الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةعلامات الظهور والملاحم
بحار الأنوار · رقم ٩٤

هَيْئَةً وَ أَرَثِّهِمْ حَالًا فَلَمَّا سَأَلَ عَنْهُ أَنْكَرُوا ذَلِكَ وَ قَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ تَسْأَلُ عَنْ رَجُلٍ لَا يَسْأَلُ عَنْهُ مِثْلُكَ

قَالَ فَلِمَ قَالُوا لِأَنَّهُ عِنْدَنَا مَغْمُورٌ فِي عَقْلِهِ وَ رُبَّمَا عَبِثَ بِهِ الصِّبْيَانُ قَالَ عُمَرُ ذَلِكَ أَحَبُّ إِلَيَّ ثُمَّ وَقَفَ عَلَيْهِ فَقَالَ يَا أُوَيْسُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أَوْدَعَنِي إِلَيْكَ رِسَالَةً وَ هُوَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَ قَدْ أَخْبَرَنِي أَنَّكَ تَشْفَعُ بِمِثْلِ رَبِيعَةَ وَ مُضَرَ فَخَرَّ أُوَيْسٌ سَاجِداً وَ مَكَثَ طَوِيلًا مَا تَرَقَّى لَهُ دَمْعُهُ حَتَّى ظَنُّوا أَنَّهُ مَاتَ وَ نَادَوْهُ يَا أُوَيْسُ هَذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ ثُمَّ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَ فَاعِلٌ ذَلِكَ قَالَ نَعَمْ يَا أُوَيْسُ فَأَدْخِلْنِي فِي شَفَاعَتِكَ فَأَخَذَ النَّاسُ فِي طَلَبِهِ وَ التَّمَسُّحِ بِهِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ شَهَرْتَنِي وَ أَهْلَكْتَنِي وَ كَانَ يَقُولُ كَثِيراً مَا لَقِيتُ مِنْ عُمَرَ ثُمَّ قُتِلَبِصِفِّينَ فِي الرَّجَّالَةِ مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام).25- نبه، تنبيه الخاطر حُكِيَ أَنَّ مَالِكَ بْنَ الْأَشْتَرِ كَانَ مُجْتَازاً بِسُوقٍ وَ عَلَيْهِ قَمِيصُ خَامٍ وَ عِمَامَةٌ مِنْهُ فَرَآهُ بَعْضُ السُّوقَةِ فَأَزْرَى بِزِيِّهِ فَرَمَاهُ بِبَابِهِ تَهَاوُناً بِهِ فَمَضَى وَ لَمْ يَلْتَفِتْ فَقِيلَ لَهُ وَيْلَكَ تَعْرِفُ لِمَنْ رَمَيْتَ فَقَالَ لَا فَقِيلَ لَهُ هَذَا مَالِكٌ صَاحِبُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فَارْتَعَدَ الرَّجُلُ وَ مَضَى لِيَعْتَذِرَ إِلَيْهِ- وَ قَدْ دَخَلَ مَسْجِداً وَ هُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فَلَمَّا انْفَتَلَ انْكَبَّ الرَّجُلُ عَلَى قَدَمَيْهِ يُقَبِّلُهُمَا فَقَالَ مَا هَذَا الْأَمْرُ فَقَالَ أَعْتَذِرُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعْتُ فَقَالَ لَا بَأْسَ عَلَيْكَ فَوَ اللَّهِ مَا دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ إِلَّا لِأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ.26- نبه، تنبيه الخاطر الْأَحْنَفُ شَكَوْتُ إِلَى عَمِّي صَعْصَعَةَ وَجَعاً فِي بَطْنِي فَنَهَرَنِي ثُمَّ قَالَ يَا ابْنَ أَخِي إِذَا نَزَلَ بِكَ شَيْءٌ فَلَا تَشْكُهُ إِلَى أَحَدٍ فَإِنَ النَّاسَ رَجُلَانِ صَدِيقٌ تَسُوؤُهُ وَ عَدُوٌّ تَسُرُّهُ وَ الَّذِي بِكَ لَا تَشْكُهُ إِلَى مَخْلُوقٍ مِثْلِكَ لَا يَقْدِرُ عَلَى دَفْعِ مِثْلِهِ عَنْ نَفْسِهِ وَ لَكِنْ إِلَى مَنِ ابْتَلَاكَ بِهِ فَهُوَ قَادِرٌ أَنْ يُفَرِّجَ عَنْكَ يَا ابْنَ أَخِي إِحْدَى عَيْنَيَّ هَاتَيْنِ مَا أُبْصِرُ بِهَا سَهْلًا وَ لَا جَبَلًا مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً وَ مَا اطَّلَعَ عَلَى ذَلِكَ امْرَأَتِي وَ لَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِي. «: الى أحد مثلك، فانما اه. تنبيه الخواطر و نزهة النواظر 1: 57. كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ سَهْلٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي (عليه السلام) قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) بَيْنَا أَبِي جَالِسٌ (عليه السلام) وَ عِنْدَهُ نَفَرٌ إِذَا اسْتَضْحَكَ حَتَّى اغْرَوْرَقَتْ عَيْنَاهُ دُمُوعاً ثُمَّ قَالَ هَلْ تَدْرُونَ مَا أَضْحَكَنِي قَالَ فَقَالُوا لَا قَالَ زَعَمَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّهُ مِنَ ﴿‏الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا‏﴾فَقُلْتُ هَلْ رَأَيْتَ الْمَلَائِكَةَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ تُخْبِرُكَ بِوَلَايَتِهَا لَكَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ مَعَ الْأَمْنِ مِنَ الْخَوْفِ وَ الْحُزْنِ قَالَ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ وَ قَدْ دَخَلَ فِي هَذَا جَمِيعُ الْأُمَّةِ فَاسْتَضْحَكْتُ ثُمَّ قُلْتُ صَدَقْتَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ أَنْشُدُكَ اللَّهَ هَلْ فِي حُكْمِ اللَّهِ جَلَّ ذِكْرُهُ اخْتِلَافٌ قَالَ فَقَالَ لَا فَقُلْتُ مَا تَرَى فِي رَجُلٍ ضَرَبَ رَجُلًا أَصَابِعَهُ بِالسَّيْفِ حَتَّى سَقَطَتْ ثُمَّ ذَهَبَ وَ أَتَى رَجُلٌ آخَرُ فَأَطَارَ كَفَّهُ فَأُتِيَ بِهِ إِلَيْكَ وَ أَنْتَ قَاضٍ كَيْفَ أَنْتَ صَانِعٌ بِهِ قَالَ أَقُولُ لِهَذَا الْقَاطِعِ أَعْطِهِ دِيَةَ كَفِّهِ وَ أَقُولُ لِهَذَا الْمَقْطُوعِ صَالِحْهُ عَلَى مَا شِئْتَ وَ أَبْعَثُ بِهِ إِلَى ذَوَيْ عَدْلٍ قُلْتُ جَاءَ الِاخْتِلَافُ فِي حُكْمِ اللَّهِ عَزَّ ذِكْرُهُ وَ نَقَضْتَ الْقَوْلَ الْأَوَّلَ أَبَى اللَّهُ عَزَّ ذِكْرُهُ أَنْ يُحْدِثَ فِي خَلْقِهِ شَيْئاً مِنَ الْحُدُودِ فَلَيْسَ تَفْسِيرُهُ فِي الْأَرْضِ اقْطَعْ قَاطِعَ الْكَفِّ أَصْلًا ثُمَّ أَعْطِهِ دِيَةَ الْأَصَابِعِ هَكَذَا حُكْمُ اللَّهِ لَيْلَةَ يَنْزِلُ فِيهَا أَمْرُهُإِنْ جَحَدْتَهَا بَعْدَ مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص فَأَدْخَلَكَ اللَّهُ النَّارَ كَمَا أَعْمَى بَصَرَكَ يَوْمَ جَحَدْتَهَا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) قَالَ فَلِذَلِكَ عَمِيَ بَصَرِي؟ قَالَ وَ مَا عِلْمُكَ بِذَلِكَ فَوَ اللَّهِ إِنْ عَمِيَ بَصَرِي إِلَّا مِنْ صَفْقَةِ جَنَاحِ الْمَلَكِ قَالَ فَاسْتَضْحَكْتُ ثُمَّ تَرَكْتُهُ يَوْمَهُ ذَلِكَ لِسَخَافَةِ عَقْلِهِ ثُمَّ لَقِيتُهُ فَقُلْتُ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ مَا تَكَلَّمْتَ بِصِدْقٍ مِثْلَ أَمْسِ قَالَ لَكَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) إِنَّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي كُلِّ سَنَةٍ وَ إِنَّهُ يُنْزَلُ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ أَمْرُ تِلْكَ السَّنَةِ وَ إِنَّ لِذَلِكَ الْأَمْرِ وُلَاةً بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقُلْتَ مَنْ هُمْ فَقَالَ أَنَا وَ أَحَدَ عَشَرَ مِنْ صُلْبِي أَئِمَّةٌ مُحَدَّثُونَ فَقُلْتَ لَا أَرَاهَا كَانَتْ إِلَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ فَتَبَدَّى لَكَ الْمَلَكُ الَّذِي يُحَدِّثُهُ فَقَالَ كَذَبْتَ يَا عَبْدَ اللَّهِ رَأَتْ عَيْنَايَ الَّذِي حَدَّثَكَ بِهِ عَلِيٌّ وَ لَمْ تَرَهُ عَيْنَاهُ وَ لَكِنْ وَعَى قَلْبُهُ وَ وَقَرَ فِي سَمْعِهِ ثُمَّ صَفَقَكَ بِجَنَاحَيْهِ فَعَمِيتَ قَالَ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ مَا اخْتَلَفْنَا فِي شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ فَقُلْتُ لَهُ فَهَلْ حَكَمَ اللَّهُ فِي حُكْمٍ مِنْ حُكْمِهِ بِأَمْرَيْنِ قَالَ لَا فَقُلْتُ هَاهُنَا هَلَكْتَ وَ أَهْلَكْتَ.28- كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ: كَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَى حَمْزَةَ سَبْعِينَ تَكْبِيرَةً وَ كَبَّرَ عَلِيٌّ (عليه السلام) عِنْدَكُمْ عَلَى سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ خَمْساً وَ عِشْرِينَ تَكْبِيرَةً قَالَ كَبَّرَ خَمْساً خَمْساً كُلَّمَا أَدْرَكَهُ النَّاسُ قَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَمْ نُدْرِكِ الصَّلَاةَ عَلَى سَهْلٍ فَيَضَعُهُ فَيُكَبِّرُ عَلَيْهِ خَمْساً حَتَّى انْتَهَى إِلَى قَبْرِهِ خَمْسَ مَرَّاتٍ.29- كا، الكافي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ رَفَعَهُ قَالَ: جَاءَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) إِلَى الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ- يُعَزِّيهِ بِأَخٍ لَهُ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ إِنْ جَزِعْتَ فَحَقَّ الرَّحِمِ أَتَيْتَ وَ إِنْ صَبَرْتَ فَحَقَّ اللَّهِ أَدَّيْتَ عَلَى أَنَّكَ إِنْ صَبَرْتَ جَرَىعَلَيْكَ الْقَضَاءُ وَ أَنْتَ مَمْدُوحٌ- وَ إِنْ جَزِعْتَ جَرَى عَلَيْكَ الْقَضَاءُ وَ أَنْتَ مَذْمُومٌ فَقَالَ لَهُ الْأَشْعَثُ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَفَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) أَ تَدْرِي مَا تَأْوِيلُهَا فَقَالَ لَهُ الْأَشْعَثُ أَنْتَ غَايَةُ الْعِلْمِ وَ مُنْتَهَاهُ فَقَالَ أَمَّا قَوْلُكَ إِنَّا لِلَّهِفَإِقْرَارٌ مِنْكَ بِالْمُلْكِ وَ أَمَّا قَوْلُكَ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَفَإِقْرَارٌ مِنْكَ بِالْهَلَاكِ.30- كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ عَنْ مُرَازِمِ بْنِ حَكِيمٍ عَمَّنْ رَفَعَهُ إِلَيْهِ قَالَ: إِنَّ حَارِثَ الْأَعْوَرِ أَتَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أُحِبُّ أَنْ تُكْرِمَنِي بِأَنْ تَأْكُلَ عِنْدِي فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) عَلَى أَنْ لَا تَتَكَلَّفَ لِي شَيْئاً وَ دَخَلَ فَأَتَاهُ الْحَارِثُ بِكِسْرَةٍ فَجَعَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) يَأْكُلُ فَقَالَ لَهُ الْحَارِثُ إِنَّ مَعِي دَرَاهِمَ وَ أَظْهَرَهَا وَ إِذَا هِيَ فِي كُمِّهِ فَإِنْ أَذِنْتَ لِي اشْتَرَيْتُ لَكَ- فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) هَذِهِ مِمَّا فِي بَيْتِكَ.31- كا، الكافي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَاصِمِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ النَّهْدِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ شَرِيفِ بْنِ سَابِقٍ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ أَبِي قُرَّةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: أَتَتِ الْمَوَالِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فَقَالُوا نَشْكُو إِلَيْكَ هَؤُلَاءِ الْعَرَبَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ يُعْطِينَا مَعَهُمُ الْعَطَايَا بِالسَّوِيَّةِ وَ زَوَّجَ سَلْمَانَ وَ بلال [بِلَالًا وَ صهيب [صُهَيْباً- وَ أَبَوْا عَلَيْنَا هَؤُلَاءِ وَ قَالُوا لَا نَفْعَلُ فَذَهَبَ إِلَيْهِمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فَكَلَّمَهُمْ فِيهِمْ فَصَاحَ الْأَعَارِيبُ أَبَيْنَا ذَلِكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ أَبَيْنَا ذَلِكَ فَخَرَجَ وَ هُوَ مُغْضَبٌ يَجُرُّ رِدَاءَهُ وَ هُوَ يَقُولُ يَا مَعْشَرَ الْمَوَالِي إِنَّ هَؤُلَاءِ قَدْ صَيَّرُوكُمْ بِمَنْزِلَةِ الْيَهُودِ وَ النَّصَارَى يَتَزَوَّجُونَ إِلَيْكُمْ وَ لَا يُزَوِّجُونَكُمْ وَ لَا يُعْطُونَكُمْ مِثْلَ مَا يَأْخُذُونَ فَاتَّجِرُوا بَارَكَ اللَّهُ لَكُمْ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صيَقُولُ الرِّزْقُ عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ تِسْعَةُ أَجْزَاءٍ فِي التِّجَارَةِ وَ وَاحِدٌ فِي غَيْرِهَا.32- كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: أَتَى قَوْمٌ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فَقَالُوا السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَبَّنَا فَاسْتَتَابَهُمْ فَلَمْ يَتُوبُوا فَحَفَرَ لَهُمْ حَفِيرَةً وَ أَوْقَدَ فِيهَا نَاراً وَ حَفَرَ حَفِيرَةً إِلَى جَانِبِهَا أُخْرَى وَ أَفْضَى بَيْنَهُمَا فَلَمَّا لَمْ يَتُوبُوا أَلْقَاهُمْ فِي الْحَفِيرَةِ وَ أَوْقَدَ فِي الْحَفِيرَةِ الْأُخْرَى حَتَّى مَاتُوا.33- ختص، الإختصاص أَحْمَدُ وَ عَبْدُ اللَّهِ ابْنَا مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى وَ ابْنُ أَبِي الْخَطَّابِ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ قَالَ: كُنْتُ أَنَا عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ جِئْتُكَ مِنْ وَادِي الْقُرَى وَ قَدْ مَاتَ خَالِدُ بْنُ عُرْفُطَةَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) لَمْ يَمُتْ- فَأَعَادَ عَلَيْهِ الرَّجُلُ فَقَالَ لَهُ لَمْ يَمُتْ وَ أَعْرَضَ بِوَجْهِهِ عَنْهُ فَأَعَادَ عَلَيْهِ الثَّالِثَةَ فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ أُخْبِرُكَ أَنَّهُ قَدْ مَاتَ وَ تَقُولُ لَمْ يَمُتْ فَقَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام) وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَمُوتُ حَتَّى يَقُودَ جَيْشَ ضَلَالَةٍ يَحْمِلُ رَايَتَهُ حَبِيبُ بْنُ جَمَّازٍ قَالَ فَسَمِعَ حَبِيبٌ فَأَتَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فَقَالَ لَهُ أَنْشُدُكَ اللَّهَ فِيَّ فَإِنِّي لَكَ شِيعَةٌ وَ قَدْ ذَكَرْتَنِي بِأَمْرٍ لَا وَ اللَّهِ لَا أَعْرِفُهُ مِنْ نَفْسِي فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ (عليه السلام) وَ مَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا حَبِيبُ بْنُ جَمَّازٍ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ (عليه السلام) إِنْ كُنْتَ حَبِيبَ بْنَ جَمَّازٍ فَلَا يَحْمِلُهَا غَيْرُكَ أَوْ فَلَتَحْمِلَنَّهَا فَوَلَّى عَنْهُ حَبِيبٌ- وَ أَقْبَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) يَقُولُ إِنْ كُنْتَ حَبِيباً لَتَحْمِلَنَّهَا قَالَ أَبُو حَمْزَةَ فَوَ اللَّهِ مَا مَاتَ خَالِدُ بْنُ عُرْفُطَةَ حَتَّى بُعِثَ عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ إِلَى الْحُسَيْنِ (عليه السلام) وَ جَعَلَ خَالِدَ بْنَ عُرْفُطَةَ عَلَى مُقَدِّمَتِهِ وَ حَبِيبَ بْنَ جَمَّازٍ صَاحِبَ رَايَتِهِ.قَالَ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ أَبِي الْحَدِيدِ فِي شَرْحِ نَهْجِ الْبَلَاغَةِ رَوَى أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ الْمَدَنِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّادِقُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ (عليه السلام) أَنَّ عَلِيّاً (عليه السلام) كَانَ يَوْماً يَؤُمُّ النَّاسَ وَ هُوَ يَجْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ فَجَهَرَ ابْنُ الْكَوَّاءِ مِنْ خَلْفِهِ وَ لَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَ إِلَى ﴿‏الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ‏﴾ وَ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ- فَلَمَّا جَهَرَ ابْنُ الْكَوَّاءِ مِنْ خَلْفِهِ بِهَا سَكَتَ عَلِيٌّ (عليه السلام) فَلَمَّا أَنْهَاهَا ابْنُ الْكَوَّاءِ عَادَ عَلِيٌّ (عليه السلام) لِيُتِمَّ قِرَاءَتَهُ فَلَمَّا شَرَعَ عَلِيٌّ (عليه السلام) فِي الْقِرَاءَةِ أَعَادَ ابْنُ الْكَوَّاءِ الْجَهْرَ بِتِلْكَ فَسَكَتَ عَلِيٌّ (عليه السلام) فَلَمْ يَزَالا كَذَلِكَ يَسْكُتُ هَذَا وَ يَقْرَأُ ذَاكَ مِرَاراً حَتَّى قَرَأَ عَلِيٌّ (عليه السلام) ﴿‏فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ‏﴾ وَ لا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ- فَسَكَتَ ابْنُ الْكَوَّاءِ وَ عَادَ عَلِيٌّ (عليه السلام) إِلَى قِرَاءَتِهِ.. و- قال في موضع آخر أم محمد بن أبي بكر أسماء بنت عميس كانت تحت جعفر بن أبي طالب و هاجرت معه إلى الحبشة فولدت له هناك عبد الله بن جعفر الجواد ثم قتل عنها يوم مؤتة فخلف عليها أبو بكر فأولدها محمدا ثم مات عنها فخلف عليها علي بن أبي طالب (عليه السلام) و كان محمد ربيبه و خريجه و جاريا عنده مجرى أولاده و رضيع الولاء و التشيع مذ زمن الصبا فنشأ عليه فلم يمكن يعرف أبا غير علي (عليه السلام) و لا يعتقد لأحد فضيلة غيره حتى قال (عليه السلام) محمد ابني من صلب أبي بكر و كان يكنى أبا القاسم في قول ابن قتيبة و قال غيره بل كان يكنى أبا عبد الرحمن.و كان من نساك قريش و كان ممن أعان في يوم الدار و اختلف هل باشر قتل عثمان أو لا و من ولد محمد القاسم بن محمد بن أبي بكر فقيه أهل الحجاز و فاضلها و من ولدالقاسم عبد الرحمن من فضلاء قريش و يكنى أبا محمد و من ولد القاسم أيضا أم فروة تزوجها الباقر أبو جعفر محمد بن علي (صلوات الله عليهما). أقول قد أوردت قصة شهادته و فضائله في كتاب الفتن.و قال ابن عبد البر في كتاب الإستيعاب ولد محمد بن أبي بكر في عام حجة الوداع فسمته عائشة محمدا و كنته بعد ذلك أبا القاسم لما ولد له ولد سماه القاسم و لم تكن الصحابة ترى بذلك بأسا ثم كان في حجر علي (عليه السلام) و قتل بمصر و كان علي (عليه السلام) يثني عليه و يقرظه و يفضله و كان لمحمد (رحمه الله) عبادة و اجتهاد و كان ممن حصر عثمان و دخل عليه فقال له لو رآك أبوك لم يسره هذا المقام منك فخرج و تركه فدخل عليه بعده من قتله قال و يقال أنه أشار إلى من كان معه فقتلوه. و قال ابن أبي الحديد في وصف كميل هو كميل بن زياد بن نهيك بن هيثم بن سعد بن مالك بن حرب من صحابة علي (عليه السلام) و شيعته و خاصته و قتله الحجاج على المذهب فيمن قتل من الشيعة و كان كميل عامل علي (عليه السلام) على هيت و كان ضعيفا يمر عليه سرايا معاوية ينهب أطراف العراق فلا يردها و يحاول أن يجبر ما عنده من الضعف بأن يغير على أطراف أعمال معاوية مثل قرقيسياء و ما يجري مجراها من القرى التي على الفرات فأنكر أمير المؤمنين (عليه السلام) ذلك من فعله و قال إن من العجز الحاضر أن يهمل العامل ما وليه و يتكلف ما ليس من تكليفه. و قال روى المدائني قال بينا معاوية يوما جالسا و عنده عمرو بن العاصإذ قال الآذن قد جاء عبد الله بن جعفر بن أبي طالب فقال عمرو و الله لأسوءنه اليوم فقال معاوية لا تفعل يا با عبد الله فإنك لا تنصف منه و لعلك أن تظهر لنا من مغبته ما هو خفي عنا و ما لا يجب أن نعلمه منه و غشيهم عبد الله بن جعفر فأدناه معاوية و قربه فمال عمرو إلى بعض جلساء معاوية فنال من علي (عليه السلام) جهارا غير ساتر له و ثلبه ثلبا قبيحا فالتمع لون عبد الله بن جعفر و اعتراه أفكل حتى أرعدت خصائله ثم نزل عن السرير كالفنيق فقال له عمرو مه يا با جعفر فقال له عبد الله مه لا أم لك ثم قالأظن الحلم ذل علي قومي* * *

[بحار الأنوار (ج36-54)] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.