الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالأنبياء السابقون
بحار الأنوار · رقم ٩٠

وَجَدْتُ فِي كِتَابِ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْهُ

قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ سَمِعْتُ مِنْ عَلِيٍّ (عليه السلام) حَدِيثاً لَمْ أَدْرِ مَا وَجْهُهُ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أَسَرَّ إِلَيَّ فِي مَرَضِهِ وَ عَلَّمَنِي مِفْتَاحَ أَلْفِ بَابٍ مِنَ الْعِلْمِ يَفْتَحُ كُلُّ بَابٍ أَلْفَ بَابٍ وَ إِنِّي لَجَالِسٌ بِذِي قَارٍ فِي فُسْطَاطِ عَلِيٍّ (عليه السلام) وَ قَدْ بَعَثَ الْحَسَنَ وَ عَمَّاراً يَسْتَفِزَّانِ النَّاسَ إِذْ أَقْبَلَ عَلِيٌّ (عليه السلام) فَقَالَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ يَقْدَمُ عَلَيْكَ الْحَسَنُ وَ مَعَهُ أَحَدَ عَشَرَ أَلْفَ رَجُلٍ غَيْرَ رَجُلٍ أَوْ رَجُلَيْنِ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي إِنْ كَانَ كَمَا قَالَ فَهُوَ مِنْ تِلْكَ الْأَلْفِ بَابٍ فَلَمَّا أَظَلَّنَا الْحَسَنُ (عليه السلام) بِذَلِكَ الْحَدِّ اسْتَقْبَلْتُ الْحَسَنَ (عليه السلام) فَقُلْتُ لِكَاتِبِ الْجَيْشِ الَّذِي مَعَهُ أَسْمَاؤُهُمْ كَمْ رَجُلٍ مَعَكُمْ فَقَالَ أَحَدَ عَشَرَ أَلْفَ رَجُلٍ غَيْرَ رَجُلٍ أَوْ رَجُلَيْنِ.11- ير، بصائر الدرجات عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ اللُّؤْلُؤِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ أَبِي الدَّيْلَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَوْحَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَدْ قَضَيْتَ نُبُوَّتَكَ وَ اسْتَكْمَلْتَ أَيَّامَكَ فَاجْعَلِ الِاسْمَ الْأَكْبَرَ وَ مِيرَاثَ الْعِلْمِ وَ آثَارَ عِلْمِ النُّبُوَّةِ عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) فَإِنِّي لَا أَتْرُكُ الْأَرْضَ إِلَّا وَ لِي فِيهَا عَالِمٌ تُعْرَفُ بِهِ طَاعَتِي وَ تُعْرَفُ [بِهِ وَلَايَتِي وَ يَكُونُ حُجَّةً بَيْنَ قَبْضِ النَّبِيِّ إِلَى خُرُوجِ النَّبِيِالْآخَرِ فَأَوْصَى رَسُولُ اللَّهِ ص بِالاسْمِ الْأَكْبَرِ وَ مِيرَاثِ الْعِلْمِ وَ آثَارِ عِلْمِ النُّبُوَّةِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام).12- ير، بصائر الدرجات بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ اللُّؤْلُؤِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ: لَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ص نُبُوَّتَهُ وَ اسْتُكْمِلَتْ أَيَّامُهُ أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنْ يَا مُحَمَّدُ قَدْ قَضَيْتَ نُبُوَّتَكَ وَ اسْتَكْمَلْتَ أَيَّامَكَ فَاجْعَلِ الْعِلْمَ الَّذِي عِنْدَكَ وَ الْآثَارَ وَ الِاسْمَ الْأَكْبَرَ وَ مِيرَاثَ الْعِلْمِ وَ آثَارَ النُّبُوَّةِ فِي أَهْلِ بَيْتِكَ عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) فَإِنِّي لَمْ أَقْطَعْ عِلْمَ النُّبُوَّةِ مِنَ الْعَقِبِ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ كَمَا لَمْ أَقْطَعْهَا مِنْ بُيُوتَاتِ الْأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ كَانُوا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ أَبِيكَ آدَمَ (صلوات اللّه عليه وَ عَلَيْهِمْ).13- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ أَبِي الدَّيْلَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: أَوْصَى مُوسَى إِلَى يُوشَعَ بْنِ نُونٍ وَ أَوْصَى يُوشَعُ بْنُ نُونٍ إِلَى وَلَدِ هَارُونَ وَ لَمْ يُوصِ إِلَى وَلَدِ مُوسَى لِأَنَّ اللَّهَ لَهُ الْخِيَرَةُ يَخْتَارُ مَنْ يَشَاءُ مِمَّنْ يَشَاءُ وَ بَشَّرَ مُوسَى يُوشَعَ بْنَ نُونٍ بِالْمَسِيحِ فَلَمَّا أَنْ بَعَثَ اللَّهُ الْمَسِيحَ قَالَ لَهُمْ إِنَّهُ سَيَأْتِي رَسُولٌ مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ مِنْ وُلْدِ إِسْمَاعِيلَ يُصَدِّقُنِي وَ يُصَدِّقُكُمْ وَ جَرَتْ بَيْنَ الْحَوَارِيِّينَ فِي الْمُسْتَحْفَظِينَ وَ إِنَّمَا سَمَّاهُمُ اللَّهُ تَعَالَى الْمُسْتَحْفَظِينَ لِأَنَّهُمُ اسْتُحْفِظُوا الِاسْمَ الْأَكْبَرَ وَ هُوَ الْكِتَابُ الَّذِي يُعْلَمُ بِهِ كُلُّ شَيْءٍ الَّذِي كَانَ مَعَ الْأَنْبِيَاءِ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلَنا بِالْبَيِّناتِ وَ أَنْزَلْنا مَعَهُمُ الْكِتابَ وَ الْمِيزانَ الْكِتَابُ الِاسْمُ الْأَكْبَرُ وَ إِنَّمَا عُرِفَ مِمَّا يُدْعَى الْعِلْمَ التَّوْرَاةُ وَ الْإِنْجِيلُ وَ الْفُرْقَانُ فَمَا كِتَابُ نُوحٍ وَ مَا كِتَابُ صَالِحٍ وَ شُعَيْبٍ وَ إِبْرَاهِيمَ وَ قَدْ أَخْبَرَ اللَّهُ ﴿‏إِنَّ هذا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى صُحُفِ إِبْراهِيمَ‏﴾ وَ مُوسى فَأَيْنَ صُحُفُ إِبْرَاهِيمَ أَمَّا صُحُفُ إِبْرَاهِيمَ فَالاسْمُ الْأَكْبَرُ وَ صُحُفُ مُوسَى الِاسْمُ الْأَكْبَرُ فَلَمْ تَزَلِ الْوَصِيَّةُ يُوصِيهَا عَالِمٌ بَعْدَ عَالِمٍ حَتَّى دَفَعُوهَا إِلَى مُحَمَّدٍ ص ثُمَّ أَتَاهُ جَبْرَئِيلُفَقَالَ لَهُ إِنَّكَ قَدْ قَضَيْتَ نُبُوَّتَكَ وَ اسْتَكْمَلْتَ أَيَّامَكَ فَاجْعَلِ الِاسْمَ الْأَكْبَرَ وَ مِيرَاثَ الْعِلْمِ وَ آثَارَ النُّبُوَّةِ عِنْدَ عَلِيٍّ (عليه السلام) فَإِنِّي لَا أَتْرُكُ الْأَرْضَ إِلَّا وَ لِيَ فِيهَا عَالِمٌ يُعْرَفُ بِهِ طَاعَتِي وَ يُعْرَفُ بِهِ وَلَايَتِي فَيَكُونُ حَجَّةً لِمَنْ وُلِدَ بَيْنَ قَبْضِ نَبِيٍّ إِلَى خُرُوجِ نَبِيٍّ آخَرَ فَأَوْصَى بِالاسْمِ الْأَكْبَرِ وَ مِيرَاثِ الْعِلْمِ وَ آثَارِ عِلْمِ النُّبُوَّةِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) باب 97 قضاياه (صلوات الله عليه) و ما هدى قومه إليه مما أشكل عليهم من مصالحهم و قد أوردنا كثيرا من قضاياه في باب علمه (عليه السلام) قب، المناقب لابن شهرآشوب قَالَ الطَّبَرِيُّ وَ مُجَاهِدٌ فِي تَارِيخَيْهِمَا جَمَعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ النَّاسَ يَسْأَلُهُمْ مِنْ أَيِّ يَوْمِ نَكْتُبُ فَقَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام) مِنْ يَوْمَ هَاجَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ نَزَلَ أَرْضَ الشِّرْكِ فَكَأَنَّهُ أَشَارَ أَنْ لَا تَبْتَدِعُوا بِدْعَةً وَ تَأَرَّخُوا كَمَا كَانُوا يَكْتُبُونَ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ ص لِأَنَّهُ لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ ص الْمَدِينَةَ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ أَمَرَ بِالتَّارِيخِ فَكَانُوا يُؤَرِّخُونَ بِالشَّهْرِ وَ الشَّهْرَيْنِ مِنْ مَقْدَمِهِ إِلَى أَنْ تَمَّتْ لَهُ سَنَةٌ ذَكَرَهُ التَّارِيخِيُّ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ.2- قب، المناقب لابن شهرآشوب فِي رِوَايَةٍ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) قَالَ لِوَشَّاءٍ ادْنُ مِنِّي قَالَ فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَقَالَ امْضِ إِلَى مَحَلَّتِكُمْ سَتَجِدُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ رَجُلًا وَ امْرَأَةً يَتَنَازَعَانِ فَأْتِنِي بِهِمَا قَالَ فَمَضَيْتُ فَوَجَدْتُهُمَا يَخْتَصِمَانِ فَقُلْتُ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَدْعُوكُمَافَسِرْنَا حَتَّى دَخَلْنَا عَلَيْهِ فَقَالَ يَا فَتَى مَا شَأْنُكَ وَ هَذِهِ الِامْرَأَةَ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي تَزَوَّجْتُهَا وَ أَمْهَرْتُ وَ أَمْلَكْتُ وَ زَفَفْتُ فَلَمَّا قَرُبْتُ مِنْهَا رَأَتِ الدَّمَ وَ قَدْ حِرْتُ فِي أَمْرِي فَقَالَ (عليه السلام) هِيَ عَلَيْكَ حَرَامٌ وَ لَسْتَ لَهَا بِأَهْلٍ فَمَاجَ النَّاسُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ لَهَا هَلْ تَعْرِفِينِي فَقَالَتْ سَمَاعٌ أَسْمَعُ بِذِكْرِكَ وَ لَمْ أَرَكَ فَقَالَ فَأَنْتِ فُلَانَةُ بِنْتُ فُلَانٍ مِنْ آلِ فُلَانٍ فَقَالَتْ بَلَى وَ اللَّهِ فَقَالَ أَ لَمْ تَتَزَوَّجِي بِفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ مُتْعَةً سِرّاً مِنْ أَهْلِكِ أَ لَمْ تَحْمِلِي مِنْهُ حَمْلًا ثُمَّ وَضَعْتِيهِ غُلَاماً ذَكَراً سَوِيّاً ثُمَّ خَشِيتِ قَوْمَكِ وَ أَهْلَكِ فَأَخَذْتِيهِ وَ خَرَجْتِ لَيْلًا حَتَّى إِذَا صِرْتِ فِي مَوْضِعٍ خَالٍ وَضَعْتِيهِ عَلَى الْأَرْضِ ثُمَّ وَقَفْتِ مُقَابَلَتَهُ فَحَنَنْتِ عَلَيْهِ فَعُدْتِ أَخَذْتِيهِ ثُمَّ عُدْتِ طَرَحْتِيهِ حَتَّى بَكَى وَ خَشِيتِ الْفَضِيحَةَ فَجَاءَتِ الْكِلَابُ فَأَنْبَحَتْ عَلَيْكِ فَخِفْتِ فَهَرْوَلْتِ فَانْفَرَدَ مِنَ الْكِلَابِ كَلْبٌ فَجَاءَ إِلَى وَلَدِكِ فَشَمَّهُ ثُمَّ نَهَشَهُ لِأَجْلِ رَائِحَةِ الزُّهُومَةِ فَرَمَيْتِ الْكَلْبَ إِشْفَاقاً فَشَجَجْتِيهِ فَصَاحَ فَخَشِيتِ أَنْ يُدْرِكَكِ الصَّبَاحُ فَيُشْعَرَ بِكِ فَوَلَّيْتِ مُنْصَرِفَةً وَ فِي قَلْبِكِ مِنَ الْبَلَابِلِ فَرَفَعْتِ يَدَيْكِ نَحْوَ السَّمَاءِ وَ قُلْتِ اللَّهُمَّ احْفَظْهُ يَا حَافِظَ الْوَدَائِعِ قَالَتْ بَلَى وَ اللَّهِ كَانَ هَذَا جَمِيعُهُ وَ قَدْ تَحَيَّرْتُ فِي مَقَالَتِكَ فَقَالَ أَيْنَ الرَّجُلُ فَجَاءَ فَقَالَ اكْشِفْ عَنْ جَبِينِكَ فَكَشَفَ فَقَالَ لِلْمَرْأَةِ هَا الشَّجَّةُ فِي قَرْنِ وَلَدِكِ وَ هَذَا الْوَلَدُ وَلَدُكِ وَ اللَّهُ تَعَالَى مَنَعَهُ مِنْ وَطْئِكِ بِمَا أَرَاهُ مِنْكِ مِنَ الْآيَةِ الَّتِي صَدَّتْهُ وَ اللَّهُ قَدْ حَفِظَ عَلَيْكِ كَمَا سَأَلْتِيهِ فَاشْكُرِي اللَّهَ عَلَى مَا أَوْلَاكِ وَ حَبَاكِ.الْوَاقِدِيُّ وَ إِسْحَاقُ الطَّبَرِيُ أَنَّ عُمَيْرَ بْنَ وَائِلٍ الثَّقَفِيَّ أَمَرَهُ حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ أَنْ يَدَّعِيَ عَلَى عَلِيٍّ (عليه السلام) ثَمَانِينَ مِثْقَالًا مِنَ الذَّهَبِ وَدِيعَةً عِنْدَ مُحَمَّدٍ ص وَ أَنَّهُهَرَبَ مِنْ مَكَّةَ وَ أَنْتَ وَكِيلُهُ فَإِنْ طَلَبَ بَيِّنَةَ الشُّهُودِ فَنَحْنُ مَعْشَرَ قُرَيْشٍ نَشْهَدُ عَلَيْهِ وَ أَعْطَوْهُ عَلَى ذَلِكَ مِائَةَ مِثْقَالٍ مِنَ الذَّهَبِ مِنْهَا قِلَادَةٌ عَشَرَةُ مَثَاقِيلَ لِهِنْدٍ فَجَاءَ وَ ادَّعَى عَلَى عَلِيٍّ (عليه السلام) فَاعْتَبَرَ الْوَدَائِعَ كُلَّهَا وَ رَأَى عَلَيْهَا أَسَامِيَ أَصْحَابِهَا وَ لَمْ يَكُنْ لِمَا ذَكَرَهُ عُمَيْرٌ خَبَرٌ فَنَصَحَ لَهُ نُصْحاً كَثِيراً فَقَالَ إِنَّ لِي مَنْ يَشْهَدُ بِذَلِكَ وَ هُوَ أَبُو جَهْلٍ وَ عِكْرِمَةُ وَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ- وَ أَبُو سُفْيَانَ وَ حَنْظَلَةُ- فَقَالَ (عليه السلام) مَكِيدَةٌ تَعُودُ إِلَى مَنْ دَبَّرَهَا ثُمَّ أَمَرَ الشُّهُودَ أَنْ يَقْعُدُوا فِي الْكَعْبَةِ ثُمَّ قَالَ لِعُمَيْرٍ يَا أَخَا ثَقِيفٍ أَخْبِرْنِي الْآنَ حِينَ دَفَعْتَ وَدِيعَتَكَ هَذِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص أَيَّ الْأَوْقَاتِ كَانَ قَالَ ضَحْوَةَ نَهَارٍ فَأَخَذَهَا بِيَدِهِ وَ دَفَعَهَا إِلَى عَبْدِهِ ثُمَّ اسْتَدْعَى بِأَبِي جَهْلٍ وَ سَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ قَالَ مَا يَلْزَمُنِي ذَلِكَ ثُمَّ اسْتَدْعَى بِأَبِي سُفْيَانَ وَ سَأَلَهُ فَقَالَ دَفَعَهُ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ وَ أَخَذَهَا مِنْ يَدِهِ وَ تَرَكَهَا فِي كُمِّهِ ثُمَّ اسْتَدْعَى حَنْظَلَةَ وَ سَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ كَانَ عِنْدَ وَقْتِ وُقُوفِ الشَّمْسِ فِي كَبِدِ السَّمَاءِ وَ تَرَكَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ إِلَى وَقْتِ انْصِرَافِهِ ثُمَّ اسْتَدْعَى بِعُقْبَةَ وَ سَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ تَسَلَّمَهَا بِيَدِهِ وَ أَنْفَذَهَا فِي الْحَالِ إِلَى دَارِهِ وَ كَانَ وَقْتَ الْعَصْرِ ثُمَّ اسْتَدْعَى بِعِكْرِمَةَ وَ سَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ كَانَ بُزُوغَ الشَّمْسِ أَخَذَهَا فَأَنْفَذَهَا مِنْ سَاعَتِهِ إِلَى بَيْتِ فَاطِمَةَ (عليها السلام) ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عُمَيْرٍ وَ قَالَ لَهُ أَرَاكَ قَدِ اصْفَرَّ لَوْنُكَ وَ تَغَيَّرَتْ أَحْوَالُكَ قَالَ أَقُولُ الْحَقَّ وَ لَا يُفْلِحُ غَادِرٌ وَ بَيْتِ اللَّهِ مَا كَانَ لِي عِنْدَ مُحَمَّدٍ ص وَدِيعَةٌ وَ إِنَّهُمَا حَمَلَانِي عَلَى ذَلِكَ وَ هَذِهِ دَنَانِيرُهُمْ وَ عَقْدُ هِنْدٍ عَلَيْهَا اسْمُهَا مَكْتُوبٌ ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام) ائْتُونِي بِالسَّيْفِ الَّذِي فِي زَاوِيَةِ الدَّارِ فَأَخَذَهُ وَ قَالَ أَ تَعْرِفُونَ هَذَا السَّيْفَ فَقَالُوا هَذَا لِحَنْظَلَةَ فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ هَذَا مَسْرُوقٌ فَقَالَ (عليه السلام) إِنْ كُنْتَ صَادِقاً فِي قَوْلِكَ فَمَا فَعَلَ عَبْدُكَ مهلع الْأَسْوَدُ قَالَ مَضَى إِلَى الطَّائِفِ فِي حَاجَةٍ لَنَا فَقَالَ هَيْهَاتَ أَنْ تَعُودَ تَرَاهُ ابْعَثْ إِلَيْهِ احْضُرْهُ إِنْ كُنْتَ صَادِقاً فَسَكَتَ أَبُو سُفْيَانَ ثُمَّ قَامَ فِي عَشَرَةِ عَبِيدٍ لِسَادَاتِ قُرَيْشٍ فَنَبَشُوا بُقْعَةً عَرَفَهَا فَإِذَا فِيهَا الْعَبْدُ مهلع قَتِيلٌ فَأَمَرَهُمْ بِإِخْرَاجِهِ فَأَخْرَجُوهُ وَ حَمَلُوهُ إِلَى الْكَعْبَةِ فَسَأَلَهُ النَّاسُ عَنْ سَبَبِ قَتْلِهِفَقَالَ إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ وَ وَلَدَهُ ضَمِنُوا لَهُ رِشْوَةَ عِتْقِهِ وَ حَثَّاهُ عَلَى قَتْلِي فَكَمَنَ لِي فِي الطَّرِيقِ وَ وَثَبَ عَلَيَّ لِيَقْتُلَنِي فَضَرَبْتُ رَأْسَهُ وَ أَخَذْتُ سَيْفَهُ فَلَمَّا بَطَلَتْ حِيلَتُهُمْ أَرَادُوا الْحِيلَةَ الثَّانِيَةَ بِعُمَيْرٍ فَقَالَ عُمَيْرٌ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ ص.3- قب، المناقب لابن شهرآشوب أَمَّا مَا كَانَ مِنْ قَضَايَاهُ (عليه السلام) فِي زَمَنِ أَبِي بَكْرٍ فَقَدْ رُوِيَ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ بِامْرَأَةٍ بُكْرَةً فَوَلَدَتْ عَشِيَّةً فَحَازَ مِيرَاثَهُ الِابْنُ وَ الْأُمُّ فَلَمْ يَعْرِفْ فَقَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام) هَذَا رَجُلٌ لَهُ جَارِيَةٌ حُبْلَى مِنْهُ فَلَمَّا تَمَخَّضَتْ مَاتَ الرَّجُلُ.بيان: أي كانت الجارية حبلى من المولى فأعتقها و تزوجها بكرة فولدت عشيته فمات المولى.4- قب، المناقب لابن شهرآشوب أَبُو بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: أَرَادَ قَوْمٌ عَلَى عَهْدِ أَبِي بَكْرٍ أَنْ يَبْنُوا مَسْجِداً بِسَاحِلِ عَدَنٍ فَكَانَ كُلَّمَا فَرَغُوا مِنْ بِنَائِهِ سَقَطَ فَعَادُوا إِلَيْهِ فَسَأَلُوهُ فَخَطَبَ وَ سَأَلَ النَّاسَ وَ نَاشَدَهُمْ إِنْ كَانَ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْكُمْ عِلْمُ هَذَا فَلْيَقُلْ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) احْتَفِرُوا فِي مَيْمَنَتِهِ وَ مَيْسَرَتِهِ فِي الْقِبْلَةِ فَإِنَّهُ يَظْهَرُ لَكُمْ قَبْرَانِ مَكْتُوبٌ عَلَيْهِمَا أَنَا رَضْوَى وَ أُخْتِي حُبَّى مِتْنَا لَا نُشْرِكُ بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْجَبَّارِ وَ هُمَا مُجَرَّدَتَانِ فَاغْسِلُوهُمَا وَ كَفِّنُوهُمَا وَ صَلُّوا عَلَيْهِمَا وَ ادْفِنُوهُمَا ثُمَّ ابْنُوا مَسْجِدَكُمْ فَإِنَّهُ يَقُومُ بِنَاؤُهُ فَفَعَلُوا ذَلِكَ فَكَانَ كَمَا قَالَ (عليه السلام)ابْنُ حَمَّادٍوَ قَالَ لِلْقَوْمِ امْضُوا الْآنَ فَاحْتَفِرُوا* * * أَسَاسَ قِبْلَتِكُمْ تَفْضُوا إِلَى خَزْنٍ عَلَيْهِ لَوْحٌ مِنَ الْعِقْيَانِ مُحْتَفَرٌ* * * فِيهِ بِخَطٍّ مِنَ الْيَاقُوتِ مُنْدَفِنٌنَحْنُ ابْنَتَا تُبَّعٍ ذِي الْمُلْكِ مِنْ يَمَنٍ* * * حُبَّى وَ رَضْوَى بِغَيْرِ الْحَقِّ لَمْ نَدْنُمِتْنَا عَلَى مِلَّةِ التَّوْحِيدِ لَمْ نَكُ مَنْ* * * صَلَّى إِلَى صَنَمٍ كَلَّا وَ لَا وَثَنٍوَ سَأَلَهُ نَصْرَانِيَّانِ مَا الْفَرْقُ بَيْنَ الْحُبِّ وَ الْبُغْضِ وَ مَعْدِنُهُمَا وَاحِدٌ وَ مَا الْفَرْقُ بَيْنَ الْحِفْظِ وَ النِّسْيَانِ وَ مَعْدِنُهُمَا وَاحِدٌ وَ مَا الْفَرْقُ بَيْنَ الرُّؤْيَا الصَّادِقَةُ وَ الرُّؤْيَا الْكَاذِبَةُ وَ مَعْدِنُهُمَا وَاحِدٌ فَأَشَارَ إِلَى عُمَرَ فَلَمَّا سَأَلَاهُ أَشَارَ إِلَى عَلِيٍّ (عليه السلام) فَلَمَّا سَأَلَاهُ عَنِ الْحُبِّ وَ الْبُغْضِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ الْأَرْوَاحَ قَبْلَ الْأَجْسَادِ بِأَلْفَيْ عَامٍ فَأَسْكَنَهَا الْهَوَاءَ فَمَا تَعَارَفَ هُنَاكَ ائْتَلَفَ هَاهُنَا وَ مَا تَنَاكَرَ هُنَاكَ اخْتَلَفَ هَاهُنَا ثُمَّ سَأَلَاهُ عَنِ الْحِفْظِ وَ النِّسْيَانِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ ابْنَ آدَمَ وَ جَعَلَ لِقَلْبِهِ غَاشِيَةً فَمَهْمَا مَرَّ بِالْقَلْبِ وَ الْغَاشِيَةُ مُنْفَتِحَةٌ حَفِظَ وَ أَحْصَى وَ مَهْمَا مَرَّ بِالْقَلْبِ وَ الْغَاشِيَةُ مُنْطَبِقَةٌ لَمْ يَحْفَظْ وَ لَمْ يُحْصِ ثُمَّ سَأَلَاهُ عَنِ الرُّؤْيَةِ الصَّادِقَةِ وَ الرُّؤْيَةِ الْكَاذِبَةِ فَقَالَ (عليه السلام) إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ الرُّوحَ وَ جَعَلَ لَهَا سُلْطَاناً فَسُلْطَانُهَا النَّفْسُ فَإِذَا نَامَ الْعَبْدُ خَرَجَ الرُّوحُ وَ بَقِيَ سُلْطَانُهُ فَيَمُرُّ بِهِ جِيلٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ جِيلٌ مِنَ الْجِنِّ فَمَهْمَا كَانَ مِنَ الرُّؤْيَا الصَّادِقَةِ فَمِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ مَهْمَا كَانَ مِنَ الرُّؤْيَا الْكَاذِبَةِ فَمِنَ الْجِنِّ فَأَسْلَمَا عَلَى يَدَيْهِ وَ قُتِلَا مَعَهُ يَوْمَ صِفِّينَ.أَبُو دَاوُدَ وَ ابْنُ مَاجَةَ فِي سُنَنِهِمَا وَ ابْنُ بَطَّةَ فِي الْإِبَانَةِ وَ أَحْمَدُ فِي فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ وَ أَبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدَوَيْهِ فِي كِتَابِهِ بِطُرُقٍ كَثِيرَةٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ

[بحار الأنوار (ج36-54)] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.