الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةعلامات الظهور والملاحم
بحار الأنوار · رقم ٩٤

هَيْئَةً وَ أَرَثِّهِمْ حَالًا فَلَمَّا سَأَلَ عَنْهُ أَنْكَرُوا ذَلِكَ وَ قَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ تَسْأَلُ عَنْ رَجُلٍ لَا يَسْأَلُ عَنْهُ مِثْلُكَ

يبكون و أقر علي (عليه السلام) شريحا على القضاء مع مخالفته له في مسائل كثيرة من الفقه مذكورة في كتب الفقهاء و سخط علي (عليه السلام) مرة عليه فطرده عن الكوفة و لم يعزله عن القضاء و أمره بالمقام ببانقيا و كانت قرية قريبة من الكوفة أكثر ساكنيها اليهود فأقام بها مدة حتى رضي عنه و أعاده إلى الكوفة و قال أبو عمر بن عبد البر في كتاب الإستيعاب أدرك شريح الجاهلية و لا يعد من الصحابة بل من التابعينو كان شاعرا محسنا و كان سناطا لا شعر في وجهه.35- نهج، نهج البلاغة مِنْ كِتَابٍ لَهُ إِلَى أَمِيرَيْنِ مِنْ أُمَرَاءِ جَيْشِهِ وَ قَدْ أَمَّرْتُ عَلَيْكُمَا وَ عَلَى مَنْ فِي حَيِّزِكُمَا مَالِكَ بْنَ الْحَارِثِ الْأَشْتَرَ فَاسْمَعَا لَهُ وَ أَطِيعَا وَ اجْعَلَاهُ دِرْعاً وَ مِجَنّاً فَإِنَّهُ مِمَّنْ لَا يُخَافُ وَهْنُهُ وَ لَا سَقْطَتُهُ وَ لَا بُطْؤُهُ عَمَّا الْإِسْرَاعُ إِلَيْهِ أَحْزَمُ وَ لَا إِسْرَاعُهُ إِلَى مَا الْبُطْوءُ عَنْهُ أَمْثَلُ.- قال ابن أبي الحديد في شرح هذا الكلام هو مالك بن الحارث بن عبد يغوث بن سلمة بن ربيعة بن حذيمة بن سعد بن مالك بن النخع بن عمرو بن غلة بن خالد بن مالك بن داود و كان حارسا شجاعا رئيسا من أكابر الشيعة و عظمائها شديد التحقق بولاء أمير المؤمنين (عليه السلام) و نصره و قال فيه بعد موته يرحم الله مالكا فلقد كان لي كما كنت لرسول الله ص و لما قنت علي (عليه السلام) على خمسة و لعنهم و هم معاوية و عمرو بن العاص و أبو الأعور السلمي و حبيب بن مسلمة و بسر بن أرطاة قنت معاوية على خمسة و هم علي و الحسن و الحسين و عبد الله بن العباس و الأشتر و لعنهم.وَ قَدْ رُوِيَ أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا وَلَّى عَلِيٌّ (عليه السلام) بَنِي الْعَبَّاسِ عَلَى الْحِجَازِ وَ الْيَمَنِ وَ الْعِرَاقِ فَلِمَا ذَا قَتَلْنَا الشَّيْخَ بِالْأَمْسِ وَ إِنَّ عَلِيّاً (عليه السلام) لَمَّا بَلَغَتْهُ هَذِهِ الْكَلِمَةُ أَحْضَرَهُ وَ لَاطَفَهُ وَ اعْتَذَرَ إِلَيْهِ وَ قَالَ لَهُ فَهَلْ وَلَّيْتُ حَسَناً أَوْ حُسَيْناً أَوْ أَحَداً مِنْ وُلْدِ جَعْفَرٍ أَخِي أَوْ عَقِيلًا أَوْ أَحَداً مِنْ وُلْدِهِ وَ إِنَّمَا وَلَّيْتُ وُلْدَ عَمِّيَ الْعَبَّاسِ لِأَنِّي سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ يَطْلُبُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص الْإِمَارَةَ مِرَاراً فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا عَمِّ إِنَّ الْإِمَارَةَ إِنْ طَلَبْتَهَا وُكِّلْتَ إِلَيْهَا وَ إِنْ طَلَبَتْكَ أُعِنْتَ عَلَيْهَا وَ رَأَيْتُ بَنِيهِ فِي أَيَّامِ عُمَرَ وَ عُثْمَانَيَجِدُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ إِنْ وُلِّيَ غَيْرُهُمْ مِنْ أَبْنَاءِ الطُّلَقَاءِ وَ لَمْ يُوَلَّ أَحَدٌ مِنْهُمْ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَصِلَ رَحِمَهُمْ وَ أُزِيلَ مَا كَانَ فِي أَنْفُسِهِمْ وَ بَعْدُ فَإِنْ عَلِمْتَ أَحَداً هُوَ خَيْرٌ مِنْهُمْ فَأْتِنِي بِهِ فَخَرَجَ الْأَشْتَرُ وَ قَدْ زَالَ مَا فِي نَفْسِهِ وَ قَدْ رَوَى الْمُحَدِّثُونَ حَدِيثاً يَدُلُّ عَلَى فَضِيلَةٍ عَظِيمَةٍ لِلْأَشْتَرِ وَ هِيَ شَهَادَةٌ قَاطِعَةٌ مِنَ النَّبِيِّ ص بِأَنَّهُ مُؤْتَمَنٌ.رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبِرِّ فِي كِتَابِ الْإِسْتِيعَابِ فِي حَرْفِ الْجِيمِ فِي بَابِ جُنْدَبٍ قَالَ أَبُو عُمَرَ لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا ذَرٍّ الْوَفَاةُ وَ هُوَ بِالرَّبَذَةِ- بَكَتْ زَوْجَتُهُ أُمُّ ذَرٍّ قَالَتْ فَقَالَ لِي مَا يُبْكِيكِ فَقَالَتْ مَا لِي لَا أَبْكِي وَ أَنْتَ تَمُوتُ بِفَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ وَ لَيْسَ عِنْدِي ثَوْبٌ يَسَعُكَ كَفَناً وَ لَا بُدَّ لِي مِنَ الْقِيَامِ بِجِهَازِكَ فَقَالَ أَبْشِرِي وَ لَا تَبْكِي فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ لَا يَمُوتُ بَيْنَ امْرَءَيْنِ مُسْلِمَيْنِ وِلْدَانٌ أَوْ ثَلَاثٌ فَيَصْبِرَانِ وَ يَحْتَسِبَانِ فَيَرَيَانِ النَّارَ أَبَداً وَ قَدْ مَاتَ لَنَا ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ وَ سَمِعْتُ أَيْضاً رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ لِنَفَرٍ أَنَا فِيهِمْ لَيَمُوتَنَّ أَحَدُكُمْ بِفَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ يَشْهَدُهُ عِصَابَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ لَيْسَ مِنْ أُولَئِكَ النَّفَرِ أَحَدٌ إِلَّا وَ قَدْ مَاتَ فِي قَرْيَةٍ وَ جَمَاعَةٍ فَأَنَا لَا أَشُكُّ أَنِّي ذَلِكَ الرَّجُلُ وَ اللَّهِ مَا كَذَبْتُ وَ لَا كُذِبْتُ فَانْظُرِي الطَّرِيقَ قَالَتْ أُمُّ ذَرٍّ فَقُلْتُ أَنَّى وَ قَدْ ذَهَبَ الْحَاجُّ وَ تَقَطَّعَتِ الطُّرُقُ فَقَالَ اذْهَبِي فَتَبَصَّرِي قَالَتْ فَكُنْتُ أَشْتَدُّ إِلَى الْكَثِيبِ فَأَصْعَدُ فَأَنْظُرُ ثُمَّ أَرْجِعُ إِلَيْهِ فَأُمَرِّضُهُ فَبَيْنَا أَنَا وَ هُوَ عَلَى هَذِهِ الْحَالَةِ إِذَا أَنَا بِرِجَالٍ عَلَى رِكَابِهِمْ كَأَنَّهُمُ الرَّخَمُ تَخُبُّ بِهِمْ رَوَاحِلُهُمْ فَأَسْرَعُوا إِلَيَّ حَتَّى وَقَفُوا عَلَيَّ وَ قَالُوا يَا أَمَةَ اللَّهِ مَا لَكِ فَقُلْتُ امْرُؤٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَمُوتُ تُكَفِّنُونَهُ قَالُوا وَ مَنْ هُوَ قُلْتُ أَبُو ذَرٍّ قَالُوا صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ص قُلْتُ نَعَمْ فَفَدَوْهُ بِآبَائِهِمْ وَ أُمَّهَاتِهِمْ وَ أَسْرَعُوا إِلَيْهِ حَتَّى دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُمْ أَبْشِرُوا فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ لِنَفَرٍ أَنَا فِيهِمْ لَيَمُوتَنَّ رَجُلٌ مِنْكُمْ بِفَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ تَشْهَدُهُ عِصَابَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ لَيْسَ مِنَ أُولَئِكَ النَّفَرِ أَحَدٌراوح بين يديه و رجليه أي قام على إحداهما مرة و على الأخرى مرة. إِلَّا وَ قَدْ هَلَكَ فِي قَرْيَةٍ وَ جَمَاعَةٍ وَ اللَّهِ مَا كَذَبْتُمْ

[بحار الأنوار (ج36-54)] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.