⟨الدِّينِ الْحَسَنِ بْنِ الدَّرْبِيِّ عَنْ أَبِي الْفَائِزِ بْنِ سَالِمِ بْنِ مُعَارَوَيْهِ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَ تِسْعِينَ وَ خَمْسِمِائَةٍ عَنْ أَبِي الْبَقَاءِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ نَمَا عَنْ أَبِي الْبَقَاءِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ نَاصِرِ بْنِ نَصْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْأَسْعَدِ عَنِ الرَّئِيسِ أَبِي الْبَقَاءِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْمُزَرِّعِ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْمَوْصِلِ⟩
قَالَ: عَزَمْتُ الْحَجَّ فَأَتَيْتُ الْأَمِيرَ حُسَامَ الدَّوْلَةِ الْمُقَلَّدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ- وَ هُوَ أَمِيرُنَا يَوْمَئِذٍ فَوَدَّعْتُهُ وَ عَرَضْتُ الْحَاجَةَ عَلَيْهِ فَاسْتَخْلَى بِي وَ أَحْضَرَ لِي مُصْحَفاً فَحَلَّفَنِي بِهِ إِلَّا بَلَّغْتُ رِسَالَتَهُ وَ حَلَفَ بِهِ لَوْ ظَهَرَ هَذَا الْخَبَرُ لَأَقْتُلَنَّكَ فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ إِذَا أَتَيْتَ الْمَدِينَةَ فَقِفْ عِنْدَ قَبْرِ مُحَمَّدٍ ص وَ قُلْ يَا مُحَمَّدُ قُلْتَ وَ صَنَعْتَ وَ مَوَّهْتَ عَلَى النَّاسِ فِي حَيَاتِكَ لِمَ أَمَرْتَهُمْ بِزِيَارَتِكَ بَعْدَ مَمَاتِكَ وَ كَلَامٌ نَحْوُ هَذَا فَسُقِطَ فِي يَدِي لِمَ أَتَيْتُهُ وَ لَمْ أَعْلَمْ أَنَّهُ يَرَى رَأْيَ الْكُفَّارِ فَحَجَجْتُ وَ عُدْتُ حَتَّى أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ وَ زُرْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص وَ هِبْتُهُ أَنْ أَقُولَ مَا قَالَ لِي وَ بَقِيتُ أَيَّاماً حَتَّى إِذَا كَانَ لَيْلَةُ مَسِيرِنَا فَذَكَرْتُ يَمِينِي بِالْمُصْحَفِ فَوَقَفْتُ أَمَامَ الْقَبْرِ وَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ حَاكِي الْكُفْرِ لَيْسَ بِكَافِرٍ قَالَ لِي الْمُقَلَّدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ كَذَا وَ كَذَا ثُمَّ اسْتَعْظَمْتُ ذَلِكَ وَ فَزِعْتُ عَنْهُ فَأَتَيْتُ رَحْلِي وَ رُفَاقَتِي وَ رَمَيْتُ بِنَفْسِي وَ تَدَبَّرْتُ وَ حِرْتُ كَالْمَجْهُودِ فَلَمَّا أَنْ تَهَوَّرَ اللَّيْلُ رَأَيْتُ فِي مَنَامِي رَسُولَ اللَّهِ ص وَ عَلِيّاً- وَ بِيَدِ عَلِيٍّ سَيْفٌ وَ بَيْنَهُمَا رَجُلٌ نَائِمٌ عَلَيْهِ إِزَارٌ رَقِيقٌ أَبْيَضُ بِطِرَازٍ أَحْمَرَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا فُلَانُ اكْشِفْ عَنْ وَجْهِهِ فَكَشَفْتُهُ فَقَالَ تَعْرِفُهُ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ مَنْ هُوَ قُلْتُ الْمُقَلَّدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ قَالَ يَا عَلِيُّ اذْبَحْهُ فَأَمَرَّ السَّيْفَ عَلَى نَحْرِهِ وَ ذَبَحَهُ وَ رَفَعَهُ فَمَسَحَهُ بِالْإِزَارِ الَّذِي عَلَى صَدْرِهِ مَسْحَتَيْنِ فَأَثَّرَ الدَّمُ فِيهِ خَطَّيْنِ فَانْتَبَهْتُ مَرْعُوباً وَ لَمْ أَكُنْ أَخْبَرْتُ أَحَداً فَتَدَاخَلَنِي أَمْرٌ عَظِيمٌ حَتَّى أَخْبَرْتُ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِي وَ كَتَبْتُ شَرْحَ الْمَنَامِ وَ أَرَّخْتُ اللَّيْلَةَ وَ لَمْ نُعْلِمْ بِهِ ثَالِثاً حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى الْكُوفَةِ سَمِعْنَا الْخَبَرَ أَنَّ الْأَمِيرَ قَدْ قُتِلَ وَ أَصْبَحَ مَذْبُوحاً فِي فِرَاشِهِ فَسَأَلْنَا لَمَّا وَصَلْنَا إِلَى الْمَوْصِلِ عَنْ خَبَرِهِفَلَمْ يَزِدْ أَحَدٌ غَيْرَ أَنَّهُ أَصْبَحَ مَذْبُوحاً فَسَأَلْنَا عَنِ اللَّيْلَةِ الَّتِي ذُبِحَ فِيهَا فَإِذَا هِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي أَرَّخْنَاهَا بِالْمَدِينَةِ مَعَ صَاحِبِي فَكَانَ مُوَافِقاً ثُمَّ قُلْنَا قَدْ بَقِيَ شَيْءٌ وَاحِدٌ وَ هُوَ الْإِزَارُ وَ الدَّمُ عَلَيْهِ فَسَأَلْنَا عَمَّنْ غَسَّلَهُ فَأُرْشِدْنَا إِلَيْهِ فَسَأَلْنَاهُ فَأَخْرَجَ لَنَا مَا أَخَذَ مِنْ ثِيَابِهِ حِينَ غَسَّلَهُ وَ الْإِزَارَ الْأَبْيَضَ الْمُطَرَّزَ بِالْأَحْمَرِ وَ فِيهِ الْخَطَّانِ بِالدَّمِ.بيان تهوّر الليل ذهب أو ولّى أكثره.6- ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ الْبَجَلِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارٍ الْأَسَدِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ ثَعْلَبَةَ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحَافِظِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ نَاصِحٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ يَحْيَى بْنِ ثَعْلَبَةَ عَنْ أُمِّهِ عَائِشَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَائِبٍ عَنْ أَبِيهَا قَالَ: جَمَعَ زِيَادُ بْنُ أَبِيهِ شُيُوخَ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَ أَشْرَافَهُمْ فِي مَسْجِدِ الرَّحْبَةِ لِسَبِّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) وَ الْبَرَاءَةِ مِنْهُ وَ كُنْتُ فِيهِمْ وَ كَانَ النَّاسُ مِنْ ذَلِكَ فِي أَمْرٍ عَظِيمٍ فَغَلَبَتْنِي عَيْنَايَ فَنِمْتُ فَرَأَيْتُ فِي النَّوْمِ شَيْئاً طَوِيلًا طَوِيلَ الْعُنُقِ أَهْدَلَ أَهْدَبَ فَقُلْتُ مَنْ أَنْتَ فَقَالَ أَنَا النَّقَّادُ ذُو الرَّقَبَةِ قُلْتُ وَ مَا النَّقَّادُ قَالَ طَاعُونٌ بُعِثْتُ إِلَى صَاحِبِ هَذَا الْقَصْرِ لِأَجْتَثَّهُ مِنْ جَدِيدِ الْأَرْضِ كَمَا عَتَا وَ حَاوَلَ مَا لَيْسَ لَهُ بِحَقٍّ قَالَ فَانْتَبَهْتُ فَزِعاً وَ أَنَا فِي جَمَاعَةٍ مِنْ قَوْمِي فَقُلْتُ هَلْ رَأَيْتُمْ مَا رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ فَقَالَ رَجُلَانِ مِنْهُمْ رَأَيْنَا كَيْتَ وَ كَيْتَ بِالصِّفَةِ وَ قَالَ الْبَاقُونَ مَا رَأَيْنَا شَيْئاً فَمَا كَانَ بِأَسْرَعَ مِنْ أَنْ خَرَجَ خَارِجٌ مِنْ دَارِ زِيَادٍ فَقَالَ يَا هَؤُلَاءِ انْصَرِفُوا فَإِنَّ الْأَمِيرَ عَنْكُمْ مَشْغُولٌ فَسَأَلْنَاهُ عَنْ خَبَرِهِ فَخَبَّرَنَا أَنَّهُ طُعِنَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ فَمَا تَفَرَّقْنَا حَتَّى سَمِعْنَا الْوَاعِيَةَ عَلَيْهِ فَأَنْشَأْتُ أَقُولُ فِي ذَلِكَقال أبو البقاء ابن ناصر: و رأيت أنا بعد نسخى هذا الحديث أن ذلك كان في سنة تسعين و ثلاثمائة. الاهدل: المسترخى المشفر أو الشفة. الاهدب: الذي طال هدب عينيه و كثرت اشفارهما. اجتثه: قلعه من أصله. و في هامش (ك): لاجشه أي أدقه و أكسره. عنا يعتو عتوا: استكبر و جاوز الحد. قَدْ جَشَّمَ النَّاسَ أَمْراً ضَاقَ ذَرْعُهُمْ* * * بِحَمْلِهِ حِينَ نَادَاهُمْ إِلَى الرَّحَبَةِ-يَدْعُو عَلَى نَاصِرِ الْإِسْلَامِ حِينَ يَرَى* * * لَهُ عَلَى الْمُشْرِكِينَ الطُّولَ وَ الْغَلَبَةَمَا كَانَ مُنْتَهِياً عَمَّا أَرَادَ بِنَا* * * حَتَّى تَنَاوَلَهُ النَّقَّادُ ذُو الرَّقَبَةِفَأَسْقَطَ الشَّقَّ مِنْهُ ضَرْبَةً عَجَباً* * * كَمَا تَنَاوَلَ ظُلْماً صَاحِبَ الرَّحَبَةِ.7- قب، المناقب لابن شهرآشوب كَانَ بِالْمَدِينَةِ رَجُلٌ نَاصِبِيٌّ ثُمَّ تَشَيَّعَ بَعْدَ ذَلِكَ فَسُئِلَ عَنِ السَّبَبِ فِي ذَلِكَ فَقَالَ رَأَيْتُ فِي مَنَامِي عَلِيّاً (عليه السلام) يَقُولُ لِي لَوْ حَضَرْتَ صِفِّينَ مَعَ مَنْ كُنْتَ تُقَاتِلُ قَالَ فَأَطْرَقْتُ أُفَكِّرُ فَقَالَ (عليه السلام) يَا خَسِيسُ هَذِهِ مَسْأَلَةٌ تَحْتَاجُ إِلَى هَذَا الْفِكْرِ الْعَظِيمِ أَعْطُوا قَفَاهُ فَصُفِقْتُ حَتَّى انْتَبَهْتُ وَ قَدْ وَرِمَ قَفَايَ فَرَجَعْتُ عَمَّا كُنْتُ عَلَيْهِ.8- فض، كتاب الروضة يل، الفضائل لابن شاذان عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: كَانَ بِالْكُوفَةِ رَجُلٌ يُكَنَّى بِأَبِي جَعْفَرٍ وَ كَانَ حَسَنَ الْمُعَامَلَةِ مَعَ اللَّهِ تَعَالَى وَ مَنْ أَتَاهُ مِنَ الْعَلَوِيِّينَ يَطْلُبُ مِنْهُ شَيْئاً أَعْطَاهُ وَ يَقُولُ لِغُلَامِهِ يَا هَذَا اكْتُبْ هَذَا مَا أَخَذَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ- وَ بَقِيَ عَلَى ذَلِكَ زَمَاناً ثُمَّ قَعَدَ بِهِ الْوَقْتُ وَ افْتَقَرَ فَنَظَرَ يَوْماً فِي حِسَابِهِ فَجَعَلَ كُلَّ مَا هُوَ عَلَيْهِ اسْمَ حَيٍّ مِنْ غُرَمَائِهِ بَعَثَ إِلَيْهِ يُطَالِبُهُ وَ مَنْ مَاتَ ضَرَبَ عَلَى اسْمِهِ فَبَيْنَا هُوَ جَالِسٌ عَلَى بَابِ دَارِهِ إِذْ مَرَّ بِهِ رَجُلٌ فَقَالَ مَا فَعَلَ بِمَالِكَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ- فَاغْتَمَّ لِذَلِكَ غَمّاً شَدِيداً وَ دَخَلَ مَنْزِلَهُ فَلَمَّا جَنَّهُ اللَّيْلُ رَأَى النَّبِيَّ ص وَ كَانَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ (عليهما السلام) يَمْشِيَانِ أَمَامَهُ فَقَالَ لَهُمَا النَّبِيُّ ص مَا فَعَلَ أَبُوكُمَا فَأَجَابَهُ عَلِيٌّ (عليه السلام) مِنْ وَرَائِهِ هَا أَنَا ذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ لَهُ لِمَ لَا تَدْفَعُ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ حَقَّهُ فَقَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام) يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا حَقُّهُ قَدْ جِئْتُ بِهِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ص ادْفَعْهُ إِلَيْهِ فَأَعْطَاهُ كِيساً مِنْ صُوفٍ أَبْيَضَ فَقَالَ إِنَّ هَذَا حَقُّكَ فَخُذْهُ فَلَا تَمْنَعْ مَنْ جَاءَكَ مِنْ وُلْدِي يَطْلُبُ شَيْئاً فَإِنَّهُ لَا فَقْرَ عَلَيْكَ بَعْدَ هَذَا قَالَ الرَّجُلُ فَانْتَبَهْتُ وَ الْكِيسُ فِييَدِي فَنَادَيْتُ زَوْجَتِي وَ قُلْتُ لَهَا هَاكِ فَنَاوَلْتُهَا الْكِيسَ فَإِذَا فِيهِ أَلْفُ دِينَارٍ فَقَالَتْ لِي يَا ذَا الرَّجُلُ اتَّقِ اللَّهَ تَعَالَى وَ لَا يَحْمِلُكَ الْفَقْرُ عَلَى أَخْذِ مَا لَا تَسْتَحِقُّهُ وَ إِنْ كُنْتَ خَدَعْتَ بَعْضَ التُّجَّارِ عَلَى مَالِهِ فَارْدُدْهُ إِلَيْهِ فَحَدَّثْتُهَا بِالْحَدِيثِ فَقَالَتْ إِنْ كُنْتَ صَادِقاً فَأَرِنِي حِسَابَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) فَأَحْضَرَ الدُّسْتُورَ وَ فَتَحَهُ فَلَمْ يَجِدْ فِيهِ شَيْئاً مِنَ الْكِتَابَةِ بِقُدْرَةِ اللَّهِ تَعَالَى.أقول روي في كتاب صفوة الأخبار عن جابر بن عبد الله الأنصاري مثله.9- فض، كتاب الروضة مِنَ الْمَسْمُوعَاتِ بِوَاسِطَ فِي سَنَةِ اثْنَيْنِ وَ خَمْسِينَ وَ سِتِّ مِائَةٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّ ابْنَ سَلَامَةَ الْقَزَّازَ حَيْثُ ذَهَبَتْ عَيْنُهُ الْيُمْنَى وَ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ لِشَخْصٍ يُعْرَفُ بِابْنِ حَنْظَلَةَ الْفَزَارِيِّ- فَأَلَحَّ عَلَيْهِ بِالْمُطَالَبَةِ وَ هُوَ مُعْسِرٌ فَشَكَا حَالَهُ إِلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى وَ اسْتَجَارَ بِمَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ اللَّيَالِي رَأَى فِي مَنَامِهِ عِزَّ الدِّينِ أَبَا الْمَعَالِي ابْنَ طَبِيبِيٍّ (رحمه الله) وَ مَعَهُ رَجُلٌ آخَرُ فَدَنَا مِنْهُ وَ سَلَّمَ عَلَيْهِ وَ سَأَلَهُ عَنِ الرَّجُلِ فَقَالَ لَهُ هَذَا مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فَدَنَا مِنَ الْإِمَامِ وَ قَالَ لَهُ يَا مَوْلَايَ هَذِهِ عَيْنِيَ الْيُمْنَى قَدْ ذَهَبَتْ فَقَالَ لَهُ يَرُدُّهَا اللَّهُ عَلَيْكَ وَ مَدَّ يَدَهُ الْكَرِيمَةَ إِلَيْهَا وَ قَالَ ﴿يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾فَرَجَعَتْ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى وَ قَدْ شَاهَدَ ذَلِكَ كُلُّ مَنْ فِي وَاسِطَ وَ الرَّجُلُ مَوْجُودٌ بِهَا.10- يل، الفضائل لابن شاذان فض، كتاب الروضة رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ عَبْدِ الدَّارِ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى بَنِي تَمِيمٍ عَنْ شَيْخٍ الْقَارُونِيِّ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَجُلًا بِالشَّامِ قَدِ اسْوَدَّ وَجْهُهُ وَ هُوَ يُغَطِّيهِ فَسَأَلْتُهُ عَنْ سَبَبِ ذَلِكَ قَالَ نَعَمْ قَدْ جَعَلْتُ عَلَيَّ لِلَّهِ أَنْ لَا يَسْأَلَنِي أَحَدٌ عَنْ ذَلِكَ الْأَذَى إِلَّا أَجَبْتُهُ وَ أَخْبَرْتُهُ إِنِّي كُنْتُ شَدِيدَ الْوَقِيعَةِ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) كَثِيرَ السَّبِّ لَهُ فَبَيْنَمَا أَنَا ذَاتَ لَيْلَةٍ مِنَ اللَّيَالِي نَائِمٌ إِذْ أَتَانِي آتٍ فِي مَنَامِي فَقَالَ أَنْتَ صَاحِبُ الْوَقِيعَةِ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- قُلْتُ بَلَى فَضَرَبَوَجْهِي وَ قَالَ سَوَّدَ اللَّهُ فَاسْوَدَّ كَمَا تَرَى.11- مِنْ كِتَابِ صَفْوَةِ الْأَخْبَارِ رَوَى الْأَعْمَشُ قَالَ: رَأَيْتُ جَارِيَةً سَوْدَاءَ تَسْقِي الْمَاءَ وَ هِيَ تَقُولُ اشْرَبُوا حُبّاً لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) وَ كَانَتْ عَمْيَاءَ قَالَ ثُمَّ أَتَيْتُهَا بِمَكَّةَ بَصِيرَةً تَسْقِي الْمَاءَ وَ هِيَ تَقُولُ اشْرَبُوا حُبّاً لِمَنْ رَدَّ اللَّهُ عَلَيَّ بَصَرِي بِهِ فَقُلْتُ يَا جَارِيَةُ رَأَيْتُكِ فِي الْمَدِينَةِ ضَرِيرَةً تَقُولِينَ اشْرَبُوا حُبّاً لِمَوْلَايَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) وَ أَنْتِ الْيَوْمَ بَصِيرَةٌ فَمَا شَأْنُكِ قَالَتْ بِأَبِي أَنْتَ إِنِّي رَأَيْتُ رَجُلًا قَالَ يَا جَارِيَةُ أَنْتِ مَوْلَاةٌ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) وَ مُحِبَّتُهُ فَقُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَتْ صَادِقَةً فَرُدَّ عَلَيْهَا بَصَرَهَا فَوَ اللَّهِ لَقَدْ رَدَّ اللَّهُ عَلَيَّ بَصَرِي فَقُلْتُ مَنْ أَنْتِ قَالَ أَنَا الْخَضِرُ وَ أَنَا مِنْ شِيعَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام).12- مِنْ كِتَابِ كَشْفِ الْيَقِينِ لِلْعَلَّامَةِ (قدس الله روحه) مِنْ كِتَابِ الْأَرْبَعِينِ عَنِ الْأَرْبَعِينِ قَالَ: إِنَّ الشَّاعِرَ الْبَبَّغَاءَ وَفَدَ عَلَى بَعْضِ الْمُلُوكِ وَ كَانَ يَفِدُ عَلَيْهِ فِي كُلِّ سَنَةٍ فَوَجَدَهُ فِي الصَّيْدِ فَكَتَبَ وَزِيرُ الْمَلِكِ يُخْبِرُ بِقُدُومِهِ فَأَمَرَهُ بِأَنْ يُسْكِنَهُ فِي بَعْضِ دُورِهِ وَ كَانَ عَلَى تِلْكَ الدَّارِ غُرْفَةٌ كَانَ الْبَبَّغَاءُ يَبِيتُ كُلَّ لَيْلَةٍ فِيهَا وَ لَهَا مَطْلَعٌ إِلَى الدَّرْبِ وَ كَانَ كُلَّ لَيْلَةٍ يَخْرُجُ الْحَارِسُ بَعْدَ نِصْفِ اللَّيْلِ فَيَصِيحُ بِأَعْلَى صَوْتِهِ يَا غَافِلِينَ اذْكُرُوا اللَّهَ ثُمَّ يَسُبُّ عَلِيّاً وَ كَانَ الشَّاعِرُ الْبَبَّغَاءُ يَنْزَعِجُ لِصَوْتِهِ فَاتَّفَقَ فِي بَعْضِ اللَّيَالِي أَنَّ الشَّاعِرَ رَأَى فِي مَنَامِهِ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَدْ جَاءَ هُوَ وَ عَلِيٌّ (عليه السلام) إِلَى ذَلِكَ الدَّرْبِ وَ وَجَدَ الْحَارِسَ فَقَالَ النَّبِيُّ ص لِعَلِيٍّ (عليه السلام) اصْفِقْهُ فَلَهُ الْيَوْمَ أَرْبَعُونَ سَنَةً يَسُبُّكَ فَضَرَبَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) بَيْنَ كَتِفَيْهِ فَانْتَبَهَ الشَّاعِرُ مُنْزَعِجاً مِنَ الْمَنَامِ ثُمَّ انْتَظَرَ الصَّوْتَ الَّذِي كَانَ مِنَ الْحَارِسِ كُلَّ وَقْتٍ فَلَمْ يَسْمَعْهُ فَتَعَجَّبَ مِنْ ذَلِكَ ثُمَّ رَأَى صِيَاحاً وَ رِجَالًا قَدْ أَقْبَلُوا إِلَى دَارِ الْحَارِثِ فَسَأَلَهُمُ الْخَبَرَ فَقَالُوا لَهُإِنَّ الْحَارِسَ حَصَلَ لَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ ضَرْبَةٌ بِقَدْرِ الْكَفِّ وَ هِيَ تَنْشَقُّ وَ تَمْنَعُهُ الْقَرَارَ فَلَمْ يَكُنْ وَقْتَ الصَّبَاحِ إِلَّا وَ قَدْ مَاتَ وَ شَاهَدَهُ بِهَذِهِ الْحَالِ أَرْبَعُونَ نَفْساً وَ كَانَ بِبَلَدِ الْمَوْصِلِ شَخْصٌ يُقَالُ لَهُ أَحْمَدُ بْنُ حُمْدُونِ بْنِ الْحَارِثِ الْعَدَوِيُّ- كَانَ شَدِيدَ الْعِنَادِ كَثِيرَ الْبُغْضِ لِمَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فَأَرَادَ بَعْضُ أَهْلِ الْمَوْصِلِ الْحَجَّ فَجَاءَ إِلَيْهِ يُوَدِّعُهُ فَقَالَ لَهُ إِنِّي قَدْ عَزَمْتُ عَلَى الْخُرُوجِ إِلَى الْحَجِّ فَإِنْ كَانَ لَكَ حَاجَةٌ تُعَرِّفُنِي حَتَّى أَقْضِيَهَا لَكَ فَقَالَ إِنَّ لِي حَاجَةً مُهِمَّةً وَ هِيَ سَهْلَةٌ عَلَيْكَ فَقَالَ لَهُ مُرْنِي بِهَا حَتَّى أَفْعَلَهَا فَقَالَ إِذَا قَضَيْتَ الْحَجَّ وَ وَرَدْتَ الْمَدِينَةَ وَ زُرْتَ النَّبِيَّ ص فَخَاطِبْهُ عَنِّي وَ قُلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَعْجَبَكَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- حَتَّى تَزَوَّجْتَهُ بِابْنَتِكَ عِظَمُ بَطْنِهِ أَوْ دِقَّةُ سَاقِهِ أَوْ صَلَعَةُ رَأْسِهِ وَ حَلَّفَهُ وَ عَزَمَ عَلَيْهِ أَنْ يُبْلِغَهُ هَذَا الْكَلَامَ فَلَمَّا وَرَدَ الْمَدِينَةَ وَ قَضَى حَوَائِجَهُ أُنْسِيَ تِلْكَ الْوَصِيَّةَ فَرَأَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فِي مَنَامِهِ فَقَالَ لَهُ أَ لَا تُبْلِغُ وَصِيَّةَ فُلَانٍ إِلَيْكَ فَانْتَبَهَ وَ مَشَى لِوَقْتِهِ إِلَى الْقَبْرِ الْمُقَدَّسِ وَ خَاطَبَ النَّبِيَّ ص بِمَا أَمَرَهُ ذَلِكَ الرَّجُلُ بِهِ ثُمَّ نَامَ فَرَأَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فَأَخَذَهُ وَ مَشَى هُوَ وَ إِيَّاهُ إِلَى مَنْزِلِ ذَلِكَ الرَّجُلِ وَ فَتَحَ الْأَبْوَابَ وَ أَخَذَ مُدْيَةً فَذَبَحَهُ (عليه السلام) بِهَا ثُمَّ مَسَحَ الْمُدْيَةَ بِمِلْحَفَةٍ كَانَتْ عَلَيْهِ ثُمَّ أَتَى سَقْفَ بَابِ الدَّارِ فَرَفَعَهُ بِيَدِهِ وَ وَضَعَ الْمُدْيَةَ تَحْتَهُ وَ خَرَجَ فَانْتَبَهَ الْحَاجُّ مُنْزَعِجاً مِنْ ذَلِكَ وَ كَتَبَ صُورَةَ الْمَنَامِ هُوَ وَ أَصْحَابُهُ وَ انْتَبَهَ سُلْطَانُ الْمَوْصِلِ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ وَ أَخَذَ الْجِيرَانَ وَ الْمُشْتَبِهِينَ وَ رَمَاهُمْ فِي السِّجْنِ وَ تَعَجَّبَ أَهْلُ الْمَوْصِلِ مِنْ قَتْلِهِ حَيْثُ لَا يَجِدُوا نَقْباً وَ لَا تَسْلِيقاً عَلَى حَائِطٍ وَ لَا بَاباً مَفْتُوحاً وَ لَا قُفْلًا وَ بَقِيَ السُّلْطَانُ مُتَحَيِّراً فِي أَمْرِهِ مَا يَدْرِيمَا يَصْنَعُ فِي قَضِيَّتِهِ فَإِنَّ وُرُودَ وَاحِدٍ مِنَ الْخَارِجِ مُتَعَذِّرٌ مَعَ هَذِهِ الْعَلَامَاتِ وَ لَمْ يُسْرَقْ مِنَ الدَّارِ شَيْءٌ الْبَتَّةَ وَ لَمْ تَزَلِ الْجِيرَانُ وَ غَيْرُهُمْ فِي السِّجْنِ إِلَى وُرُودِ الْحَاجِ مِنْ مَكَّةَ فَلَقِيَ الْجِيرَانَ فِي السِّجْنِ فَسَأَلَ عَنْ ذَلِكَ فَقِيلَ إِنَّ فِي اللَّيْلَةِ الْفُلَانِيَّةِ وَجَدُوا فُلَاناً مَذْبُوحاً فِي دَارِهِ وَ لَمْ يُعْرَفْ قَاتِلُهُ فَفَكَّرَ وَ قَالَ لِأَصْحَابِهِ أَخْرِجُوا صُورَةَ الْمَنَامِ فَإِذَا هِيَ لَيْلَةُ الْقَتْلِ
[بحار الأنوار (ج36-54)] · موسوعة الغيبة والظهور