⟨قَالَ وَ دَعَا يَزِيدُ يَوْماً بِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (عليه السلام) وَ عَمْرِو بْنِ الْحَسَنِ (عليه السلام) وَ كَانَ عَمْرٌو صَغِيراً- يُقَالُ إِنَّ عُمُرَهُ إِحْدَى عَشْرَةَ سَنَةً- فَقَالَ لَهُ أَ تُصَارِعُ هَذَا يَعْنِي ابْنَهُ خَالِداً- فَقَالَ لَهُ عَمْرٌو لَا وَ لَكِنْ أَعْطِنِي سِكِّيناً وَ أَعْطِهِ سِكِّيناً- ثُمَّ أُقَاتِلُهُ⟩
البيت ليزيد- فقلت له إنما قاله يزيد متمثلا- لما حمل إليه رأس الحسين (عليه السلام) و هو لابن الزبعري فلم تسكن نفسه إلى ذلك- حتى أوضحته له فقلت أ لا تراه- قالجزع الخزرج من وقع الأسل-و الحسين- (عليه السلام) لمتحارب عنه الخزرج- و كان يليق أن يقول جزع بني هاشم من وقع الأسل- فقال بعض من كان حاضرا لعله قاله يوم الحرة- فقلت المنقول أنه أنشده لما حمل إليه رأس الحسين (عليه السلام) و المنقول أنه شعر ابن الزبعري- و لا يجوز أن يترك المنقول إلى ما ليس بمنقول. - ج، الإحتجاج رَوَى شَيْخٌ صَدُوقٌ مِنْ مَشَايِخِ بَنِي هَاشِمٍ وَ غَيْرُهُ مِنَ النَّاسِ أَنَّهُ لَمَّا دَخَلَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ- (صلوات الله عليه) وَ حَرَمُهُ عَلَى يَزِيدَ لَعَنَهُ اللَّهُ- جِيءَ بِرَأْسِ الْحُسَيْنِ (عليه السلام) وَ وُضِعَ بَيْنَ يَدَيْهِ فِي طَسْتٍ- فَجَعَلَ يَضْرِبُ ثَنَايَاهُ بِمِخْصَرَةٍ كَانَتْ فِي يَدِهِ وَ هُوَ يَقُولُ-لَيْتَ أَشْيَاخِي بِبَدْرٍ شَهِدُوا* * * -جَزَعَ الْخَزْرَجِ مِنْ وَقْعِ الْأَسَلِ-لَأَهَلُّوا وَ اسْتَهَلُّوا فَرَحاً* * * -وَ لَقَالُوا يَا يَزِيدُ لَا تُشَلَّ-فَجَزَيْنَاهُمْ بِبَدْرٍ مِثْلَهَا* * * -وَ أَقَمْنَا مِثْلَ بَدْرٍ فَاعْتَدَلَ-لَسْتُ مِنْ خِنْدِفَ إِنْ لَمْ أَنْتَقِمْ* * * -مِنْ بَنِي أَحْمَدَ مَا كَانَ فَعَلَفَقَامَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- وَ أُمُّهَا فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ (صلوات الله عليهم أجمعين) - وَ قَالَتْ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ- وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى جَدِّي سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ- صَدَقَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ كَذَلِكَ يَقُولُ- ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أَساؤُا ﴿السُّواى- أَنْ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ﴾ وَ كانُوا بِها يَسْتَهْزِؤُنَ - أَ ظَنَنْتَ يَا يَزِيدُ حِينَ أَخَذْتَ عَلَيْنَا أَقْطَارَ الْأَرْضِ- وَ ضَيَّقْتَ عَلَيْنَا آفَاقَ السَّمَاءِ فَأَصْبَحْنَا لَكَ فِي إِسَارٍ نُسَاقُ إِلَيْكَ سَوْقاً فِي قِطَارٍ- وَ أَنْتَ عَلَيْنَاذهبت يا بن الزبعرى وقعة* * * كان منا الفضل فيها لو عدلو لقد نلتم و نلنا منكم* * * و كذلك الحرب أحيانا دولالى آخر الأبيات راجع ج 2 ص 138. الروم: 10. ذُو اقْتِدَارٍ- أَنَّ بِنَا مِنَ اللَّهِ هَوَاناً وَ عَلَيْكَ مِنْهُ كَرَامَةً وَ امْتِنَاناً- وَ أَنَّ ذَلِكَ لِعِظَمِ خَطَرِكَ وَ جَلَالَةِ قَدْرِكَ- فَشَمَخْتَ بِأَنْفِكَ وَ نَظَرْتَ فِي عِطْفٍ- تَضْرِبُ أَصْدَرَيْكَ فَرِحاً وَ تَنْفُضُ مِدْرَوَيْكَ مَرِحاً- حِينَ رَأَيْتَ الدُّنْيَا لَكَ مُسْتَوْسِقَةً- وَ الْأُمُورَ لَدَيْكَ مُتَّسِقَةً وَ حِينَ صَفِيَ لَكَ مُلْكُنَا- وَ خَلَصَ لَكَ سُلْطَانُنَا- فَمَهْلًا مَهْلًا لَا تَطِشْ جَهْلًا أَ نَسِيتَ قَوْلَ اللَّهِ- وَ لا ﴿يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا- أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ- إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً﴾ وَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ أَ مِنَ الْعَدْلِ يَا ابْنَ الطُّلَقَاءِ تَخْدِيرُكَ حَرَائِرَكَ- وَ سَوْقُكَ بَنَاتِ رَسُولِ اللَّهِ سَبَايَا- قَدْ هَتَكْتَ سُتُورَهُنَّ وَ أَبْدَيْتَ وُجُوهَهُنَّ- يَحْدُو بِهِنَّ الْأَعْدَاءُ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ- وَ يَسْتَشْرِفُهُنَّ أَهْلُ الْمَنَاقِلِ وَ يَبْرُزْنَ لِأَهْلِ الْمَنَاهِلِ- وَ يَتَصَفَّحُ وُجُوهَهُنَّ الْقَرِيبُ وَ الْبَعِيدُ- وَ الْغَائِبُ وَ الشَّهِيدُ وَ الشَّرِيفُ وَ الْوَضِيعُ- وَ الدَّنِيُّ وَ الرَّفِيعُ- لَيْسَ مَعَهُنَّ مِنْ رِجَالِهِنَّ وَلِيٌّ وَ لَا مِنْ حُمَاتِهِنَّ حَمِيمٌ- عُتُوّاً مِنْكَ عَلَى اللَّهِ وَ جُحُوداً لِرَسُولِ اللَّهِ- وَ دَفْعاً لِمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ- وَ لَا غَرْوَ مِنْكَ وَ لَا عَجَبَ مِنْ فِعْلِكَ- وَ أَنَّى يُرْتَجَى مُرَاقَبَةُ مَنْ لَفَظَ فُوهُ أَكْبَادَ الشُّهَدَاءِ- وَ نَبَتَ لَحْمُهُ بِدِمَاءِ السُّعَدَاءِ- وَ نَصَبَ الْحَرْبَ لِسَيِّدِ الْأَنْبِيَاءِ- وَ جَمَعَ الْأَحْزَابَ وَ شَهَرَ الْحِرَابَ- وَ هَزَّ السُّيُوفَ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ ص أَشَدُّ الْعَرَبِ لِلَّهِ جُحُوداً وَ أَنْكَرُهُمْ لَهُ رَسُولًا وَ أَظْهَرُهُمْ لَهُ عُدْوَاناً- وَ أَعْتَاهُمْ عَلَى الرَّبِّ كُفْراً وَ طُغْيَاناً- أَلَا إِنَّهَا نَتِيجَةُ خِلَالِ الْكُفْرِ- وَ ضَبٌّ يُجَرْجِرُ فِي الصَّدْرِ لِقَتْلَى يَوْمِ بَدْرٍ- فَلَا يَسْتَبْطِئُ فِي بُغْضِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ مَنْ كَانَ نَظَرُهُ إِلَيْنَا- شَنَفاً وَ شَنْآناً وَ أَحَناً وَ ضَغَناً يُظْهِرُ كُفْرَهُ بِرَسُولِهِ- وَ يُفْصِحُ ذَلِكَ بِلِسَانِهِ وَ هُوَ يَقُولُ فَرِحاً- بِقَتْلِ وُلْدِهِ وَ سَبْيِ ذُرِّيَّتِهِ غَيْرَ مُتَحَوِّبٍ وَ لَا مُسْتَعْظِمٍ-لَأَهَلُّوا وَ اسْتَهَلُّوا فَرَحاً* * * -وَ لَقَالُوا يَا يَزِيدُ لَا تُشَلَّ-مُنْتَحِياً عَلَى ثَنَايَا أَبِي عَبْدِ اللَّهِ- وَ كَانَ مُقَبَّلَ رَسُولِ اللَّهِ ص يَنْكُتُهَا بِمِخْصَرَتِهِقَدِ الْتَمَعَ السُّرُورُ بِوَجْهِهِ- لَعَمْرِي لَقَدْ نَكَأْتَ الْقُرْحَةَ وَ اسْتَأْصَلْتَ الشَّافَةَ- بِإِرَاقَتِكَ دَمَ سَيِّدِ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ- وَ ابْنِ يَعْسُوبِ الْعَرَبِ وَ شَمْسِ آلِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ- وَ هَتَفْتَ بِأَشْيَاخِكَ وَ تَقَرَّبْتَ بِدَمِهِ إِلَى الْكَفَرَةِ مِنْ أَسْلَافِكِ- ثُمَّ صَرَخْتَ بِنِدَائِكَ وَ لَعَمْرِي قَدْ نَادَيْتَهُمْ لَوْ شَهِدُوكَ- وَ وَشِيكاً تَشْهَدُهُمْ وَ يَشْهَدُوكَ - وَ لَتَوَدُّ يَمِينُكَ كَمَا زَعَمْتَ شُلَّتْ بِكَ عَنْ مِرْفَقِهَا- وَ أَحْبَبْتَ أُمَّكَ لَمْ تَحْمِلْكَ وَ أَبَاكَ لَمْ يَلِدْكَ- حِينَ تَصِيرُ إِلَى سَخَطِ اللَّهِ- وَ مُخَاصِمُكَ وَ مُخَاصِمُ أَبِيكَ رَسُولُ اللَّهِ ص اللَّهُمَّ خُذْ بِحَقِّنَا وَ انْتَقِمْ مِنْ ظَالِمِنَا- وَ أَحْلِلْ غَضَبَكَ بِمَنْ سَفَكَ دِمَاءَنَا- وَ نَقَصَ ذِمَامَنَا وَ قَتَلَ حُمَاتَنَا وَ هَتَكَ عَنَّا سُدُولَنَا- وَ فَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَوَ مَا فَرَيْتَ إِلَّا جِلْدَكَ- وَ مَا جَزَزْتَ إِلَّا لَحْمَكَ- وَ سَتَرِدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ بِمَا تَحَمَّلْتَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ- وَ انْتَهَكْتَ مِنْ حُرْمَتِهِ وَ سَفَكْتَ مِنْ دِمَاءِ عِتْرَتِهِ وَ لُحْمَتِهِ- حَيْثُ يَجْمَعُ بِهِ شَمْلَهُمْ وَ يَلُمُّ بِهِ شَعَثَهُمْ- وَ يَنْتَقِمُ مِنْ ظَالِمِهِمْ وَ يَأْخُذُ لَهُمْ بِحَقِّهِمْ مِنْ أَعْدَائِهِمْ- وَ لَا يَسْتَفِزَّنَّكَ الْفَرَحُ بِقَتْلِهِ- وَ لا ﴿تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً- بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ- فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ - وَ حَسْبُكَ بِاللَّهِ وَلِيّاً وَ حَاكِماً وَ بِرَسُولِ اللَّهِ خَصِيماً- وَ بِجَبْرَئِيلَ ظَهِيراً- وَ سَيَعْلَمُ مَنْ بَوَّأَكَ وَ مَكَّنَكَ مِنْ رِقَابِ الْمُسْلِمِينَ- أَنْ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًاوَ أَنَّكُمْ شَرٌّ مَكاناً وَ أَضَلُّ سَبِيلًا- وَ مَا اسْتِصْغَارِي قَدْرَكَ وَ لَا اسْتِعْظَامِي تَقْرِيعَكَ- تَوَهُّماً لِانْتِجَاعِ الْخِطَابِ فِيكَ- بَعْدَ أَنْ تَرَكْتَ عُيُونَ الْمُسْلِمِينَ بِهِ عَبْرَى- وَ صُدُورَهُمْ عِنْدَ ذِكْرِهِ حَرَّى- فَتِلْكَ قُلُوبٌ قَاسِيَةٌ وَ نُفُوسٌ طَاغِيَةٌ وَ أَجْسَامٌ مَحْشُوَّةٌ- بِسَخَطِ اللَّهِ وَ لَعْنَةِ الرَّسُولِ قَدْ عَشَّشَ فِيهِ الشَّيْطَانُ وَ فَرَّخَ- وَ مَنْ هُنَاكَ مِثْلُكَ مَا دَرَجَ وَ نَهَضَ- فَالْعَجَبُ كُلُّ الْعَجَبِ لِقَتْلِ الْأَتْقِيَاءِ وَ أَسْبَاطِ الْأَنْبِيَاءِ- وَ سَلِيلِ الْأَوْصِيَاءِ بِأَيْدِي الطُّلَقَاءِ الْخَبِيثَةِ- وَ نَسْلِ الْعَهَرَةِالْفَجَرَةِ تَنْطِفُ أَكُفُّهُمْ مِنْ دِمَائِنَا- وَ تَتَحَلَّبُ أَفْوَاهُهُمْ مِنْ لُحُومِنَا- وَ لِلْجُثَثِ الزَّاكِيَةِ عَلَى الْجُبُوبِ الضَّاحِيَةِ- تَنْتَابُهَا الْعَوَاسِلُ وَ تُعَفِّرُهَا الْفَرَاعِلُ- فَلَئِنِ اتَّخَذْتَنَا مَغْنَماً لَتَتَّخِذُنَا وَشِيكاً مَغْرَماً- حِينَ لَا تَجِدُ إِلَّا مَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ- وَ مَا اللَّهُ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِوَ إِلَى اللَّهِ الْمُشْتَكَى وَ الْمُعَوَّلُ- وَ إِلَيْهِ الْمَلْجَأُ وَ الْمُؤَمَّلُ- ثُمَّ كِدْ كَيْدَكَ وَ اجْهَدْ جُهْدَكَ- فَوَ الَّذِي شَرَّفَنَا بِالْوَحْيِ وَ الْكِتَابِ وَ النُّبُوَّةِ وَ الِانْتِجَابِ- لَا تُدْرِكُ أَمَدَنَا وَ لَا تَبْلُغُ غَايَتَنَا- وَ لَا تَمْحُو ذِكْرَنَا وَ لَا تَرْحَضُ عَنْكَ عَارُنَا- وَ هَلْ رَأْيُكَ إِلَّا فَنَدٌ وَ أَيَّامُكَ إِلَّا عَدَدٌ- وَ جَمْعُكَ إِلَّا بَدَدٌ يَوْمَ يُنَادِي الْمُنَادِي أَلَا لُعِنَ الظَّالِمُ الْعَادِي- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي حَكَمَ لِأَوْلِيَائِهِ بِالسَّعَادَةِ- وَ خَتَمَ لِأَوْصِيَائِهِ بِبُلُوغِ الْإِرَادَةِ- نَقَلَهُمْ إِلَى الرَّحْمَةِ وَ الرَّأْفَةِ وَ الرِّضْوَانِ وَ الْمَغْفِرَةِ- وَ لَمْ يَشْقَ بِهِمْ غَيْرُكَ وَ لَا ابْتَلَى بِهِمْ سِوَاكَ- وَ نَسْأَلُهُ أَنْ يُكْمِلَ لَهُمُ الْأَجْرَ- وَ يُجْزِلَ لَهُمُ الثَّوَابَ وَ الذُّخْرَ- وَ نَسْأَلُهُ حُسْنَ الْخِلَافَةِ وَ جَمِيلَ الْإِنَابَةِ إِنَّهُ رَحِيمٌ وَدُودٌ- فَقَالَ يَزِيدُ مُجِيباً لَهَا شِعْراً-يَا صَيْحَةً تُحْمَدُ مِنْ صَوَائِحِ* * * -مَا أَهْوَنَ الْمَوْتَ عَلَى النَّوَائِحِ- ثُمَّ أَمَرَ بِرَدِّهِمْ.بيان قال الجزري في حديث الحسن يضرب أسدريه أي عطفيه و منكبيه يضرب بيده عليهما و روي بالزاء و الصاد بدل السين بمعنى واحد و هذه الأحرف الثلاثة تتعاقب مع الدال و قال في باب الصاد في حديث الحسن يضرب أصدريه أي منكبيه و قال في باب الميم و الذال في حديث الحسن ما تشاء أن ترى أحدهم ينفض مذرويه المذروان جانبا الأليتين و لا واحد لهما و قيل هما طرفا كل شيء و أراد بهما الحسن فرعا المنكبين يقال جاء فلان ينفض مذرويه إذا جاء باغيا يتهدد و كذلك إذا جاء فارغا في غير شغل و الميم زائدة.و قال الفيروزآبادي الأصدران عرقان تحت الصدغين و جاء يضربأصدريه أي فارغا و قال في المذروين بكسر الميم نحوا مما مر.و يقال لا غرو أي ليس بعجب و الضب الحقد الكامن في الصدر و في بعض النسخ مكان شنفا و شنآنا سيفا و سنانا و فلان يتحوب من كذا أي يتأثم و التحوب أيضا التوجع و التحزن و السديل ما أسبل على الهودج و الجمع السدول.قولها فتلك إشارة إلى أعوانه و أنصاره و في بعض النسخ قبلك بكسر القاف و فتح الباء عندك أو بفتح القاف و سكون الباء إشارة إلى آبائه لعنهم الله.قولها ما درج كلمة ما زائدة كما في قوله تعالى فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ أي بإعانة هؤلاء درجت و مشيت و قمت أو في حجور هؤلاء الأشقياء ربيت و منهم تفرعت و الجبوب بضم الجيم و الباء الأرض الغليظة و يقال وجه الأرض و في بعض النسخ بالنون فعلى الأول الضاحية من قولهم مكان ضاح أي بارز و على الثاني من قولهم ضحيت للشمس أي برزت و إنما أوردت بعض الروايات مكررا لكثرة اختلافها.6- ج، الإحتجاج رَوَى ثِقَاتُ الرُّوَاةِ وَ عُدُولُهُمْ لَمَّا أُدْخِلَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ زَيْنُ الْعَابِدِينَ (عليه السلام) فِي جُمْلَةِ مَنْ حُمِلَ إِلَى الشَّامِ سَبَايَا- مِنْ أَوْلَادِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (عليه السلام) وَ أَهَالِيهِ- عَلَى يَزِيدَ لَعَنَهُ اللَّهُ- قَالَ لَهُ يَا عَلِيُّ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي قَتَلَ أَبَاكَ- قَالَ (عليه السلام) قَتَلَ أَبِيَ النَّاسُ- قَالَ يَزِيدُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي قَتَلَهُ فَكَفَانِيهِ- قَالَ (عليه السلام) عَلَى مَنْ قَتَلَ أَبِي لَعْنَةُ اللَّهِ- أَ فَتَرَانِي لَعَنْتُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ- قَالَ يَزِيدُ يَا عَلِيُّ اصْعَدِ الْمِنْبَرَ فَأَعْلِمِ النَّاسَ حَالَ الْفِتْنَةِ- وَ مَا رَزَقَ اللَّهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مِنَ الظَّفَرِ- فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ مَا أَعْرَفَنِي بِمَا تُرِيدُ- فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ صَلَّى عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ عَرَفَنِي فَقَدْ عَرَفَنِي- وَ مَنْ لَمْ يَعْرِفْنِي فَأَنَا أُعَرِّفُهُ بِنَفْسِي- أَنَا ابْنُ مَكَّةَ وَ مِنَى أَنَا ابْنُ الْمَرْوَةِ وَ الصَّفَا- أَنَا ابْنُ مُحَمَّدٍ الْمُصْطَفَى أَنَا ابْنُ مَنْ لَا يَخْفَى- أَنَا ابْنُ مَنْ عَلَا فَاسْتَعْلَى فَجَازَ سِدْرَةَ الْمُنْتَهَى- وَ كَانَ مِنْ رَبِّهِ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى- فَضَجَّ أَهْلُ الشَّامِ بِالْبُكَاءِ- حَتَّى خَشِيَ يَزِيدُ أَنْ يَرْحَلَ مِنْ مَقْعَدِهِ- فَقَالَ لِلْمُؤَذِّنِ أَذِّنْ فَلَمَّا قَالَ الْمُؤَذِّنُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ- جَلَسَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَلَى الْمِنْبَرِ- فَلَمَّا قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ- بَكَى عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (عليه السلام) ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى يَزِيدَ- فَقَالَ يَا يَزِيدُ هَذَا أَبُوكَ أَمْ أَبِي- قَالَ بَلْ أَبُوكَ فَانْزِلْ- فَنَزَلَ فَأَخَذَ نَاحِيَةَ بَابِ الْمَسْجِدِ- فَلَقِيَهُ مَكْحُولٌ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ لَهُ كَيْفَ أَمْسَيْتَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- قَالَ أَمْسَيْنَا بَيْنَكُمْ مِثْلَ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي آلِ فِرْعَوْنَ- يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَ يَسْتَحْيُونَ نِسَاءَهُمْ- وَ فِي ﴿ذلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ﴾- فَلَمَّا انْصَرَفَ يَزِيدُ إِلَى مَنْزِلِهِ دَعَا بِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (عليه السلام) وَ قَالَ يَا عَلِيُّ أَ تُصَارِعُ ابْنِي خَالِداً- قَالَ (عليه السلام) مَا تَصْنَعُ بِمُصَارَعَتِي إِيَّاهُ- أَعْطِنِي سِكِّيناً وَ أَعْطِهِ سِكِّيناً فَلْيَقْتُلْ أَقْوَانَا أَضْعَفَنَا- فَضَمَّهُ يَزِيدُ إِلَى صَدْرِهِ- ثُمَّ قَالَ لَا تَلِدُ الْحَيَّةُ إِلَّا الْحَيَّةَ- أَشْهَدُ أَنَّكَ ابْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- ثُمَّ قَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ- يَا يَزِيدُ بَلَغَنِي أَنَّكَ تُرِيدُ قَتْلِي- فَإِنْ كُنْتَ لَا بُدَّ قَاتِلِي فَوَجِّهْ مَعَ هَؤُلَاءِ النِّسْوَةِ- مَنْ يَرُدُّهُنَّ إِلَى حَرَمِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ لَهُ يَزِيدُ لَعَنَهُ اللَّهُ لَا يَرُدُّهُنَّ غَيْرُكَ- لَعَنَ اللَّهُ ابْنَ مَرْجَانَةَ فَوَ اللَّهِ مَا أَمَرْتُهُ بِقَتْلِ أَبِيكَ- وَ لَوْ كُنْتُ مُتَوَلِّياً لِقِتَالِهِ مَا قَتَلْتُهُ- ثُمَّ أَحْسَنَ جَائِزَتَهُ وَ حَمَلَهُ وَ النِّسَاءَ إِلَى الْمَدِينَةِ.7- ج، الإحتجاج عَنْ حِذْيَمِ بْنِ شَرِيكٍ الْأَسَدِيِّ قَالَ: لَمَّا أَتَى عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ زَيْنُ الْعَابِدِينَ (عليه السلام) بِالنِّسْوَةِ مِنْ كَرْبَلَاءَ- وَ كَانَ مَرِيضاً وَ إِذَا نِسَاءُ أَهْلِ الْكُوفَةِ- يَنْتَدِبْنَ مُشَقَّقَاتِ الْجُيُوبِ- وَ الرِّجَالُ مَعَهُنَّ يَبْكُونَ- فَقَالَ زَيْنُ الْعَابِدِينَ بِصَوْتٍ ضَئِيلٍ وَ قَدْ نَهَكَتْهُ الْعِلَّةُ- إِنَّ هَؤُلَاءِ يَبْكُونَ فَمَنْ قَتَلَنَا غَيْرَهُمْ- فَأَوْمَأَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) إِلَى النَّاسِ بِالسُّكُوتِ- قَالَ حِذْيَمٌ الْأَسَدِيُّ فَلَمْ أَرَ وَ اللَّهِ خَفِرَةً أَنْطَقَ مِنْهَا- كَأَنَّمَا تَنْطِقُ وَ تُفْرِغُ عَنْ لِسَانِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) وَ قَدْ أَشَارَتْ إِلَى النَّاسِ بِأَنْ أَنْصِتُوا- فَارْتَدَّتِ الْأَنْفَاسُ وَ سَكَنَتِ اْلْأَجْرَاسُ- ثُمَّ قَالَتْ بَعْدَ حَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى وَ الصَّلَاةِ عَلَى رَسُولِهِأَمَّا بَعْدُ يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ- يَا أَهْلَ الْخَتْرِ وَ الْغَدْرِ وَ الْحَدْلِ - أَلَا فَلَا رَقَأَتِ الْعَبْرَةُ وَ لَا هَدَأَتِ الزَّفْرَةُ- إِنَّمَا مَثَلُكُمْ مَثَلُ الَّتِي ﴿نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً- تَتَّخِذُونَ أَيْمانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ﴾- هَلْ فِيكُمْ إِلَّا الصَّلَفُ وَ الْعُجْبُ وَ الشَّنَفُ وَ الْكَذِبُ- وَ مَلَقُ الْإِمَاءِ وَ غَمْزُ الْأَعْدَاءِ كَمَرْعًى عَلَى دِمْنَةٍ- أَوْ كَقَصَّةٍ عَلَى مَلْحُودَةٍ أَلَا بِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ- أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ وَ فِي الْعَذَابِ أَنْتُمْ خَالِدُونَ- أَ تَبْكُونَ عَلَى أَخِي أَجَلْ وَ اللَّهِ فَابْكُوا- فَإِنَّكُمْ وَ اللَّهِ أَحَقُّ بِالْبُكَاءِ فَابْكُوا كَثِيراً وَ اضْحَكُوا قَلِيلًا- فَقَدْ بُلِيتُمْ بِعَارِهَا وَ مُنِيتُمْ بِشَنَارِهَا وَ لَنْ تَرْحَضُوهَا أَبَداً- وَ أَنَّى تَرْحَضُونَ قَتْلَ سَلِيلِ خَاتَمِ النُّبُوَّةِ وَ مَعْدِنِ الرِّسَالَةِ- وَ سَيِّدِ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ مَلَاذِ حَرْبِكُمْ- وَ مَعَاذِ حِزْبِكُمْ وَ مَقَرِّ سِلْمِكُمْ- وَ آسِي كَلْمِكُمْ وَ مَفْزَعِ نَازِلَتِكُمْ- وَ
[بحار الأنوار (ج36-54)] · موسوعة الغيبة والظهور