الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالأنبياء السابقون
بحار الأنوار · رقم ١١٩

قَالَ ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ رَوَى أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ حَبِيبٍ فِي أَمَالِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ

قَالَ: دَخَلَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ (عليه السلام) عَلَى مُعَاوِيَةَ بَعْدَ عَامِ الْجَمَاعَةِ- وَ هُوَ جَالِسٌ فِي مَجْلِسٍ ضَيِّقٍ- فَجَلَسَ عِنْدَ رِجْلَيْهِ فَتَحَدَّثَ مُعَاوِيَةُ بِمَا شَاءَ أَنْ يَتَحَدَّثَ- ثُمَّ قَالَ عَجَباً لِعَائِشَةَ تَزْعُمُ أَنِّي فِي غَيْرِ مَا أَنَا أَهْلُهُ- وَ أَنَّ الَّذِي أَصْبَحْتُ فِيهِ لَيْسَ فِي الْحَقِّ مَا لَهَا وَ لِهَذَا- يَغْفِرُ اللَّهُ لَهَا- إِنَّمَا كَانَ يُنَازِعُنِي فِي هَذَا الْأَمْرِ أَبُو هَذَا الْجَالِسِ- وَ قَدِ اسْتَأْثَرَ اللَّهُ بِهِ- فَقَالَ الْحَسَنُ (عليه السلام) أَ وَ عَجَبٌ ذَلِكَ يَا مُعَاوِيَةُ- قَالَ إِي وَ اللَّهِ قَالَ أَ فَلَا أُخْبِرُكَ بِمَا هُوَ أَعْجَبُ مِنْ هَذَا- قَالَ مَا هُوَ قَالَ جُلُوسُكَ فِي صَدْرِ الْمَجْلِسِ وَ أَنَا عِنْدَ رِجْلَيْكَ- فَضَحِكَ مُعَاوِيَةُ وَ قَالَ يَا ابْنَ أَخِي بَلَغَنِي أَنَّ عَلَيْكَ دَيْناً- قَالَ إِنَّ عَلَيَّ دَيْناً قَالَ كَمْ هُوَ قَالَ مِائَةُ أَلْفٍ- فَقَالَ قَدْ أَمَرْنَا لَكَ بِثَلَاثِمِائَةِ أَلْفٍ- مِائَةٌ مِنْهَا لِدَيْنِكَ وَ مِائَةٌ تَقْسِمُهَا فِي أَهْلِ بَيْتِكَ- وَ مِائَةٌ لِخَاصَّةِ نَفْسِكَ فَقُمْ مُكَرَّماً فَاقْبِضْ صِلَتَكَ- فَلَمَّا خَرَجَ الْحَسَنُ (عليه السلام) قَالَ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ لِأَبِيهِ- تَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ اسْتَقْبَلَكَ بِمَا اسْتَقْبَلَكَ بِهِ- ثُمَّ أَمَرْتَ لَهُ بِثَلَاثِمِائَةِ أَلْفٍ- قَالَ يَا بُنَيَّ إِنَّ الْحَقَّ حَقُّهُمْ فَمَنْ أَتَاكَ مِنْهُمْ فَاحْثُ لَهُ.فجاء الرسول الى الحسن (عليه السلام) فقال له: يا أبا محمد! انى أتيتك برسالة ممن يخاف سطوته، و يحذر سيفه فان كرهت لم أبلغك اياها و وقيتك بنفسى، فقال الحسن:لا بل تؤديها، و نستعين عليه باللّه. فأداها فقال له: تقول لمروان: ان كنت صادقا فاللّه يجزيك بصدقك، و ان كنت كاذبا فاللّه أشدّ نقمة.فخرج الرسول من عنده، فلقيه الحسين فقال: من أين أقبلت؟ فقال: من عند أخيك الحسن، فقال: و ما كنت تصنع؟ قال: أتيت برسالة من عند مروان، فقال: و ما هى؟ فامتنع الرسول من أدائها، فقال: لتخبرنى أو لاقتلنك!! فسمع الحسن (عليه السلام) فخرج و قال لأخيه: خل عن الرجل، فقال: لا و اللّه حتّى أسمعها، فأعادها الرسول فقال له: قل يقول لك الحسين بن على ابن فاطمة: يا ابن الزرقاء الداعية الى نفسها بسوق ذى المجاز، صاحبة الراية بسوق عكاظ، يا ابن طريد رسول اللّه و لعينه، اعرف من أنت؟و من امك؟ و من أبوك؟ فجاء الرسول الى مروان فأعاد عليه ما قالا، فقال له: ارجع الى الحسن و قل له: أشهد أنك ابن رسول اللّه، و قل للحسين: أشهد أنك ابن على بن أبى طالب.قال: قال الأصمعى: أما قول الحسين «يا ابن الداعية الى نفسها» فذكر ابن إسحاق ان أم مروان اسمها أميّة و كانت من البغايا في الجاهلية، و كان لها رأية مثل رأية البيطار تعرف بها، و كانت تسمى أم حبتل الزرقاء، و كان مروان لا يعرف له أب، و انما تنسب الى الحكم بن أبي العاص.أقول: قال الفيروزآبادي ذو المجاز: سوق كانت لهم على فرسخ من عرفة، بناحية كبكب و عكاظ سوق بصحراء بين نخلة و الطائف كانت تقوم هلال ذى القعدة و تستمر عشرين يوما تجتمع قبائل العرب فيتعاكظون أي يتفاخرون و يتناشدون. باب 21 أحوال أهل زمانه و عشائره و أصحابه و ما جرى بينه و بينهم و ما جرى بينهم و بين معاوية و أصحابه لعنهم الله1- مع، معاني الأخبار مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ الْمُعَاذِيِّ عَنْ أَحْمَدَ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (عليه السلام) قَالَ: كَانَ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (صلوات الله عليهما) صَدِيقٌ- وَ كَانَ مَاجِناً فَتَبَاطَأَ عَلَيْهِ أَيَّاماً فَجَاءَهُ يَوْماً- فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ (عليه السلام) كَيْفَ أَصْبَحْتَ- فَقَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَصْبَحْتُ بِخِلَافِ مَا أُحِبُّ- وَ يُحِبُّ اللَّهُ وَ يُحِبُّ الشَّيْطَانُ فَضَحِكَ الْحَسَنُ (عليه السلام) ثُمَّ قَالَ وَ كَيْفَ ذَاكَ- قَالَ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يُحِبُّ أَنْ أُطِيعَهُ وَ لَا أَعْصِيَهُ وَ لَسْتُ كَذَلِكَ- وَ الشَّيْطَانُ يُحِبُّ أَنْ أَعْصِيَ اللَّهَ وَ لَا أُطِيعَهُ وَ لَسْتُ كَذَلِكَ- وَ أَنَا أُحِبُّ أَنْ لَا أَمُوتَ وَ لَسْتُ كَذَلِكَ- فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- مَا بَالُنَا نَكْرَهُ الْمَوْتَ وَ لَا نُحِبُّهُ- قَالَ فَقَالَ الْحَسَنُ (عليه السلام) إِنَّكُمْ أَخْرَبْتُمْ آخِرَتَكُمْ وَ عَمَّرْتُمْ دُنْيَاكُمْ- فَأَنْتُمْ تَكْرَهُونَ النُّقْلَةَ مِنَ الْعُمْرَانِ إِلَى الْخَرَابِ.2- قب، المناقب لابن شهرآشوب مِنْ أَصْحَابِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ (عليه السلام) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الطَّيَّارُ- وَ مُسْلِمُ بْنُ عَقِيلٍ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ- وَ حَبَابَةُ بِنْتُ جَعْفَرٍ الْوَالِبِيَّةِ وَ حُذَيْفَةُ بْنُ أَسِيدٍ- وَ الْجَارُودُ بْنُ أَبِي بِشْرٍ وَ الْجَارُودُ بْنُ الْمُنْذِرِ- وَ قَيْسُ بْنُ أَشْعَثَ بْنِ سَوَّارٍ وَ سُفْيَانُ بْنُ أَبِي لَيْلَى الْهَمْدَانِيُّ- وَ عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ المشرفي [الْمَشْرِقِيُّ وَ أَبُو صَالِحٍ كَيْسَانُ بْنُ كُلَيْبٍ- وَ أَبُو مِخْنَفٍ لُوطُ بْنُ يَحْيَى الْأَزْدِيُّ وَ مُسْلِمٌ الْبَطِينُ- وَ أَبُو رَزِينٍ مَسْعُودُ بْنُ أَبِي وَائِلٍ وَ هِلَالُ بْنُ يِسَافٍ- وَ أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ كُلَيْبٍ السَّبِيعِيُّ وَ أَصْحَابُهُ مِنْ خَوَاصِأَبِيهِ- مِثْلُ حُجْرٍ وَ رُشَيْدٍ وَ رِفَاعَةَ وَ كُمَيْلٍ وَ الْمُسَيَّبِ وَ قَيْسٍ- وَ ابْنِ وَاثِلَةَ وَ ابْنِ الْحَمِقِ وَ ابْنِ أَرْقَمَ وَ ابْنِ صُرَدَ- وَ ابْنِ عَقْلَةَ وَ جَابِرٍ وَ الدُّؤَلِيِّ وَ حَبَّةَ وَ عَبَايَةَ وَ جُعَيْدٍ وَ سُلَيْمٍ- وَ حَبِيبٍ وَ الْأَحْنَفِ وَ الْأَصْبَغِ وَ الْأَعْوَرِ مِمَّا لَا تُحْصَى كَثْرَةً.3- كا، الكافي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُنْدَارَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الْأَحْمَرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ: وُلِدَ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ (عليه السلام) مَوْلُودٌ- فَأَتَتْهُ قُرَيْشٌ فَقَالُوا يَهْنِئُكَ الْفَارِسُ- فَقَالَ وَ مَا هَذَا مِنَ الْكَلَامِ قُولُوا شَكَرْتَ الْوَاهِبَ- وَ بُورِكَ لَكَ فِي الْمَوْهُوبِ وَ بَلَغَ اللَّهُ بِهِ أَشُدَّهُ وَ رَزَقَكَ بِرَّهُ.4- كا، الكافي الْعِدَّةُ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: هَنَّأَ رَجُلٌ رَجُلًا أَصَابَ ابْناً فَقَالَ يَهْنِئُكَ الْفَارِسُ- فَقَالَ الْحَسَنُ (عليه السلام) لَهُ مَا عِلْمُكَ يَكُونُ فَارِساً أَوْ رَاجِلًا- قَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَمَا أَقُولُ قَالَ تَقُولُ شَكَرْتَ الْوَاهِبَ- وَ بُورِكَ لَكَ فِي الْمَوْهُوبِ وَ بَلَغَ أَشُدَّهُ وَ رَزَقَكَ بِرَّهُ.5- كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُنْدَارَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ الْأَنْصَارِيِّ رَفَعَهُ قَالَ: إِنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ (عليه السلام) خَرَجَ مِنَ الْحَمَّامِ- فَلَقِيَهُ إِنْسَانٌ فَقَالَ طَابَ اسْتِحْمَامُكَ- فَقَالَ يَا لُكَعُ وَ مَا تَصْنَعُ بِالاسْتِ هَاهُنَا- فَقَالَ طَابَ حَمِيمُكَ فَقَالَ أَ مَا تَعْلَمُ أَنَّ الْحَمِيمَ الْعَرَقُ- قَالَ طَابَ حَمَّامُكَ فَقَالَ وَ إِذَا طَابَ حَمَّامِي فَأَيُّ شَيْءٍ لِي- قُلْ طَهُرَ مَا طَابَ مِنْكَ وَ طَابَ مَا طَهُرَ مِنْكَ.بيان قال الفيروزآبادي استحمّ اغتسل بالماء الحارّ و الماء البارد ضد و قال و لا يقال طاب حمّامك و إنما يقال طابت حمّتك بالكسر أي حميمكأي طاب عرقك انتهى.و لعله (عليه السلام) قال ما تصنع بالاست على وجه المطايبة لكون الاست موضوعا لأمر قبيح و إن لم يكن مقصودا هاهنا تنبيها له على أنه لا بد أن يرجع في تلك الأمور إلى المعصوم و لا يخترعوا بآرائهم و يحتمل أن يكون المراد أن الألف و السين و التاء الموضوعة للطلب غير مناسب في المقام فيكون إشارة إلى أن الاستحمام بمعنى الاغتسال لغة غير فصيحة.6- قب، المناقب لابن شهرآشوب أَصْحَابُهُ أَصْحَابُ أَبِيهِ- وَ بَابُهُ قَيْسُ بْنُ وَرْقَا الْمَعْرُوفُ بِسَفِينَةَ وَ رُشَيْدٌ الْهَجَرِيُّ- وَ يُقَالُ وَ مِيثَمٌ التَّمَّارُ.7- ختص، الإختصاص أَصْحَابُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ (عليه السلام) سُفْيَانُ بْنُ أَبِي لَيْلَى الْهَمْدَانِيُّ- حُذَيْفَةُ بْنُ أَسِيدٍ الْغِفَارِيُّ أَبُو رَزِينٍ الْأَسَدِيُ.8- ختص، الإختصاص ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ وَ عَنِ الْعَطَّارِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى (عليه السلام) قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ- أَيْنَ حَوَارِيُّ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ ابْنِ فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ ص فَيَقُومُ سُفْيَانُ بْنُ أَبِي لَيْلَى الْهَمْدَانِيُّ- وَ حُذَيْفَةُ بْنُ أَسِيدٍ الْغِفَارِيُّ- ثُمَّ يُنَادِي أَيْنَ حَوَارِيُّ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ- فَيَقُومُ كُلُّ مَنِ اسْتُشْهِدَ مَعَهُ وَ لَمْ يَتَخَلَّفْ عَنْهُ الْخَبَرَ.9- فض، كتاب الروضة يل، الفضائل لابن شاذان عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رِبْعِيٍّ عَنْ خِرَاشٍ قَالَ: سَأَلَ مُعَاوِيَةُ ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ فَمَا تَقُولُ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) قَالَ عَلِيٌأَبُو الْحَسَنِ (عليه السلام) عَلِيٌّ- كَانَ وَ اللَّهِ عَلَمَ الْهُدَى وَ كَهْفَ التُّقَى وَ مَحَلَّ الْحِجَى- وَ مَحْتِدَ النَّدَى وَ طَوْدَ النُّهَى وَ عَلَمَ الْوَرَى- وَ نُوراً فِي ظُلْمَةِ الدُّجَى وَ دَاعِياً إِلَى الْمَحَجَّةِ الْعُظْمَى- وَ مُسْتَمْسِكاً بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى وَ سَامِياً إِلَى الْمَجْدِ وَ الْعُلَا- وَ قَائِدَ الدِّينِ وَ التُّقَى وَ سَيِّدَ مَنْ تَقَمَّصَ وَ ارْتَدَى- بَعْلَ بِنْتِ الْمُصْطَفَى وَ أَفْضَلَ مَنْ صَامَ وَ صَلَّى- وَ أَفْخَرَ مَنْ ضَحِكَ وَ بَكَى صَاحِبَ الْقِبْلَتَيْنِ- فَهَلْ يُسَاوِيهِ مَخْلُوقٌ كَانَ أَوْ يَكُونُ- كَانَ وَ اللَّهِ كَالْأَسَدِ مُقَاتِلًا وَ لَهُمْ فِي الْحُرُوبِ حَامِلًا- عَلَى مُبْغِضِيهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَ الْمَلائِكَةِ- وَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ*إِلَى يَوْمِ التَّنَادِ.إيضاح المحتد بالكسر الأصل و الندا العطاء و الطود الجبل العظيم.10- ل، الخصال ابْنُ مُوسَى عَنِ ابْنِ زَكَرِيَّا عَنِ ابْنِ حَبِيبٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ الْفَرَجِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ الْغِفَارِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ مُعَاوِيَةَ ذَاتَ يَوْمٍ- وَ قَدِ اجْتَمَعَ عِنْدَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ وَ فِيهِمْ عِدَّةٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ- فَقَالَ مُعَاوِيَةُ يَا بَنِي هَاشِمٍ بِمَ تَفْخَرُونَ عَلَيْنَا- أَ لَيْسَ الْأَبُ وَ الْأُمُّ وَاحِداً وَ الدَّارُ وَ الْمَوْلِدُ وَاحِداً- فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ نَفْخَرُ عَلَيْكُمْ بِمَا أَصْبَحْتَ تَفْخَرُ بِهِ- عَلَى سَائِرِ قُرَيْشٍ وَ تَفْخَرُ بِهِ قُرَيْشٌ عَلَى الْأَنْصَارِ- وَ تَفْخَرُ بِهِ الْأَنْصَارُ عَلَى سَائِرِ الْعَرَبِ- وَ تَفْخَرُ بِهِ الْعَرَبُ عَلَى الْعَجَمِ- بِرَسُولِ اللَّهِ ص وَ بِمَا لَا تَسْتَطِيعُ لَهُ إِنْكَاراً وَ لَا مِنْهُ فِرَاراً- فَقَالَ مُعَاوِيَةُ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ لَقَدْ أُعْطِيتَ لِسَاناً ذَلْقاً- تَكَادُ تَغْلِبُ بِبَاطِلِكَ حَقَّ سِوَاكَ- فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ مَهْ فَإِنَّ الْبَاطِلَ لَا يَغْلِبُ الْحَقَّ وَ دَعْ عَنْكَ الْحَسَدَ- فَلَبِئْسَ الشِّعَارُ الْحَسَدُ- فَقَالَ مُعَاوِيَةُ صَدَقْتَ أَمَا وَ اللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ لِخِصَالٍ أَرْبَعٍ- مَعَ مَغْفِرَتِي لَكَ خِصَالًا أَرْبَعاً- فَأَمَّا مَا أُحِبُّكَ فَلِقَرَابَتِكَ بِرَسُولِ اللَّهِ ص وَ أَمَّا الثَّانِيَةُ فَإِنَّكَ رَجُلٌ مِنْ أُسْرَتِي وَ أَهْلِ بَيْتِي- وَ مِنْ مُصَاصِ عَبْدِ مَنَافٍ- وَ أَمَّا الثَّالِثَةُ فَإِنَّ أَبِي كَانَ خِلًّا لِأَبِيكَ- وَ أَمَّا الرَّابِعَةُ فَإِنَّكَ لِسَانُ قُرَيْشٍ وَ زَعِيمُهَا وَ فَقِيهُهَا- وَ أَمَّا الْأَرْبَعُ الَّتِي غَفَرْتُ لَكَ- فَعَدْوُكَ عَلَيَّ بِصِفِّينَ فِيمَنْ عَدَا- وَ إِسَاءَتُكَ فِي خِذْلَانِ عُثْمَانَ فِيمَنْ أَسَاءَ- وَ سَعْيُكَ عَلَى عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ فِيمَنْ سَعَى- وَ نَفْيُكَ عَنِّي زِيَاداً فِيمَنْ نَفَى- فَضَرَبْتُ أَنْفَ هَذَا الْأَمْرِ وَ عَيْنَهُ- حَتَّى اسْتَخْرَجْتُ عُذْرَكَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ قَوْلِ الشُّعَرَاءِ- أَمَّا مَا وَافَقَ كِتَابَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَقَوْلُهُ خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَ آخَرَ سَيِّئاً - وَ أَمَّا مَا قَالَتِ الشُّعَرَاءُ فَقَوْلُ أَخِي بَنِي دِينَارٍ-وَ لَسْتُ بِمُسْتَبْقٍ أَخاً لَا تَلُمُّهُ* * * -عَلَى شَعَثٍ أَيِّ الرِّجَالِ الْمُهَذَّبِ- فَاعْلَمْ أَنِّي قَدْ قَبِلْتُ فِيكَ الْأَرْبَعَ الْأُولَى- وَ غَفَرْتُ لَكَ الْأَرْبَعَ الْأُخْرَى وَ كُنْتُ فِي ذَلِكَ كَمَا قَالَ الْأَوَّلُ-سَأَقْبَلُ مِمَّنْ قَدْ أَحَبَّ جَمِيلَهُ* * * -وَ أَغْفِرُ مَا قَدْ كَانَ مِنْ غَيْرِ ذَلِكَا- ثُمَّ أَنْصَتَ فَتَكَلَّمَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ بَعْدَ حَمْدِ اللَّهِ وَ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ- أَمَّا مَا ذَكَرْتَ أَنَّكَ تُحِبُّنِي لِقَرَابَتِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص فَذَلِكَ الْوَاجِبُ عَلَيْكَ وَ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ آمَنَ بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ- لِأَنَّهُ الْأَجْرُ الَّذِي سَأَلَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَى مَا آتَاكُمْ بِهِ- مِنَ الضِّيَاءِ وَ الْبُرْهَانِ الْمُبِينِ- فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَ قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ ﴿‏عَلَيْهِ أَجْراً- إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى‏﴾ - فَمَنْ لَمْ يُجِبْ رَسُولَ اللَّهِ ص إِلَى مَا سَأَلَهُ خَابَ- وَ خَزِيَ وَ كَبَا فِي جَهَنَّمَ- وَ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ أَنِّي رَجُلٌ مِنْ أُسْرَتِكَ وَ أَهْلِ بَيْتِكَ- فَذَلِكَ كَذَلِكَ وَ إِنَّمَا أَرَدْتَ بِهِ صِلَةَ الرَّحِمِ- وَ لَعَمْرِي إِنَّكَ الْيَوْمَ وَصُولٌ مَعَ مَا - قَدْ كَانَ مِنْكَ مِمَّا لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكَ فِيهِ الْيَوْمَ- وَ أَمَّا قَوْلُكَ إِنَّ أَبِي كَانَ خِلًّا لِأَبِيكَ فَقَدْ كَانَ ذَلِكَ- وَ قَدْ سَبَقَ فِيهِ قَوْلُ الْأَوَّلِ-سَأَحْفَظُ مَنْ آخَى أَبِي فِي حَيَاتِهِ* * * -وَ أَحْفَظُهُ مِنْ بَعْدِهِ فِي الْأَقَارِبِ-وَ لَسْتُ لِمَنْ لَا يَحْفَظُ الْعَهْدَ وَامِقاً* * * - وَ لَا هُوَ عِنْدَ النَّائِبَاتِ بِصَاحِبِي- وَ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ أَنِّي لِسَانُ قُرَيْشٍ وَ زَعِيمُهَا وَ فَقِيهُهَا- فَإِنِّي لَمْ أُعْطَ مِنْ ذَلِكَشَيْئاً إِلَّا وَ قَدْ أُوتِيتَهُ- غَيْرَ أَنَّكَ قَدْ أَبَيْتَ بِشَرَفِكَ وَ كَرَمِكَ إِلَّا أَنْ تُفَضِّلَنِي- وَ قَدْ سَبَقَ فِي ذَلِكَ قَوْلُ الْأَوَّلِ-وَ كُلُّ كَرِيمٍ لِلْكِرَامِ مُفَضِّلٌ* * * -يَرَاهُ لَهُ أَهْلًا وَ إِنْ كَانَ فَاضِلًا- وَ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ عَدْوِي عَلَيْكَ بِصِفِّينَ- فَوَ اللَّهِ لَوْ لَمْ أَفْعَلْ ذَلِكَ لَكُنْتُ مِنْ أَلْأَمِ الْعَالَمِينَ- أَ كَانَتْ نَفْسُكَ تُحَدِّثُكَ يَا مُعَاوِيَةُ- أَنِّي أَخْذُلُ ابْنَ عَمِّي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ سَيِّدَ الْمُسْلِمِينَ- وَ قَدْ حَشَدَ لَهُ الْمُهَاجِرُونَ وَ الْأَنْصَارُ وَ الْمُصْطَفَوْنَ الْأَخْيَارُ- لِمَ يَا مُعَاوِيَةُ أَ شَكٌّ فِي دِينِي أَمْ حَيْرَةٌ فِي سَجِيَّتِي أَمْ ضَنٌّ بِنَفْسِي- وَ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ خِذْلَانِ عُثْمَانَ- فَقَدْ خَذَلَهُ مَنْ كَانَ أَمَسَّ رَحِماً بِهِ مِنِّي- وَ لِي فِي الْأَقْرَبِينَ وَ الْأَبْعَدِينَ أُسْوَةٌ- وَ إِنِّي لَمْ أَعْدُ عَلَيْهِ فِيمَنْ عَدَا بَلْ كَفَفْتُ عَنْهُ- كَمَا كَفَّ أَهْلُ الْمُرُوءَاتِ وَ الْحِجَى- وَ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ سَعْيِي عَلَى عَائِشَةَ- فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَمَرَهَا أَنْ تَقِرَّ فِي بَيْتِهَا- وَ تَحْتَجِبَ بِسِتْرِهَا فَلَمَّا كَشَفَتْ جِلْبَابَ الْحَيَاءِ- وَ خَالَفَتْ نَبِيَّهَا ص وَسِعَنَا مَا كَانَ مِنَّا إِلَيْهَا- وَ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ نَفْيِ زِيَادٍ- فَإِنِّي لَمْ أَنْفِهِ بَلْ نَفَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذْ قَالَ الْوَلَدُ

[بحار الأنوار (ج36-54)] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.