الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةعلامات الظهور والملاحم
بحار الأنوار · رقم ٨٩

قَالَ وَ قَدْ رُوِيَ عَنْهُ نَحْوُ هَذَا كَثِيرٌ وَ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ فِي الْجُزْءِ الْخَامِسِ مِنْهُ وَ رَوَى أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ سَعِيدٍ

قَالَ: لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ص يَقُولُ سَلُونِي إِلَّا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام)وَ رَوَى ابْنُ الْمَغَازِلِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَتَانِي جَبْرَئِيلُ (عليه السلام) بِدُرْنُوكٍ مِنَ الْجَنَّةِ فَجَلَسْتُ عَلَيْهِ فَلَمَّا صِرْتُ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّي كَلَّمَنِي وَ نَاجَانِي فَمَا عَلَّمَنِي شَيْئاً إِلَّا وَ عَلَّمْتُ عَلِيّاً فَهُوَ بَابُ عِلْمِ مَدِينَتِي ثُمَّ دَعَاهُ إِلَيْهِ فَقَالَ يَا عَلِيُّ سِلْمُكَ سِلْمِي وَ حَرْبُكَ حَرْبِي وَ أَنْتَ الْعَلَمُ بَيْنِي وَ بَيْنَ أُمَّتِي بَعْدِي.أَقُولُ رَوَى ابْنُ عَبْدِ الْبِرِّ فِي كِتَابِ الْإِسْتِيعَابِ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الرُّوَاةِ وَ الْمُحَدِّثِينَ قَالُوا لَمْ يَقُلْ أَحَدٌ مِنَ الصَّحَابَةِ سَلُونِي إِلَّا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام).وَ قَالَ ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ رَوَى شَيْخُنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْإِسْكَافِيُّ فِي كِتَابِ نَقْضِ الْعُثْمَانِيَّةِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْجَعْدِ عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ قَالَ: لَيْسَ لِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ أَنْ يَقُولَ عَلَى الْمِنْبَرِ سَلُونِي إِلَّا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام).75- نهج، نهج البلاغة وَ اللَّهِ لَوْ شِئْتُ أَنْ أُخْبِرَ كُلَّ رَجُلٍ مِنْكُمْ بِمَخْرَجِهِ وَ مَوْلِجِهِ وَ جَمِيعِ شَأْنِهِ لَفَعَلْتُ وَ لَكِنْ أَخَافُ أَنْ تَكْفُرُوا فِيَّ بِرَسُولِ اللَّهِ ص أَلَا وَ إِنِّي مُفْضِيهِ إِلَى الْخَاصَّةِ مِمَّنْ يُؤْمَنُ ذَلِكَ مِنْهُ وَ الَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ وَ اصْطَفَاهُ عَلَى الْخَلْقِ مَاأَنْطِقُ إِلَّا صَادِقاً وَ لَقَدْ عَهِدَ إِلَيَّ بِذَلِكَ كُلِّهِ وَ بِمَهْلِكِ مَنْ يَهْلِكُ وَ مَنْجَى مَنْ يَنْجُو وَ مَآلِ هَذَا الْأَمْرِ وَ مَا أَبْقَى شَيْئاً يَمُرُّ عَلَى رَأْسِي إِلَّا أَفْرَغَهُ فِي أُذُنِي وَ أَفْضَى بِهِ إِلَيَّ أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي وَ اللَّهِ لَا أَحُثُّكُمْ عَلَى طَاعَةٍ إِلَّا وَ أَسْبِقُكُمْ إِلَيْهَا وَ لَا أَنْهَاكُمْ عَنْ مَعْصِيَةٍ إِلَّا وَ أَتَنَاهَى قَبْلَكُمْ عَنْهَا.قال ابن أبي الحديد في قوله إني أخاف أن تكفروا في برسول الله ص أي أخاف عليكم الغلو في أمري و أن تفضلوني على رسول الله ص ثم قال و قد ذكرنا فيما تقدم من إخباره (عليه السلام) عن الغيوب طرفا صالحا و من عجيب ما وقفت عليه- مِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ فِي الْخُطْبَةِ الَّتِي يَذْكُرُ فِيهَا الْمَلَاحِمَ وَ هُوَ يُشِيرُ إِلَى الْقَرَامِطَةِ يَنْتَحِلُونَ لَنَا الْحُبَّ وَ الْهَوَى وَ يُضْمِرُونَ لَنَا الْبُغْضَ وَ الْقِلَى وَ آيَةُ ذَلِكَ قَتْلُهُمْ وُرَّاثَنَا وَ هَجْرُهُمْ أَحْدَاثَنَا.و صح ما أخبره (عليه السلام) لأن القرامطة قتلت من آل أبي طالب (عليه السلام) خلقا كثيرة و أسماؤهم مذكورة في كتاب مقاتل الطالبيين لأبي الفرج الأصفهاني و مر أبو طاهر سليمان بن الحسن الجنابي في جيشه بالغري و بالحائر فلم يعرج على واحد منهما و لا دخل و لا وقف و في هذه الخطبة قال و هو يشير إلى السارية التي كان يستند إليها في المسجد الكوفة كأني بالحجر الأسود منصوبا هاهنا ويحهم إن فضيلته ليست في نفسه بل في موضعه و أسه يمكث هاهنا برهة ثم هاهنا برهة و أشار إلى البحرين ثم يعود إلى مأواه و أم مثواه و وقع الأمر في الحجر الأسود بموجب ما أخبر به (عليه السلام)و قد وقفت له على خطب مختلفة فيها ذكر الملاحم فوجدتها تشتمل على ما يجوز أن ينسب إليه و ما لا يجوز أن ينسب إليه و وجدت في كثير منها اختلالا ظاهرا و هذه المواضع التي أنقلها ليست من تلك الخطب المضطربة بل من كلام له وجدته متفرقا في كتب مختلفة.و من ذلك أن تميم بن أسامة بن زهير بن دريد التميمي اعترضه و هو يخطب على المنبر و يقول سلوني قبل أن تفقدوني فو الله لا تسألوني عن فئة تضل مائة أو تهدي مائة إلا نبأتكم بناعقها و سائقها و لو شئت لأخبرت كل واحد منكم بمخرجه و مدخله و جميع شأنه فقال له فكم في رأسي طاقة شعر فقال له أما و الله إني لأعلم ذلك و لكن أين برهانه لو أخبرتك به و لقد أخبرت بقيامك و مقالك و قيل لي إن على كل شعرة من شعر رأسك ملكا يلعنك و شيطانا يستنصرك و آية ذلك أن في بيتك سخلا يقتل ابن رسول الله ص أو يحض على قتله فكان الأمر بموجب ما أخبر به (عليه السلام) كان ابنه حصين بالصاد المهملة يومئذ طفلا صغيرا يرضع اللبن ثم عاش إلى أن صار على شرطة عبيد الله بن زياد و أخرجه عبيد الله إلى عمر بن سعد يأمره بمناجزة الحسين (عليه السلام) و يتوعده على لسانه إن أرجى ذلك فقتل حسين (عليه السلام) صبيحة اليوم الذي ورد فيه الحصين بالرسالة في ليلته.و من ذلكقوله (عليه السلام) للبراء بن عازب يوما يا براء أ يقتل الحسين (عليه السلام) و أنت حي فلا تنصره فقال البراء لا كان ذلك يا أمير المؤمنين فلما قتل الحسين (عليه السلام) كان البراء يذكر ذلك و يقول أعظم بها حسرة إذ لم أشهده و أقتل دونه.و سنذكر من هذا النمط فيما بعد إذا مررنا بما يقتضي ذكره ما يحضرنا إن شاء الله.76- أَقُولُ، رُوِيَ فِي جَامِعِ الْأُصُولِ مِنَ الْمُوَطَّإِ عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ الدُّؤَلِيِ أَنَّ عُمَرَ اسْتَشَارَ فِي حَدِّ الْخَمْرِ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ (عليه السلام) أَرَى أَنْ تَجْلِدَهُ ثَمَانِينَ جَلْدَةً فَإِنَّهُ إِذَا شَرِبَ سَكِرَ وَ إِذَا سَكِرَ هَذَى وَ إِذَا هَذَى افْتَرَى فَجَلَدَ عُمَرُ فِي حَدِّ الْخَمْرِ ثَمَانِينَ.

[بحار الأنوار (ج36-54)] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.