الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالأنبياء السابقون
بحار الأنوار · رقم ٩٩

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو وَ حَدَّثَنِي كَرَّامٌ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ عَمْرٍو عَنْ مُيَسِّرِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام)

قَالَ: كَتَبَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ مِنْ كَرْبَلَاءَ- بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- مِنَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ مَنْ قِبَلَهُ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ- أَمَّا بَعْدُ فَكَأَنَّ الدُّنْيَا لَمْ تَكُنْ- وَ كَأَنَّ الْآخِرَةَ لَمْ تَزَلْ وَ السَّلَامُ.24- مل، كامل الزيارات جَمَاعَةُ مَشَايِخِي مِنْهُمْ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنِ ابْنِ عَبْدِ رَبِّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا صَعِدَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ (عليه السلام) عَقَبَةَ الْبَطْنِ- قَالَ لِأَصْحَابِهِ مَا أَرَانِي إِلَّا مَقْتُولًا- قَالُوا وَ مَا ذَاكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَالَ رُؤْيَا رَأَيْتُهَا فِي الْمَنَامِ- قَالُوا وَ مَا هِيَ قَالَ رَأَيْتُ كِلَاباً تَنْهَشُنِيأَشَدُّهَا عَلَيَّ كَلْبٌ أَبْقَعُ.25- مل، كامل الزيارات مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّزَّازُ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْخَثْعَمِيِّ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (عليه السلام) قَالَ قَالَ: وَ الَّذِي نَفْسُ حُسَيْنٍ بِيَدِهِ- لَا يَهْنِئُ بَنِي أُمَيَّةَ مُلْكُهُمْ حَتَّى يَقْتُلُونِّي وَ هُمْ قَاتِلِيَّ- فَلَوْ قَدْ قَتَلُونِي لَمْ يُصَلُّوا جَمِيعاً أَبَداً- وَ لَمْ يَأْخُذُوا عَطَاءً فِي سَبِيلِ اللَّهِ جَمِيعاً أَبَداً- إِنَّ أَوَّلَ قَتِيلِ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَنَا وَ أَهْلُ بَيْتِي- وَ الَّذِي نَفْسُ حُسَيْنٍ بِيَدِهِ- لَا تَقُومُ السَّاعَةُ وَ عَلَى الْأَرْضِ هَاشِمِيٌّ يَطْرِفُ.مل، كامل الزيارات أبي عن سعد عن ابن عيسى عن محمد بن يحيى الخزاز عن طلحة عن جعفر (عليه السلام) مثله بيان لعل المعنى لم يوفق الناس للصلاة جماعة مع إمام الحق و لا أخذ الزكاة و حقوق الله على ما يحب الله إلى قيام القائم (عليه السلام) و آخر الخبر إشارة إلى ما يصيب بني هاشم من الفتن في آخر الزمان.26- مل، كامل الزيارات أَبِي وَ جَمَاعَةُ مَشَايِخِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْمُعَاذِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْأَصَمِّ عَنْ عَمْرٍو عَنْ جَابِرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ (عليه السلام) قَالَ: لَمَّا هَمَّ الْحُسَيْنُ بِالشُّخُوصِ إِلَى الْمَدِينَةِ- أَقْبَلَتْ نِسَاءُ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ- فَاجْتَمَعْنَ لِلنِّيَاحَةِ حَتَّى مَشَى فِيهِنَّ الْحُسَيْنُ (عليه السلام) فَقَالَ أَنْشُدُكُنَّ اللَّهَ- أَنْ تُبْدِينَ هَذَا الْأَمْرَ مَعْصِيَةً لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ- قَالَتْ لَهُ نِسَاءُ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ- فَلِمَنْ نَسْتَبْقِي النِّيَاحَةَ وَ الْبُكَاءَ- فَهُوَ عِنْدَنَا كَيَوْمَ مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ رُقَيَّةُ وَ زَيْنَبُ وَ أُمُّ كُلْثُومٍ- فَنَنْشُدُكَ اللَّهَ جَعَلَنَا اللَّهُ فِدَاكَ مِنَ الْمَوْتِ- فَيَا حَبِيبَ الْأَبْرَارِ مِنْ أَهْلِ الْقُبُورِ- وَ أَقْبَلَتْ بَعْضُ عَمَّاتِهِ تَبْكِي وَ تَقُولُ- أَشْهَدُ يَا حُسَيْنُ لَقَدْ سَمِعْتُ الْجِنَّ نَاحَتْ بِنَوْحِكَ وَ هُمْ يَقُولُونَ-وَ إِنَّ قَتِيلَ الطَّفِّ مِنْ آلِ هَاشِمٍ* * * -أَذَلَّ رِقَاباً مِنْ قُرَيْشٍ فَذَلَّتِحَبِيبُ رَسُولِ اللَّهِ لَمْ يَكُ فَاحِشاً* * * -أَبَانَتْ مُصِيبَتُكَ الْأُنُوفَ وَ جَلَّتِوَ قُلْنَ أَيْضاً-بَكُّوا حُسَيْناً سَيِّداً وَ لِقَتْلِهِ شَابَ الشَّعَرُ* * * وَ لِقَتْلِهِ زُلْزِلْتُمُ وَ لِقَتْلِهِ انْكَسَفَ الْقَمَرُوَ احْمَرَّتْ آفَاقُ السَّمَاءِ مِنَ الْعَشِيَّةِ وَ السَّحَرِ* * * وَ تَغَيَّرَتْ شَمْسُ الْبِلَادِ بِهِمْ وَ أَظْلَمَتِ الْكُوَرُذَاكَ ابْنُ فَاطِمَةَ الْمُصَابُ بِهِ الْخَلَائِقُ وَ الْبَشَرُ* * * أَوْرَثْتَنَا ذُلًّا بِهِ جَدَعَ الْأُنُوفَ مَعَ الْغُرَرِ.27- يج، الخرائج و الجرائح مِنْ مُعْجِزَاتِهِ (صلوات الله عليه) - أَنَّهُ لَمَّا أَرَادَ الْعِرَاقَ قَالَتْ لَهُ أُمُّ سَلَمَةَ- لَا تَخْرُجْ إِلَى الْعِرَاقِ فَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ- يُقْتَلُ ابْنِيَ الْحُسَيْنُ بِأَرْضِ الْعِرَاقِ- وَ عِنْدِي تُرْبَةٌ دَفَعَهَا إِلَيَّ فِي قَارُورَةٍ- فَقَالَ إِنِّي وَ اللَّهِ مَقْتُولٌ كَذَلِكَ- وَ إِنْ لَمْ أَخْرُجْ إِلَى الْعِرَاقِ يَقْتُلُونِي أَيْضاً- وَ إِنْ أَحْبَبْتِ أَنْ أراك [أُرِيَكِ مَضْجَعِي وَ مَصْرَعَ أَصْحَابِي- ثُمَّ مَسَحَ بِيَدِهِ عَلَى وَجْهِهَا فَفَسَحَ اللَّهُ عَنْ بَصَرِهَا- حَتَّى رَأَيَا ذَلِكَ كُلَّهُ وَ أَخَذَ تُرْبَةً- فَأَعْطَاهَا مِنْ تِلْكَ التُّرْبَةِ أَيْضاً فِي قَارُورَةٍ أُخْرَى- وَ قَالَ (عليه السلام) إِذَا فَاضَتْ دَماً فَاعْلَمِي أَنِّي قُتِلْتُ- فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ- نَظَرْتُ إِلَى الْقَارُورَتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ- فَإِذَا هُمَا قَدْ فَاضَتَا دَماً فَصَاحَتْ - وَ لَمْ يُقَلَّبْ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ حَجَرٌ وَ لَا مَدَرٌ- إِلَّا وُجِدَ تَحْتَهُ دَمٌ عَبِيطٌ.وَ مِنْهَا مَا رُوِيَ عَنْ زَيْنِ الْعَابِدِينَ (عليه السلام) أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي قُتِلَ الْحُسَيْنُ فِي صَبِيحَتِهَا- قَامَ فِي أَصْحَابِهِ فَقَالَ (عليه السلام) إِنَّ هَؤُلَاءِ يُرِيدُونِّي دُونَكُمْ- وَ لَوْ قَتَلُونِي لَمْ يَصِلُوا إِلَيْكُمْ فَالنَّجَاءَ النَّجَاءَ- وَ أَنْتُمْ فِي حِلٍّ فَإِنَّكُمْ إِنْ أَصْبَحْتُمْ مَعِي قُتِلْتُمْ كُلُّكُمْ- فَقَالُوا لَا نَخْذُلُكَ وَ لَا نَخْتَارُ الْعَيْشَ بَعْدَكَ- فَقَالَ (عليه السلام) إِنَّكُمْ تُقْتَلُونَ كُلُّكُمْ- حَتَّى لَا يُفْلِتَ مِنْكُمْ أَحَدٌ فَكَانَ كَمَا قَالَ ع.28- شا، الإرشاد رَوَى سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عقَالَ: خَرَجْنَا مَعَ الْحُسَيْنِ فَمَا نَزَلَ مَنْزِلًا- وَ مَا ارْتَحَلَ مِنْهُ إِلَّا ذَكَرَ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا وَ قَتْلَهُ- وَ قَالَ يَوْماً وَ مِنْ هَوَانِ الدُّنْيَا عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- أَنَّ رَأْسَ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا- أُهْدِيَ إِلَى بَغِيٍّ مِنْ بَغَايَا بَنِي إِسْرَائِيلَ- وَ مَضَى الْحُسَيْنُ (عليه السلام) فِي يَوْمِ السَّبْتِ الْعَاشِرِ- مِنَ الْمُحَرَّمِ سَنَةَ إِحْدَى وَ سِتِّينَ مِنَ الْهِجْرَةِ- بَعْدَ صَلَاةِ الظُّهْرِ مِنْهُ قَتِيلًا مَظْلُوماً ظَمْآنَ صَابِراً مُحْتَسِباً- وَ سِنُّهُ يَوْمَئِذٍ ثَمَانٌ وَ خَمْسُونَ سَنَةً أَقَامَ بِهَا مَعَ جَدِّهِ سَبْعَ سِنِينَ- وَ مَعَ أَبِيهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ثَلَاثِينَ سَنَةً وَ مَعَ أَخِيهِ الْحَسَنِ عَشْرَ سِنِينَ- وَ كَانَتْ مُدَّةُ خِلَافَتِهِ بَعْدَ أَخِيهِ إِحْدَى عَشْرَةَ سَنَةً- وَ كَانَ (عليه السلام) يَخْضِبُ بِالْحِنَّاءِ وَ الْكَتَمِ- وَ قُتِلَ (عليه السلام) وَ قَدْ نَصَلَ الْخِضَابُ مِنْ عَارِضَيْهِ.29- م، تفسير الإمام (عليه السلام) قَالَ الْإِمَامُ (عليه السلام) وَ لَمَّا امْتُحِنَ الْحُسَيْنُ (عليه السلام) وَ مَنْ مَعَهُ بِالْعَسْكَرِ الَّذِينَ قَتَلُوهُ وَ حَمَلُوا رَأْسَهُ- قَالَ لِعَسْكَرِهِ أَنْتُمْ فِي حِلٍّ مِنْ بَيْعَتِي- فَالْحَقُوا بِعَشَائِرِكُمْ وَ مَوَالِيكُمْ- وَ قَالَ لِأَهْلِ بَيْتِهِ قَدْ جَعَلْتُكُمْ فِي حِلٍّ مِنْ مُفَارَقَتِي- فَإِنَّكُمْ لَا تُطِيقُونَهُمْ لِتَضَاعُفِ أَعْدَادِهِمْ وَ قُوَاهُمْ- وَ مَا الْمَقْصُودُ غَيْرِي فَدَعُونِي وَ الْقَوْمَ- فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يُعِينُنِي وَ لَا يُخَلِّينِي مِنْ حُسْنِ نَظَرِهِ- كَعَادَاتِهِ فِي أَسْلَافِنَا الطَّيِّبِينَ- فَأَمَّا عَسْكَرُهُ فَفَارَقُوهُ- وَ أَمَّا أَهْلُهُ الْأَدْنَوْنَ مِنْ أَقْرِبَائِهِ فَأَبَوْا وَ قَالُوا- لَا نُفَارِقُكَ وَ يَحْزُنُنَا مَا يَحْزُنُكَ وَ يُصِيبُنَا مَا يُصِيبُكَ- وَ إِنَّا أَقْرَبُ مَا نَكُونُ إِلَى اللَّهِ إِذَا كُنَّا مَعَكَ- فَقَالَ لَهُمْ فَإِنْ كُنْتُمْ قَدْ وَطَّنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ- عَلَى مَا وَطَّنْتُ نَفْسِي عَلَيْهِ- فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ إِنَّمَا يَهَبُ الْمَنَازِلَ الشَّرِيفَةَ- لِعِبَادِهِ بِاحْتِمَالِ الْمَكَارِهِ وَ أَنَّ اللَّهَ وَ إِنْ كَانَ خَصَّنِي مَعَ مَنْ مَضَى مِنْ أَهْلِيَ- الَّذِينَ أَنَا آخِرُهُمْ بَقَاءً فِي الدُّنْيَا- مِنَ الْكَرَامَاتِ بِمَا يَسْهُلُ عَلَيَّ مَعَهَا احْتِمَالُ الْمَكْرُوهَاتِ- فَإِنَّ لَكُمْ شَطْرَ ذَلِكَ مِنْ كَرَامَاتِ اللَّهِ تَعَالَىوَ اعْلَمُوا أَنَّ الدُّنْيَا حُلْوَهَا وَ مُرَّهَا حُلُمٌ- وَ الِانْتِبَاهَ فِي الْآخِرَةِ وَ الْفَائِزُ مَنْ فَازَ فِيهَا- وَ الشَّقِيُّ مَنْ شَقِيَ فِيهَا.أقول تمامه في أبواب أحوال آدم ع.30- كِتَابُ النَّوَادِرِ لِعَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ رَوَاهُ قَالَ إِنَّ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ: كَانَ أَبِي مَبْطُوناً يَوْمَ قُتِلَ أَبُوهُ (صلوات الله عليهما) - وَ كَانَ فِي الْخَيْمَةِ وَ كُنْتُ أَرَى مَوَالِيَنَا- كَيْفَ يَخْتَلِفُونَ مَعَهُ يُتْبِعُونَهُ بِالْمَاءِ- يَشُدُّ عَلَى الْمَيْمَنَةِ مَرَّةً وَ عَلَى الْمَيْسَرَةِ مَرَّةً وَ عَلَى الْقَلْبِ مَرَّةً- وَ لَقَدْ قَتَلُوهُ قَتْلَةً نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْ يُقْتَلَ بِهَا الْكِلَابُ- لَقَدْ قُتِلَ بِالسَّيْفِ وَ السِّنَانِ- وَ بِالْحِجَارَةِ وَ بِالْخَشَبِ وَ بِالْعَصَا- وَ لَقَدْ أَوْطَئُوهُ الْخَيْلَ بَعْدَ ذَلِكَ.31- قب، المناقب لابن شهرآشوب الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَ أُمُّ سَلَمَةَ أَنَّ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ دَخَلَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَ بَيْنَ يَدَيْهِ جَبْرَئِيلُ فَجَعَلَا يَدُورَانِ حَوْلَهُ- يُشَبِّهَانِهِ بِدِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ- فَجَعَلَ جَبْرَئِيلُ يُومِئُ بِيَدِهِ كَالْمُتَنَاوِلِ شَيْئاً- فَإِذَا فِي يَدِهِ تُفَّاحَةٌ وَ سَفَرْجَلَةٌ وَ رُمَّانَةٌ- فَنَاوَلَهُمَا وَ تَهَلَّلَتْ وُجُوهُهُمَا- وَ سَعَيَا إِلَى جَدِّهِمَا فَأَخَذَ مِنْهُمَا فَشَمَّهَا- ثُمَّ قَالَ صِيرَا إِلَى أُمِّكُمَا بِمَا مَعَكُمَا وَ بُدُوُّكُمَا بِأَبِيكُمَا أَعْجَبُ- فَصَارَا كَمَا أَمَرَهُمَا فَلَمْ يَأْكُلُوا- حَتَّى صَارَ النَّبِيُّ إِلَيْهِمْ فَأَكَلُوا جَمِيعاً- فَلَمْ يَزَلْ كُلَّمَا أَكَلَ مِنْهُ عَادَ إِلَى مَا كَانَ- حَتَّى قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ص قَالَ الْحُسَيْنُ (عليه السلام) فَلَمْ يَلْحَقْهُ التَّغْيِيرُ وَ النُّقْصَانُ أَيَّامَ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى تُوُفِّيَتْ- فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ فَقَدْنَا الرُّمَّانَ- وَ بَقِيَ التُّفَّاحُ وَ السَّفَرْجَلُ أَيَّامَ أَبِي- فَلَمَّا اسْتُشْهِدَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فُقِدَ السَّفَرْجَلُ- وَ بَقِيَ التُّفَّاحُ عَلَى هَيْئَتِهِ عِنْدَ الْحَسَنِ حَتَّى مَاتَ فِي سَمِّهِ- وَ بَقِيَتِ التُّفَّاحَةُ إِلَى الْوَقْتِ الَّذِي حُوصِرْتُ عَنِ الْمَاءِ- فَكُنْتُ أَشَمُّهَا إِذَا عَطِشْتُ فَيَسْكُنُ لَهَبُ عَطَشِي- فَلَمَّا اشْتَدَّ عَلَيَّ الْعَطَشُ عَضَضْتُهَا وَ أَيْقَنْتُ بِالْفَنَاءِ- قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (عليه السلام) سَمِعْتُهُ يَقُولُ ذَلِكَ قَبْلَ مَقْتَلِهِ بِسَاعَةٍ- فَلَمَّا قَضَى نَحْبَهُ وُجِدَ رِيحُهَا فِي مَصْرَعِهِ- فَالْتَمَسْتُ فَلَمْ يُرَ لَهَا أَثَرٌ- فَبَقِيَ رِيحُهَا بَعْدَ الْحُسَيْنِ (عليه السلام) وَ لَقَدْ زُرْتُ قَبْرَهُ- فَوَجَدْتُ رِيحَهَا يَفُوحُ مِنْ قَبْرِهِ- فَمَنْ أَرَادَ ذَلِكَ مِنْ شِيعَتِنَا الزَّائِرِينَ لِلْقَبْرِ- فَلْيَلْتَمِسْ ذَلِكَ فِي أَوْقَاتِ السَّحَرِ- فَإِنَّهُ يَجِدُهُ إِذَا كَانَ مُخْلِصاً.32- قب، المناقب لابن شهرآشوب أَنْشَأَ (صلوات الله عليه) يَوْمَ الطَّفِّ-كَفَرَ الْقَوْمُ وَ قِدْماً رَغِبُوا- إِلَى آخِرِ مَا مَرَّ مِنَ الْأَبْيَاتِ وَ زَادَ فِيمَا بَيْنَهَا-فَاطِمُ الزَّهْرَاءُ أُمِّي وَ أَبِي* * * -وَارِثُ الرُّسْلِ مَوْلَى الثَّقَلَيْنِطَحَنَ الْأَبْطَالَ لَمَّا بَرَزُوا* * * -يَوْمَ بَدْرٍ وَ بِأُحُدٍ وَ حُنَيْنٍوَ أَخُو خَيْبَرَ إِذْ بَارَزَهُمْ* * * بِحُسَامٍ صَارِمٍ ذِي شَفْرَتَيْنِوَ الَّذِي أَرْدَى جُيُوشاً أَقْبَلُوا* * * يَطْلُبُونَ الْوِتْرَ فِي يَوْمِ حُنَيْنٍمَنْ لَهُ عَمٌّ كَعَمِّي جَعْفَرٍ* * * وَهَبَ اللَّهُ لَهُ أَجْنِحَتَيْنِجَدِّيَ الْمُرْسَلُ مِصْبَاحُ الْهُدَى* * * وَ أَبِي الْمُوفِي لَهُ بِالْبَيْعَتَيْنِبَطَلٌ قَرْمٌ هِزَبْرٌ ضَيْغَمٌ* * * مَاجِدٌ سَمِحٌ قَوِيُّ السَّاعِدَيْنِعُرْوَةُ الدِّينِ عَلِيٌّ ذَا كُمُ* * * صَاحِبُ الْحَوْضِ مُصَلِّي الْقِبْلَتَيْنِمَعَ رَسُولِ اللَّهِ سَبْعاً كَامِلًا* * * مَا عَلَى الْأَرْضِ مُصَلٍّ غَيْرَ ذَيْنِتَرَكَ الْأَوْثَانَ لَمْ يَسْجُدْ لَهَا* * * مَعَ قُرَيْشٍ مُذْ نَشَا طَرْفَةَ عَيْنٍوَ أَبِي كَانَ هِزَبْراً ضَيْغَماً* * * يَأْخُذُ الرُّمْحَ فَيَطْعَنُ طَعْنَتَيْنِكَتَمَشِّي الْأُسْدِ بَغْياً فَسُقُوا* * * كَأْسَ حَتْفٍ مِنْ نَجِيعِ الْحَنْظَلَيْنِ.33- كش، رجال الكشي جَبْرَئِيلُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْأَسَدِيِّ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: مَرَّ مِيثَمٌ التَّمَّارُ عَلَى فَرَسٍ لَهُ- فَاسْتَقْبَلَ حَبِيبَ بْنَ مُظَاهِرٍ الْأَسَدِيَّ عِنْدَ مَجْلِسِ بَنِي أَسَدٍ- فَتَحَدَّثَا حَتَّى اخْتَلَفَتْ أَعْنَاقُ فَرَسَيْهِمَا- ثُمَّ قَالَ حَبِيبٌ لَكَأَنِّي بِشَيْخٍ أَصْلَعَ ضَخْمِ الْبَطْنِ- يَبِيعُ الْبِطِّيخَ عِنْدَ دَارِ الرِّزْقِ- قَدْ صُلِبَ فِي حُبِّ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّهِ (عليه السلام) وَ يُبْقَرُ بَطْنُهُ عَلَى الْخَشَبَةِفَقَالَ مِيثَمٌ وَ إِنِّي لَأَعْرِفُ رَجُلًا أَحْمَرَ لَهُ ضَفِيرَتَانِ- يَخْرُجُ لِنُصْرَةِ ابْنِ بِنْتِ نَبِيِّهِ وَ يُقْتَلُ- وَ يُجَالُ بِرَأْسِهِ بِالْكُوفَةِ ثُمَّ افْتَرَقَا- فَقَالَ أَهْلُ الْمَجْلِسِ مَا رَأَيْنَا أَحَداً أَكْذَبَ مِنْ هَذَيْنِ- قَالَ فَلَمْ يَفْتَرِقْ أَهْلُ الْمَجْلِسِ- حَتَّى أَقْبَلَ رُشَيْدٌ الْهَجَرِيُّ فَطَلَبَهُمَا- فَسَأَلَ أَهْلَ الْمَجْلِسِ عَنْهُمَا فَقَالُوا- افْتَرَقَا وَ سَمِعْنَاهُمَا يَقُولَانِ كَذَا وَ كَذَا- فَقَالَ رُشَيْدٌ رَحِمَ اللَّهُ مِيثَماً نَسِيَ- وَ يُزَادُ فِي عَطَاءِ الَّذِي يَجِيءُ بِالرَّأْسِ مِائَةُ دِرْهَمٍ- ثُمَّ أَدْبَرَ فَقَالَ الْقَوْمُ هَذَا وَ اللَّهِ أَكْذَبُهُمْ- فَقَالَ الْقَوْمُ وَ اللَّهِ مَا ذَهَبَتِ الْأَيَّامُ وَ اللَّيَالِي- حَتَّى رَأَيْنَاهُ مَصْلُوباً عَلَى بَابِ دَارِ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ- وَ جِيءَ بِرَأْسِ حَبِيبِ بْنِ مُظَاهِرٍ- وَ قَدْ قُتِلَ مَعَ الْحُسَيْنِ وَ رَأَيْنَا كُلَّ مَا قَالُوا- وَ كَانَ حَبِيبٌ مِنَ السَّبْعِينَ الرِّجَالِ الَّذِينَ نَصَرُوا الْحُسَيْنَ (عليه السلام) وَ لَقُوا جِبَالَ الْحَدِيدِ- وَ اسْتَقْبَلُوا الرِّمَاحَ بِصُدُورِهِمْ وَ السُّيُوفَ بِوُجُوهِهِمْ- وَ هُمْ يُعْرَضُ عَلَيْهِمُ الْأَمَانُ وَ الْأَمْوَالُ- فَيَأْبَوْنَ فَيَقُولُونَ لَا عُذْرَ لَنَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ- إِنْ قُتِلَ الْحُسَيْنُ وَ مِنَّا عَيْنٌ تَطْرِفُ حَتَّى قُتِلُوا حَوْلَهُ- وَ لَقَدْ مَزَحَ حَبِيبُ بْنُ مُظَاهِرٍ الْأَسَدِيُّ فَقَالَ لَهُ يَزِيدُ بْنُ حُصَيْنٍ الْهَمْدَانِيُّ وَ كَانَ يُقَالُ لَهُ سَيِّدُ الْقُرَّاءِ- يَا أَخِي لَيْسَ هَذِهِ بِسَاعَةِ ضَحِكٍ- قَالَ فَأَيُّ مَوْضِعٍ أَحَقُّ مِنْ هَذَا بِالسُّرُورِ- وَ اللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ تَمِيلَ عَلَيْنَا هَذِهِ الطَّغَامُ بِسُيُوفِهِمْ- فَنُعَانِقَ الْحُورَ الْعِينَ.قال الكشي هذه الكلمة مستخرجة من كتاب مفاخرة الكوفة و البصرة.توضيح قوله اختلفت أعناق فرسيهما أي كانت تجيء و تذهب و تتقدم و تتأخر كما هو شأن الفرس الذي يريد صاحبه أن يقف و هو يمتنع أو المعنى حاذى عنقاهما على الخلاف و البقر الشق و الضفيرة العقيصة يقال ضفرت المرأة شعرها.34- كا، الكافي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الْأَحْمَرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ صَبَّاحٍ الْمُزَنِيِّ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَصِيرَةَ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ قَالَ: لَقِيَ رَجُلٌ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ (عليه السلام) بِالثَّعْلَبِيَّةِ- وَ هُوَ يُرِيدُ كَرْبَلَاءَ فَدَخَلَ عَلَيْهِفَسَلَّمَ عَلَيْهِ-

[بحار الأنوار (ج36-54)] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.