⟨وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام)⟩
قَالَ الْيَمَانِيُّ وَ السُّفْيَانِيُكَفَرَسَيْ رِهَانٍ.171- أَقُولُ رَوَى الشَّيْخُ أَحْمَدُ بْنُ فَهْدٍ فِي كِتَابِ الْمُهَذَّبِ وَ غَيْرِهِ فِي غَيْرِهِ بِأَسَانِيدِهِمْ عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ يَوْمُ النَّيْرُوزِ هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي يَظْهَرُ فِيهِ قَائِمُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ وُلَاةَ الْأَمْرِ وَ يُظْفِرُهُ اللَّهُ تَعَالَى بِالدَّجَّالِ فَيَصْلِبُهُ عَلَى كُنَاسَةِ الْكُوفَةِ.172- كِتَابُ الْمُحْتَضَرِ، لِلْحَسَنِ بْنِ سُلَيْمَانَ نَقْلًا مِنْ كِتَابِ الْمِعْرَاجِ لِلشَّيْخِ الصَّالِحِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الصَّدُوقِ عَنِ ابْنِ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَهْلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ آدَمَ النَّسَائِيِّ عَنْ أَبِيهِ آدَمَ بْنِ أَبِي إِيَاسٍ عَنِ الْمُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ رَفَعَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) إِنَّهُ لَمَّا عُرِجَ بِي رَبِّي جَلَّ جَلَالُهُ أَتَانِي النِّدَاءُ يَا مُحَمَّدُ قُلْتُ لَبَّيْكَ رَبَّ الْعَظَمَةِ لَبَّيْكَ فَأَوْحَى إِلَيَّ يَا مُحَمَّدُ فِيمَ اخْتَصَمَ الْمَلَأُ الْأَعْلَى قُلْتُ إِلَهِي لَا عِلْمَ لِي فَقَالَ لِي يَا مُحَمَّدُ هَلِ اتَّخَذْتَ مِنَ الْآدَمِيِّينَ وَزِيراً وَ أَخاً وَ وَصِيّاً مِنْ بَعْدِكَ فَقُلْتُ إِلَهِي وَ مَنْ أَتَّخِذُ تَخَيَّرْ أَنْتَ لِي يَا إِلَهِي فَأَوْحَى إِلَيَّ يَا مُحَمَّدُ قَدِ اخْتَرْتُ لَكَ مِنَ الْآدَمِيِّينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَقُلْتُ إِلَهِي ابْنُ عَمِّي فَأَوْحَى إِلَيَّ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ عَلِيّاً وَارِثُكَ وَ وَارِثُ الْعِلْمِ مِنْ بَعْدِكَ وَ صَاحِبُ لِوَائِكَ لِوَاءِ الْحَمْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ صَاحِبُ حَوْضِكَ يَسْقِي مَنْ وَرَدَ عَلَيْهِ مِنْ مُؤْمِنِي أُمَّتِكَ ثُمَّ أَوْحَى إِلَيَّ أَنِّي قَدْ أَقْسَمْتُ عَلَى نَفْسِي قَسَماً حَقّاً لَا يَشْرَبُ مِنْ ذَلِكَ الْحَوْضِ مُبْغِضٌ لَكَ وَ لِأَهْلِ بَيْتِكَ وَ ذُرِّيَّتِكَ الطَّيِّبِينَ حَقّاً حَقّاً أَقُولُ يَا مُحَمَّدُ لَأُدْخِلَنَّ الْجَنَّةَ جَمِيعَ أُمَّتِكَ إِلَّا مَنْ أَبَى فَقُلْتُ إِلَهِي وَ أَحَدٌ يَأْبَى دُخُولَ الْجَنَّةِ فَأَوْحَى إِلَيَّ بَلَى يَأْبَى قُلْتُوَ كَيْفَ يَأْبَى فَأَوْحَى إِلَيَّ يَا مُحَمَّدُ اخْتَرْتُكَ مِنْ خَلْقِي وَ اخْتَرْتُ لَكَ وَصِيّاً مِنْ بَعْدِكَ وَ جَعَلْتُهُ مِنْكَ بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدَكَ وَ أَلْقَيْتُ مَحَبَّتَهُ فِي قَلْبِكَ وَ جَعَلْتُهُ أَباً لِوُلْدِكَ فَحَقُّهُ بَعْدَكَ عَلَى أُمَّتِكَ كَحَقِّكَ عَلَيْهِمْ فِي حَيَاتِكَ فَمَنْ جَحَدَ حَقَّهُ جَحَدَ حَقَّكَ وَ مَنْ أَبَى أَنْ يُوَالِيَهُ فَقَدْ أَبَى أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ فَخَرَرْتُ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ سَاجِداً شُكْراً لِمَا أَنْعَمَ عَلَيَّ فَإِذَا مُنَادٍ يُنَادِي يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ سَلْنِي أُعْطِكَ فَقُلْتُ إِلَهِي اجْمَعْ أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي عَلَى وَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ لِيَرِدُوا عَلَيَّ جَمِيعاً حَوْضِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْحَى إِلَيَّ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي قَدْ قَضَيْتُ فِي عِبَادِي قَبْلَ أَنْ أَخْلُقَهُمْ وَ قَضَائِي مَاضٍ فِيهِمْ لَأُهْلِكُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ وَ أَهْدِي بِهِ مَنْ أَشَاءُ وَ قَدْ آتَيْتُهُ عِلْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ وَ جَعَلْتُهُ وَزِيرَكَ وَ خَلِيفَتَكَ مِنْ بَعْدِكَ عَلَى أَهْلِكَ وَ أُمَّتِكَ عَزِيمَةً مِنِّي لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ أَبْغَضَهُ وَ عَادَاهُ وَ أَنْكَرَ وَلَايَتَهُ مِنْ بَعْدِكَ فَمَنْ أَبْغَضَهُ أَبْغَضَكَ وَ مَنْ أَبْغَضَكَ أَبْغَضَنِي وَ مَنْ عَادَاهُ فَقَدْ عَادَاكَ وَ مَنْ عَادَاكَ فَقَدْ عَادَانِي وَ مَنْ أَحَبَّهُ فَقَدْ أَحَبَّكَ وَ مَنْ أَحَبَّكَ فَقَدْ أَحَبَّنِي وَ قَدْ جَعَلْتُ لَهُ هَذِهِ الْفَضِيلَةَ وَ أَعْطَيْتُكَ أَنْ أُخْرِجَ مِنْ صُلْبِهِ أَحَدَ عَشَرَ مَهْدِيّاً كُلُّهُمْ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ مِنَ الْبِكْرِ الْبَتُولِ آخِرُ رَجُلٍ مِنْهُمْ يُصَلِّي خَلْفَهُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَ ظُلْماً أُنْجِي بِهِ مِنَ الْهَلَكَةِ وَ أَهْدِي بِهِ مِنَ الضَّلَالَةِ وَ أُبْرِئُ بِهِ الْأَعْمَى وَ أَشْفِي بِهِ الْمَرِيضَ قُلْتُ إِلَهِي فَمَتَى يَكُونُ ذَلِكَ فَأَوْحَى إِلَيَّ عَزَّ وَ جَلَّ يَكُونُ ذَلِكَ إِذَا رُفِعَ الْعِلْمُ وَ ظَهَرَ الْجَهْلُ وَ كَثُرَ الْقُرَّاءُ وَ قَلَّ الْعَمَلُ وَ كَثُرَ الْفَتْكُ وَ قَلَّ الْفُقَهَاءُ الْهَادُونَ وَ كَثُرَ فُقَهَاءُ الضَّلَالَةِ الْخَوَنَةُ وَ كَثُرَ الشُّعَرَاءُ وَ اتَّخَذَ أُمَّتُكَ قُبُورَهُمْ مَسَاجِدَ وَ حُلِّيَتِ الْمَصَاحِفُ وَ زُخْرُفَتِ الْمَسَاجِدُ وَ كَثُرَ الْجَوْرُ وَ الْفَسَادُ وَ ظَهَرَ الْمُنْكَرُ وَ أَمَرَ أُمَّتُكَ بِهِ وَ نَهَوْا عَنِ الْمَعْرُوفِ وَ اكْتَفَى«القتل».
الرِّجَالُ بِالرِّجَالِ وَ النِّسَاءُ بِالنِّسَاءِ وَ صَارَتِ الْأُمَرَاءُ كَفَرَةً وَ أَوْلِيَاؤُهُمْ فَجَرَةً وَ أَعْوَانُهُمْ ظَلَمَةً وَ ذَوُو الرَّأْيِ مِنْهُمْ فَسَقَةً وَ عِنْدَ ذَلِكَ ثَلَاثَةُ خُسُوفٍ خَسْفٌ بِالْمَشْرِقِ وَ خَسْفٌ بِالْمَغْرِبِ وَ خَسْفٌ بِجَزِيرَةِ الْعَرَبِ وَ خَرَابُ الْبَصْرَةِ عَلَى يَدَيْ رَجُلٍ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ يَتْبَعُهُ الزُّنُوجُ وَ خُرُوجُ وَلَدٍ مِنْ وُلْدِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ (عليه السلام) وَ ظُهُورُ الدَّجَّالِ يَخْرُجُ بِالْمَشْرِقِ مِنْ سِجِسْتَانَ وَ ظُهُورُ السُّفْيَانِيِّ فَقُلْتُ إِلَهِي وَ مَا يَكُونُ بَعْدِي مِنَ الْفِتَنِ فَأَوْحَى إِلَيَّ وَ أَخْبَرَنِي بِبَلَاءِ بَنِي أُمَيَّةَ وَ فِتْنَةِ وُلْدِ عَمِّي وَ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَأَوْصَيْتُ بِذَلِكَ ابْنَ عَمِّي حِينَ هَبَطْتُ إِلَى الْأَرْضِ وَ أَدَّيْتُ الرِّسَالَةَ فَلِلَّهِ الْحَمْدُ عَلَى ذَلِكَ كَمَا حَمِدَهُ النَّبِيُّونَ وَ كَمَا حَمِدَهُ كُلُّ شَيْءٍ قَبْلِي وَ مَا هُوَ خَالِقُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.173- نهج، نهج البلاغة قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يُقَرَّبُ فِيهِ إِلَّا الْمَاحِلُ وَ لَا يُطَرَّفُ فِيهِ إِلَّا الْفَاجِرُ وَ لَا يُضَعَّفُ فِيهِ إِلَّا الْمُنْصِفُ يَعُدُّونَ الصَّدَقَةَ فِيهِ غُرْماً وَ صِلَةَ الرَّحِمِ مَنّاً وَ الْعِبَادَةَ اسْتِطَالَةً عَلَى النَّاسِ فَعِنْدَ ذَلِكَ يَكُونُ السُّلْطَانُ بِمَشُورَةِ الْإِمَاءِ وَ إِمَارَةِ الصِّبْيَانِ وَ تَدْبِيرِ الْخِصْيَانِ.بيان: قوله (عليه السلام) إلا الماحل أي يقرب الملوك و غيرهم إليهم السعاة إليهم بالباطل و الواشين و النمامين مكان أصحاب الفضائل و في بعض النسخ الماجن و هو أن لا يبالي ما صنع.و لا يطرف بالمهملة أي لا يعد طريفا فإن الناس يميلون إلى الطريف المستحدث و بالمعجمة أي لا يعد ظريفا كيسا و لا يضعف أي يعدونه ضعيف الرأي و العقل أو يتسلطون عليه و في النهاية في حديث أشراط الساعة و الزكاة مغرما أي يرى رب المال أن إخراج زكاته غرامة يغرمها.
[بحار الأنوار (ج36-54)] · موسوعة الغيبة والظهور