الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةعلامات الظهور والملاحم
بحار الأنوار · رقم ١١

يَعْنِي مَنِ اتَّخَذَ دِينَهُ رَأْيَهُ بِغَيْرِ إِمَامٍ مِنْ أَئِمَّةِ الْهُدَى فَكَتَبْتُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَعْرِضُ فِي قَلْبِي مِمَّا يَرْوِي هَؤُلَاءِ فِي أَبِيكَ فَكَتَبَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ مَا أَحَدٌ أَكْذَبَ عَلَى اللَّهِ وَ عَلَى رَسُولِهِ ص مِمَّنْ كَذَّبَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ أَوْ كَذَبَ عَلَيْنَا لِأَنَّهُ إِذَا كَذَّبَنَا أَوْ كَذَبَ عَلَيْنَا فَقَدْ كَذَّبَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ لِأَنَّا إِنَّمَا نُحَدِّثُ عَنِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ عَنْ رَسُولِهِ ص وَ

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السلام) وَ أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ إِنَّكُمْ أَهْلُ بَيْتِ الرَّحْمَةِ اخْتَصَّكُمُ اللَّهُ بِهَا فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السلام) نَحْنُ كَذَلِكَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ لَمْ نُدْخِلْ أَحَداً فِي ضَلَالَةٍ وَ لَمْ نُخْرِجْهُ عَنْ هُدًى وَ إِنَّ الدُّنْيَا لَا تَذْهَبُ حَتَّى يَبْعَثَ اللَّهُ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ رَجُلًا يَعْمَلُ بِكِتَابِ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ لَا يَرَى مُنْكَراً إِلَّا أَنْكَرَهُ فَكَتَبْتُ إِلَيْهِ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي مِنَ التَّعْزِيَةِ لَكَ بِأَبِيكَ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ يَعْرِضُ فِي قَلْبِي مِمَّا يَرْوِي هَؤُلَاءِ فَأَمَّا الْآنَ فَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ أَبَاكَ قَدْ مَضَى (عليه السلام) فَآجَرَكَ اللَّهُ فِي أَعْظَمِ الرَّزِيَّةِ وَ هَنَّاكَ أَفْضَلَ الْعَطِيَّةِ فَإِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ ثُمَّ وَصَفْتُ لَهُ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَيْهِ فَكَتَبَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السلام) لَا يَسْتَكْمِلُ عَبْدٌ الْإِيمَانَ حَتَّى يَعْرِفَ أَنَّهُ يَجْرِي لِآخِرِهِمْ مَا يَجْرِي لِأَوَّلِهِمْ فِي الْحُجَّةِ وَ الطَّاعَةِ وَ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ سَوَاءً وَ لِمُحَمَّدٍص وَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَضْلُهُمَا وَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ مَاتَ وَ لَيْسَ عَلَيْهِ إِمَامٌ حَيٌّ يَعْرِفُهُ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ إِنَّ الْحُجَّةَ لَا تَقُومُ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى خَلْقِهِ إِلَّا بِإِمَامٍ حَتَّى يَعْرِفُونَهُ وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السلام) مَنْ سَرَّهُ أَنْ لَا يَكُونَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ حَتَّى يَنْظُرَ إِلَى اللَّهِ وَ يَنْظُرَ اللَّهُ إِلَيْهِ فَلْيَتَوَلَّ آلَ مُحَمَّدٍ ص وَ يَبْرَأْ مِنْ عَدُوِّهِمْ وَ يَأْتَمَّ بِالْإِمَامِ مِنْهُمْ فَإِنَّهُ إِذَا كَانَ كَذَلِكَ نَظَرَ اللَّهُ إِلَيْهِ وَ نَظَرَ إِلَى اللَّهِ وَ لَوْ لَا مَا قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السلام) حِينَ يَقُولُ لَا تَعْجَلُوا عَلَى شِيعَتِنَا إِنْ تَزِلَّ قَدَمٌ تَثْبُتُ أُخْرَى وَ قَالَ مَنْ لَكَ بِأَخِيكَ كُلِّهِ لَكَانَ مِنِّي مِنَ الْقَوْلِ فِي ابْنِ أَبِي حَمْزَةَ وَ ابْنِ السَّرَّاجِ وَ أَصْحَابِ ابْنِ أَبِي حَمْزَةَ أَمَّا ابْنُ السَّرَّاجِ فَإِنَّمَا دَعَاهُ إِلَى مُخَالَفَتِنَا وَ الْخُرُوجِ مِنْ أَمْرِنَا إِنَّهُ عَدَا عَلَى مَالٍ لِأَبِي الْحَسَنِ (عليه السلام) عَظِيمٍ فَاقْتَطَعَهُ فِي حَيَاةِ أَبِي الْحَسَنِ وَ كَابَرَنِي عَلَيْهِ وَ أَبَى أَنْ يَدْفَعَهُ وَ النَّاسُ كُلُّهُمْ مُسْلِمُونَ مُجْتَمِعُونَ عَلَى تَسْلِيمِهِمُ الْأَشْيَاءَ كُلَّهَا إِلَيَّ فَلَمَّا حَدَثَ مَا حَدَثَ مِنْ هَلَاكِ أَبِي الْحَسَنِ (عليه السلام) اغْتَنَمَ فِرَاقَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ وَ أَصْحَابِهِ إِيَّايَ وَ تَعَلَّلَ وَ لَعَمْرِي مَا بِهِ مِنْ عَلَّةٍ إِلَّا اقْتِطَاعَهُ الْمَالَ وَ ذَهَابَهُ بِهِ وَ أَمَّا ابْنُ أَبِي حَمْزَةَ فَإِنَّهُ رَجُلٌ تَأَوَّلَ تَأْوِيلًا لَمْ يُحْسِنْهُ وَ لَمْ يُؤْتَ عِلْمَهُ فَأَلْقَاهُ إِلَى النَّاسِ فَلَجَّ فِيهِ وَ كَرِهَ إِكْذَابَ نَفْسِهِ فِي إِبْطَالِ قَوْلِهِ بِأَحَادِيثَ تَأَوَّلَهَا وَ لَمْ يُحْسِنْ تَأْوِيلَهَا وَ لَمْ يُؤْتَ عِلْمَهَا وَ رَأَى أَنَّهُ إِذَا لَمْ يُصَدَّقْ آبَائِي بِذَلِكَ لَمْ يُدْرَ لَعَلَّ مَا خُبِّرَ عَنْهُ مِثْلَ السُّفْيَانِيِّ وَ غَيْرَهُ أَنَّهُ كَانَ لَا يَكُونُ مِنْهُ شَيْءٌ وَ قَالَ لَهُمْ لَيْسَ يُسْقَطُ قَوْلُ آبَائِهِ بِشَيْءٍ وَ لَعَمْرِي مَا يُسْقِطُ قَوْلَ آبَائِي شَيْءٌ وَ لَكِنْ قَصُرَ عِلْمُهُ عَنْ غَايَاتِ ذَلِكَ وَ حَقَائِقِهِ فَصَارَ فِتْنَةً لَهُ وَ شُبْهَةً عَلَيْهِ وَ فَرَّ مِنْ أَمْرٍ فَوَقَعَ فِيهِ وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السلام) مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ قَدْ فَرَغَ مِنَ الْأَمْرِ فَقَدْ كَذَبَ لِأَنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الْمَشِيَّةَ فِي خَلْقِهِ يُحْدِثُ مَا يَشَاءُ وَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ وَ قَالَ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍفَآخِرُهَا مِنْ أَوَّلِهَا وَ أَوَّلُهَا مِنْ آخِرِهَا فَإِذَا خَبَّرَ عَنْهَا بِشَيْءٍ مِنْهَا بِعَيْنِهِ أَنَّهُ كَائِنٌ فَكَانَ فِي غَيْرِهِ مِنْهُ فَقَدْ وَقَعَ الْخَبَرُ عَلَى مَا أَخْبَرُوا أَ لَيْسَ فِي أَيْدِيهِمْ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ إِذَا قِيلَ فِي الْمَرْءِ شَيْءٌ فَلَمْ يَكُنْ فِيهِ ثُمَّ كَانَ فِي وُلْدِهِ مِنْ بَعْدِهِ فَقَدْ كَانَ فِيهِ.بيان: قوله و رأى أنه إذا لم يصدق أي قال إنه إن لم أصدق الأئمة فيما أخبروا به من كون موسى (عليه السلام) هو القائم فيرتفع الاعتماد عن أخبارهم فلعل ما أخبروا به من السفياني و غيره لا يقع شيء منها و حاصل جوابه (عليه السلام) يرجع تارة إلى أنه مما وقع فيه البداء و تارة إلى أنه مأول بأنه يكون ذلك في نسله و قد مر تأويل آخر لها حيث قال (عليه السلام) كلنا قائمون بأمر الله.و قوله (عليه السلام) و فر من أمر فوقع فيه إشارة إلى أنه بعد هذا القول لزمه طرح كثير من الأخبار المنافية لكون موسى (عليه السلام) هو القائم.9- ب، قرب الإسناد مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى قَالَ: أَتَيْتُ أَنَا وَ يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بَابَ الرِّضَا (عليه السلام) وَ بِالْبَابِ قَوْمٌ قَدِ اسْتَأْذَنُوا عَلَيْهِ قَبْلَنَا وَ اسْتَأْذَنَّا بَعْدَهُمْ وَ خَرَجَ الْآذِنُ فَقَالَ ادْخُلُوا وَ يَتَخَلَّفُ يُونُسُ وَ مَنْ مَعَهُ مِنْ آلِ يَقْطِينٍ فَدَخَلَ الْقَوْمُ وَ تَخَلَّفْنَا فَمَا لَبِثُوا أَنْ خَرَجُوا وَ أَذِنَ لَنَا فَدَخَلْنَا فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ فَرَدَّ السَّلَامَ ثُمَّ أَمَرَنَا بِالْجُلُوسِ فَسَأَلَهُ يُونُسُ عَنْ مَسَائِلَ أُجِيبَ فِيهَا فَقَالَ لَهُ يُونُسُ يَا سَيِّدِي إِنَّ عَمَّكَ زَيْداً قَدْ خَرَجَ بِالْبَصْرَةِ وَ هُوَ يَطْلُبُنِي وَ لَا آمَنُهُ عَلَى نَفْسِي فَمَا تَرَى لِي أَخْرُجُ إِلَى الْبَصْرَةِ أَوْ أَخْرُجُ إِلَى الْكُوفَةِ قَالَ بَلْ اخْرُجْ إِلَى الْكُوفَةِ فَإِذَا...فَصِرْ إِلَى الْبَصْرَةِ قَالَ فَخَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ وَ لَمْ نَعْلَمْ مَعْنَى فَإِذَا حَتَّى وَافَيْنَا الْقَادِسِيَّةَ حَتَّى جَاءَ النَّاسُ مُنْهَزِمِينَ يَطْلُبُونَ يَدْخُلُونَ الْبَدْوَ وَ هُزِمَ أَبُو السَّرَايَا وَ دَخَلَ هَرْثَمَةُ الْكُوفَةَ وَ اسْتَقْبَلَنَا جَمَاعَةٌ مِنَ الطَّالِبِيِّينَ بِالْقَادِسِيَّةِ مُتَوَجِّهِينَ نَحْوَ الْحِجَازِ فَقَالَ لِي يُونُسُ فَإِذَا...هَذَا مَعْنَاهُ فَصَارَ مِنَ الْكُوفَةِ إِلَى الْبَصْرَةِ وَ لَمْ يُبْدِهِ بِسُوءٍ.10- ب، قرب الإسناد ابْنُ عِيسَى عَنِ الْبَزَنْطِيِّ قَالَ: بَعَثَ إِلَيَّ الرِّضَا (عليه السلام) بِحِمَارٍ لَهُ فَجِئْتُ إِلَى صِرْيَا فَمَكَثْتُ عَامَّةَ اللَّيْلِ مَعَهُ ثُمَّ أُتِيتُ بِعَشَاءٍ ثُمَّ قَالَ افْرُشُوا لَهُ ثُمَّ أُتِيتُ بِوِسَادَةٍ طَبَرِيَّةٍ وَ مرادع [رَادِعٍ وَ كِسَاءٍ قَيَاصِرِيٍّ وَ مِلْحَفَةٍ مَرْوِيٍّ فَلَمَّا أَصَبْتُ مِنَ الْعَشَاءِ قَالَ لِي مَا تُرِيدُ أَنْ تَنَامَ قُلْتُ بَلَى جُعِلْتُ فِدَاكَ فَطَرَحَ عَلَيَّ الْمِلْحَفَةَ أَوِ الْكِسَاءَ ثُمَّ قَالَ بَيَّتَكَ اللَّهُ فِي عَافِيَةٍ وَ كُنَّا عَلَى سَطْحٍ فَلَمَّا نَزَلَ مِنْ عِنْدِي قُلْتُ فِي نَفْسِي قَدْ نِلْتُ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ كَرَامَةً مَا نَالَهَا أَحَدٌ قَطُّ فَإِذَا هَاتِفٌ يَهْتِفُ بِي يَا أَحْمَدُ وَ لَمْ أَعْرِفِ الصَّوْتَ حَتَّى جَاءَنِي مَوْلًى لَهُ فَقَالَ أَجِبْ مَوْلَايَ فَنَزَلْتُ فَإِذَا هُوَ مُقْبِلٌ إِلَيَّ فَقَالَ كَفَّكَ فَنَاوَلْتُهُ كَفِّي فَعَصَرَهَا ثُمَّ قَالَ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ص أَتَى صَعْصَعَةَ بْنَ صُوحَانَ عَائِداً لَهُ فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَقُومَ مِنْ عِنْدِهِ قَالَ يَا صَعْصَعَةَ بْنَ صُوحَانَ لَا تَفْتَخِرْ بِعِيَادَتِي إِيَّاكَ وَ انْظُرْ لِنَفْسِكَ فَكَانَ الْأَمْرُ قَدْ وَصَلَ إِلَيْكَ وَ لَا يُلْهِيَنَّكَ الْأَمَلُ أَسْتَوْدِعُكَ اللَّهَ وَ أَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ كَثِيراً.11- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ عِيسَى مِثْلَهُ.بيان: قال الفيروزآبادي ثوب مردوع مزعفر و رادع و مردع كمعظم فيه أثر طيب.12- ب، قرب الإسناد الْحُسَيْنُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: قَرَأْتُ كِتَابَ الرِّضَا (عليه السلام) إِلَى دَاوُدَ بْنِ كَثِيرٍ الرَّقِّيِّ وَ هُوَ مَحْبُوسٌ وَ كَتَبَ إِلَيْهِ يَسْأَلُهُ الدُّعَاءَ فَكَتَبَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِعَافَانَا اللَّهُ وَ إِيَّاكَ بِأَحْسَنِ عَافِيَةٍ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ بِرَحْمَتِهِ كَتَبْتُ إِلَيْكَ وَ مَا بِنَا مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ لَهُ الْحَمْدُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَصَلَ إِلَيَّ كِتَابُكَ يَا أَبَا سُلَيْمَانَ وَ لَعَمْرِي لَقَدْ قُمْتُ مِنْ حَاجَتِكَ مَا لَوْ كُنْتَ حَاضِراً لَقَصَرْتَ فَثِقْ بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ الَّذِي بِهِ يُوثَقُ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ.13- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْقِلٍ الْقِرْمِيسِينِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاهِرٍ قَالَ كُنْتُ وَاقِفاً عَلَى أَبِي وَ عِنْدَهُ أَبُو الصَّلْتِ الْهَرَوِيُّ وَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ وَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ فَقَالَ أَبِي لِيُحَدِّثْنِي كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ بِحَدِيثٍ فَقَالَ أَبُو الصَّلْتِ الْهَرَوِيُّ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا (عليه السلام) وَ كَانَ وَ اللَّهِ رِضًا كَمَا سُمِّيَ عَنْ أَبِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَلِيٍّ (عليه السلام) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَ عَمَلٌ فَلَمَّا خَرَجْنَا قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ مَا هَذَا الْإِسْنَادُ فَقَالَ لَهُ أَبِي هَذَا سَعُوطُ الْمَجَانِينِ إِذَا سُعِطَ بِهِ الْمَجْنُونُ أَفَاقَ.بيان: قال الفيروزآبادي قرميسين بالكسر بلد قرب الدينور معرب كرمانشاهان.14- مع، معاني الأخبار ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) أَبِي وَ ابْنُ الْوَلِيدِ مَعاً عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ وَ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ مَعاً عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّهْدِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا قَالَ: دَخَلَ ابْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْمُكَارِي عَلَى الرِّضَا (عليه السلام) فَقَالَ لَهُ أَبْلَغَ اللَّهُ مِنْ قَدْرِكَ أَنْ تَدَّعِيَ مَا ادَّعَى أَبُوكَ فَقَالَ لَهُ مَا لَكَ أَطْفَأَ اللَّهُ نُورَكَ وَ أَدْخَلَ الْفَقْرَ بَيْتَكَ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَوْحَى إِلَى عِمْرَانَ (عليه السلام) أَنِّي وَاهِبٌ لَكَ ذَكَراً فَوَهَبَ لَهُ مَرْيَمَ وَ وَهَبَ لِمَرْيَمَ عِيسَى فَعِيسَى مِنْ مَرْيَمَ وَ مَرْيَمُ مِنْ عِيسَى وَ عِيسَى وَ مَرْيَمُ (عليهما السلام) شَيْءٌ وَاحِدٌ وَ أَنَا مِنْ أَبِي وَ أَبِي مِنِّي وَ أَنَا وَ أَبِي شَيْءٌ وَاحِدٌ فَقَالَ لَهُ ابْنُ أَبِي سَعِيدٍ فَأَسْأَلُكَ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَقَالَ لَا إِخَالُكَ تَقْبَلُ مِنِّي وَ لَسْتَ مِنْ غَنَمِي هَلُمَّهَا فَقَالَ رَجُلٌ قَالَ عِنْدَ مَوْتِهِ كُلُّ مَمْلُوكٍ لِي قَدِيمٍ فَهُوَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللَّهِ عَزَّوَ جَلَّ فَقَالَ نَعَمْ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ حَتَّى عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ فَمَا كَانَ مِنْ مَمَالِيكِهِ أَتَى لَهُ سِتَّةُ أَشْهُرٍ فَهُوَ قَدِيمٌ حُرٌّ قَالَ فَخَرَجَ الرَّجُلُ فَافْتَقَرَ حَتَّى مَاتَ وَ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مَبِيتُ لَيْلَةٍ لَعَنَهُ اللَّهُ.15- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) الْبَيْهَقِيُّ عَنِ الصُّولِيِّ عَنْ عَوْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَبَّادٍ قَالَ سَمِعْتُ الرِّضَا (عليه السلام) يَقُولُ يَوْماً يَا غُلَامُ آتِنَا الْغَدَاءَ فَكَأَنْ أَنْكَرْتُ ذَلِكَ فَبُيِّنَ الْإِنْكَارُ فِيَّ فَقَرَأَ قالَ لِفَتاهُ آتِنا غَداءَنافَقُلْتُ الْأَمِيرُ أَعْلَمُ النَّاسِ وَ أَفْضَلُهُمْ.16- ختص، الإختصاص أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ وَ أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الْمَرْزُبَانِ بْنِ عِمْرَانَ الْقُمِّيِّ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا (عليه السلام) أَسْأَلُكَ عَنْ أَهَمِّ الْأَشْيَاءِ وَ الْأُمُورِ إِلَيَّ أَ مِنْ شِيعَتِكُمْ أَنَا فَقَالَ نَعَمْ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا (عليه السلام) وَ اسْمِي مَكْتُوبٌ عِنْدَكَ قَالَ نَعَمْ.17- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) الْبَيْهَقِيُّ عَنِ الصُّولِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُرَاتِ وَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقَطَانِيِّ قَالا كَانَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْعَبَّاسِ صِدِّيقاً لِإِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ أَخِي زَيْدَانَ الْكَاتِبِ الْمَعْرُوفِ بِالزَّمِنِ فَنَسَخَ لَهُ شِعْرَهُ فِي الرِّضَا (عليه السلام) وَقْتَ مُنْصَرَفِهِ مِنْ خُرَاسَانَ وَ فِيهِ شَيْءٌ بِخَطِّهِ وَ كَانَتِ النُّسْخَةُ عِنْدَهُ إِلَى أَنْ وُلِّيَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْعَبَّاسِ دِيوَانَ الضِّيَاعِ لِلْمُتَوَكِّلِ وَ كَانَ قَدْ تَبَاعَدَ مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ أَخِي زَيْدَانَ الْكَاتِبِ فَعَزَلَهُ عَنْ ضِيَاعٍ كَانَتْ فِي يَدِهِ وَ طَالَبَهُ بِمَالٍ وَ شَدَّدَ عَلَيْهِ فَدَعَا إِسْحَاقُ بَعْضَ مَنْ يَثِقُ بِهِ وَ قَالَ لَهُ امْضِ إِلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَبَّاسِ فَأَعْلِمْهُ أَنَّ شِعْرَهُ فِي الرِّضَا بِخَطِّهِ عِنْدِي وَ غَيْرِ خَطِّهِ وَ لَئِنْ لَمْ يُزِلِ الْمُطَالَبَةَ عَنِّي لَأَوْصَلْتُهُ إِلَى الْمُتَوَكِّلِ فَصَارَ الرَّجُلُ إِلَى إِبْرَاهِيمَ بِرِسَالَتِهِ فَضَاقَتْ بِهِ الدُّنْيَا حَتَّى أَسْقَطَ عَنْهُ الْمُطَالَبَةَ وَ أَخَذَ جَمِيعَ مَا عِنْدَهُ مِنْ شِعْرِهِ بَعْدَ أَنْحَلَفَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ قَالَ الصُّولِيُّ فَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَلِيٍّ الْمُنَجِّمُ قَالَ قَالَ لِي أَنَا كُنْتُ السَّفِيرَ بَيْنَهُمَا حَتَّى أَخَذْتُ الشِّعْرَ فَأَحْرَقَهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْعَبَّاسِ بِحَضْرَتِي قَالَ الصُّولِيُّ وَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مِلْحَانَ قَالَ كَانَ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَبَّاسِ ابْنَانِ اسْمُهُمَا الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ يُكْنَيَانِ بِأَبِي مُحَمَّدٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ فَلَمَّا وُلِّيَ الْمُتَوَكِّلُ سَمَّى الْأَكْبَرَ إِسْحَاقَ وَ كَنَاهُ بِأَبِي مُحَمَّدٍ وَ سَمَّى الْأَصْغَرَ عَبَّاساً وَ كَنَاهُ بِأَبِي الْفَضْلِ فَزَعاً قَالَ الصُّولِيُّ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْخَصِيبِ قَالَ مَا شَرِبَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْعَبَّاسِ وَ لَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ النَّبِيذَ قَطُّ حَتَّى وُلِّيَ الْمُتَوَكِّلُ فَشَرِبَاهُ وَ كَانَا يَتَعَمَّدَانِ أَنْ يَجْمَعَا الْكَرَّاعَاتِ وَ الْمُخَنَّثِينَ وَ يَشْرَبَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ فِي كُلِّ يَوْمٍ ثَلَاثاً لِتَشِيعَ الْخَبَرُ بِشُرْبِهِمَا وَ لَهُ أَخْبَارٌ كَثِيرَةٌ فِي تَوَقِّيهِ لَيْسَ هَذَا مَوْضِعَ ذِكْرِهَا.18- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) حَمْزَةُ الْعَلَوِيُّ عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ وَ صَفْوَانَ قَالا حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ قِيَامَا وَ كَانَ مِنْ رُؤَسَاءِ الْوَاقِفَةِ فَسَأَلَنَا أَنْ نَسْتَأْذِنَ لَهُ عَلَى الرِّضَا (عليه السلام) فَفَعَلْنَا فَلَمَّا صَارَ بَيْنَ يَدَيْهِ قَالَ لَهُ أَنْتَ إِمَامٌ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَإِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ أَنَّكَ لَسْتَ بِإِمَامٍ قَالَ فَنَكَتَ فِي الْأَرْضِ طَوِيلًا مُنَكِّسَ الرَّأْسِ ثُمَّ رَفَعَ (عليه السلام) رَأْسَهُ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ مَا عِلْمُكَ أَنِّي لَسْتُ بِإِمَامٍ قَالَ لَهُ إِنَّا رُوِينَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) أَنَّ الْإِمَامَ لَا يَكُونُ عَقِيماً وَ أَنْتَ قَدْ بَلَغْتَ هَذَا السِّنَّ وَ لَيْسَ لَكَ وَلَدٌ قَالَ فَنَكَسَ رَأْسَهُ أَطْوَلَ مِنَ الْمَرَّةِ الْأُولَى ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ أَنَّهُ لَا يَمْضِي الْأَيَّامُ وَ اللَّيَالِي حَتَّى يَرْزُقَنِيَ اللَّهُ وَلَداً مِنِّي قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي نَجْرَانَ فَعَدَدْنَا الشُّهُورَ مِنَ الْوَقْتِ الَّذِي قَالَ فَوَهَبَ اللَّهُ لَهُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السلام) فِي أَقَلَّ مِنْ سَنَةٍ وَ قَالَ وَ كَانَ الْحُسَيْنُ بْنُ قِيَامَا هَذَا وَاقِفاً فِي الطَّوَافِ فَنَظَرَ إِلَيْهِ أَبُو الْحَسَنِ الْأَوَّلُ (عليه السلام) فَقَالَ لَهُ مَا لَكَ حَيَّرَكَ اللَّهُ تَعَالَى فَوَقَفَ عَلَيْهِ بَعْدَ الدَّعْوَةِ.19- ع، علل الشرائع ابْنُ الْوَلِيدِ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ رَجُلًا بَزَّازاً وَ كَانَ لَهُ عَلَى رَجُلٍ عَشَرَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ فَذَهَبَ مَالُهُ وَ افْتَقَرَ فَجَاءَ الرَّجُلُ فَبَاعَ دَاراً لَهُ بِعَشَرَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ وَ حَمَلَهَا إِلَيْهِ فَدَقَّ عَلَيْهِ الْبَابَ فَخَرَجَ إِلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَيْرٍ (رحمه اللّه) فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ هَذَا مَالُكَ الَّذِي لَكَ عَلَيَّ فَخُذْهُ فَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ فَمِنْ أَيْنَ لَكَ هَذَا الْمَالُ وَرِثْتَهُ قَالَ لَا قَالَ وُهِبَ لَكَ قَالَ لَا وَ لَكِنِّي بِعْتُ دَارِيَ الْفُلَانِيَّ لِأَقْضِيَ دَيْنِي فَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ (رحمه اللّه) حَدَّثَنِي ذَرِيحٌ الْمُحَارِبِيُّ- عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) أَنَّهُ قَالَ لَا يَخْرُجُ الرَّجُلُ عَنْ مَسْقَطِ رَأْسِهِ بِالدَّيْنِ ارْفَعْهَا فَلَا حَاجَةَ لِي فِيهَا وَ اللَّهِ إِنِّي مُحْتَاجٌ فِي وَقْتِي هَذَا إِلَى دِرْهَمٍ وَ مَا يَدْخُلُ مِلْكِي مِنْهَا دِرْهَمٌ.20- ختص، الإختصاص ذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُؤَدِّبُ أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ يَحْيَى يُكْنَى بِأَبِي مُحَمَّدٍ مَوْلَى بَجِيلَةَ بَيَّاعِ السَّابِرِيِّ أَوْثَقُ أَهْلِ زَمَانِهِ عِنْدَ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ وَ أَعْبَدُهُمْ كَانَ يُصَلِّي فِي كُلِّ يَوْمٍ خَمْسِينَ وَ مِائَةَ رَكْعَةٍ وَ يَصُومُ فِي السَّنَةِ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ وَ يُخْرِجُ زَكَاةَ مَالِهِ كُلَّ سَنَةٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ اشْتَرَكَ هُوَ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جُنْدَبٍ وَ عَلِيُّ بْنُ النُّعْمَانِ فِي بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ تَعَاقَدُوا جَمِيعاً إِنْ مَاتَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ صَلَّى مَنْ بَقِيَ مِنْهُمْ صَلَاتَهُ وَ يَصُومُ عَنْهُ وَ يَحُجُّ عَنْهُ وَ يُزَكِّي عَنْهُ مَا دَامَ حَيّاً فَمَاتَ صَاحِبَاهُ وَ بَقِيَ صَفْوَانُ بَعْدَهُمَا فَكَانَ يَفِي لَهُمَا بِذَلِكَ يُصَلِّي عَنْهُمَا وَ يُزَكِّي عَنْهُمَا وَ يَحُجُّ عَنْهُمَا وَ كُلُّ شَيْءٍ مِنَ الْبِرِّ وَ الْإِصْلَاحِ يَفْعَلُهُ لِنَفْسِهِ كَذَلِكَ يَفْعَلُهُ لِصَاحِبَيْهِ وَ قَالَ بَعْضُ جِيرَانِهِ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ بِمَكَّةَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ تَحْمِلُ لِي إِلَى الْمُنْزِلِ دِينَارَيْنِ فَقَالَ لَهُ إِنَّ جَمَّالِي يُكْرِي حَتَّى أَسْتَأْمِرَ فِيهِ جَمَّالِي.21- ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْقُمِّيِّ قَالَ: بَعَثَ إِلَيَّ أَبُو جَعْفَرٍ وَ مَعَهُ كِتَابُهُ فَأَمَرَنِي أَنْ أَصِيرَ إِلَيْهِ فَأَتَيْتُهُ وَ هُوَ بِالْمَدِينَةِ نَازِلٌ فِي دَارِ[خَانِ] بَزِيعٍ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمْتُ وَ ذَكَرَ صَفْوَانَ وَ ابْنَ سِنَانٍ وَ غَيْرَهُمَا مَا قَدْ سَمِعَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي أَسْتَعْطِفُهُ عَلَى زَكَرِيَّا بْنِ آدَمَ لَعَلَّهُ يَسْلَمَ مِمَّا قَالَ فِي هَؤُلَاءِ ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى نَفْسِي فَقُلْتُ مَنْ أَنَا حَتَّى أَتَعَرَّضَ فِي هَذَا وَ شِبْهِهِ لِمَوْلًى هُوَ أَعْلَمُ بِمَا يَصْنَعُ فَقَالَ لِي يَا أَبَا عَلِيٍّ لَيْسَ عَلَى مِثْلِ أَبِي يَحْيَى يُعَجَّلُ وَ قَدْ كَانَ لِأَبِي مِنْ خِدْمَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ.22- ير، بصائر الدرجات مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْحَلَّالِ قَالَ: سَمِعْتُ الْأَخْرَسَ بِمَكَّةَ يَذْكُرُ الرِّضَا (عليه السلام) فَنَالَ مِنْهُ قَالَ دَخَلْتُ مَكَّةَ فَاشْتَرَيْتُ سِكِّيناً فَرَأَيْتُهُ فَقُلْتُ وَ اللَّهِ لَأَقْتُلَنَّهُ إِذَا خَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ فَأَقَمْتُ عَلَى ذَلِكَ فَمَا شَعَرْتُ إِلَّا بِرُقْعَةِ أَبِي الْحَسَنِ (عليه السلام) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِبِحَقِّي عَلَيْكَ لَمَّا كَفَفْتَ عَنِ الْأَخْرَسِ فَإِنَّ اللَّهَ ثِقَتِي وَ هُوَ حَسْبِي.23- غط، الغيبة للشيخ الطوسي وَ مِنَ الْمَحْمُودِينَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جُنْدَبٍ الْبَجَلِيُّ وَ كَانَ وَكِيلًا لِأَبِي إِبْرَاهِيمَ وَ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا (عليه السلام) وَ كَانَ عَابِداً رَفِيعَ الْمَنْزِلَةِ لَدَيْهِمَا عَلَى مَا رُوِيَ فِي الْأَخْبَارِ وَ مِنْهُمْ عَلَى مَا رَوَاهُ أَبُو طَالِبٍ الْقُمِّيُّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي فِي آخِرِ عُمُرِهِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ جَزَى اللَّهُ صَفْوَانَ بْنَ يَحْيَى وَ مُحَمَّدَ بْنَ سِنَانٍ وَ زَكَرِيَّا بْنَ آدَمَ وَ سَعْدَ بْنَ سَعْدٍ عَنِّي خَيْراً فَقَدْ وَفَوْا لِي وَ كَانَ زَكَرِيَّا بْنُ آدَمَ مِمَّنْ تَوَلَّاهُمْ وَ خَرَجَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) ذَكَرْتُ مَا جَرَى مِنْ قَضَاءِ اللَّهِ فِي الرَّجُلِ الْمُتَوَفَّى (رحمه اللّه) يَوْمَ وُلِدَ وَ يَوْمَ يَمُوتُ وَ يَوْمَ يُبْعَثُ حَيّاً فَقَدْ عَاشَ أَيَّامَ حَيَاتِهِ عَارِفاً بِالْحَقِّ قَائِلًا بِهِ صَابِراً مُحْتَسِباً لِلْحَقِّ قَائِماً بِمَا يَجِبُ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ عَلَيْهِ وَ مَضَى (رحمه اللّه) غَيْرَنَاكِثٍ وَ لَا مُبَدِّلٍ فَجَزَاهُ اللَّهُ أَجْرَ نِيَّتِهِ وَ أَعْطَاهُ جَزَاءَ سَعْيِهِ وَ أَمَّا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ فَإِنَّهُ رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ دَاوُدَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ الثَّانِيَ يَذْكُرُ مُحَمَّدَ بْنَ سِنَانٍ بِخَيْرٍ وَ يَقُولُ بِرِضَائِي عَنْهُ فَمَا خَالَفَنِي وَ مَا خَالَفَ أَبِي قَطُّ.24- شا، الإرشاد مِمَّنْ رَوَى النَّصَّ عَلَى الرِّضَا (عليه السلام) مِنْ أَبِيهِ (عليه السلام) مِنْ خَاصَّتِهِ وَ ثِقَاتِهِ وَ أَهْلِ الْعِلْمِ وَ الْوَرَعِ وَ الْفِقْهِ مِنْ شِيعَتِهِ دَاوُدُ بْنُ كَثِيرٍ الرَّقِّيُّ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ وَ عَلِيُّ بْنُ يَقْطِينٍ وَ نَعِيمٌ الْقَابُوسِيُّ وَ الْحُسَيْنُ بْنُ الْمُخْتَارِ وَ زِيَادُ بْنُ مَرْوَانَ الْمَخْزُومِيُّ وَ دَاوُدُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَ نَصْرُ بْنُ قَابُوسَ وَ دَاوُدُ بْنُ زُرْبِيٍّ وَ يَزِيدُ بْنُ سَلِيطٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ.25- شي، تفسير العياشي عَنْ صَفْوَانَ قَالَ: اسْتَأْذَنْتُ لِمُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَلَى الرِّضَا أَبِي الْحَسَنِ (عليه السلام) وَ أَخْبَرْتُهُ أَنَّهُ لَيْسَ يَقُولُ بِهَذَا الْقَوْلِ وَ أَنَّهُ قَالَ وَ اللَّهِ لَا أُرِيدُ بِلِقَائِهِ إِلَّا لِأَنْتَهِيَ إِلَى قَوْلِهِ فَقَالَ أَدْخِلْهُ فَدَخَلَ فَقَالَ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّهُ كَانَ فَرَطَ مِنِّي شَيْءٌ وَ أَسْرَفْتُ عَلَى نَفْسِي وَ كَانَ فِيمَا يَزْعُمُونَ أَنَّهُ كَانَ يَعِيبُهُ فَقَالَ وَ أَنَا أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا كَانَ مِنِّي فَأُحِبُّ أَنْ تَقْبَلَ عُذْرِي وَ تَغْفِرَ لِي مَا كَانَ مِنِّي فَقَالَ نَعَمْ أَقْبَلُ إِنْ لَمْ أَقْبَلْ كَانَ إِبْطَالَ مَا يَقُولُ هَذَا وَ أَصْحَابُهُ وَ أَشَارَ إِلَيَّ بِيَدِهِ وَ مِصْدَاقَ مَا يَقُولُ الْآخَرُونَ يَعْنِي الْمُخَالِفِينَ قَالَ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ ص ﴿‏فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ‏﴾ وَ لَوْ ﴿‏كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ‏﴾ وَ اسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَ شاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ ثُمَّ سَأَلَهُ عَنْ أَبِيهِ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَدْ مَضَى وَ اسْتَغْفَرَ لَهُ.26- كشف، كشف الغمة قَالَ الْآبِيُّ فِي كِتَابِ نَثْرِ الدُّرِّ دَخَلَ عَلَى الرِّضَا بِخُرَاسَانَ قَوْمٌ مِنَ الصُّوفِيَّةِ فَقَالُوا لَهُ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ الْمَأْمُونَ نَظَرَ فِيمَا وَلَّاهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنَالْأَمْرِ فَرَآكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ أَوْلَى النَّاسِ بِأَنْ تَؤُمُّوا النَّاسَ وَ نَظَرَ فِيكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ فَرَآكَ أَوْلَى النَّاسِ بِالنَّاسِ فَرَأَى أَنْ يَرُدَّ هَذَا الْأَمْرَ إِلَيْكَ وَ الْأُمَّةُ تَحْتَاجُ إِلَى مَنْ يَأْكُلُ الْجَشِبَ وَ يَلْبَسُ الْخَشِنَ وَ يَرْكَبُ الْحِمَارَ وَ يَعُودُ الْمَرِيضَ قَالَ وَ كَانَ الرِّضَا (عليه السلام) مُتَّكِئاً فَاسْتَوَى جَالِساً ثُمَّ قَالَ كَانَ يُوسُفُ (عليه السلام) نَبِيّاً يَلْبَسُ أَقْبِيَةَ الدِّيبَاجِ الْمُزَوَّرَةِ بِالذَّهَبِ وَ يَجْلِسُ عَلَى مُتَّكَئَاتِ آلِ فِرْعَوْنَ وَ يَحْكُمُ إِنَّمَا يُرَادُ مِنَ الْإِمَامِ قِسْطُهُ وَ عَدْلُهُ إِذَا قَالَ صَدَقَ وَ إِذَا حَكَمَ عَدَلَ وَ إِذَا وَعَدَ أَنْجَزَ إِنَّ اللَّهَ لَمْ يُحَرِّمْ لَبُوساً وَ لَا مَطْعَماً وَ تَلَا ﴿‏قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ‏﴾ وَ الطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ.27- كش، رجال الكشي مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْمَحْمُودِيِّ عَنْ وَاصِلٍ قَالَ: طَلَيْتُ أَبَا الْحَسَنِ (عليه السلام) بِالنُّورَةِ فَسَدَدْتُ مَخْرَجَ الْمَاءِ مِنَ الْحَمَّامِ إِلَى الْبِئْرِ ثُمَّ جَمَعْتُ ذَلِكَ الْمَاءَ وَ تِلْكَ النُّورَةَ وَ ذَلِكَ الشَّعْرَ فَشَرِبْتُهُ كُلَّهُ.28- تم، فلاح السائل سَمِعْتُ مَنْ يَذْكُرُ طَعْناً عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ وَ لَعَلَّهُ لَمْ يَقِفْ إِلَّا عَلَى الطَّعْنِ عَلَيْهِ وَ لَمْ يَقِفْ عَلَى تَزْكِيَتِهِ وَ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ وَ كَذَلِكَ يَحْتَمِلُ أَكْثَرُ الطُّعُونِ فَقَالَ شَيْخُنَا الْمُعَظَّمُ الْمَأْمُونُ الْمُفِيدُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ فِي كِتَابِ كَمَالِ شَهْرِ رَمَضَانَ لَمَّا ذَكَرَ مُحَمَّدَ بْنَ سِنَانٍ مَا هَذَا لَفْظُهُ عَلَى أَنَّ الْمَشْهُورَ عَنِ السَّادَةِ (عليه السلام) مِنَ الْوَصْفِ لِهَذَا الرَّجُلِ خِلَافُ مَا بِهِ شَيْخُنَا أَتَاهُ وَ وَصَفَهُ وَ الظَّاهِرُ مِنَ الْقَوْلِ ضِدُّ مَا لَهُ بِهِ ذِكْرٌ كَقَوْلِ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) فِيمَا رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّلْتِ الْقُمِّيُّ- قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) فِي آخِرِ عُمُرِهِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ جَزَى اللَّهُ مُحَمَّدَ بْنَ سِنَانٍ عَنِّي خَيْراً فَقَدْ وَفَى لِي.

[بحار الأنوار (ج36-54)] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.