الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالغيبة والانتظار
بحار الأنوار · رقم ١١٥

أَقُولُ قَالَ أَبُو الْفَرَجِ فِي مَقَاتِلِ الطَّالِبِيِّينَ، كَانَتْ وَفَاةُ فَاطِمَةَ (عليها السلام) بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ ص بِمُدَّةٍ يُخْتَلَفُ فِي مَبْلَغِهَا فَالْمُكْثِرُ يَقُولُ ثَمَانِيَةَ أَشْهُرٍ وَ الْمُقَلِّلُ يَقُولُ أَرْبَعِينَ يَوْماً إِلَّا أَنَّ الثَّبْتَ فِي ذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ (عليه السلام) أَنَّهَا تُوُفِّيَتْ بَعْدَهُ بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ حَدَّثَنِي بِذَلِكَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنِ الْحَارِثِ عَنِ ابْنِ سَعْدٍ عَنِ الْوَاقِدِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ع.46- كف، المصباح للكفعمي مصبا، المصباحين فِي الثَّالِثِ مِنْ جُمَادَى الْآخِرَةِ كَانَ وَفَاةُ فَاطِمَةَ (عليها السلام) سَنَةَ إِحْدَى عَشَرَةَ.47- مصبا، المصباحين فِي الْيَوْمِ الْحَادِي وَ الْعِشْرِينَ مِنْ رَجَبٍ كَانَتْ وَفَاةُ الطَّاهِرَةِ فَاطِمَةَ (عليها السلام) فِي قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ.بيان أقول لا يمكن التطبيق بين أكثر تواريخ الولادة و الوفاة و مدة عمرها الشريف و لا بين تواريخ الوفاة و بين ما مرفي الخبر الصحيح أنها (عليه السلام) عاشت بعد أبيها خمسة و سبعين يوما.إذ لو كان وفاة الرسول ص في الثامن و العشرين من صفر كان على هذا وفاتها في أواسط جمادى الأولى و لو كان في ثاني عشر ربيع الأول كما ترويه العامة كان وفاتها في أواخر جمادى الأولى و مارواه أبو الفرج عن الباقر (عليه السلام) من كون مكثها بعده ص ثلاثة أشهر.يمكن تطبيقه على ما هو المشهور من كون وفاتها في ثالث جمادى الآخرة و يدل عليه أيضا ما مر من خبر أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) برواية الطبري بأن يكون (عليه السلام) لم يتعرض للأيام الزائدة لقلتها و الله يعلم.48- أَقُولُ فِي الدِّيوَانِ الْمَنْسُوبِ إِلَيْهِ ع، أَنَّهُ أَنْشَدَ بَعْدَ وَفَاةِ فَاطِمَةَ عأَلَا هَلْ إِلَى طُولِ الْحَيَاةِ سَبِيلٌ* * * وَ أَنَّى وَ هَذَا الْمَوْتُ لَيْسَ يَحُولُوَ إِنِّي وَ إِنْ أَصْبَحْتُ بِالْمَوْتِ مُوقِناً* * * فَلِي أَمَلٌ مِنْ دُونِ ذَاكَ طَوِيلٌوَ لِلدَّهْرِ أَلْوَانٌ تَرُوحُ وَ تَغْتَدِي* * * وَ إِنَّ نُفُوساً بَيْنَهُنَّ تَسِيلُوَ مَنْزِلُ حَقٍّ لَا مُعَرَّجَ دُونَهُ* * * لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهَا إِلَيْهِ سَبِيلٌقَطَعْتُ بِأَيَّامِ التَّعَزُّزِ ذِكْرَهُ* * * وَ كُلُّ عَزِيزٍ مَا هُنَاكَ ذَلِيلٌأَرَى عِلَلَ الدُّنْيَا عَلَيَّ كَثِيرَةً* * * وَ صَاحِبُهَا حَتَّى الْمَمَاتِ عَلِيلٌوَ إِنِّي لَمُشْتَاقٌ إِلَى مَنْ أُحِبُّهُ* * * فَهَلْ لِي إِلَى مَنْ قَدْ هَوِيتُ سَبِيلٌوَ إِنِّي وَ إِنْ شَطَّتْ بِيَ الدَّارُ نَازِحاً* * * وَ قَدْ مَاتَ قَبْلِي بِالْفِرَاقِ جَمِيلٌفَقَدْ قَالَ فِي الْأَمْثَالِ فِي الْبَيْنِ قَائِلٌ* * * أَضَرَّ بِهِ يَوْمَ الْفِرَاقِ رَحِيلٌلِكُلِّ اجْتِمَاعٍ مِنْ خَلِيلَيْنِ فُرْقَةٌ* * * وَ كُلُّ الَّذِي دُونَ الْفِرَاقِ قَلِيلٌوَ إِنَّ افْتِقَادِي فَاطِماً بَعْدَ أَحْمَدَ* * * دَلِيلٌ عَلَى أَنْ لَا يَدُومَ خَلِيلٌوَ كَيْفَ هَنَاكَ الْعَيْشُ مِنْ بَعْدِ فَقْدِهِمْ* * * لَعَمْرُكَ شَيْءٌ مَا إِلَيْهِ سَبِيلٌسَيُعْرَضُ عَنْ ذِكْرِي وَ تُنْسَى مَوَدَّتِي* * * وَ يَظْهَرُ بَعْدِي لِلْخَيْلِ عَدِيلٌوَ لَيْسَ خَلِيلِي بِالْمَلُولِ وَ لَا الَّذِي* * * إِذَا غِبْتُ يَرْضَاهُ سِوَايَ بَدِيلٌوَ لَكِنْ خَلِيلِي مَنْ يَدُومُ وِصَالُهُ* * * وَ يَحْفَظُ سِرِّي قَلْبُهُ وَ دَخِيلٌإِذَا انْقَطَعَتْ يَوْماً مِنَ الْعَيْشِ مُدَّتِي* * * فَإِنَّ بُكَاءَ الْبَاكِيَاتِ قَلِيلٌيُرِيدُ الْفَتَى أَنْ لَا يَمُوتَ حَبِيبُهُ* * * وَ لَيْسَ إِلَى مَا يَبْتَغِيهِ سَبِيلٌوَ لَيْسَ جَلِيلًا رُزْءُ مَالٍ وَ فَقْدُهُ* * * وَ لَكِنَّ رُزْءَ الْأَكْرَمِينَ جَلِيلٌلِذَلِكَ جَنْبِي لَا يُؤَاتِيهِ مَضْجَعٌ* * * وَ فِي الْقَلْبِ مِنْ حَرِّ الْفِرَاقِ غَلِيلٌ.بيان خبر أنى محذوف و منزل عطف على ألوان و المعرج محل الإقامة و شطت الدار و نزحت بعدت و الباء للتعدية و التضريب مبالغة في الضرب و البين الفراق أي أضرب المثل الذي قاله القائل في يوم الفراق الذي هو رحيل و المثل قوله لكل اجتماع و فاطم مرخم فاطمة لضرورة الشعر و البديل البدل و دخيل الرجل الذي يداخله في أموره و يختص به لا يؤاتيه أي لا يوافقه و الغليل العطش.وَ مِنْهُ، قَوْلُهُ (عليه السلام) عِنْدَ رِحْلَتِهَا عحَبِيبٌ لَيْسَ يَعْدِلُهُ حَبِيبٌ* * * وَ مَا لِسِوَاهُ فِي قَلْبِي نَصِيبٌ

[بحار الأنوار (ج36-54)] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.