الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالأنبياء السابقون
بحار الأنوار · رقم ٣٨

الْكَافِي مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ (عليه السلام)

قَالَ:وَلَايَةُ عَلِيٍّ مَكْتُوبَةٌ فِي صُحُفِ جَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ وَ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ رَسُولًا إِلَّا بِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ ص وَ وَصِيَّةِ عَلِيٍّ.صَاحِبُ شَرْحِ الْأَخْبَارِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عفِي قَوْلِهِ تَعَالَىوَ وَصَّى بِها إِبْراهِيمُبَنِيهِ وَ يَعْقُوبُ ﴿‏يا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا‏﴾ وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ.وَ فِي بَعْضِ الْأُصُولِ قَالَ سَلْمَانُوَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَخْبَرْتُكُمْ بِفَضْلِ عَلِيٍّ (عليه السلام) فِي التَّوْرَاةِ لَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْكُمْ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ وَ لَقَالَتْ طَائِفَةٌ أُخْرَى اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِقَاتِلِ سَلْمَانَ.رَوْضَةُ الْوَاعِظِينَ عَنِ النَّيْسَابُورِيِأَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَسَدٍ حَضَرَتْ وِلَادَةَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَلَمَّا كَانَ وَقْتُ الصُّبْحِ قَالَتْ لِأَبِي طَالِبٍ رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ عَجَباً يَعْنِي حُضُورَ الْمَلَائِكَةِ وَ غَيْرَهَا فَقَالَ انْتَظِرِي سَبْتاً تَأْتِينَ بِمِثْلِهِ فَوَلَدَتْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) بَعْدَ ثَلَاثِينَ سَنَةً.كِتَابُ مَوْلِدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) عَنِ ابْنِ بَابَوَيْهِأَنَّهُ رَقَدَ أَبُو طَالِبٍ فِي الْحِجْرِ فَرَأَى فِي مَنَامِهِ كَأَنَّ بَاباً انْفَتَحَ عَلَيْهِ مِنَ السَّمَاءِ فَنَزَلَ مِنْهُ نُورٌ فَشَمِلَهُ فَانْتَبَهَ لِذَلِكَ وَ أَتَى رَاهِبَ الْجُحْفَةِ فَقَصَّ عَلَيْهِ فَأَنْشَأَ الرَّاهِبُ يَقُولُأَبْشِرْ أَبَا طَالِبٍ عَنْ قَلِيلٍ* * * -بِالْوَلَدِ الْحُلَاحِلِ النَّبِيلِ-يَا لَقُرَيْشٍ فَاسْمَعُوا تَأْوِيلِي* * * -هَذَانِ نُورَانِ عَلَى سَبِيلٍ-كَمِثْلِ مُوسَى وَ أَخِيهِ السُّؤْلِفَرَجَعَ أَبُو طَالِبٍ إِلَى الْكَعْبَةِ وَ طَافَ حَوْلَهَا وَ أَنْشَدَأَطُوفُ لِلْإِلَهِ حَوْلَ الْبَيْتِ* * * أَدْعُوكَ بِالرَّغْبَةِ مُحْيِي الْمَيْتِبِأَنْ تُرِيَنِي السِّبْطَ قَبْلَ الْمَوْتِ* * * -أَغَرَّ نُوراً يَا عَظِيمَ الصَّوْتِ-مُنْصَلِتاً يَقْتُلُ أَهْلَ الْجِبْتِ* * * وَ كُلَّ مَنْ دَانَ بِيَوْمِ السَّبْتِ-ثُمَّ عَادَ إِلَى الْحِجْرِ فَرَقَدَ فِيهِ فَرَأَى فِي مَنَامِهِ كَأَنَّهُ أُلْبِسَ إِكْلِيلًا مِنْ يَاقُوتٍ وَ سِرْبَالًا مِنْ عَبْقَرِيٍّ وَ كَأَنَّ قَائِلًا يَقُولُ أَبَا طَالِبٍ قَرَّتْ عَيْنَاكَ وَ ظَفِرَتْ يَدَاكَ وَ حَسُنَتْ رُؤْيَاكَ فَأُتِيَ لَكَ بِالْوَلَدِ وَ مَالِكِ الْبَلَدِ وَ عَظِيمِ التَّلْدِ عَلَى رَغْمِ الْحُسَّدِ فَانْتَبَهَ فَرَحاً فَطَافَ حَوْلَ الْكَعْبَةِ قَائِلًاأَدْعُوكَ رَبَّ الْبَيْتِ وَ الطَّوَافِ* * * -وَ الْوَلَدِ الْمَحْبُوِّ بِالْعَفَافِ-تُعِينُنِي بِالْمِنَنِ اللِّطَافِ* * * -دُعَاءَ عَبْدٍ بِالذُّنُوبِ وَافِي-يَا سَيِّدَ السَّادَاتِ وَ الْأَشْرَافِثُمَّ عَادَ إِلَى الْحِجْرِ فَرَقَدَ فَرَأَى فِي مَنَامِهِ عَبْدَ مَنَافٍ يَقُولُ مَا يُثْبِتُكَ عَنِ ابْنَةِ أَسَدٍ فِي كَلَامٍ لَهُ فَلَمَّا انْتَبَهَ تَزَوَّجَ بِهَا وَ طَافَ بِالْكَعْبَةِ قَائِلًاقَدْ صُدِّقَتْ رُؤْيَاكَ بِالتَّعْبِيرِ* * * -وَ لَسْتَ بِالْمُرْتَابِ فِي الْأُمُورِ-أَدْعُوكَ رَبَّ الْبَيْتِ وَ النُّذُورِ* * * دُعَاءَ عَبْدٍ مُخْلِصٍ فَقِيرٍ-فَأَعْطِنِي يَا خَالِقَ السُّرُورِ* * * -بِالْوَلَدِ الْحُلَاحِلِ الْمَذْكُورِ-يَكُونُ لِلْمَبْعُوثِ كَالْوَزِيرِ* * * -يَا لَهُمَا يَا لَهُمَا مِنْ نُورٍقَدْ طَلَعَا مِنْ هَاشِمِ الْبُدُورِ* * * -فِي فَلَكٍ عَالٍ عَلَى الْبُحُورِفَيَطْحَنُ الْأَرْضَ عَلَى الْكُرُورِ* * * -طَحْنَ الرَّحَى لِلْحَبِّ بِالتَّدْوِيرِ-إِنَّ قُرَيْشاً بَاتَ بِالتَّكْبِيرِ* * * -مَنْهُوكَةً بِالْغَيِّ وَ الثُّبُورِ-وَ مَا لَهَا مِنْ مَوْئِلٍ مُجِيرٍ* * * -مِنْ سَيْفِهِ الْمُنْتَقِمِ الْمُبِيرِ-وَ صَفْوَةُ النَّامُوسِ فِي السَّفِيرِ* * * -حُسَامُهُ الْخَاطِفُ لِلْكَفُورِ.إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي خَبَرٍأَنَّهُ أُتِيَ بِرَاهِبِ قِرقِيسِيَاءَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فَلَمَّا رَآهُ قَالَ مَرْحَباً بِبَحِيرَاءَ الْأَصْغَرِ أَيْنَ كِتَابُ شَمْعُونَ الصَّفَا قَالَ وَ مَا يُدْرِيكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ إِنَّ عِنْدَنَا عِلْمَ جَمِيعِ الْأَشْيَاءِ وَ عِلْمَ جَمِيعِ تَفْسِيرِ الْمَعَانِي فَأَخْرَجَ الْكِتَابَ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَاقِفٌ فَقَالَ (عليه السلام) أَمْسِكِ الْكِتَابَ مَعَكَ ثُمَّ قَرَأَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قَضَى فِيمَا قَضَى وَ سَطَرَ فِيمَا كَتَبَ أَنَّهُ بَاعِثٌ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ يَدُلُّهُمْ عَلَى سَبِيلِ اللَّهِ لَا فَظٌّ وَ لَا غَلِيظٌ وَ ذَكَرَ مِنْ صِفَاتِهِ وَ اخْتِلَافِ أُمَّتِهِ بَعْدَهُ إِلَى أَنْ قَالَ ثُمَّ يَظْهَرُ رَجُلٌ مِنْ أُمَّتِهِ بِشَاطِئِ الْفُرَاتِيَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ وَ يَقْضِي بِالْحَقِّ وَ ذَكَرَ مِنْ سِيرَتِهِ ثُمَّ قَالَ وَ مَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ الْعَبْدَ الصَّالِحَ فَلْيَنْصُرْهُ فَإِنَّ نُصْرَتَهُ عِبَادَةٌ وَ الْقَتْلَ مَعَهُ شَهَادَةٌ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْنِي عِنْدَهُ مَنْسِيّاً الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي ذَكَرَ عَبْدَهُ فِي كُتُبِ الْأَبْرَارِ فَقُتِلَ الرَّجُلُ فِي صِفِّينَ.بيان:الحلاحل بالضم السيد الركين و السؤل بالهمز و بغير الهمز ما يسأله الإنسان و لعله إشارة إلى قوله تعالى بعد أن طلب موسى وزيرا من أهله﴿‏قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا مُوسى‏﴾ و السبط ولد الولد و إنما عبر عنه بالسبط لأنه سبط إبراهيم أو عبد المطلب و يحتمل أن يكون السبط بالفتح يقال رجل سبط الجسم أي حسن القد و الاستواء و يقال رجل منصلت إذا كان ماضيا في الأمور و العبقري الكامل من كل شيء و ضرب من البسط و التلد بالفتح و الضم و التحريك ما ولد عندك من مالك أو نتج و خلق متلد كمعظم قديم و التلد محركة من ولد بالعجم فحمل صغيرا فنبت بدار الإسلام و تلد كنصر و فرح أقام و تطبيقه على أحد المعاني يحتاج إلى تكلف إما لفظا أو معنى و نهكه كمنعه غلبه.5-قب، المناقب لابن شهرآشوب أَمَالِي أَبِي الْفَضْلِ الشَّيْبَانِيِّ وَ أَعْلَامُ النُّبُوَّةِ عَنِ الْمَاوَرْدِيِّوَ الْفُتُوحُ عَنِ الْأَعْصَمِ فِي خَبَرٍ طَوِيلٍأَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) لَمَّا نَزَلَ بَلِيخَ مِنْ جَانِبِ الْفُرَاتِ نَزَلَ إِلَيْهِ شَمْعُونُ بْنُ يُوحَنَّا وَ قَرَأَ عَلَيْهِ كِتَاباً مِنْ إِمْلَاءِ الْمَسِيحِ (عليه السلام) وَ ذَكَرَ بِعْثَةَ النَّبِيِّ وَ صِفَتَهُ ثُمَّ قَالَ فَإِذَا تَوَفَّاهُ اللَّهُ اخْتَلَفَتْ أُمَّتُهُ ثُمَّ اجْتَمَعَتْ لِذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ اخْتَلَفَتْ عَلَى عَهْدِ ثَالِثِهِمْ فَقُتِلَ قَتْلًا ثُمَّ يَصِيرُ أَمْرُهُمْ إِلَى وَصِيِّ نَبِيِّهِمْ فَيَبْغُونَ عَلَيْهِ وَ تُسَلُّ السُّيُوفُ مِنْ أَغْمَادِهَا وَ ذَكَرَ مِنْ سِيرَتِهِ وَ زُهْدِهِ ثُمَّ قَالَ فَإِنَّ طَاعَتَهُ لِلَّهِ طَاعَةٌ ثُمَّ قَالَ وَ لَقَدْ عَرَفْتُكَ وَ نَزَلْتُ إِلَيْكَ فَسَجَدَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) وَ سُمِعَ مِنْهُ يَقُولُ شُكْراً لِلْمُنْعِمِ شُكْراً عَشْراً ثُمَّ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يُخْمِلْنِي ذِكْراً وَ لَمْ يَجْعَلْنِي عِنْدَهُ مَنْسِيّاً فَأُصِيبَ الرَّاهِبُ لَيْلَةَ الْهَرِيرِ.و المبشرون به باب يطول ذكره نحو سلمى و قس بن ساعدة و تبع الملك و عبد المطلب و أبو طالب و أبو الحارث بن أسعد الحميري و هو القائل قبل البعثة بسبعمائة سنةشهدت على أحمد أنه* * * رسول من الله باري النسمفلو مد عمري إلى عمره* * * لكنت وزيرا له و ابن عمو كنت عذابا على المشركين* * * أسقيهم كأس حتف و غم.و لهحاله حالة هارون لموسى فافهماها* * * ذكره في كتب الله دراها من دراهاأمتا موسى و عيسى قد تلتها فاسألاهاو ذكر الخبر في الكتب السالفة لا يكون إلا للأولياء الأصفياء و لا يعني به الأمور الدنياوية فإذا قد صح لعلي الأمور الدينية كلها و ذلك لا تصح إلا لنبي أو إمام و إذا لم يكن نبيا لا بد أن يكون إماما.6-قب، المناقب لابن شهرآشوب الْحَارِثُ الْأَعْوَرُ وَ عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ وَ أَبُو أَيُّوبَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عأَنَّهُ لَمَّا رَجَعَ مِنْ وَقْعَةِ الْخَوَارِجِ نَزَلَ يُمْنَى السَّوَادِ فَقَالَ لَهُ رَاهِبٌ لَا يَنْزِلُ هَاهُنَا إِلَّا وَصِيُّ نَبِيٍّ يُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام) فَأَنَا سَيِّدُ الْأَوْصِيَاءِ وَصِيُّ سَيِّدِ الْأَنْبِيَاءِ قَالَ فَإِذَا أَنْتَ أَصْلَعُ قُرَيْشٍ وَصِيُّ مُحَمَّدٍ خُذْ عَلَى الْإِسْلَامِ إِنِّي وَجَدْتُ فِي الْإِنْجِيلِ نَعْتَكَ وَ أَنْتَ تَنْزِلُ مَسْجِدَ بَرَاثَا بَيْتَ مَرْيَمَ وَ أَرْضَ عِيسَى (عليه السلام) قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فَاجْلِسْ يَا حُبَابُ قَالَ وَ هَذِهِ دَلَالَةٌ أُخْرَى ثُمَّ قَالَ فَانْزِلْ يَا حُبَابُ مِنْ هَذِهِ الصَّوْمَعَةِ وَ ابْنِ هَذَا الدَّيْرَ مَسْجِداً فَبَنَى حُبَابٌ الدَّيْرَ مَسْجِداً وَ لَحِقَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى الْكُوفَةِ فَلَمْ يَزَلْ بِهَا مُقِيماً حَتَّى قُتِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فَعَادَ حُبَابٌ إِلَى مَسْجِدِهِ بِبَرَاثَا.وَ فِي رِوَايَةٍ أَنَّ الرَّاهِبَ قَالَ:قَرَأْتُ أَنَّهُ يُصَلِّي فِي هَذَا الْمَوْضِعِ إِيلِيَا وَصِيُّ الْبَارِقْلِيطَا مُحَمَّدٍ نَبِيِّ الْأُمِّيِّينَ الْخَاتَمِ لِمَنْ سَبَقَهُ مِنْ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ وَ رُسُلِهِ فِي كَلَامٍ كَثِيرٍ فَمَنْ أَدْرَكَهُ فَلْيَتَّبِعِ النُّورَ الَّذِي جَاءَ بِهِ أَلَا وَ إِنَّهُ يُغْرَسُ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ بِهَذِهِ الْبُقْعَةِ شَجَرَةٌ لَا تَفْسُدُ ثَمَرَتُهَا.وَ فِي رِوَايَةِ زَاذَانَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عوَ مِنْ أَيْنَ شُرْبُكَ قَالَ مِنْ دِجْلَةَ قَالَ وَ لِمَلَمْ تَحْفِرْ عَيْناً تَشْرَبُ مِنْهَا قَالَ قَدْ حَفَرْتُهَا فَخَرَجَتْ مَالِحَةً قَالَ فَاحْتَفِرِ الْآنَ بِئْراً أُخْرَى فَاحْتَفَرَ فَخَرَجَ مَاؤُهَا عَذْباً فَقَالَ يَا حُبَابُ لِيَكُنْ شُرْبُكَ مِنْ هَاهُنَا وَ لَا يَزَالُ هَذَا الْمَسْجِدُ مَعْمُوراً فَإِذَا خَرَّبُوهُ وَ قَطَعُوا نَخْلَهُ حَلَّتْ بِهِمْ أَوْ قَالَ بِالنَّاسِ دَاهِيَةٌ.7-جا، المجالس للمفيد عَلِيُّ بْنُ بِلَالٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ الرَّازِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبَانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ تَمَّامِ بْنِ سَابِقٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ سار [يَسَارٍ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ عَنْ أَبِي هَمَّامٍ عَنْ كَعْبِ الْخَيْرِ قَالَ:جَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا اسْمُ عَلِيٍّ فِيكُمْ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ص عِنْدَنَا الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ إِنَّا لَنَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ مُحَمَّدٌ نَبِيُّ الرَّحْمَةِ وَ عَلِيٌّ مُقِيمُ الْحُجَّةِ.8-فض، كتاب الروضة يل، الفضائل لابن شاذان عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ:أَقْبَلْنَا مِنْ صِفِّينَ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) فَنَزَلَ الْعَسْكَرُ قَرِيباً مِنْ دَيْرِ نَصْرَانِيٍّ فَخَرَجَ عَلَيْنَا مِنَ الدَّيْرِ شَيْخٌ كَبِيرٌ جَمِيلُ الْوَجْهِ حَسَنُ الْهَيْئَةِ وَ السَّمْتِ وَ مَعَهُ كِتَابٌ فِي يَدِهِ قَالَ فَجَعَلَ يَتَصَفَّحُ النَّاسَ حَتَّى أَتَى عَلِيّاً (عليه السلام) فَسَلَّمَ عَلَيْهِ بِالْخِلَافَةِ ثُمَّ قَالَ إِنِّي رَجُلٌ مِنْ نَسْلِ رَجُلٍ مِنْ حَوَارِيِّ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ وَ كَانَ مِنْ أَفْضَلِ حَوَارِيِّهِ الِاثْنَيْ عَشَرَ وَ أَحَبِّهِمْ إِلَيْهِ وَ أَبَرِّهِمْ عِنْدَهُ وَ إِلَيْهِ أَوْصَى عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ وَ أَعْطَاهُ كُتُبَهُ وَ عِلْمَهُ وَ حِكْمَتَهُ فَلَمْ تَزَلْ أَهْلُ بَيْتِهِ مُتَمَسِّكِينَ بِمِلَّتِهِ وَ لَمْ تُبَدَّلْ وَ لَمْ تُزَدْ وَ لَمْ تُنْقَصْ وَ تِلْكَ الْكُتُبُ عِنْدِي إِمْلَاءُ عِيسَى وَ خَطُّ الْأَنْبِيَاءِ فِيهِ كُلُّ شَيْءٍ تَفْعَلُهُ النَّاسُ مَلِكٌ مَلِكٌ وَ كَمْ يَمْلِكُ وَ كَمْ يَكُونُ فِي زَمَانِ كُلِّ مَلِكٍ مِنْهُمْ ثُمَّ إِنَّ اللَّهَتَعَالَى يَبْعَثُ مِنَ الْعَرَبِ رَجُلًا مِنْ وُلْدِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ مِنْ أَرْضِ تِهَامَةَ مِنْ قَرْيَةٍ يُقَالُ لَهَا مَكَّةُ نَبِيٌّ يُقَالُ لَهُ أَحْمَدُ لَهُ اثْنَا عَشَرَ وَصِيّاً وَ ذَكَرَ مَوْلِدَهُ وَ مَبْعَثَهُ وَ مُهَاجَرَتَهُ وَ مَنْ يُقَاتِلُهُ وَ مَنْ يَنْصُرُهُ وَ مَنْ يُعَاوِنُهُ وَ مَنْ يُعَادِيهِ وَ كَمْ يَعِيشُ وَ مَا تَلْقَى أُمَّتُهُ مِنْ بَعْدِهِ مِنَ الْفُرْقَةِ وَ الِاخْتِلَافِ وَ فِيهِ تَسْمِيَةُ كُلِّ إِمَامِ هُدًى وَ كُلِّ إِمَامِ ضَلَالٍ إِلَى أَنْ يَنْزِلَ الْمَسِيحُ مِنَ السَّمَاءِ وَ فِي ذَلِكَ الْكِتَابِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ اسْماً مِنْ وُلْدِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ (عليه السلام) وَ أَحَبِّهِمْ إِلَيْهِ اللَّهُ وَلِيُّ مَنْ وَالاهُمْ وَ عَدُوُّ مَنْ عَادَاهُمْ فَمَنْ أَطَاعَهُمْ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَ مَنْ أَطَاعَ اللَّهَ فَقَدِ اهْتَدَى وَ اعْتَصَمَ طَاعَتُهُمْ لِلَّهِ رِضًى وَ مَعْصِيَتُهُمْ لِلَّهِ مَعْصِيَةٌ مَكْتُوبِينَ بِأَسْمَائِهِمْ وَ نَسَبِهِمْ وَ نُعُوتِهِمْ وَ كَمْ يَعِيشُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بَعْدَ وَاحِدٍ وَ كَمْ رَجُلٍ يَسْتَسِرُّ بِدِينِهِ وَ يَكْتُمُهُ مِنْ قَوْمِهِ وَ مَنْ يُظْهِرُهُ مِنْهُمْ وَ مَنْ يَمْلِكُ وَ يَنْقَادُ لَهُ النَّاسُ حَتَّى يَنْزِلَ عِيسَى عَلَى آخِرِهِمْ فَيُصَلِّيَ عِيسَى خَلْفَهُ فِي الصَّفِّ أَوَّلُهُمْ أَفْضَلُهُمْ وَ آخِرُهُمْ لَهُ مِثْلُ أُجُورِهِمْ وَ أُجُورِ مَنْ أَطَاعَهُمْ وَ اهْتَدَى بِهُدَاهُمْ أَوَّلُهُمْ أَحْمَدُ رَسُولُ اللَّهِ وَ اسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَ يس وَ طه وَ نُونٌ وَ الْفَاتِحُ وَ الْخَاتَمُ وَ الْحَاشِرُ وَ الْعَاقِبُ وَ السَّابِحُ وَ الْعَابِدُ وَ هُوَ نَبِيُّ اللَّهِ وَ خَلِيلُ اللَّهِ وَ حَبِيبُ اللَّهِ وَ صَفْوَتُهُ وَ خِيَرَتُهُ وَ يَرَاهُ اللَّهُ بِعَيْنِهِ وَ يُكَلِّمُهُ بِلِسَانِهِ فَيُتْلَى بِذِكْرِهِ إِذَا ذُكِرَ وَ هُوَ أَكْرَمُ خَلْقِ اللَّهِ عَلَى اللَّهِ وَ أَحَبُّهُمْ إِلَى اللَّهِ لَمْ يَخْلُقِ اللَّهُ مَلَكاً مُقَرَّباً وَ لَا نَبِيّاً مُرْسَلًا مِنْ عَصْرِ آدَمَ إِلَيْهِ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ مِنْهُ يُقْعِدُهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَيْنَ يَدَيْ عَرْشِهِ وَ لَيُشَفِّعُهُ فِي كُلِّ مَنْ يَشْفَعُ فِيهِ بِاسْمِهِ جَرَى الْقَلَمُ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ فِي أُمِّ الْكِتَابِ وَ بِذِكْرِهِ مُحَمَّدٌ صَاحِبُ اللِّوَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَوْمَ الْحَشْرِ الْأَكْبَرِ وَ أَخُوهُ وَ وَصِيُّهُ وَ خَلِيفَتُهُ فِي أُمَّتِهِ وَ أَحَبُّ خَلْقِ اللَّهِ إِلَيْهِ بَعْدَهُ عَلِيُّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ابْنُ عَمِّهِ لِأَبِيهِ وَ أُمِّهِ وَ وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ بَعْدَهُ ثُمَّ أَحَدَ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ بَعْدِهِ مِنْ وُلْدِ مُحَمَّدٍ مِنِ ابْنَتِهِ فَاطِمَةَ (عليها السلام) أَوَّلُ وَلَدِهِمْ مِثْلُ ابْنَيْ مُوسَى وَ هَارُونَ شَبَّرَ وَ شَبِيرٍ وَ تِسْعَةٌ مِنْ وُلْدِهِمْ أَصِفُهُمْ وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ آخِرُهُمْ الَّذِي يَؤُمُّ بِعِيسَى بْنِ مَرْيَمَ وَ فِيهِ تَسْمِيَةُ أَنْصَارِهِمْ وَ مَنْ يُظْهِرُ مِنْهُمْ ثُمَّ يَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطاً وَ عَدْلًا وَ يَمْلِكُونَ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ حَتَّى يُظْهِرَهُمُ اللَّهُ عَلَى الْأَدْيَانِ كُلِّهَافَلَمَّا بُعِثَ هَذَا النَّبِيُّ ص أَتَاهُ أَبِي وَ آمَنَ بِهِ وَ صَدَّقَهُ وَ كَانَ شَيْخاً كَبِيراً فَلَمَّا أَدْرَكَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ لِي إِنَّ خَلِيفَةَ مُحَمَّدٍ فِي هَذَا الْكِتَابِ بِعَيْنِهِ سَيَمُرُّ بِكَ إِذَا مَضَى ثَلَاثَةُ أَئِمَّةٍ مِنْ أَئِمَّةِ الضَّلَالِ وَ الدُّعَاةِ إِلَى النَّارِ وَ هُمْ عِنْدِي مُسَمَّوْنَ بِأَسْمَائِهِمْ وَ قَبَائِلِهِمْ وَ هُمْ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ وَ كَمْ يَمْلِكُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فَإِذَا جَاءَ بَعْدَهُمُ الَّذِي لَهُ الْحَقُّ عَلَيْهِمْ فَاخْرُجْ إِلَيْهِ وَ بَايِعْهُ وَ قَاتِلْ مَعَهُ فَإِنَّ الْجِهَادَ مَعَهُ مِثْلُ الْجِهَادِ مَعَ رَسُولِ

[بحار الأنوار (ج36-54)] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.