الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةعلامات الظهور والملاحم
بحار الأنوار · رقم ٤٣٣

وَ عَنْهُ عَنْ سَعْدِ بْنِ الْأَصْبَغِ

قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) يَقُولُ مَنْ كَانَتْ لَهُ دَارٌ بِالْكُوفَةِ فَلْيَتَمَسَّكْ بِهَا.199- وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ: يَهْزِمُ الْمَهْدِيُّ (عليه السلام) السُّفْيَانِيَّ تَحْتَ شَجَرَةٍ أَغْصَانُهَا مُدْلَاةٌ فِي الْحِيرَةِ طَوِيلَةٌ.200- وَ بِإِسْنَادِهِ إِلَى بَشِيرٍ النَّبَّالِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: هَلْ تَدْرِي أَوَّلَ مَا يَبْدَأُ بِهِ الْقَائِمُ (عليه السلام) قُلْتُ لَا قَالَ يُخْرِجُ هَذَيْنِ رَطْبَيْنِ غَضَّيْنِ فَيُحْرِقُهُمَا وَ يُذْرِيهِمَا فِي الرِّيحِ وَ يَكْسِرُ الْمَسْجِدَ ثُمَّ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) قَالَ عَرِيشٌ كَعَرِيشِ مُوسَى (عليه السلام) وَ ذَكَرَ أَنَّ مُقَدَّمَ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) كَانَ طِيناً وَ جَانِبُهُ جَرِيدَ النَّخْلِ.201- وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: إِذَا قَدِمَ الْقَائِمُ (عليه السلام) وَثَبَ أَنْ يَكْسِرَ الْحَائِطَ الَّذِي عَلَى الْقَبْرِ فَيَبْعَثُ اللَّهُ تَعَالَى رِيحاً شَدِيدَةً وَ صَوَاعِقَ وَ رُعُوداً حَتَّى يَقُولَ النَّاسُ إِنَّمَا ذَا لِذَا فَيَتَفَرَّقُ أَصْحَابُهُ عَنْهُ حَتَّى لَا يَبْقَى مَعَهُ أَحَدٌ فَيَأْخُذُ الْمِعْوَلَ بِيَدِهِ فَيَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يَضْرِبُ بِالْمِعْوَلِ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِ أَصْحَابُهُ إِذَا رَأَوْهُ يَضْرِبُ الْمِعْوَلَ بِيَدِهِ فَيَكُونُ ذَلِكَ الْيَوْمَ فَضْلُ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ بِقَدْرِ سَبْقِهِمْ إِلَيْهِ فَيَهْدِمُونَ الْحَائِطَ ثُمَّ يُخْرِجُهُمَا غَضَّيْنِ رَطْبَيْنِ فَيَلْعَنُهُمَا وَ يَتَبَرَّأُ مِنْهُمَا وَ يَصْلِبُهُمَا ثُمَّ يُنْزِلُهُمَا وَ يُحْرِقُهُمَا ثُمَّ يُذْرِيهِمَا فِي الرِّيحِ.202- وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: يَمْلِكُ الْقَائِمُ سَبْعَ سِنِينَ تَكُونُ سَبْعِينَ سَنَةً مِنْ سِنِيكُمْ هَذِهِ.وَ عَنْهُ (عليه السلام) قَالَ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى الْقَائِمِ (عليه السلام) وَ أَصْحَابِهِ فِي نَجَفِ الْكُوفَةِ كَأَنَّ عَلَى رُءُوسِهِمُ الطَّيْرَ قَدْ فَنِيَتْ أَزْوَادُهُمْ وَ خَلُقَتْ ثِيَابُهُمْ قَدْ أَثَّرَ السُّجُودُ بِجِبَاهِهِمْ لُيُوثٌ بِالنَّهَارِ رُهْبَانٌ بِاللَّيْلِ كَأَنَّ قُلُوبَهُمْ زُبَرُ الْحَدِيدِ يُعْطَى الرَّجُلُ مِنْهُمْ قُوَّةَ أَرْبَعِينَ رَجُلًا لَا يَقْتُلُ أَحَداً مِنْهُمْ إِلَّا كَافِرٌ أَوْ مُنَافِقٌ وَ قَدْ وَصَفَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى بِالتَّوَسُّمِ فِي كِتَابِهِ الْعَزِيزِ بِقَوْلِهِ ﴿‏إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ‏﴾.203- وَ بِإِسْنَادِهِ إِلَى كِتَابِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ رَفَعَهُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: يَقْتُلُ الْقَائِمُ (عليه السلام) حَتَّى يَبْلُغَ السُّوقَ قَالَ فَيَقُولُ لَهُ رَجُلٌ مِنْ وُلْدِ أَبِيهِ إِنَّكَ لَتُجْفِلُ النَّاسَ إِجْفَالَ النَّعَمِ فَبِعَهْدٍ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) أَوْ بِمَا ذَا قَالَ وَ لَيْسَ فِي النَّاسِ رَجُلٌ أَشَدَّ مِنْهُ بَأْساً فَيَقُومُ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ الْمَوَالِي فَيَقُولُ لَهُ لَتَسْكُتَنَّ أَوْ لَأَضْرِبَنَّ عُنُقَكَ فَعِنْدَ ذَلِكَ يُخْرِجُ الْقَائِمُ (عليه السلام) عَهْداً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص.204- وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْكَابُلِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (عليه السلام) قَالَ يَقْتُلُ الْقَائِمُ (عليه السلام) مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى الْأَجْفَرِ- وَ يُصِيبُهُمْ مَجَاعَةٌ شَدِيدَةٌ قَالَ فَيَضِجُّونَ وَ قَدْ نَبَتَتْ لَهُمْ ثَمَرَةٌ يَأْكُلُونَ مِنْهَا وَ يَتَزَوَّدُونَ مِنْهَا وَ هُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى شَأْنُهُ وَ آيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْناها وَ أَخْرَجْنا مِنْها حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ- ثُمَّ يَسِيرُ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى الْقَادِسِيَّةِ وَ قَدِ اجْتَمَعَ النَّاسُ بِالْكُوفَةِ وَ بَايَعُوا السُّفْيَانِيَّ.205- وَ بِإِسْنَادِهِ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: يَقْدَمُ الْقَائِمُ (عليه السلام) حَتَّى يَأْتِيَ النَّجَفَ فَيَخْرُجُ إِلَيْهِ مِنَ الْكُوفَةِ جَيْشُ السُّفْيَانِيِّ وَ أَصْحَابُهُ وَ النَّاسُ مَعَهُ وَ ذَلِكَ يَوْمُ الْأَرْبِعَاءِ فَيَدْعُوهُمْ وَ يُنَاشِدُهُمْ حَقَّهُ وَ يُخْبِرُهُمْ أَنَّهُ مَظْلُومٌ مَقْهُورٌ وَ يَقُولُ مَنْ حَاجَّنِي فِي اللَّهِ فَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِاللَّهِ إِلَى آخِرِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ هَذِهِ فَيَقُولُونَ ارْجِعْ مِنْ حَيْثُ شِئْتَ لَا حَاجَةَ لَنَا فِيكَ قَدْ خَبَّرْنَاكُمْ وَ اخْتَبَرْنَاكُمْ فَيَتَفَرَّقُونَ مِنْ غَيْرِ قِتَالٍ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ يُعَاوِدُ فَيَجِيءُ سَهْمٌ فَيُصِيبُ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَيَقْتُلُهُ فَيُقَالُ إِنَّ فُلَاناً قَدْ قُتِلَ فَعِنْدَ ذَلِكَ يَنْشُرُ رَايَةَ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) فَإِذَا نَشَرَهَا انْحَطَّتْ عَلَيْهِ مَلَائِكَةُ بَدْرٍ فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ هَبَّتِ الرِّيحُ لَهُ فَيَحْمِلُ عَلَيْهِمْ هُوَ وَ أَصْحَابُهُ فَيَمْنَحُهُمُ اللَّهُ أَكْتَافَهُمْ وَ يُوَلُّونَ فَيَقْتُلُهُمْ حَتَّى يُدْخِلَهُمْ أَبْيَاتِ الْكُوفَةِ وَ يُنَادِي مُنَادِيهِ أَلَا لَا تَتْبَعُوا مُوَلِّياًوَ لَا تُجْهِزُوا عَلَى جَرِيحٍ وَ يَسِيرُ بِهِمْ كَمَا سَارَ عَلِيٌّ (عليه السلام) يَوْمَ الْبَصْرَةِ.206- وَ بِإِسْنَادِهِ رَفَعَهُ إِلَى جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ: إِذَا بَلَغَ السُّفْيَانِيَّ أَنَّ الْقَائِمَ قَدْ تَوَجَّهَ إِلَيْهِ مِنْ نَاحِيَةِ الْكُوفَةِ يَتَجَرَّدُ بِخَيْلِهِ حَتَّى يَلْقَى الْقَائِمَ فَيَخْرُجُ فَيَقُولُ أَخْرِجُوا إِلَيَّ ابْنَ عَمِّي فَيَخْرُجُ عَلَيْهِ السُّفْيَانِيُّ فَيُكَلِّمُهُ الْقَائِمُ (عليه السلام) فَيَجِيءُ السُّفْيَانِيُّ فَيُبَايِعُهُ ثُمَّ يَنْصَرِفُ إِلَى أَصْحَابِهِ فَيَقُولُونَ لَهُ مَا صَنَعْتَ فَيَقُولُ أَسْلَمْتُ وَ بَايَعْتُ فَيَقُولُونَ لَهُ قَبَّحَ اللَّهُ رَأْيَكَ بَيْنَ مَا أَنْتَ خَلِيفَةٌ مَتْبُوعٌ فَصِرْتَ تَابِعاً فَيَسْتَقْبِلُهُ فَيُقَاتِلُهُ ثُمَّ يُمْسُونَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ ثُمَّ يُصْبِحُونَ لِلْقَائِمِ (عليه السلام) بِالْحَرْبِ فَيَقْتَتِلُونَ يَوْمَهُمْ ذَلِكَ ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَمْنَحُ الْقَائِمَ وَ أَصْحَابَهُ أَكْتَافَهُمْ فَيَقْتُلُونَهُمْ حَتَّى يُفْنُوهُمْ حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ يَخْتَفِي فِي الشَّجَرَةِ وَ الْحَجَرَةِ فَتَقُولُ الشَّجَرَةُ وَ الْحَجَرَةُ يَا مُؤْمِنُ هَذَا رَجُلٌ كَافِرٌ فَاقْتُلْهُ فَيَقْتُلُهُ قَالَ فَتَشْبَعُ السِّبَاعُ وَ الطُّيُورُ مِنْ لُحُومِهِمْ فَيُقِيمُ بِهَا الْقَائِمُ (عليه السلام) مَا شَاءَ قَالَ ثُمَّ يَعْقِدُ بِهَا الْقَائِمُ (عليه السلام) ثَلَاثَ رَايَاتٍ لِوَاءً إِلَى الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ يَفْتَحُ اللَّهُ لَهُ وَ لِوَاءً إِلَى الصِّينِ فَيَفْتَحُ لَهُ وَ لِوَاءً إِلَى جِبَالِ الدَّيْلَمِ فَيَفْتَحُ لَهُ.وَ بِإِسْنَادِهِ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ إِلَى أَنْ قَالَ: وَ يَنْهَزِمُ قَوْمٌ كَثِيرٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ حَتَّى يَلْحَقُوا بِأَرْضِ الرُّومِ فَيَطْلُبُوا إِلَى مَلِكِهَا أَنْ يَدْخُلُوا إِلَيْهِ فَيَقُولُ لَهُمُ الْمَلِكُ لَا نُدْخِلُكُمْ حَتَّى تَدْخُلُوا فِي دِينِنَا وَ تَنْكِحُونَا وَ نَنْكِحَكُمْ وَ تَأْكُلُوا لَحْمَ الْخَنَازِيرِ وَ تَشْرَبُوا الْخَمْرَ وَ تَعَلَّقُوا الصُّلْبَانَ فِي أَعْنَاقِكُمْ وَ الزَّنَانِيرَ فِي أَوْسَاطِكُمْ فَيَقْبَلُونَ ذَلِكَ فَيُدْخِلُونَهُمْ فَيَبْعَثُ إِلَيْهِمْ الْقَائِمُ (عليه السلام) أَنْ أَخْرِجُوا هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَدْخَلْتُمُوهُمْ فَيَقُولُونَ قَوْمٌ رَغِبُوا فِي دِينِنَا وَ زَهِدُوا فِي دِينِكُمْ فَيَقُولُ (عليه السلام) إِنَّكُمْ إِنْ لَمْ تُخْرِجُوهُمْ وَضَعْنَا السَّيْفَ فِيكُمْ فَيَقُولُونَ لَهُ هَذَا كِتَابُ اللَّهِ بَيْنَنَا وَ بَيْنَكُمْ فَيَقُولُ قَدْ رَضِيتُ بِهِ فَيَخْرُجُونَ إِلَيْهِ فَيَقْرَأُ عَلَيْهِمْ وَ إِذَا فِي شَرْطِهِ الَّذِي شَرَطَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَدْفَعُوا إِلَيْهِ مَنْ دَخَلَ إِلَيْهِمْ مُرْتَدّاً عَنِ الْإِسْلَامِ وَ لَا يَرُدَّ إِلَيْهِمْ مَنْ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِمْ رَاغِباً إِلَى الْإِسْلَامِ فَإِذَا قَرَأَ عَلَيْهِمُ الْكِتَابَ وَ رَأَوْا هَذَا الشَّرْطَ لَازِماً لَهُمْ أَخْرَجُوهُمْ إِلَيْهِ فَيَقْتُلُ الرِّجَالَ وَ يَبْقُرُ بُطُونَ الْحَبَالَى وَ يَرْفَعُ الصُّلْبَانَ فِي الرِّمَاحِ قَالَ وَ اللَّهِ لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ وَ إِلَى أَصْحَابِهِ يَقْتَسِمُونَ الدَّنَانِيرَ عَلَى الْجُحْفَةِ ثُمَّ تُسْلِمُ الرُّومُ عَلَى يَدِهِ فَيَبْنِي فِيهِمْ مَسْجِداً وَ يَسْتَخْلِفُ عَلَيْهِمْ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ ثُمَّ يَنْصَرِفُ.207- وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ: يَقْضِي الْقَائِمُ بِقَضَايَا يُنْكِرُهَا بَعْضُ أَصْحَابِهِ مِمَّنْ قَدْ ضَرَبَ قُدَّامَهُ بِالسَّيْفِ وَ هُوَ قَضَاءُ آدَمَ (عليه السلام) فَيُقَدِّمُهُمْ فَيَضْرِبُ أَعْنَاقَهُمْ ثُمَّ يَقْضِي الثَّانِيَةَ فَيُنْكِرُهَا قَوْمٌ آخَرُونَ مِمَّنْ قَدْ ضَرَبَ قُدَّامَهُ بِالسَّيْفِ وَ هُوَ قَضَاءُ دَاوُدَ (عليه السلام) فَيُقَدِّمُهُمْ فَيَضْرِبُ أَعْنَاقَهُمْ ثُمَّ يَقْضِي الثَّالِثَةَ فَيُنْكِرُهَا قَوْمٌ آخَرُونَ مِمَّنْ قَدْ ضَرَبَ قُدَّامَهُ بِالسَّيْفِ وَ هُوَ قَضَاءُ إِبْرَاهِيمَ (عليه السلام) فَيُقَدِّمُهُمْ فَيَضْرِبُ أَعْنَاقَهُمْ ثُمَّ يَقْضِي الرَّابِعَةَ وَ هُوَ قَضَاءُ مُحَمَّدٍ (صلى الله عليه وآله وسلم) فَلَا يُنْكِرُهَا أَحَدٌ عَلَيْهِ.208- وَ بِإِسْنَادِهِ إِلَى ابْنِ تَغْلِبَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) إِذَا خَرَجَ الْقَائِمُ (عليه السلام) لَمْ يَبْقَ بَيْنَ يَدَيْهِ أَحَدٌ إِلَّا عَرَفَهُ صَالِحٌ أَوْ طَالِحٌ.209- وَ بِإِسْنَادِهِ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي الْجَارُودِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) جُعِلْتُ فِدَاكَ أَخْبِرْنِي عَنْ صَاحِبِ هَذَا الْأَمْرِ قَالَ يُمْسِي مِنْ أَخْوَفِ النَّاسِ وَ يُصْبِحُ مِنْ آمَنِ النَّاسِ يُوحَى إِلَيْهِ هَذَا الْأَمْرُ لَيْلَهُ وَ نَهَارَهُ قَالَ قُلْتُ يُوحَى إِلَيْهِ يَا بَا جَعْفَرٍ قَالَ يَا بَا جَارُودٍ إِنَّهُ لَيْسَ وَحْيَ نُبُوَّةٍ وَ لَكِنَّهُ يُوحَى إِلَيْهِ كَوَحْيِهِ إِلَى مَرْيَمَ بِنْتِ عِمْرَانَ وَ إِلَى أُمِّ مُوسَى وَ إِلَى النَّحْلِ يَا بَا الْجَارُودِ إِنَّ قَائِمَ آلِ مُحَمَّدٍ لَأَكْرَمُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ مَرْيَمَ بِنْتِ عِمْرَانَ وَ أُمِّ مُوسَى وَ النَّحْلِ.210- وَ بِإِسْنَادِهِ رَفَعَهُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: إِذَا خَرَجَ الْقَائِمُ (عليه السلام) لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْعَرَبِ وَ الْفُرْسِ إِلَّا السَّيْفُ لَا يَأْخُذُهَا إِلَّا بِالسَّيْفِ وَ لَا يُعْطِيهَا إِلَّا بِهِ.وَ عَنْهُ (عليه السلام) لَا تَذْهَبُ الدُّنْيَا حَتَّى تَنْدَرِسَ أَسْمَاءُ الْقَبَائِلِ وَ يُنْسَبُ الْقَبِيلَةُ إِلَى رَجُلٍ مِنْكُمْ فَيُقَالُ لَهَا آلُ فُلَانٍ وَ حَتَّى يَقُومَ الرَّجُلُ مِنْكُمْ إِلَى حَسَبِهِ وَ نَسَبِهِ وَ قَبِيلَتِهِ فَيَدْعُوهُمْ فَإِنْ أَجَابُوهُ وَ إِلَّا ضَرَبَ أَعْنَاقَهُمْ. وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْكَابُلِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السلام) وَجَدْنَا فِي كِتَابِ عَلِيٍّ (عليه السلام) ﴿‏إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ‏﴾ وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَفَمَنْ أَخَذَ أَرْضاً مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَعَمَرَهَا فَلْيُؤَدِّ خَرَاجَهَا إِلَى الْإِمَامِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي وَ لَهُ مَا أَكَلَ مِنْهَا حَتَّى يَظْهَرَ الْقَائِمُ (عليه السلام) مِنْ أَهْلِ بَيْتِي بِالسَّيْفِ فَيَحْوِيهَا وَ يُخْرِجُهُمْ عَنْهَا كَمَا حَوَاهَا رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) إِلَّا مَا كَانَ فِي أَيْدِي شِيعَتِنَا فَإِنَّهُ يُقَاطِعُهُمْ عَلَى مَا فِي أَيْدِيهِمْ وَ يَتْرُكُ الْأَرْضَ فِي أَيْدِيهِمْ.212- وَ بِإِسْنَادِهِ رَفَعَهُ إِلَى جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ: أَوَّلُ مَا يَبْدَأُ الْقَائِمُ (عليه السلام) بِأَنْطَاكِيَةَ فَيَسْتَخْرِجُ مِنْهَا التَّوْرَاةَ مِنْ غَارٍ فِيهِ عَصَا مُوسَى وَ خَاتَمُ سُلَيْمَانَ قَالَ وَ أَسْعَدُ النَّاسِ بِهِ أَهْلُ الْكُوفَةِ وَ قَالَ إِنَّمَا سُمِّيَ الْمَهْدِيَّ لِأَنَّهُ يُهْدَى إِلَى أَمْرٍ خَفِيٍّ حَتَّى إِنَّهُ يُبْعَثُ إِلَى رَجُلٍ لَا يَعْلَمُ النَّاسُ لَهُ ذَنْباً فَيَقْتُلُهُ حَتَّى إِنَّ أَحَدَهُمْ يَتَكَلَّمُ فِي بَيْتِهِ فَيَخَافُ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْهِ الْجِدَارُ.وَ عَنْهُ (عليه السلام) قَالَ يَمْلِكُ الْقَائِمُ ثَلَاثَمِائَةِ سَنَةٍ وَ يَزْدَادُ تِسْعاً كَمَا لَبِثَ أَهْلُ الْكَهْفِ فِي كَهْفِهِمْ يَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا وَ قِسْطاً كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَ جَوْراً فَيَفْتَحُ اللَّهُ لَهُ شَرْقَ الْأَرْضِ وَ غَرْبَهَا وَ يَقْتُلُ النَّاسَ حَتَّى لَا يَبْقَى إِلَّا دِينُ مُحَمَّدٍ وَ يَسِيرُ بِسِيرَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ وَ يَدْعُو الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ فَيُجِيبَانِهِ وَ تُطْوَى لَهُ الْأَرْضُ وَ يُوحَى إِلَيْهِ فَيَعْمَلُ بِالْوَحْيِ بِأَمْرِ اللَّهِ.وَ عَنْهُ (عليه السلام) إِذَا ظَهَرَ الْقَائِمُ وَ دَخَلَ الْكُوفَةَ بَعَثَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ ظَهْرِ الْكُوفَةِ سَبْعِينَ أَلْفَ صِدِّيقٍ فَيَكُونُونَ فِي أَصْحَابِهِ وَ أَنْصَارِهِ وَ يَرُدُّ السَّوَادَ إِلَى أَهْلِهِ هُمْ أَهْلُهُ وَ يُعْطِي النَّاسَ عَطَايَا مَرَّتَيْنِ فِي السَّنَةِ وَ يَرْزُقُهُمْ فِي الشَّهْرِ رِزْقَيْنِ وَ يُسَوِّي بَيْنَ النَّاسِ حَتَّى لَا تَرَى مُحْتَاجاً إِلَى الزَّكَاةِ وَ يَجِيءُ أَصْحَابُ الزَّكَاةِ بِزَكَاتِهِمْ إِلَى الْمَحَاوِيجِ مِنْ شِيعَتِهِ فَلَا يَقْبَلُونَهَا فَيَصُرُّونَهَا وَ يَدُورُونَ فِي دُورِهِمْ فَيَخْرُجُونَ إِلَيْهِمْ فَيَقُولُونَ لَا حَاجَةَ لَنَا فِي دَرَاهِمِكُمْ وَ سَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ وَ يَجْتَمِعُ إِلَيْهِ أَمْوَالُ أَهْلِ الدُّنْيَا كُلُّهَا مِنْ بَطْنِ الْأَرْضِ وَ ظَهْرِهَا فَيُقَالُ لِلنَّاسِ تَعَالَوْا إِلَى مَا قَطَعْتُمْ فِيهِ الْأَرْحَامَ وَ سَفَكْتُمْ فِيهِ الدَّمَالْحَرَامَ وَ رَكِبْتُمْ فِيهِ الْمَحَارِمَ فَيُعْطِي عَطَاءً لَمْ يُعْطِهِ أَحَدٌ قَبْلَهُ.213- وَ بِإِسْنَادِهِ يَرْفَعُهُ إِلَى ابْنِ مُسْكَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) يَقُولُ إِنَّ الْمُؤْمِنَ فِي زَمَانِ الْقَائِمِ وَ هُوَ بِالْمَشْرِقِ لَيَرَى أَخَاهُ الَّذِي فِي الْمَغْرِبِ وَ كَذَا الَّذِي فِي الْمَغْرِبِ يَرَى أَخَاهُ الَّذِي فِي الْمَشْرِقِ.214- د، العدد القوية قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) كَأَنَّنِي بِالْقَائِمِ (عليه السلام) عَلَى ظَهْرِ النَّجَفِ لَابِسٌ دِرْعَ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) فَيَتَقَلَّصُ عَلَيْهِ ثُمَّ يَنْتَفِضُ بِهَا فَيَسْتَدِيرُ عَلَيْهِ ثُمَّ يُغَشِّي الدِّرْعَ بِثَوْبٍ إِسْتَبْرَقٍ ثُمَّ يَرْكَبُ فَرَساً لَهُ أَبْلَقَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ شِمْرَاخٌ يَنْتَفِضُ بِهِ لَا يَبْقَى أَهْلُ بَلَدٍ إِلَّا أَتَاهُمْ نُورُ ذَلِكَ الشِّمْرَاخِ حَتَّى يَكُونَ آيَةً لَهُ ثُمَّ يَنْشُرُ رَايَةَ رَسُولِ اللَّهِ إِذَا نَشَرَهَا أَضَاءَ لَهَا مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ.وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) كَأَنَّنِي بِهِ قَدْ عَبَرَ مِنْ وَادِي السَّلَامِ إِلَى مَسِيلِ السَّهْلَةِ عَلَى فَرَسٍ مُحَجَّلٍ لَهُ شِمْرَاخٌ يَزْهَرُ يَدْعُو وَ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ حَقّاً حَقّاً لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِيمَاناً وَ صِدْقاً لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ تَعَبُّداً وَ رِقّاً اللَّهُمَّ مُعِزَّ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَحِيدٍ وَ مُذِلَّ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ أَنْتَ كَنَفِي حِينَ تُعْيِينِي الْمَذَاهِبُ وَ تَضِيقُ عَلَيَّ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ اللَّهُمَّ خَلَقْتَنِي وَ كُنْتَ غَنِيّاً عَنْ خَلْقِي وَ لَوْ لَا نَصْرُكَ إِيَّايَ لَكُنْتُ مِنَ الْمَغْلُوبِينَ يَا مُنْشِرَ الرَّحْمَةِ مِنْ مَوَاضِعِهَا وَ مُخْرِجَ الْبَرَكَاتِ مِنْ مَعَادِنِهَا وَ يَا مَنْ خَصَّ نَفْسَهُ بِشُمُوخِ الرِّفْعَةِ فَأَوْلِيَاؤُهُ بِعِزِّهِ يَتَعَزَّزُونَ يَا مَنْ وَضَعَتْ لَهُ الْمُلُوكُ نِيرَ الْمَذَلَّةِ عَلَى أَعْنَاقِهِمْ فَهُمْ مِنْ سَطْوَتِهِخَائِفُونَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي فَطَرْتَ بِهِ خَلْقَكَ فَكُلٌّ لَكَ مُذْعِنُونَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُنْجِزَ لِي أَمْرِي وَ تُعَجِّلَ لِي فِي الْفَرَجِ وَ تَكْفِيَنِي وَ تَقْضِيَ حَوَائِجِي السَّاعَةَ السَّاعَةَ اللَّيْلَةَ اللَّيْلَةَ ﴿‏إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ‏﴾.إلى هنا ينتهي الجزء الثاني من المجلّد الثالث عشر و يليه الجزء الثالث و أوّله باب ما يكون عند ظهوره (عليه السلام) برواية المفضّل بن عمر. كلمة المصحّحالحمد للّه. و الصلاة و السلام على رسول اللّه و على آله الأطيبين أمناء اللّه.و بعد: فقد منّ اللّه علينا أن وفّقنا لتصحيح هذا السفر القيّم و التراث الذهبيّ المخلّد و هو الجزء الثاني من المجلّد الثالث عشر من كتاب بحار الأنوار حسب تجزئة المصنّف- - و الجزء الثاني و الخمسون حسب تجزئتنا نرجو من اللّه العزيز أن يوفّقنا لاتمام ذلك بفضله و تأييده.**** ثمّ إنّه قد مرّ عليك في مقدمة الجزء 51 مسلكنا في التصحيح؛ و أنّنا نعرض أكثر الأحاديث على المصدر عند طروّ شبهة لنا في السقط و التصحيف و نصحّحها بلا إلمام بذلك و لكن بدالنا في هذا المجلّد أن نذيل كلّ ذلك بكلام ليكون الناظر الثقافي علي علم و لذلك ترى هذا المجلّد أكثر توضيحاً و تذييلًا من السابق؛ و آخر دعوانا ﴿‏أن الحمد للّه ربّ العالمين‏﴾.شهر ذي القعدة الحرام 1384 محمّد باقر البهبوديّ

[بحار الأنوار (ج36-54)] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.