⟨عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ حَمَّادٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ⟩
قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) صَلَّى ذَاتَ يَوْمٍ بِأَصْحَابِهِ الْفَجْرَ ثُمَّ قَامَ مَعَ أَصْحَابِهِ حَتَّى أَتَى بَابَ دَارٍ بِالْمَدِينَةِ فَطَرَقَ الْبَابَ فَخَرَجَتْ إِلَيْهِ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ مَا تُرِيدُ يَا أَبَا الْقَاسِمِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) يَا أُمَّ عَبْدِ اللَّهِ اسْتَأْذِنِي لِي عَلَى عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَتْ يَا أَبَا الْقَاسِمِ وَ مَا تَصْنَعُ بِعَبْدِ اللَّهِ فَوَ اللَّهِ إِنَّهُ لَمَجْهُودٌ فِي عَقْلِهِ يُحْدِثُ فِي ثَوْبِهِ وَ إِنَّهُ لَيُرَاوِدُنِي عَلَى الْأَمْرِ الْعَظِيمِ فَقَالَ اسْتَأْذِنِي لِي عَلَيْهِ فَقَالَتْ أَ عَلَى ذِمَّتِكَ قَالَ نَعَمْ قال [فَقَالَتِ ادْخُلْ فَدَخَلَ فَإِذَا هُوَ فِي قَطِيفَةٍ يُهَيْنِمُ فِيهَا فَقَالَتْ أُمُّهُ اسْكُتْ وَ اجْلِسْ هَذَا مُحَمَّدٌ قَدْ أَتَاكَ فَسَكَتَ وَ جَلَسَ فَقَالَ لِلنَّبِيِّ (صلى الله عليه وآله وسلم) مَا لَهَا لَعَنَهَا اللَّهُ لَوْ تَرَكَتْنِي لَأَخْبَرْتُكُمْ أَ هُوَ هُوَ ثُمَّ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وآله وسلم) مَا تَرَى قَالَ أَرَى حَقّاً وَ بَاطِلًا وَ أَرَى عَرْشاً عَلَى الْمَاءِ فَقَالَ اشْهَدْ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ بَلْ تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ فَمَا جَعَلَكَ اللَّهُ بِذَلِكَ أَحَقَّ مِنِّي فَلَمَّا كَانَ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي صَلَّى (عليه السلام) بِأَصْحَابِهِ الْفَجْرَ ثُمَّ نَهَضَ فَنَهَضُوا مَعَهُ حَتَّى طَرَقَ الْبَابَ فَقَالَتْ أُمُّهُ ادْخُلْ فَدَخَلَ فَإِذَا هُوَ فِي نَخْلَةٍ يُغَرِّدُ فِيهَا فَقَالَتْ لَهُ أُمُّهُ اسْكُتْ وَ انْزِلْ هَذَا مُحَمَّدٌ قَدْ أَتَاكَ فَسَكَتَ فَقَالَ لِلنَّبِيِّ (صلى الله عليه وآله وسلم) مَا لَهَا لَعَنَهَا اللَّهُ لَوْ تَرَكَتْنِي لَأَخْبَرْتُكُمْ أَ هُوَ هُوَ فَلَمَّا كَانَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ صَلَّى (عليه السلام) بِأَصْحَابِهِ الْفَجْرَ ثُمَّ نَهَضَ فَنَهَضُوا مَعَهُ حَتَّى أَتَى ذَلِكَ الْمَكَانَ فَإِذَا هُوَ فِي غَنَمٍ يَنْعِقُ بِهَا فَقَالَتْ لَهُ أُمُّهُ اسْكُتْ وَ اجْلِسْ هَذَا مُحَمَّدٌ قَدْ أَتَاكَ وَ قَدْ كَانَتْ نَزَلَتْ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ آيَاتٌ مِنْ سُورَةِ الدُّخَانِ فَقَرَأَهَا بِهِمُ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وآله وسلم) فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ ثُمَّ قَالَ اشْهَدْ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ بَلْ تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ وَ مَا جَعَلَكَ اللَّهُ بِذَلِكَ أَحَقَّ مِنِّي فَقَالَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وآله وسلم) إِنِّي قَدْ خَبَأْتُ لَكَ خِبَاءً فَقَالَ الدَّخُّ الدَّخُ فَقَالَالنَّبِيُّ (صلى الله عليه وآله وسلم) اخْسَأْ فَإِنَّكَ لَنْ تَعْدُوَ أَجَلَكَ وَ لَنْ تَبْلُغَ أَمَلَكَ وَ لَنْ تَنَالَ إِلَّا مَا قُدِّرَ لَكَ ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ أَيُّهَا النَّاسُ مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيّاً إِلَّا وَ قَدْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ الدَّجَّالَ وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ أَخَّرَهُ إِلَى يَوْمِكُمْ هَذَا فَمَهْمَا تَشَابَهَ عَلَيْكُمْ مِنْ أَمْرِهِ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ إِنَّهُ يَخْرُجُ عَلَى حِمَارٍ عَرْضُ مَا بَيْنَ أُذُنَيْهِ مِيلٌ يَخْرُجُ وَ مَعَهُ جَنَّةٌ وَ نَارٌ وَ جَبَلٌ مِنْ خُبْزٍ وَ نَهَرٌ مِنْ مَاءٍ أَكْثَرُ أَتْبَاعِهِ الْيَهُودُ وَ النِّسَاءُ وَ الْأَعْرَابُ يَدْخُلُ آفَاقَ الْأَرْضِ كُلِّهَا إِلَّا مَكَّةَ وَ لَابَتَيْهَا وَ الْمَدِينَةَ وَ لَابَتَيْهَا.بيان: قولها إنه لمجهود في عقله أي أصاب عقله جهد البلاء فهو مخبط يقال جهد المرض فلانا هزله و كأن مراودته إياها كان لإظهار دعوى الألوهية أو النبوة و لذا كانت تأبى عن أن يراه النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) و الهينمة الصوت الخفي و في أخبار العامة يهمهم قوله أ هو هو أي أ ما تقولون بألوهية إله أم لا. أَقُولُ رَوَى الْحُسَيْنُ بْنُ مَسْعُودٍ الْفَرَّاءُ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِ أَنَّ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) مَا تَرَى قَالَ أَرَى عَرْشاً عَلَى الْمَاءِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) تَرَى عَرْشَ إِبْلِيسَ عَلَى الْبَحْرِ فَقَالَ مَا تَرَى قَالَ أَرَى صَادِقِينَ وَ كَاذِباً أَوْ كَاذِبِينَ وَ صَادِقاً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) لُبِسَ عَلَيْهِ دَعُوهُ.. و يقال غَرِدَ الطائر كفرح و غَرَّدَ تغريدا و أَغْرَدَ و تَغَرَّدَ رفع صوته و طرب به قوله قد خبأت لك خباء أي أضمرت لك شيئا أخبرني به قالهو الدخ، و الدخ بالضم و الفتح: الدخان و نقل الشرتونى في ذيل أقرب الموارد عن التاج أنه فسر الدخ بنبت يكون في البساتين و قال و به فسر حديث ابن الصياد و فسره الحاكم بالجماع، و وهموه. راجع المصدر (صلى الله عليه وآله وسلم) 209. كما في المصدر المطبوع (ط- الإسلامية) ج 2 (صلى الله عليه وآله وسلم) 209. لم نعرف له معنى محصلا. الجزري فيه إنه قال لابن صياد خبأت لك خبيئا قال هو الدخ الدخ بضم الدال و فتحها الدخان قال عند رواق البيت يغشي الدخان و فسر الحديث أنه أراد بذلك ﴿يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ﴾ و قيل إن الدجال يقتله عيسى بجبل الدخان فيحتمل أن يكون المراد تعريضا بقتله لأن ابن الصياد كان يظن أنه الدجال.قوله (صلى الله عليه وآله وسلم) اخسأ يقال خسأت الكلب أي طردته و أبعدته قوله فإنك لن تعدو أجلك قال في شرح السنة.قال الخطابي يحتمل وجهين أحدهما أنه لا يبلغ قدره أن يطالع الغيب من قبل الوحي الذي يوحى به إلى الأنبياء و لا من قبل الإلهام الذي يلقى في روع الأولياء و إنما كان الذي جرى على لسانه شيئا ألقاه الشيطان حين سمع النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يراجع به أصحابه قبل دخوله النخل.و الآخر أنك لن تسبق قدر الله فيك و في أمرك.و قال أبو سليمان و الذي عندي أن هذه القصة إنما جرت أيام مهادنة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) اليهود و حلفاءهم و كان ابن الصياد منهم أو دخيلا في جملتهم و كان يبلغ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) خبره و ما يدعيه من الكهانة فامتحنه بذلك فلماو قيل انه تاب و مات بالمدينة و قيل بل فقد يوم الحرة، و الظاهر من قصة تميم الدارى انه ليس هو الدجال. كلمه علم أنه مبطل و أنه من جملة السحرة أو الكهنة أو ممن يأتيه رَئِيُّ الجن أو يتعاهده شيطان فيلقي على لسانه بعض ما يتكلم به فلما سمع منه قوله الدخ زبره و قال اخسأ فلن تعدو قدرك.يريد أن ذلك شيء ألقاه إليه الشيطان و ليس ذلك من قبل الوحي و إنما كانت له تارات يصيب في بعضها و يخطئ في بعضها و ذلك معنى قوله يأتيني صادق و كاذب فقال له عند ذلك خلط عليك.و الجملة من أمره أنه كان فتنة قد امتحن الله به عباده ﴿لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ﴾ وَ يَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ و قد افتتن قوم موسى في زمانه بالعجل فافتتن به قوم و أهلكوا و نجا من هداه الله و عصمه انتهى كلامه.أقول اختلف العامة في أن ابن الصياد هل هو الدجال أو غيره فذهب جماعة منهم إلى أنه غيره لما روي أنه تاب عن ذلك و مات بالمدينة و كشفوا عن وجهه حتى رأوه الناس ميتا و رووا عن أبي سعيد الخدري أيضا ما يدل على أنه ليس بدجال.و ذهب جماعة إلى أنه هو الدجال رووه عن ابن عمر و جابر الأنصاري. فما نقله المصابيح عن أبي سعيد الخدريّ: انه قال صحبت ابن صياد الى مكّة فقال لى: ما لقيت من الناس؟ يزعمون انى الدجال! أ لست سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول انه لا يولد له، و قد ولد لي، أ ليس قد قال هو كافر؟ و أنا مسلم، أو ليس قد قال لا يدخل المدينة و لا مكّة و قد أقبلت من المدينة و أنا أريد مكّة.و ما نقله عن ابن عمر: أنه قال: عن نافع قال كان ابن عمر يقول: و اللّه ما أشك أن المسيح الدجال هو ابن صياد، رواه أبو داود و البيهقيّ في كتاب البعث و النشور. أقول قال الصدوق رحمه الله بعد إيراد هذا الخبر إن أهل العناد و الجحود يصدقون بمثل هذا الخبر و يروونه في الدجال و غيبته و طول بقائه المدة الطويلة و بخروجه في آخر الزمان و لا يصدقون بأمر القائم (عليه السلام) و أنه يغيب مدة طويلة ثم يظهر فيملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما بنص النبي و الأئمة بعده (صلوات اللّه عليهم) و عليه باسمه و عينه و نسبه و بأخبارهم بطول غيبته إرادة لإطفاء نور الله و إبطالا لأمر ولي الله وَ يَأْبَى ﴿اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ﴾...وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ و أكثر ما يحتجون به في دفعهم لأمر الحجة (عليه السلام) أنهم يقولون لم نرو هذه الأخبار التي تروونها في شأنه و لا نعرفها و كذا يقول من يجحد نبوة نبينا (صلى الله عليه وآله وسلم) من الملحدين و البراهمة و اليهود و النصارى أنه ما صح عندنا شيء مما تروونه من معجزاته و دلائله و لا نعرفها فنعتقد بطلان أمره لهذه الجهة و متى لزمنا ما يقولون لزمهم ما يقوله هذه الطوائف و هم أكثر عددا منهم.و يقولون أيضا ليس في موجب عقولنا أن يعمر أحد في زماننا هذا عمرا يتجاوز عمر أهل الزمان فقد تجاوز عمر صاحبكم على زعمكم عمر أهل الزمان.فنقول لهم أ تصدقون على أن الدجال في الغيبة يجوز أن يعمر عمرا يتجاوز عمر أهل الزمان و كذلك إبليس و لا تصدقون بمثل ذلك لقائم آل محمد (عليه السلام) مع النصوص الواردة فيه في الغيبة و طول العمر و الظهور بعد ذلك للقيام بأمر الله عز و جل و ما روي في ذلك من الأخبار التي قد ذكرتها في هذا الكتاب و مع ما صح عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال كل ما كان في الأمم السالفة يكون في هذه الأمة مثل حذو النعل بالنعل و القذة بالقذة و قد كان فيمن مضى من أنبياء الله عز و جل و حججه (عليه السلام) معمرون.أما نوح (عليه السلام) فإنه عاش ألفي سنة و خمسمائة سنة و نطق القرآن بأنه لبث في قومه ﴿أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عاماً﴾ و قد روي في الخبر الذي قد أسندته في هذا الكتاب أن في القائم سنة من نوح و هي طول العمر فكيف يدفع أمره و لا يدفع ما يشبهه من الأمور التي ليس شيء منها في موجب العقول بل لزم الإقرار بها لأنها رويت عن النبي ص.و هكذا يلزم الإقرار بالقائم (عليه السلام) من طريق السمع و في موجب أيّ عقل من العقول أنه يجوز أن يلبث أصحاب الكهف ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَ ازْدَادُوا تِسْعاً هل وقع التصديق بذلك إلا من طريق السمع فلم لا يقع التصديق بأمر القائم (عليه السلام) أيضا من طريق السمع و كيف يصدقون بما يرد من الأخبار عن وهب بن منبه و عن كعب الأحبار في المحالات التي لا يصح منها شيء في قول الرسول و لا في موجب العقول و لا يصدقون بما يرد عن النبي و الأئمة (عليهم السلام) في القائم و غيبته و ظهوره بعد شك أكثر الناس في أمره و ارتدادهم عن القول به كما تنطق به الآثار الصحيحة عنهم (عليه السلام) هل هذا إلا مكابرة في دفع الحق و جحوده.و كيف لا يقولون إنه لما كان في الزمان غير محتمل للتعمير وجب أن تجري سنة الأولين بالتعمير في أشهر الأجناس تصديقا لقول صاحب الشريعة (عليه السلام) و لا جنس أشهر من جنس القائم (عليه السلام) لأنه مذكور في الشرق و الغرب على ألسنة المقرين و ألسنة المنكرين له و متى بطل وقوع الغيبة بالقائم الثاني عشر من الأئمة (عليهم السلام) مع الروايات الصحيحة عن النبي أنه (صلى الله عليه وآله وسلم) أخبر بوقوعها به (عليه السلام) بطلت نبوته لأنه يكون قد أخبر بوقوع الغيبة بمن لم يقع به و متى صح كذبه في شيء لم يكن نبيا.و كيف يصدق في أمر عمار أنه تقتله الفئة الباغية و في أمير المؤمنين أنه تخضب لحيته من دم رأسه و في الحسن بن علي (عليه السلام) أنه مقتول بالسم و في الحسين بن علي (عليه السلام) أنه مقتول بالسيف و لا يصدق فيما أخبر به من أمر القائم و وقوع الغيبة به و النص عليه باسمه و نسبه بل هو (صلى الله عليه وآله وسلم) صادق في جميع أقواله مصيب في جميع أحواله و لا يصح إيمان عبد حتى لا يجد في نفسه حرجا مما قضى و يسلم له في جميع الأمور تسليما لا يخالطه شك و لا ارتياب و هذا هو الإسلامو الإسلام هو الاستسلام و الانقياد وَ مَنْ ﴿يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ﴾ وَ هُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ و من أعجب العجب أن مخالفينا يروون أن عيسى ابن مريم (عليه السلام) مر بأرض كربلاء فرأى عدة من الظباء هناك مجتمعة فأقبلت إليه و هي تبكي و أنه جلس و جلس الحواريون فبكى و بكى الحواريون و هم لا يدرون لم جلس و لم بكى.فقالوا يا روح الله و كلمته ما يبكيك قال أ تعلمون أي أرض هذه قالوا لا قال هذه أرض يقتل فيها فرخ الرسول أحمد و فرخ الحرة الطاهرة البتول شبيه أمي و يلحد فيها هي أطيب من المسك لأنها طينة الفرخ المستشهد و هكذا تكون طينة الأنبياء و أولاد الأنبياء و هذه الظباء تكلمني و تقول إنها ترعى في هذه الأرض شوقا إلى تربة الفرخ المستشهد المبارك و زعمت أنها آمنة في هذه الأرض.ثم ضرب بيده إلى بعر تلك الظباء فشمها و قال اللهم أبقها أبدا حتى يشمها أبوه فتكون له عزاء و سلوة و إنها بقيت إلى أيام أمير المؤمنين (عليه السلام) حتى شمها و بكى و أبكى و أخبر بقصتها لما مر بكربلاء.فيصدقون بأن بعر تلك الظباء تبقى زيادة على خمسمائة سنة لم تغيرها الأمطار و الرياح و مرور الأيام و الليالي و السنين عليها و لا يصدقون بأن القائم من آل محمد (عليه السلام) يبقى حتى يخرج بالسيف فيبير أعداء الله و يظهر دين الله مع الأخبار الواردة عن النبي و الأئمة (صلوات اللّه عليهم) بالنص عليه باسمه و نسبه و غيبته المدة الطويلة و جرى سنن الأولين فيه بالتعمير هل هذا إلا عناد و جحود الحق.28- ك، إكمال الدين أَبِي عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ وَ العَلَاءِ مَعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) يَقُولُ إِنَّ لِقِيَامِ الْقَائِمِ عَلَامَاتٍ تَكُونُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لِلْمُؤْمِنِينَ قُلْتُ وَ مَا هِيَ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ قَالَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ لَنَبْلُوَنَّكُمْيَعْنِي الْمُؤْمِنِينَ قَبْلَ خُرُوجِ الْقَائِمِ عبِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَ الْجُوعِ وَ نَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ وَ الْأَنْفُسِ وَ الثَّمَراتِ وَ بَشِّرِ الصَّابِرِينَ قَالَ نَبْلُوهُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِمِنْ مُلُوكِ بَنِي فُلَانٍ فِي آخِرِ سُلْطَانِهِمْ وَ الْجُوعِبِغَلَاءِ أَسْعَارِهِمْ وَ نَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِقَالَ كَسَادُ التِّجَارَاتِ وَ قِلَّةُ الْفَضْلِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَنْفُسِقَالَ مَوْتٌ ذَرِيعٌ وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَراتِقِلَّةِ رَيْعِ مَا يُزْرَعُ وَ بَشِّرِ الصَّابِرِينَعِنْدَ ذَلِكَ بِتَعْجِيلِ الْفَرَجِ ثُمَّ قَالَ لِي يَا مُحَمَّدُ هَذَا تَأْوِيلُهُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ وَ ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ.ني، الغيبة للنعماني محمد بن همام عن الحميري عن ابن محبوب عن ابن رئاب عن محمد بن مسلم مثله بيان الذريع السريع.29- ك، إكمال الدين أَبِي عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ أَخِيهِ عَلِيٍّ عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ مَيْمُونٍ الْبَانِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ (عليه السلام) قَالَ خَمْسٌ قَبْلَ قِيَامِ الْقَائِمِ (عليه السلام) الْيَمَانِيُّ وَ السُّفْيَانِيُّ وَ الْمُنَادِي يُنَادِي مِنَ السَّمَاءِ وَ خَسْفٌ بِالْبَيْدَاءِ وَ قَتْلُ النَّفْسِ الزَّكِيَّةِ.30- ك، إكمال الدين ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ شُعَيْبٍ الْحَذَّاءِ عَنْ صَالِحٍ مَوْلَى بَنِي الْعَذْرَاءِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقَ (عليه السلام) يَقُولُ لَيْسَ بَيْنَ قِيَامِ قَائِمِ آلِ مُحَمَّدٍ وَ بَيْنَ قَتْلِ النَّفْسِ الزَّكِيَّةِ إِلَّا خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً.غط، الغيبة للشيخ الطوسي الفضل عن ابن فضال عن ثعلبة مثله- شا، الإرشاد ثعلبة مثله.31- ك، إكمال الدين ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ ابْنِ أَبَانٍ عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنِ النَّضْرِ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ مَيْمُونٍ الْبَانِ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) فِي فُسْطَاطِهِ فَرَفَعَ جَانِبَ الْفُسْطَاطِ فَقَالَ إِنَّ أَمْرَنَا لَوْ قَدْ كَانَ لَكَانَ أَبْيَنَ مِنْ هَذَا الشَّمْسِ ثُمَّ قَالَ يُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ إِنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ هُوَ الْإِمَامُ بِاسْمِهِ وَ يُنَادِي إِبْلِيسُ مِنَ الْأَرْضِ كَمَا نَادَى بِرَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ.32- ك، إكمال الدين بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ عِيسَى بْنِ أَعْيَنَ عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ إِنَّ أَمْرَ السُّفْيَانِيِّ مِنَ الْأَمْرِ الْمَحْتُومِ وَ خُرُوجَهُ فِي رَجَبٍ.33- ك، إكمال الدين بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْأَهْوَازِيِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ الصَّيْحَةُ الَّتِي فِي شَهْرِ رَمَضَانَ تَكُونُ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ لِثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ مَضَيْنَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ.34- ك، إكمال الدين بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ حَنْظَلَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) يَقُولُ قَبْلَ قِيَامِ الْقَائِمِ (عليه السلام) خَمْسُ عَلَامَاتٍ مَحْتُومَاتٍ الْيَمَانِيُّ وَ السُّفْيَانِيُّ وَ الصَّيْحَةُ وَ قَتْلُ النَّفْسِ الزَّكِيَّةِ وَ الْخَسْفُ بِالْبَيْدَاءِ.
[بحار الأنوار (ج36-54)] · موسوعة الغيبة والظهور