الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالغيبة والانتظار
بحار الأنوار · رقم ٩٨

ثم أقبل على محمد بن الأشعث فقال يا عبد الله إني أراك و الله ستعجز عن أماني فهل عندك خير تستطيع أن تبعث من عندك رجلا على لساني أن يبلغ حسينا فإني لا أراه إلا و قد خرج اليوم أو خارج غدا و أهل بيته و

يقول له إن ابن عقيل بعثني إليك و هو أسير في يد القوم لا يرى أنه يمسي حتى يقتل و هو يقول لك.قال و قال بعضهم: ان أول من قال ذلك الصدوف بنت حليس العذرية على ما سيجيء بيانه مختصرا عند إيضاح المصنّف لغرائب الحديث. راجع مجمع الامثال ج 2 تحت الرقم 3539. ارجع فداك أبي و أمي بأهل بيتك و لا يغررك أهل الكوفة فإنهم أصحاب أبيك الذي كان يتمنى فراقهم بالموت أو القتل إن أهل الكوفة قد كذبوك و ليس لمكذوب رأي فقال ابن الأشعث و الله لأفعلن و لأعلمن ابن زياد أني قد أمنتك.و قال محمد بن شهرآشوب أنفذ عبيد الله عمرو بن حريث المخزومي و محمد بن الأشعث في سبعين رجلا حتى أطافوا بالدار فحمل مسلم عليهم و هو يقولهو الموت فاصنع و يك ما أنت صانع* * * فأنت لكأس الموت لا شك جارعفصبر لأمر الله جل جلاله* * * فحكم قضاء الله في الخلق ذائع.فقتل منهم أحدا و أربعين رجلا.و قال محمد بن أبي طالب لما قتل مسلم منهم جماعة كثيرة و بلغ ذلك ابن زياد أرسل إلى محمد بن الأشعث يقول بعثناك إلى رجل واحد لتأتينا به فثلم في أصحابك ثلمة عظيمة فكيف إذا أرسلناك إلى غيره فأرسل ابن الأشعث أيها الأمير أ تظن أنك بعثتني إلى بقال من بقالي الكوفة أو إلى جرمقاني من جرامقة الحيرة أ و لم تعلم أيها الأمير أنك بعثتني إلى أسد ضرغام و سيف حسام في كف بطل همام من آل خير الأنام فأرسل إليه ابن زياد أن أعطه الأمان فإنك لا تقدر عليه إلا به.- أقول روي في بعض كتب المناقب عن علي بن أحمد العاصمي عن إسماعيل بن أحمد البيهقي عن والده عن أبي الحسين بن بشران عن أبي عمرو بن السماك عن حنبل بن إسحاق عن الحميدي عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار قال أرسل الحسين (عليه السلام) مسلم بن عقيل إلى الكوفة و كان مثل الأسد قال عمرو و غيره لقد كان من قوته أنه يأخذ الرجل بيده فيرمي به فوق البيت.رجعنا إلى كلام المفيد (رحمه الله) قال و أقبل ابن الأشعث بابن عقيل إلىباب القصر و استأذن فأذن له فدخل على عبيد الله بن زياد فأخبره خبر ابن عقيل و ضرب بكر إياه و ما كان من أمانه له فقال له عبيد الله و ما أنت و الأمان كأنا أرسلناك لتؤمنه إنما أرسلناك لتأتينا به فسكت ابن الأشعث و انتهى بابن عقيل إلى باب القصر و قد اشتد به العطش و على باب القصر ناس جلوس ينتظرون الإذن فيهم عمارة بن عقبة بن أبي معيط و عمرو بن حريث و مسلم بن عمرو و كثير بن شهاب و إذا قلة باردة موضوعة على الباب.فقال مسلم اسقوني من هذا الماء فقال له مسلم بن عمرو أ تراها ما أبردها لا و الله لا تذوق منها قطرة أبدا حتى تذوق الحميم في نار جهنم فقال له ابن عقيل ويحك من أنت فقال أنا الذي عرف الحق إذ أنكرته و نصح لإمامه إذ غششته و أطاعه إذ خالفته أنا مسلم بن عمرو الباهلي فقال له ابن عقيل لأمك الثكل ما أجفاك و أقطعك و أقسى قلبك أنت يا ابن باهلة أولى بالحميم و الخلود في نار جهنم مني.ثم جلس فتساند إلى حائط و بعث غلاما له فأتاه بقلة عليها منديل و قدح فصب فيه ماء فقال له اشرب فأخذ كلما شرب امتلأ القدح دما من فمه و لا يقدر أن يشرب ففعل ذلك مرتين فلما ذهب في الثالثة ليشرب سقطت ثناياه في القدح فقال الحمد لله لو كان لي من الرزق المقسوم لشربته و خرج رسول ابن زياد فأمر بإدخاله إليه.فلما دخل لم يسلم عليه بالإمرة فقال له الحرسي أ لا تسلم على الأمير فقال إن كان يريد قتلي فما سلامي عليه و إن كان لا يريد قتلي فليكثرن سلامي عليه فقال له ابن زياد لعمري لتقتلن قال كذلك قال نعم قال فدعني أوصي إلى بعض قومي قال افعل فنظر مسلم إلى جلساء عبيد الله بن زياد و فيهم عمر بن سعد بن أبي وقاص فقال يا عمر إن بيني و بينك قرابة و لي إليك حاجة و قد يجب لي عليك نجح حاجتي و هي سر فامتنع عمر أن يسمع منه فقال له عبيد الله بن زياد لم تمتنع أن تنظر في حاجة ابن عمك فقام معه فجلس حيث ينظر إليهما ابن زياد فقال له إن علي بالكوفة دينا استدنته منذ قدمت الكوفة سبعمائة درهم فبع سيفي و درعي فاقضها عني و إذا قتلت فاستوهب جثتي من ابن زياد فوارها و ابعث إلى الحسين (عليه السلام) من يرده فإني قد كتبت إليه أعلمه أن الناس معه و لا أراه إلا مقبلا.فقال عمر لابن زياد أ تدري أيها الأمير ما قال لي إنه ذكر كذا و كذا فقال ابن زياد إنه لا يخونك الأمين و لكن قد يؤتمن الخائن أما ماله فهو له و لسنا نمنعك أن تصنع به ما أحب و أما جثته فإنا لا نبالي إذا قتلناه ما صنع بها و أما حسين فإنه إن لم يردنا لم نرده.ثم قال ابن زياد إيه ابن عقيل أتيت الناس و هم جمع فشتت بينهم و فرقت كلمتهم و حملت بعضهم على بعض قال كلا لست لذلك أتيت و لكن أهل المصر زعموا أن أباك قتل خيارهم و سفك دماءهم و عمل فيهم أعمال كسرى و قيصر فأتيناهم لنأمر بالعدل و ندعو إلى الكتاب فقال له ابن زياد و ما أنت و ذاك يا فاسق لم لم تعمل فيهم بذلك إذ أنت بالمدينة تشرب الخمر قال مسلم أنا أشرب الخمر أما و الله إن الله ليعلم أنك غير صادق و أنك قد قلت بغير علم و إني لست كما ذكرت و إنك أحق بشرب الخمر مني و أولى بها من يلغ في دماء المسلمين ولغا فيقتل النفس التي حرم الله قتلها و يسفك الدم الذي حرم الله على الغصب و العداوة و سوء الظن و هو يلهو و يلعب كأن لم يصنع شيئا.فقال له ابن زياد يا فاسق إن نفسك منتك ما حال الله دونه و لم يرك الله له أهلا فقال مسلم فمن أهله إذا لم نكن نحن أهله فقال ابن زياد أمير المؤمنين يزيد فقال مسلم الحمد لله على كل حال رضينا بالله حكما بيننا و بينكم فقال له ابن زياد قتلني الله إن لم أقتلك قتلة لم يقتلها أحد في الإسلام من الناس فقال له مسلم أما إنك أحق من أحدث في الإسلام ما لم يكن و إنك لا تدع سوء القتلة و قبح المثلة و خبث السيرة و لؤم الغلبة لا أحد أولى بها منك فأقبل ابن زياد يشتمه و يشتم الحسين و عليا و عقيلا و أخذ مسلم لا يكلمه. ثم قال ابن زياد اصعدوا به فوق القصر فاضربوا عنقه ثم اتبعوه جسده فقال مسلم (رحمه الله) و الله لو كان بيني و بينك قرابة ما قتلتني فقال ابن زياد أين هذا الذي ضرب ابن عقيل رأسه بالسيف فدعا بكر بن حمران الأحمري فقال له اصعد فليكن أنت الذي تضرب عنقه فصعد به و هو يكبر و يستغفر الله و يصلي على رسول الله ص و يقول اللهم احكم بيننا و بين قوم غرونا و كذبونا و خذلونا.و أشرفوا به على موضع الحذاءين اليوم فضرب عنقه و أتبع رأسه جثته.و قال السيد و لما قتل مسلم منهم جماعة نادى إليه محمد بن الأشعث يا مسلم لك الأمان فقال مسلم و أي أمان للغدرة الفجرة ثم أقبل يقاتلهم و يرتجز بأبيات حمران بن مالك الخثعمييوم القرن أقسمت لا أقتل إلا حراإلى آخر الأبيات فنادى إليه أنك لا تكذب و لا تغر فلم يلتفت إلى ذلك و تكاثروا عليه بعد أن أثخن بالجراح فطعنه رجل من خلفه فخر إلى الأرض فأخذ أسيرا فلما دخل على عبيد الله لم يسلم عليه فقال له الحرسي سلم على الأمير فقال له.اسكت يا ويحك و الله ما هو لي بأمير فقال ابن زياد لا عليك سلمت أم لم تسلم فإنك مقتول فقال له مسلم إن قتلتني فلقد قتل من هو شر منك من هو خير مني ثم قال ابن زياد يا عاق و يا شاق خرجت على إمامك و شققت عصا المسلمين و ألقحت الفتنة فقال مسلم كذبت يا ابن زياد إنما شق عصا المسلمين معاوية و ابنه يزيد و أما الفتنة فإنما ألقحها أنت و أبوك زياد بن عبيد عبد بني علاج من ثقيف و أنا أرجو أن يرزقني الله الشهادة على يدي شر بريته.ثم قال السيد بعد ما ذكر بعض ما مر فضرب عنقه و نزل مذعورا فقال له ابن زياد ما شأنك فقال أيها الأمير رأيت ساعة قتلته رجلا أسود سيئ الوجه حذائي عاضا على إصبعه أو قال شفتيه ففزعت فزعا لم أفزعه قط فقال ابن زياد لعلك دهشت.و قال المسعودي دعا ابن زياد بكير بن حمران الذي قتل مسلما فقال أ قتلته قال نعم قال فما كان يقول و أنتم تصعدون به لتقتلوه قال كان يكبر و يسبح و يهلل و يستغفر الله فلما أدنيناه لنضرب عنقه قال اللهم احكم بيننا و بين قوم غرونا و كذبونا ثم خذلونا و قتلونا فقلت له الحمد لله الذي أقادني منك و ضربته ضربة لم تعمل شيئا فقال لي أ و ما يكفيك في خدش مني وفاء بدمك أيها العبد قال ابن زياد و فخرا عند الموت قال و ضربته الثانية فقتلته.و قال المفيد فقام محمد بن الأشعث إلى عبيد الله بن زياد فكلمه في هانئ بن عروة فقال إنك قد عرفت موضع هانئ من المصر و بيته في العشيرة و قد علم قومه أني و صاحبي سقناه إليك و أنشدك الله لما وهبته لي فإني أكره عداوة المصر و أهله فوعده أن يفعل ثم بدا له و أمر بهانئ في الحال فقال أخرجوه إلى السوق فاضربوا عنقه فأخرج هانئ حتى أتي به إلى مكان من السوق كان يباع فيه الغنم و هو مكتوف فجعل يقول وا مذحجاه و لا مذحج لي اليوم يا مذحجاه يا مذحجاه أين مذحج.فلما رأى أن أحدا لا ينصره جذب يده فنزعها من الكتاف ثم قال أ ما من عصا أو سكين أو حجارة أو عظم يحاجز به رجل عن نفسه و وثبوا إليه فشدوه وثاقا ثم قيل له امدد عنقك فقال ما أنا بها بسخي و ما أنا بمعينكم على نفسي فضربه مولى لعبيد الله بن زياد تركي يقال له رشيد بالسيف فلم يصنع شيئا فقال له هانئ إلى الله المعاد اللهم إلى رحمتك و رضوانك ثم ضربه أخرى فقتله.و في مسلم بن عقيل و هانئ بن عروة رحمهما الله يقول عبد الله بن الزبير الأسدي.فإن كنت لا تدرين ما الموت فانظري* * * إلى هانئ في السوق و ابن عقيلإلى بطل قد هشم السيف وجهه* * * و آخر يهوي من طمار قتيل.أصابهما أمر اللعين فأصبحا* * * أحاديث من يسري بكل سبيلترى جسدا قد غيرت الموت لونه* * * و نضح دم قد سال كل مسيلفتى كان أحيا من فتاة حيية* * * و أقطع من ذي شفرتين صقيلأ يركب أسماء الهماليج آمنا* * * و قد طالبته مذحج بذحولتطيف حواليه مراد و كلهم* * * على رقبة من سائل و مسئولفإن أنتم لم تثأروا بأخيكم* * * فكونوا بغايا أرضيت بقليل.و لما قتل مسلم بن عقيل و هانئ بن عروة رحمة الله عليهما بعث ابن زياد برأسيهما مع هانئ بن أبي حية الوادعي و الزبير بن الأروح التميمي إلى يزيد بن معاوية و أمر كاتبه أن يكتب إلى يزيد بما كان من أمر مسلم و هانئ فكتب الكاتب و هو عمرو بن نافع فأطال فيه و كان أول من أطال في الكتب فلما نظر فيه عبيد الله كرهه و قال ما هذا التطويل و هذه الفضول اكتب.أما بعد فالحمد الله الذي أخذ لأمير المؤمنين بحقه و كفاه مئونة عدوه أخبر أمير المؤمنين أن مسلم بن عقيل لجأ إلى دار هانئ بن عروة المرادي و إني جعلت عليهما المراصد و العيون و دسست إليهما الرجال و كدتهما حتى أخرجتهما و أمكن الله منهما فقدمتهما و ضربت أعناقهما و قد بعثت إليك برأسيهما مع هانئ بن أبي حية الوادعي و الزبير بن الأروح التميمي و هما من أهل السمع و الطاعة و النصيحة فليسا لهما أمير المؤمنين عما أحب من أمرهما فإن عندهما علما و ورعا و صدقا و السلام.فكتب إليه يزيد أما بعد فإنك لم تعد أن كنت كما أحب عملت عمل الحازم و صلت صولة الشجاع الرابط الجأش و قد أغنيت و كفيت و صدقت ظني بك و رأيي فيك و قد دعوت رسوليك و سألتهما و ناجيتهما فوجدتهما في رأيهما و فضلهما كما ذكرت فاستوص بهما خيرا و إنه قد بلغني أن حسينا قد توجه نحو العراق فضع المناظر و المسالح و احترس و احبس على الظنة و اقتل على التهمة و اكتب إلي في كل يوم ما يحدث من خبر إن شاء الله. و قال ابن نما كتب يزيد إلى ابن زياد قد بلغني أن حسينا قد سار إلى الكوفة و قد ابتلي به زمانك من بين الأزمان و بلدك من بين البلدان و ابتليت به من بين العمال و عندها تعتق أو تعود عبدا كما تعبد العبيد..إيضاح قوله ويح غيرك قال هذا تعظيما له أي لا أقول لك ويحك بل أقول لغيرك و السلام بالكسر الحجر ذكره الجوهري و قال نبا بفلان منزله إذا لم يوافقه و قال الشعفة بالتحريك رأس الجبل و الجمع شعف و شعوف و شعاف و شعفات و هي رءوس الجبال.قوله (عليه السلام) و من تخلف لم يبلغ مبلغ الفتح أي لا يتيسر له فتح و فلاح في الدنيا أو في الآخرة أو الأعم و هذا إما تعليل بأن ابن الحنفية إنما لم يلحق لأنه علم أنه يقتل إن ذهب بإخباره (عليه السلام) أو بيان لحرمانه عن تلك السعادة أو لأنه لا عذر له في ذلك لأنه (عليه السلام) أعلمه و أمثاله بذلك.قوله نحمد إليك الله أي نحمد الله منهيا إليك و التنزي و الانتزاء التوثب و التسرع و ابتززت الشيء استلبته و النجاء الإسراع و قال الجوهري يقال حيهلا الثريد فتحت ياؤه لاجتماع الساكنين و بنيت حي مع هل اسما واحدا مثل خمسة عشر و سمي به الفعل و إذا وقفت عليه قلت حيهلا و قال الجناب بالفتح الفناء و ما قرب من محلة القوم يقال أخصب جناب القوم و الحشاشة بالضم بقية الروح في المريض قال الجزري فيه فانفلتت البقرة بحشاشة نفسها أي برمق بقية الحياة و الروح و التحريش و الإغراء بين القوم و القرف التهمة و الغشم الظلم.طلب الخرزة كأنه كناية عن شدة الطلب فإن من يطلب الخرزة يفتشها في كل مكان و ثقبة و ثقفه صادفه قوله فرطا أي تقدما كثيرا من قولهم فرطت القوم أي سبقتهم أو هو حال فإن الفرط بالتحريك من يتقدم الواردة إلى الماء و الكلاء ليهيئ لهم ما يحتاجون إليه.قوله فأهون به صيغة تعجب أي ما أهونه و الأثيل الأصيل و التسكع التمادي في الباطل و قطن بالمكان كنصر أقام و ظعن أي سار.قوله لئن فعلتموها أي المخالفة و الخمس بالكسر من إظماء الإبل أن ترعى ثلاثة أيام و ترد اليوم الرابع و المزنة السحابة البيضاء و الجمع المزن ذكره الجوهري و قال الفيروزآبادي المزن بالضم السحاب أو أبيضه أو ذو الماء.قوله لا فتحت دعاء عليه أي لا فتحت على نفسك بابا من الخير فقد طال ليلك أي كثر و امتد همك أو انتظارك و في مروج الذهب فقد طال نومك أي غفلتك و ضربوا الباب أي أغلقوه.قوله فإن الصدق ينبي عنك قال الزمخشري في المستقصى الصدق ينبي عنك لا الوعيد غير مهموز من أنباه إذا جعله نابيا أي إنما يبعد عنك العدو و يرده أن تصدقه القتال لا التهدد يضرب للجبان يتوعد ثم لا يفعل و قال الجوهري في المثل الصدق ينبي عنك لا الوعيد أي إن الصدق يدفع عنك الغائلة في الحرب دون التهديد قال أبو عبيد هو ينبي غير مهموز و يقال أصله الهمز من الإنباء أي إن الفعل يخبر عن حقيقتك لا القول انتهى.و في بعض النسخ عليك أي عند ما يتحقق ما أقول تطلع على فوائد ما أقول لك و تندم على ما فات لا مجرد وعيدي يقال نبأت على القوم طلعت عليهم و الظاهر أنه تصحيف و العريف النقيب و هو دون الرئيس.قوله و لم تجعل على نفسك الجملة حالية و قال الجزريفي حديث علي (عليه السلام) قال و هو ينظر إلى ابن ملجم عذيرك من خليلك من مراد.يقال عذيرك من فلان بالنصب أي هات من يعذرك فيه فعيل بمعنى فاعل قوله إيه أي اسكت و الشائع فيه أيها.و قال الفيروزآبادي ربص بفلان ربصا انتظر به خيرا أو شرا يحل به كتربص و يقال سقط في يديه أي ندم و جوز أسقط في يديه و الذمام الحق و الحرمة و أذم فلانا أجاره و يقال أخذتني منه مذمة أي رقة و عار من ترك حرمته و الغائلة الداهية و نفس به بالكسر أي ضن به و البارقة السيوف و الحروري الخارجي أي أنت كنت أو تكون خارجيا في جميع الأيام أو في بقية اليوم.و قال الجوهري و من أمثالهم في اليأس عن الحاجة أ سائر اليوم و قد زال الظهر أي أ تطمع فيما بعد و قد تبين لك اليأس لأن من كان حاجته اليوم بأسره و قد زال الظهر وجب أن ييأس منه بغروب الشمس انتهى و الظاهر أن هذا المعنى لا يناسب المقام.و اللهز الضرب بجمع اليد في الصدور و لهزه بالرمح طعنه في صدره و تعتعه حركه بعنف و أقلقه قوله استيحاشا إليهم يقال استوحش أي وجد الوحشة و فيه تضمين معنى الانضمام و المتلدد المتحير الذي يلتفت يمينا و شمالا و التخاتج لعله جمع تختج معرب تخته أي نزعوا الأخشاب من سقف المسجد لينظروا هل فيه أحد منهم و إن لم يرد بهذا المعنى في اللغة و المنكب هو رأس العرفاء و الاستبراء الاختبار و الاستعلام.قوله و جس خلالها من قولهم فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ أي تخللوها فطلبوا ما فيها قوله فانتهز أي اغتنم الأمان قوله لا ناقة لي في هذا قال الزمخشري في مستقصى الأمثال أي لا خير لي فيه و لا شر و أصله أن الصدوف بنت حليس كانت تحت زيد بن الأخنس و له بنت من غيرها تسمى الفارعة كانت تسكن بمعزل منها في خباء آخر فغاب زيد غيبة فلهج بالفارعة رجل عدوي يدعى شبثا و طاوعته فكانت تركب على عشية جملا لأبيها و تنطلق معه إلى متيهة يبيتان فيها و رجع زيد عن وجهه فعرج على كاهنة اسمها طريفة فأخبرته بريبة في أهله فأقبل سائرا لا يلوي على أحد و إنما تخوف على امرأته حتى دخل عليها فلما رأته عرفت الشر في وجهه فقالت لا تعجل واقف الأثر لا ناقة لي في ذا و لا جمل يضرب في التبري عن الشيء قال الراعي.و ما هجرتك حتى قلت معلنة* * * لا ناقة لي في هذا و لا جمل.و قال الفيروزآبادي الجرامقة قوم من العجم صاروا بالموصل في أوائل الإسلام الواحد جرمقاني و الضرغام بالكسر الأسد و الهمام كغراب الملك العظيم الهمة و السيد الشجاع قوله (عليه السلام) من يلغ من ولوغ الكلب و قال الجوهري طمار المكان المرتفع و قال الأصمعي انصب عليه من طمار مثل قطام قال الشاعر فإن كنت إلى آخر البيتين و كان ابن زياد أمر برمي مسلم بن عقيل من سطح انتهى.له أحاديث من يسري أي صارا بحيث يذكر قصتهما كل من يسير بالليل في السبل و شفرة السيف حده أي من

[بحار الأنوار (ج36-54)] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.