⟨الْكَافِي مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ (عليه السلام)⟩
اللَّهِ ص الْمُوَالِي لَهُ كَالْمُوَالِي لِلَّهِ وَ الْمُعَادِي لَهُ كَالْمُعَادِي لِلَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مُدَّ يَدَكَ فَأَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ أَنَّكَ خَلِيفَتُهُ فِي أُمَّتِهِ وَ شَاهِدُهُ عَلَى خَلْقِهِ وَ حُجَّتُهُ عَلَى عِبَادِهِ وَ خَلِيفَتُهُ فِي الْأَرْضِ وَ أَنَّ الْإِسْلَامَ دِينُ اللَّهِ وَ أَنِّي أَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ مِنْ كُلِّ مَنْ خَالَفَ دِينَ الْإِسْلَامِ وَ أَنَّهُ دِيْنُ اللَّهِ الَّذِي اصْطَفَاهُ وَ ارْتَضَاهُ لِأَوْلِيَائِهِ وَ أَنَّ دِيْنَ الْإِسْلَامِ دِيْنُ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ وَ مَنْ كَانَ قَبْلَهُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَ الرُّسُلِ الَّذِينَ دَانَ لَهُمْ مَنْ مَضَى مِنْ آبَائِهِ وَ أَنِّي أَتَوَالَى وَلِيَّكَ وَ أَبْرَأُ مِنْ عَدُوِّكَ وَ أَتَوَالَى الْأَئِمَّةَ الْأَحَدَ عَشَرَ مِنْ وُلْدِكَ وَ أَبْرَأُ مِنْ عَدُوِّهِمْ وَ مِمَّنْ خَالَفَهُمْ وَ مِمَّنْ ظَلَمَهُمْ وَ جَحَدَ حَقَّهُمْ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ وَ عِنْدَ ذَلِكَ نَاوَلَهُ يَدَهُ وَ بَايَعَهُ فَقَالَ نَاوِلْنِي كِتَابَكَ فَنَاوَلَهُ إِيَّاهُ فَقَالَ لِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ قُمْ مَعَ هَذَا الرَّجُلِ فَانْظُرْ لَهُ تَرْجُمَاناً يَفْهَمُ كَلَامَهُ فَيَنْسَخُهُ بِالْعَرَبِيَّةِ مُفَسَّراً فَائْتِنِي بِهِ مَكْتُوباً بِالْعَرَبِيَّةِ فَلَمَّا أَنْ أَتَوْا بِهِ قَالَ (عليه السلام) لِوَلَدِهِ الْحُسَيْنِ ايتِنِي بِذَلِكَ الْكِتَابِ الَّذِي دَفَعْتُهُ إِلَيْكَ فَأَتَى بِهِ قَالَ اقْرَأْهُ وَ انْظُرْ أَنْتَ يَا فُلَانُ فِي هَذَا الْكِتَابِ فَإِنَّهُ خَطِّي بِيَدِي أَمْلَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَيَّ فَقَرَأَهُ فَمَا خَالَفَ حَرْفٌ حَرْفاً مَا فِيهِ تَأْخِيرٌ وَ لَا تَقْدِيمٌ كَأَنَّهُ أَمْلَاهُ رَجُلٌ وَاحِدٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ فَعِنْدَ ذَلِكَ حَمِدَ اللَّهَ عَلِيٌّ (عليه السلام) وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ ذِكْرِي عِنْدَهُ وَ عِنْدَ أَوْلِيَائِهِ وَ عِنْدَ رَسُولِهِ وَ لَمْ يَجْعَلْنِي مِنْ أَوْلِيَاءِ الشَّيْطَانِ وَ حِزْبِهِ قَالَ فَفَرِحَ عِنْدَ ذَلِكَ مَنْ حَضَرَ مِنْ شِيعَتِهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ سَاءَ مَنْ كَانَ مِنَ الْمُنَافِقِينَ حَتَّى ظَهَرَ فِي وُجُوهِهِمْ وَ أَلْوَانِهِمْ.أقول:وجدته في أصل كتاب سليم مع زيادات أوردتها في كتاب أحوال النبي ص9-فض، كتاب الروضة يل، الفضائل لابن شاذان بِالْإِسْنَادِ يَرْفَعُهُ إِلَى الْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ:بَيْنَا أَنَا ذَاتَ يَوْمٍ جَالِسٌ إِذْ دَخَلَ عَلَيْنَا رَجُلٌ طَوِيلٌ كَأَنَّهُ النَّخْلَةُ فَلَمَّا قَلَعَ رِجْلَهُ عَنِ الْأُخْرَى تَفَرْقَعَا فَعِنْدَ ذَلِكَ قَالَ (عليه السلام) أَمَّا هَذَا فَلَيْسَ مِنْ وُلْدِ آدَمَ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ هَلْ يَكُونُ أَحَدٌ مِنْ غَيْرِ وُلْدِ آدَمَ قَالَ نَعَمْ هَذَا أَحَدُهُمْ فَدَنَا الرَّجُلُ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ فَقَالَ مَنْ تَكُونُ قَالَ أَنَا الْهَامُ بْنُ الْهِيمِ بْنِ لَاقِيسَ بْنِ إِبْلِيسَ قَالَ ص بَيْنَكَ وَ بَيْنَ إِبْلِيسَ أَبَوَانِ قَالَ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ وَ كَمْ تَعُدُّ مِنَ السِّنِينَ قَالَ لَمَّا قَتَلَ قَابِيلُ هَابِيلَ كُنْتُ غُلَاماً بَيْنَ الْغِلْمَانِ أَفْهَمُ الْكَلَامَ وَ أَدُورُ الْآجَامَ وَ آمُرُ بِقَطِيعَةِ الْأَرْحَامِ فَقَالَ ص بِئْسَ السِّيرَةُ الَّتِي تَذْكُرُ إِنْ بَقِيتَ عَلَيْهَا فَقَالَ كَلَّا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لَمُؤْمِنٌ تَائِبٌ قَالَ وَ عَلَى يَدِ مَنْ تُبْتَ وَ جَرَى إِيمَانُكَ قَالَ عَلَى يَدِ نُوحٍ وَ عَاتَبْتُهُ عَلَى مَا كَانَ مِنْ دُعَائِهِ عَلَى قَوْمِهِ قَالَ إِنِّي عَلَى ذَلِكَ مِنَالنَّادِمِينَ وَأَعُوذُ ﴿بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ﴾وَ صَاحَبْتُ بَعْدَهُ هُوداً (عليه السلام) فَكُنْتُ أُصَلِّي بِصَلَاتِهِ وَ أَقْرَأُ الصُّحُفَ الَّتِي عَلَّمَنِيهَا مِمَّا أُنْزِلَ عَلَى جَدِّهِ إِدْرِيسَ فَكُنْتُ مَعَهُ إِلَى أَنْ بَعَثَ اللَّهُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ عَلَى قَوْمِهِ فَنَجَّاهُ وَ نَجَّانِي مَعَهُ وَ صَحِبْتُ صَالِحاً مِنْ بَعْدِهِ فَلَمْ أَزَلْ مَعَهُ إِلَى أَنْ بَعَثَ اللَّهُ عَلَى قَوْمِهِ الرَّاجِفَةَ فَنَجَّاهُ وَ نَجَّانِي مَعَهُ وَ لَقِيتُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَاكَ إِبْرَاهِيمَ فَصَحِبْتُهُ وَ سَأَلْتُهُ أَنْ يُعَلِّمَنِي مِنَ الصُّحُفِ الَّتِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ فَعَلَّمَنِي وَ كُنْتُ أُصَلِّي بِصَلَاتِهِ فَلَمَّا كَادَهُ قَوْمُهُ وَ أَلْقَوْهُ فِي النَّارِ جَعَلَهَا اللَّهُ عَلَيْهِ بَرْداً وَ سَلَاماً فَكُنْتُ لَهُ مُونِساً حَتَّى تُوُفِّيَ فَصَحِبْتُ بَعْدَهُ وَلَدَيْهِ إِسْمَاعِيلَ وَ إِسْحَاقَ مِنْ بَعْدِهِ وَ يَعْقُوبَ وَ لَقَدْ كُنْتُ مَعَ أَخِيكَ يُوسُفَ فِي الْجُبِّ مُونِساً وَ جَلِيساً حَتَّى أَخْرَجَهُ اللَّهُ وَ وَلَّاهُ مِصْرَ وَ رَدَّ عَلَيْهِ أَبَوَاهُ وَ لَقِيتُ أَخَاكَ مُوسَى وَ سَأَلْتُهُ أَنْ يُعَلِّمَنِي مِنَ التَّوْرَاةِ الَّتِيأُنْزِلَتْ عَلَيْهِ فَعَلَّمَنِي فَلَمَّا تُوُفِّيَ صَحِبْتُ وَصِيَّهُ يُوشَعَ فَلَمْ أَزَلْ مَعَهُ حَتَّى تُوُفِّيَ وَ لَمْ أَزَلْ مِنْ نَبِيٍّ إِلَى نَبِيٍّ إِلَى أَخِيكَ دَاوُدَ وَ أَعَنْتُهُ عَلَى قَتْلِ الطَّاغِيَةِ جَالُوتَ وَ سَأَلْتُهُ أَنْ يُعَلِّمَنِي مِنَ الزَّبُورِ الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْهِ فَعُلِّمْتُ مِنْهُ وَ صَحِبْتُ بَعْدَهُ سُلَيْمَانَ وَ صَحِبْتُ بَعْدَهُ وَصِيَّهُ آصَفَ بْنَ بَرْخِيَا بْنِ سمعيا وَ لَقَدْ لَقِيتُ نَبِيّاً بَعْدَ نَبِيٍّ فَكُلٌّ يُبَشِّرُنِي وَ يَسْأَلُنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ السَّلَامَ حَتَّى صَحِبْتُ عِيسَى وَ أَنَا أُقْرِئُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَمَّنْ لَقِيتُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ السَّلَامَ وَ مِنْ عِيسَى خَاصَّةً أَكْثَرَ سَلَامِ اللَّهِ وَ أَتَمَّهُ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَى جَمِيعِ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ وَ رُسُلِهِ وَ عَلَى أَخِي عِيسَى مِنِّي السَّلَامُ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ وَ عَلَيْكَ يَا هَامُ السَّلَامُ وَ لَقَدْ حَفِظْتَ الْوَصِيَّةَ وَ أَدَّيْتَ الْأَمَانَةَ فَاسْأَلْ حَاجَتَكَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ حَاجَتِي أَنْ تَأْمُرَ أُمَّتَكَ أَنْ لَا يُخَالِفُوا أَمْرَ الْوَصِيِّ فَإِنِّي رَأَيْتُ الْأُمَمَ الْمَاضِيَةَ إِنَّمَا هَلَكَتْ بِتَرْكِهَا أَمْرَ الْوَصِيِّ قَالَ النَّبِيُّ ص وَ هَلْ تَعْرِفُ وَصِيِّي يَا هَامُ قَالَ إِذَا نَظَرْتُ إِلَيْهِ عَرَفْتُهُ بِصِفَتِهِ وَ اسْمِهِ الَّتِي قَرَأْتُهُ فِي الْكُتُبِ قَالَ انْظُرْ هَلْ تَرَاهُ مِمَّنْ حَضَرَ فَالْتَفَتَ يَمِيناً وَ شِمَالًا فَقَالَ لَيْسَ هُوَ فِيهِمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ يَا هَامُ مَنْ كَانَ وَصِيُّ آدَمَ قَالَ شَيْثٌ قَالَ فَمَنْ وَصِيُّ شَيْثٍ قَالَ أَنُوشُ قَالَ فَمَنْ وَصِيُّ أَنُوشَ قَالَ قينان قَالَ فَوَصِيُّ قينان قَالَ مَهْلَائِيلُ قَالَ فَوَصِيُّ مَهْلَائِيلَ قَالَ برد قَالَ فَوَصِيُّ برد قَالَ النَّبِيُّ الْمُرْسَلُ إِدْرِيسُ قَالَ فَمَنْ وَصِيُّ إِدْرِيسَ قَالَ مَتُوشَلَخُ قَالَ فَمَنْ وَصِيُّ مَتُوشَلَخَ قَالَ لَمَكُ قَالَ فَمَنْ وَصِيُّ لَمَكَ قَالَ أَطْوَلُ الْأَنْبِيَاءِ عُمُراً وَ أَكْثَرُهُمْ لِرَبِّهِ شُكْراً وَ أَعْظَمُهُمْ أَجْراً ذَاكَ أَبُوكَ نُوحٌ قَالَ فَمَنْ وَصِيُّ نُوحٍ قَالَ سَامٌ قَالَ فَمَنْ وَصِيُّ سَامٍ قَالَ أَرْفَحْشَذُ قَالَ فَمَنْ وَصِيُّ أَرْفَحْشَذَ قَالَ عَابَرُ قَالَ فَمَنْ وَصِيُّ عَابَرَ قَالَ شَالَخُ قَالَ فَمَنْ وَصِيُّ شَالَخَ قَالَ قالع قَالَ فَمَنْ وَصِيُّ قالع قَالَ أشروغ قَالَ فَمَنْ وَصِيُّ أشروغ قَالَ روغا قَالَ فَمَنْ وَصِيُّ روغا قَالَ نَاخُورُ قَالَ فَمَنْ وَصِيُّ نَاخُورَ قَالَ تَارُخُ قَالَ فَمَنْ وَصِيُّ تَارُخَ قَالَ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَصِيٌّ بَلْ أَخْرَجَ اللَّهُ مِنْ صُلْبِهِ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ اللَّهِ قَالَ صَدَقْتَ يَا هَامُ فَمَنْ وَصِيُّ إِبْرَاهِيمَقَالَ إِسْمَاعِيلُ قَالَ فَمَنْ وَصِيُّهُ قَالَ نبت قَالَ فَمَنْ وَصِيُّ نبت قَالَ حمل قَالَ فَمَنْ وَصِيُّ حمل قَالَ قَيْدَارُ قَالَ فَمَنْ وَصِيُّ قَيْدَارَ قَالَ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَصِيٌّ حَتَّى خَرَجَ مِنْ إِسْحَاقَ يَعْقُوبُ قَالَ صَدَقْتَ يَا هَامُ لَقَدْ صَدَّقْتَ الْأَنْبِيَاءَ وَ الْأَوْصِيَاءَ فَمَنْ وَصِيُّ يَعْقُوبَ قَالَ يُوسُفُ قَالَ فَمَنْ وَصِيُّ يُوسُفَ قَالَ مُوسَى قَالَ فَمَنْ وَصِيُّ مُوسَى قَالَ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ قَالَ فَمَنْ وَصِيُّ يُوشَعَ قَالَ دَاوُدُ قَالَ فَمَنْ وَصِيُّ دَاوُدَ قَالَ سُلَيْمَانُ قَالَ فَمَنْ وَصِيُّ سُلَيْمَانَ قَالَ آصَفُ بْنُ بَرْخِيَا قَالَ وَ وَصِيُّ عِيسَى شَمْعُونُ بْنُ الصَّفَا قَالَ هَلْ وَجَدْتَ صِفَةَ وَصِيِّي وَ ذِكْرَهُ فِي الْكُتُبِ قَالَ نَعَمْ وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيّاً إِنَّ اسْمَكَ فِي التَّوْرَاةِ ميدميد وَ اسْمُ وَصِيِّكَ إِلْيَا وَ اسْمُكَ فِي الْإِنْجِيلِ حِمْيَاطَا وَ اسْمُ وَصِيِّكَ فِيهَا هيدار وَ اسْمُكَ فِي الزَّبُورِ ماح ماح مُحِيَ بِكَ كُلُّ كُفْرٍ وَ شِرْكٍ وَ اسْمُ وَصِيِّكَ قاروطيا قَالَ فَمَا مَعْنَى اسْمِ وَصِيِّي فِي التَّوْرَاةِ إِلْيَا قَالَ إِنَّهُ الْوَلِيُّ مِنْ بَعْدِكَ قَالَ فَمَا مَعْنَى اسْمِهِ فِي الْإِنْجِيلِ هيدار قَالَ الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ وَ الْفَارُوقُ الْأَعْظَمُ قَالَ فَمَا مَعْنَى اسْمِهِ فِي الزَّبُورِ قاروطيا قَالَ حَبِيبُ رَبِّهِ قَالَ يَا هَامُ إِذَا رَأَيْتَهُ تَعْرِفُهُ قَالَ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَهُوَ مُدَوَّرُ الْهَامَةِ مُعْتَدِلُ الْقَامَةِ بَعِيدٌ مِنَ الدَّمَامَةِ عَرِيضُ الصَّدْرِ ضِرْغَامَةٌ كَبِيرُ الْعَيْنَيْنِ آنِفُ الْفَخِذَيْنِ أَخْمَصُ السَّاقَيْنِ عَظِيمُ الْبَطْنِ سَوِيُّ الْمَنْكِبَيْنِ قَالَ يَا سَلْمَانُ ادْعُ لَنَا عَلِيّاً فَجَاءَ حَتَّى دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ الْهَامُ وَ قَالَ هَا هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي هَذَا وَ اللَّهِ وَصِيُّكَ فَأَوْصِ أُمَّتَكَ أَنْ لَا يُخَالِفُوهُ فَإِنَّهُ هَلَكَ الْأُمَمُ بِمُخَالَفَةِ الْأَوْصِيَاءِ قَالَ قَدْ فَعَلْنَا ذَلِكَ يَا هَامُ فَهَلْ مِنْ حَاجَةٍ فَإِنِّي أُحِبُّ قَضَاءَهَا لَكَ قَالَ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أُحِبُّ أَنْ تُعَلِّمَنِي مِنْ هَذَا الْقُرْآنِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْكَ تَشْرَحُ لِي سُنَّتَكَ وَ شَرَائِعَكَ لِأُصَلِّيَ بِصَلَاتِكَ قَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ ضُمَّهُ إِلَيْكَ وَ عَلِّمْهُ قَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام) فَعَلَّمْتُهُ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ آيَاتٍ مِنْ آلِ عِمْرَانَ وَ الْأَنْعَامِ وَ الْأَعْرَافِ وَ الْأَنْفَالِ وَ ثَلَاثِينَ سُورَةً مِنَ الْمُفَصَّلِ ثُمَّ إِنَّهُ غَابَ فَلَمْيُرَ إِلَّا يَوْمَ صِفِّينَ فَلَمَّا كَانَ لَيْلَةُ الْهَرِيرِ نَادَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اكْشِفْ عَنْ رَأْسِكَ فَإِنِّي أَجِدُهُ فِي الْكِتَابِ أَصْلَعاً قَالَ أَنَا ذَلِكَ ثُمَّ كَشَفَ عَنْ رَأْسِهِ وَ قَالَ أَيُّهَا الْهَاتِفُ أَظْهِرْ لِي رَحِمَكَ اللَّهُ قَالَ فَظَهَرَ لَهُ فَإِذَا هُوَ الْهَامُ بْنُ الْهِيمِ قَالَ مَنْ تَكُونُ قَالَ أَنَا الَّذِي مَنَّ عَلَيَّ بِكَ رَبِّي وَ عَلَّمْتَنِي كِتَابَ اللَّهِ وَ آمَنْتُ بِكَ وَ بِمُحَمَّدٍ ص فَعِنْدَ ذَلِكَ سَلَّمَ عَلَيْهِ وَ جَعَلَ يُحَادِثُهُ وَ يَسْأَلُهُ ثُمَّ قَاتَلَ إِلَى الصُّبْحِ ثُمَّ غَابَ قَالَ الْأَصْبَغُ بْنُ نُبَاتَةَ فَسَأَلْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) بَعْدَ ذَلِكَ عَنْهُ قَالَ قُتِلَ الْهَامُ بْنُ الْهِيمِ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ.بيان:الدمامة قبح الخلقة و حقارتها و الآنف القريب.10-فر، تفسير فرات بن إبراهيم سَعِيدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مَالِكٍ مُعَنْعَناً عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍفِي قَوْلِهِ تَعَالَىوَ ما ﴿كُنْتَ بِجانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنا إِلى مُوسَى الْأَمْرَ﴾ وَ ما كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ قَالَ قَضَى بِخِلَافَةِ يُوشَعَ بْنِ نُونٍ مِنْ بَعْدِهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ لَمْ أَدَعْ نَبِيّاً مِنْ غَيْرِ وَصِيٍّ وَ إِنِّي بَاعِثٌ نَبِيّاً عَرَبِيّاً وَ جَاعِلٌ وَصِيَّهُ عَلِيّاً فَذَلِكَ قَوْلُهُوَ ما كُنْتَ بِجانِبِ الْغَرْبِيِ.-فر، تفسير فرات بن إبراهيم عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حَاتِمٍ مُعَنْعَناً عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍمِثْلَهُ وَ زَادَ فِيهِ فِي الْوِصَايَةِ وَ حَدَّثَهُ بِمَا كَانَ وَ مَا هُوَ كَائِنٌ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَ قَدْ حَدَّثَ نَبِيَّهُ بِمَا هُوَ كَائِنٌ وَ حَدَّثَهُ بِاخْتِلَافِ هَذِهِ الْأُمَّةِ مِنْ بَعْدِهِ فَمَنْ زَعَمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص مَاتَ بِغَيْرِ وَصِيَّةٍ فَقَدْ كَذَّبَ اللَّهَ وَ جَهَّلَ نَبِيَّهُ. 11-يف، الطرائف ذَكَرَ شَيْخُ الْمُحَدِّثِينَ بِبَغْدَادَ فِي تَقْدِيمِهِ عَلَى تَارِيخِ الْخَطِيبِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيِّ قَالَ:خَيَّرَنِي هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ مِنْ أَرْضِ الْحِجَازِ إِلَى أَرْضِ الشَّامِ فَاخْتَرْتُالْبَلْقَاءَ فَوَجَدْتُ فِيهَا جَبَلًا أَسْوَدَ مَكْتُوباً عَلَيْهِ بِالْأَنْدَرِ مَا هُوَ مِنْ سلب آلِ عِمْرَانَ فَسَأَلْتُ عَمَّنْ يَقْرَؤُهُ فَجَاءُوا بِشَيْخٍ قَدْ كَبِرَتْ سِنُّهُ قَالَ مَا أَعْجَبَ مَا عَلَيْهِ بِالْعِبْرَانِيِّ مَكْتُوبٌ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ جَاءَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيٌّ وَلِيُّ اللَّهِ وَ كَتَبَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ بِيَدِهِ.أَقُولُ قَالَ ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ قَالَ نَصْرُ بْنُ مُزَاحِمٍ رَوَى حَبَّةُأَنَّ عَلِيّاً (عليه السلام) لَمَّا نَزَلَ إِلَى الرَّقَّةِ نَزَلَ بِمَوْضِعٍ يُقَالُ لَهُ الْبَلِيخُ عَلَى جَانِبِ الْفُرَاتِ فَنَزَلَ رَاهِبٌ هُنَاكَ مِنْ صَوْمَعَتِهِ فَقَالَ لِعَلِيٍّ (عليه السلام) إِنَّ عِنْدَنَا كِتَاباً تَوَارَثْنَاهُ عَنْ آبَائِنَا كَتَبَهُ أَصْحَابُ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ أَعْرِضُهُ عَلَيْكَ قَالَ نَعَمْ فَقَرَأَ الرَّاهِبُ الْكِتَابَبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِالَّذِي قَضَى فِيمَا قَضَى وَ سَطَرَ فِيمَا كَتَبَ أَنَّهُ بَاعِثٌ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ يَدُلُّهُمْ عَلَى سَبِيلِ اللَّهِ لَا فَظٌّ وَ لَا غَلِيظٌ وَ لَا صَخَّابٌ فِي الْأَسْوَاقِ وَ لَا يَجْزِي بِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ بَلْ يَعْفُو وَ يَصْفَحُ أُمَّتُهُ الْحَمَّادُونَ الَّذِينَ يَحْمَدُونَ اللَّهَ عَلَى كُلِّ نَشْرٍ وَ فِي كُلِّ صُعُودٍ وَ هُبُوطٍ تَذِلُّ أَلْسِنَتُهُمْ بِالتَّكْبِيرِ وَ التَّهْلِيلِ وَ التَّسْبِيحِ وَ يَنْصُرُهُ اللَّهُ عَلَى مَنْ نَاوَاهُ فَإِذَا تَوَفَّاهُ اللَّهُ ثُمَّ اخْتَلَفَ أُمَّتُهُ مِنْ بَعْدِهِ ثُمَّ اجْتَمَعَتْ فَلَبِثَتْ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ اخْتَلَفَتْ فَيَمُرُّ رَجُلٌ مِنْ أُمَّتِهِ بِشَاطِئِ هَذَا الْفُرَاتِ يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ وَ يَقْضِي بِالْحَقِّ وَ لَا يَرْكُسُ الْحُكْمَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَيْهِ مِنَ الرَّمَادِ فِي يَوْمٍ عَاصِفَةٍ بِهِ الرِّيحُ وَ الْمَوْتُ أَهْوَنُ عِنْدَهُ مِنْ شُرْبِ الْمَاءِ عَلَى الظَّمَإِيَخَافُ اللَّهَ فِي السِّرِّ وَ يَنْصَحُ لَهُ فِي الْعَلَانِيَةِ لَا يَخَافُ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ص مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الْبِلَادِ فَآمَنَ بِهِ كَانَ ثَوَابُهُ رِضْوَانِي وَ الْجَنَّةَ وَ مَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ الْعَبْدَ الصَّالِحَ فَلْيَنْصُرْهُ فَإِنَّ الْقَتْلَ مَعَهُ شَهَادَةٌ ثُمَّ قَالَ أَنَا مُصَاحِبُكَ فَلَا أُفَارِقُكَ حَتَّى يُصِيبَنِي مَا أَصَابَكَ فَبَكَى (عليه السلام) ثُمَّ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ أَكُنْ عِنْدَهُ مَنْسِيّاً الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي ذَكَرَنِي عِنْدَهُ فِي كُتُبِ الْأَبْرَارِ فَمَضَى الرَّاهِبُ مَعَهُ فَكَانَ فِيمَا ذَكَرُوا يَتَغَدَّى مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ يَتَعَشَّى حَتَّى أُصِيبَ يَوْمَ صِفِّينَ فَلَمَّا خَرَجَ النَّاسُ يَدْفِنُونَ قَتْلَاهُمْ قَالَ (عليه السلام) اطْلُبُوهُ فَلَمَّا وَجَدُوهُ صَلَّى عَلَيْهِ وَ دَفَنَهُ وَ قَالَ هَذَا مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ
[بحار الأنوار (ج36-54)] · موسوعة الغيبة والظهور