الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالأنبياء السابقون
بحار الأنوار · رقم ٤٣٤

يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ فَبَايِعُوهُ تَهْتَدُوا وَ لَا تُخَالِفُوا عَلَيْهِ فَتَضِلُّوا فَيَرُدُّ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ وَ الْجِنُّ وَ النُّقَبَاءُ قَوْلَهُ وَ يُكَذِّبُونَهُ وَ يَقُولُونَ لَهُ سَمِعْنَا وَ عَصَيْنَا وَ لَا يَبْقَى ذُو شَكٍّ وَ لَا مُرْتَابٌ وَ لَا مُنَافِقٌ وَ لَا كَافِرٌ إِلَّا ضَلَّ بِالنِّدَاءِ الْأَخِيرِ وَ سَيِّدُنَا الْقَائِمُ (عليه السلام) مُسْنِدٌ ظَهْرَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ وَ

تُخْرِبُهَا الْفِتَنُ وَ تَتْرُكُهَا جَمَّاءَ فَالْوَيْلُ لَهَا وَ لِمَنْ بِهَا كُلُّ الْوَيْلِ مِنَ الرَّايَاتِ الصُّفْرِ وَ رَايَاتِ الْمَغْرِبِ وَ مَنْ يَجْلِبُ الْجَزِيرَةَ وَ مِنَ الرَّايَاتِ الَّتِي تَسِيرُ إِلَيْهَا مِنْ كُلِّ قَرِيبٍ أَوْ بَعِيدٍوَ اللَّهِ لَيَنْزِلَنَّ بِهَا مِنْ صُنُوفِ الْعَذَابِ مَا نَزَلَ بِسَائِرِ الْأُمَمِ الْمُتَمَرِّدَةِ مِنْ أَوَّلِ الدَّهْرِ إِلَى آخِرِهِ وَ لَيَنْزِلَنَّ بِهَا مِنَ الْعَذَابِ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَ لَا أُذُنٌ سَمِعَتْ بِمِثْلِهِ وَ لَا يَكُونُ طُوفَانُ أَهْلِهَا إِلَّا بِالسَّيْفِ فَالْوَيْلُ لِمَنِ اتَّخَذَ بِهَا مَسْكَناً فَإِنَّ الْمُقِيمَ بِهَا يَبْقَى لِشَقَائِهِ وَ الْخَارِجَ مِنْهَا بِرَحْمَةِ اللَّهِ وَ اللَّهِ لَيَبْقَى مِنْ أَهْلِهَا فِي الدُّنْيَا حَتَّى يُقَالَ إِنَّهَا هِيَ الدُّنْيَا وَ إِنَّ دُورَهَا وَ قُصُورَهَا هِيَ الْجَنَّةُ وَ إِنَّ بَنَاتِهَا هُنَّ الْحُورُ الْعِينُ وَ إِنَّ وِلْدَانَهَا هُمُ الْوِلْدَانُ وَ لَيَظُنَّنَّ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَقْسِمْ رِزْقَ الْعِبَادِ إِلَّا بِهَا وَ لَيَظْهَرَنَّ فِيهَا مِنَ الْأُمَرَاءِ عَلَى اللَّهِ وَ عَلَى رَسُولِهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ الْحُكْمِ بِغَيْرِ كِتَابِهِ وَ مِنْ شَهَادَاتِ الزُّورِ وَ شُرْبِ الْخُمُورِ وَ إِتْيَانِ الْفُجُورِ وَ أَكْلِ السُّحْتِ وَ سَفْكِ الدِّمَاءِ مَا لَا يَكُونُ فِي الدُّنْيَا كُلِّهَا إِلَّا دُونَهُ ثُمَّ لَيُخْرِبُهَا اللَّهُ بِتِلْكَ الْفِتَنِ وَ تِلْكَ الرَّايَاتِ حَتَّى لَيَمُرُّ عَلَيْهَا الْمَارُّ فَيَقُولُ هَاهُنَا كَانَتِ الزَّوْرَاءُ ثُمَّ يَخْرُجُ الْحَسَنِيُّ الْفَتَى الْصَبِيحُ الَّذِي نَحْوَ الدَّيْلَمِ يَصِيحُ بِصَوْتٍ لَهُ فَصِيحٍ يَا آلَ أَحْمَدَ أَجِيبُوا الْمَلْهُوفَ وَ الْمُنَادِيَ مِنْ حَوْلِ الضَّرِيحِ فَتُجِيبُهُ كُنُوزُ اللَّهِ بِالطَّالَقَانِ كُنُوزٌ وَ أَيُّ كُنُوزٍ لَيْسَتْ مِنْ فِضَّةٍ وَ لَا ذَهَبٍ بَلْ هِيَ رِجَالٌ كَزُبَرِ الْحَدِيدِ عَلَى الْبَرَاذِينِ الشُّهْبِ بِأَيْدِيهِمُ الْحِرَابُ وَ لَمْ يَزَلْ يَقْتُلُ الظَّلَمَةَ حَتَّى يَرِدَ الْكُوفَةَ وَ قَدْ صَفَا أَكْثَرُ الْأَرْضِ فَيَجْعَلُهَا لَهُ مَعْقِلًا فَيَتَّصِلُ بِهِ وَ بِأَصْحَابِهِ خَبَرُ الْمَهْدِيِّ (عليه السلام) وَ يَقُولُونَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَنْ هَذَا الَّذِي قَدْ نَزَلَ بِسَاحَتِنَا فَيَقُولُ اخْرُجُوا بِنَا إِلَيْهِ حَتَّى نَنْظُرَ مَنْ هُوَ وَ مَا يُرِيدُ وَ هُوَ وَ اللَّهِ يَعْلَمُ أَنَّهُ الْمَهْدِيُّ وَ إِنَّهُ لَيَعْرِفُهُ وَ لَمْ يُرِدْ بِذَلِكَ الْأَمْرِ إِلَّا لِيُعَرِّفَ أَصْحَابَهُ مَنْ هُوَ فَيَخْرُجُ الْحَسَنِيُّ فَيَقُولُ إِنْ كُنْتَ مَهْدِيَّ آلِ مُحَمَّدٍ فَأَيْنَ هِرَاوَةُ جَدِّكَ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ خَاتَمُهُ وَ بُرْدَتُهُ وَ دِرْعُهُ الْفَاضِلُ وَ عِمَامَتُهُ السَّحَابُ وَ فَرَسُهُ الْيَرْبُوعُ وَ نَاقَتُهُ الْعَضْبَاءُ وَ بَغْلَتُهُ الدُّلْدُلُ وَ حِمَارُهُ الْيَعْفُورُ وَ نَجِيبُهُ الْبُرَاقُ وَ مُصْحَفُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فَيَخْرُجُ لَهُ ذَلِكَ ثُمَّ يَأْخُذُ الْهِرَاوَةَ فَيَغْرِسُهَا فِي الْحَجَرِ الصَّلْدِ وَ تُورِقُ وَ لَمْ يُرِدْ ذَلِكَ إِلَّا أَنْ يُرِيَ أَصْحَابَهُ فَضْلَ الْمَهْدِيِّ (عليه السلام) حَتَّى يُبَايِعُوهُ فَيَقُولُ الْحَسَنِيُّ اللَّهُ أَكْبَرُ مُدَّ يَدَكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى نُبَايِعَكَ فَيَمُدُّ يَدَهُ فَيُبَايِعُهُ وَ يُبَايِعُهُ سَائِرُ الْعَسْكَرِ الَّذِي مَعَ الْحَسَنِيِّ إِلَّا أَرْبَعِينَ أَلْفاً أَصْحَابُ الْمَصَاحِفِ الْمَعْرُوفُونَ بِالزِّيدِيَّةِ فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا هَذَا إِلَّا سِحْرٌ عَظِيمٌ فَيَخْتَلِطُ الْعَسْكَرَانِ فَيُقْبِلُ الْمَهْدِيُّ (عليه السلام) عَلَى الطَّائِفَةِ الْمُنْحَرِفَةِ فَيَعِظُهُمْ وَ يَدْعُوهُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَلَا يَزْدَادُونَ إِلَّا طُغْيَاناً وَ كُفْراً فَيَأْمُرُ بِقَتْلِهِمْ فَيُقْتَلُونَ جَمِيعاً ثُمَّ يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ لَا تَأْخُذُوا الْمَصَاحِفَ وَ دَعُوهَا تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً كَمَا بَدَّلُوهَا وَ غَيَّرُوهَا وَ حَرَّفُوهَا وَ لَمْ يَعْمَلُوا بِمَا فِيهَا قَالَ الْمُفَضَّلُ يَا مَوْلَايَ ثُمَّ مَا ذَا يَصْنَعُ الْمَهْدِيُّ قَالَ يَثُورُ سَرَايَا عَلَى السُّفْيَانِيِّ إِلَى دِمَشْقَ فَيَأْخُذُونَهُ وَ يَذْبَحُونَهُ عَلَى الصَّخْرَةِ ثُمَّ يَظْهَرُ الْحُسَيْنُ (عليه السلام) فِي اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ صِدِّيقٍ وَ اثْنَيْنِ وَ سَبْعِينَ رَجُلًا أَصْحَابِهِ يَوْمَ كَرْبَلَاءَ فَيَا لَكَ عِنْدَهَا مِنْ كَرَّةٍ زَهْرَاءَ بَيْضَاءَ ثُمَّ يَخْرُجُ الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) وَ يُنْصَبُ لَهُ الْقُبَّةُ بِالنَّجَفِ وَ يُقَامُ أَرْكَانُهَا رُكْنٌ بِالنَّجَفِ وَ رُكْنٌ بِهَجَرَ وَ رُكْنٌ بِصَنْعَاءَ وَ رُكْنٌ بِأَرْضِ طَيْبَةَ لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى مَصَابِيحِهِ تُشْرِقُ فِي السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ كَأَضْوَاءٍ مِنَ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ فَعِنْدَهَا تُبْلَى السَّرائِرُوَ ﴿‏تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ‏﴾ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ثُمَّ يَخْرُجُ السَّيِّدُ الْأَكْبَرُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) فِي أَنْصَارِهِ وَ الْمُهَاجِرِينَ وَ مَنْ آمَنَ بِهِ وَ صَدَّقَهُ وَ اسْتُشْهِدَ مَعَهُ وَ يَحْضُرُ مُكَذِّبُوهُ وَ الشَّاكُّونَ فِيهِ وَ الرَّادُّونَ عَلَيْهِ وَ الْقَائِلُونَ فِيهِ إِنَّهُ سَاحِرٌ وَ كَاهِنٌ وَ مَجْنُونٌ وَ نَاطِقٌ عَنِ الْهَوَى وَ مَنْ حَارَبَهُ وَ قَاتَلَهُ حَتَّى يَقْتَصَّ مِنْهُمْ بِالْحَقِّ وَ يُجَازَوْنَ بِأَفْعَالِهِمْ مُنْذُ وَقْتَ ظَهَرَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) إِلَىظُهُورِ الْمَهْدِيِّ مَعَ إِمَامٍ إِمَامٍ وَ وَقْتٍ وَقْتٍ وَ يَحِقُّ تَأْوِيلُ هَذِهِ الْآيَةِ وَ نُرِيدُ ﴿‏أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ‏﴾ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ وَ نُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَ نُرِيَ فِرْعَوْنَ وَ هامانَ وَ جُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ قَالَ الْمُفَضَّلُ يَا سَيِّدِي وَ مَنْ فِرْعَوْنُ وَ هَامَانُ قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ قَالَ الْمُفَضَّلُ قُلْتُ يَا سَيِّدِي وَ رَسُولُ اللَّهِ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صلى الله عليه وآله وسلم) يَكُونَانِ مَعَهُ فَقَالَ لَا بُدَّ أَنْ يَطَئَا الْأَرْضَ إِي وَ اللَّهِ حَتَّى مَا وَرَاءَ الْخَافِ إِي وَ اللَّهِ وَ مَا فِي الظُّلُمَاتِ وَ مَا فِي قَعْرِ الْبِحَارِ حَتَّى لَا يَبْقَى مَوْضِعُ قَدَمٍ إِلَّا وَطِئَا وَ أَقَامَا فِيهِ الدِّينَ الْوَاجِبَ لِلَّهِ تَعَالَى ثُمَّ لَكَأَنِّي أَنْظُرُ يَا مُفَضَّلُ إِلَيْنَا مَعَاشِرَ الْأَئِمَّةِ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) نَشْكُو إِلَيْهِ مَا نَزَلَ بِنَا مِنَ الْأُمَّةِ بَعْدَهُ وَ مَا نَالَنَا مِنَ التَّكْذِيبِ وَ الرَّدِّ عَلَيْنَا وَ سَبْيِنَا وَ لَعْنِنَا وَ تَخْوِيفِنَا بِالْقَتْلِ وَ قَصْدِ طَوَاغِيَتِهِمُ الْوُلَاةِ لِأُمُورِهِمْ مِنْ دُونِ الْأُمَّةِ بِتَرْحِيلِنَا عَنِ الْحُرْمَةِ إِلَى دَارِ مُلْكِهِمْ وَ قَتْلِهِمْ إِيَّانَا بِالسَّمِّ وَ الْحَبْسِ فَيَبْكِي رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ يَقُولُ يَا بَنِيَّ مَا نَزَلَ بِكُمْ إِلَّا مَا نَزَلَ بِجِدِّكُمْ قَبْلَكُمْ ثُمَّ تَبْتَدِئُ فَاطِمَةُ (عليها السلام) وَ تَشْكُو مَا نَالَهَا مِنْ أَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ وَ أَخْذِ فَدَكَ مِنْهَا وَ مَشْيِهَا إِلَيْهِ فِي مَجْمَعٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ وَ خِطَابِهَا لَهُ فِي أَمْرِ فَدَكَ وَ مَا رَدَّ عَلَيْهَا مِنْ قَوْلِهِ إِنَّ الْأَنْبِيَاءَ لَا تُورَثُ وَ احْتِجَاجِهَا بِقَوْلِ زَكَرِيَّا وَ يَحْيَى (عليهما السلام) وَ قِصَّةِ دَاوُدَ وَ سُلَيْمَانَ (عليهما السلام) وَ قَوْلِ عُمَرَ هَاتِي صَحِيفَتَكِ الَّتِي ذَكَرْتِ أَنَّ أَبَاكِ كَتَبَهَا لَكِ وَ إِخْرَاجِهَا الصَّحِيفَةَ وَ أَخْذِهِ إِيَّاهَا مِنْهَا وَ نَشْرِهِ لَهَا عَلَى رُءُوسِ الْأَشْهَادِ مِنْ قُرَيْشٍ وَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ وَ سَائِرِ الْعَرَبِ وَ تَفْلِهِ فِيهَا وَ تَمْزِيقِهِ إِيَّاهَا وَ بُكَائِهَا وَ رُجُوعِهَا إِلَى قَبْرِ أَبِيهَا رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) بَاكِيَةً حَزِينَةً تَمْشِي عَلَى الرَّمْضَاءِ قَدْ أَقْلَقَتْهَا وَ اسْتِغَاثَتِهَا بِاللَّهِ وَ بِأَبِيهَا رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ تَمَثُّلِهَا بِقَوْلِ رُقَيْقَةَ بِنْتِ صَيْفِيٍ قَدْ كَانَ بَعْدَكَ أَنْبَاءٌ وَ هَنْبَثَةٌ* * * لَوْ كُنْتَ شَاهِدَهَا لَمْ يَكْبُرِ الْخَطْبُإِنَّا فَقَدْنَاكَ فَقْدَ الْأَرْضِ وَابِلَهَا* * * وَ اخْتَلَّ أَهْلُكَ فَاشْهَدْهُمْ فَقَدْ لَعِبُواأَبْدَتْ رِجَالٌ لَنَا فَحْوَى صُدُورِهِمْ* * * لَمَّا نَأَيْتَ وَ حَالَتْ دُونَكَ الْحُجُبُلِكُلِّ قَوْمٍ لَهُمْ قُرْبٌ وَ مَنْزِلَةٌ* * * عِنْدَ الْإِلَهِ عَلَى الْأَدْنَيْنَ مُقْتَرِبٌيَا لَيْتَ قَبْلَكَ كَانَ الْمَوْتُ حَلَّ بِنَا* * * أَمْلَوْا أُنَاسٌ فَفَازُوا بِالَّذِي طَلَبُواوَ تَقُصُّ عَلَيْهِ قِصَّةَ أَبِي بَكْرٍ وَ إِنْفَاذِهِ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ وَ قُنْفُذاً وَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَ جَمْعِهِ النَّاسَ لِإِخْرَاجِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) مِنْ بَيْتِهِ إِلَى الْبَيْعَةِ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ وَ اشْتِغَالِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) بِضَمِّ أَزْوَاجِهِ وَ قَبْرِهِ وَ تَعْزِيَتِهِمْ وَ جَمْعِ الْقُرْآنِ وَ قَضَاءِ دَيْنِهِ وَ إِنْجَازِ عِدَاتِهِ وَ هِيَ ثَمَانُونَ أَلْفَ دِرْهَمٍ بَاعَ فِيهَا تَلِيدَهُ وَ طَارِفَهُ وَ قَضَاهَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ قَوْلِ عُمَرَ اخْرُجْ يَا عَلِيُّ إِلَى مَا أَجْمَعَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ وَ إِلَّا قَتَلْنَاكَ وَ قَوْلِ فِضَّةَ جَارِيَةِ فَاطِمَةَ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) مَشْغُولٌ وَ الْحَقُّ لَهُ إِنْ أَنْصَفْتُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ وَ أَنْصَفْتُمُوهُ وَ جَمْعِهِمُ الْجَزْلَ وَ الْحَطَبَ عَلَى الْبَابِ لِإِحْرَاقِ بَيْتِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ زَيْنَبَ وَ أُمِّ كُلْثُومٍ وَ فِضَّةَ وَ إِضْرَامِهِمُ النَّارَ عَلَى الْبَابِ وَ خُرُوجِ فَاطِمَةَ إِلَيْهِمْ وَ خِطَابِهَا لَهُمْ مِنْ وَرَاءِ الْبَابِ وَ قَوْلِهَا وَيْحَكَ يَا عُمَرُ مَا هَذِهِ الْجُرْأَةُ عَلَى اللَّهِ وَ عَلَى رَسُولِهِ تُرِيدُ أَنْ تَقْطَعَ نَسْلَهُ مِنَ الدُّنْيَا وَ تُفْنِيَهُ وَ تُطْفِئَ نُورَ اللَّهِ وَ اللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِوَ انْتِهَارِهِ لَهَا وَ قَوْلِهِ كُفِّي يَا فَاطِمَةُ فَلَيْسَ مُحَمَّدٌ حَاضِراً وَ لَا الْمَلَائِكَةُ آتِيَةً بِالْأَمْرِ وَ النَّهْيِ وَ الزَّجْرِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَ مَا عَلِيٌّ إِلَّا كَأَحَدِ الْمُسْلِمِينَ فَاخْتَارِي إِنْ شِئْتِ خُرُوجَهُ لِبَيْعَةِ أَبِي بَكْرٍ أَوْ إِحْرَاقَكُمْ جَمِيعاًأسد الغابة ج 5 (صلى الله عليه وآله وسلم) 454 و قال بنت صيفى بن هاشم بن عبد مناف، و عنونها في الإصابة ج 4 (صلى الله عليه وآله وسلم) 296 و قال «رقيقة»: بقافين مصغرة بنت أبى صيفى بن هاشم بن عبد المطلب. و لكن نسب الاشعار أبو بكر أحمد بن عبد العزيز الجوهريّ في كتابه السقيفة بإسناده عن عمر بن شبة- الى هند ابنة أثاثة راجع كشف الغمّة ج 2 (صلى الله عليه وآله وسلم) 49، و فيها اختلاف. فَقَالَتْ وَ هِيَ بَاكِيَةٌ اللَّهُمَّ إِلَيْكَ نَشْكُو فَقْدَ نَبِيِّكَ وَ رَسُولِكَ وَ صَفِيِّكَ وَ ارْتِدَادَ أُمَّتِهِ عَلَيْنَا وَ مَنْعَهُمْ إِيَّانَا حَقَّنَا الَّذِي جَعَلْتَهُ لَنَا فِي كِتَابِكَ الْمُنْزَلِ عَلَى نَبِيِّكَ الْمُرْسَلِ فَقَالَ لَهَا عُمَرُ دَعِي عَنْكِ يَا فَاطِمَةُ حُمْقَاتِ النِّسَاءِ فَلَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَجْمَعَ لَكُمُ النُّبُوَّةَ وَ الْخِلَافَةَ وَ أَخَذَتِ النَّارُ فِي خَشَبِ الْبَابِ وَ إِدْخَالِ قُنْفُذٍ يَدَهُ لَعَنَهُ اللَّهُ يَرُومُ فَتْحَ الْبَابِ وَ ضَرْبِ عُمَرَ لَهَا بِالسَّوْطِ عَلَى عَضُدِهَا حَتَّى صَارَ كَالدُّمْلُجِ الْأَسْوَدِ وَ رَكْلِ الْبَابِ بِرِجْلِهِ حَتَّى أَصَابَ بَطْنَهَا وَ هِيَ حَامِلَةٌ بِالْمُحَسِّنِ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ وَ إِسْقَاطِهَا إِيَّاهُ وَ هُجُومِ عُمَرَ وَ قُنْفُذٍ وَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ وَ صَفْقِهِ خَدَّهَا حَتَّى بَدَا قُرْطَاهَا تَحْتَ خِمَارِهَا وَ هِيَ تَجْهَرُ بِالْبُكَاءِ وَ تَقُولُ وَا أَبَتَاهْ وَا رَسُولَ اللَّهِ ابْنَتُكَ فَاطِمَةُ تُكَذَّبُ وَ تُضْرَبُ وَ يُقْتَلُ جَنِينٌ فِي بَطْنِهَا وَ خُرُوجِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) مِنْ دَاخِلِ الدَّارِ مُحْمَرَّ الْعَيْنِ حَاسِراً حَتَّى أَلْقَى مُلَاءَتَهُ عَلَيْهَا وَ ضَمَّهَا إِلَى صَدْرِهِ وَ قَوْلِهِ لَهَا يَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ قَدْ عَلِمْتِي أَنَّ أَبَاكِ بَعَثَهُ اللَّهُ رَحْمَةً لِلْعالَمِينَفَاللَّهَ اللَّهَ أَنْ تَكْشِفِي خِمَارَكِ وَ تَرْفَعِي نَاصِيَتَكِ فَوَ اللَّهِ يَا فَاطِمَةُ لَئِنْ فَعَلْتِ ذَلِكِ لَا أَبْقَى اللَّهُ عَلَى الْأَرْضِ مَنْ يَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ لَا مُوسَى وَ لَا عِيسَى وَ لَا إِبْرَاهِيمَ وَ لَا نوح [نُوحاً وَ لَا آدَمَ وَ لَا دَابَّةً تَمْشِي عَلَى الْأَرْضِ وَ لَا طَائِراً فِي السَّمَاءِ إِلَّا أَهْلَكَهُ اللَّهُ ثُمَّ قَالَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ لَكَ الْوَيْلُ مِنْ يَوْمِكَ هَذَا وَ مَا بَعْدَهُ وَ مَا يَلِيهِ اخْرُجْ قَبْلَ أَنْ أَشْهَرَ سَيْفِي فَأُفْنِيَ غَابِرَ الْأُمَّةِ فَخَرَجَ عُمَرُ وَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَ قُنْفُذٌ وَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ فَصَارُوا مِنْ خَارِجِ الدَّارِ وَ صَاحَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بِفِضَّةَ يَا فِضَّةُ مَوْلَاتَكِ فَاقْبَلِي مِنْهَا مَا تَقْبَلُهُ النِّسَاءُ فَقَدْ جَاءَهَا الْمَخَاضُ مِنَ الرَّفْسَةِ وَ رَدِّ الْبَابِ فَأَسْقَطَتْ مُحَسِّناً فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فَإِنَّهُ لَاحِقٌ بِجَدِّهِ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) فَيَشْكُو إِلَيْهِ وَ حَمْلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ لَهَا فِي سَوَادِ اللَّيْلِ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ زَيْنَبَ وَ أُمِّ كُلْثُومٍ إِلَى دُورِ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ يُذَكِّرُهُمْ بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ عَهْدِهِ الَّذِي بَايَعُوا اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ بَايَعُوهُ عَلَيْهِ فِي أَرْبَعَةِ مَوَاطِنَ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ص- وَ تَسْلِيمِهِمْ عَلَيْهِ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ فِي جَمِيعِهَا فَكُلٌّ يَعِدُهُ بِالنَّصْرِ فِي يَوْمِهِ الْمُقْبِلِ فَإِذَا أَصْبَحَ قَعَدَ جَمِيعُهُمْ عَنْهُ ثُمَّ يَشْكُو إِلَيْهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) الْمِحَنَ الْعَظِيمَةَ الَّتِي امْتُحِنَ بِهَا بَعْدَهُ وَ قَوْلِهِ لَقَدْ كَانَتْ قِصَّتِي مِثْلَ قِصَّةِ هَارُونَ مَعَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ قَوْلِي كَقَوْلِهِ لِمُوسَى يَا ﴿‏ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي‏﴾ وَ كادُوا ﴿‏يَقْتُلُونَنِي فَلا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْداءَ‏﴾ وَ لا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ فَصَبَرْتُ مُحْتَسِباً وَ سَلَّمْتُ رَاضِياً وَ كَانَتِ الْحُجَّةُ عَلَيْهِمْ فِي خِلَافِي وَ نَقْضِهِمْ عَهْدِيَ الَّذِي عَاهَدْتَهُمْ عَلَيْهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ احْتَمَلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لَمْ يَحْتَمِلْ وَصِيُّ نَبِيٍّ مِنْ سَائِرِ الْأَوْصِيَاءِ مِنْ سَائِرِ الْأُمَمِ حَتَّى قَتَلُونِي بِضَرْبَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُلْجَمٍ وَ كَانَ اللَّهُ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ فِي نَقْضِهِمْ بَيْعَتِي وَ خُرُوجِ طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرِ بِعَائِشَةَ إِلَى مَكَّةَ يُظْهِرَانِ الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ وَ سَيْرِهِمْ بِهَا إِلَى الْبَصْرَةِ وَ خُرُوجِي إِلَيْهِمْ وَ تَذْكِيرِي لَهُمُ اللَّهَ وَ إِيَّاكَ وَ مَا جِئْتَ بِهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَلَمْ يَرْجِعَا حَتَّى نَصَرَنِيَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا حَتَّى أُهْرِقَتْ دِمَاءُ عِشْرِينَ ألف [أَلْفاً مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَ قُطِعَتْ سَبْعُونَ كَفّاً عَلَى زِمَامِ الْجَمَلِ فَمَا لَقِيتُ فِي غَزَوَاتِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ بَعْدَكَ أَصْعَبَ

[بحار الأنوار (ج36-54)] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.