الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابمساوئ الأخلاق
بحار الأنوار · رقم ١١٨

شعبة عن أبي حمزة القصاب عن ابن عبّاس

قال: كنت ألعب مع الصبيان فجاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فتواريت خلف باب قال فجاء فحطانى حطاة و قال اذهب فادع لي معاوية قال: فجئت فقلت: هو يأكل، ثمّ قال اذهب فادع معاوية قال: فجئت فقلت: هو يأكل فقال: «لا أشبع اللّه بطنه» أخرج مسلم هذا الحديث بعينه لمعاوية، ثمّ ذكر له عذرا. إشارة الى قوله تعالى في الأحزاب: 26: ❮‏وَ رَدَّ ﴿‏اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنالُوا خَيْراً‏﴾، وَ كَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ‏❯ و هذا في غزوة الأحزاب و أمّا الثانية من السورتين فكانه أراد قوله تعالى: الفتح 24: ❮‏وَ هُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ- الى قوله تعالى- هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ‏❯ الآية و هذا في الحديبية.فكيف كان في الحديث اضطراب واضح، حيث ان ابا سفيان و عيينة بن حسن كانا في حنين مسلمين و قد أعطى رسول اللّه كل واحد منها مائة بعير من الفيء تأليفا لقلوبهم و قد كان لعيينة بن حصن في أخذ عجوز من عجائز هوازن سهما من الغنيمة شان من الشأن راجع سيرة ابن هشام ج 2 ص 493. لَهُ فِي سُورَتَيْنِ- فِي كِلْتَيْهِمَا يُسَمِّي أَبَا سُفْيَانَ وَ أَصْحَابَهُ كُفَّاراً- وَ أَنْتَ يَا مُعَاوِيَةُ يَوْمَئِذٍ مُشْرِكٌ عَلَى رَأْيِ أَبِيكَ بِمَكَّةَ- وَ عَلِيٌّ يَوْمَئِذٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ عَلَى رَأْيِهِ وَ دِينِهِ- وَ الْخَامِسُ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ الْهَدْيَ مَعْكُوفاً أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ - وَ صَدَدْتَ أَنْتَ وَ أَبُوكَ وَ مُشْرِكُو قُرَيْشٍ رَسُولَ اللَّهِ ص فَلَعَنَهُ اللَّهُ لَعْنَةً شَمِلَتْهُ وَ ذُرِّيَّتَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ- وَ السَّادِسُ يَوْمَ الْأَحْزَابِ يَوْمَ جَاءَ أَبُو سُفْيَانَ بِجَمْعِ قُرَيْشٍ- وَ جَاءَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنِ بْنِ بَدْرٍ بِغَطْفَانَ- فَلَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْقَادَةَ وَ الْأَتْبَاعَ- وَ السَّاقَةَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ- فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ مَا فِي الْأَتْبَاعِ مُؤْمِنٌ- فَقَالَ لَا تُصِيبُ اللَّعْنَةُ مُؤْمِناً مِنَ الْأَتْبَاعِ- وَ أَمَّا الْقَادَةُ فَلَيْسَ فِيهِمْ مُؤْمِنٌ وَ لَا مُجِيبٌ وَ لَا نَاجٍ- وَ السَّابِعُ يَوْمَ الثَّنِيَّةِ- يَوْمَ شَدَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا- سَبْعَةٌ مِنْهُمْ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ وَ خَمْسَةٌ مِنْ سَائِرِ قُرَيْشٍ- فَلَعَنَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ رَسُولُهُ ص مَنْ حَلَّ الثَّنِيَّةَ- غَيْرَ النَّبِيِّ وَ سَائِقِهِ وَ قَائِدِهِ- ثُمَّ أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ تَعْلَمُونَ- أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ دَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ حِينَ بُويِعَ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ يَا ابْنَ أَخِي هَلْ عَلَيْنَا مِنْ عَيْنٍ فَقَالَ لَا- فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ تَدَاوَلُوا الْخِلَافَةَ فِتْيَانَ بَنِي أُمَيَّةَ- فَوَ الَّذِي نَفْسُ أَبِي سُفْيَانَ بِيَدِهِ مَا مِنْ جَنَّةٍ وَ لَا نَارٍ - وَ أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ أَ تَعْلَمُونَ- أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ- أَخَذَ بِيَدِ الْحُسَيْنِ حِينَ بُويِعَ عُثْمَانُ- وَ قَالَ يَا ابْنَ أَخِي اخْرُجْ مَعِي إِلَى بَقِيعِ الْغَرْقَدِ- فَخَرَجَ حَتَّى إِذَا تَوَسَّطَ الْقُبُورَ اجْتَرَّهُ فَصَاحَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ- يَا أَهْلَ الْقُبُورِ الَّذِي كُنْتُمْ تُقَاتِلُونَا عَلَيْهِ- صَارَ بِأَيْدِينَا وَ أَنْتُمْ رَمِيمٌ- فَقَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ قَبَّحَ اللَّهُ شَيْبَتَكَ وَ قَبَّحَ وَجْهَكَ- ثُمَّ نَتَرَ يَدَهُ وَ تَرَكَهُ فَلَوْ لَا النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ أَخَذَ بِيَدِهِ- وَ رَدَّهُ إِلَى الْمَدِينَةِ لَهَلَكَ فَهَذَا لَكَ يَا مُعَاوِيَةُ فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَرُدَّ عَلَيْنَا شَيْئاً- وَ مِنْ لَعْنَتِكَ يَا مُعَاوِيَةُ أَنَّ أَبَاكَ أَبَا سُفْيَانَ كَانَ يَهُمُّ أَنْ يُسْلِمَ- فَبَعَثْتَ إِلَيْهِ بِشِعْرٍ مَعْرُوفٍ مَرْوِيٍّ فِي قُرَيْشٍ- عِنْدَهُمْ تَنْهَاهُ عَنِ الْإِسْلَامِ وَ تَصُدُّهُ- وَ مِنْهَا أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَلَّاكَ الشَّامَ فَخُنْتَ بِهِ- وَ وَلَّاكَ عُثْمَانُ فَتَرَبَّصْتَ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ- ثُمَّ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّكَ قَاتَلْتَ عَلِيّاً (صلوات الله عليه و آله) - وَ قَدْ عَرَفْتَ سَوَابِقَهُ وَ فَضْلَهُ وَ عِلْمَهُ عَلَى أَمْرٍ هُوَ أَوْلَى بِهِ مِنْكَ- وَ مِنْ غَيْرِكَ عِنْدَ اللَّهِ وَ عِنْدَ النَّاسِ- وَ لَا دَنِيَّةَ بَلْ أَوْطَأْتَ النَّاسَ عَشْوَةً- وَ أَرَقْتَ دِمَاءَ خَلْقٍ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ بِخَدْعِكَ وَ كَيْدِكَ وَ تَمْوِيهِكَ- فِعْلَ مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِالْمَعَادِ وَ لَا يَخْشَى الْعِقَابَ- فَلَمَّا بَلَغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ صِرْتَ إِلَى شَرِّ مَثْوًى- وَ عَلِيٌّ إِلَى خَيْرِ مُنْقَلَبٍ وَ اللَّهُ لَكَ بِالْمِرْصَادِ- فَهَذَا لَكَ يَا مُعَاوِيَةُ خَاصَّةً- وَ مَا أَمْسَكْتُ عَنْهُ مِنْ مَسَاوِيكَ وَ عُيُوبِكَ فَقَدْ كَرِهْتُ بِهِ التَّطْوِيلَ- وَ أَمَّا أَنْتَ يَا عَمْرَو بْنَ عُثْمَانَ- فَلَمْ تَكُنْ حَقِيقاً لِحُمْقِكَ أَنْ تَتَبَّعَ هَذِهِ الْأُمُورَ- فَإِنَّمَا مَثَلُكَ مَثَلُ الْبَعُوضَةِ إِذْ قَالَتْ لِلنَّخْلَةِ اسْتَمْسِكِي- فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَنْزِلَ عَنْكَ فَقَالَتْ لَهَا النَّخْلَةُ- مَا شَعَرْتُ بِوُقُوعِكَ فَكَيْفَ يَشُقُّ عَلَيَّ نُزُولُكَ- وَ إِنِّي وَ اللَّهِ مَا شَعَرْتُ أَنَّكَ تُحْسِنُ أَنْ تُعَادِيَ لِي- فَيَشُقَّ عَلَيَّ ذَلِكَ وَ إِنِّي لَمُجِيبُكَ فِي الَّذِي قُلْتَ- إِنَّ سَبَّكَ عَلِيّاً أَ بِنَقْصٍ فِي حَسَبِهِ- أَوْ تَبَاعُدِهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَوْ بِسُوءِ بَلَاءٍ فِي الْإِسْلَامِ أَوْ بِجَوْرٍ فِي حُكْمٍ- أَوْ رَغْبَةٍ فِي الدُّنْيَا فَإِنْ قُلْتَ وَاحِدَةً مِنْهَا فَقَدْ كَذَبْتَ- وَ أَمَّا قَوْلُكَ إِنَّ لَكُمْ فِينَا تِسْعَةَ عَشَرَ دَماً- بِقَتْلَى مُشْرِكِي بَنِي أُمَيَّةَ بِبَدْرٍ- فَإِنَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ قَتَلَهُمْ- وَ لَعَمْرِي لَيُقْتَلَنَّ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ تِسْعَةَ عَشَرَ- وَ ثَلَاثَةٌ بَعْدَ تِسْعَةَ عَشَرَ- ثُمَّ يُقْتَلُ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ تِسْعَةَ عَشَرَ- وَ تِسْعَةَ عَشَرَ فِي مَوْطِنٍ وَاحِدٍ- سِوَى مَا قُتِلَ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ لَا يُحْصِي عَدَدَهُمْ إِلَّا اللَّهُ- إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ إِذَا بَلَغَ وُلْدُ الْوَزَغِ ثَلَاثِينَ رَجُلًا- أَخَذُوا مَالَ اللَّهِ بَيْنَهُمْ دُوَلًا وَ عِبَادَهُ خَوَلًا وَ كِتَابَهُ دَغَلًا- فَإِذَا بَلَغُوا ثَلَاثَمِائَةٍ وَ عَشْراً حَقَّتْ عَلَيْهِمُ اللَّعْنَةُ وَ لَهُمْ- فَإِذَا بَلَغُوا أَرْبَعَمِائَةٍ وَ خَمْسَةً وَ سَبْعِينَ- كَانَ هَلَاكُهُمْ أَسْرَعَ مِنْ لَوْكِ تَمْرَةٍ- فَأَقْبَلَ الْحَكَمُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ وَ هُمْ فِي ذَلِكَ الذِّكْرِ وَ الْكَلَامِ- فَقَالَ [قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص اخْفِضُوا أَصْوَاتَكُمْ فَإِنَّ الْوَزَغَ يَسْمَعُ- وَ ذَلِكَ حِينَ رَآهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ مَنْ يَمْلِكُ بَعْدَهُ مِنْهُمْ- أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ يَعْنِي فِي الْمَنَامِ فَسَاءَهُ ذَلِكَ وَ شَقَّ عَلَيْهِ- فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ ﴿‏لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ‏﴾- فَأَشْهَدُ لَكُمْ وَ أَشْهَدُ عَلَيْكُمْ مَا سُلْطَانُكُمْ بَعْدَ قَتْلِ عَلِيٍّ- إِلَّا أَلْفَ شَهْرٍ الَّتِي أَجَّلَهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ- وَ أَمَّا أَنْتَ يَا عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ الشَّانِئِ اللَّعِينِ الْأَبْتَرِ- فَإِنَّمَا أَنْتَ كَلْبٌ أَوَّلُ أَمْرِكَ أُمُّكَ لَبَغِيَّةٌ- وَ إِنَّكَ وُلِدْتَ عَلَى فِرَاشٍ مُشْتَرَكٍ- فَتَحَاكَمَتْ فِيكَ رِجَالُ قُرَيْشٍ- مِنْهُمْ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ وَ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ- وَ عُثْمَانُ بْنُ الْحَارِثِ وَ النَّضْرُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ كَلَدَةَ- وَ الْعَاصُ بْنُ وَائِلٍ كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أَنَّكَ ابْنُهُ- فَغَلَبَهُمْ عَلَيْكَ مِنْ بَيْنِ قُرَيْشٍ أَلْأَمُهُمْ حَسَباً- وَ أَخْبَثُهُمْ مَنْصَباً وَ أَعْظَمُهُمْ بُغْيَةً- ثُمَّ قُمْتَ خَطِيباً وَ قُلْتَ أَنَا شَانِئُ مُحَمَّدٍ- وَ قَالَ الْعَاصُ بْنُ وَائِلٍ إِنَّ مُحَمَّداً رَجُلٌ أَبْتَرُ لَا وَلَدَ لَهُ- فَلَوْ قَدْ مَاتَ انْقَطَعَ ذِكْرُهُ- فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ- فَكَانَتْ أُمُّكَ تَمْشِي إِلَى عَبْدِ قَيْسٍ لِطَلَبِ الْبَغْيَةِ- تَأْتِيهِمْ فِي دُورِهِمْ وَ رِحَالِهِمْ وَ بُطُونِ أَوْدِيَتِهِمْ- ثُمَّ كُنْتَ فِي كُلِّ مَشْهَدٍ يَشْهَدُ رَسُولُ اللَّهِ عَدُوَّهُ- أَشَدَّهُمْ لَهُ عَدَاوَةً وَ أَشَدَّهُمْ لَهُ تَكْذِيباً- ثُمَّ كُنْتَ فِي أَصْحَابِ السَّفِينَةِ الَّذِينَ أَتَوُا النَّجَاشِيَّ- وَ الْمِهْرَجِ الْخَارِجِ إِلَى الْحَبَشَةِ فِي الْإِشَاطَةِ- بِدَمِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ سَائِرِ الْمُهَاجِرِينَ إِلَى النَّجَاشِيِّ- فَحَاقَ الْمَكْرُ السَّيِّئُ بِكَ- وَ جَعَلَ جَدَّكَ الْأَسْفَلَ وَ أَبْطَلَ أُمْنِيَّتَكَ وَ خَيَّبَ سَعْيَكَ- وَ أَكْذَبَ أُحْدُوثَتَكَ وَ جَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلى- وَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيا- وَ أَمَّا قَوْلُكَ فِي عُثْمَانَ فَأَنْتَ يَا قَلِيلَ الْحَيَاءِ وَ الدِّينِ- أَلْهَبْتَ عَلَيْهِ نَاراً ثُمَّ هَرَبْتَ إِلَى فِلَسْطِينَ تَتَرَبَّصُ بِهِ الدَّوَائِرَ- فَلَمَّا أَتَتْكَ خَبَرُ قَتْلِهِ حَبَسْتَ نَفْسَكَ عَلَى مُعَاوِيَةَ- فَبِعْتَهُ دِينَكَ يَا خَبِيثُ بِدُنْيَا غَيْرِكَ وَ لَسْنَا نَلُومُكَ عَلَى بُغْضِنَا- وَ لَا نُعَاتِبُكَ عَلَى حُبِّنَا- وَ أَنْتَ عَدُوٌّ لِبَنِيهَاشِمٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَ الْإِسْلَامِ- وَ قَدْ هَجَوْتَ رَسُولَ اللَّهِ ص بِسَبْعِينَ بَيْتاً مِنْ شِعْرٍ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص اللَّهُمَّ إِنِّي لَا أُحْسِنُ الشِّعْرَ- وَ لَا يَنْبَغِي لِي أَنْ أَقُولَهُ- فَالْعَنْ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ بِكُلِّ بَيْتٍ أَلْفَ لَعْنَةٍ- ثُمَّ أَنْتَ يَا عَمْرُو الْمُؤْثِرُ دُنْيَا غَيْرِكَ عَلَى دِينِكَ- أَهْدَيْتَ إِلَى النَّجَاشِيِّ الْهَدَايَا- وَ رَحَلْتَ إِلَيْهِ رِحْلَتَكَ الثَّانِيَةَ وَ لَمْ تَنْهَكَ الْأُولَى عَنِ الثَّانِيَةِ- كُلَّ ذَلِكَ تَرْجِعُ مَغْلُولًا حَسِيراً- تُرِيدُ بِذَلِكَ هَلَاكَ جَعْفَرٍ وَ أَصْحَابِهِ- فَلَمَّا أَخْطَأَكَ مَا رَجَوْتَ وَ أَمَّلْتَ- أَحَلْتَ عَلَى صَاحِبِكَ عُمَارَةَ بْنِ الْوَلِيدِ- وَ أَمَّا أَنْتَ يَا وَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ- فَوَ اللَّهِ مَا أَلُومُكَ أَنْ تُبْغِضَ عَلِيّاً وَ قَدْ جَلَدَكَ فِي الْخَمْرِ ثَمَانِينَ- وَ قَتَلَ أَبَاكَ صَبْراً بِيَدِهِ يَوْمَ بَدْرٍ أَمْ كَيْفَ تَسُبُّهُ- فَقَدْ سَمَّاهُ اللَّهُ مُؤْمِناً فِي عَشْرِ آيَاتٍ مِنَ الْقُرْآنِ وَ سَمَّاكَ فَاسِقاً- وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ أَ فَمَنْ ﴿‏كانَ مُؤْمِناً- كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ‏﴾ - وَ قَوْلُهُ ﴿‏إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا- أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ‏﴾ - وَ مَا أَنْتَ وَ ذِكْرَ قُرَيْشٍ- وَ إِنَّمَا أَنْتَ ابْنُ عَلِيجٍ مِنْ أَهْلِ صَفُّورِيَةَ يُقَالُ لَهُ ذَكْوَانُ - وَ أَمَّا زَعْمُكَ أَنَّا قَتَلْنَا عُثْمَانَ- فَوَ اللَّهِ مَا اسْتَطَاعَ طَلْحَةُ وَ الزُّبَيْرُ وَ عَائِشَةُ- أَنْ يَقُولُوا ذَلِكَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- فَكَيْفَ تَقُولُهُ أَنْتَ- وَ لَوْ سَأَلْتَ أُمَّكَ مَنْ أَبُوكَ إِذْفلما سبه الوليد قال له عقيل بن أبي طالب و كان حاضرا: يا فاسق ما تعلم من أنت؟:أ لست علجا من أهل صفورية قرية بين عكا و اللجون من أعمال الاردن كان أبوك يهوديا منها. تَرَكَتْ ذَكْوَانَ- فَأَلْصَقَتْكَ بِعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ- اكْتَسَتْ بِذَلِكَ عِنْدَ نَفْسِهَا سَنَاءً وَ رِفْعَةً- مَعَ مَا أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ وَ لِأَبِيكَ وَ أُمِّكَ مِنَ الْعَارِ- وَ الْخِزْيِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ مَا اللَّهُ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ- ثُمَّ أَنْتَ يَا وَلِيدُ وَ اللَّهِ أَكْبَرُ فِي الْمِيلَادِ مِمَّنْ تَدَّعِي لَهُ النَّسَبَ- فَكَيْفَ تَسُبُّ عَلِيّاً- وَ لَوِ اشْتَغَلْتَ بِنَفْسِكَ لَبَيَّنْتَ نَسَبَكَ إِلَى أَبِيكَ- لَا إِلَى مَنْ تَدَّعِي لَهُ- وَ لَقَدْ قَالَتْ لَكَ أُمُّكَ يَا بُنَيَّ أَبُوكَ وَ اللَّهِ أَلْأَمُ وَ أَخْبَثُ مِنْ عُقْبَةَ- وَ أَمَّا أَنْتَ يَا عُتْبَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ- فَوَ اللَّهِ مَا أَنْتَ بِحَصِيفٍ فَأُجَاوِبَكَ وَ لَا عَاقِلٍ فَأُعَاتِبَكَ- وَ مَا عِنْدَكَ خَيْرٌ يُرْجَى وَ لَا شَرٌّ يُخْشَى- وَ مَا كُنْتُ وَ لَوْ سَبَبْتَ عَلِيّاً لِأَغَارَ بِهِ عَلَيْكَ- لِأَنَّكَ عِنْدِي لَسْتَ بِكُفْوٍ لِعَبْدِ عَبْدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) فَأَرُدَّ عَلَيْكَ وَ أُعَاتِبَكَ- وَ لَكِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَكَ وَ لِأَبِيكَ وَ أُمِّكَ وَ أَخِيكَ بِالْمِرْصَادِ- فَأَنْتَ ذُرِّيَّةُ آبَائِكَ الَّذِينَ ذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ- فَقَالَ ﴿‏عامِلَةٌ ناصِبَةٌ تَصْلى ناراً حامِيَةً- تُسْقى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ‏﴾إِلَى قَوْلِهِ مِنْ جُوعٍ وَ أَمَّا وَعِيدُكَ إِيَّايَ بِقَتْلِي- فَهَلَّا قَتَلْتَ الَّذِي وَجَدْتَهُ عَلَى فِرَاشِكَ مَعَ حَلِيلَتِكَ- وَ قَدْ غَلَبَكَ عَلَى فَرْجِهَا وَ شَرِكَكَ فِي وَلَدِهَا- حَتَّى أَلْصَقَ بِكَ وَلَداً لَيْسَ لَكَ وَيْلًا لَكَ- لَوْ شَغَلْتَ نَفْسَكَ بِطَلَبِ ثَأْرِكَ مِنْهُ كُنْتَ جَدِيراً- وَ بِذَلِكَ حَرِيّاً إِذْ تُسَوِّمُنِي الْقَتْلَ وَ تَوَعَّدُنِي بِهِ- وَ لَا أَلُومُكَ أَنْ تَسُبَّ عَلِيّاً وَ قَدْ قَتَلَ أَخَاكَ مُبَارَزَةً- وَ اشْتَرَكَ هُوَ وَ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فِي قَتْلِ جَدِّكَ- حَتَّى أَصْلَاهُمَا اللَّهُ عَلَى أَيْدِيهِمَا نَارَ جَهَنَّمَ- وَ أَذَاقَهُمَا الْعَذَابَنبئت عتبة هيأته عرسه* * * لصداقه الهذلى من الحيانألقاه معها في الفراش فلم يكن* * * فحلا و أمسك خشية النسوانلا تعتبن يا عتب نفسك حبها* * * ان النساء حبائل الشيطان الْأَلِيمَ وَ نُفِيَ عَمُّكَ بِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ص - وَ أَمَّا رَجَائِي الْخِلَافَةَ فَلَعَمْرُ اللَّهِ لَئِنْ رَجَوْتُهَا- فَإِنَّ لِي فِيهَا لَمُلْتَمَساً وَ مَا أَنْتَ بِنَظِيرِ أَخِيكَ- وَ لَا خَلِيفَةَ أَبِيكَ لِأَنَّ أَخَاكَ أَكْثَرُ تَمَرُّداً عَلَى اللَّهِ- وَ أَشَدُّ طَلَباً لِإِرَاقَةِ دِمَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَ طَلَبِ مَا لَيْسَ لَهُ بِأَهْلٍ- يُخَادِعُ النَّاسَ وَ يَمْكُرُهُمْ وَ يَمْكُرُ اللَّهُ وَ اللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ- وَ أَمَّا قَوْلُكَ إِنَّ عَلِيّاً كَانَ شَرَّ قُرَيْشٍ لِقُرَيْشٍ- فَوَ اللَّهِ مَا حَقَّرَ مَرْحُوماً وَ لَا قَتَلَ مَظْلُوماً- وَ أَمَّا أَنْتَ يَا مُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ فَإِنَّكَ لِلَّهِ عَدُوٌّ- وَ لِكِتَابِهِ نَابِذٌ وَ لِنَبِيِّهِ مُكَذِّبٌ وَ أَنْتَ الزَّانِي- وَ قَدْ وَجَبَ عَلَيْكَ الرَّجْمُ- وَ شَهِدَ عَلَيْكَ الْعُدُولُ الْبَرَرَةُ الْأَتْقِيَاءُ فَأُخِّرَ رَجْمُكَ- وَ دُفِعَ الْحَقُّ بِالْبَاطِلِ وَ الصِّدْقُ بِالْأَغَالِيطِ- وَ ذَلِكَ لِمَا أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ مِنَ الْعَذَابِ الْأَلِيمِ- وَ الْخِزْيِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ لَعَذابُ الْآخِرَةِ أَخْزى - وَ أَنْتَ ضَرَبْتَ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ ص حَتَّى أَدْمَيْتَهَا وَ أَلْقَتْ مَا فِي بَطْنِهَا- اسْتِذْلَالًا مِنْكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ص وَ مُخَالَفَةً مِنْكَ لِأَمْرِهِ وَ انْتِهَاكاً لِحُرْمَتِهِ- وَ قَدْ قَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْتِ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ اللَّهُ مُصَيِّرُكَ إِلَى النَّارِ- وَ جَاعِلُ وَبَالِ مَا نَطَقْتَ بِهِ عَلَيْكَ- فَبِأَيِّ الثَّلَاثَةِ سَبَبْتَ عَلِيّاً أَ نَقْصاً مِنْ حَسَبِهِ- أَمْ بُعْداً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَمْ سُوءَبَلَاءٍ فِي الْإِسْلَامِ- أَمْ جَوْراً فِي حُكْمٍ أَمْ رَغْبَةً فِي الدُّنْيَا- إِنْ قُلْتَ بِهَا فَقَدْ كَذَبْتَ وَ كَذَّبَكَ النَّاسُ- أَ تَزْعُمُ أَنَّ عَلِيّاً قَتَلَ عُثْمَانَ مَظْلُوماً- فَعَلِيٌّ وَ اللَّهِ أَتْقَى وَ أَنْقَى مِنْ لَائِمِهِ فِي ذَلِكَ- وَ لَعَمْرِي إِنْ كَانَ عَلِيّاً قَتَلَ عُثْمَانَ مَظْلُوماً- فَوَ اللَّهِ مَا أَنْتَ مِنْ ذَلِكَ فِي شَيْءٍ- فَمَا نَصَرْتَهُ حَيّاً وَ لَا تَعَصَّبْتَ لَهُ مَيِّتاً- وَ مَا زَالَتِ الطَّائِفُ دَارَكَ- تَتَبَّعُ الْبَغَايَا وَ تُحْيِي أَمْرَ الْجَاهِلِيَّةِ- وَ تُمِيتُ الْإِسْلَامَ حَتَّى كَانَ فِي أَمْسِ [مَا كَانَ]-

[بحار الأنوار (ج36-54)] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.