الأقسامتحريف القرآن وشرط تفسيره عن أهل البيت عليهم السلامعلوم القرآن (المحكم والتحريف)
بحار الأنوار · رقم ٤٤٥

مَجَالِسُ ابْنِ الشَّيْخِ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْمُفِيدِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ حَمْزَةَ الْعَلَوِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مَرْوَكِ بْنِ عُبَيْدٍ

لكونهماالمراد بابن محبوب «الحسن بن محبوب» كما هو الظاهر فلا يروى عنه محمّد بن يحيى بلا واسطة و إن كان المراد به «محمّد بن عليّ بن محبوب الثقة» فلا يروى عن عبد اللّه بن سنان بلا واسطة و الصحيح ما في المصدر يعنى: محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن ابن محبوب إلخ. روضة الكافي: (صلى الله عليه وآله وسلم) 145. قول اللّه عزّ و جلّ. (نسخة). لأهلها و في الخبر فصل ذلك لبيان اختلاف موضع التقديرين و عن الثانية بنحو مما ذكره البيضاوي بأن لا تكون لفظة ثم للترتيب و التراخي في المدة.و من غرائب ما سنح لي أني لما كتبت شرح هذا الخبر اضطجعت فرأيت فيما يرى النائم إني أتفكر في هذه الآية فخطر ببالي في تلك الحالة أنه يحتمل أن يكون المراد بأربعة أيام تمامها لا تتمتها و يكون خلق السماوات أيضا من جملة تقدير أرزاق أهل الأرض فإنها من جملة الأسباب و محال بعض الأسباب كالملائكة العاملة و الألواح المنقوشة و الشمس و القمر و النجوم المؤثرة بكيفياتها كالحرارة و البرودة في الثمار و النباتات و تكون لفظة ثم في قوله تعالى ثُمَّ اسْتَوى للترتيب في الأخبار لتفصيل ذلك الإجمال بأن يومين من تلك الأربعة كانا مصروفين في خلق السماوات و الآخرين في خلق سائر الأسباب و لو لا أنه سنح لي في هذه الحال لم أجسر على إثبات هذا الاحتمال و إن لم يقصر عما ذكره المفسرون و به يندفع الإشكالان و أما رواية العياشي فالظاهر أن فيها تصحيفا و تحريفا و لا تستقيم على وجه.31- تَفْسِيرُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قُلْلَهُمْ يَا مُحَمَّدُ أَ إِنَّكُمْ ﴿‏لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ‏﴾وَ مَعْنَى يَوْمَيْنِ أَيْ وَقْتَيْنِ ابْتِدَاءُ الْخَلْقِ وَ انْقِضَاؤُهُ وَ جَعَلَ فِيها رَواسِيَ مِنْ فَوْقِها وَ بارَكَ فِيها وَ قَدَّرَ فِيها أَقْواتَهاأَيْ لَا تَزُولُ وَ تَبْقَى ﴿‏فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَواءً لِلسَّائِلِينَ‏﴾يَعْنِي فِي أَرْبَعَةِ أَوْقَاتٍ وَ هِيَ الَّتِي يُخْرِجُ اللَّهُ فِيهَا أَقْوَاتَ الْعَالَمِ مِنَ النَّاسِ وَ الْبَهَائِمِ وَ الطَّيْرِ وَ حَشَرَاتِ الْأَرْضِ وَ مَا فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ مِنَ الْخَلْقِ وَ الثِّمَارِ وَ النَّبَاتِ وَ الشَّجَرِ وَ مَا يَكُونُ فِيهِ مَعَايِشُ الْحَيَوَانِ كُلِّهِ وَ هُوَ الرَّبِيعُ وَ الصَّيْفُ وَ الْخَرِيفُ وَ الشِّتَاءُ فَفِي الشِّتَاءِ يُرْسِلُ اللَّهُ الرِّيَاحَ وَ الْأَمْطَارَ وَ الْأَنْدَاءَ وَ الطُّلُولَ مِنَ السَّمَاءِ فَيُلْقِحُ الشَّجَرَ وَ يَسْقِي الْأَرْضَ وَ الشَّجَرَ وَ هُوَ وَقْتٌ بَارِدٌ ثُمَّ يَجِيءُ بَعْدَهُ الرَّبِيعُ وَ هُوَوَقْتٌ مُعْتَدِلٌ حَارٌّ وَ بَارِدٌ فَيُخْرِجُ الشَّجَرُ ثِمَارَهُ وَ الْأَرْضُ نَبَاتَهَا فَيَكُونُ أَخْضَرَ ضَعِيفاً ثُمَّ يَجِيءُ مِنْ بَعْدِهِ وَقْتُ الصَّيْفِ وَ هُوَ حَارٌّ فَيَنْضَجُ الثِّمَارُ وَ يُصْلَبُ الْحُبُوبُ الَّتِي هِيَ أَقْوَاتُ الْعِبَادِ وَ جَمِيعِ الْحَيَوَانِ ثُمَّ يَجِيءُ مِنْ بَعْدِهِ وَقْتُ الْخَرِيفِ فَيُطَيِّبُهُ وَ يُبَرِّدُهُ وَ لَوْ كَانَ الْوَقْتُ كُلُّهُ شَيْئاً وَاحِداً لَمْ يَخْرُجِ النَّبَاتُ مِنَ الْأَرْضِ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ الْوَقْتُ كُلُّهُ رَبِيعاً لَمْ تَنْضَجِ الثِّمَارُ وَ لَمْ تَبْلُغِ الْحُبُوبُ وَ لَوْ كَانَ الْوَقْتُ كُلُّهُ صَيْفاً لَاحْتَرَقَ كُلُّ شَيْءٍ فِي الْأَرْضِ وَ لَمْ يَكُنْ لِلْحَيَوَانِ مَعَاشٌ وَ لَا قُوتٌ وَ لَوْ كَانَ الْوَقْتُ كُلُّهُ خَرِيفاً لَمْ يَتَقَدَّمْهُ شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ الْأَوْقَاتِ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ يَتَقَوَّتُ بِهِ الْعَالَمُ فَجَعَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْأَقْوَاتَ فِي هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ الْأَوْقَاتِ فِي الشِّتَاءِ وَ الرَّبِيعِ وَ الصَّيْفِ وَ الْخَرِيفِ وَ قَامَ بِهِ الْعَالَمُ وَ اسْتَوَى وَ بَقِيَ وَ سَمَّى اللَّهُ هَذِهِ الْأَوْقَاتَ أَيَّاماً سَواءً لِلسَّائِلِينَيَعْنِي الْمُحْتَاجِينَ لِأَنَّ كُلَّ مُحْتَاجٍ سَائِلٌ وَ فِي الْعَالَمِ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْأَلُ وَ لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ مِنَ الْحَيَوَانِ كَثِيرٌ فَهُمْ سَائِلُونَ وَ إِنْ لَمْ يَسْأَلُوا وَ قَوْلُهُ ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِأَيْ دَبَّرَ وَ خَلَقَ وَ قَدْ سُئِلَ أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا (عليه السلام) عَمَّنْ كَلَّمَ اللَّهُ لَا مِنَ الْجِنِّ وَ لَا مِنَ الْإِنْسِ فَقَالَ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ فِي قَوْلِهِ ﴿‏ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ فَقَضاهُنَ‏﴾أَيْ خَلَقَهُنَ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِيَعْنِي فِي وَقْتَيْنِ ابْتِدَاءً وَ انْقِضَاءً وَ أَوْحى فِي كُلِّ سَماءٍ أَمْرَهافَهَذَا وَحْيُ تَقْدِيرٍ وَ تَدْبِيرٍ.بيان هذا التأويل للآية أقرب مما مر و لعله من بطون الآية و لا ينافي ظاهرها قوله أي لا تزول و تبقى أي المراد بالتقدير التقدير الدائمي و يحتمل أن يكون تفسير بارَكَ فِيها قوله و إن لم يسألوا أي هم سائلون بلسان افتقارهم و اضطرارهم الرب سبحانه بسمع فيضه و فضله و رحمانيته و لسان الحال أبلغ من لسان المقال.32- التَّوْحِيدُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الدَّقَّاقِ عَنِ الْكُلَيْنِيِّ رَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى ابْنِ أَبِي الْعَوْجَاءِ حِينَ كَلَّمَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) عَادَ إِلَيْهِ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي ثُمَّ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ فَقَالَ: مَا الدَّلِيلُ عَلَى حُدُوثِ الْأَجْسَامِ فَقَالَ إِنِّي مَا وَجَدْتُ شَيْئاً صَغِيراً وَ لَا كَبِيراً إِلَّا وَ إِذَا ضُمَّ إِلَيْهِ مِثْلُهُ صَارَ أَكْبَرَ وَ فِي ذَلِكَ زَوَالٌ وَ انْتِقَالٌ عَنِ الْحَالَةِ الْأُولَى وَ لَوْ كَانَ قَدِيماً مَا زَالَ وَ لَا حَالَ لِأَنَّ الَّذِي يَزُولُ وَ يَحُولُ يَجُوزُ أَنْ يُوجَدَ وَ يَبْطُلَ فَيَكُونُ بِوُجُودِهِ بَعْدَ عَدَمِهِ دُخُولٌ فِي الْحَدَثِ وَ فِي كَوْنِهِ فِي الْأَزَلِ دُخُولُهُ فِي الْقِدَمِ وَ لَنْ تَجْتَمِعَ صِفَةُ الْأَزَلِ وَ الْعَدَمِ فِي شَيْءٍ وَاحِدٍ فَقَالَ عَبْدُ الْكَرِيمِ هَبْكَ عَلِمْتُ فِي جَرْيِ الْحَالَتَيْنِ وَ الزَّمَانَيْنِ مَا ذَكَرْتَ وَ اسْتَدْلَلْتَ عَلَى حُدُوثِهِا فَلَوْ بَقِيَتِ الْأَشْيَاءُ عَلَى صِغَرِهَا مِنْ أَيْنَ كَانَ لَكَ أَنْ تَسْتَدِلَّ عَلَى حَدَثِهَا فَقَالَ الْعَالِمُ (عليه السلام) إِنَّمَا نَتَكَلَّمُ عَلَى هَذَا الْعَالَمِ الْمَصْنُوعِ فَلَوْ رَفَعْنَاهُ وَ وَضَعْنَا عَالَماً آخَرَ كَانَ لَا شَيْءَ أَدَلُّ عَلَى الْحَدَثِ مِنْ رَفْعِنَا إِيَّاهُ وَ وَضْعِنَا غَيْرَهُ وَ لَكِنْ أُجِيبُكَ مِنْ حَيْثُ قَدَرْتَ أَنْ تُلْزِمَنَا وَ نَقُولُ إِنَّ الْأَشْيَاءَ لَوْ دَامَتْ عَلَى صِغَرِهَا لَكَانَ فِي الْوَهْمِ أَنَّهُ مَتَى مَا ضُمَّ شَيْءٌ إِلَى مِثْلِهِ كَانَ أَكْبَرَ وَ فِي جَوَازِ التَّغْيِيرِ عَلَيْهِ خُرُوجُهُ مِنَ الْقِدَمِ كَمَا أَنَّ فِي تَغْيِيرِهِ دُخُولُهُ فِي الْحَدَثِ لَيْسَ لَكَ وَرَاءَهُ شَيْءٌ يَا عَبْدَ الْكَرِيمِ فَانْقَطَعَ وَ خَزِيَ.الكافي، و الإحتجاج مرفوعا مثلهوَ فِي الْإِحْتِجَاجِ وَ لَنْ تَجْتَمِعَ صِفَةُ الْحُدُوثِ وَ الْقِدَمِ فِي شَيْءٍ.بيان قد مر الخبر بطوله و شرحه في كتاب التوحيد و فيه إجمال و يحتمل أن يراد فيه بكل من الحدوث و القدم الذاتي أو الزماني فإن كان المراد الأول كان الغرضإثبات أن الأجسام ممكنة الوجود مصنوعة معلولة تحتاج إلى صانع يصنعها و يوجدها و على الثاني يكون مبنيا على ما سبق في الأخبار الكثيرة أن كل قديم لا يكون إلا واجبا بالذات و المعلول لا يكون إلا حادثا بالزمان و هو أظهر و هكذا فهمه الصدوق و أورده في باب حدوث العالم و عقبه بالدلائل المشهورة عند المتكلمين على الحدوث و قيل حاصل استدلاله (عليه السلام) إما راجع إلى دليل المتكلمين من أن عدم الانفكاك من الحوادث يستلزم الحدوث و إما إلى أنه لا يخلو إما أن يكون بعض تلك الأحوال الزائلة المتغيرة قديما أو يكون كلها حوادث و هما محالان أما الأول فلما تقرر عندهم أن ما ثبت قدمه امتنع عدمه و أما الثاني فلاستحالة التسلسل في الأمور المتعاقبة و الأول أظهر.33- الْكَافِي، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْحَسَنِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ مَالِكٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ أَ وَ لَمْ يَرَ الْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ وَ لَمْ يَكُ شَيْئاًقَالَ فَقَالَ لَا مُقَدَّراً وَ لَا مُكَوَّناً قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ ﴿‏هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً‏﴾قَالَ كَانَ مُقَدَّراً غَيْرَ مَذْكُورٍ.و لسنا نعنى بهذا أن العالم ليس بحادث زمانى، كلا! و إنّما نعنى أن المراد بهذا الكلام إثبات الصانع و حدوث ما سواه ذاتا.و ربما يظهر من هنا أن المراد بالحدوث و القدم في سائر الروايات التي تجرى هذا المجرى الحدوث و القدم الذاتيان، و لكن حيث كان يصعب تفكيك الذاتيين من الزمانيين على افهام العامّة بل على كثير من أهل البحث و النظر جرى كلامهم عليهم الصلاة و السلام مجرى يحتمل الوجهين فتأمل جيدا. الكافي: ج 1، 147. بيان يدل ظاهرا على حدوث نوع الإنسان.34- تَفْسِيرُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، سُمِّيَتْ مَكَّةُ أُمَّ الْقُرَى لِأَنَّهَا أَوَّلُ بُقْعَةٍ خَلَقَهَا اللَّهُ مِنَ الْأَرْضِ لِقَوْلِهِ ﴿‏إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً‏﴾ الْعِلَلُ، وَ الْعُيُونُ، سَأَلَ الشَّامِيُّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) لِمَ سُمِّيَتْ مَكَّةُ أُمَّ الْقُرَى قَالَ (عليه السلام) لِأَنَّ الْأَرْضَ دُحِيَتْ مِنْ تَحْتِهَا وَ سَأَلَ عَنْ أَوَّلِ بُقْعَةٍ بُسِطَتْ مِنَ الْأَرْضِ أَيَّامَ الطُّوفَانِ فَقَالَ لَهُ مَوْضِعُ الْكَعْبَةِ وَ كَانَتْ زَبَرْجَدَةً خَضْرَاءَ.بيان لعل المراد بأيام الطوفان أيام تموج الماء و اضطرابه قبل خلق الأرض.36- إِرْشَادُ الْقُلُوبِ، سُئِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) لِمَ سُمِّيَتْ مَكَّةُ قَالَ لِأَنَّ اللَّهَ مَكَّ الْأَرْضَ مِنْ تَحْتِهَا أَيْ دَحَاهَا.37- مَجَالِسُ الصَّدُوقِ، وَ التَّوْحِيدُ، وَ كَنْزُ الْكَرَاجُكِيِّ، وَ الْإِحْتِجَاجُ بِأَسَانِيدِهِمْ فِي مُنَاظَرَةِ الصَّادِقِ (عليه السلام) لِابْنِ أَبِي الْعَوْجَاءِ قَالَ (عليه السلام) هَذَا بَيْتٌ اسْتَعْبَدَ اللَّهُ بِهِ خَلْقَهُ إِلَى قَوْلِهِ خَلَقَهُ اللَّهُ قَبْلَ دَحْوِ الْأَرْضِ بِأَلْفَيْ عَامٍ.38- الْعِلَلُ، وَ الْعُيُونُ، فِي عِلَلِ ابْنِ سِنَانٍ عَنِ الرِّضَا (عليه السلام) عِلَّةُ وَضْعِ الْبَيْتِ وَسَطَ الْأَرْضِ أَنَّهُ الْمَوْضِعُ الَّذِي مِنْ تَحْتِهِ دُحِيَتِ الْأَرْضُ وَ كُلُّ رِيحٍ تَهُبُّ فِي الدُّنْيَا فَإِنَّهَا تَخْرُجُ مِنْ تَحْتِ الرُّكْنِ الشَّامِيِّ وَ هِيَ أَوَّلُ بُقْعَةٍ وُضِعَتْ فِي الْأَرْضِ لِأَنَّهَا الْوَسَطُ لِيَكُونَ الْفَرْضُ لِأَهْلِ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ فِي ذَلِكَ سَوَاءً.39- الْعِلَلُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى وَ أَحْمَدَ بْنِإِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السلام) إِنَّ خَلْقَ الْبَيْتِ قَبْلَ الْأَرْضِ ثُمَّ خَلَقَ اللَّهُ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِ فَدَحَاهَا مِنْ تَحْتِهِ.الكافي، عن محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد عن الحسن بن علي عن عدة من أصحابنا عن الثمالي مثله.40- الْعَيَّاشِيُّ، عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: إِنَّهُ وُجِدَ فِي حَجَرٍ مِنْ حَجَرَاتِ الْبَيْتِ مَكْتُوباً إِنِّي أَنَا اللَّهُ ذُو بَكَّةَ خَلَقْتُهَا يَوْمَ خَلَقْتُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ وَ يَوْمَ خَلَقْتُ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ وَ حَفَفْتُهُمَا بِسَبْعَةِ أَمْلَاكٍ حَفِيفاً.41- الْكَافِي، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى وَ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَدِيدِ عَنْ مُرَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَا مُحَمَّدُ إِنِّي خَلَقْتُكَ وَ عَلِيّاً نُوراً يَعْنِي رُوحاً بِلَا بَدَنٍ قَبْلَ أَنْ أَخْلُقَ سَمَاوَاتِي وَ أَرْضِي وَ عَرْشِي وَ بَحْرِي الْخَبَرَ.42- وَ عَنْهُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُعَلَّى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي (عليه السلام) فَأَجْرَيْتُ اخْتِلَافَ الشِّيعَةِ فَقَالَفكأن في هذا السند إرسالا. و يؤيده أن محمّد بن أحمد بن يحيى الأشعريّ راويه على و محمّد ابنى الحسن بن عليّ بن فضال، فيشبه أن يكون رواية محمّد بن أحمد الأشعريّ عن الحسن بن فضال بواسطة ابنيه او بواسطة اخرى- و اللّه اعلم-. في المصدر: قبل الخلق. العلل: ج 2، (صلى الله عليه وآله وسلم) 85. الكافي: ج 1، (صلى الله عليه وآله وسلم) 440. يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمْ يَزَلْ مُتَفَرِّداً بِوَحْدَانِيَّتِهِ ثُمَّ خَلَقَ مُحَمَّداً وَ عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ (صلوات اللّه عليهم أجمعين) فَمَكَثُوا أَلْفَ دَهْرٍ ثُمَّ خَلَقَ جَمِيعَ الْأَشْيَاءِ فَأَشْهَدَهُمْ خَلْقَهَا وَ أَجْرَى طَاعَتَهُمْ عَلَيْهَا الْحَدِيثَ.بيان: لم يزل متفردا بوحدانيته أي متفردا بأنه متوحد لا شيء معه أو الباء للسببية أي متفردا بسبب أنه كان واحدا من جميع الوجوه و ما كان كذلك فهو واجب بالذات فيجوز عليه القدم بخلاف غيره فإن القدم ينافي التكثر و الإمكان الذي هو لازمه فأشهدهم خلقها أي كانوا حاضرين عند خلقها عالمين بكيفيته و لذا قال تعالى في شأن إبليس و ذريته و أتباعه ما أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ لا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ بعد قوله أَ فَتَتَّخِذُونَهُ وَ ذُرِّيَّتَهُ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِي إشارة إلى أن المستحق للولاية و المتابعة من كان شاهدا خلق الأشياء عالما بحقائقها و كيفياتها و صفاتها و الغيوب الكامنة فيها و المستنبطة منها.43- التَّوْحِيدُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الدَّقَّاقِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْأَسَدِيِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبَرْمَكِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي سُمَيْنَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبَانٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ عُلَمَاءِ أَهْلِ الشَّامِ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) فَقَالَ جِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنْ مَسْأَلَةٍ لَمْ أَجِدْ أَحَداً يُفَسِّرُهَا لِي وَ قَدْ سَأَلْتُ ثَلَاثَةَ أَصْنَافٍ مِنَ النَّاسِ فَقَالَ كُلُّ صِنْفٍ غَيْرَ مَا قَالَ الْآخَرُ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السلام) وَ مَا ذَلِكَ فَقَالَ أَسْأَلُكَ مَا أَوَّلُ مَا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ خَلْقِهِ فَإِنَّ بَعْضَ مَنْ سَأَلْتُهُ قَالَ الْقُدْرَةُ وَ قَالَ بَعْضُهُمُ الْعِلْمُ وَ قَالَ بَعْضُهُمُ الرُّوحُ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السلام) مَا قَالُوا شَيْئاً أُخْبِرُكَ أَنَّ اللَّهَ عَلَا ذِكْرُهُ كَانَ وَ لَا شَيْءَ غَيْرُهُ عَزِيزاً وَ لَاعِزَّ لِأَنَّهُ كَانَ قَبْلَ عِزِّهِ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ ﴿‏سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ‏﴾وَ كَانَ خَالِقاً وَ لَا مَخْلُوقَ فَأَوَّلُ شَيْءٍ خَلَقَهُ مِنْ خَلْقِهِ الشَّيْءُ الَّذِي جَمِيعُ الْأَشْيَاءِ مِنْهُ وَ هُوَ الْمَاءُ فَقَالَ السَّائِلُ فَالشَّيْءَ خَلَقَهُ مِنْ شَيْءٍ أَوْ مِنْ لَا شَيْءَ فَقَالَ خَلَقَ الشَّيْءَ لَا مِنْ شَيْءٍ كَانَ قَبْلَهُ وَ لَوْ خَلَقَ الشَّيْءَ مِنْ شَيْءٍ إِذاً لَمْ يَكُنْ لَهُ انْقِطَاعٌ أَبَداً وَ لَمْ يَزَلِ اللَّهُ إِذاً وَ مَعَهُ شَيْءٌ وَ لَكِنْ كَانَ اللَّهُ وَ لَا شَيْءَ مَعَهُ فَخَلَقَ الشَّيْءَ الَّذِي جَمِيعُ الْأَشْيَاءِ مِنْهُ وَ هُوَ الْمَاءُ.بيان قوله فإن بعض من سألته قال القدرة لعل هذا القائل زعم أن صفاته تعالى زائدة على ذاته مخلوقة له كما ذهب إليه جماعة من العامة و سيأتي برواية الكليني القدر فلعله توهم أن تقديره تعالى جوهر أو يكون مراده بالقدرة اللوح الذي أثبت الله تعالى فيه تقديرات الأمور و كذا القول بأن أول المخلوقات العلم مبني على القول بمخلوقية الصفات و في الكافي مكانه القلم و هو موافق لبعض ما سيأتي من الأخبار و سنذكر وجه الجمع بينها و بين غيرها قوله (عليه السلام) لأنه كان قبل عزه لعل المراد أنه كان غالبا و عزيزا قبل أن يظهر عزه و غلبته على الأشياء بخلقها و

[بحار الأنوار (ج36-54)] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.