⟨و قال أبو الفرج ما رأيت في كتب الأنساب لمحمد بن عقيل ابنا يسمى جعفرا و ذكر أيضا محمد بن علي بن حمزة عن عقيل بن عبد الله بن عقيل بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب أن علي بن عقيل و أمه أم ولد قتل يومئذ⟩
بطن من همدان.
مقاتل الطالبيين ص 67.
ثم قالوا و خرج من بعده محمد بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب و هو يقولنشكو إلى الله من العدوان* * * قتال قوم في الردى عميانقد تركوا معالم القرآن* * * و محكم التنزيل و التبيانو أظهروا الكفر مع الطغيانثم قاتل حتى قتل عشرة أنفس ثم قتله عامر بن نهشل التميمي.ثم خرج من بعده عون بن عبد الله بن جعفر و هو يقولإن تنكروني فأنا ابن جعفر* * * شهيد صدق في الجنان أزهريطير فيها بجناح أخضر* * * كفى بهذا شرفا في المحشرثم قاتل حتى قتل من القوم ثلاثة فوارس و ثمانية عشر راجلا ثم قتله عبد الله بن بطة الطائي.قال أبو الفرج بعد ذكر قتل محمد و عون و إن عونا قتله عبد الله بن قطنة التيهاني و عبيد الله بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ذكر يحيى بن الحسن فيما أخبرني به أحمد بن سعيد عنه أنه قتل مع الحسين (عليه السلام) بالطف.ثم قال أبو الفرج و محمد بن أبي طالب و غيرهما ثم خرج من بعده عبد الله بن الحسن بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) و في أكثر الروايات أنه القاسم بن الحسن (عليه السلام) و هو غلام صغير لم يبلغ الحلم فلما نظر الحسين إليه قد برز اعتنقه و جعلا يبكيان حتى غشي عليهما ثم استأذن الحسين (عليه السلام) في المبارزة فأبى الحسين أن يأذن له فلم يزل الغلام يقبل يديه و رجليه حتى أذن له فخرج و دموعه تسيل على خديه و هو يقولإن تنكروني فأنا ابن الحسن * * * سبط النبي المصطفى و المؤتمنهذا حسين كالأسير المرتهن* * * بين أناس لا سقوا صوب المزنو كان وجهه كفلقة القمر فقاتل قتالا شديدا حتى قتل على صغره خمسة و ثلاثين رجلا قال حميد كنت في عسكر ابن سعد فكنت أنظر إلى هذا الغلام عليه قميص و إزار و نعلان قد انقطع شسع أحدهما ما أنسى أنه كان اليسرى فقال عمرو بن سعد الأزدي و الله لأشدن عليه فقلت سبحان الله و ما تريد بذلك و الله لو ضربني ما بسطت إليه يدي يكفيه هؤلاء الذين تراهم قد احتوشوه قال و الله لأفعلن فشد عليه فما ولى حتى ضرب رأسه بالسيف و وقع الغلام لوجهه و نادى يا عماه.قال فجاء الحسين كالصقر المنقض فتخلل الصفوف و شد شدة الليث الحرب فضرب عمرا قاتله بالسيف فاتقاه بيده فأطنها من المرفق فصاح ثم تنحى عنه و حملت خيل أهل الكوفة ليستنقذوا عمرا من الحسين فاستقبلته بصدورها و جرحته بحوافرها و وطئته حتى مات الغلام فانجلت الغبرة فإذا بالحسين قائم على رأس الغلام و هو يفحص برجله فقال الحسين يَعَزُّ وَ اللَّهِ عَلَى عَمِّكَ أَنْ تَدْعُوَهُ فَلَا يُجِيبَكَ أَوْ يُجِيبَكَ فَلَا يُعِينَكَ أَوْ يُعِينَكَ فَلَا يُغْنِي عَنْكَ بُعْداً لِقَوْمٍ قَتَلُوكَ.أما نسخة المقاتل ففيه: فضرب عمرا بالسيف فاتقاه بساعده فأطنها من لدن المرفق ثمّ تنحى عنه و حملت خيل عمر بن سعد لتستنقذه من الحسين فلما حملت الخيل استقبلته بصدورها و جالت فتوطأته فلم يرم حتّى مات لعنه اللّه و أخزاه، فلما تجلت الغبرة إذا بالحسين على رأس الغلام و هو يفحص برجله و حسين يقول الخبر.
و قد يظهر أن لفظ [الغلام] كان في نسخة المصنّف مصحفا عن كلمة [لعنه اللّه] التي تكتب هكذا «لعل».راجع مقاتل الطالبيين، الإرشاد و 224، مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب ج 4 و 107.
ثم احتمله فكأني أنظر إلى رجلي الغلام يخطان في الأرض و قد وضع صدره على صدره فقلت في نفسي ما يصنع فجاء حتى ألقاه بين القتلى من أهل بيته.ثم قال اللَّهُمَّ أَحْصِهِمْ عَدَداً وَ اقْتُلْهُمْ بَدَداً وَ لَا تُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً وَ لَا تَغْفِرْ لَهُمْ أَبَداً صَبْراً يَا بَنِي عُمُومَتِي صَبْراً يَا أَهْلَ بَيْتِي لَا رَأَيْتُمْ هَوَاناً بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ أَبَداً ثم خرج عبد الله بن الحسن الذي ذكرناه أولا و هو الأصح أنه برز بعد القاسم و هو يقولإن تنكروني فأنا ابن حيدرة* * * ضرغام آجام و ليث قسورةعلى الأعادي مثل ريح صرصرةفقتل أربعة عشر رجلا ثم قتله هانئ بن ثبيت الحضرمي فاسود وجهه قَالَ أَبُو الْفَرَجِ كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ الْبَاقِرُ (عليه السلام) يَذْكُرُ- أَنَّ حَرْمَلَةَ بْنَ كَاهِلٍ الْأَسَدِيَّ قَتَلَهُ و روي عن هانئ بن ثبيت القابضي أن رجلا منهم قتله.ثم قال و أبو بكر بن الحسن بن علي بن أبي طالب و أمه أم ولد- ذكر المدائني في إسنادنا عنه عن أبي مخنف عن سليمان بن أبي راشد أن عبد الله بن عقبة الغنوي قتله- و في حديث عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر (عليه السلام) أن عقبة الغنوي قتله.قالوا ثم تقدمت إخوة الحسين عازمين على أن يموتوا دونه فأول من خرج منهم أبو بكر بن علي و اسمه عبيد الله و أمه ليلى بنت مسعود بن خالد بن ربعي التميمية فتقدم و هو يرتجزشيخي علي ذو الفخار الأطول* * * من هاشم الصدق الكريم المفضلهذا حسين بن النبي المرسل* * * عنه نحامي بالحسام المصقلتفديه نفسي من أخ مبجلفلم يزل يقاتل حتى قتله زحر بن بدر النخعي و قيل عبيد الله بن عقبة الغنوي قالأبو الفرج لا يعرف اسمه و ذكر أبو جعفر الباقر (عليه السلام) في الإسناد الذي تقدم أن رجلا من همدان قتله و ذكر المدائني أنه وجد في ساقية مقتولا لا يدرى من قتله.قالوا ثم برز من بعده أخوه عمر بن علي و هو يقولأضربكم و لا أرى فيكم زحر* * * ذاك الشقي بالنبي قد كفريا زحر يا زحر تدان من عمر* * * لعلك اليوم تبوأ من سقرشر مكان في حريق و سعر* * * لأنك الجاحد يا شر البشرثم حمل على زحر قاتل أخيه فقتله و استقبل القوم و جعل يضرب بسيفه ضربا منكرا و هو يقول
[بحار الأنوار (ج36-54)] · موسوعة الغيبة والظهور