الأقسامتحريف القرآن وشرط تفسيره عن أهل البيت عليهم السلامعلوم القرآن (المحكم والتحريف)
بحار الأنوار · رقم ٤٤٥

مَجَالِسُ ابْنِ الشَّيْخِ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْمُفِيدِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ حَمْزَةَ الْعَلَوِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مَرْوَكِ بْنِ عُبَيْدٍ

دَاعِيَةً إِلَى الْمَوْصُوفِ بِهَا أَ فَهِمْتَهُ قَالَ نَعَمْ ثُمَّ قَالَ يَا سَيِّدِي أَ لَا تُخْبِرُنِي عَنِ الْإِبْدَاعِ أَ خَلْقٌ هُوَ أَمْ غَيْرُ خَلْقٍ قَالَ الرِّضَا (عليه السلام) بَلْ خَلْقٌ سَاكِنٌ لَا يُدْرَكُ بِالسُّكُونِ وَ إِنَّمَا صَارَ خَلْقاً لِأَنَّهُ شَيْءٌ مُحْدَثٌ وَ اللَّهُ الَّذِي أَحْدَثَهُ فَصَارَخَلْقاً لَهُ وَ إِنَّمَا هُوَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ خَلْقُهُ لَا ثَالِثَ بَيْنَهُمَا وَ لَا ثَالِثَ غَيْرُهُمَا فَمَا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَمْ يَعْدُ أَنْ يَكُونَ خَلْقَهُ وَ قَدْ يَكُونُ الْخَلْقُ سَاكِناً وَ مُتَحَرِّكاً وَ مُخْتَلِفاً وَ مُؤْتَلِفاً وَ مَعْلُوماً وَ مُتَشَابِهاً وَ كُلُّ مَا وَقَعَ عَلَيْهِ حَدٌّ فَهُوَ خَلْقُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ اعْلَمْ أَنَّ كُلَّ مَا أَوْجَدَتْكَ الْحَوَاسُّ فَهُوَ مَعْنًى مُدْرَكٌ لِلْحَوَاسِّ وَ كُلَّ حَاسَّةٍ تَدُلُّ عَلَى مَا جَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهَا فِي إِدْرَاكِهَا وَ الْفَهْمَ مِنَ الْقَلْبِ بِجَمِيعِ ذَلِكَ كُلِّهِ وَ اعْلَمْ أَنَّ الْوَاحِدَ الَّذِي هُوَ قَائِمٌ بِغَيْرِ تَقْدِيرٍ وَ لَا تَحْدِيدٍ خَلَقَ خَلْقاً مُقَدَّراً بِتَحْدِيدٍ وَ تَقْدِيرٍ وَ كَانَ الَّذِي خَلَقَ خَلْقَيْنِ اثْنَيْنِ التَّقْدِيرَ وَ الْمُقَدَّرَ وَ لَيْسَ فِي وَاحِدٍ مِنْهُمَا لَوْنٌ وَ لَا وَزْنٌ وَ لَا ذَوْقٌ فَجَعَلَ أَحَدَهُمَا يُدْرَكُ بِالْآخَرِ وَ جَعَلَهُمَا مُدْرَكَيْنِ بِنَفْسِهِمَا وَ لَمْ يَخْلُقْ شَيْئاً فَرْداً قَائِماً بِنَفْسِهِ دُونَ غَيْرِهِ لِلَّذِي أَرَادَ مِنَ الدَّلَالَةِ عَلَى نَفْسِهِ وَ إِثْبَاتِ وُجُودِهِ فَاللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَرْدٌ وَاحِدٌ لَا ثَانِيَ مَعَهُ يُقِيمُهُ وَ لَا يَعْضُدُهُ وَ لَا يَكُنُّهُ وَ الْخَلْقُ يُمْسِكُ بَعْضُهُ بَعْضاً بِإِذْنِ اللَّهِ وَ مَشِيَّتِهِ وَ إِنَّمَا اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي هَذَا الْبَابِ حَتَّى تَاهُوا وَ تَحَيَّرُوا وَ طَلَبُوا الْخَلَاصَ مِنَ الظُّلْمَةِ بِالظُّلْمَةِ فِي وَصْفِهِمُ اللَّهَ بِصِفَةِ أَنْفُسِهِمْ فَازْدَادُوا مِنَ الْحَقِّ بُعْداً وَ لَوْ وَصَفُوا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِصِفَاتِهِ وَ وَصَفُوا الْمَخْلُوقِينَ بِصِفَاتِهِمْ لَقَالُوا بِالْفَهْمِ وَ الْيَقِينِ وَ لَمَا اخْتَلَفُوا فَلَمَّا طَلَبُوا مِنْ ذَلِكَ مَا تَحَيَّرُوا فِيهِ ارْتَبَكُوا وَ اللَّهُ ﴿‏يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ‏﴾ تَمَامَ الْخَبَرِ.بيان لا في شيء أقامه أي في مادة قديمة كما زعمته الفلاسفة و مثلهله أي مثل أولا ذلك الشيء للشيء الكائن ثم خلق الكائن على حذوه كما هو شأن المخلوقين و يحتمل أن يكون ضمير له راجعا إلى الصانع تعالى و الحاجة يا عمران لا يسعها أي لا يسع خلق الحاجة و لا يدفعها لأن كل من خلق لو كان على وجه الاحتجاج لكان يحتاج لحفظه و تربيته و رزقه و دفع الشرور عنه إلى أضعافه و هكذا على ستة أنواع لعل الأول ما يكون ملموسا و موزونا و منظورا إليه.و الثاني ما لا تكون له تلك الأوصاف كالروح و إنما عبر عنه بما لا ذوق له اكتفاء ببعض صفاته و في بعض النسخ و ما لا لون له و هو الروح و هو أظهر للمقابلة. و الثالث ما يكون منظورا إليه و لا يكون ملموسا و لا محسوسا و لا موزونا و لا لون له كالهواء و السماء فالمراد بكونه منظورا إليه أنه يظهر للنظر بآثاره و قد يرى و لا لون له بالذات أو يراد به الجن و الملك و أشباههما و الظاهر أن قوله و لا لون زيد من النساخ. و الرابع التقدير و يدخل فيه الصور و الطول و العرض.و الخامس الأعراض القارة المدركة بالحواس كاللون و الضوء و هو الذي عبر عنه بالأعراض. و السادس الأعراض غير القارة كالأعمال و الحركات التي تذهب هي و تبقى آثارها و يمكن تصوير التقسيم بوجوه أخر تركناها لمن تفكر فيه.هل يوحد بحقيقة بالحاء المهملة المشددة أي هل يتأتى توحيده مع تعقل كنه حقيقته أو إنما يوحد مع تعقله بوجه من وجوهه و صفة من صفاته و في بعض النسخ بالجيم من الوجدان أي يعرف و هو أظهر فأجاب (عليه السلام) بأنه سبحانه يعرف بالوجوه التي هي محدثة في أذهاننا و هي مغايرة لحقيقته تعالى و ما ذكره أولا لبيان أنه قديم أزلي و القديم يخالف المحدثات في الحقيقة و كل شيء غيره فهو حادث و قوله (عليه السلام) لا معلوما تفصيل و تعميم للثاني أي ليس معه غيره لا معلوم و لا مجهول و المراد بالمحكم ما يعلم حقيقته و بالمتشابه ضده و يحتمل أن يكون إشارة إلى نفي قول من قال بقدم القرآن فإن المحكم و المتشابهيطلق على آياته و لم يجعل للحروف في إبداعه لها معنى أي إنما خلق الحروف المفردة التي ليس لها موضوع غير أنفسها و لم يجعل لها وضعا و لا معنى ينتهي إليه و يوجد و يعرف بذلك الحرف و يحتمل أن يكون المراد بالمعنى الصفة أي أول ما خلقها كان غير موصوف بمعنى و صفة ينتهي إليها و يوجد لأنها كانت مبدعة بمحض الإبداع و لم يكن هناك شيء غير الإبداع و الحروف حتى يكون معنى للحروف أو صفة لها و المراد بالنور الوجود إذ به تظهر الأشياء كما تظهر الموجودات للحس بالنور و الإبداع هو الإيجاد و بالإيجاد تصير الأشياء موجودة فالإبداع هو التأثير و الحروف هي الأثر موجودة بالتأثير و بعبارة أخرى الحروف محل التأثير و عبر عنه بالمفعول و الفعل و الأثر هو الوجود.فأما الخمسة المختلفة فبحجج كذا في أكثر النسخ أي إنما حدثت بأسباب و علل من انحراف لهجات الخلق و اختلاف منطقهم لا ينبغي ذكرها و في بعضها فبحح بالحاءين من البحة و هي الغلظة في الصوت و الأظهر أنه (عليه السلام) ذكر تلك الحروف فاشتبه على الرواة و صحفوها فالخمسة الگاف في قولهم بگو أي تكلم و الچيم المنقوطة بثلاث نقاط كما في قولهم چه ميگوئى و الژاء في قولهم ژاله و الپاء في قولهم پياده و پياله و التاء في الهندية ثم ركب الحروف و أوجد الأشياء و جعلها فعلا منه كما قال ﴿‏إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ‏﴾ فكن صنع و إيجاد للأشياء و ما يوجد به هو المصنوع فأول صادر عنه تعالى هو الإيجاد و هو معنى لا وزن له و لا حركة و ليس بمسموع و لا ملون و لا محسوس و الخلق الثاني يعني الحروف غير موزون و لا ملون لكنها مسموعة موصوفة و لا يمكن إبصارها و الخلق الثالث و هو ما وجد بهذه الحروف من السماوات و الأرضين و غيرهما هي محسوسة ملموسة مذوقة مبصرة فالله مقدم بوجودهعلى الإبداع الذي هو الخلق الأول لأنه ليس شيء قبله حتى يسبقه أيضا إبداع و لا كان شيء دائما معه و الإبداع متقدم على الحروف لوجودها به و معنى كون الحروف غير دالة على معنى غير نفسها هو أن الحروف المفردة إنما وضعت للتركيب و ليس لها معنى تدل عليه إلا بعد التركيب قوله (عليه السلام) بل خلق ساكن أي نسبة و إضافة بين العلة و المعلول فكأنه ساكن فيهما أو عرض قائم بمحل لا يمكنه مفارقته و قوله لا يدركه بالسكون أي أمر إضافي اعتباري ينتزعه العقل و لا يشار إليه في الخارج و لا يدرك بالحواس و إن كان ما يتعلق به من المحسوسات و إنما قلنا إنه خلق لأن هذه النسبة و التأثير غيره تعالى و هو محدث و لا يمكن نفي الوجود عنه رأسا لأنه شيء حادث بعد أن لم يكن فله خروج عن كتم العدم و دخول في نحو من أنحاء الوجود و كل محدث معلول فلا يتوهم أنه خلق يحتاج إلى تأثير آخر و هكذا حتى يلزم التسلسل بل ليس في الحقيقة إلا الرب و مخلوقه الذي أوجده و الإيجاد معنى صار سببا لوجود المعلول بتأثيره تعالى فكل شيء خلقه الله لم يعد و لم يتجاوز أن يصدق عليه إن الله خلقه فهذا هو معنى الإبداع لا غير و هذا المعنى يقع عليه حد و كل ما يقع عليه حد فهو خلق الله أو يقال أشار بقوله و الله الذي أحدثه إلى رفع توهم أنه مع كونه موجودا حادثا لا يجوز أن يستند إليه تعالى لأنه حينئذ يجب أن يتعلق به إبداع آخر و هكذا إلى غير نهاية و استناد كل من هذه السلسلة موقوف على استناد سابقة فلا يحصل إلا بعد تحقق الأمور الغير المتناهية و هو محال فكذا الموقوف عليه فأثبت (عليه السلام) أولا استناده إليه تعالى من جهة أن الحادث بتبعية حادث آخر في مرتبته من محدث لا يتصور أن يكون مستندا إلى غيره ثم أيده ثانيا بنفي ثالث بينهما صالح لأن يستند إليه كما هو المفروض ثم أكده ثالثا بنفي ثالث صالح لذلك مطلقا بناء على أن الكلام في مطلق الإبداع و من أفراده الإبداع الأول الذي لا يتصور تقدم شيء عليه سوى الله تعالى فسائر أفراده كذلك لعدم الفرق ضرورة ثم أوثقه رابعا بدفع توهم بعيد هو أن يكون مستندا إليه و لا يكون مخلوقا له بالإشارة إلى أن الاستناد و كل ما يعبر به عن هذا المعنى يرجع إلى معنى الخلق فلا يمكن أن يكون خلقه فتجاوز عن كونه مخلوقا له ثم أحكمه خامسا بدفع شبهة لزوم التسلسل بالفرق بين حقائق الموجودات و تفاوت مراتبها في المقتضيات و عدم جواز قياس بعضها على بعض في جميع الحالات ليسهل به التصديق بجواز أن يكون حكم الموجودات الرابطية مخالفا لحكم الموجودات الحقيقية فلا يلزم من ثبوت إبداع لها ثبوته للرابطية أيضا كما اشتهر أن الإرادة ليس لها إرادة أخرى فلا يلزم التسلسل و يمكن أن يحمل على الإشارة إلى دفع مثل هذا التسلسل باعتبار الفرق المذكور- مَا رُوِيَ فِي الْكَافِي عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: خَلَقَ اللَّهُ الْمَشِيَّةَ بِنَفْسِهَا ثُمَّ خَلَقَ الْأَشْيَاءَ بِالْمَشِيَّةِ.ثم أفاد (عليه السلام) سادسا ضابطة و علامة لمعرفة خلقه تعالى تتميما للمقصود و تأكيدا لصحته بأن كل ما لوجوده حد لم يكن قبله موجودا فلا بد له من أن يكون مخلوقا له تعالى لثبوت الإمكان و لزوم الاحتياج.قوله (عليه السلام) و كان الذي خلق خلقين اثنين لعله إشارة إلى الخلق الأول و هي الحروف ففي خلقتها يخلق شيئان حرف و تحديد و تقدير قائم به و ليس شيء من الحروف و العرض القائم به ذا لون و وزن و ذوق و جعل أحدهما يدرك بالآخر أي الحروف تعرف بالحدود القائمة بها فيعرف بأنه شيء محدود و المعنى أنه لو لم يكن محدودا لم يكن مدركا بالحواس و جعل الحرف و حده كليهما مدركين بنفسهما لا بآثارهما فإن الأمور المحسوسة إنما تدرك بأنفسها لا بآثارها و لم يخلق شيئا فردا عن الحدود و التقديرات قائما بنفسه دون غيره أي من غير أن يخلق معه غيره كالحدود لأنه أراد أن يكون حروفا و أصواتا دالة على نفسه و إثبات وجوده و ما يكون دالا على المعاني هاديا للناس إلى المعرفة لا يكونإلا محسوسا و كل محسوس يكون محدودا و المعنى أنه أراد أن يكون محدودا ليدل بكونه على هذه الحالة على إمكانه و افتقاره إلى الصانع فيكون بوجوده بنفسه دالا على الصانع لا باعتبار مدلوله و يحتمل أن يكون المراد بالتقدير أولا الإبداع أيضا و المحدث إنما يدرك و يظهر بالإبداع و في كل خلق يحدث شيئان مبدع و إبداع متعلق به لكن في تطبيق ما بعده عليه يحتاج إلى نوع عناية تظهر بالتأمل الصادق و قد سبق الخبر بتمامه مع شرحه في المجلد الرابع و إنما أوردنا هنا ما يناسب المقام.28- الْعُيُونُ، وَ التَّوْحِيدُ، بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّوْفَلِيِ فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ يَذْكُرُ فِيهِ مُنَاظَرَةَ الرِّضَا (عليه السلام) مَعَ سُلَيْمَانَ الْمَرْوَزِيِّ قَالَ سُلَيْمَانُ فَإِنَّهُ لَمْ يَزَلْ مُرِيداً قَالَ (عليه السلام) يَا سُلَيْمَانُ فَإِرَادَتُهُ غَيْرُهُ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَقَدْ أَثْبَتَّ مَعَهُ شَيْئاً غَيْرَهُ لَمْ يَزَلْ قَالَ سُلَيْمَانُ مَا أَثْبَتُّ فَقَالَ (عليه السلام) هِيَ مُحْدَثَةٌ يَا سُلَيْمَانُ فَإِنَّ الشَّيْءَ إِذَا لَمْ يَكُنْ أَزَلِيّاً كَانَ مُحْدَثاً وَ إِذَا لَمْ يَكُنْ مُحْدَثاً كَانَ أَزَلِيّاً وَ جَرَى الْمُنَاظَرَةُ إِلَى أَنْ قَالَ (عليه السلام) أَ لَا تُخْبِرُنِي عَنِ الْإِرَادَةِ فِعْلٌ هِيَ أَمْ غَيْرُ فِعْلٍ قَالَ بَلْ هِيَ فِعْلٌ قَالَ فَهِيَ مُحْدَثَةٌ لِأَنَّ الْفِعْلَ كُلَّهُ مُحْدَثٌ قَالَ لَيْسَتْ بِفِعْلٍ قَالَ فَمَعَهُ غَيْرُهُ لَمْ يَزَلْ قَالَ سُلَيْمَانُ إِنَّهَا مَصْنُوعَةٌ قَالَ فَهِيَ مُحْدَثَةٌ وَ سَاقَ الْكَلَامَ إِلَى أَنْ قَالَ قَالَ سُلَيْمَانُ إِنَّمَا عَنَيْتُ أَنَّهَا فِعْلٌ مِنَ اللَّهِ لَمْ يَزَلْ قَالَ (عليه السلام) أَ لَا تَعْلَمُ أَنَّ مَا لَمْ يَزَلْ لَا يَكُونُ مَفْعُولًا وَ قَدِيماً حَدِيثاً فِي حَالَةٍ وَاحِدَةٍ فَلَمْ يُحِرْ جَوَاباً ثُمَّ أَعَادَ الْكَلَامَ إِلَى أَنْ قَالَ (عليه السلام) إِنَّ مَا لَمْ يَزَلْ لَا يَكُونُ مَفْعُولًا قَالَ سُلَيْمَانُ لَيْسَ الْأَشْيَاءُ إِرَادَةً وَ لَمْ يُرِدْ شَيْئاً قَالَ (عليه السلام) وُسْوِسْتَ يَا سُلَيْمَانُ فَقَدْ فَعَلَ وَ خَلَقَ مَا لَمْ يُرِدْ خَلْقَهُ وَ فِعْلَهُ وَ هَذِهِ صِفَةُ مَا لَا يَدْرِي مَا فَعَلَ تَعَالَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ ثُمَّ أَعَادَ الْكَلَامَ إِلَى أَنْ قَالَ (عليه السلام) فَالْإِرَادَةُ مُحْدَثَةٌ وَ إِلَّا فَمَعَهُ غَيْرُهُ.الإحتجاج، مرسلا مثله حكم (عليه السلام) في هذا الخبر مرارا بأنه لا يكون قديم سوى الله و أنه لا يعقل التأثير بالإرادة و الاختيار في شيء لم يزل معه.29- الْعُيُونُ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْهَاشِمِيِّ عَنْ فُرَاتِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْكُوفِيِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْهَمْدَانِيِّ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبُخَارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ صَالِحٍ الْهَرَوِيِّ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ (عليهم السلام) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَرْوَاحُنَا فَأَنْطَقَهَا بِتَوْحِيدِهِ وَ تَحْمِيدِهِ ثُمَّ خَلَقَ الْمَلَائِكَةَ الْخَبَرَ.30- الْكَافِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍو ان اطلقت هنالك إرادة كانت لا محالة بمعنى العلم بالاصلح و هو مقدم على كافة الافعال كتقدم ذاته سبحانه عليها و قد بينا في ما مضى أن تقدم البارئ على الممكنات ليس من قبيل تقدم الزمانيات بعضها على بعض. و أمّا استحالة قدم ما سوى اللّه فقد مر الكلام فيه و سيأتي أيضا بوجه أبسط و اللّه الهادى. في المصدر: فرات بن إبراهيم بن فرات الكوفيّ. و هو من مشايخ الشيخ أبى الحسن على بن بابويه، و قد أكثر الصدوق- ره- في كتبه الرواية عنه بواسطة الحسن بن محمّد بن سعيد الهاشمى و هو يروى عن الحسن بن سعيد غالبا، و يروى عن محمّد بن أحمد بن على الهمدانيّ أيضا.و لفرات تفسير بلسان الاخبار جلها في شأن الأئمّة الاطهار، يعد في عداد تفسيرى العيّاشيّ و على بن إبراهيم القمّيّ و ظاهر صاحب الوسائل و العلّامة المجلسيّ- ره- اعتمادهما عليه، كما أن ذلك ظاهر الصدوق و غيره. العيون: ج 1، (صلى الله عليه وآله وسلم) 262. في المصدر: عنه عن عبد اللّه بن سنان، و الضمير راجع إلى ابن محبوب بدليل الرواية السابقة عليها و هو الحسن بن محبوب الثقة الجليل. و أمّا على نسخ البحار، فان كان. قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْخَيْرَ يَوْمَ الْأَحَدِ وَ مَا كَانَ لِيَخْلُقَ الشَّرَّ قَبْلَ الْخَيْرِ وَ فِي يَوْمِ الْأَحَدِ وَ الْإِثْنَيْنِ خَلَقَ الْأَرَضِينَ وَ خَلَقَ أَقْوَاتَهَا فِي يَوْمِ الثَّلَاثَاءِ وَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ فِي يَوْمِ الْأَرْبِعَاءِ وَ يَوْمِ الْخَمِيسِ وَ خَلَقَ أَقْوَاتَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ وَ ما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ الْعَيَّاشِيُّ، عَنِ ابْنِ سِنَانٍ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّ فِيهِ وَ خَلَقَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ السَّمَاوَاتِ وَ خَلَقَ يَوْمَ الْخَمِيسِ أَقْوَاتَهَا وَ الْجُمُعَةِ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍفَلِذَلِكَ أَمْسَكَتِ الْيَهُودُ يَوْمَ السَّبْتِ.بيان و ما كان ليخلق الشر قبل الخير لعل الغرض أنه سبحانه ابتدأ خلق الجميع يوم الأحد إذ خيريته تعالى تقتضي أن لا يقدم خلق الشر على خلق الخير و ابتداء خلق الخير كان يوم الأحد فلم يخلق قبله شيء أصلا ثم اعلم أن مدلول هذا الخبر ينافي ما مر من الآيات الكريمة و ظواهرها من جهتين الأولى أن ظاهر الآية أن خلق أقوات الأرض و تقديرها كان في يومين و الخبر يدل على أنه خلق أقوات الأرض في يوم و أقوات السماء في يوم و الثانية أن ظاهر الآية تقدم يومي خلق الأقوات على يومي خلق السماوات و الخبر يدل على تأخر أحد يومي خلق الأقوات عنهما و يمكن أن يجاب عن الأولى بأن المراد بخلق أقوات السماء خلق أسباب أقوات أهل الأرض الكائنة في السماء من المطر و الثلج و الألواح التي يقدر فيها الأقوات و الملائكة الموكلين بها و يؤيده أن ليس لأهل السماء قوت و طعام و شراب ففي يوم واحد قدر الأسباب الأرضية لأقوات أهل الأرض و في يوم آخر قدر الأسباب السماوية لها و في الآية نسبهما إلى الأرض

[بحار الأنوار (ج36-54)] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.