الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالأنبياء السابقون
بحار الأنوار · رقم ١٠٠

قَالَ وَ دَعَا يَزِيدُ يَوْماً بِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (عليه السلام) وَ عَمْرِو بْنِ الْحَسَنِ (عليه السلام) وَ كَانَ عَمْرٌو صَغِيراً- يُقَالُ إِنَّ عُمُرَهُ إِحْدَى عَشْرَةَ سَنَةً- فَقَالَ لَهُ أَ تُصَارِعُ هَذَا يَعْنِي ابْنَهُ خَالِداً- فَقَالَ لَهُ عَمْرٌو لَا وَ لَكِنْ أَعْطِنِي سِكِّيناً وَ أَعْطِهِ سِكِّيناً- ثُمَّ أُقَاتِلُهُ

الْمَرْجَعِ إِلَيْهِ عِنْدَ مَقَالَتِكُمْ وَ مَدَرَةِ حُجَجِكُمْ وَ مَنَارِ مَحَجَّتِكُمْ- أَلَا سَاءَ مَا قَدَّمَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ- وَ سَاءَ مَا تَزِرُونَ لِيَوْمِ بَعْثِكُمْ- فَتَعْساً تَعْساً وَ نُكْساً نُكْساً لَقَدْ خَابَ السَّعْيُ- وَ تَبَّتِ الْأَيْدِي وَ خَسِرَتِ الصَّفْقَةُ وَ بُؤْتُمْ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ*- وَ ضُرِبَتْ عَلَيْكُمُ الذِّلَّةُ وَ الْمَسْكَنَةُ- أَ تَدْرُونَ وَيْلَكُمْ أَيَّ كَبِدٍ لِمُحَمَّدٍ ص فَرَيْتُمْ- وَ أَيَّ عَهْدٍ نَكَثْتُمْ وَ أَيَّ كَرِيمَةٍ لَهُ أَبْرَزْتُمْ- وَ أَيَّ حُرْمَةٍ لَهُ هَتَكْتُمْ وَ أَيَّ دَمٍ لَهُ سَفَكْتُمْ- ﴿‏لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدًّا تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ‏﴾- وَ تَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَ تَخِرُّ الْجِبالُ هَدًّا- لَقَدْ جِئْتُمْ بِهَا شَوْهَاءَ صَلْعَاءَ عَنْقَاءَ سَوْءَاءَ فَقْمَاءَ خَرْقَاءَ- طِلَاعَ الْأَرْضِ وَ مِلْءَ السَّمَاءِ- أَ فَعَجِبْتُمْ أَنْ لَمْ تُمْطَرِ السَّمَاءُ دَماً- وَ لَعَذابُ الْآخِرَةِ أَخْزى وَ هُمْ لا يُنْصَرُونَ- فَلَا يَسْتَخِفَّنَّكُمُ الْمَهَلُ فَإِنَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَنْ لَا يَحْفِزُهُ الْبِدَارُ- وَ لَا يُخْشَى عَلَيْهِ فَوْتُ الثَّأْرِ كَلَّا- إِنَّ رَبَّكَ لَنَا وَ لَهُمْ بِالْمِرْصَادِ ثُمَّ أَنْشَأَتْ تَقُولُ-مَا ذَا تَقُولُونَ إِذْ قَالَ النَّبِيُّ لَكُمْ* * * -مَا ذَا صَنَعْتُمْ وَ أَنْتُمْ آخِرُ الْأُمَمِ-بِأَهْلِ بَيْتِي وَ أَوْلَادِي وَ مَكْرُمَتِي* * * -مِنْهُمْ أُسَارَى وَ مِنْهُمْ ضُرِّجُوا بِدَمٍمَا كَانَ ذَاكَ جَزَائِي إِذْ نَصَحْتُ لَكُمْ* * * -أَنْ تَخْلُفُونِي بِسُوءٍ فِي ذَوِي رَحِمِي-إِنِّي لَأَخْشَى عَلَيْكُمْ أَنْ يَحُلَّ بِكُمْ* * * -مِثْلُ الْعَذَابِ الَّذِي أَوْدَى عَلَى إِرَمَ-ثُمَّ وَلَّتْ عَنْهُمْ قَالَ حِذْيَمٌ فَرَأَيْتُ النَّاسَ حَيَارَى- قَدْ رَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ- فَالْتَفَتُّ إِلَى شَيْخٍ إِلَى جَانِبِي يَبْكِي- وَ قَدِ اخْضَلَّتْ لِحْيَتُهُ بِالْبُكَاءِ وَ يَدُهُ مَرْفُوعَةٌ إِلَى السَّمَاءِ- وَ هُوَ يَقُولُ بِأَبِي وَ أُمِّي كُهُولُهُمْ خَيْرُ الْكُهُولِ- وَ شَبَابُهُمْ خَيْرُ شَبَابٍ وَ نَسْلُهُمْ نَسْلٌ كَرِيمٌ- وَ فَضْلُهُمْ فَضْلٌ عَظِيمٌ ثُمَّ أَنْشَدَ شِعْراً-كُهُولُهُمْ خَيْرُ الْكُهُولِ وَ نَسْلُهُمْ* * * -إِذَا عُدَّ نَسْلٌ لَا يَبُورُ وَ لَا يَخْزَىفَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ يَا عَمَّةِ اسْكُتِي- فَفِي الْبَاقِي مِنَ الْمَاضِي اعْتِبَارٌ- وَ أَنْتِ بِحَمْدِ اللَّهِ عَالِمَةٌ غَيْرُ مُعَلَّمَةٍ فَهِمَةٌ غَيْرُ مُفَهَّمَةٍ- إِنَّ الْبُكَاءَ وَ الْحَنِينَ لَا يَرُدَّانِ مَنْ قَدْ أَبَادَهُ الدَّهْرُ- فَسَكَتَتْ ثُمَّ نَزَلَ (عليه السلام) وَ ضَرَبَ فُسْطَاطَهُ- وَ أَنْزَلَ نِسَاءَهُ وَ دَخَلَ الْفُسْطَاطَ.بيان قولها و آسى كلمكم الآسي الطبيب و الكلم الجراحة و قال الجوهري النكس بالضم عود المرض بعد النقه و قد نكس الرجل نكسا يقال تعسا له و نكسا و قد يفتح هاهنا للازدواج أو لأنه لغة و في أكثر النسخ هنا من لا يحفزه بالحاء المهملة و الزاء المعجمة يقال حفزه أي دفعه من خلفه يحفزه بالكسر حفزا و الليل يحفز النهار أي يسوقه قولها أودى في أكثر النسخ بالدال المهملة يقال أودى أي هلك و أودى به الموت أي ذهب فكأن على هنا بمعنى الباء و في بعضها بالراء من أورى الزند إذا أخرج منه النار.8- جا، المجالس للمفيد ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ حِذْلَمِ بْنِ سُتَيْرٍ قَالَ: قَدِمْتُ الْكُوفَةَ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ إِحْدَى وَ سِتِّينَ- عِنْدَ مُنْصَرَفِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِالنِّسْوَةِ مِنْ كَرْبَلَاءَ- وَ مَعَهُمُ الْأَجْنَادُ يُحِيطُونَ بِهِمْ- وَ قَدْخَرَجَ النَّاسُ لِلنَّظَرِ إِلَيْهِمْ- فَلَمَّا أُقْبِلَ بِهِمْ عَلَى الْجِمَالِ بِغَيْرِ وِطَاءٍ- جَعَلَ نِسَاءُ الْكُوفَةِ يَبْكِينَ وَ يَنْدُبْنَ- فَسَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ (عليه السلام) وَ هُوَ يَقُولُ بِصَوْتٍ ضَئِيلٍ- وَ قَدْ نَهَكَتْهُ الْعِلَّةُ وَ فِي عُنُقِهِ الْجَامِعَةُ وَ يَدُهُ مَغْلُولَةٌ إِلَى عُنُقِهِ- إِنَّ هَؤُلَاءِ النِّسْوَةَ يَبْكِينَ فَمَنْ قَتَلَنَا- قَالَ وَ رَأَيْتُ زَيْنَبَ بِنْتَ عَلِيٍّ (عليه السلام) وَ لَمْ أَرَ خَفِرَةً قَطُّ أَنْطَقَ مِنْهَا كَأَنَّهَا تُفْرِغُ عَنْ لِسَانِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) قَالَ وَ قَدْ أَوْمَأَتْ إِلَى النَّاسِ أَنِ اسْكُتُوا- فَارْتَدَّتِ الْأَنْفَاسُ وَ سَكَنَتِ الْأَصْوَاتُ- فَقَالَتْ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ الصَّلَاةُ عَلَى أَبِي رَسُولِ اللَّهِ- أَمَّا بَعْدُ يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ يَا أَهْلَ الْخَتْلِ وَ الْخَذْلِ- فَلَا رَقَأَتِ الْعَبْرَةُ وَ لَا هَدَأَتِ الرَّنَّةُ- فَإِنَّمَا مَثَلُكُمْ ﴿‏كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً- تَتَّخِذُونَ أَيْمانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ‏﴾- أَلَا وَ هَلْ فِيكُمْ إِلَّا الصَّلَفُ وَ السَّرَفُ- خَوَّارُونَ فِي اللِّقَاءِ عَاجِزُونَ عَنِ الْأَعْدَاءِ- نَاكِثُونَ لِلْبَيْعَةِ مُضَيِّعُونَ لِلذِّمَّةِ- فَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ- أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ وَ فِي الْعَذَابِ أَنْتُمْ خَالِدُونَ- أَ تَبْكُونَ إِي وَ اللَّهِ فَابْكُوا كَثِيراً وَ اضْحَكُوا قَلِيلًا- فَلَقَدْ فُزْتُمْ بِعَارِهَا وَ شَنَارِهَا- وَ لَنْ تَغْسِلُوا دَنَسَهَا عَنْكُمْ أَبَداً- فَسَلِيلَ خَاتَمِ الرِّسَالَةِ وَ سَيِّدَ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ- وَ مَلَاذَ خِيَرَتِكُمْ وَ مَفْزَعَ نَازِلَتِكُمْ- وَ أَمَارَةَ مَحَجَّتِكُمْ وَ مَدْرَجَةَ حُجَّتِكُمْ خَذَلْتُمْ- وَ لَهُ قَتَلْتُمْ أَلَا سَاءَ مَا تَزِرُونَ- فَتَعْساً وَ نُكْساً وَ لَقَدْ خَابَ السَّعْيُ- وَ تَبَّتِ الْأَيْدِي وَ خَسِرَتِ الصَّفْقَةُ- وَ بُؤْتُمْ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ*وَ ضُرِبَتْ عَلَيْكُمُ الذِّلَّةُ وَ الْمَسْكَنَةُ- وَيْلَكُمْ أَ تَدْرُونَ أَيَّ كَبِدٍ لِمُحَمَّدٍ فَرَيْتُمْ- وَ أَيَّ دَمٍ لَهُ سَفَكْتُمْ وَ أَيَّ كَرِيمَةٍ لَهُ أَصَبْتُمْ- ﴿‏لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدًّا- تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ‏﴾ وَ تَنْشَقُّ الْأَرْضُ- وَ تَخِرُّ الْجِبالُ هَدًّا- وَ لَقَدْ أَتَيْتُمْ بِهَا خَرْمَاءَ شَوْهَاءَ طِلَاعُ الْأَرْضِ وَ السَّمَاءِ- أَ فَعَجِبْتُمْ أَنْ قَطَرَتِ السَّمَاءُ دَماً وَ لَعَذابُ الْآخِرَةِ أَخْزى- فَلَا يَسْتَخِفَّنَّكُمُ الْمَهَلُ فَإِنَّهُ لَا يُعْجِزُهُ الْبِدَارُ- وَ لَا يُخَافُ عَلَيْهِ فَوْتُ الثَّأْرِ- كَلَّا إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِقَالَ ثُمَّ سَكَتَتْ فَرَأَيْتُ النَّاسَ حَيَارَى- قَدْ رَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ- وَ رَأَيْتُ شَيْخاً وَ قَدْ بَكَى حَتَّى اخْضَلَّتْ لِحْيَتُهُ- وَ هُوَ يَقُولُكُهُولُهُمْ خَيْرُ الْكُهُولِ وَ نَسْلُهُمْ* * * -إِذَا عُدَّ نَسْلٌ لَا يَخِيبُ وَ لَا يَخْزَى.9- ج، الإحتجاج وَ عَنْ دَيْلَمِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنْتُ بِالشَّامِ حَتَّى أُتِيَ بِسَبَايَا آلِ مُحَمَّدٍ- فَأُقِيمُوا عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ حَيْثُ تُقَامُ السَّبَايَا- وَ فِيهِمْ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (عليه السلام) فَأَتَاهُمْ شَيْخٌ مِنْ أَشْيَاخِ أَهْلِ الشَّامِ- فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي قَتَلَكُمْ وَ أَهْلَكَكُمْ- وَ قَطَعَ قَرْنَ الْفِتْنَةِ وَ لَمْ يَأْلُ عَنْ شَتْمِهِمْ- فَلَمَّا انْقَضَى كَلَامُهُ قَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ- إِنِّي قَدْ أَنْصَتُّ لَكَ حَتَّى فَرَغْتَ مِنْ مَنْطِقِكَ- وَ أَظْهَرْتَ مَا فِي نَفْسِكَ مِنَ الْعَدَاوَةِ وَ الْبَغْضَاءِ- فَأَنْصِتْ لِي كَمَا أَنْصَتُّ لَكَ- فَقَالَ لَهُ هَاتِ قَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام) أَ مَا قَرَأْتَ كِتَابَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ نَعَمْ- قَالَ أَ مَا قَرَأْتَ هَذِهِ الْآيَةَ- قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ ﴿‏عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى‏﴾ - قَالَ بَلَى فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ (عليه السلام) فَنَحْنُ أُولَئِكَ- فَهَلْ تَجِدُ لَنَا فِي سُورَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ حَقّاً خَاصَّةً دُونَ الْمُسْلِمِينَ- فَقَالَ لَا قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ- أَ مَا قَرَأْتَ هَذِهِ الْآيَةَ وَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ قَالَ نَعَمْ- قَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام) فَنَحْنُ أُولَئِكَ- الَّذِينَ أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ نَبِيَّهُ ص أَنْ يُؤْتِيَهُمْ حَقَّهُمْ- فَقَالَ الشَّامِيُّ إِنَّكُمْ لَأَنْتُمْ هُمْ فَقَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام) نَعَمْ- فَهَلْ قَرَأْتَ هَذِهِ الْآيَةَ وَ اعْلَمُوا ﴿‏أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ- فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ‏﴾ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى - فَقَالَ لَهُ الشَّامِيُّ- بَلَى فَقَالَ عَلِيٌّ فَنَحْنُ ذَوُو الْقُرْبَى- فَهَلْ تَجِدُ لَنَا فِي سُورَةِ الْأَحْزَابِ حَقّاً خَاصَّةً دُونَ الْمُسْلِمِينَ- فَقَالَ لَا قَالَ عَلِيٌّ أَ مَا قَرَأْتَ هَذِهِ الْآيَةَ- ﴿‏إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ‏﴾- وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً - قَالَ فَرَفَعَ الشَّامِيُّ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ- ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَتُوبُ إِلَيْكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَتُوبُ إِلَيْكَ مِنْ عَدَاوَةِ آلِ مُحَمَّدٍ وَ مِنْ قَتْلِ أَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ- وَ لَقَدْ قَرَأْتُ الْقُرْآنَ مُنْذُ دَهْرٍ- فَمَا شَعَرْتُ بِهَا قَبْلَ الْيَوْمِ.10- ما، الأمالي للشيخ الطوسي أَبُو عُمَرَ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَامِرٍ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ حَضَرَ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ زِيَادٍ حِينَ أُتِيَ بِرَأْسِ الْحُسَيْنِ (عليه السلام) فَجَعَلَ يَنْكُتُ بِقَضِيبٍ ثَنَايَاهُ- وَ يَقُولُ إِنْ كَانَ لَحَسَنَ الثَّغْرِ- فَقَالَ لَهُ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ ارْفَعْ قَضِيبَكَ- فَطَالَ مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَلْثِمُ مَوْضِعَهُ- قَالَ إِنَّكَ شَيْخٌ قَدْ خَرِفْتَ فَقَالَ زَيْدٌ يَجُرُّ ثِيَابَهُ- ثُمَّ عُرِضُوا عَلَيْهِ فَأَمَرَ بِضَرْبِ عُنُقِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ- فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ إِنْ كَانَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ هَؤُلَاءِ النِّسَاءِ رَحِمٌ- فَأَرْسِلْ مَعَهُنَّ مَنْ يُؤَدِّيهِنَّ- فَقَالَ تُؤَدِّيهِنَّ أَنْتَ وَ كَأَنَّهُ اسْتَحْيَا- وَ صَرَفَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْقَتْلَ- قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ مُحَمَّدٍ مَا رَأَيْتُ مَنْظَراً قَطُّ- أَفْظَعَ مِنْ إِلْقَاءِ رَأْسِ الْحُسَيْنِ (عليه السلام) بَيْنَ يَدَيْهِ وَ هُوَ يَنْكُتُهُ.11- ما، الأمالي للشيخ الطوسي بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِ أَنَّ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ يَوْمَئِذٍ وَ هُوَ يَقُولُ- أَمَا وَ اللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَوْدِعُكَهُ وَ صَالِحَ الْمُؤْمِنِينَ- فَكَيْفَ حِفْظُكُمْ لِوَدِيعَةِ رَسُولِ اللَّهِ.12- فس، تفسير القمي ذلِكَ وَ مَنْ ﴿‏عاقَبَ بِمِثْلِ ما عُوقِبَ بِهِ- ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ‏﴾ - فَهُوَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَمَّا أَخْرَجَتْهُ قُرَيْشٌ مِنْ مَكَّةَ- وَ هَرَبَ مِنْهُمْ إِلَى الْغَارِ وَ طَلَبُوهُ لِيَقْتُلُوهُ فَعَاقَبَهُمُ اللَّهُ يَوْمَ بَدْرٍ- وَ قُتِلَ عُتْبَةُ وَ شَيْبَةُ وَ الْوَلِيدُ- وَ أَبُو جَهْلٍ وَ حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ وَ غَيْرُهُمْ- فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ طُلِبَ بِدِمَائِهِمْ- فَقُتِلَ الْحُسَيْنُ وَ آلُ مُحَمَّدٍ بَغْياً وَ عُدْوَاناً- وَ هُوَ قَوْلُ يَزِيدَ حِينَ تَمَثَّلَ بِهَذَا الشِّعْرِ-لَيْتَ أَشْيَاخِي بِبَدْرٍ شَهِدُوا* * * -وَقْعَةَ الْخَزْرَجِ مِنْ وَقْعِ الْأَسَلِ -لَسْتُ مِنْ خِنْدِفَ إِنْ لَمْ أَنْتَقِمْ* * * -مِنْ بَنِي أَحْمَدَ مَا كَانَ فَعَلَ-وَ كَذَاكَ الشَّيْخُ أَوْصَانِي بِهِ* * * -فَاتَّبَعْتُ الشَّيْخَ فِيمَا قَدْ سَأَلَ-قَدْ قَتَلْنَا الْقَرْمَ مِنْ سَادَاتِهِمْ* * * - وَ عَدَلْنَاهُ بِبَدْرٍ فَاعْتَدَلَوَ قَالَ الشَّاعِرُ فِي مِثْلِ ذَلِكَ- شِعْرٌ-يَقُولُ وَ الرَّأْسُ مَطْرُوحٌ يُقَلِّبُهُ* * * -يَا لَيْتَ أَشْيَاخَنَا الْمَاضِينَ بِالْحَضَرِ- حَتَّى يَقِيسُوا قِيَاساً لَا يُقَاسُ بِهِ* * * -أَيَّامَ بَدْرٍ وَ كَانَ الْوَزْنُ بِالْقَدَرِفَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ مَنْ عاقَبَيَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ- بِمِثْلِ ما عُوقِبَ بِهِيَعْنِي حِينَ أَرَادُوا أَنْ يَقْتُلُوهُ- ﴿‏ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ‏﴾- يَعْنِي بِالْقَائِمِ (عليه السلام) مِنْ وُلْدِهِ.13- فس، تفسير القمي قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام) لَمَّا أُدْخِلَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (عليه السلام) عَلَى يَزِيدَ لَعَنَهُ اللَّهُ نَظَرَ إِلَيْهِ- ثُمَّ قَالَ لَهُ يَا عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ- وَ ما ﴿‏أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ‏﴾- فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ كَلَّا مَا هَذِهِ فِينَا نَزَلَتْ- وَ إِنَّمَا نَزَلَتْ فِينَا ﴿‏ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ‏﴾ وَ لا ﴿‏فِي أَنْفُسِكُمْ- إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ- لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ‏﴾ وَ لا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ - فَنَحْنُ الَّذِينَ لَا نَأْسَى عَلَى مَا فَاتَنَا مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا- وَ لَا نَفْرَحُ بِمَا أُوتِينَا.14- فس، تفسير القمي قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام) لَمَّا أُدْخِلَ رَأْسُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (عليه السلام) عَلَى يَزِيدَ لَعَنَهُ اللَّهُ- وَ أُدْخِلَ عَلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (عليه السلام) وَ بَنَاتُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ- عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِنَّ السَّلَامُ- كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (عليه السلام) مُقَيَّداً مَغْلُولًا- فَقَالَ يَزِيدُ لَعَنَهُ اللَّهُ يَا عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي قَتَلَ أَبَاكَ- فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى مَنْ قَتَلَ أَبِي- قَالَ فَغَضِبَ يَزِيدُ وَ أَمَرَ بِضَرْبِ عُنُقِهِ- فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ فَإِذَا قَتَلْتَنِي- فَبَنَاتُ رَسُولِ اللَّهِ مَنْ يَرُدُّهُمْ إِلَى مَنَازِلِهِمْ- وَ لَيْسَ لَهُمْ مَحْرَمٌ غَيْرِي- فَقَالَ أَنْتَ تَرُدُّهُمْ إِلَى مَنَازِلِهِمْ- ثُمَّ دَعَا بِمِبْرَدٍ فَأَقْبَلَ يَبْرُدُ الْجَامِعَةَ مِنْ عُنُقِهِ بِيَدِهِ- ثُمَّ قَالَ لَهُ يَا عَلَيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ- أَ تَدْرِي مَا الَّذِي أُرِيدُ بِذَلِكَ- قَالَ بَلَى تُرِيدُ أَنْ لَا يَكُونَ لِأَحَدٍ عَلَيَّ مِنَّةٌّ غَيْرُكَ- فَقَالَ يَزِيدُ هَذَا وَ اللَّهِ مَا أَرَدْتُ- ثُمَّ قَالَ يَزِيدُ يَا عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ ما ﴿‏أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ- فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ‏﴾فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ- كَلَّا مَا هَذِهِ فِينَا نَزَلَتْ إِنَّمَا نَزَلَتْ فِينَا- ﴿‏ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ‏﴾ وَ لا ﴿‏فِي أَنْفُسِكُمْ- إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها‏﴾- فَنَحْنُ الَّذِينَ لَا نَأْسَى عَلَى مَا فَاتَنَا- وَ لَانَفْرَحُ بِمَا آتَانَا مِنْهَا.15- ب، قرب الإسناد الْيَقْطِينِيُّ عَنِ الْقَدَّاحِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ (عليه السلام) قَالَ: لَمَّا قَدِمَ عَلَى يَزِيدَ بِذَرَارِيِّ الْحُسَيْنِ (عليه السلام) أُدْخِلَ بِهِنَّ نَهَاراً مُكَشَّفَاتٍ وُجُوهُهُنَّ- فَقَالَ أَهْلُ الشَّامِ الْجُفَاةُ- مَا رَأَيْنَا سَبْياً أَحْسَنَ مِنْ هَؤُلَاءِ فَمَنْ أَنْتُمْ- فَقَالَتْ سُكَيْنَةُ بِنْتُ الْحُسَيْنِ نَحْنُ سَبَايَا آلِ مُحَمَّدٍ.16- كش، رجال الكشي مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ حَمْدَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَهْلٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ الرِّضَا (عليه السلام) فَدَخَلَ عَلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ وَ ابْنُ السَّرَّاجِ وَ ابْنُ الْمُكَارِي- فَقَالَ عَلِيٌّ بَعْدَ كَلَامٍ جَرَى بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَهُ (عليه السلام) فِي إِمَامَتِهِ- إِنَّا رُوِّينَا عَنْ

[بحار الأنوار (ج36-54)] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.