الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالأنبياء السابقون
بحار الأنوار · رقم ١٠٠

قَالَ وَ دَعَا يَزِيدُ يَوْماً بِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (عليه السلام) وَ عَمْرِو بْنِ الْحَسَنِ (عليه السلام) وَ كَانَ عَمْرٌو صَغِيراً- يُقَالُ إِنَّ عُمُرَهُ إِحْدَى عَشْرَةَ سَنَةً- فَقَالَ لَهُ أَ تُصَارِعُ هَذَا يَعْنِي ابْنَهُ خَالِداً- فَقَالَ لَهُ عَمْرٌو لَا وَ لَكِنْ أَعْطِنِي سِكِّيناً وَ أَعْطِهِ سِكِّيناً- ثُمَّ أُقَاتِلُهُ

آبَائِكَ (عليهم السلام) أَنَّ الْإِمَامَ لَا يَلِي أَمْرَهُ إِلَّا إِمَامٌ مِثْلُهُ- فَقَالَ لَهُ أَبُو الْحَسَنِ (عليه السلام) فَأَخْبِرْنِي عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ- كَانَ إِمَاماً أَوْ غَيْرَ إِمَامٍ قَالَ كَانَ إِمَاماً- قَالَ فَمَنْ وَلِيَ أَمْرَهُ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ- قَالَ وَ أَيْنَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ- كَانَ مَحْبُوساً فِي يَدِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ- قَالَ خَرَجَ وَ هُمْ كَانُوا لَا يَعْلَمُونَ- حَتَّى وَلِيَ أَمْرَ أَبِيهِ ثُمَّ انْصَرَفَ- فَقَالَ لَهُ أَبُو الْحَسَنِ إِنَّ هَذَا الَّذِي أَمْكَنَ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ أَنْ يَأْتِيَ كَرْبَلَاءَ- فَيَلِيَ أَمْرَ أَبِيهِ فَهُوَ يُمَكِّنُ صَاحِبَ هَذَا الْأَمْرِ- أَنَّ يَأْتِيَ بَغْدَادَ وَ يَلِيَ أَمْرَ أَبِيهِ.أقول تمامه في باب الرد على الواقفية.17- كا، الكافي الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو كُرَيْبٍ وَ أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ إِدْرِيسَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَوْدِيِّ قَالَ: لَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ (عليه السلام) أَرَادَ الْقَوْمُ أَنْ يُوطِئُوهُ الْخَيْلَ- فَقَالَتْ فِضَّةُ لِزَيْنَبَ يَا سَيِّدَتِي إِنَّ سَفِينَةَ كُسِرَ بِهِ فِي الْبَحْرِ- فَخَرَجَ بِهِ إِلَى جَزِيرَةٍ فَإِذَا هُوَ بِأَسَدٍ- فَقَالَ يَا أَبَا الْحَارِثِ أَنَا مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَهَمْهَمَ بَيْنَ يَدَيْهِ حَتَّى وَقَفَهُ عَلَى الطَّرِيقِ- وَ الْأَسَدُ رَابِضٌ فِي نَاحِيَةٍ- فَدَعِينِي أَمْضِي إِلَيْهِ فَأُعْلِمَهُ مَا هُمْ صَانِعُونَ غَداً- قَالَ فَمَضَتْ إِلَيْهِ فَقَالَتْيَا أَبَا الْحَارِثِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ- ثُمَّ قَالَتْ أَ تَدْرِي مَا يُرِيدُونَ- أَنْ يَعْمَلُوا غَداً بِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) يُرِيدُونَ أَنْ يُوطِئُوا الْخَيْلَ ظَهْرَهُ- قَالَ فَمَشَى حَتَّى وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى جَسَدِ الْحُسَيْنِ (عليه السلام) فَأَقْبَلَتِ الْخَيْلُ فَلَمَّا نَظَرُوا إِلَيْهِ- قَالَ لَهُمْ عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ لَعَنَهُ اللَّهُ فِتْنَةٌ لَا تُثِيرُوهَا- انْصَرِفُوا فَانْصَرَفُوا.بيان قولها إن سفينة كسر به إشارة إلى قصة سفينة مولى رسول الله ص و إن الأسد رده إلى الطريق و قد مر بأسانيد في أبواب معجزات الرسول و أبو الحارث من كنى الأسد.18- كا، الكافي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ يُونُسَ عَنْ مَصْقَلَةَ الطَّحَّانِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) يَقُولُ لَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ (عليه السلام) أَقَامَتِ امْرَأَتُهُ الْكَلْبِيَّةُ عَلَيْهِ مَأْتَماً- وَ بَكَتْ وَ بَكَيْنَ النِّسَاءُ وَ الْخَدَمُ- حَتَّى جَفَّتْ دُمُوعُهُنَّ وَ ذَهَبَتْ- فَبَيْنَا هِيَ كَذَلِكَ إِذَا رَأَتْ جَارِيَةً مِنْ جَوَارِيهَا- تَبْكِي وَ دُمُوعُهَا تَسِيلُ فَدَعَتْهَا- فَقَالَتْ لَهَا مَا لَكِ أَنْتِ مِنْ بَيْنِنَا تَسِيلُ دُمُوعُكِ- قَالَتْ إِنِّي لَمَّا أَصَابَنِي الْجَهْدُ شَرِبْتُ شَرْبَةَ سَوِيقٍ- قَالَ فَأَمَرَتْ بِالطَّعَامِ وَ الْأَسْوِقَةِ- فَأَكَلَتْ وَ شَرِبَتْ وَ أَطْعَمَتْ وَ سَقَتْ وَ قَالَتْ- إِنَّمَا نُرِيدُ بِذَلِكَ أَنْ نَتَقَوَّى عَلَى الْبُكَاءِ عَلَى الْحُسَيْنِ (عليه السلام) وَ قَالَ وَ أُهْدِيَ إِلَى الْكَلْبِيَّةِ جُوَناً- لِتَسْتَعِينَ بِهَا عَلَى مَأْتَمِ الْحُسَيْنِ (عليه السلام) فَلَمَّا رَأَتِ الْجُوَنَ قَالَتْ مَا هَذِهِ- قَالُوا هَدِيَّةٌ أَهْدَاهَا فُلَانٌ- لِتَسْتَعِينِي بِهَا عَلَى مَأْتَمِ الْحُسَيْنِ (عليه السلام) فَقَالَتْ لَسْنَا فِي عُرْسٍ فَمَا نَصْنَعُ بِهَا- ثُمَّ أَمَرَتْ بِهِنَّ فَأُخْرِجْنَ مِنَ الدَّارِ- فَلَمَّا أُخْرِجْنَ مِنَ الدَّارِ لَمْ يُحَسَّ لَهَا حِسٌّ- كَأَنَّمَا طِرْنَ بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ- وَ لَمْ يُرَ لَهُنَّ بَعْدَ خُرُوجِهِنَّ مِنَ الدَّارِ أَثَرٌ.بيان الجوني ضرب من القطا سود البطون و الأجنحة ذكره الجوهريو كأن الجون بالضم أو كصرد جمعه و إن لم يذكره اللغويون.قوله و أهدى أي رجل و الظاهر أهدي على بناء المجهول و رفع جون و لعل فقدهن على سبيل الإعجاز ذهب بهن إلى الجنة و يحتمل أن يكون الآتي بهن من الملائكة أيضا.19- أَقُولُ رَوَى فِي كِتَابِ الْمَنَاقِبِ الْقَدِيمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْعَاصِمِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَحْمَدَ الْبَيْهَقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظِ عَنْ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيِّ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الطَّرَسُوسِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَعْمُرَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبَّادٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ الْجُعْفِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (عليه السلام) قَالَ: لَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ جَاءَ غُرَابٌ- فَوَقَعَ فِي دَمِهِ ثُمَّ تَمَرَّغَ ثُمَّ طَارَ- فَوَقَعَ بِالْمَدِينَةِ عَلَى جِدَارِ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (عليه السلام) وَ هِيَ الصُّغْرَى فَرَفَعَتْ رَأْسَهَا فَنَظَرَتْ إِلَيْهِ- فَبَكَتْ بُكَاءً شَدِيداً وَ أَنْشَأَتْ تَقُولُ-نَعَبَ الْغُرَابُ فَقُلْتُ مَنْ* * * -تَنْعَاهُ وَيْلَكَ يَا غُرَابُ-قَالَ الْإِمَامَ فَقُلْتُ مَنْ* * * -قَالَ الْمُوَفَّقُ لِلصَّوَابِ-إِنَّ الْحُسَيْنَ بِكَرْبَلَاءَ* * * -بَيْنَ الْأَسِنَّةِ وَ الضِّرَابِ-فَابْكِي الْحُسَيْنَ بِعَبْرَةٍ* * * -تُرْجِي الْإِلَهَ مَعَ الثَّوَابِو أنت التي كلفتنى دلج السرى* * * و جون القطا بالجلهتين جثومو لكن الظاهر كما أثبتناه «الجؤن» بالهمز، و قد لا يهمز- على وزن صرد: جمع جونة و هي جونة العطار: سليلة مغشاة بالادم يجعلون فيها الغالية، و لذلك قالت: «لسنا في عرس فما نصنع بها» أي ما نصنع بالطيب و الغالية؟ و قوله «ثم أمرت بهن» أي امرت بالنسوة التي أهدت الجؤن فأخرجن من الدار.و أمّا اهداء الطيب و الغالية ليتسعن بها على المأتم، فهو أمر صحيح حيث ان الإنسان إذا بكى كثيرا غشى عليه، و إذا تغلى بالغالية أفاق و قوى و نشط على البكاء ثانيا. قُلْتُ الْحُسَيْنَ فَقَالَ لِي* * * -حَقّاً لَقَدْ سَكَنَ التُّرَابَ-ثُمَّ اسْتَقَلَّ بِهِ الْجَنَاحُ* * * -فَلَمْ يُطِقْ رَدَّ الْجَوَابِ-فَبَكَيْتُ مِمَّا حَلَّ بِي* * * -بَعْدَ الدُّعَاءِ الْمُسْتَجَابِقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ فَنَعَتُّهُ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ- فَقَالُوا قَدْ جَاءَتْنَا بِسِحْرِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ- فَمَا كَانَ بِأَسْرَعَ أَنْ جَاءَهُمُ الْخَبَرُ بِقَتْلِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ع.بيان نعب الغراب أي صاح.20- وَ قَالَ فِي الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ رُوِيَ أَنَّهُ لَمَّا حُمِلَ رَأْسُهُ إِلَى الشَّامِ- جَنَّ عَلَيْهِمُ اللَّيْلُ فَنَزَلُوا عِنْدَ رَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ- فَلَمَّا شَرِبُوا وَ سَكِرُوا قَالُوا عِنْدَنَا رَأْسُ الْحُسَيْنِ (عليه السلام) فَقَالَ أَرُوهُ لِي فَأَرَوْهُ وَ هُوَ فِي الصُّنْدُوقِ- يَسْطَعُ مِنْهُ النُّورُ نَحْوَ السَّمَاءِ- فَتَعَجَّبَ مِنْهُ الْيَهُودِيُّ فَاسْتَوْدَعَهُ مِنْهُمْ- وَ قَالَ لِلرَّأْسِ اشْفَعْ لِي عِنْدَ جَدِّكَ- فَأَنْطَقَ اللَّهُ الرَّأْسَ- فَقَالَ إِنَّمَا شَفَاعَتِي لِلْمُحَمَّدِيِّينَ وَ لَسْتَ بِمُحَمَّدِيٍّ- فَجَمَعَ الْيَهُودِيُّ أَقْرِبَاءَهُ ثُمَّ أَخَذَ الرَّأْسَ- وَ وَضَعَهُ فِي طَسْتٍ وَ صَبَّ عَلَيْهِ مَاءَ الْوَرْدِ- وَ طَرَحَ فِيهِ الْكَافُورَ وَ الْمِسْكَ وَ الْعَنْبَرَ- ثُمَّ قَالَ لِأَوْلَادِهِ وَ أَقْرِبَائِهِ هَذَا رَأْسُ ابْنِ بِنْتِ مُحَمَّدٍ (عليه السلام) ثُمَّ قَالَ يَا لَهْفَاهْ حَيْثُ لَمْ أَجِدْ جَدَّكَ مُحَمَّداً ص فَأُسْلِمَ عَلَى يَدَيْهِ يَا لَهْفَاهْ حَيْثُ لَمْ أَجِدْكَ حَيّاً- فَأُسْلِمَ عَلَى يَدَيْكَ وَ أُقَاتِلَ بَيْنَ يَدَيْكَ- فَلَوْ أَسْلَمْتُ الْآنَ أَ تَشْفَعُ لِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ- فَأَنْطَقَ اللَّهُ الرَّأْسَ فَقَالَ بِلِسَانٍ فَصِيحٍ- إِنْ أَسْلَمْتَ فَأَنَا لَكَ شَفِيعٌ قَالَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- وَ سَكَتَ فَأَسْلَمَ الرَّجُلُ وَ أَقْرِبَاؤُهُ.- وَ لَعَلَّ هَذَا الْيَهُودِيَّ كَانَ رَاهِبَ قِنَّسْرِينَ- لِأَنَّهُ أَسْلَمَ بِسَبَبِ رَأْسِ الْحُسَيْنِ (عليه السلام) وَ جَاءَ ذِكْرُهُ فِي الْأَشْعَارِ- وَ أَوْرَدَهُ الْجَوْهَرِيُّ الْجُرْجَانِيُّ فِي مَرْثِيَةِ الْحُسَيْنِ (عليه السلام).21- مل، كامل الزيارات ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْأَصَمِّ عَنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) لَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ (عليه السلام) سَمِعَ أَهْلُنَا قَائِلًا بِالْمَدِينَةِ- يَقُولُ الْيَوْمَ نَزَلَ الْبَلَاءُ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ- فَلَا يَرَوْنَ فَرَحاً حَتَّى يَقُومَ قَائِمُكُمْ فَيَشْفِيَ صُدُورَكُمْ- وَ يَقْتُلَ عَدُوَّكُمْ وَ يَنَالَ بِالْوَتْرِ أَوْتَاراً- فَفَزِعُوا مِنْهُ وَ قَالُوا- إِنَّ لِهَذَا الْقَوْلِ لَحَادِثاً قَدْ حَدَثَ مَا نَعْرِفُهُ- فَأَتَاهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ خَبَرُ الْحُسَيْنِوَ قَتْلِهِ- فَحَسَبُوا ذَلِكَ فَإِذَا هِيَ تِلْكَ اللَّيْلَةُ- الَّتِي تَكَلَّمَ فِيهَا الْمُتَكَلِّمُ- فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِلَى مَتَى أَنْتُمْ وَ نَحْنُ- فِي هَذَا الْقَتْلِ وَ الْخَوْفِ وَ الشِّدَّةِ- فَقَالَ حَتَّى مَاتَ سَبْعُونَ فَرْخاً أَخُو أَبٍ - وَ يَدْخُلَ وَقْتُ السَّبْعِينَ فَإِذَا دَخَلَ وَقْتُ السَّبْعِينَ- أَقْبَلَتِ الْآيَاتُ تَتْرَى كَأَنَّهَا نِظَامٌ- فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ قَرَّتْ عَيْنُهُ- إِنَّ الْحُسَيْنَ لَمَّا قُتِلَ أَتَاهُمْ آتٍ- وَ هُمْ فِي الْمُعَسْكَرِ فَصَرَخَ فَزُبِرَ- فَقَالَ لَهُمْ وَ كَيْفَ لَا أَصْرُخُ- وَ رَسُولُ اللَّهُ قَائِمٌ يَنْظُرُ إِلَى الْأَرْضِ مَرَّةً- وَ يَنْظُرُ إِلَى حَرْبِكُمْ مَرَّةً- وَ أَنَا أَخَافُ أَنْ يَدْعُوَ اللَّهَ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ فَأَهْلِكَ فِيهِمْ- فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ هَذَا إِنْسَانٌ مَجْنُونٌ- فَقَالَ التَّوَّابُونَ تَاللَّهِ مَا صَنَعْنَا بِأَنْفُسِنَا- قَتَلْنَا لِابْنِ سُمَيَّةَ سَيِّدَ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ- فَخَرَجُوا عَلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ- فَكَانَ مِنْ أَمْرِهِمْ الَّذِي كَانَ- قَالَ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَنْ هَذَا الصَّارِخُ- قَالَ مَا نَرَاهُ إِلَّا جَبْرَئِيلَ- أَمَا إِنَّهُ لَوْ أُذِنَ لَهُ فِيهِمْ لَصَاحَ بِهِمْ صَيْحَةً- يَخْطَفُ مِنْهَا أَرْوَاحَهُمْ مِنْ أَبْدَانِهِمْ إِلَى النَّارِ- وَ لَكِنْ أُمْهِلَ لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ- قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا تَقُولُ فِيمَنْ تَرَكَ زِيَارَتَهُ- وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ قَالَ إِنَّهُ قَدْ عَقَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ عَقَّنَا- وَ اسْتَخَفَّ بِأَمْرٍ هُوَ لَهُ وَ مَنْ زَارَهُ كَانَ اللَّهُ لَهُ مِنْ وَرَاءِ حَوَائِجِهِ- وَ كَفَى مَا أَهَمَّهُ مِنْ أَمْرِ دُنْيَاهُ- وَ إِنَّهُ لَيَجْلِبُ الرِّزْقَ عَلَى الْعَبْدِ- وَ يُخْلِفُ عَلَيْهِ مَا أَنْفَقَ وَ يَغْفِرُ لَهُ ذُنُوبَ خَمْسِينَ سَنَةً- وَ يَرْجِعُ إِلَى أَهْلِهِ وَ مَا عَلَيْهِ وِزْرٌ وَ لَا خَطِيئَةٌ- إِلَّا وَ قَدْ مُحِيَتْ مِنْ صَحِيفَتِهِ- فَإِنْ هَلَكَ فِي سَفَرِهِ نَزَلَتِ الْمَلَائِكَةُ- فَغَسَّلَتْهُ وَ فُتِحَ لَهُ بَابٌ إِلَى الْجَنَّةِ- يَدْخُلُ عَلَيْهِ رَوْحُهَا حَتَّى يُنْشَرَ- وَ إِنْ سَلِمَ فُتِحَ الْبَابُ الَّذِي يَنْزِلُ مِنْهُ رِزْقُهُ- فَجُعِلَ لَهُ بِكُلِّ دِرْهَمٍ أَنْفَقَهُ- عَشَرَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ وَ ذُخِرَ ذَلِكَ لَهُ- فَإِذَا حُشِرَ قِيلَ لَهُ لَكَ بِكُلِّ دِرْهَمٍ عَشَرَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ وَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى نَظَرَ لَكَوَ ذَخَرَهَا لَكَ عِنْدَهُ.22- قب، المناقب لابن شهرآشوب فِي كِتَابِ الْأَحْمَرِ قَالَ الْأَوْزَاعِيُ لَمَّا أُتِيَ بِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (عليه السلام) وَ رَأْسِ أَبِيهِ إِلَى يَزِيدَ بِالشَّامِ- قَالَ لِخَطِيبٍ بَلِيغٍ خُذْ بِيَدِ هَذَا الْغُلَامِ- فَأْتِ بِهِ الْمِنْبَرَ وَ أَخْبِرِ النَّاسَ بِسُوءِ- رَأْيِ أَبِيهِ وَ جَدِّهِ وَ فِرَاقِهِمُ الْحَقَّ وَ بَغْيِهِمْ عَلَيْنَا- قَالَ فَلَمْ يَدَعْ شَيْئاً مِنَ الْمَسَاوِي إِلَّا ذَكَرُهُ فِيهِمْ- فَلَمَّا نَزَلَ قَامَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ- فَحَمِدَ اللَّهَ بِمَحَامِدَ شَرِيفَةٍ- وَ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ صَلَاةً بَلِيغَةً مُوجَزَةً- ثُمَّ قَالَ مَعَاشِرَ النَّاسِ مَنْ عَرَفَنِي فَقَدْ عَرَفَنِي- وَ مَنْ لَمْ يَعْرِفْنِي فَأَنَا أُعَرِّفُهُ نَفْسِي- أَنَا ابْنُ مَكَّةَ وَ مِنًى أَنَا ابْنُ الْمَرْوَةِ وَ الصَّفَا- أَنَا ابْنُ مُحَمَّدٍ الْمُصْطَفَى أَنَا ابْنُ مَنْ لَا يَخْفَى- أَنَا ابْنُ مَنْ عَلَا فَاسْتَعْلَى فَجَازَ سِدْرَةَ الْمُنْتَهَى- وَ كَانَ مِنْ رَبِّهِ كَقَابِ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى- أَنَا ابْنُ مَنْ صَلَّى بِمَلَائِكَةِ السَّمَاءِ مَثْنَى مَثْنَى- أَنَا ابْنُ مَنْ أُسْرِيَ بِهِ ﴿‏مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى‏﴾- أَنَا ابْنُ عَلِيٍّ الْمُرْتَضَى أَنَا ابْنُ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ- أَنَا ابْنُ خَدِيجَةَ الْكُبْرَى أَنَا ابْنُ الْمَقْتُولِ ظُلْماً- أَنَا ابْنُ الْمَجْزُوزِ الرَّأْسِ مِنَ الْقَفَا- أَنَا ابْنُ الْعَطْشَانِ حَتَّى قَضَى- أَنَا ابْنُ طَرِيحِ كَرْبَلَاءَ- أَنَا ابْنُ مَسْلُوبِ الْعِمَامَةِ وَ الرِّدَاءِ- أَنَا ابْنُ مَنْ بَكَتْ عَلَيْهِ مَلَائِكَةُ السَّمَاءِ- أَنَا ابْنُ مَنْ نَاحَتْ عَلَيْهِ الْجِنُّ فِي الْأَرْضِ وَ الطَّيْرُ فِي الْهَوَاءِ- أَنَا ابْنُ مَنْ رَأْسُهُ عَلَى السِّنَانِ يُهْدَى- أَنَا ابْنُ مَنْ حَرَمُهُ مِنَ الْعِرَاقِ إِلَى الشَّامِ تُسْبَى- أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَ لَهُ الْحَمْدُ- ابْتَلَانَا أَهْلَ الْبَيْتِ بِبَلَاءٍ حَسَنٍ حَيْثُ جَعَلَ رَايَةَ الْهُدَى وَ الْعَدْلِ وَ التُّقَى فِينَا- وَ جَعَلَ رَايَةَ الضَّلَالَةِ وَ الرَّدَى فِي غَيْرِنَا- فَضَّلَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ بِسِتِّ خِصَالٍ- فَضَّلَنَا بِالْعِلْمِ وَ الْحِلْمِ وَ الشَّجَاعَةِ- وَ السَّمَاحَةِ وَ الْمَحَبَّةِ وَ الْمَحَلَّةِ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ- وَ آتَانَا ﴿‏ما لَمْ يُؤْتِ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ‏﴾مِنْ قَبْلِنَا- فِينَا مُخْتَلَفُ الْمَلَائِكَةِ وَ تَنْزِيلُ الْكُتُبِ- قَالَ فَلَمْ يَفْرُغْ حَتَّى قَالَ الْمُؤَذِّنُ- اللَّهُ أَكْبَرُ فَقَالَ عَلِيٌّ اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيراً- فَقَالَ الْمُؤَذِّنُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- فَقَالَ عَلِيٌّ أَشْهَدُ بِمَا تَشْهَدُ بِهِ- فَلَمَّا قَالَالْمُؤَذِّنُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ- قَالَ عَلِيٌّ يَا يَزِيدُ هَذَا جَدِّي أَوْ جَدُّكَ- فَإِنْ قُلْتَ جَدُّكَ فَقَدْ كَذَبْتَ وَ إِنْ قُلْتَ جَدِّي- فَلِمَ قَتَلْتَ أَبِي وَ سَبَيْتَ حَرَمَهُ وَ سَبَيْتَنِي- ثُمَّ قَالَ مَعَاشِرَ النَّاسِ- هَلْ فِيكُمْ مَنْ أَبُوهُ وَ جَدُّهُ رَسُولُ اللَّهِ- فَعَلَتِ الْأَصْوَاتُ بِالْبُكَاءِ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ شِيعَتِهِ- يُقَالُ لَهُ الْمِنْهَالُ بْنُ عَمْرٍو الطَّائِيُّ- وَ فِي رِوَايَةٍ مَكْحُولٌ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ لَهُ كَيْفَ أَمْسَيْتَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- فَقَالَ وَيْحَكَ كَيْفَ أَمْسَيْتُ- أَمْسَيْنَا فِيكُمْ كَهَيْئَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي آلِ فِرْعَوْنَ- يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَ يَسْتَحْيُونَ نِسَاءَهُمْ الْآيَةَ- وَ أَمْسَتِ الْعَرَبُ تَفْتَخِرُ عَلَى الْعَجَمِ بِأَنَّ مُحَمَّداً مِنْهَا- وَ أَمْسَتْ قُرَيْشٌ تَفْتَخِرُ عَلَى الْعَرَبِ بِأَنَّ مُحَمَّداً مِنْهَا- وَ أَمْسَى آلُ مُحَمَّدٍ مَقْهُورِينَ مَخْذُولِينَ- فَإِلَى اللَّهِ نَشْكُو كَثْرَةَ عَدُوِّنَا- وَ تَفَرُّقَ ذَاتِ بَيْنِنَا وَ تَظَاهُرَ الْأَعْدَاءِ عَلَيْنَا.كِتَابُ النَّسَبِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحَسَنِ قَالَ يَزِيدُ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ- وَا عَجَبَا لِأَبِيكَ سَمَّى عَلِيّاً وَ عَلِيّاً- فَقَالَ (عليه السلام) إِنَّ أَبِي أَحَبَّ أَبَاهُ فَسَمَّى بِاسْمِهِ مِرَاراً.تَارِيخُ الطَّبَرِيِّ وَ الْبَلاذُرِيِ أَنَّ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ قَالَ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ- أَ تُصَارِعُ هَذَا يَعْنِي خَالِداً ابْنَهُ- قَالَ وَ مَا تَصْنَعُ بِمُصَارَعَتِي إِيَّاهُ-

[بحار الأنوار (ج36-54)] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.