الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالأنبياء السابقون
بحار الأنوار · رقم ٤٣٤

يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ فَبَايِعُوهُ تَهْتَدُوا وَ لَا تُخَالِفُوا عَلَيْهِ فَتَضِلُّوا فَيَرُدُّ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ وَ الْجِنُّ وَ النُّقَبَاءُ قَوْلَهُ وَ يُكَذِّبُونَهُ وَ يَقُولُونَ لَهُ سَمِعْنَا وَ عَصَيْنَا وَ لَا يَبْقَى ذُو شَكٍّ وَ لَا مُرْتَابٌ وَ لَا مُنَافِقٌ وَ لَا كَافِرٌ إِلَّا ضَلَّ بِالنِّدَاءِ الْأَخِيرِ وَ سَيِّدُنَا الْقَائِمُ (عليه السلام) مُسْنِدٌ ظَهْرَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ وَ

يَوْماً مِنْهُ أَبَداً لَقَدْ كَانَ مِنْ أَصْعَبِ الْحُرُوبِ الَّتِي لَقِيتُهَا وَ أَهْوَلِهَا وَ أَعْظَمِهَا فَصَبَرْتُ كَمَا أَدَّبَنِيَ اللَّهُ بِمَا أَدَّبَكَ بِهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَ قَوْلِهِ وَ اصْبِرْ وَ ما صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ وَ حَقَّ وَ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ تَأْوِيلُ الْآيَةِ الَّتِي أَنْزَلَهَا اللَّهُ فِي الْأُمَّةِ مِنْ بَعْدِكَ فِي قَوْلِهِ وَ ما مُحَمَّدٌ﴿‏إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ‏﴾ أَ فَإِنْ ﴿‏ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ‏﴾ وَ مَنْ ﴿‏يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً‏﴾ وَ سَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ يَا مُفَضَّلُ وَ يَقُومُ الْحَسَنُ (عليه السلام) إِلَى جَدِّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) فَيَقُولُ يَا جَدَّاهْ كُنْتُ مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فِي دَارِ هِجْرَتِهِ بِالْكُوفَةِ حَتَّى اسْتُشْهِدَ بِضَرْبَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُلْجَمٍ لَعَنَهُ اللَّهُ فَوَصَّانِي بِمَا وَصَّيْتَهُ يَا جَدَّاهْ وَ بَلَغَ اللَّعِينَ مُعَاوِيَةَ قَتْلُ أَبِي فَأَنْفَذَ الدَّعِيَّ اللَّعِينَ زِيَاداً إِلَى الْكُوفَةِ فِي مِائَةِ أَلْفٍ وَ خَمْسِينَ أَلْفَ مُقَاتِلٍ- فَأَمَرَ بِالْقَبْضِ عَلَيَّ وَ عَلَى أَخِيَ الْحُسَيْنِ وَ سَائِرِ إِخْوَانِي وَ أَهْلِ بَيْتِي وَ شِيعَتِنَا وَ مَوَالِينَا وَ أَنْ يَأْخُذَ عَلَيْنَا الْبَيْعَةَ لِمُعَاوِيَةَ فَمَنْ يَأْبَى مِنَّا ضَرَبَ عُنُقَهُ وَ سَيَّرَ إِلَى مُعَاوِيَةَ رَأْسَهُ فَلَمَّا عَلِمْتُ ذَلِكَ مِنْ فِعْلِ مُعَاوِيَةَ خَرَجْتُ مِنْ دَارِي فَدَخَلْتُ جَامِعَ الْكُوفَةِ لِلصَّلَاةِ وَ رَقَأْتُ الْمِنْبَرَ وَ اجْتَمَعَ النَّاسُ فَحَمِدْتُ اللَّهَ وَ أَثْنَيْتُ عَلَيْهِ وَ قُلْتُ مَعْشَرَ النَّاسِ عَفَتِ الدِّيَارُ وَ مُحِيَتِ الْآثَارُ وَ قَلَّ الِاصْطِبَارُ فَلَا قَرَارَ عَلَى هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ وَ حُكْمِ الْخَائِنِينَ السَّاعَةَ وَ اللَّهِ صَحَّتِ الْبَرَاهِينُ وَ فُصِّلَتِ الْآيَاتُ وَ بَانَتِ الْمُشْكِلَاتُ وَ لَقَدْ كُنَّا نَتَوَقَّعُ تَمَامَ هَذِهِ الْآيَةِ تَأْوِيلَهَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ ما ﴿‏مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ‏﴾ أَ فَإِنْ ﴿‏ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ‏﴾ وَ مَنْ ﴿‏يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً‏﴾ وَ سَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ فَلَقَدْ مَاتَ وَ اللَّهِفأطمعه معاوية و كاتبه و راسله بعد أن صالح مع الحسن السبط (عليه السلام) فخرج زياد من معقله بفارس بعد ما استوثق من معاوية لنفسه، فجاءه في دمشق و سلم عليه بامرة المؤمنين.فكما ترى أراد كاتب هذا الحديث أن يعلل صلح الحسن السبط مع معاوية بأنّه (عليه السلام) كان مهضوما وحيدا لا يستطيع أن يبارزه، لكنه جاء بترهات من مخايله تخالف التاريخ الواضح المشهور من رأس. آل عمران: 144. جَدِّي رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ قُتِلَ أَبِي (عليه السلام) وَ صَاحَ الْوَسْوَاسُ الْخَنَّاسُ فِي قُلُوبِ النَّاسِ وَ نَعَقَ نَاعِقُ الْفِتْنَةِ وَ خَالَفْتُمُ السُّنَّةَ فَيَا لَهَا مِنْ فِتْنَةٍ صَمَّاءَ عَمْيَاءَ لَا يُسْمَعُ لِدَاعِيهَا وَ لَا يُجَابُ مُنَادِيهَا وَ لَا يُخَالَفُ وَالِيهَا ظَهَرَتْ كَلِمَةُ النِّفَاقِ وَ سُيِّرَتْ رَايَاتُ أَهْلِ الشِّقَاقِ وَ تَكَالَبَتْ جُيُوشُ أَهْلِ الْمَرَاقِ مِنَ الشَّامِ وَ الْعِرَاقِ هَلُمُّوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ إِلَى الِافْتِتَاحِ وَ النُّورِ الْوَضَّاحِ وَ الْعِلْمِ الْجَحْجَاحِ وَ النُّورِ الَّذِي لَا يُطْفَى وَ الْحَقِّ الَّذِي لَا يَخْفَى أَيُّهَا النَّاسُ تَيَقَّظُوا مِنْ رَقْدَةِ الْغَفْلَةِ وَ مِنْ تَكَاثُفِ الظُّلْمَةِ فَوَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ وَ تَرَدَّى بِالْعَظَمَةِ لَئِنْ قَامَ إِلَيَّ مِنْكُمْ عُصْبَةٌ بِقُلُوبٍ صَافِيَةٍ وَ نِيَّاتٍ مُخْلِصَةٍ لَا يَكُونُ فِيهَا شَوْبُ نِفَاقٍ وَ لَا نِيَّةُ افْتِرَاقٍ لَأُجَاهِدَنَّ بِالسَّيْفِ قُدُماً قُدُماً وَ لَأُضِيقَنَّ مِنَ السُّيُوفِ جَوَانِبَهَا وَ مِنَ الرِّمَاحِ أَطْرَافَهَا وَ مِنَ الْخَيْلِ سَنَابِكَهَا فَتَكَلَّمُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ فَكَأَنَّمَا أُلْجِمُوا بِلِجَامِ الصَّمْتِ عَنْ إِجَابَةِ الدَّعْوَةِ إِلَّا عِشْرُونَ رَجُلًا فَإِنَّهُمْ قَامُوا إِلَيَّ فَقَالُوا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا نَمْلِكُ إِلَّا أَنْفُسَنَا وَ سُيُوفَنَا فَهَا نَحْنُ بَيْنَ يَدَيْكَ لِأَمْرِكَ طَائِعُونَ وَ عَنْ رَأْيِكَ صَادِرُونَ فَمُرْنَا بِمَا شِئْتَ فَنَظَرْتُ يَمْنَةً وَ يَسْرَةً فَلَمْ أَرَ أَحَداً غَيْرَهُمْ فَقُلْتُ لِي أُسْوَةٌ بِجَدِّي رَسُولِ اللَّهِ حِينَ عَبَدَ اللَّهَ سِرّاً وَ هُوَ يَوْمَئِذٍ فِي تِسْعَةٍ وَ ثَلَاثِينَ رَجُلًا فَلَمَّا أَكْمَلَ اللَّهُ لَهُ الْأَرْبَعِينَ صَارَ فِي عِدَّةٍ وَ أَظْهَرَ أَمْرَ اللَّهِ فَلَوْ كَانَ مَعِي عِدَّتُهُمْ جَاهَدْتُ فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ ثُمَّ رَفَعْتُ رَأْسِي نَحْوَ السَّمَاءِ فَقُلْتُ اللَّهُمَّ إِنِّي قَدْ دَعَوْتُ وَ أَنْذَرْتُ وَ أَمَرْتُ وَ نَهَيْتُ وَ كَانُوا عَنْ إِجَابَةِ الدَّاعِي غَافِلِينَ وَ عَنْ نُصْرَتِهِ قَاعِدِينَ وَ عَنْ طَاعَتِهِ مُقَصِّرِينَ وَ لِأَعْدَائِهِ نَاصِرِينَ اللَّهُمَّ فَأَنْزِلْ عَلَيْهِمْ رِجْزَكَ وَ بَأْسَكَ وَ عَذَابَكَ الَّذِي لَا يُرَدُّ عَنِ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ وَ نَزَلْتُثُمَّ خَرَجْتُ مِنَ الْكُوفَةِ رَاحِلًا إِلَى الْمَدِينَةِ فَجَاءُونِي يَقُولُونَ إِنَّ مُعَاوِيَةَ أَسْرَى سَرَايَاهُ إِلَى الْأَنْبَارِ وَ الْكُوفَةِ وَ شَنَّ غَارَاتِهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَ قَتَلَ مَنْ لَمْ يُقَاتِلْهُ وَ قَتَلَ النِّسَاءَ وَ الْأَطْفَالَ فَأَعْلَمْتُهُمْ أَنَّهُ لَا وَفَاءَ لَهُمْ فَأَنْفَذْتُ مَعَهُمْ رِجَالًا وَ جُيُوشاً وَ عَرَّفْتُهُمْ أَنَّهُمْ يَسْتَجِيبُونَ لِمُعَاوِيَةَ وَ يَنْقُضُونَ عَهْدِي وَ بَيْعَتِي فَلَمْ يَكُنْ إِلَّا مَا قُلْتُ لَهُمْ وَ أَخْبَرْتُهُمْ ثُمَّ يَقُومُ الْحُسَيْنُ (عليه السلام) مُخَضَّباً بِدَمِهِ هُوَ وَ جَمِيعُ مَنْ قُتِلَ مَعَهُ فَإِذَا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) بَكَى وَ بَكَى أَهْلُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ لِبُكَائِهِ وَ تَصْرُخُ فَاطِمَةُ (عليها السلام) فَتُزَلْزَلُ الْأَرْضُ وَ مَنْ عَلَيْهَا وَ يَقِفُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْحَسَنُ (عليه السلام) عَنْ يَمِينِهِ وَ فَاطِمَةُ عَنْ شِمَالِهِ وَ يُقْبِلُ الْحُسَيْنُ (عليه السلام) فَيَضُمُّهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) إِلَى صَدْرِهِ وَ يَقُولُ يَا حُسَيْنُ فَدَيْتُكَ قَرَّتْ عَيْنَاكَ وَ عَيْنَايَ فِيكَ وَ عَنْ يَمِينِ الْحُسَيْنِ حَمْزَةُ أَسَدُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الطَّيَّارُ وَ يَأْتِي مُحَسِّنٌ تَحْمِلُهُ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ وَ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدٍ أُمُّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) وَ هُنَّ صَارِخَاتٌ وَ أُمُّهُ فَاطِمَةُ تَقُولُ ﴿‏هذا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ‏﴾ الْيَوْمَ ﴿‏تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً‏﴾ وَ ما ﴿‏عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها‏﴾ وَ بَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً قَالَ فَبَكَى الصَّادِقُ (عليه السلام) حَتَّى اخْضَلَّتْ لِحْيَتُهُ بِالدُّمُوعِ ثُمَّ قَالَ لَا قَرَّتْ عَيْنٌ لَا تَبْكِي عِنْدَ هَذَا الذِّكْرِ قَالَ وَ بَكَى الْمُفَضَّلُ بُكَاءً طَوِيلًا ثُمَّ قَالَ يَا مَوْلَايَ مَا فِي الدُّمُوعِ يَا مَوْلَايَ فَقَالَ مَا لَا يُحْصَى إِذَا كَانَ مِنْ مُحِقٍّ ثُمَّ قَالَ الْمُفَضَّلُ يَا مَوْلَايَ مَا تَقُولُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ إِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ قَالَ يَا مُفَضَّلُ وَ الْمَوْؤُدَةُ وَ اللَّهِ مُحَسِّنٌ لِأَنَّهُ مِنَّا لَا غَيْرُ فَمَنْ قَالَ غَيْرَ هَذَا فَكَذِّبُوهُ قَالَ الْمُفَضَّلُ يَا مَوْلَايَ ثُمَّ مَا ذَا قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام) تَقُومُ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) فَتَقُولُ اللَّهُمَّ أَنْجِزْ وَعْدَكَ وَ مَوْعِدَكَ لِي فِيمَنْ ظَلَمَنِي وَ غَصَبَنِي وَ ضَرَبَنِي وَجَزَعَنِي بِكُلِّ أَوْلَادِي فَتَبْكِيهَا مَلَائِكَةُ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ حَمَلَةُ الْعَرْشِ وَ سُكَّانُ الْهَوَاءِ وَ مَنْ فِي الدُّنْيَا وَ مَنْ تَحْتَ أَطْبَاقِ الثَّرَى صَائِحِينَ صَارِخِينَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فَلَا يَبْقَى أَحَدٌ مِمَّنْ قَاتَلَنَا وَ ظَلَمَنَا وَ رَضِيَ بِمَا جَرَى عَلَيْنَا إِلَّا قُتِلَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ أَلْفَ قَتْلَةٍ- دُونَ مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِنَّهُ لَا يَذُوقُ الْمَوْتَ وَ هُوَ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ لا ﴿‏تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ‏﴾ وَ يَسْتَبْشِرُونَ ﴿‏بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ‏﴾ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ- قَالَ الْمُفَضَّلُ يَا مَوْلَايَ إِنَّ مِنْ شِيعَتِكُمْ مَنْ لَا يَقُولُ بِرَجْعَتِكُمْ فَقَالَ (عليه السلام) إِنَّمَا سَمِعُوا قَوْلَ جَدِّنَا رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ نَحْنُ سَائِرَ الْأَئِمَّةِ نَقُولُ وَ لَنُذِيقَنَّهُمْ ﴿‏مِنَ الْعَذابِ الْأَدْنى دُونَ الْعَذابِ الْأَكْبَرِ‏﴾ قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام) الْعَذَابُ الْأَدْنَى عَذَابُ الرَّجْعَةِ وَ الْعَذَابُ الْأَكْبَرُ عَذَابُ يَوْمِ الْقِيَامَةِ الَّذِي تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَ السَّماواتُ وَ بَرَزُوا لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ قَالَ الْمُفَضَّلُ يَا مَوْلَايَ نَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّكُمْ اخْتِيَارُ اللَّهِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ وَ قَوْلِهِ ﴿‏اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ‏﴾ وَ قَوْلِهِ إِنَاللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ ﴿‏عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ‏﴾ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام) يَا مُفَضَّلُ فَأَيْنَ نَحْنُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ الْمُفَضَّلُ فَوَ اللَّهِ ﴿‏إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ‏﴾ وَ هذَا النَّبِيُّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ اللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ وَ قَوْلِهِ ﴿‏مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ‏﴾ وَ قَوْلِهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَ اجْنُبْنِي وَ بَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ وَ قَدْ عَلِمْنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) مَا عَبَدَا صَنَماً وَ لَا وَثَناً وَ لَا أَشْرَكَا بِاللَّهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ وَ قَوْلِهِ وَ إِذِ ﴿‏ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ‏﴾ وَ مِنْ ﴿‏ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ‏﴾ وَ الْعَهْدُ عَهْدُ الْإِمَامَةِ لَا يَنَالُهُ ظَالِمٌ قَالَ يَا مُفَضَّلُ وَ مَا عِلْمُكَ بِأَنَّ الظَّالِمَ لَا يَنَالُ عَهْدَ الْإِمَامَةِ قَالَ الْمُفَضَّلُ يَا مَوْلَايَ لَا تَمْتَحِنِّي بِمَا لَا طَاقَةَ لِي بِهِ وَ لَا تَخْتَبِرْنِي وَ لَا تَبْتَلِنِي فَمِنْ عِلْمِكُمْ عَلِمْتُ وَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْكُمْ أَخَذْتُ قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام) صَدَقْتَ يَا مُفَضَّلُ وَ لَوْ لَا اعْتِرَافُكَ بِنِعْمَةِ اللَّهِ عَلَيْكَ فِي ذَلِكَ لَمَا كُنْتَ هَكَذَا فَأَيْنَ يَا مُفَضَّلُ الْآيَاتُ مِنَ الْقُرْآنِ فِي أَنَّ الْكَافِرَ ظَالِمٌ قَالَ نَعَمْ يَا مَوْلَايَ قَوْلُهُ تَعَالَى وَ الْكافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ وَ الْكَافِرُونَ هُمُ الْفاسِقُونَوَ مَنْ كَفَرَ وَ فَسَقَ وَ ظَلَمَ لَا يَجْعَلُهُ اللَّهُ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام) أَحْسَنْتَ يَا مُفَضَّلُ فَمِنْ أَيْنَ قُلْتَ بِرَجْعَتِنَا وَ مُقَصِّرَةُشِيعَتِنَا تَقُولُ مَعْنَى الرَّجْعَةِ أَنْ يَرُدَّ اللَّهُ إِلَيْنَا مُلْكَ الدُّنْيَا وَ أَنْ يَجْعَلَهُ لِلْمَهْدِيِّ وَيْحَهُمْ مَتَى سُلِبْنَا الْمُلْكَ حَتَّى يُرَدَّ عَلَيْنَا قَالَ الْمُفَضَّلُ لَا وَ اللَّهِ وَ مَا سُلِبْتُمُوهُ وَ لَا تُسْلَبُونَهُ لِأَنَّهُ مُلْكُ النُّبُوَّةِ وَ الرِّسَالَةِ وَ الْوَصِيَّةِ وَ الْإِمَامَةِ قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام) يَا مُفَضَّلُ لَوْ تَدَبَّرَ الْقُرْآنَ شِيعَتُنَا لَمَا شَكُّوا فِي فَضْلِنَا أَ مَا سَمِعُوا قَوْلَهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ نُرِيدُ ﴿‏أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ‏﴾ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ وَ نُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَ نُرِيَ فِرْعَوْنَ وَ هامانَ وَ جُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ وَ اللَّهِ يَا مُفَضَّلُ إِنَّ تَنْزِيلَ هَذِهِ الْآيَةِ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ تَأْوِيلَهَا فِينَا وَ إِنَّ فِرْعَوْنَ وَ هَامَانَ تَيْمٌ وَ عَدِيٌّ قَالَ الْمُفَضَّلُ يَا مَوْلَايَ فَالْمُتْعَةُ قَالَ الْمُتْعَةُ حَلَالٌ طِلْقٌ وَ الشَّاهِدُ بِهَا قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ لا ﴿‏جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّساءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ‏﴾ وَ لكِنْ ﴿‏لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفاً‏﴾ أَيْ مَشْهُوداً وَ الْقَوْلُ الْمَعْرُوفُ هُوَ الْمُشْتَهَرُ بِالْوَلِيِّ وَ الشُّهُودِ وَ إِنَّمَا احْتِيجَ إِلَى الْوَلِيِّ وَ الشُّهُودِ فِي النِّكَاحِ لِيَثْبُتَ النَّسْلُ وَ يَصِحَّ النَّسَبُ وَ يَسْتَحِقَّ الْمِيرَاثَ وَ قَوْلُهُ وَ آتُوا ﴿‏النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً‏﴾ وَ جَعَلَ الطَّلَاقَ فِي النِّسَاءِ الْمُزَوَّجَاتِ غَيْرَ جَائِزٍ إِلَّا بِشَاهِدَيْنِ ذَوَيْ عَدْلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَ قَالَ فِي سَائِرِ الشَّهَادَاتِ عَلَى الدِّمَاءِ وَ الْفُرُوجِ وَ الْأَمْوَالِ وَ الْأَمْلَاكِ وَ اسْتَشْهِدُوا ﴿‏شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ‏﴾ وَ امْرَأَتانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ وَ بَيَّنَ الطَّلَاقَ عَزَّ ذِكْرُهُ فَقَالَ ﴿‏يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ‏﴾ وَ أَحْصُوا الْعِدَّةَ وَ اتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ وَ لَوْ كَانَتِ الْمُطَلَّقَةُ تَبِينُ بِثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍتَجْمَعُهَا كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ أَوْ أَكْثَرُ مِنْهَا أَوْ أَقَلُّ لَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ أَحْصُوا الْعِدَّةَ وَ اتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْإِلَى قَوْلِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَ مَنْ ﴿‏يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ‏﴾ وَ أَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَ أَقِيمُوا ﴿‏الشَّهادَةَ لِلَّهِ ذلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ‏﴾ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِوَ قَوْلِهِ ﴿‏لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً‏﴾هُوَ نُكْرٌ يَقَعُ بَيْنَ الزَّوْجِ وَ زَوْجَتِهِ فَيُطَلِّقُ التَّطْلِيقَةَ الْأُولَى بِشَهَادَةِ ذَوَيْ عَدْلٍ وَ حَدُّ وَقْتِ التَّطْلِيقِ هُوَ آخِرُ الْقُرُوءِ وَ الْقُرْءُ هُوَ الْحَيْضُ وَ الطَّلَاقُ يَجِبُ عِنْدَ آخِرِ نُقْطَةٍ بَيْضَاءَ تَنْزِلُ بَعْدَ الصُّفْرَةِ وَ الْحُمْرَةِ وَ إِلَى التَّطْلِيقَةِ الثَّانِيَةِ وَ الثَّالِثَةِ مَا يُحْدِثُ اللَّهُ بَيْنَهُمَا عَطْفاً أَوْ زَوَالَ مَا كَرِهَاهُ وَ هُوَ قَوْلُهُ وَ الْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ وَ لا ﴿‏يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ‏﴾ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ بُعُولَتُهُنَّ ﴿‏أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذلِكَ إِنْ أَرادُوا إِصْلاحاً‏﴾ وَ لَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَ لِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَ اللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ هَذَا

[بحار الأنوار (ج36-54)] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.