الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةعلامات الظهور والملاحم
بحار الأنوار · رقم ٤٣٥

ثُمَّ قَالَ إِنَّ مَنْ عَزَلَ بِنُطْفَتِهِ عَنْ زَوْجَتِهِ فَدِيَةُ النُّطْفَةِ عَشَرَةُ دَنَانِيرَ كَفَّارَةً-

وَ إِنَّ مِنْ شَرْطِ الْمُتْعَةِ أَنَّ مَاءَ الرَّجُلِ يَضَعُهُ حَيْثُ يَشَاءُ مِنَ الْمُتَمَتَّعِ بِهَا فَإِذَا وَضَعَهُ فِي الرَّحِمِ فَخُلِقَ مِنْهُ وَلَدٌ كَانَ لَاحِقاً بِأَبِيهِ ثُمَّ يَقُومُ جَدِّي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ أَبِيَ الْبَاقِرُ (عليه السلام) فَيَشْكُوَانِ إِلَى جَدِّهِمَا رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) مَا فُعِلَ بِهِمَا ثُمَّ أَقُومُ أَنَا فَأَشْكُو إِلَى جَدِّي رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) مَا فَعَلَ الْمَنْصُورُ بِي ثُمَّ يَقُومُ ابْنِي مُوسَى فَيَشْكُو إِلَى جَدِّهِ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) مَا فَعَلَ بِهِ الرَّشِيدُ ثُمَّ يَقُومُ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى فَيَشْكُو إِلَى جَدِّهِ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) مَا فَعَلَ بِهِ الْمَأْمُونُ ثُمَّ يَقُومُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ فَيَشْكُو إِلَى جَدِّهِ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) مَا فَعَلَ بِهِ الْمَأْمُونُ ثُمَّ يَقُومُ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ فَيَشْكُو إِلَى جَدِّهِ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) مَا فَعَلَ بِهِ الْمُتَوَكِّلُ ثُمَّ يَقُومُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ فَيَشْكُو إِلَى جَدِّهِ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) مَا فَعَلَ بِهِ الْمُعْتَزُّ ثُمَّ يَقُومُ الْمَهْدِيُّ سَمِيُّ جَدِّي رَسُولِ اللَّهِ وَ عَلَيْهِ قَمِيصُ رَسُولِ اللَّهِ مُضَرَّجاً بِدَمِ رَسُولِ اللَّهِ يَوْمَ شُجَّ جَبِينُهُ وَ كُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ وَ الْمَلَائِكَةُ تَحُفُّهُ حَتَّى يَقِفُ بَيْنَ يَدَيْ جَدِّهِ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) فَيَقُولُ يَا جَدَّاهْ وَصَفْتَنِي وَ دَلَلْتَ عَلَيَّ وَ نَسَبْتَنِي وَ سَمَّيْتَنِي وَ كَنَيْتَنِي فَجَحَدَتْنِي الْأُمَّةُ وَ تَمَرَّدَتْ وَ قَالَتْ مَا وُلِدَ وَ لَا كَانَ وَ أَيْنَ هُوَ وَ مَتَى كَانَ وَ أَيْنَ يَكُونُ وَ قَدْ مَاتَ وَ لَمْ يُعْقِبْ وَ لَوْ كَانَ صَحِيحاً مَا أَخَّرَهُ اللَّهُ تَعَالَى إِلَى هَذَا الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ فَصَبَرْتُ مُحْتَسِباً وَ قَدْ أَذِنَ اللَّهُ لِي فِيهَا بِإِذْنِهِ يَا جَدَّاهْ فَيَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم)

﴿‏الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ‏﴾

وَ أَوْرَثَنَا

﴿‏الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ‏﴾

وَ يَقُولُ جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَ الْفَتْحُوَ حَقَقَوْلُ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى

﴿‏هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى‏﴾

وَ دِينِ

﴿‏الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ‏﴾

وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ- وَ يَقْرَأُ

﴿‏إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ‏﴾

وَ ما تَأَخَّرَ وَ يُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَ يَهْدِيَكَ صِراطاً مُسْتَقِيماً وَ يَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْراً عَزِيزاً فَقَالَ الْمُفَضَّلُ يَا مَوْلَايَ أَيُّ ذَنْبٍ كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) فَقَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام) يَا مُفَضَّلُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) قَالَ اللَّهُمَّ حَمِّلْنِي ذُنُوبَ شِيعَةِ أَخِي وَ أَوْلَادِي الْأَوْصِيَاءِ مَا تَقَدَّمَ مِنْهَا وَ مَا تَأَخَّرَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ لَا تَفْضَحْنِي بَيْنَ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ مِنْ شِيعَتِنَا فَحَمَّلَهُ اللَّهُ إِيَّاهَا وَ غَفَرَ جَمِيعَهَا- قَالَ الْمُفَضَّلُ فَبَكَيْتُ بُكَاءً طَوِيلًا وَ قُلْتُ يَا سَيِّدِي هَذَا بِفَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنَا فِيكُمْ قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام) يَا مُفَضَّلُ مَا هُوَ إِلَّا أَنْتَ وَ أَمْثَالُكَ بَلَى يَا مُفَضَّلُ لَا تُحَدِّثْ بِهَذَا الْحَدِيثِ أَصْحَابَ الرُّخَصِ مِنْ شِيعَتِنَا فَيَتَّكِلُونَ عَلَى هَذَا الْفَضْلِ وَ يَتْرُكُونَ الْعَمَلَ فَلَا يُغْنِي عَنْهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً لِأَنَّا كَمَا قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِينَا لا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى وَ هُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ- قَالَ الْمُفَضَّلُ يَا مَوْلَايَ فَقَوْلُهُ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) ظَهَرَ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ قَالَ يَا مُفَضَّلُ لَوْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) ظَهَرَ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ مَا كَانَتْ مَجُوسِيَّةٌ وَ لَا يَهُودِيَّةٌ وَ لَا صَابِئِيًةٌ وَ لَا نَصْرَانِيَّةٌ وَ لَا فُرْقَةٌ وَ لَا خِلَافٌ وَ لَا شَكٌوَ لَا شِرْكٌ وَ لَا عَبَدَةُ أَصْنَامٍ وَ لَا أَوْثَانٍ وَ لَا اللَّاتِ وَ الْعُزَّى وَ لَا عَبَدَةُ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ وَ لَا النُّجُومِ وَ لَا النَّارِ وَ لَا الْحِجَارَةِ وَ إِنَّمَا قَوْلُهُ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِفِي هَذَا الْيَوْمِ وَ هَذَا الْمَهْدِيُّ وَ هَذِهِ الرَّجْعَةُ وَ هُوَ قَوْلُهُ وَ قاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَ يَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ- فَقَالَ الْمُفَضَّلُ أَشْهَدُ أَنَّكُمْ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ عَلِمْتُمْ وَ بِسُلْطَانِهِ وَ بِقُدْرَتِهِ قَدَرْتُمْ وَ بِحُكْمِهِ نَطَقْتُمْ وَ بِأَمْرِهِ تَعْمَلُونَ ثُمَّ قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام) ثُمَّ يَعُودُ الْمَهْدِيُّ (عليه السلام) إِلَى الْكُوفَةِ وَ تُمْطِرُ السَّمَاءُ بِهَا جَرَاداً مِنْ ذَهَبٍ كَمَا أَمْطَرَهُ اللَّهُ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى أَيُّوبَ وَ يَقْسِمُ عَلَى أَصْحَابِهِ كُنُوزَ الْأَرْضِ مِنْ تِبْرِهَا وَ لُجَيْنِهَا وَ جَوْهَرِهَا قَالَ الْمُفَضَّلُ يَا مَوْلَايَ مَنْ مَاتَ مِنْ شِيعَتِكُمْ وَ عَلَيْهِ دَيْنٌ لِإِخْوَانِهِ وَ لِأَضْدَادِهِ كَيْفَ يَكُونُ قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام) أَوَّلُ مَا يَبْتَدِئُ الْمَهْدِيُّ (عليه السلام) أَنْ يُنَادِيَ فِي جَمِيعِ الْعَالَمِ أَلَا مَنْ لَهُ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْ شِيعَتِنَا دَيْنٌ فَلْيَذْكُرْهُ حَتَّى يَرُدَّ الثُّومَةَ وَ الْخَرْدَلَةَ فَضْلًا عَنِ الْقَناطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِوَ الْأَمْلَاكِ فَيُوَفِّيَهُ إِيَّاهُ قَالَ الْمُفَضَّلُ يَا مَوْلَايَ ثُمَّ مَا ذَا يَكُونُ قَالَ يَأْتِي الْقَائِمُ (عليه السلام) بَعْدَ أَنْ يَطَأَ شَرْقَ الْأَرْضِ وَ غَرْبَهَا الْكُوفَةَ وَ مَسْجِدَهَا وَ يَهْدِمُ الْمَسْجِدَ الَّذِي بَنَاهُ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ لَعَنَهُ اللَّهُ لَمَّا قَتَلَ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ (عليه السلام) وَ هُوَ مَسْجِدٌ لَيْسَ لِلَّهِ مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ مَنْ بَنَاهُ قَالَ الْمُفَضَّلُ يَا مَوْلَايَ فَكَمْ تَكُونُ مُدَّةُ مُلْكِهِ (عليه السلام) فَقَالَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَ سَعِيدٌ

﴿‏فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ‏﴾

وَ شَهِيقٌ

﴿‏خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ‏﴾

وَ الْأَرْضُ

﴿‏إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ‏﴾

وَ أَمَّا

﴿‏الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ‏﴾

وَ الْأَرْضُ

﴿‏إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ‏﴾

وَ الْمَجْذُوذُ الْمَقْطُوعُ أَيْ عَطَاءً غَيْرَ مَقْطُوعٍ عَنْهُمْ بَلْ هُوَ دَائِمٌ أَبَداً وَ مُلْكٌلَا يَنْفَدُ وَ حُكْمٌ لَا يَنْقَطِعُ وَ أَمْرٌ لَا يَبْطُلُ إِلَّا بِاخْتِيَارِ اللَّهِ وَ مَشِيَّتِهِ وَ إِرَادَتِهِ الَّتِي لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ ثُمَّ الْقِيَامَةُ وَ مَا وَصَفَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَوَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى خَيْرِ خَلْقِهِ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً كَثِيراً.: أَقُولُرَوَى الشَّيْخُ حَسَنُ بْنُ سُلَيْمَانَ فِي كِتَابِ مُنْتَخَبِ الْبَصَائِرِ هَذَا الْخَبَرَ هَكَذَا حَدَّثَنِي الْأَخُ الرُّشَيْدُ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَسِّنٍ الطَّارَآبَادِيُّ أَنَّهُ وَجَدَ بِخَطِّ أَبِيهِ الرَّجُلِ الصَّالِحِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَسِّنٍ هَذَا الْحَدِيثَ الْآتِيَ ذِكْرُهُ وَ أَرَانِي خَطَّهُ وَ كَتَبْتُهُ مِنْهُ وَ صُورَتُهُ الْحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ وَ سَاقَ الْحَدِيثَ كَمَا مَرَّ إِلَى قَوْلِهِ: لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِمْ عَلَى الْبَرَاذِينِ الشُّهْبِ بِأَيْدِيهِمُ الْحِرَابُ يَتَعَاوَوْنَ شَوْقاً إِلَى الْحَرْبِ كَمَا تَتَعَاوَى الذِّئَابُ أَمِيرُهُمْ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ يُقَالُ لَهُ شُعَيْبُ بْنُ صَالِحٍ فَيُقْبِلُ الْحُسَيْنُ (عليه السلام) فِيهِمْ وَجْهُهُ كَدَائِرَةِ الْقَمَرِ يَرُوعُ النَّاسَ جَمَالًا فَيَبْقَى عَلَى أَثَرِ الظُّلْمَةِ فَيَأْخُذُ سَيْفَهُ الصَّغِيرَ وَ الْكَبِيرَ وَ الْعَظِيمَ وَ الْوَضِيعَ ثُمَّ يَسِيرُ بِتِلْكَ الرَّايَاتِ كُلِّهَا حَتَّى يَرِدَ الْكُوفَةَ وَ قَدْ جُمِعَ بِهَا أَكْثَرُ أَهْلِ الْأَرْضِ يَجْعَلُهَا لَهُ مَعْقِلًا ثُمَّ يَتَّصِلُ بِهِ وَ بِأَصْحَابِهِ خَبَرُ الْمَهْدِيِّ فَيَقُولُونَ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَنْ هَذَا الَّذِي نَزَلَ بِسَاحَتِنَا فَيَقُولُ الْحُسَيْنُ (عليه السلام) اخْرُجُوا بِنَا إِلَيْهِ حَتَّى تَنْظُرُوا مَنْ هُوَ وَ مَا يُرِيدُ وَ هُوَ يَعْلَمُ وَ اللَّهِ أَنَّهُ الْمَهْدِيُّ (عليه السلام) وَ إِنَّهُ لَيَعْرِفُهُ وَ إِنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِذَلِكَ الْأَمْرِ إِلَّا اللَّهَ فَيَخْرُجُ الْحُسَيْنُ (عليه السلام) وَ بَيْنَ يَدَيْهِ أَرْبَعَةُ آلَافِ رَجُلٍ فِي أَعْنَاقِهِمُ الْمَصَاحِفُ وَ عَلَيْهِمُ الْمُسُوحُ مُقَلِّدِينَ بِسُيُوفِهِمْ فَيُقْبِلُ الْحُسَيْنُ (عليه السلام) حَتَّى يَنْزِلَ بِقُرْبِ الْمَهْدِيِّ (عليه السلام) فَيَقُولُ سَائِلُوا عَنْ هَذَا الرَّجُلِ مَنْ هُوَ وَ مَا ذَا يُرِيدُ فَيَخْرُجُ بَعْضُ أَصْحَابِ الْحُسَيْنِ (عليه السلام) إِلَى عَسْكَرِ الْمَهْدِيِّ (عليه السلام) فَيَقُولُ أَيُّهَا الْعَسْكَرُ الْجَائِلُ مَنْ أَنْتُمْ حَيَّاكُمُ اللَّهُ وَ مَنْ صَاحِبُكُمْ هَذَا وَ مَا ذَا يُرِيدُ فَيَقُولُ أَصْحَابُ الْمَهْدِيِّ (عليه السلام) هَذَا مَهْدِيُّ آلِ مُحَمَّدٍ (عليه السلام) وَ نَحْنُ أَنْصَارُهُ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ الْمَلَائِكَةِ ثُمَّ يَقُولُ الْحُسَيْنُ (عليه السلام) خَلُّوا بَيْنِي وَ بَيْنَ هَذَا فَيَخْرُجُ إِلَيْهِ الْمَهْدِيُّ (عليه السلام) فَيَقِفَانِ بَيْنَ الْعَسْكَرَيْنِ فَيَقُولُ الْحُسَيْنُ (عليه السلام) إِنْ كُنْتَ مَهْدِيَّ آلِ مُحَمَّدٍ (صلى الله عليه وآله وسلم) فَأَيْنَ هِرَاوَةُ جَدِّي رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ خَاتَمُهُ وَ بُرْدَتُهُ وَ دِرْعُهُ الْفَاضِلُ وَ عِمَامَتُهُ السَّحَابُ وَ فَرَسُهُ وَ نَاقَتُهُ الْعَضْبَاءُ وَ بَغْلَتُهُ دُلْدُلٌ وَ حِمَارُهُ يَعْفُورٌ وَ نَجِيبُهُ الْبُرَاقُ وَ تَاجُهُ وَ الْمُصْحَفُ الَّذِي جَمَعَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) بِغَيْرِ تَغْيِيرٍ وَ لَا تَبْدِيلٍ فَيُحْضِرُ لَهُ السَّفَطَ الَّذِي فِيهِ جَمِيعُ مَا طَلَبَهُ وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) إِنَّهُ كَانَ كُلُّهُ فِي السَّفَطِ وَ تَرِكَاتُ جَمِيعِ النَّبِيِّينَ حَتَّى عَصَا آدَمَ وَ نُوحٍ (عليهما السلام) وَ تَرِكَةُ هُودٍ وَ صَالِحٍ (عليه السلام) وَ مَجْمُوعُ إِبْرَاهِيمَ (عليه السلام) وَ صَاعُ يُوسُفَ (عليه السلام) وَ مِكْيَالُ شُعَيْبٍ (عليه السلام) وَ مِيزَانُهُ وَ عَصَا مُوسَى (عليه السلام) وَ تَابُوتُهُ الَّذِي فِيهِ بَقِيَّةُ مَا تَرَكَ آلُ مُوسى وَ آلُ هارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُوَ دِرْعُ دَاوُدَ (عليه السلام) وَ خَاتَمُهُ وَ خَاتَمُ سُلَيْمَانَ (عليه السلام) وَ تَاجُهُ وَ رَحْلُ عِيسَى (عليه السلام) وَ مِيرَاثُ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ فِي ذَلِكَ السَّفَطِ وَ عِنْدَ ذَلِكَ يَقُولُ الْحُسَيْنُ (عليه السلام) يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَسْأَلُكَ أَنْ تَغْرِسَ هِرَاوَةَ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) فِي هَذَا الْحَجَرِ الصَّلْدِ وَ تَسْأَلَ اللَّهَ أَنْ يُنْبِتَهَا فِيهِ وَ لَا يُرِيدُ بِذَلِكَ إِلَّا أَنْ يُرِيَ أَصْحَابَهُ فَضْلَ الْمَهْدِيِّ (عليه السلام) حَتَّى يُطِيعُوهُ وَ يُبَايِعُوهُ وَ يَأْخُذُ الْمَهْدِيُّ (عليه السلام) الْهِرَاوَةَ فَيَغْرِسُهَا فَتَنْبُتُ فَتَعْلُو وَ تَفَرَّعُ وَ تُورِقُ حَتَّى تُظِلَّ عَسْكَرَ الْحُسَيْنِ (عليه السلام) فَيَقُولُ الْحُسَيْنُ (عليه السلام) اللَّهُ أَكْبَرُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مُدَّ يَدَكَ حَتَّى أُبَايِعَكَ فَيُبَايِعُهُ الْحُسَيْنُ (عليه السلام) وَ سَائِرُ عَسْكَرِهِ إِلَّا الْأَرْبَعَةُ آلَافٍ مِنْ أَصْحَابِ الْمَصَاحِفِ وَ الْمُسُوحِ الشَّعَرِ- الْمَعْرُوفُونَ بِالزَّيْدِيَّةِ فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا هَذَا إِلَّا سِحْرٌ عَظِيمٌ أَقُولُ ثُمَّ سَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى قَوْلِهِ إِنْ أَنْصَفْتُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ وَ أَنْصَفْتُمُوهُ نَحْواً مِمَّا مَرَّ وَ لَمْ يَذْكُرْ بَعْدَهُ شَيْئاً.بيان الهود التوبة و الرجوع إلى الحق و صبا يصبو أي مال و صبأ بالهمز أي خرج من دين إلى دين.و اعلم أن تاريخ الولادة مخالف لما مر و المشهور أن سرمنرأى بناها المعتصم و لعل المتوكل أتم بناءها و تعميرها فلذا نسبت إليه و قال الفيروزآبادي سرمنرأى بضم السين و الراء أي سرور و بفتحهما و بفتح الأول و ضم الثاني و سامرا و مده البحتري في الشعر أو كلاهما لحن و ساء من رأى بلد لما شرع في بنائه المعتصم ثقل ذلك على عسكره فلما انتقل بهم إليها سر كل منهم برؤيتها فلزمها هذا الاسم.قوله فبغير سنة القائم لعل المعنى أن الحسين (عليه السلام) كيف يظهر قبل القائم (عليه السلام) بغير سنته فأجاب (عليه السلام) بأن ظهوره بعد القائم إذ كل بيعة قبله ضلالة قوله (عليه السلام) فها أنا ذا آدم يعني في علمه و فضله و أخلاقه التي بها تتبعونه و تفضلونه و شحب لونه كجمع و نصر و كرم و عني تغير قوله (عليه السلام) و يلزمهما إياه أقول العلة و السبب في إلزام ما تأخر عنهما من الآثام عليهما ظاهر لأنهما بمنع أمير المؤمنين (عليه السلام) عن حقه و دفعه عن مقامه صارا سببين لاختفاء سائر الأئمة و مغلوبيتهم و تسلط أئمة الجور و غلبتهم إلى زمان القائم (عليه السلام) و صار ذلك سببا لكفر من كفر و ضلال من ضل و فسق من فسق لأن الإمام مع اقتداره و استيلائه و بسط يده يمنع من جميع ذلك و عدم تمكن أمير المؤمنين (صلى الله عليه وآله وسلم) من بعض تلك الأمور في أيام خلافته إنما كان لما أسساه من الظلم و الجور.و أما ما تقدم عليهما فلأنهما كانا راضيين بفعل من فعل مثل فعلهما من دفع خلفاء الحق عن مقامهم و ما يترتب على ذلك من الفساد و لو كانا منكرين لذلك لم يفعلا مثل فعلهم و كل من رضي بفعل فهو كمن أتاه كما دلت عليه الآيات الكثيرة حيث نسب الله تعالى فعال آباء اليهود إليهم و ذمهم عليها لرضاهم بها و غير ذلك و استفاضت به أخبار الخاصة و العامة.على أنه لا يبعد أن يكون لأرواحهم الخبيثة مدخلا في صدور تلك الأمور عن الأشقياء كما أن أرواح الطيبين من أهل بيت الرسالة كانت مؤيدة للأنبياء و الرسل معينة لهم في الخيرات شفيعة لهم في رفع الكربات كما مر في كتاب الإمامة.و مع صرف النظر عن جميع ذلك يمكن أن يؤول بأن المراد إلزام مثل فعال هؤلاء الأشقياء عليهما و إنهما في الشقاوة مثل جميعهم لصدور مثل أفعال الجميع عنهما.قوله و المنادي من حول الضريح أي أجيبوا و انصروا أولاد الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) الملهوفين المنادين حول ضريح جدهم.قوله (عليه السلام) و الخاف أي الجبل المطيف بالدنيا و لا يبعد أن يكون تصحيف القاف و الجزل بالفتح ما عظم من الحطب و يبس و الركل الضرب بالرجل و كذا الرفس.قوله (عليه السلام) لداعيها أي للداعي فيها إلى الحق و لا يجاب مناديها أي المستغيث فيها و لا يخالف واليها أي يطاع والي تلك الفتنة في كل ما يريد و الجحجاح السيد قوله جوانبها لعله بدل بعض و كذا نظائره.قوله (عليه السلام) قال الله عز و جل فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَ سَعِيدٌ لعله (عليه السلام) فسر قوله تعالى إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ بزمان الرجعة بأن يكون المراد بالجنة و النار ما يكون في عالم البرزخ كما ورد في خبر آخر و استدل (عليه السلام) بها على أن هذا الزمان منوط بمشية الله كما قال تعالى غير معلوم للخلق على التعيين و هذا أظهر الوجوه التي ذكروها في تفسير هذه الآية.

[بحار الأنوار (ج36-54)] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.