⟨صَاعَدَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَ لَعَنُوا مَنْ لَا يَلْعَنُهُمْ فَإِذَا بَلَغَ صَوْتُهُ إِلَى الْمَلَائِكَةِ اسْتَغْفَرُوا لَهُ وَ أَثْنَوْا عَلَيْهِ وَ⟩
قَالُوا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى رُوحِ عَبْدِكَ هَذَا الَّذِي بَذَلَ فِي نُصْرَةِ أَوْلِيَائِهِ جُهْدَهُ وَ لَوْ قَدَرَ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ لَفَعَلَ فَإِذَا النِّدَاءُ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ تَعَالَى يَقُولُ يَا مَلَائِكَتِي إِنِّي قَدْ أحببت [أَجَبْتُ دُعَاءَكُمْ فِي عَبْدِي هَذَا وَ سَمِعْتُ نِدَاءَكُمْ وَ صَلَّيْتُ عَلَى رُوحِهِ مَعَ أَرْوَاحِ الْأَبْرَارِ وَ جَعَلْتُهُ مِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيارِ.14- قب، المناقب لابن شهرآشوب كَتَبَ أَبُو مُحَمَّدٍ (عليه السلام) إِلَى أَهْلِ قُمَّ وَ آبَةَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى بِجُودِهِ وَ رَأْفَتِهِ قَدْ مَنَّ عَلَى عِبَادِهِ بِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ بَشِيراً وَ نَذِيراً وَ وَفَّقَكُمْ لِقَبُولِ دِينِهِ وَ أَكْرَمَكُمْ بِهِدَايَتِهِ وَ غَرَسَ فِي قُلُوبِ أَسْلَافِكُمُ الْمَاضِينَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ وَ أَصْلَابِكُمُ الْبَاقِينَ تَوَلَّى كِفَايَتَهُمْ وَ عَمَّرَهُمْ طَوِيلًا فِي طَاعَتِهِ حُبَّ الْعِتْرَةِ الْهَادِيَةِ فَمَضَى مَنْ مَضَى عَلَى وَتِيرَةِ الصَّوَابِ وَ مِنْهَاجِ الصِّدْقِ وَ سَبِيلِ الرَّشَادِ فَوَرَدُوا مَوَارِدَ الْفَائِزِينَ وَ اجْتَنَوْا ثَمَرَاتِ مَا قَدَّمُوا وَ وَجَدُوا غِبَّ مَا أَسْلَفُوا وَ مِنْهَا فَلَمْ يَزَلْ نِيَّتُنَا مُسْتَحْكِمَةً وَ نُفُوسُنَا إِلَى طِيبِ آرَائِكُمْ سَاكِنَةً وَ الْقَرَابَةُ الْوَاشِجَةُ بَيْنَنَا وَ بَيْنَكُمْ قَوِيَّةً وَصِيَّةٌ أُوصِي بِهَا أَسْلَافَنَا وَ أَسْلَافَكُمْ وَ عَهْدٌ عَهِدَ إِلَى شُبَّانِنَا وَ مَشَايِخِكُمْ فَلَمْ يَزَلْ عَلَى جُمْلَةٍ كَامِلَةٍ مِنَ الِاعْتِقَادِ لِمَا جَعَلَنَا اللَّهُ عَلَيْهِ مِنَ الْحَالِ الْقَرِيبَةِ وَ الرَّحِمِ الْمَاسَّةِ يَقُولُ الْعَالِمُ (سلام الله عليه) إِذْ يَقُولُ الْمُؤْمِنُ أَخُو الْمُؤْمِنِ لِأُمَّهِ وَ أَبِيهِ.11- وَ مِمَّا كَتَبَ (عليه السلام) إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ بَابَوَيْهِ الْقُمِّيِ وَ اعْتَصَمْتُ بِحَبْلِ اللَّهِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَوَ الْجَنَّةُ لِلْمُوَحِّدِينَ وَ النَّارُ لِلْمُلْحِدِينَ وَ لَا عُدْوانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَوَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ وَ الصَّلَاةُ عَلَى خَيْرِ خَلْقِهِ مُحَمَّدٍ وَ عِتْرَتِهِ الطَّاهِرِينَمِنْهَا وَ عَلَيْكَ بِالصَّبْرِ وَ انْتِظَارِ الْفَرَجِ فَإِنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ أَفْضَلُ أَعْمَالِ أُمَّتِي انْتِظَارُ الْفَرَجِ وَ لَا تَزَالُ شِيعَتُنَا فِي حُزْنٍ حَتَّى يَظْهَرَ وَلَدِيَ الَّذِي بَشَّرَ بِهِ النَّبِيُّ ص يَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطاً وَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَ ظُلْماً فَاصْبِرْ يَا شَيْخِي يَا أَبَا الْحَسَنِ عَلَى أَمْرِ جَمِيعِ شِيعَتِي بِالصَّبْرِ فَ ﴿إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ﴾ وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَوَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ عَلَى جَمِيعِ شِيعَتِنَا وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ.15- كش، رجال الكشي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُتَيْبَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمَرَاغِيِّ قَالَ: وَرَدَ عَلَى الْقَاسِمِ بْنِ الْعَلَاءِ نُسْخَةُ مَا كَانَ خَرَجَ مِنْ لَعْنِ ابْنِ هِلَالٍ وَ كَانَ ابْتِدَاءُ ذَلِكَ أَنْ كَتَبَ (عليه السلام) إِلَى قُوَّامِهِ بِالْعِرَاقِ احْذَرُوا الصُّوفِيَّ الْمُتَصَنِّعَ قَالَ وَ كَانَ مِنْ شَأْنِ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ أَنَّهُ قَدْ كَانَ حَجَّ أَرْبَعاً وَ خَمْسِينَ حَجَّةً عِشْرُونَ مِنْهَا عَلَى قَدَمَيْهِ قَالَ وَ كَانَ رُوَاةُ أَصْحَابِنَا بِالْعِرَاقِ لَقُوهُ وَ كَتَبُوا مِنْهُ فَأَنْكَرُوا مَا وَرَدَ فِي مَذَمَّتِهِ فَحَمَلُوا الْقَاسِمَ بْنَ الْعَلَاءِ عَلَى أَنْ يُرَاجِعَ فِي أَمْرِهِ فَخَرَجَ إِلَيْهِ قَدْ كَانَ أَمْرُنَا نَفَذَ إِلَيْكَ فِي الْمُتَصَنِّعِ ابْنِ هِلَالٍ لَا (رحمه اللّه) بِمَا قَدْ عَلِمْتَ لَمْ يَزَلْ لَا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذَنْبَهُ وَ لَا أَقَالَهُ عَثْرَتَهُ دَخَلَ فِي أَمْرِنَا بِلَا إِذْنٍ مِنَّا وَ لَا رِضًى يَسْتَبِدُّ بِرَأْيِهِ فَيَتَحَامَى مِنْ دُيُونِنَا لَا يَمْضِي مِنْ أَمْرِنَا إِيَّاهُ إِلَّا بِمَا يَهْوَاهُ وَ يُرِيدُ أَرْدَاهُ اللَّهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَصَبَرْنَا عَلَيْهِ حَتَّى بَتَرَ اللَّهُ عُمُرَهُ بِدَعْوَتِنَا وَ كُنَّا قَدْ عَرَّفْنَا خَبَرَهُ قَوْماً مِنْ مَوَالِينَا فِي أَيَّامِهِ لَا (رحمه اللّه) وَ أَمَرْنَاهُمْ بِإِلْقَاءِ ذَلِكَ إِلَى الْخُلَّصِ مِنْ مَوَالِينَا وَ نَحْنُ نَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ مِنِ ابْنِ هِلَالٍ لَا (رحمه اللّه) وَ مِمَّنْ لَا يَبْرَأُ مِنْهُ وَ أَعْلِمِ الْإِسْحَاقِيَّ سَلَّمَهُ اللَّهُ وَ أَهْلَ بَيْتِهِ مِمَّا أَعْلَمْنَاكَ مِنْ حَالِ أَمْرِ هَذَا الْفَاجِرِ وَ جَمِيعَ مَنْ كَانَ سَأَلَكَ وَ يَسْأَلُكَ عَنْهُ مِنْ أَهْلِ بَلَدِهِ وَ الْخَارِجِينَ وَ مَنْ كَانَ يَسْتَحِقُّ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَى ذَلِكَ فَإِنَّهُ لَا عُذْرَ لِأَحَدٍ مِنْ مَوَالِينَا فِي التَّشْكِيكِ فِيمَا يُؤَدِّيهِعَنَّا ثِقَاتُنَا قَدْ عَرَفُوا بِأَنَّنَا نُفَاوِضُهُمْ سِرَّنَا وَ نَحْمِلُهُ إِيَّاهُ إِلَيْهِمْ وَ عَرَفْنَا مَا يَكُونُ مِنْ ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَالَ وَ قَالَ أَبُو حَامِدٍ فَثَبَتَ قَوْمٌ عَلَى إِنْكَارِ مَا خَرَجَ فِيهِ فَعَاوَدُوهُ فِيهِ فَخَرَجَ لَا شَكَرَ اللَّهُ قَدْرَهُ لَمْ يَدَعِ الْمَرْزِئَةَ بِأَنْ لَا يُزِيغَ قَلْبَهُ بَعْدَ أَنْ هَدَاهُ وَ أَنْ يَجْعَلَ مَا مَنَّ بِهِ عَلَيْهِ مُسْتَقَرّاً وَ لَا يَجْعَلَهُ مُسْتَوْدَعاً وَ قَدْ عَلِمْتُمْ مَا كَانَ مِنْ أَمْرِ الدِّهْقَانِ عَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَ خِدْمَتِهِ وَ طُولِ صُحْبَتِهِ فَأَبْدَلَهُ اللَّهُ بِالْإِيمَانِ كُفْراً حِينَ فَعَلَ مَا فَعَلَ فَعَاجَلَهُ اللَّهُ بِالنَّقِمَةِ وَ لَمْ يُمْهِلْهُ.16- كش، رجال الكشي حَكَى بَعْضُ الثِّقَاتِ بِنَيْسَابُورَ أَنَّهُ خَرَجَ لِإِسْحَاقَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ مِنْ أَبِي مُحَمَّدٍ (عليه السلام) تَوْقِيعٌ يَا إِسْحَاقَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ سَتَرَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاكَ بِسَتْرِهِ وَ تَوَلَّاكَ فِي جَمِيعِ أُمُورِكَ بِصُنْعِهِ قَدْ فَهِمْتُ كِتَابَكَ رَحِمَكَ اللَّهُ وَ نَحْنُ بِحَمْدِ اللَّهِ وَ نِعْمَتِهِ أَهْلُ بَيْتٍ نَرِقُّ عَلَى مَوَالِينَا وَ نُسَرُّ بِتَتَابُعِ إِحْسَانِ اللَّهِ إِلَيْهِمْ وَ فَضْلِهِ لَدَيْهِمْ وَ نَعْتَدُّ بِكُلِّ نِعْمَةٍ يُنْعِمُهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِمْ فَأَتَمَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ وَ مَنْ كَانَ مِثْلَكَ مِمَّنْ قَدْ رَحِمَهُ وَ بَصَّرَهُ بَصِيرَتَكَ وَ نَزَعَ عَنِ الْبَاطِلِ وَ لَمْ يَعْمَ فِي طُغْيَانِهِ بِعَمَهٍ فَإِنَّ تَمَامَ النِّعْمَةِ دُخُولُكَ الْجَنَّةَ وَ لَيْسَ مِنْ نِعْمَةٍ وَ إِنْ جَلَّ أَمْرُهَا وَ عَظُمَ خَطَرُهَا إِلَّا وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ تَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُهُ عَلَيْهَا يُؤَدِّي شُكْرَهَا وَ أَنَا أَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ مِثْلَ مَا حَمِدَ اللَّهَ بِهِ حَامِدٌ إِلَى أَبَدِ الْأَبَدِ بِمَا مَنَّ بِهِ عَلَيْكَ مِنْ نِعْمَتِهِ وَ نَجَّاكَ مِنَ الْهَلَكَةِ وَ سَهَّلَ سَبِيلَكَ عَلَى الْعَقَبَةِ وَ ايْمُ اللَّهِ إِنَّهَا لَعَقَبَةٌ كَئُودٌ شَدِيدٌ أَمْرُهَا صَعْبٌ مَسْلَكُهَا عَظِيمٌ بَلَاؤُهَا طَوِيلٌ عَذَابُهَا قَدِيمٌ فِي الزُّبُرِ الْأُولَى ذِكْرُهَا وَ لَقَدْ كَانَتْ مِنْكُمْ أُمُورٌ فِي أَيَّامِ الْمَاضِي إِلَى أَنْ مَضَى لِسَبِيلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَى رُوحِهِ وَ فِي أَيَّامِي هَذِهِ كُنْتُمْ فِيهَا غَيْرَ مَحْمُودِي الشَّأْنِ وَ لَا مُسَدَّدِي التَّوْفِيقِ وَ اعْلَمْ يَقِيناًيَا إِسْحَاقُ أَنَّ مَنْ خَرَجَ مِنْ هَذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ﴿أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى﴾ وَ أَضَلُّ سَبِيلًاإِنَّهَا يَا ابْنَ إِسْمَاعِيلَ لَيْسَ تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَ لكِنْ ﴿تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ﴾وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي مُحْكَمِ كِتَابِهِ لِلظَّالِمِ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمى وَ قَدْ كُنْتُ بَصِيراً قالَاللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ كَذلِكَ أَتَتْكَ آياتُنا فَنَسِيتَها وَ كَذلِكَ الْيَوْمَ تُنْسى وَ أَيُّ آيَةٍ يَا إِسْحَاقُ أَعْظَمُ مِنْ حُجَّةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى خَلْقِهِ وَ أَمِينِهِ فِي بِلَادِهِ وَ شَاهِدِهِ عَلَى عِبَادِهِ مِنْ بَعْدِ مَا سَلَفَ مِنْ آبَائِهِ الْأَوَّلِينَ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ آبَائِهِ الْآخِرِينَ مِنَ الْوَصِيِّينَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ فَأَيْنَ يُتَاهُ بِكُمْ وَ أَيْنَ تَذْهَبُونَ كَالْأَنْعَامِ عَلَى وُجُوهِكُمْ عَنِ الْحَقِّ تَصْدِفُونَ وَ بِالْبَاطِلِ تُؤْمِنُونَ وَ بِنِعْمَةِ اللَّهِ تَكْفُرُونَ أَوْ تُكَذِّبُونَ فَمَنْ يُؤْمِنُ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَ يُكَفِّرُ ﴿بِبَعْضٍ فَما جَزاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذلِكَ مِنْكُمْ﴾وَ مِنْ غَيْرِكُمْ ﴿إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا﴾الْفَانِيَةِ وَ طُولِ عَذَابِ الْآخِرَةِ الْبَاقِيَةِ وَ ذَلِكَ وَ اللَّهِ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ إِنَّ اللَّهَ بِفَضْلِهِ وَ مَنِّهِ لَمَّا فَرَضَ عَلَيْكُمُ الْفَرَائِضَ لَمْ يَفْرِضْ ذَلِكَ عَلَيْكُمْ لِحَاجَةٍ مِنْهُ إِلَيْكُمْ بَلْ رَحْمَةً مِنْهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْكُمْ ﴿لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ﴾ وَ لِيَبْتَلِيَ...ما فِي صُدُورِكُمْ وَ لِيُمَحِّصَ ما فِي قُلُوبِكُمْوَ لِتَأْلَفُوا إِلَى رَحْمَتِهِ وَ لِتَتَفَاضَلَ مَنَازِلُكُمْ فِي جَنَّتِهِ فَفَرَضَ عَلَيْكُمُ الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ وَ إِقَامَ الصَّلَاةِ وَ إِيتَاءَ الزَّكَاةِ وَ الصَّوْمَ وَ الْوَلَايَةَ وَ كَفَى بِهِمْ لَكُمْ بَاباً لِيَفْتَحُوا أَبْوَابَ الْفَرَائِضِ وَ مِفْتَاحاً إِلَى سَبِيلِهِ وَ لَوْ لَا مُحَمَّدٌ ص وَ الْأَوْصِيَاءُ مِنْ بَعْدِهِ لَكُنْتُمْ حَيَارَى كَالْبَهَائِمِ لَا تَعْرِفُونَ فَرْضاً مِنَ الْفَرَائِضِ وَ هَلْ يُدْخَلُ قَرْيَةٌ إِلَّا مِنْ بَابِهَا فَلَمَّا مَنَّ عَلَيْكُمْ بِإِقَامَةِ الْأَوْلِيَاءِ بَعْدَ نَبِيِّهِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِنَبِيِّهِ صالْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً وَ فَرَضَ عَلَيْكُمْ لِأَوْلِيَائِهِ حُقُوقاً أَمَرَكُمْ بِأَدَائِهَا إِلَيْهِمْ لِيَحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَ أَمْوَالِكُمْ وَ مَأْكَلِكُمْ وَ مَشْرَبِكُمْ وَ يُعَرِّفَكُمْ بِذَلِكَ النَّمَاءَ وَ الْبَرَكَةَ وَ الثَّرْوَةَ وَ لِيَعْلَمَ مَنْ يُطِيعُهُ مِنْكُمْ بِالْغَيْبِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ ﴿عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى﴾ وَ اعْلَمُوا أَنَ مَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّما يَبْخَلُعَلَى نَفْسِهِ وَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ وَ أَنْتُمُ الْفُقَراءُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَوَ لَقَدْ طَالَتِ الْمُخَاطَبَةُ فِيمَا بَيْنَنَا وَ بَيْنَكُمْ فِيمَا هُوَ لَكُمْ وَ عَلَيْكُمْ وَ لَوْ لَا مَا يَجِبُ مِنْ تَمَامِ النِّعْمَةِ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْكُمْ لَمَا أَرَيْتُكُمْ مِنِّي خَطّاً وَ لَا سَمِعْتُمْ مِنِّي حَرْفاً مِنْ بَعْدِ الْمَاضِي (عليه السلام) أَنْتُمْ فِي غَفْلَةٍ عَمَّا إِلَيْهِ مَعَادُكُمْ وَ مِنْ بَعْدِ الثَّانِي رَسُولِي وَ مَا نَالَهُ مِنْكُمْ حِينَ أَكْرَمَهُ اللَّهُ بِمَصِيرِهِ إِلَيْكُمْ وَ مِنْ بَعْدِ إِقَامَتِي لَكُمْ إِبْرَاهِيمَ بْنَ عَبْدَةَ وَفَّقَهُ اللَّهُ لِمَرْضَاتِهِ وَ أَعَانَهُ عَلَى طَاعَتِهِ وَ كِتَابُهُ الَّذِي حَمَلَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى النَّيْسَابُورِيُّ وَ اللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَ إِنِّي أَرَاكُمْ مُفَرِّطِينَ فِي جَنْبِ اللَّهِ فَتَكُونُونَ مِنَ الْخَاسِرِينَ فَبُعْداً وَ سُحْقاً لِمَنْ رَغِبَ عَنْ طَاعَةِ اللَّهِ وَ لَمْ يَقْبَلْ مَوَاعِظَ أَوْلِيَائِهِ وَ قَدْ أَمَرَكُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِطَاعَتِهِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَ طَاعَةِ رَسُولِهِ ص وَ بِطَاعَةِ أُولِي الْأَمْرِ (عليه السلام) فَرَحِمَ اللَّهُ ضَعْفَكُمْ وَ قِلَّةَ صَبْرِكُمْ عَمَّا أَمَامَكُمْ فَمَا أَغَرَّ الْإِنْسَانَ بِرَبِّهِ الْكَرِيمِ وَ اسْتَجَابَ اللَّهُ تَعَالَى دُعَائِي فِيكُمْ وَ أَصْلَحَ أُمُورَكُمْ عَلَى يَدِي فَقَدْ قَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ وَ قَالَ جَلَّ جَلَالُهُ وَ كَذلِكَ ﴿جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ﴾ وَ يَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً- وَ قَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ﴾ وَ تَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ فَمَا أُحِبُّ أَنْ يَدْعُوَ اللَّهَ جَلَّ جَلَالُهُ بِي وَ لَا بِمَنْ هُوَ فِي أَيَّامِي إِلَّا حَسَبَ رِقَّتِي عَلَيْكُمْ وَ مَا انْطَوَى لَكُمْ عَلَيْهِ مِنْ حُبِّ بُلُوغِ الْأَمَلِ فِي الدَّارَيْنِ جَمِيعاً وَ الْكَيْنُونَةِ مَعَنَا فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ فَقَدْ يَا إِسْحَاقُ يَرْحَمُكَ اللَّهُ وَ يَرْحَمُ مَنْ هُوَ وَرَاءَكَ بَيَّنْتُ لَكَ بَيَاناً وَ فَسَّرْتُ لَكَ تَفْسِيراً وَ فَعَلْتُ بِكُمْ فِعْلَ مَنْ لَمْ يَفْهَمْ هَذَا الْأَمْرَ قَطُّ وَ لَمْ يَدْخُلْ فِيهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ وَ لَوْ فَهِمَتِ الصُّمُّ الصِّلَابُ بَعْضَ مَا فِي هَذَا الْكِتَابِ لَتَصَدَّعَتْ قَلَقاً خَوْفاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَ رُجُوعاً إِلَى طَاعَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَاعْمَلُوا مِنْ بَعْدِ مَا شِئْتُمْ فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ﴿ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ﴾ وَ الشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَوَ الْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيراً رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ أَنْتَ رَسُولِي يَا إِسْحَاقُ إِلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدَةَ وَفَّقَهُ اللَّهُ أَنْ يَعْمَلَ بِمَا وَرَدَ عَلَيْهِ فِي كِتَابِي مَعَ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى النَّيْسَابُورِيِّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ رَسُولِي إِلَى نَفْسِكَ وَ إِلَى كُلِّ مَنْ خَلَّفْتُ بِبَلَدِكَ أَنْ تَعْمَلُوا بِمَا وَرَدَ عَلَيْكُمْ فِي كِتَابِي مَعَ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى النَّيْسَابُورِيِّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ يَقْرَأُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدَةَ كِتَابِي هَذَا عَلَى مَنْ خَلَّفَهُ بِبَلَدِهِ حَتَّى لَا يَتَسَاءَلُونَ وَ بِطَاعَةِ اللَّهِ يَعْتَصِمُونَ وَ الشَّيْطَانِ بِاللَّهِ عَنْ أَنْفُسِهِمْ يَجْتَنِبُونَ وَ لَا يُطِيعُونَ وَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدَةَ سَلَامُ اللَّهِ وَ رَحْمَتُهُ وَ عَلَيْكَ يَا إِسْحَاقُ وَ عَلَى جَمِيعِ مَوَالِيَّ السَّلَامُ كَثِيراً سَدَّدَكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً بِتَوْفِيقِهِ وَ كُلُّ مَنْ قَرَأَ كِتَابَنَا هَذَا مِنْ مَوَالِيَّ مِنْ أَهْلِ بَلَدِكَ وَ مَنْ هُوَ بِنَاحِيَتِكُمْ وَ نَزَعَ عَمَّا هُوَ عَلَيْهِ مِنَ الِانْحِرَافِ عَنِ الْحَقِّ فَلْيُؤَدِّ حُقُوقَنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَ لْيَحْمِلْ ذَلِكَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدَةَ إِلَى الرَّازِيِّ أَوْ إِلَى مَنْ يُسَمِّي لَهُ الرَّازِيُّ فَإِنَّ ذَلِكَ عَنْ أَمْرِي وَ رَأْيِي إِنْ شَاءَ اللَّهُوَ يَا إِسْحَاقُ اقْرَأْ كِتَابِي عَلَى الْبِلَالِيِّ فَإِنَّهُ الثِّقَةُ الْمَأْمُونُ الْعَارِفُ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِ وَ اقْرَأْهُ عَلَى الْمَحْمُودِيِّ عَافَاهُ اللَّهُ فَمَا أَحْمَدْنَا لَهُ لِطَاعَتِهِ فَإِذَا وَرَدْتَ بَغْدَادَ فَاقْرَأْهُ عَلَى الدِّهْقَانِ وَكِيلِنَا وَ ثِقَتِنَا وَ الَّذِي يَقْبِضُ مِنْ مَوَالِينَا وَ كُلُّ مَنْ أَمْكَنَكَ مِنْ مَوَالِينَا فَأَقْرِئْهُمْ هَذَا الْكِتَابَ وَ يَنْسِخُهُ مَنْ أَرَادَ مِنْهُمْ نُسْخَةً إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ لَا يَكْتُمْ أَمْرَ هَذَا عَمَّنْ شَاهَدَهُ مِنْ مَوَالِينَا إِلَّا مِنْ شَيْطَانٍ مُخَالِفٍ لَكُمْ فَلَا تَنْثُرَنَّ الدُّرَّ بَيْنَ أَظْلَافِ الْخَنَازِيرِ وَ لَا كَرَامَةَ لَهُمْ وَ قَدْ وَقَعْنَا فِي كِتَابِكَ بِالْوُصُولِ وَ الدُّعَاءِ لَكَ وَ لِمَنْ شِئْتَ وَ قَدْ أَجَبْنَا سَعِيداً عَنْ مَسْأَلَتِهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ فَما ذا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلالُفَلَا تَخْرُجَنَّ مِنَ الْبَلَدِ حَتَّى تَلْقَى الْعَمْرِيَّ بِرِضَايَ عَنْهُ وَ تُسَلِّمَ عَلَيْهِ وَ تَعْرِفَهُ وَ يَعْرِفَكَ فَإِنَّهُ الطَّاهِرُ الْأَمِينُ الْعَفِيفُ الْقَرِيبُ مِنَّا وَ إِلَيْنَا فَكُلُّ مَا يُحْمَلُ إِلَيْنَا مِنْ شَيْءٍ مِنَ النَّوَاحِي فَإِلَيْهِ يَصِيرُ آخِرُ أَمْرِهِ لِيُوصِلَ ذَلِكَ إِلَيْنَا وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيراً سَتَرَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاكُمْ يَا إِسْحَاقُ بِسِتْرِهِ وَ تَوَلَّاكَ فِي جَمِيعِ أُمُورِكَ بِصُنْعِهِ وَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ عَلَى جَمِيعِ مَوَالِيَّ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا النَّبِيِّ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً.17- تَارِيخُ قُمَّ، لِلْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقُمِّيِّ قَالَ رُوِّيتُ عَنْ مَشَايِخِ قُمَ أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ الْحَسَنِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ (عليه السلام) كَانَ بِقُمَّ يَشْرَبُ الْخَمْرَ عَلَانِيَةً فَقَصَدَ يَوْماً لِحَاجَةٍ بَابَ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ الْأَشْعَرِيِّ وَ كَانَ وَكِيلًا فِي الْأَوْقَافِ بِقُمَّ فَلَمْ يَأْذَنْ لَهُ وَ رَجَعَ إِلَى بَيْتِهِ مَهْمُوماً فَتَوَجَّهَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ إِلَى الْحَجِّ فَلَمَّا بَلَغَ سُرَّ مَنْ رَأَى اسْتَأْذَنَ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيِّ (عليه السلام) فَلَمْ يَأْذَنْ لَهُ فَبَكَى أَحْمَدُ لِذَلِكَ طَوِيلًا وَ تَضَرَّعَ حَتَّى أَذِنَ لَهُفَلَمَّا دَخَلَ قَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ لِمَ مَنَعْتَنِي الدُّخُولَ عَلَيْكَ وَ أَنَا مِنْ شِيعَتِكَ وَ مَوَالِيكَ قَالَ (عليه السلام) لِأَنَّكَ طَرَدْتَ ابْنَ عَمِّنَا عَنْ بَابِكَ فَبَكَى أَحْمَدُ وَ حَلَفَ بِاللَّهِ أَنَّهُ لَمْ يَمْنَعْهُ مِنَ الدُّخُولِ عَلَيْهِ إِلَّا لِأَنْ يَتُوبَ مِنْ شُرْبِ الْخَمْرِ قَالَ صَدَقْتَ وَ لَكِنْ لَا بُدَّ عَنْ إِكْرَامِهِمْ وَ احْتِرَامِهِمْ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَ أَنْ لَا تُحَقِّرَهُمْ وَ لَا تَسْتَهِينَ بِهِمْ لِانْتِسَابِهِمْ إِلَيْنَا فَتَكُونَ مِنَ الْخاسِرِينَفَلَمَّا رَجَعَ أَحْمَدُ إِلَى قُمَّ أَتَاهُ أَشْرَافُهُمْ وَ كَانَ الْحُسَيْنُ مَعَهُمْ فَلَمَّا رَآهُ أَحْمَدُ وَثَبَ إِلَيْهِ وَ اسْتَقْبَلَهُ وَ أَكْرَمَهُ وَ أَجْلَسَهُ فِي صَدْرِ الْمَجْلِسِ فَاسْتَغْرَبَ الْحُسَيْنُ ذَلِكَ مِنْهُ وَ اسْتَبْدَعَهُ وَ سَأَلَهُ عَنْ سَبَبِهِ فَذَكَرَ لَهُ مَا جَرَى بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْعَسْكَرِيِّ (عليه السلام) فِي ذَلِكَ فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ نَدِمَ مِنْ أَفْعَالِهِ الْقَبِيحَةِ وَ تَابَ مِنْهَا وَ رَجَعَ إِلَى بَيْتِهِ وَ أَهْرَقَ الْخُمُورَ وَ كَسَرَ آلَاتِهَا وَ صَارَ مِنَ الْأَتْقِيَاءِ الْمُتَوَرِّعِينَ وَ الصُّلَحَاءِ الْمُتَعَبِّدِينَ وَ كَانَ مُلَازِماً لِلْمَسَاجِدِ مُعْتَكِفاً فِيهَا حَتَّى أَدْرَكَهُ الْمَوْتُ وَ دُفِنَ قَرِيباً مِنْ مَزَارِ فَاطِمَةَ.
[بحار الأنوار (ج36-54)] · موسوعة الغيبة والظهور