⟨وَجَدْتُ فِي كِتَابِ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْهُ⟩
أَنَّهُ قِيلَ لِلنَّبِيِّ ص أَتَى إِلَى عَلِيٍّ (عليه السلام) بِالْيَمَنِ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ يَخْتَصِمُونَ فِي وَلَدٍ لَهُمْ كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أَنَّهُ وَقَعَ عَلَى أُمِّهِ فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ وَ ذَلِكَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَقَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام) إِنَّهُمْ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ فَقَرَعَ عَلَى الْغُلَامِ بِاسْمِهِمْ فَخَرَجَتْ لِأَحَدِهِمْ فَأَلْحَقَ الْغُلَامَ بِهِ وَ أَلْزَمَهُ ثلثا [ثُلُثَيِ الدِّيَةِ لِصَاحِبِهِ وَ زَجَرَهُمَا عَنْ مِثْلِ ذَلِكَ فَقَالَ النَّبِيُّ ص الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِيجَعَلَ فِينَا أَهْلَ الْبَيْتِ مَنْ يَقْضِي عَلَى سُنَنِ دَاوُدَ (عليه السلام).ابْنُ جَرِيحٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ص اشْتَرَى مِنْ أَعْرَابِيٍّ نَاقَةً بِأَرْبَعِمِائَةِ دِرْهَمٍ فَلَمَّا قَبَضَ الْأَعْرَابِيُّ الْمَالَ صَاحَ الدَّرَاهِمُ وَ النَّاقَةُ لِي فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ اقْضِ فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَ الْأَعْرَابِيِّ فَقَالَ الْقَضِيَّةُ وَاضِحَةٌ تُطْلَبُ الْبَيِّنَةَ فَأَقْبَلَ عُمَرُ فَقَالَ كَالْأَوَّلِ فَأَقْبَلَ عَلِيٌّ (عليه السلام) فَقَالَ ص أَ تَقْبَلُ بِالشَّابِّ الْمُقْبِلِ قَالَ نَعَمْ فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ النَّاقَةُ نَاقَتِي وَ الدَّرَاهِمُ دَرَاهِمِي فَإِنْ كَانَ مُحَمَّدٌ يَدَّعِي شَيْئاً فَلْيَقُمِ الْبَيِّنَةَ عَلَى ذَلِكَ فَقَالَ (عليه السلام) خَلِّ عَنِ النَّاقَةِ وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَانْدَفَعَ فَضَرَبَهُ ضَرْبَةً فَاجْتَمَعَ أَهْلُ الْحِجَازِ أَنَّهُ رَمَى بِرَأْسِهِ وَ قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِرَاقِ بَلْ قَطَعَ مِنْهُ عُضْواً فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ نُصَدِّقُكَ عَلَى الْوَحْيِ وَ لَا نُصَدِّقُكَ عَلَى أَرْبَعِمِائَةِ دَرَاهِمَ.وَ فِي خَبَرٍ عَنْ غَيْرِهِ فَالْتَفَتَ النَّبِيُّ ص إِلَيْهِمَا فَقَالَ هَذَا حُكْمُ اللَّهِ لَا مَا حَكَمْتُمَا بِهِ فِينَا.الْجَاحِظُ وَ تَفْسِيرُ الثَّعْلَبِيِ أَنَّهُ سُئِلَ أَبُو بَكْرٍ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى وَ فاكِهَةً وَ أَبًّا فَقَالَ أَيَّةُ سَمَاءٍ تُظِلُّنِي أَوْ أَيَّةُ أَرْضٍ تُقِلُّنِي أَمْ أَيْنَ أَذْهَبُ أَمْ كَيْفَ أَصْنَعُ إِذَا قُلْتُ فِي كِتَابِ اللَّهِ بِمَا لَمْ أَعْلَمْ أَمَّا الْفَاكِهَةُ فَأَعْرِفُهَا وَ أَمَّا الْأَبُّ فَاللَّهُ أَعْلَمُ وَ فِي رِوَايَةِ أَهْلِ الْبَيْتِ أَنَّهُ بَلَغَ ذَلِكَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فَقَالَ إِنَّ الْأَبَّ هُوَ الْكَلَاءُ وَ الْمَرْعَى وَ إِنَّ قَوْلَهُ وَ فاكِهَةً وَ أَبًّااعْتِدَادٌ مِنَ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ فِيمَا غَذَّاهُمْ بِهِ وَ خَلَقَهُ لَهُمْ وَ لِأَنْعَامِهِمْ مِمَّا يَحْيَا بِهِ أَنْفُسُهُمْ وَ سَأَلَ رَسُولُ مَلَكِ الرُّومِ أَبَا بَكْرٍ عَنْ رَجُلٍ لَا يَرْجُو الْجَنَّةَ وَ لَا يَخَافُ النَّارَ وَ لَا يَخَافُ اللَّهَ وَ لَا يَرْكَعُ وَ لَا يَسْجُدُ وَ يَأْكُلُ الْمَيْتَةَ وَ الدَّمَ وَ يَشْهَدُ بِمَا لَا يَرَى وَ يُحِبُّ الْفِتْنَةَ وَ يُبْغِضُ الْحَقَّ فَلَمْ يُجِبْهُ فَقَالَ عُمَرُ ازْدَدْتَ كُفْراً إِلَى كُفْرِكَفَأُخْبِرَ بِذَلِكَ عَلِيٌّ (عليه السلام) فَقَالَ هَذَا رَجُلٌ مِنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ لَا يَرْجُو الْجَنَّةَ وَ لَا يَخَافُ النَّارَ وَ لَكِنْ يَخَافُ اللَّهَ وَ لَا يَخَافُ اللَّهَ مِنْ ظُلْمِهِ وَ إِنَّمَا يَخَافُ مِنْ عَدْلِهِ وَ لَا يَرْكَعُ وَ لَا يَسْجُدُ فِي صَلَاةِ الْجِنَازَةِ وَ يَأْكُلُ الْجَرَادَ وَ السَّمَكَ وَ يَأْكُلُ الْكَبِدَ وَ يُحِبُّ الْمَالَ وَ الْوَلَدَ إِنَّما أَمْوالُكُمْ وَ أَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَ يَشْهَدُ بِالْجَنَّةِ وَ النَّارِ وَ هُوَ لَمْ يَرَهُمَا وَ يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَ هُوَ حَقٌّ وَ فِي مَقَالٍ لِي مَا لَيْسَ لِلَّهِ فَلِي صَاحِبَةٌ وَ وَلَدٌ وَ مَعِي مَا لَيْسَ مَعَ اللَّهِ مَعِي ظُلْمٌ وَ جَوْرٌ وَ مَعِي مَا لَمْ يَخْلُقِ اللَّهُ فَأَنَا حَامِلُ الْقُرْآنِ وَ هُوَ غَيْرُ مُفْتَرٍ وَ أَعْلَمُ مَا لَمْ يَعْلَمِ اللَّهُ وَ هُوَ قَوْلُ النَّصَارَى إِنَّ عِيسَى ابْنُ اللَّهِ وَ صَدَّقَ النَّصَارَى وَ الْيَهُودُ فِي قَوْلِهِمْ وَ قالَتِ ﴿الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصارى عَلى شَيْءٍ﴾ الْآيَةَ وَ كَذَّبَ الْأَنْبِيَاءَ وَ الْمُرْسَلِينَ كَذَّبَ إِخْوَةُ يُوسُفَ حَيْثُ قَالُواأَكَلَهُ الذِّئْبُ وَ هُمْ أَنْبِيَاءُ اللَّهِ وَ مُرْسَلُونَ إِلَى الصَّحْرَاءِ وَ أَنَا أَحْمَدُ النَّبِيَّ أَحْمَدُهُ وَ أَشْكُرُهُ وَ أَنَا عَلِيٌّ عَلِيٌّ فِي قَوْمِي وَ أَنَا رَبُّكُمْ أَرْفَعُ وَ أَضَعُ كُمِّي أَرْفَعُهُ وَ أَضَعُهُ وَ سَأَلَهُ (عليه السلام) رَأْسُ الْجَالُوتِ بَعْدَ مَا سَأَلَ أَبَا بَكْرٍ فَلَمْ يَعْرِفْ مَا أَصْلُ الْأَشْيَاءِ فَقَالَ (عليه السلام) هُوَ الْمَاءُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى وَ جَعَلْنا ﴿مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍ﴾ وَ مَا جِمَادَانِ تَكَلَّمَا فَقَالَ هُمَا السَّمَاءُ وَ الْأَرْضُ وَ مَا شَيْئَانِ يَزِيدَانِ وَ يَنْقُصَانِ وَ لَا يَرَى الْخَلْقُ ذَلِكَ فَقَالَ هُمَا اللَّيْلُ وَ النَّهَارُ وَ مَا الْمَاءُ الَّذِي لَيْسَ مِنْ أَرْضٍ وَ لَا سَمَاءٍ فَقَالَ الْمَاءُ الَّذِي بَعَثَ سُلَيْمَانُ إِلَى بِلْقِيسَ وَ هُوَ عَرَقُ الْخَيْلِ إِذَا هِيَ أُجْرِيَتْ فِي الْمَيْدَانِ وَ مَا الَّذِي يَتَنَفَّسُ بِلَا رُوحٍ فَقَالَ وَ الصُّبْحِ إِذا تَنَفَّسَ وَ مَا الْقَبْرُ الَّذِي سَارَ بِصَاحِبِهِ فَقَالَ ذَاكَ يُونُسُ (عليه السلام) لَمَّا سَارَ بِهِ الْحُوتُ فِي الْبَحْرِ.5- قب، المناقب لابن شهرآشوب وَ أَمَّا قَضَايَاهُ فِي زَمَنِ عُمَرَ فَإِنَّ غُلَاماً طَلَبَ مَالَ أَبِيهِ مِنْ عُمَرَ وَ ذَكَرَ أَنَّ وَالِدَهُ تُوُفِّيَ بِالْكُوفَةِ وَ الْوَلَدُ طِفْلٌ بِالْمَدِينَةِ فَصَاحَ عَلَيْهِ عُمَرُ وَ طَرَدَهُ فَخَرَجَ يَتَظَلَّمُ مِنْهُ فَلَقِيَهُ عَلِيٌّ (عليه السلام) فَقَالَ ائْتُونِي بِهِ إِلَى الْجَامِعِ حَتَّى أَكْشِفَ أَمْرَهُ فَجِيءَ بِهِ فَسَأَلَهُ عَنْ حَالِهِ فَأَخْبَرَهُ بِخَبَرِهِ فَقَالَ (عليه السلام) لَأَحْكُمَنَّ فِيكُمْ بِحُكُومَةٍ حَكَمَ اللَّهُ بِهَا مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَاوَاتِهِ لَا يَحْكُمُ بِهَا إِلَّا مَنِ ارْتَضَاهُ لِعِلْمِهِ ثُمَّ اسْتَدْعَى بَعْضَ أَصْحَابِهِ وَ قَالَ هَاتِ بِمِجْرَفَةٍ ثُمَّ قَالَ سِيرُوا بِنَا إِلَى قَبْرِ وَالِدِ الصَّبِيِّ فَسَارُوا فَقَالَ احْفِرُوا هَذَا الْقَبْرَ وَ انْبُشُوهُ وَ اسْتَخْرِجُوا لِي ضِلْعاً مِنْ أَضْلَاعِهِ فَدَفَعَهُ إِلَى الْغُلَامِ فَقَالَ لَهُ شَمِّهِ فَلَمَّا شَمَّهُ انْبَعَثَ الدَّمُ مِنْ مَنْخِرَيْهِ فَقَالَ (عليه السلام) إِنَّهُ وَلَدُهُ فَقَالَ عُمَرُ بِانْبِعَاثِ الدَّمِ تُسَلِّمُ إِلَيْهِ الْمَالَ فَقَالَ إِنَّهُ أَحَقُّ بِالْمَالِ مِنْكَ وَ مِنْ سَائِرِ الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ ثُمَّ أَمَرَ الْحَاضِرِينَ بِشَمِّ الضِّلْعِ فَشَمُّوهُ فَلَمْ يَنْبَعِثِ الدَّمُ مِنْ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فَأَمَرَ أَنْ أُعِيدَ إِلَيْهِ ثَانِيَةً وَ قَالَ شَمِّهِ فَلَمَّا شَمَّهُ انْبَعَثَ الدَّمُ انْبِعَاثاً كَثِيراً فَقَالَ (عليه السلام) إِنَّهُ أَبُوهُ فَسَلَّمَ إِلَيْهِ الْمَالَ ثُمَّ قَالَ وَ اللَّهِ مَا كَذَبْتُ وَ لَا كُذِبْتُ.بيان: قال الجوهري الجرف الأخذ الكثير و جرفت الطين كسحته و منه سمي المجرفة.6- قب، المناقب لابن شهرآشوب عُمَرُ بْنُ دَاوُدَ عَنِ الصَّادِقِ (عليه السلام) أَنَّ عُقْبَةَ بْنَ أَبِي عُقْبَةَ مَاتَ فَحَضَرَ جِنَازَتَهُ عَلِيٌّ (عليه السلام) وَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ وَ فِيهِمْ عُمَرُ فَقَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام) لِرَجُلٍ كَانَ حَاضِراً إِنَّ عُقْبَةَ لَمَّا تُوُفِّيَ حَرُمَتِ امْرَأَتُكَ فَاحْذَرْ أَنْ تَقْرَبَهَا فَقَالَ عُمَرُ كُلُّ قَضَايَاكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ عَجِيبٌ وَ هَذِهِ مِنْ أَعْجَبِهَا يَمُوتُ الْإِنْسَانُ فَتَحْرُمُ عَلَى آخَرَ امْرَأَتُهُ فَقَالَ نَعَمْ إِنَّ هَذَا عَبْدٌ كَانَ لِعُقْبَةَ تَزَوَّجَ امْرَأَةً حُرَّةً وَ هِيَ الْيَوْمَ تَرِثُ بَعْضَ مِيرَاثِ عُقْبَةَ فَقَدْ صَارَ بَعْضُ زَوْجِهَا رِقّاً لَهَا وَ بُضْعُ الْمَرْأَةِ حَرَامٌ عَلَى عَبْدِهَا حَتَّى تُعْتِقَهُ وَ يَتَزَوَّجَهَا فَقَالَ عُمَرُ لِمِثْلِ هَذَا نَسْأَلُكَ عَمَّا اخْتَلَفْنَا فِيهِ.رَوْضُ الْجِنَانِ، عَنْ أَبِي الْفُتُوحِ الرَّازِيِ أَنَّهُ حَضَرَ عِنْدَهُ أَرْبَعُونَ نِسْوَةً وَ سَأَلْنَهُ عَنْ شَهْوَةِ الْآدَمِيِّ فَقَالَ لِلرَّجُلِ وَاحِدٌ وَ لِلْمَرْأَةِ تِسْعَةٌ فَقُلْنَ مَا بَالُ الرِّجَالِ لَهُمْ دَوَامٌ وَ مُتْعَةٌ وَ سَرَارِيُّ بِجُزْءٍ مِنْ تِسْعَةٍ وَ لَا يَجُوزُ لَهُنَّ إِلَّا زَوْجٌ وَاحِدٌ مَعَ تِسْعَةِ أَجْزَاءٍ فَأُفْحِمَ فَرَفَعَ ذَلِكَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فَأَمَرَ أَنْ تَأْتِيَ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ بِقَارُورَةٍ مِنْ مَاءٍ وَ أَمَرَهُنَّ بِصَبِّهَا فِي إِجَّانَةٍ ثُمَّ أَمَرَ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ تَغْرِفُ مَاءَهَا فَقُلْنَ لَا يَتَمَيَّزُ مَاؤُنَا فَأَشَارَ (عليه السلام) إِلَى أَنْ لَا يُفَرِّقْنَ بَيْنَ الْأَوْلَادِ وَ يَبْطُلُ النَّسَبُ وَ الْمِيرَاثُ.وَ فِي رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ عَقِيلٍ أَنَّ عُمَرَ قَالَ: لَا أَبْقَانِيَ اللَّهُ بَعْدَكَ يَا عَلِيُّ وَ جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَيْهِ فَقَالَتْمَا تَرَى أَصْلَحَكَ اللَّهُ* * * وَ أَثْرَى لَكَ أَهْلًافِي فَتَاةٍ ذَاتِ بَعْلٍ* * * أَصْبَحَتْ تَطْلُبُ بَعْلًابَعْدَ إِذْنٍ مِنْ أَبِيهَا* * * أَ تَرَى ذَاكَ حَلَالًا فَأَنْكَرَ ذَلِكَ السَّامِعُونَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) أَحْضِرِينِي بَعْلَكِ فَأَحْضَرَتْهُ فَأَمَرَهُ بِطَلَاقِهَا فَفَعَلَ وَ لَمْ يَحْتَجَّ لِنَفْسِهِ بِشَيْءٍ فَقَالَ (عليه السلام) إِنَّهُ عِنِّينٌ فَأَقَرَّ الرَّجُلُ بِذَلِكَ فَأَنْكَحَهَا رَجُلًا مِنْ غَيْرِ أَنْ تَقْضِيَ عِدَّةً.أبو بكر الخوارزميإذا عجز الرجال عن الإيقاع* * * فتطليق الرجال إلى النساءالرِّضَا (عليه السلام) قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فِي امْرَأَةٍ مُحْصَنَةٍ فَجَرَ بِهَا غُلَامٌ صَغِيرٌ فَأَمَرَ عُمَرُ أَنْ تُرْجَمَ فَقَالَ (عليه السلام) لَا يَجِبُ الرَّجْمُ إِنَّمَا يَجِبُ الْحَدُّ لِأَنَّ الَّذِي فَجَرَ بِهَا لَيْسَ بِمُدْرِكٍ وَ أَمَرَ عُمَرُ بِرَجُلٍ بِمِنًى مُحْصَنٍ فَجَرَ بِالْمَدِينَةِ أَنْ يُرْجَمَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ علَا يَجِبُ عَلَيْهِ الرَّجْمُ لِأَنَّهُ غَائِبٌ عَنْ أَهْلِهِ وَ أَهْلُهُ فِي بَلَدٍ آخَرَ إِنَّمَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْحَدُّ فَقَالَ عُمَرُ لَا أَبْقَانِيَ اللَّهُ لِمُعْضِلَةٍ لَمْ يَكُنْ لَهَا أَبُو الْحَسَنِ.عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ وَ الْأَعْمَشُ وَ أَبُو الضُّحَى وَ الْقَاضِي أَبُو يُوسُفَ عَنْ مَسْرُوقٍ أُتِيَ عُمَرُ بِامْرَأَةٍ نَكَحَتْ فِي عِدَّتِهَا فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا وَ جَعَلَ صَدَاقَهَا فِي بَيْتِ الْمَالِ وَ قَالَ لَا أُجْبِرَ مَهْراً رُدَّ نِكَاحُهُ وَ قَالَ لَا يَجْتَمِعَانِ أَبَداً فَبَلَغَ عَلِيّاً (عليه السلام) فَقَالَ وَ إِنْ كَانُوا جَهِلُوا السُّنَّةَ لَهَا الْمَهْرُ بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا وَ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا فَإِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا فَهُوَ خَاطِبٌ مِنَ الْخُطَّابِ فَخَطَبَ عُمَرُ النَّاسَ فَقَالَ رُدُّوا الْجَهَالاتِ إِلَى السُّنَّةِ وَ رَجَعَ عُمَرُ إِلَى قَوْلِ عَلِيٍّ (عليه السلام).بيان: إنما ذكر ذلك مع مخالفته لمذاهب الشيعة في كونه خاطبا من الخطاب لبيان اعترافهم بكونه (عليه السلام) أعلم منهم.7- قب، المناقب لابن شهرآشوب وَ مِنْ ذَلِكَ ذَكَرَ الْجَاحِظُ عَنِ النَّظَّامِ فِي كِتَابِ الْفُتْيَا مَا ذَكَرَ عُمَرُ بْنُ دَاوُدَ عَنِ الصَّادِقِ (عليه السلام) قَالَ: كَانَ لِفَاطِمَةَ (عليه السلام) جَارِيَةٌ يُقَالُ لَهَا فِضَّةُ فَصَارَتْ مِنْ بَعْدِهَا لِعَلِيٍّ (عليه السلام) فَزَوَّجَهَا مِنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْحَبَشِيِّ فَأَوْلَدَهَا ابْناً ثُمَّ مَاتَ عَنْهَا أَبُو ثَعْلَبَةَ وَ تَزَوَّجَهَا مِنْ بَعْدِهِ أَبُو مَلِيكٍ الْغَطْفَانِيُّ ثُمَّ تُوُفِّيَ ابْنُهَا مِنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ فَامْتَنَعَتْ مِنْ أَبِي مَلِيكٍ أَنْ يَقْرَبَهَا فَاشْتَكَاهَا إِلَى عُمَرَ وَ ذَلِكَ فِي أَيَّامِهِ فَقَالَ لَهَا عُمَرُ مَا يَشْتَكِي مِنْكِ أَبُو مَلِيكٍ يَا فِضَّةُ فَقَالَتْ أَنْتَ تَحْكُمُ فِي ذَلِكَ وَ مَا يَخْفَى عَلَيْكَ قَالَ عُمَرُ مَا أَجِدُ لَكِ رُخْصَةً قَالَتْ يَا أَبَا حَفْصٍ ذَهَبَ بِكَ الْمَذَاهِبُ إِنَّ ابْنِي مِنْ غَيْرِهِ مَاتَ فَأَرَدْتُ أَنْ أَسْتَبْرِئَ نَفْسِي بِحَيْضَةٍ فَإِذَا أَنَا حِضْتُ عَلِمْتُ أَنَّ ابْنِي مَاتَ وَ لَا أَخَ لَهُ وَ إِنْ كُنْتُ حَامِلًا كَانَ الْوَلَدُ فِي بَطْنِي أخوه [أَخَاهُ فَقَالَ عُمَرُ شَعْرَةٌ مِنْ آلِ أَبِي طَالِبٍ أَفْقَهُمِنْ عَدِيٍ.بيان: يحتمل أن يكون الامتناع لوجه آخر و إنما ألزم عمر بذلك لقوله بالعصبة أو لئلا يأخذ عمر منه بقية المال لقوله بالعصبة و لا يضر كونه أخا الميت لأمه لأنهم يورثون الإخوة و إن كانوا للأم مع الأم قال ابن حزم من علماء العامة في كتاب المحلى بعد نفي العول جوابا عما ألزم عليه من التناقض فيما إذا خلف الميت زوجا و أما و أختين لأم قال فللزوج النصف بالقرآن و للأم الثلث بالقرآن فلم يبق إلا السدس فليس للإخوة للأم غيره انتهى و يحتمل أن يكون لها ولد آخر و إنما احتاطت لئلا يتوهم وجود الأخوين فيحجبانها عن الثلث إلى السدس و هذا أيضا مبني على عدم اشتراط وجود الأب في الحجب و لا انفصالهما و لا كونهما لأب و كل ذلك موافق للمشهور بينهم و كل ذلك جار فيما سيأتي من خبر ابن عباس.8- قب، المناقب لابن شهرآشوب الْأَصْبَغُ بْنُ نُبَاتَةَ أَنَّ عُمَرَ حَكَمَ عَلَى خَمْسَةِ نَفَرٍ فِي زِنًا بِالرَّجْمِ فَخَطَّأَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فِي ذَلِكَ وَ قَدَّمَ وَاحِداً فَضَرَبَ عُنُقَهُ وَ قَدَّمَ الثَّانِيَ فَرَجَمَهُ وَ قَدَّمَ الثَّالِثَ فَضَرَبَهُ الْحَدَّ وَ قَدَّمَ الرَّابِعَ فَضَرَبَهُ نِصْفَ الْحَدَّ خَمْسِينَ جَلْدَةً وَ قَدَّمَ الْخَامِسَ فَعَزَّرَهُ فَقَالَ عُمَرُ كَيْفَ ذَلِكَ فَقَالَ (عليه السلام) أَمَّا الْأَوَّلُ فَكَانَ ذِمِّيّاً زَنَى بِمُسْلِمَةٍ فَخَرَجَ عَنْ ذِمَّتِهِ وَ أَمَّا الثَّانِي فَرَجُلٌ مُحْصَنٌ زَنَى فَرَجَمْنَاهُ وَ أَمَّا الثَّالِثُ فَغَيْرُ مُحْصَنٍ فَضَرَبْنَاهُ الْحَدَّ وَ أَمَّا الرَّابِعُ فَعَبْدٌ زَنَى فَضَرَبْنَاهُ نِصْفَ الْحَدِّ وَ أَمَّا الْخَامِسُ فَمَغْلُوبٌ عَلَى عَقْلِهِ مَجْنُونٌ فَعَزَّرْنَاهُ فَقَالَ عُمَرُ لَا عِشْتُ فِي أُمَّةٍ لَسْتَ فِيهَا يَا أَبَا الْحَسَنِ.كا، الكافي علي بن إبراهيم مرفوعا مثله.9- قب، المناقب لابن شهرآشوب الْمِنْهَالُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِدٍ الْأَزْدِيِّ قَالَ: أُتِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِسَارِقٍ فَقَطَعَهُ ثُمَّ أُتِيَ بِهِ الثَّانِيَةَ فَقَطَعَهُ ثُمَّ أُتِيَ بِهِ الثَّالِثَةَ فَأَرَادَ قَطْعَهُ فَقَالَ عَلِيٌع لَا تَفْعَلْ قَدْ قَطَعْتَ يَدَهُ وَ رِجْلَهُ وَ لَكِنِ احْبِسْهُ.إِحْيَاءُ عُلُومِ الدِّينِ عَنِ الْغَزَّالِيِ أَنَّ عُمَرَ قَبَّلَ الْحَجَرَ ثُمَّ قَالَ إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ لَا تَضُرُّ وَ لَا تَنْفَعُ وَ لَوْ لَا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يُقَبِّلُكَ لَمَا قَبَّلْتُكَ فَقَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام) بَلْ هُوَ يَضُرُّ وَ يَنْفَعُ فَقَالَ وَ كَيْفَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا أَخَذَ الْمِيثَاقَ عَلَى الذُّرِّيَّةِ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ كِتَاباً ثُمَّ أَلْقَمَهُ هَذَا الْحَجَرَ فَهُوَ يَشْهَدُ لِلْمُؤْمِنِ بِالْوَفَاءِ وَ يَشْهَدُ عَلَى الْكَافِرِ بِالْجُحُودِ قِيلَ فَذَلِكَ قَوْلُ النَّاسِ عِنْدَ الِاسْتِلَامِ اللَّهُمَّ إِيمَاناً بِكَ وَ تَصْدِيقاً بِكِتَابِكَ وَ وَفَاءً بِعَهْدِكَ.هذا ما رواه أبو سعيد الخدري.وَ فِي رِوَايَةِ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ (عليه السلام) لَا تَقُلْ ذَلِكَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص مَا فَعَلَ فِعْلًا وَ لَا سَنَّ سُنَّةً إِلَّا عَنْ أَمْرِ اللَّهِ نَزَلَ عَلَى حِكْمَةٍ وَ ذَكَرَ بَاقِيَ الْحَدِيثِ.فَضَائِلُ الْعَشَرَةِ أَنَّهُ أُتِيَ عُمَرُ بِابْنٍ أَسْوَدَ انْتَفَى مِنْهُ أَبُوهُ فَأَرَادَ عُمَرُ أَنْ يُعَزِّرَهُ فَقَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام) لِلرَّجُلِ هَلْ جَامَعْتَ أُمَّهُ فِي حَيْضِهَا قَالَ نَعَمْ قَالَ فَلِذَلِكَ سَوَّدَهُ اللَّهُ فَقَالَ عُمَرُ لَوْ لَا عَلِيٌّ لَهَلَكَ عُمَرُ.وَ فِي رِوَايَةِ الْكَلْبِيِ
[بحار الأنوار (ج36-54)] · موسوعة الغيبة والظهور