الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةعلامات الظهور والملاحم
بحار الأنوار · رقم ٨٤

وَ فِي كِتَابِ شَوَاهِدِ التَّنْزِيلِ بِالْإِسْنَادِ عَنْ سَدِيرٍ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام)

قَالَ: لَقَدْ عَرَّفَ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيّاً أَصْحَابَهُ مَرَّتَيْنِ- أَمَّا مَرَّةً فَحَيْثُ قَالَ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ- وَ أَمَّا الثَّانِيَةَ فَحَيْثُ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ أَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ (عليه السلام) فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ هَذَا صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ.- وَ قَالَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ص يَقُولُ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام).انتهى.فإذا علمت بنقل الخاص و العام بالطرق المتعددة أن صالح المؤمنين في الآية هو أمير المؤمنين (عليه السلام) و بإجماع الشيعة على ذلك كما ادعاه السيد المرتضى رحمه الله فقد ثبت فضله بوجهين الأول أنه ليس يجوز أن يخبر الله أن ناصر رسوله ص إذا وقع التظاهر عليه بعد ذكر نفسه و ذكر جبرئيل (عليه السلام) إلا من كان أقوى الخلق نصرة لنبيه و أمنعهم جانبا في الدفاع عنه أ لا ترى أن أحد الملوك لو تهدد بعض أعدائه ممن ينازعه في سلطانه فقاللا تطمعوا في و لا تحدثوا أنفسكم بمغالبتي فإن معي من أنصاري فلانا و فلانا فإنه لا يحسن أن يدخل في كلامه إلا من هو الغاية في النصرة و الشهرة بالشجاعة و حسن المدافعة و شدة معاونة ذلك السلطان فدل على أنه أشجع الصحابة و أعونهم للرسول.الثاني أن قوله صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ يدل على أنه أصلح من جميعهم بدلالة العرف و الاستعمال لأن أحدنا إذا قال فلان عالم قومه و زاهد أهل بلده لم يفهم من قوله إلا كونه أعلمهم و أزهدهم فإذا ثبت فضله بهذين الوجهين ثبت عدم جواز تقديم غيره عليه لقبح تفضيل المفضول.باب 30 قوله تعالى ﴿‏مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ‏﴾ وَ يُحِبُّونَهُ ﴿‏أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ يُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ‏﴾ وَ لا ﴿‏يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ‏﴾ وَ اللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ مد، العمدة بِإِسْنَادِهِ عَنِ الثَّعْلَبِيِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿‏فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ‏﴾ وَ يُحِبُّونَهُقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ.أقول قال العلامة (قدس الله روحه) في كشف الحق قال الثعلبي نزلت في علي (عليه السلام) و قال الشيخ الطبرسي أعلى الله مقامه قيل هم أمير المؤمنين (عليه السلام) و أصحابه حين قاتل من قاتله من الناكثين و القاسطين و المارقين و روي ذلك عن عمار و حذيفة و ابن عباس و هو المروي عن أبي جعفر و أبي عبد الله عوَ يُؤَيِّدُ هَذَا الْقَوْلَ أَنَّ النَّبِيَص وَصَفَهُ بِهَذِهِ الصِّفَاتِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْآيَةِ فَقَالَ فِيهِ وَ قَدْ نَدَبَهُ لِفَتْحِ خَيْبَرَ بَعْدَ أَنْ رَدَّ عَنْهَا حَامِلُ الرَّايَةِ إِلَيْهِ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى وَ هُوَ يُجَبِّنُ النَّاسَ وَ يُجَبِّنُونَهُ لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَداً رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ- وَ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ كَرَّاراً غَيْرَ فَرَّارٍ- لَا يَرْجِعُ حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ- ثُمَّ أَعْطَاهَا إِيَّاهُ.و أما الوصف باللين على أهل الإيمان و الشدة على الكفار و الجهاد في سبيل الله مع أنه لا يخاف فيه لومة لائم فمما لا يمكن أحدا دفع علي عن استحقاق ذلك لما ظهر من شدته على أهل الشرك و الكفر و نكايته فيهم و مقاماته المشهورة في تشييد الملة و نصرة الدين و الرأفة بالمؤمنينوَ يُؤَكِّدُ ذَلِكَ إِنْذَارُ رَسُولِ اللَّهِ ص قُرَيْشاً بِقِتَالِ عَلِيٍّ (عليه السلام) لَهُمْ مِنْ بَعْدِهِ- حَيْثُ جَاءَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو فِي جَمَاعَةٍ مِنْهُمْ- فَقَالُوا لَهُ يَا مُحَمَّدُ- إِنَّ أَرِقَّاءَنَا لَحِقُوا بِكَ فَارْدُدْهُمْ عَلَيْنَا- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَتَنْتَهُنَّ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ- أَوْ لَيَبْعَثَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ رَجُلًا يَضْرِبُكُمْ عَلَى تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ- كَمَا ضَرَبْتُكُمْ عَلَى تَنْزِيلِهِ- فَقَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ- مَنْ هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَبُو بَكْرٍ- قَالَ لَا وَ لَكِنَّهُ خَاصِفُ النَّعْلِ فِي الْحُجْرَةِ- وَ كَانَ عَلِيٌّ (عليه السلام) يَخْصِفُ نَعْلَ رَسُولِ اللَّهِ ص- وَ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ (عليه السلام) أَنَّهُ قَالَ يَوْمَ الْبَصْرَةِ- وَ اللَّهِ مَا قُوتِلَ أَهْلُ هَذِهِ الْآيَةِ حَتَّى الْيَوْمَ- وَ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ.ثم روي عن الثعلبي حديث الحوض الدال على ارتداد الصحابة انتهى.أقول- وَ يُؤَيِّدُهُ أَيْضاً مَا أَوْرَدْتُهُ فِي كِتَابِ الْفِتَنِ بِأَسَانِيدَ جَمَّةٍ عَنْ جَابِرٍ الْأَنْصَارِيِّ وَ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ غَيْرِهِمْ وَ اللَّفْظُ لِجَابِرٍ قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَوْمَ الْفَتْحِ خَطِيباً فَقَالَ- أَيُّهَا النَّاسُ لَا أَعْرِفَنَّكُمْ تَرْجِعُونَ بَعْدِي كُفَّاراً- يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ- وَ لَئِنْ فَعَلْتُمْ ذَلِكَ لَتَعْرِفُنَّنِي فِي كَتِيبَةٍ أَضْرِبُكُمْ بِالسَّيْفِ- ثُمَّ الْتَفَتَ عَنْ يَمِينِهِ فَقَالَ النَّاسُ- لَقَّنَهُ جَبْرَئِيلُ (عليه السلام) شَيْئاً فَقَالَ النَّبِيُّ ص هَذَا جَبْرَئِيلُ (عليه السلام) يَقُولُ أَوْ عَلِيٌّ.. أقول دعا النصب و العناد الرازي إمام النواصب في هذا المقام إلى خرافات وجهالات لا يبوح بها خارجي و لا أمي و لقد فضح نفسه و إمامه و لظهور بطلانها أعرضنا عنها صفحا و طوينا عنها كشحا فإن كتابنا أجل من أن يذكر فيه أمثال تلك الهذيانات و لقد تعرض لها صاحب إحقاق الحق و غيره و لا يخفى ما في هذه الآية من الدلالة على رفعة شأنه و علو مكانه و وصفه بكونه محبا و محبوبا لربه و مجاهدا في سبيله على الجزم و اليقين بحيث لا يبالي بلوم اللائمين و رحمته على المؤمنين و صولته على الكافرين و تعقيب جميع ذلك بقوله ﴿‏ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ‏﴾ تعظيما لشأن تلك الصفات و تفخيما لها فكيف لا يستحق الخلافة و الإمامة من هذه صفاته و يستحقهما من اتصف بأضدادها كما أوضحناه في كتاب الفتن.باب 31 قوله عز و جل أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ ﴿‏الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ‏﴾ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ جاهَدَ ﴿‏فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ‏﴾ فس، تفسير القمي أَبِي عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ: نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ وَ الْعَبَّاسِ وَ شَيْبَةَ قَالَ الْعَبَّاسُ- أَنَا أَفْضَلُ لِأَنَّ سِقَايَةَ الْحَاجِّ بِيَدِي- وَ قَالَ شَيْبَةُ أَنَا أَفْضَلُ لِأَنَّ حِجَابَةَ الْبَيْتِ بِيَدِي - وَ قَالَ عَلِيٌّ أَنَا أَفْضَلُ فَإِنِّيآمَنْتُ قَبْلَكُمَا- ثُمَّ هَاجَرْتُ وَ جَاهَدْتُ فَرَضُوا بِرَسُولِ اللَّهِ ص - فَأَنْزَلَ اللَّهُ أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ ﴿‏الْمَسْجِدِ الْحَرامِ- كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ‏﴾ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ- إِلَى قَوْلِهِ ﴿‏إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ‏﴾.وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) قَوْلُهُ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ جاهَدَ ﴿‏فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَوُونَ‏﴾- وَ إِنَّ مِنْهُمْ أَعْظَمَ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَ ﴿‏اللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ‏﴾- ثُمَّ وَصَفَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) فَقَالَ- الَّذِينَ آمَنُوا وَ هاجَرُوا- وَ جاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ- وَ أُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ ثُمَّ وَصَفَ مَا لِعَلِيٍّ (عليه السلام) عِنْدَهُ- فَقَالَ يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَ رِضْوانٍ وَ جَنَّاتٍ- ﴿‏لَهُمْ فِيها نَعِيمٌ مُقِيمٌ- خالِدِينَ فِيها أَبَداً إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ‏﴾ كشف، كشف الغمة مِمَّا أَخْرَجَهُ الْعِزُّ الْمُحَدِّثُ الْحَنْبَلِيُ قَوْلُهُ تَعَالَى أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ- الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي مُلَاحَاةِ الْعَبَّاسِ وَ عَلِيٍّ (عليه السلام) قَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ لَئِنْ سَبَقْتُمُونَا بِالْإِيمَانِ وَ الْهِجْرَةِ- فَقَدْ كُنَّا نَسْقِي الْحَجِيجَ وَ نُعَمِّرُ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ فَنَزَلَتْ.أقول: و روي عن أبي بكر بن مردويه أيضا نزولها فيه (عليه السلام).3- كا، الكافي أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَحَدِهِمَا (عليه السلام) فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِالْآيَةَ- نَزَلَتْ فِي حَمْزَةَ وَ عَلِيٍّ وَ جَعْفَرٍ وَ الْعَبَّاسِ وَ شَيْبَةَ- إِنَّهُمْ فَخَرُوا بِالسِّقَايَةِ وَ الْحِجَابَةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ ﴿‏الْمَسْجِدِ الْحَرامِ- كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ‏﴾ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِوَ كَانَ عَلِيٌّ وَ حَمْزَةُ وَ جَعْفَرٌ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ- وَ جَاهَدُوا ﴿‏فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ‏﴾ شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي بَصِيرٍ بِثَلَاثَةِ أَسَانِيدَ مِثْلَهُ.4- فر، تفسير فرات بن إبراهيم قُدَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيُّ مُعَنْعَناً عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: افْتَخَرَ شَيْبَةُ بْنُ عَبْدِ الدَّارِ وَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالَ شَيْبَةُ- فِي أَيْدِينَا مَفَاتِيحُ الْكَعْبَةِ نَفْتَحُهَا إِذَا شِئْنَا- وَ نُغْلِقُهَا إِذَا شِئْنَا- فَنَحْنُ خَيْرُ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ- وَ قَالَ الْعَبَّاسُ فِي أَيْدِينَا سِقَايَةُ الْحَاجِّ- وَ عِمَارَةُ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ - فَنَحْنُ خَيْرُ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ- إِذْ مَرَّ عَلَيْهِمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) فَأَرَادَا أَنْ يَفْتَخِرَا فَقَالا لَهُ- يَا أَبَا الْحَسَنِ أَ نُخْبِرُكَ بِخَيْرِ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ- هَا أَنَا ذَا فَقَالَ شَيْبَةُ فِي أَيْدِينَا مَفَاتِيحُ الْكَعْبَةِ- نَفْتَحُهَا إِذَا شِئْنَا وَ نُغْلِقُهَا إِذَا شِئْنَا- فَنَحْنُ خَيْرُ النَّاسِ بَعْدَ النَّبِيِّ وَ قَالَ الْعَبَّاسُ- فِي أَيْدِينَا سِقَايَةُ الْحَاجِّ وَ عِمَارَةُ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ- فَنَحْنُ خَيْرُ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ- فَقَالَ لَهُمَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) أَ لَا أَدُلُّكُمَا عَلَى مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكُمَا- قَالا لَهُ وَ مَنْ هُوَ- قَالَ الَّذِي صَرَفَ رَقَبَتَكُمَا حَتَّى أَدْخَلَكُمَا فِي الْإِسْلَامِ قَهْراً- قَالا وَ مَنْ هُوَ قَالَ أَنَا- فَقَامَ الْعَبَّاسُ مُغْضَباً حَتَّى أَتَى النَّبِيَّ ص وَ أَخْبَرَهُ بِمَقَالَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) فَلَمْ يَرُدَّ النَّبِيُّ ص شَيْئاً فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ (عليه السلام) فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكَ- أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ- فَدَعَا النَّبِيُّ ص الْعَبَّاسَ فَقَرَأَ عَلَيْهِ الْآيَةَ وَ قَالَ- يَا عَمِّ قُمْ فَاخْرُجْ هَذَا الرَّحْمَنُ - يُخَاصِمُكَ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام).فر، تفسير فرات بن إبراهيم مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْجُعْفِيُّ مُعَنْعَناً عَنِ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ مِثْلَهُ.5- فر، تفسير فرات بن إبراهيم مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْخَيَّاطُ مُعَنْعَناً عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ وَ جَعْفَرٍ الْأَحْمَسِيِّ مُعَنْعَناً عَنِ السُّدِّيِّ قَالا قَالَ عَبَّاسٌ أَنَا عَمُّ مُحَمَّدٍ وَ أَنَا صَاحِبُ سِقَايَةِ الْحَاجِّ- وَ أَنَا أَفْضَلُ مِنْ عَلِيٍّ وَ قَالَ عُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ أَوْ شَيْبَةُ- أَنَا أَفْضَلُ مِنْ عَلِيٍّ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ.6- فر، تفسير فرات بن إبراهيم عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ (عليه السلام) قَالَ: لَمَّا فَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَكَّةَ أَعْطَى الْعَبَّاسَ السِّقَايَةَ- وَ أَعْطَى عُثْمَانَ بْنَ طَلْحَةَ الْحِجَابَةَ- وَ لَمْ يُعْطِ عَلِيّاً شَيْئاً فَقِيلَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) إِنَّ النَّبِيَّ أَعْطَى الْعَبَّاسَ السِّقَايَةَ- وَ أَعْطَى عُثْمَانَ بْنَ طَلْحَةَ الْحِجَابَةَ وَ لَمْ يُعْطِكَ شَيْئاً- قَالَ فَقَالَ مَا أَرْضَانِي بِمَا فَعَلَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ- فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ.أقول: روى ابن بطريق نزول الآية فيه (عليه السلام) في العمدة بأسانيد جمة من تفسير الثعلبي و من الجمع بين الصحاح الستة.

[بحار الأنوار (ج36-54)] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.