الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالغيبة والانتظار
بحار الأنوار · رقم ١٣٢

يَتَفَاوَضُونَ فِي الْأَمْرِ فَكَتَبَ إِلَيَّ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ يُعْلِمُنِي بِاجْتِمَاعِهِمْ عِنْدَهُ

يَقُولُ لَوْ لَا مَخَافَةُ الشُّهْرَةِ لَصِرْتُ مَعَهُمْ إِلَيْكَ فَأُحِبُّ أَنْ تَرْكَبَ إِلَيَّ فَرَكِبْتُ وَ صِرْتُ إِلَيْهِ فَوَجَدْتُ الْقَوْمَ مُجْتَمِعِينَ عِنْدَهُ فَتَجَارَيْنَا فِي الْبَابِ فَوَجَدْتُ أَكْثَرَهُمْ قَدْ شَكَوْا فَقُلْتُ لِمَنْ عِنْدَهُ الرِّقَاعُ وَ هُوَ حُضُورٌ أَخْرِجُوا تِلْكَ الرِّقَاعَ فَأَخْرَجُوهَا فَقُلْتُ لَهُمْ هَذَا مَا أُمِرْتُ بِهِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ قَدْ كُنَّا نُحِبُّ أَنْ يَكُونَ مَعَكَ فِي هَذَا الْأَمْرِمنها أن الظاهر من كلام الأشعريّ و استفهامه «ما الذي قال لك؟» النكير على ما قال، خصوصا من قوله بعد ذلك «قد سمعت ما قال» و ليس فيما قال الرسول: «مولاك يقرئك السلام و يقول لك» الخ سر الا النصّ من الامام الماضى على ابنه أبى الحسن الهادى (عليهما السلام).

الحجرات: 12.

في الكافي و نسخة إعلام الورى: فلما أصبح أبى كتب، و هكذا فيما يأتي بنقل الخيرانى عن أبيه.

هو محمّد بن الفرج الرخجى ثقة من رجال أبى الحسن الرضا «ع» و الجواد و الهادى (عليهم السلام) له كتاب مسائل، و يظهر من بعض الأخبار أنّه كان وكيل أبى الحسن الهادى «ع» كما سيأتي عن الخرائج في الباب الآتي تحت الرقم 24 و 25.

آخَرُ لِيَتَأَكَّدَ هَذَا الْقَوْلُ فَقُلْتُ لَهُمْ قَدْ أَتَاكُمُ اللَّهُ بِمَا تُحِبُّونَ هَذَا أَبُو جَعْفَرٍ الْأَشْعَرِيُّ يَشْهَدُ لِي بِسَمَاعِ هَذِهِ الرِّسَالَةِ فَسَأَلُوهُ الْقَوْمُ فَتَوَقَّفَ عَنِ الشَّهَادَةِ فَدَعَوْتُهُ إِلَى الْمُبَاهَلَةِ فَخَافَ مِنْهَا وَ قَالَ قَدْ سَمِعْتُ ذَلِكَ وَ هِيَ مَكْرُمَةٌ كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ يَكُونَ لِرَجُلٍ مِنَ الْعَرَبِ- فَأَمَّا مَعَ الْمُبَاهَلَةِ فَلَا طَرِيقَ إِلَى كِتْمَانِ الشَّهَادَةِ فَلَمْ يَبْرَحِ الْقَوْمُ حَتَّى سَلَّمُوا لِأَبِي الْحَسَنِ (عليه السلام).و الأخبار في هذا الباب كثيرة جدا إن عملنا على إثباتها طال الكتاب و في إجماع العصابة على إمامة أبي الحسن و عدم من يدعيها سواه في وقته ممن يلتمس الأمر فيه غنى عن إيراد الأخبار بالنصوص على التفصيل.4- كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْكُوفِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْوَاسِطِيِّ سَمِعَ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ مَوْلَى أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) يَحْكِي أَنَّهُ أَشْهَدَهُ عَلَى هَذِهِ الْوَصِيَّةِ الْمَنْسُوخَةِ شَهِدَ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ مَوْلَى أَبِي جَعْفَرٍ عأَنَّ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) أَشْهَدَهُ أَنَّهُ أَوْصَى إِلَى عَلِيٍّ ابْنِهِ بِنَفْسِهِ وَ أَخَوَاتِهِ وَ جَعَلَ أَمْرَ مُوسَى إِذَا بَلَغَ إِلَيْهِ وَ جَعَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْمُسَاوِرِ قَائِماً عَلَى تَرِكَتِهِ مِنَ الضِّيَاعِ وَ الْأَمْوَالِ وَ النَّفَقَاتِ وَ الرَّقِيقِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ إِلَى أَنْ يَبْلُغَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ صَيَّرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُسَاوِرِ ذَلِكَ الْيَوْمَ إِلَيْهِ يَقُومُ بِأَمْرِ نَفْسِهِ وَ أَخَوَاتِهِ وَ يُصَيِّرُ أَمْرَ مُوسَى إِلَيْهِ يَقُومُ لِنَفْسِهِ بَعْدَهُمَا عَلَى شَرْطِ أَبِيهِمَا فِي صَدَقَاتِهِ الَّتِي تَصَدَّقَ بِهَا وَ ذَلِكَ يَوْمُ الْأَحَدِ لِثَلَاثِ لَيَالٍ خَلَوْنَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ عِشْرِينَ وَ مِائَتَيْنِ وَ كَتَبَ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ شَهَادَتَهُ بِخَطِّهِ وَ شَهِدَ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ هُوَ الْجَوَّانِيُّ عَلَى مِثْلِ شَهَادَةِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ فِي صَدْرِ هَذَا الْكِتَابِ وَ كَتَبَ شَهَادَتَهُ بِيَدِهِ وَ شَهِدَ نَصْرٌ الْخَادِمُ وَ كَتَبَ شَهَادَتَهُ بِيَدِهِ.بيان لعله (عليه السلام) للتقية من المخالفين الجاهلين بقدر الإمام (عليه السلام) و منزلته و كماله في صغره و كبره اعتبر بلوغه في كونه وصيا و فوض الأمر ظاهرا قبل بلوغه إلى عبد الله لئلا يكون لقضاتهم مدخلا في ذلك فقوله (عليه السلام) إذا بلغ يعني أبا الحسن (عليه السلام) و قوله (عليه السلام) صير أي بعد بلوغ الإمام (عليه السلام) صيره عبد الله مستقلا في أمور نفسه و وكل أمور أخواته إليه قوله و يصير بتشديد الياء أي عبد الله أو الإمام (عليه السلام) أمر موسى إليه أي إلى موسى بعدهما أي بعد فوت عبد الله و الإمام (عليه السلام) و يحتمل التخفيف أيضا و قوله على شرط أبيهما متعلق بيقوم في الموضعين.5- عُيُونُ الْمُعْجِزَاتِ، رَوَى الْحِمْيَرِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِيهِ أَنَّ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السلام) لَمَّا أَرَادَ الْخُرُوجَ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى الْعِرَاقِ وَ مُعَاوَدَتَهَا أَجْلَسَ أَبَا الْحَسَنِ فِي حَجْرِهِ بَعْدَ النَّصِّ عَلَيْهِ وَ قَالَ لَهُ مَا الَّذِي تُحِبُّ أَنْ أُهْدِيَ إِلَيْكَ مِنْ طَرَائِفِ الْعِرَاقِ فَقَالَ (عليه السلام) سَيْفاً كَأَنَّهُ شُعْلَةُ نَارٍ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى مُوسَى ابْنِهِ وَ قَالَ لَهُ مَا تُحِبُّ أَنْتَ فَقَالَ فَرَساً فَقَالَ (عليه السلام) أَشْبَهَنِي أَبُو الْحَسَنِ وَ أَشْبَهَ هَذَا أُمَّهُ.

[بحار الأنوار (ج36-54)] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.