توبيخه عليه السلام أصحابه لتثاقلهم عن قتال معاوية - الاحتجاج / ج ١ تتربّعون حلقاً، تضربون الأمثال وتنشدون الأشعار، وتجسسون الأخبار، حتّىٰ إذا تفرّقتم تسألون عن الأشعار، جهلة من غير علم، وغفلة من غير ورع، وتتبعاً من غير خوف، ونسيتم الحرب والاستعداد لها، فأصبحت قلوبكم فارغة من ذكرها، شغلتموها بالأعاليل والأضاليل، فالعجب كلّ العجب، وكيف لا أعجب من اجتماع قوم علىٰ باطلهم، وتخاذلكم عن حقَكم.
يا أهل الكوفة، أنتم كأُمّ مجالد حملت فأملصت فمات قيّمها وطال أيّمها وورثها أبعدها، والذي فلق الحبّة وبرأ النسمة، إنّ من ورائكم الأعور الأدبر جهنم الدنيا لا تبقي ولا تذر، ومن بعده النتهاس الفراس الجموع المنوع ثم ليتوارثتكم من بني أُميّة عدّة، ما الآخر منهم بأرأف بكم من الأوّل، ماخلا رجلاً واحداً.
في «ط»: عن الأخبار جهلاً.
أملَصت المرأة: رَمَتْ وَلَدَها لغير تمامٍ - لسان العرب.
يقال: تأيَّمَتِ المرأة وآمت: إذا أقامتٌ لا تتزوّج - النهاية.
النَّنهسُ: أخذ اللّحم بأطراف الاسنان _ النهاية، والفريسة: فريسة الأسد الّتي يكسرها يقال: فرس الأسد فريسة وإفترسها: دق عنقها - مجمع البحرين.
وقال العلامة المجلسي قدس سره - في البحار، ط قديم-: والمراد بالنهاس الفراس إما هشام عبد الملك لإشتهاره بالبخل، او سليمان بن عبد الملك فإنه الذي قَيَّضت له الخلافة بعد وفاة الحجّاج بقليل والاوّل أنسب.
الأحتجاج