⟨قَالَ أَهْلُ حَرُورَاءَ قَالَ أَخْبِرْنِي عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ أَ نَبِيُّ هُوَ أَمْ مَلَكٌ قَالَ لَا نَبِيٌّ وَ لَا مَلَكٌ كَانَ عَبْداً لِلَّهِ صَالِحاً أَحَبَّ اللَّهَ فَأَحَبَّهُ وَ نَصَحَ لِلَّهِ فَنَصَحَ اللَّهُ لَهُ أَرْسَلَهُ اللَّهُ إِلَى قَوْمٍ فَضُرِبَ عَلَى قَرْنِهِ الْأَيْمَنِ فَغَابَ عَنْهُمْ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ ظَهَرَ فَضَرَبُوهُ عَلَى قَرْنِهِ الْأَيْسَرِ فَغَابَ عَنْهُمْ ثُمَّ رُدَّ الثَّالِثَةَ فَمَكَّنَهُ اللَّهُ فِي الْأَرْضِ وَ فِيكُمْ مِثْلُهُ يَعْنِي نَفْسَهُ وَ⟩
قَالَ الْأَصْبَغُ بْنُ نُبَاتَةَ أَتَى ابْنُ الْكَوَّاءِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فَقَالَ خَبِّرْنِي عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ هَلْ كَلَّمَ أَحَداً مِنْ وُلْدِ آدَمَ قَبْلَ مُوسَى (عليه السلام) فَقَالَ عَلِيٌّ عقَدْ كَلَّمَ اللَّهُ جَمِيعَ خَلْقِهِ بَرَّهُمْ وَ فَاجِرَهُمْ وَ رَدُّوا عَلَيْهِ الْجَوَابَ فَثَقُلَ ذَلِكَ عَلَى ابْنِ الْكَوَّاءِ وَ لَمْ يَعْرِفْهُ فَقَالَ كَيْفَ ذَلِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ أَ وَ مَا تَقْرَأُ كِتَابَ اللَّهِ إِذْ يَقُولُ لِنَبِيِّهِ فِيكُمْ وَ إِذْ ﴿أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا فَقَدْ أَسْمَعَهُمْ كَلَامَهُ وَ رَدُّوا الْجَوَابَ عَلَيْهِ كَمَا تَسْمَعُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى قالُوا بَلىوَ قَالَ لَهُمْ إِنِّي ﴿أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا﴾ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ فَأَقَرُّوا لَهُ بِالطَّاعَةِ وَ الرُّبُوبِيَّةِ وَ بَيَّنَ الْأَنْبِيَاءَ وَ الرُّسُلَ وَ الْأَوْصِيَاءَ وَ أَمَرَ الْخَلْقَ بِطَاعَتِهِمْ فَأَقَرُّوا بِذَلِكَ فِي الْمِيثَاقِ فَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ إِقْرَارِهِمْ بِذَلِكَ شَهِدْناعَلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ ﴿أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا﴾الدِّينِ وَ هَذَا الْأَمْرِ وَ النَّهْيِ غافِلِينَوَ قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فِي الْخُنْثَى وَ هِيَ الَّتِي يَكُونُ لَهَا مَا لِلرِّجَالِ وَ مَا لِلنِّسَاءِ إِنْ بَالَتْ مِنَ الْفَرْجِ فَلَهَا مِيرَاثُ النِّسَاءِ وَ إِنْ بَالَتْ مِنَ الذَّكَرِ فَلَهُ مِيرَاثُ الذَّكَرِ وَ إِنْ بَالَتْ مِنْ كِلَيْهِمَا عُدَّ أَضْلَاعُهُ فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةٌ عَلَى أَضْلُعِ الرَّجُلِ فَهِيَ امْرَأَةٌ وَ إِنْ نَقَصَتْ فَهِيَ رَجُلٌ وَ قَضَى أَيْضاً فِي الْخُنْثَى فَقَالَ يُقَالُ لِلْخُنْثَى أَلْزِقْ بَطْنَكَ بِالْحَائِطِ وَ بُلْ فَإِنْ أَصَابَ بَوْلُهُ الْحَائِطَ فَهُوَ ذَكَرٌ وَ إِنِ انْتَكَصَ كَمَا يَنْتَكِصُ الْبَعِيرُ فَهُوَ امْرَأَةٌ وَ قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فِي رَجُلٍ ادَّعَتِ امْرَأَتُهُ أَنَّهُ عِنِّينٌ فَأَنْكَرَ الزَّوْجُ ذَلِكَ فَأَمَرَ النِّسَاءَ أَنْ [يَحْشُونَ فَرْجَ الِامْرَأَةِ بِالْخَلُوقِ وَ لَمْ يُعْلَمْ زَوْجُهَا بِذَلِكَ ثُمَّ قَالَ لِزَوْجِهَا ائْتِهَا فَإِنْ تَلَطَّخَ الذَّكَرُ بِالْخَلُوقِ فَلَيْسَ بِعِنِّينٍ وَ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) وَ قَالَ إِنَّ هَذَا مَمْلُوكِي تَزَوَّجَ بِغَيْرِ إِذْنِي فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فَرِّقْ بَيْنَهُمَا أَنْتَ فَالْتَفَتَ الرَّجُلُ إِلَى مَمْلُوكِهِوَ قَالَ يَا خَبِيثُ طَلِّقِ امْرَأَتَكَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) لِلْعَبْدِ إِنْ شِئْتَ فَطَلِّقْ وَ إِنْ شِئْتَ فَأَمْسِكْ.قال كان قول المالك للعبد طلق امرأتك رضاه بالتزويج فصار الطلاق عند ذلك للعبد.
[بحار الأنوار (ج36-54)] · موسوعة الغيبة والظهور