⟨عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ أَحْمَدَ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ الرَّبِّ بْنِ الْمُفَضَّلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مِهْرَانَ الْأَصْفَهَانِيِّ عَنْ خَلَّادِ بْنِ يَحْيَى عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِيهِ⟩
قَالَ: دَعَانِي الْمَنْصُورُ يَوْماً- قَالَ أَ مَا تَرَى مَا هُوَ هَذَا يَبْلُغُنِي عَنْ هَذَا الْحَبَشِيِّ- قُلْتُ وَ مَنْ هُوَ يَا سَيِّدِي قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ- وَ اللَّهِ لَأَسْتَأْصِلَنَّ شَأْفَتَهُ ثُمَّ دَعَا بِقَائِدٍ مِنْ قُوَّادِهِ- فَقَالَ انْطَلِقْ إِلَى الْمَدِينَةِ فِي أَلْفِ رَجُلٍ- فَاهْجِمْ عَلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ- وَ خُذْ رَأْسَهُ وَ رَأْسَ ابْنِهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ فِي مَسِيرِكَ- فَخَرَجَ الْقَائِدُ مِنْ سَاعَتِهِ حَتَّى قَدِمَ الْمَدِينَةَ- وَ أَخْبَرَ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ فَأَمَرَ فَأُتِيَ بِنَاقَتَيْنِ- فَأَوْثَقَهُمَا عَلَى بَابِ الْبَيْتِ وَ دَعَا بِأَوْلَادهِ مُوسَى وَ إِسْمَاعِيلَ- وَ مُحَمَّدٍ وَ عَبْدِ اللَّهِ فَجَمَعَهُمْ وَ قَعَدَ فِي الْمِحْرَابِ وَ جَعَلَ يُهَمْهِمُ قَالَ أَبُو بَصِيرٍ فَحَدَّثَنِي سَيِّدِي مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ- أَنَّ الْقَائِدَ هَجَمَ عَلَيْهِ فَرَأَيْتُ أَبِي وَ قَدْ هَمْهَمَ بِالدُّعَاءِ- فَأَقْبَلَ الْقَائِدُ وَ كُلُّ مَنْ كَانَ مَعَهُ- قَالَ خُذُوا رَأْسَيْ هَذَيْنِ الْقَائِمَيْنِ- فَاجْتَزُّوا رَأْسَهُمَا فَفَعَلُوا وَ انْطَلَقُوا إِلَى الْمَنْصُورِ- فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ اطَّلَعَ الْمَنْصُورُ فِي الْمِخْلَاةِ- الَّتِي كَانَ فِيهَا الرَّأْسَانِ فَإِذَا هُمَا رَأْسَا نَاقَتَيْنِ فَقَالَ الْمَنْصُورُ أَيُّ شَيْءٍ هَذَا قَالَ يَا سَيِّدِي- مَا كَانَ بِأَسْرَعَ مِنْ أَنِّي دَخَلْتُ الْبَيْتَ الَّذِي فِيهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ- فَدَارَ رَأْسِي وَ لَمْ أَنْظُرْ مَا بَيْنَ يَدَيَّ فَرَأَيْتُ شَخْصَيْنِ قَائِمَيْنِ خُيِّلَ إِلَيَّ أَنَّهُمَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ- وَ مُوسَى ابْنُهُ فَأَخَذْتُ رَأْسَيْهِمَا فَقَالَ الْمَنْصُورُ- اكْتُمْ عَلَيَّ فَمَا حَدَّثْتُ بِهِ أَحَداً حَتَّى مَاتَ قَالَ الرَّبِيعُ- فَسَأَلْتُ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ (عليه السلام) عَنِ الدُّعَاءِ- فَقَالَ سَأَلْتُ أَبِي عَنِ الدُّعَاءِ فَقَالَ هُوَ دُعَاءُ الْحِجَابِ وَ ذَكَرَ الدُّعَاءَ.بيان قال الجوهري الشأفة قرحة تخرج في أسفل القدم فتكوى فتذهب و إذا قطعت مات صاحبها و الأصل و استأصل الله شأفته أذهبه كما تذهب تلك القرحة أو معناه أزاله من أصله.47- كشف، كشف الغمة وَ قَالَ الْحَافِظُ عَبْدُ الْعَزِيزِ رُوِيَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (عليه السلام) قَالَ: لَمَّا دُفِعْتُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ- انْتَهَرَنِي وَ كَلَّمَنِي بِكَلَامٍ غَلِيظٍ ثُمَّ قَالَ لِي يَا جَعْفَرُ قَدْ عَلِمْتُ بِفِعْلِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ- الَّذِي يُسَمُّونَهُ النَّفْسَ الزَّكِيَّةَ وَ مَا نَزَلَ بِهِ- وَ إِنَّمَا أَنْتَظِرُ الْآنَ أَنْ يَتَحَرَّكَ مِنْكُمْ أَحَدٌ- فَأُلْحِقَ الْكَبِيرَ بِالصَّغِيرِ قَالَ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ- عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ- إِنَّ الرَّجُلَ لَيَصِلُ رَحِمَهُ وَ قَدْ بَقِيَ مِنْ عُمُرِهِ ثَلَاثُ سِنِينَ فَيَمُدُّهَا اللَّهُ إِلَى ثَلَاثٍ وَ ثَلَاثِينَ سَنَةً- وَ إِنَّ الرَّجُلَ لَيَقْطَعُ رَحِمَهُ وَ قَدْ بَقِيَ مِنْ عُمُرِهِ ثَلَاثٌ وَ ثَلَاثُونَ سَنَةً- فَيَبْتُرُهَا اللَّهُ إِلَى ثَلَاثِ سِنِينَ- قَالَ فَقَالَ لِي [وَ اللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ أَبِيكَ- قُلْتُ نَعَمْ حَتَّى رَدَّدَهَا عَلَيَّ ثَلَاثاً ثُمَّ قَالَ انْصَرِفْ.وَ مِنْ كِتَابِ الْحَافِظِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ حَدَّثَ أَبُو الْحُسَيْنِ يَحْيَى بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) قَالَ كَتَبَ إِلَيَّ عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ يُخْبِرُنِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ- قَالَ: دَخَلَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ فَتَكَلَّمَ- فَلَمَّا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِهِ أَرْسَلَ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (عليه السلام) فَرَدَّهُ- فَلَمَّا رَجَعَ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِشَيْءٍ فَقِيلَ لَهُ مَا قُلْتَ- قَالَ قُلْتُ اللَّهُمَّ أَنْتَ تَكْفِي مِنْ كُلِّ شَيْءٍ- وَ لَا يَكْفِي مِنْكَ شَيْءٌ فَاكْفِنِيهِ فَقَالَ لِي- مَا يَبَرُّكَ عِنْدِي فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَدْ بَلَغْتُ أَشْيَاءَ لَمْ يَبْلُغْهَا أَحَدٌ مِنْ آبَائِي فِي الْإِسْلَامِ- وَ مَا أَرَانِي أَصْحَبُكَ إِلَّا قَلِيلًا- مَا أَرَى هَذِهِ السَّنَةَ تَتِمُّ لِي قَالَ فَإِنْ بَقِيتَ- قَالَ مَا أَرَانِي أَبْقَى قَالَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ- احْسِبُوا لَهُ فَحَسَبُوا فَمَاتَ فِي شَوَّالٍ.48- كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُرَازِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) حَيْثُ خَرَجَ مِنْ عِنْدِ أَبِي جَعْفَرٍ مِنَ الْحِيرَةِ فَخَرَجَ سَاعَةَ أُذِنَ لَهُ- وَ انْتَهَى إِلَى السَّالِحِينَ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ فَعَرَضَ لَهُ عَاشِرٌ - كَانَ يَكُونُ فِي السَّالِحِينَفِي أَوَّلِ اللَّيْلِ فَقَالَ لَهُ- لَا أَدَعُكَ تَجُوزُ فَأَلَحَّ عَلَيْهِ وَ طَلَبَ إِلَيْهِ- فَأَبَى إِبَاءً وَ مُصَادِفٌ مَعَهُ فَقَالَ لَهُ مُصَادِفٌ جُعِلْتُ فِدَاكَ- إِنَّمَا هَذَا كَلْبٌ قَدْ آذَاكَ وَ أَخَافُ أَنْ يَرُدَّكَ- وَ مَا أَدْرِي مَا يَكُونُ مِنْ أَمْرِ أَبِي جَعْفَرٍ- وَ أَنَا وَ مُرَازِمٍ أَ تَأْذَنُ لَنَا أَنْ نَضْرِبَ عُنُقَهُ- ثُمَّ نَطْرَحَهُ فِي النَّهَرِ فَقَالَ كُفَّ يَا مُصَادِفُ- فَلَمْ يَزَلْ يَطْلُبُ إِلَيْهِ حَتَّى ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ أَكْثَرُهُ- فَأَذِنَ لَهُ فَمَضَى فَقَالَ يَا مُرَازِمُ هَذَا خَيْرٌ أَمِ الَّذِي قُلْتُمَاهُ- قُلْتُ هَذَا جُعِلْتُ فِدَاكَ- فَقَالَ يَا مُرَازِمُ إِنَّ الرَّجُلَ يَخْرُجُ مِنَ الذُّلِّ الصَّغِيرِ- فَيُدْخِلُهُ ذَلِكَ فِي الذُّلِّ الْكَبِيرِ.49- أَعْلَامُ الدِّينِ، لِلدَّيْلَمِيِّ رُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: وُلِّيَ عَلَيْنَا بِالْأَهْوَازِ رَجُلٌ مِنْ كُتَّابِ يَحْيَى بْنِ خَالِدٍ- وَ كَانَ عَلَيَّ بَقَايَا مِنْ خَرَاجٍ- كَانَ فِيهَا زَوَالُ نِعْمَتِي وَ خُرُوجِي مِنْ مِلْكِي- فَقِيلَ لِي إِنَّهُ يَنْتَحِلُ هَذَا الْأَمْرَ- فَخَشِيتُ أَنْ أَلْقَاهُ مَخَافَةَ أَنْ لَا يَكُونَ مَا بَلَغَنِي حَقّاً- فَيَكُونَ خُرُوجِي مِنْ مِلْكِي وَ زَوَالَ نِعْمَتِي- فَهَرَبْتُ مِنْهُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَ أَتَيْتُ الصَّادِقَ (عليه السلام) مُسْتَجِيراً فَكَتَبَ إِلَيْهِ رُقْعَةً صَغِيرَةً فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- إِنَّ لِلَّهِ فِي ظِلِّ عَرْشِهِ ظِلًّا لَا يَسْكُنُهُ- إِلَّا مَنْ نَفَّسَ عَنْ أَخِيهِ كُرْبَةً وَ أَعَانَهُ بِنَفْسِهِ- أَوْ صَنَعَ إِلَيْهِ مَعْرُوفاً وَ لَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ وَ هَذَا أَخُوكَ الْمُسْلِمُ- ثُمَّ خَتَمَهَا وَ دَفَعَهَا إِلَيَّ وَ أَمَرَنِي أَنْ أُوصِلَهَا إِلَيْهِ- فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى بِلَادِي صِرْتُ إِلَى مَنْزِلِهِ فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ- وَ قُلْتُ رَسُولُ الصَّادِقِ (عليه السلام) بِالْبَابِ فَإِذَا أَنَا بِهِ وَ قَدْ خَرَجَ إِلَيَّ حَافِياً- فَلَمَّا بَصُرَ بِي سَلَّمَ عَلَيَّ وَ قَبَّلَ مَا بَيْنَ عَيْنَيَّ ثُمَّ قَالَ لِي- يَا سَيِّدِي أَنْتَ رَسُولُ مَوْلَايَ فَقُلْتُ نَعَمْ- فَقَالَ هَذَا عِتْقِي مِنَ النَّارِ إِنْ كُنْتَ صَادِقاً- فَأَخَذَ بِيَدِي وَ أَدْخَلَنِي مَنْزِلَهُ وَ أَجْلَسَنِي فِي مَجْلِسِهِ- وَ قَعَدَ بَيْنَ يَدَيَّ ثُمَّ قَالَ يَا سَيِّدِي كَيْفَ خَلَّفْتَ مَوْلَايَ- فَقُلْتُ بِخَيْرٍ فَقَالَ اللَّهَ اللَّهَ قُلْتُ اللَّهَ حَتَّى أَعَادَهَا- ثُمَّ نَاوَلْتُهُ الرُّقْعَةَ فَقَرَأَهَا وَ قَبَّلَهَا وَ وَضَعَهَا عَلَى عَيْنَيْهِ- ثُمَّ قَالَ يَا أَخِي مُرْ بِأَمْرِكَ فَقُلْتُ- فِي جَرِيدَتِكَ عَلَيَّ كَذَا وَ كَذَا أَلْفَ دِرْهَمٍ وَ فِيهِ عَطَبِي وَ هَلَاكِي- فَدَعَا بِالْجَرِيدَةِ فَمَحَا عَنِّي كُلَّ مَا كَانَ فِيهَا- وَ أَعْطَانِي بَرَاءَةً مِنْهَاثُمَّ دَعَا بِصَنَادِيقِ مَالِهِ فَنَاصَفَنِي عَلَيْهَا- ثُمَّ دَعَا بِدَوَابِّهِ فَجَعَلَ يَأْخُذُ دَابَّةً وَ يُعْطِينِي دَابَّةً- ثُمَّ دَعَا بِغِلْمَانِهِ فَجَعَلَ يُعْطِينِي غُلَاماً وَ يَأْخُذُ غُلَاماً- ثُمَّ دَعَا بِكِسْوَتِهِ فَجَعَلَ يَأْخُذُ ثَوْباً وَ يُعْطِينِي ثَوْباً- حَتَّى شَاطَرَنِي جَمِيعَ مِلْكِهِ وَ يَقُولُ هَلْ سَرَرْتُكَ وَ أَقُولُ إِي وَ اللَّهِ وَ زِدْتَ عَلَيَّ السُّرُورَ فَلَمَّا كَانَ فِي الْمَوْسِمِ- قُلْتُ وَ اللَّهِ لَا كَانَ جَزَاءُ هَذَا الْفَرَحِ بِشَيْءٍ- أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ وَ إِلَى رَسُولِهِ مِنَ الْخُرُوجِ إِلَى الْحَجِّ- وَ الدُّعَاءِ لَهُ وَ الْمَصِيرِ إِلَى مَوْلَايَ وَ سَيِّدِي الصَّادِقِ (عليه السلام) وَ شُكْرِهِ عِنْدَهُ وَ أَسْأَلُهُ الدُّعَاءَ لَهُ فَخَرَجْتُ إِلَى مَكَّةَ- وَ جَعَلْتُ طَرِيقِي إِلَى مَوْلَايَ (عليه السلام) فَلَمَّا دَخَلْتُ عَلَيْهِ رَأَيْتُهُ وَ السُّرُورُ فِي وَجْهِهِ- وَ قَالَ يَا فُلَانُ مَا كَانَ مِنْ خَبَرِكَ مِنَ الرَّجُلِ- فَجَعَلْتُ أُورِدُ عَلَيْهِ خَبَرِي وَ جَعَلَ يَتَهَلَّلُ وَجْهُهُ وَ يَسُرُّ السُّرُورَ- فَقُلْتُ يَا سَيِّدِي هَلْ سُرِرْتَ بِمَا كَانَ مِنْهُ إِلَيَّ فَقَالَ إِي وَ اللَّهِ سَرَّنِي إِي وَ اللَّهِ لَقَدْ سَرَّ آبَائِي- إِي وَ اللَّهِ لَقَدْ سَرَّ رَسُولَ اللَّهِ ص إِي وَ اللَّهِ لَقَدْ سَرَّ اللَّهَ فِي عَرْشِهِ. عِدَّةٌ عَنِ الْحُسَيْنِ مِثْلَهُ وَ رَوَاهُ فِي الْإِخْتِصَاصِ - وَ فِيهِ مَكَانَ الصَّادِقِ الْكَاظِمِ ع.وَ لَعَلَّهُ أَظْهَرُ.51- كا، الكافي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الْأَحْمَرِ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ الْكُوفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ وَ الْعَلَاءِ بْنِ سَيَابَةَ وَ ظَرِيفِ بْنِ نَاصِحٍ قَالَ: لَمَّا بَعَثَ أَبُو الدَّوَانِيقِ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ- رَفَعَ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ إِنَّكَ حَفِظْتَ الْغُلَامَيْنِ لِصَلَاحِ أَبَوَيْهِمَا- فَاحْفَظْنِي لِصَلَاحِ آبَائِي مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ- وَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ (عليه السلام) اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْرَأُ بِكَ فِي نَحْرِهِ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِ- ثُمَّ قَالَ لِلْجَمَّالِ سِرْ- فَلَمَّا اسْتَقْبَلَهُ الرَّبِيعُ بِبَابِ أَبِي الدَّوَانِيقِ قَالَ لَهُ- يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَا أَشَدَّ بَاطِنَهُ عَلَيْكَ لَقَدْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ- وَ اللَّهِ لَا تَرَكْتُ لَهُمْ نَخْلًا إِلَّاعَقَرْتُهُ- وَ لَا مَالًا إِلَّا نَهَبْتُهُ وَ لَا ذُرِّيَّةً إِلَّا سَبَيْتُهَا- قَالَ فَهَمَسَ بِشَيْءٍ خَفِيٍّ وَ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ- فَلَمَّا دَخَلَ سَلَّمَ وَ قَعَدَ فَرَدَّ (عليه السلام) ثُمَّ قَالَ- أَ مَا وَ اللَّهِ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ لَا أَتْرُكَ لَكَ نَخْلًا إِلَّا عَقَرْتُهُ- وَ لَا مَالًا إِلَّا أَخَذْتُهُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ ابْتَلَى أَيُّوبَ فَصَبَرَ وَ أَعْطَى دَاوُدَ فَشَكَرَ- وَ قَدَّرَ يُوسُفَ فَغَفَرَ وَ أَنْتَ مِنْ ذَلِكَ النَّسْلِ- وَ لَا يَأْتِي ذَلِكَ النَّسْلُ إِلَّا بِمَا يُشْبِهُهُ- فَقَالَ صَدَقْتَ قَدْ عَفَوْتُ عَنْكُمْ فَقَالَ لَهُ- يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّهُ لَمْ يَنَلْ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ أَحَدٌ دَماً- إِلَّا سَلَبَهُ اللَّهُ مُلْكَهُ فَغَضِبَ لِذَلِكَ وَ اسْتَشَاطَ- فَقَالَ عَلَى رِسْلِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- إِنَّ هَذَا الْمُلْكَ كَانَ فِي آلِ أَبِي سُفْيَانَ- فَلَمَّا قَتَلَ يَزِيدُ لَعَنَهُ اللَّهُ حُسَيْناً سَلَبَهُ اللَّهُ مُلْكَهُ- فَوَرَّثَهُ آلَ مَرْوَانَ فَلَمَّا قَتَلَ هِشَامٌ زَيْداً سَلَبَهُ اللَّهُ مُلْكَهُ- فَوَرَّثَهُ مَرْوَانَ بْنَ مُحَمَّدٍ فَلَمَّا قَتَلَ مَرْوَانُ إِبْرَاهِيمَ سَلَبَهُ اللَّهُ مُلْكَهُ فَأَعْطَاكُمُوهُ- فَقَالَ صَدَقْتَ هَاتِ ارْفَعْ حَوَائِجَكَ فَقَالَ الْإِذْنُ- فَقَالَ هُوَ فِي يَدِكَ مَتَى شِئْتَ فَخَرَجَ فَقَالَ لَهُ الرَّبِيعُ- قَدْ أَمَرَ لَكَ بِعَشَرَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ قَالَ لَا حَاجَةَ لِي فِيهَا- قَالَ إِذَنْ تُغْضِبَهُ فَخُذْهَا ثُمَّ تَصَدَّقْ بِهَا.بيان الرسل بالكسر الرفق و التؤدة.52- كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْمِسْمَعِيِّ قَالَ: لَمَّا قَتَلَ دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُعَلَّى بْنَ خُنَيْسٍ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) لَأَدْعُوَنَّ اللَّهَ تَعَالَى عَلَى مَنْ قَتَلَ مَوْلَايَ وَ أَخَذَ مَالِي- فَقَالَ لَهُ دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ إِنَّكَ لَتُهَدِّدُنِي بِدُعَائِكَ- قَالَ حَمَّادٌ قَالَ الْمِسْمَعِيُّ فَحَدَّثَنِي مُعَتِّبٌ- أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) لَمْ يَزَلْ لَيْلَتَهُ رَاكِعاً وَ سَاجِداً- فَلَمَّا كَانَ فِي السَّحَرِ سَمِعْتُهُ يَقُولُ وَ هُوَ سَاجِدٌ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِقُوَّتِكَ الْقَوِيَّةِ وَ بِجَلَالِكَ الشَّدِيدِ- الَّذِي كُلُّ خَلْقِكَ لَهُ ذَلِيلٌ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ- وَ أَنْ تَأْخُذَهُ السَّاعَةَ السَّاعَةَ فَمَا رَفَعَ رَأْسَهُ حَتَّى سَمِعْنَا الصَّيْحَةَ فِي دَارِ دَاوُدَ بْنِ عَلِيٍّ- فَرَفَعَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) رَأْسَهُ وَ قَالَ- إِنِّي دَعَوْتُ اللَّهَ عَلَيْهِ بِدَعْوَةٍ بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِ مَلَكاً- فَضَرَبَ رَأْسَهُ بِمِرْزَبَةٍ مِنْ حَدِيدٍانْشَقَّتْ مِنْهَا مَثَانَتُهُ فَمَاتَ.بيان المرزبة بالكسر المطرقة الكبيرة التي تكون للحداد.53- كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ وَ هُوَ بِالْحِيرَةِ فِي زَمَانِ أَبِي الْعَبَّاسِ- إِنِّي دَخَلْتُ عَلَيْهِ وَ قَدْ شَكَّ النَّاسُ فِي الصَّوْمِ وَ هُوَ وَ اللَّهِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ- فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَ صُمْتَ الْيَوْمَ- فَقُلْتُ لَا وَ الْمَائِدَةُ بَيْنَ يَدَيْهِ قَالَ فَادْنُ فَكُلْ- قَالَ فَدَنَوْتُ فَأَكَلْتُ قَالَ وَ قُلْتُ الصَّوْمُ مَعَكَ وَ الْفِطْرُ مَعَكَ فَقَالَ الرَّجُلُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) تُفْطِرُ يَوْماً مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ- فَقَالَ إِي وَ اللَّهِ أُفْطِرُ يَوْماً مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ- أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يُضْرَبَ عُنُقِي.54- كا، الكافي الْعِدَّةُ عَنْ سَهْلٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ رِفَاعَةَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ بِالْحِيرَةِ- فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَا تَقُولُ فِي الصِّيَامِ الْيَوْمَ- فَقُلْتُ ذَاكَ إِلَى الْإِمَامِ إِنْ صُمْتَ صُمْنَا وَ إِنْ أَفْطَرْتَ أَفْطَرْنَا- فَقَالَ يَا غُلَامُ عَلَيَّ بِالْمَائِدَةِ فَأَكَلْتُ مَعَهُ- وَ أَنَا أَعْلَمُ وَ اللَّهِ أَنَّهُ يَوْمٌ مِنْ يَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ- فَكَانَ إِفْطَارِي يَوْماً وَ قَضَاؤُهُ أَيْسَرَ عَلَيَّ مِنْ أَنْ يُضْرَبَ عُنُقِي وَ لَا يُعْبَدَ اللَّهُ.أَقُولُ رَوَى أَبُو الْفَرَجِ الْأَصْفَهَانِيُّ فِي كِتَابِ مَقَاتِلِ الطَّالِبِيِّينَ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَيُّوبَ بْنِ عُمَرَ قَالَ: لَقِيَ جَعْفَرٌ (عليه السلام) أَبَا جَعْفَرٍ الْمَنْصُورَ- فَقَالَ ارْدُدْ عَلَيَّ عَيْنَ أَبِي زِيَادٍ آكُلْ مِنْ سَعَفِهَا- قَالَ إِيَّايَ تُكَلِّمُ بِهَذَا الْكَلَامِ وَ اللَّهِ لَأَزْهَقَنَّ نَفْسَكَ- قَالَ لَا تَعْجَلْ قَدْ بَلَغْتُ ثَلَاثاً وَ سِتِّينَ- وَ فِيهَا مَاتَ أَبِي وَ جَدِّي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ- فَعَلَيَّ كَذَا وَ كَذَا إِنْ آذَيْتُكَ بِنَفْسِي أَبَداً- وَ إِنْ بَقِيتُ بَعْدَكَ إِنْ آذَيْتُ الَّذِي يَقُومُ مُقَامَكَ- فَرَقَّ لَهُ وَ أَعْفَاهُ.وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ (صلوات الله عليه) مِنْ
[بحار الأنوار (ج36-54)] · موسوعة الغيبة والظهور