الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالأنبياء السابقون
بحار الأنوار · رقم ١٠٠

قَالَ وَ دَعَا يَزِيدُ يَوْماً بِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (عليه السلام) وَ عَمْرِو بْنِ الْحَسَنِ (عليه السلام) وَ كَانَ عَمْرٌو صَغِيراً- يُقَالُ إِنَّ عُمُرَهُ إِحْدَى عَشْرَةَ سَنَةً- فَقَالَ لَهُ أَ تُصَارِعُ هَذَا يَعْنِي ابْنَهُ خَالِداً- فَقَالَ لَهُ عَمْرٌو لَا وَ لَكِنْ أَعْطِنِي سِكِّيناً وَ أَعْطِهِ سِكِّيناً- ثُمَّ أُقَاتِلُهُ

بلا من. حُرْمَةً- وَ إِنَّهَا لَمِنْ بَطْحَاءِ الْجَنَّةِ- فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي يُقْتَلُ فِيهِ سِبْطُكَ وَ أَهْلُهُ- وَ أَحَاطَتْ بِهِمْ كَتَائِبُ أَهْلِ الْكُفْرِ وَ اللَّعْنَةِ- تَزَعْزَعَتِ الْأَرْضُ مِنْ أَقْطَارِهَا- وَ مَادَتِ الْجِبَالُ وَ كَثُرَ اضْطِرَابُهَا- وَ اصْطَفَقَتِ الْبِحَارُ بِأَمْوَاجِهَا- وَ مَاجَتِ السَّمَاوَاتُ بِأَهْلِهَا- غَضَباً لَكَ يَا مُحَمَّدُ وَ لِذُرِّيَّتِكَ وَ اسْتِعْظَاماً لِمَا يُنْتَهَكُ مِنْ حُرْمَتِكَ- وَ لِشَرِّ مَا يُتَكَافَى بِهِ فِي ذُرِّيَّتِكَ وَ عِتْرَتِكَ- وَ لَا يَبْقَى شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ إِلَّا اسْتَأْذَنَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ- فِي نُصْرَةِ أَهْلِكَ الْمُسْتَضْعَفِينَ الْمَظْلُومِينَ- الَّذِينَ هُمْ حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ بَعْدَكَ- فَيُوحِي اللَّهُ إِلَى السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ- وَ الْجِبَالِ وَ الْبِحَارِ وَ مَنْ فِيهِنَّ- إِنِّي أَنَا اللَّهُ اللَّهُ الْمَلِكُ الْقَادِرُ وَ الَّذِي لَا يَفُوتُهُ هَارِبٌ- وَ لَا يُعْجِزُهُ مُمْتَنِعٌ وَ أَنَا أَقْدَرُ عَلَى الِانْتِصَارِ وَ الِانْتِقَامِ- وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَأُعَذِّبَنَّ مَنْ وَتَرَ رَسُولِي وَ صَفِيِّي- وَ انْتَهَكَ حُرْمَتَهُ وَ قَتَلَ عِتْرَتَهُ- وَ نَبَذَ عَهْدَهُ وَ ظَلَمَ أَهْلَهُ- ﴿‏عَذاباً لا أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ‏﴾- فَعِنْدَ ذَلِكَ يَضِجُّ كُلُّ شَيْءٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ- بِلَعْنِ مَنْ ظَلَمَ عِتْرَتَكَ وَ اسْتَحَلَّ حُرْمَتَكَ- فَإِذَا بَرَزَتْ تِلْكَ الْعِصَابَةُ إِلَى مَضَاجِعِهَا- تَوَلَّى اللَّهُ جَلَّ وَ عِزَّ قَبْضَ أَرْوَاحِهَا بِيَدِهِ- وَ هَبَطَ إِلَى الْأَرْضِ مَلَائِكَةٌ مِنَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ- مَعَهُمْ آنِيَةٌ مِنَ الْيَاقُوتِ وَ الزُّمُرُّدِ- مَمْلُوءَةٌ مِنْ مَاءِ الْحَيَاةِ وَ حُلَلٌ مِنْ حُلَلِ الْجَنَّةِ- وَ طِيبٌ مِنْ طِيبِ الْجَنَّةِ فَغَسَّلُوا جُثَثَهُمْ بِذَلِكَ الْمَاءِ- وَ أَلْبَسُوهَا الْحُلَلَ وَ حَنَّطُوهَا بِذَلِكَ الطِّيبِ- وَ صَلَّى الْمَلَائِكَةُ صَفّاً صَفّاً عَلَيْهِمْ- ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ قَوْماً مِنْ أُمَّتِكَ لَا يَعْرِفُهُمُ الْكُفَّارُ- لَمْ يَشْرَكُوا فِي تِلْكَ الدِّمَاءِ- بِقَوْلٍ وَ لَا فِعْلٍ وَ لَا نِيَّةٍ فَيُوَارُونَ أَجْسَامَهُمْ- وَ يُقِيمُونَ رَسْماً لِقَبْرِ سَيِّدِ الشُّهَدَاءِ بِتِلْكَ الْبَطْحَاءِ- يَكُونُ عَلَماً لِأَهْلِ الْحَقِّ وَ سَبَباً لِلْمُؤْمِنِينَ إِلَى الْفَوْزِ- وَ تَحُفُّهُ مَلَائِكَةٌ مِنْ كُلِّ سَمَاءٍ مِائَةُ أَلْفِ مَلَكٍ- فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ وَ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ- وَ يُسَبِّحُونَ اللَّهَ عِنْدَهُ وَ يَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لِزُوَّارِهِ- وَ يَكْتُبُونَ أَسْمَاءَ مَنْ يَأْتِيهِ زَائِراً مِنْ أُمَّتِكَ- مُتَقَرِّباً إِلَى اللَّهِ وَ إِلَيْكَ بِذَلِكَ- وَ أَسْمَاءَ آبَائِهِمْ وَ عَشَائِرِهِمْ وَ بُلْدَانِهِمْ- وَ يُوسِمُونَ فِي وُجُوهِهِمْ بِمِيسَمِ نُورِ عَرْشِ اللَّهِ- هَذَا زَائِرُ قَبْرِ خَيْرِ الشُّهَدَاءِ وَ ابْنِ خَيْرِ الْأَنْبِيَاءِ- فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ سَطَعَ فِي وُجُوهِهِمْ- مِنْ أَثَرِ ذَلِكَ الْمِيسَمِ نُورٌ تَغْشَى مِنْهُ الْأَبْصَارُ- يُدَلُّ عَلَيْهِمْ وَ يُعْرَفُونَ بِهِ- وَ كَأَنِّي بِكَ يَا مُحَمَّدُ بَيْنِي وَ بَيْنَ مِيكَائِيلَ- وَ عَلِيٌّ أَمَامَنَا وَ مَعَنَا مِنْ مَلَائِكَةِ اللَّهِ مَا لَا يُحْصَى عَدَدُهُ- وَ نَحْنُ نَلْتَقِطُ مِنْ ذَلِكَ الْمِيسَمَ فِي وَجْهِهِ مِنْ بَيْنِ الْخَلَائِقِ- حَتَّى يُنْجِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ هَوْلِ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَ شَدَائِدِهِ- وَ ذَلِكَ حُكْمُ اللَّهِ وَ عَطَاؤُهُ لِمَنْ زَارَ قَبْرَكَ- يَا مُحَمَّدُ أَوْ قَبْرَ أَخِيكَ أَوْ قَبْرَ سِبْطَيْكَ- لَا يُرِيدُ بِهِ غَيْرَ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ وَ سَيَجِدُ أُنَاسٌ- مِمَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ مِنَ اللَّهِ اللَّعْنَةُ وَ السَّخَطُ- أَنْ يَعْفُوا رَسْمَ ذَلِكَ الْقَبْرِ وَ يَمْحُوا أَثَرَهُ- فَلَا يَجْعَلُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَهُمْ إِلَى ذَلِكَ سَبِيلًا- ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَهَذَا أَبْكَانِي وَ أَحْزَنَنِي- قَالَتْ زَيْنَبُ فَلَمَّا ضَرَبَ ابْنُ مُلْجَمٍ لَعَنَهُ اللَّهُ أَبِي (عليه السلام) وَ رَأَيْتُ أَثَرَ الْمَوْتِ مِنْهُ قُلْتُ لَهُ يَا أَبَهْ- حَدَّثَتْنِي أُمُّ أَيْمَنَ بِكَذَا وَ كَذَا وَ قَدْ أَحْبَبْتُ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْكَ- فَقَالَ يَا بُنَيَّةِ الْحَدِيثُ كَمَا حَدَّثَتْكِ أُمُّ أَيْمَنَ- وَ كَأَنِّي بِكِ وَ بِبَنَاتِ أَهْلِكِ سَبَايَا بِهَذَا الْبَلَدِ أَذِلَّاءَ خَاشِعِينَ- تَخافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُفَصَبْراً صَبْراً- فَوَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ- مَا لِلَّهِ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ يَوْمَئِذٍ- وَلِيٌّ غَيْرُكُمْ وَ غَيْرُ مُحِبِّيكُمْ وَ شِيعَتِكُمْ- وَ لَقَدْ قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ حِينَ أَخْبَرَنَا بِهَذَا الْخَبَرِ- إِنَّ إِبْلِيسَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ يَطِيرُ فَرَحاً- فَيَجُولُ الْأَرْضَ كُلَّهَا فِي شَيَاطِينِهِ وَ عَفَارِيتِهِ- فَيَقُولُ يَا مَعْشَرَ الشَّيَاطِينِ قَدْ أَدْرَكْنَا مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ الطَّلِبَةَ- وَ بَلَغْنَا فِي هَلَاكِهِمُ الْغَايَةَ وَ أَوْرَثْنَاهُمُ النَّارَ- إِلَّا مَنِ اعْتَصَمَ بِهَذِهِ الْعِصَابَةِ- فَاجْعَلُوا شُغُلَكُمْ بِتَشْكِيكِ النَّاسِ فِيهِمْ- وَ حَمْلِهِمْ عَلَى عَدَاوَتِهِمْ وَ إِغْرَائِهِمْ بِهِمْ وَ أَوْلِيَائِهِمْ- حَتَّى تَسْتَحْكِمَ ضَلَالَةُ الْخَلْقِ وَ كُفْرُهُمْ- وَ لَا يَنْجُوَ مِنْهُمْ نَاجٍ وَ لَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُوَ هُوَ كَذُوبٌ- أَنَّهُ لَا يَنْفَعُ مَعَ عَدَاوَتِكُمْ عَمَلٌ صَالِحٌ- وَ لَا يَضُرُّ مَعَ مَحَبَّتِكُمْ وَ مُوَالاتِكُمْ ذَنْبٌ غَيْرَ الْكَبَائِرِ- قَالَ زَائِدَةُ ثُمَّ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ- بَعْدَ أَنْ حَدَّثَنِي بِهَذَا الْحَدِيثِ خُذْهُ إِلَيْكَ- أَمَا لَوْ ضَرَبْتَ فِي طَلَبِهِ آبَاطَ الْإِبِلِ حَوْلًا لَكَانَ قَلِيلًا.بيان العس القدح العظيم قولها رمق بطرفه أي نظر و نشج الباكي ينشج بالكسر نشيجا إذا غص بالبكاء في حلقه من غير انتحاب و خبطه يخبطه ضربه شديدا و البعير بيده الأرض وطئه شديدا و القوم بسيفه جلدهم و ضفة النهر بالكسر جانبه و التزعزع التحرك و كذلك الميد و الاصطفاق الاضطراب يقال الريح تصفق الأشجار فتصطفق و الموتور الذي قتل له قتيل فلم يدرك بدمه تقول منه وتره يتره وترا و ترة و ضرب آباط الإبل كناية عن الركض و الاستعجال فإن المستعجل يضرب رجليه بإبطي الإبل ليعدو أي لو سافرت سفرا سريعا في طلبه حولا.31- يج، الخرائج و الجرائح أَبُو الْفَرَجِ سَعِيدُ بْنُ أَبِي الرَّجَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْخَانِيِّ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ بَكْرَادَ بْنِ الطَّيِّبِ بْنِ شَمْعُونَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَرَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مِهْرَانَ الْأَعْمَشِ قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا فِي الطَّوَافِ بِالْمَوْسِمِ- إِذَا رَأَيْتُ رَجُلًا يَدْعُو وَ هُوَ يَقُولُ- اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَ أَنَا أَعْلَمُ أَنَّكَ لَا تَغْفِرُ- قَالَ فَارْتَعَدْتُ لِذَلِكَ وَ دَنَوْتُ مِنْهُ وَ قُلْتُ- يَا هَذَا أَنْتَ فِي حَرَمِ اللَّهِ وَ حَرَمِ رَسُولِهِ- وَ هَذَا أَيَّامٌ حُرُمٌ فِي شَهْرٍ عَظِيمٍ فَلِمَ تَيْأَسُ مِنَ الْمَغْفِرَةِ- قَالَ يَا هَذَا ذَنْبِي عَظِيمٌ قُلْتُ أَعْظَمُ مِنْ جَبَلِ تِهَامَةَ- قَالَ نَعَمْ قُلْتُ يُوَازِنُ الْجِبَالَ الرَّوَاسِيَ قَالَ نَعَمْ- فَإِنْ شِئْتَ أَخْبَرْتُكَ قُلْتُ أَخْبِرْنِي- قَالَ اخْرُجْ بِنَا عَنِ الْحَرَمِ فَخَرَجْنَا مِنْهُ- فَقَالَ لِي أَنَا أَحَدُ مَنْ كَانَ فِي الْعَسْكَرِ الْمَيْشُومِ - عَسْكَرِ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ حِينَ قُتِلَ الْحُسَيْنُ- وَ كُنْتُ أَحَدَ الْأَرْبَعِينَ الَّذِينَ حَمَلُوا الرَّأْسَ- إِلَى يَزِيدَ مِنَ الْكُوفَةِ فَلَمَّا حَمَلْنَاهُ عَلَى طَرِيقِ الشَّامِ- نَزَلْنَا عَلَى دَيْرٍ لِلنَّصَارَى- وَ كَانَ الرَّأْسُ مَعَنَا مَرْكُوزاً عَلَىو مفاده حتّى ينبهه زينب بنت عليّ (عليه السلام) بإسناده عن أم ايمن، فتكون هي التي تسليه و تعزيه و تبشره بدرجات الشهداء و ظنى أن ابن قولويه و أرضاه انما أعرض عن هذا الحديث لما كان يرى فيه من العلل. كذا، و القياس: المشئوم. رُمْحٍ وَ مَعَهُ الْأَحْرَاسُ- فَوَضَعْنَا الطَّعَامَ وَ جَلَسْنَا لِنَأْكُلَ- فَإِذَا بِكَفٍّ فِي حَائِطِ الدَّيْرِ تَكْتُبُ-أَ تَرْجُو أُمَّةٌ قَتَلَتْ حُسَيْناً* * * -شَفَاعَةَ جَدِّهِ يَوْمَ الْحِسَابِقَالَ فَجَزِعْنَا مِنْ ذَلِكَ جَزَعاً شَدِيداً- وَ أَهْوَى بَعْضُنَا إِلَى الْكَفِّ لِيَأْخُذَهَا فَغَابَتْ- ثُمَّ عَادَ أَصْحَابِي إِلَى الطَّعَامِ- فَإِذَا الْكَفُّ قَدْ عَادَتْ تَكْتُبُ-فَلَا وَ اللَّهِ لَيْسَ لَهُمْ شَفِيعٌ* * * -وَ هُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي الْعَذَابِ- فَقَامَ أَصْحَابُنَا إِلَيْهَا فَغَابَتْ- ثُمَّ عَادُوا إِلَى الطَّعَامِ فَعَادَتْ تَكْتُبُ-وَ قَدْ قَتَلُوا الْحُسَيْنَ بِحُكْمِ جَوْرٍ* * * -وَ خَالَفَ حُكْمُهُمْ حُكْمَ الْكِتَابِ- فَامْتَنَعْتُ وَ مَا هَنَّأَنِي أَكْلُهُ- ثُمَّ أَشْرَفَ عَلَيْنَا رَاهِبٌ مِنَ الدَّيْرِ- فَرَأَى نُوراً سَاطِعاً مِنْ فَوْقِ الرَّأْسِ فَأَشْرَفَ فَرَأَى عَسْكَراً- فَقَالَ الرَّاهِبُ لِلْحُرَّاسِ مِنْ أَيْنَ جِئْتُمْ- قَالُوا مِنَ الْعِرَاقِ حَارَبْنَا الْحُسَيْنَ- فَقَالَ الرَّاهِبُ ابْنُ فَاطِمَةَ بِنْتِ نَبِيِّكُمْ وَ ابْنُ ابْنِ عَمِّ نَبِيِّكُمْ- قَالُوا نَعَمْ قَالَ تَبّاً لَكُمْ- وَ اللَّهِ لَوْ كَانَ لِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ابْنٌ لَحَمَلْنَاهُ عَلَى أَحْدَاقِنَا- وَ لَكِنْ لِي إِلَيْكُمْ حَاجَةٌ قَالُوا وَ مَا هِيَ- قَالَ قُولُوا لِرَئِيسِكُمْ عِنْدِي عَشَرَةُ آلَافِ دَرَاهِمَ- وَرِثْتُهَا مِنْ آبَائِي يَأْخُذُهَا مِنِّي- وَ يُعْطِينِي الرَّأْسَ يَكُونُ عِنْدِي إِلَى وَقْتِ الرَّحِيلَ- فَإِذَا رَحَلَ رَدَدْتُهُ إِلَيْهِ فَأَخْبَرُوا عُمَرَ بْنَ سَعْدٍ بِذَلِكَ - فَقَالَ خُذُوا مِنْهُ الدَّنَانِيرَ وَ أَعْطُوهُ إِلَى وَقْتِ الرَّحِيلِ- فَجَاءُوا إِلَى الرَّاهِبِ فَقَالُوا هَاتِ الْمَالَ- حَتَّى نُعْطِيَكَ الرَّأْسَ فَأَدْلَى إِلَيْهِمْ جِرَابَيْنِ- فِي كُلِّ جِرَابٍ خَمْسَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ- فَدَعَا عُمَرُ بِالنَّاقِدِ وَ الْوَزَّانِ فَانْتَقَدَهَا وَ وَزَنَهَا- وَ دَفَعَهَا إِلَى خَازِنٍ لَهُ وَ أَمَرَ أَنْ يُعْطَى الرَّأْسَ- فَأَخَذَ الرَّاهِبُ الرَّأْسَ فَغَسَلَهُ وَ نَظَّفَهُ- وَ حَشَاهُ بِمِسْكٍ وَ كَافُورٍ كَانَ عِنْدَهُ- ثُمَّ جَعَلَهُ فِي حَرِيرَةٍ وَ وَضَعَهُ فِي حَجْرِهِ- وَ لَمْ يَزَلْ يَنُوحُ وَ يَبْكِي حَتَّى نَادَوْهُ وَ طَلَبُوا مِنْهُ الرَّأْسَ- فَقَالَ يَا رَأْسُ وَ اللَّهِ لَا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي- فَإِذَا كَانَ غَداً فَاشْهَدْ لِي عِنْدَ جَدِّكَمُحَمَّدٍ أَنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ- أَسْلَمْتُ عَلَى يَدَيْكَ وَ أَنَا مَوْلَاكَ- وَ قَالَ لَهُمْ إِنِّي أَحْتَاجُ أَنَّ أُكَلِّمَ رَئِيسَكُمْ بِكَلِمَةٍ وَ أُعْطِيَهُ الرَّأْسَ- فَدَنَا عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ فَقَالَ سَأَلْتُكَ بِاللَّهِ وَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ- أَنْ لَا تَعُودَ إِلَى مَا كُنْتَ تَفْعَلُهُ بِهَذَا الرَّأْسِ- وَ لَا تَخْرُجَ بِهَذَا الرَّأْسِ مِنْ هَذَا الصُّنْدُوقِ- فَقَالَ لَهُ أَفْعَلُ فَأَعْطَاهُ الرَّأْسَ وَ نَزَلَ مِنَ الدَّيْرِ- يَلْحَقُ بِبَعْضِ الْجِبَالِ يَعْبُدُ اللَّهَ- وَ مَضَى عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ فَفَعَلَ بِالرَّأْسِ مِثْلَ مَا كَانَ يَفْعَلُ فِي الْأَوَّلِ- فَلَمَّا دَنَا مِنْ دِمَشْقَ قَالَ لِأَصْحَابِهِ انْزِلُوا- وَ طَلَبَ مِنَ الْجَارِيَةِ الْجِرَابَيْنِ فَأَحْضَرَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ- فَنَظَرَ إِلَى خَاتَمِهِ ثُمَّ أَمَرَ أَنْ يُفْتَحَ- فَإِذَا الدَّنَانِيرُ قَدْ تَحَوَّلَتْ خَزَفِيَّةً- فَنَظَرُوا فِي سِكَّتِهَا فَإِذَا عَلَى جَانِبِهَا مَكْتُوبٌ- لا ﴿‏تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ‏﴾- وَ عَلَى الْجَانِبِ الْآخَرِ مَكْتُوبٌ- سَيَعْلَمُ ﴿‏الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ‏﴾- فَقَالَ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ- خَسِرْتُ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةَ- ثُمَّ قَالَ لِغِلْمَانِهِ اطْرَحُوهَا فِي النَّهَرِ- فَطُرِحَتْ وَ رَحَلَ إِلَى دِمَشْقَ مِنَ الْغَدِ- وَ أَدْخَلَ الرَّأْسَ إِلَى يَزِيدَ- وَ ابْتَدَرَ قَاتِلُ الْحُسَيْنِ إِلَى يَزِيدَ فَقَالَ-امْلَأْ رِكَابِي فِضَّةً أَوْ ذَهَباً* * * إِنِّي قَتَلْتُ الْمَلِكَ الْمُحَجَّبَاقَتَلْتُ خَيْرَ النَّاسِ أُمّاً وَ أَباً- فَأَمَرَ يَزِيدُ بِقَتْلِهِ وَ قَالَ إِنْ عَلِمْتَ- أَنَّ حُسَيْناً خَيْرُ النَّاسِ أُمّاً وَ أَباً- فَلِمَ قَتَلْتَهُ فَجَعَلَ الرَّأْسَ فِي طَسْتٍ- وَ هُوَ يَنْظُرُ إِلَى أَسْنَانِهِ وَ يَقُولُ-لَيْتَ أَشْيَاخِي بِبَدْرٍ شَهِدُوا* * * -جَزَعَ الْخَزْرَجِ مِنْ وَقْعِ الْأَسَلِفَأَهَلُّوا وَ اسْتَهَلُّوا فَرَحاً* * * -ثُمَّ قَالُوا يَا يَزِيدُ لَا تُشَلَّ-وَ جَزَيْنَاهُمْ بِبَدْرٍ مِثْلَهَا* * * -وَ بِأُحُدٍ يَوْمَ أُحُدٍ فَاعْتَدَلَ-لَسْتُ مِنْ خِنْدِفَ إِنْ لَمْ أَنْتَقِمْ* * * -مِنْ بَنِي أَحْمَدَ مَا كَانَ فَعَلَ-فَدَخَلَ عَلَيْهِ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ وَ رَأَى الرَّأْسَ فِي الطَّسْتِ- وَ هُوَ يَضْرِبُ بِالْقَضِيبِ عَلَى أَسْنَانِهِ فَقَالَ كُفَّ عَنْ ثَنَايَاهُ- فَطَالَمَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ يُقَبِّلُهَا- فَقَالَ يَزِيدُ لَوْ لَا أَنَّكَ شَيْخٌ كَبِيرٌ خَرِفْتَ لَقَتَلْتُكَ- وَ دَخَلَ عَلَيْهِ رَأْسُ الْيَهُودِ فَقَالَ مَا هَذَا الرَّأْسُ- فَقَالَ رَأْسُ خَارِجِيٍّ قَالَ وَ مَنْ هُوَ قَالَ الْحُسَيْنُ- قَالَ ابْنُ مَنْ قَالَ ابْنُ عَلِيٍّ قَالَ وَ مَنْ أُمُّهُ قَالَ فَاطِمَةُ- قَالَ وَ مَنْ فَاطِمَةُ قَالَ بِنْتُ مُحَمَّدٍ قَالَ نَبِيُّكُمْ- قَالَ نَعَمْ قَالَ لَا جَزَاكُمُ اللَّهُ خَيْراً- بِالْأَمْسِ كَانَ نَبِيَّكُمْ وَ الْيَوْمَ قَتَلْتُمْ ابْنَ بِنْتِهِ- وَيْحَكَ إِنَّ بَيْنِي وَ بَيْنَ دَاوُدَ النَّبِيِّ نَيِّفاً وَ ثَلَاثِينَ أَباً- فَإِذَا رَأَتْنِي الْيَهُودُ كَفَّرَتْ إِلَيَّ- ثُمَّ مَالَ إِلَى الطَّسْتِ وَ قَبَّلَ الرَّأْسَ وَ قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- وَ أَنَّ جَدَّكَ محمد [مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ- وَ خَرَجَ فَأَمَرَ يَزِيدُ بِقَتْلِهِ- وَ أَمَرَ فَأُدْخِلَ الرَّأْسُ الْقُبَّةَ- الَّتِي بِإِزَاءِ الْقُبَّةِ الَّتِي يَشْرَبُ فِيهَا- وَ وَكَّلَنَا بِالرَّأْسِ وَ كُلُّ ذَلِكَ كَانَ فِي قَلْبِي- فَلَمْ يَحْمِلْنِي النَّوْمُ فِي تِلْكَ الْقُبَّةِ- فَلَمَّا دَخَلَ اللَّيْلُ وَكَّلَنَا أَيْضاً بِالرَّأْسِ- فَلَمَّا مَضَى وَهْنٌ مِنَ اللَّيْلِ- سَمِعْتُ دَوِيّاً مِنَ السَّمَاءِ- فَإِذَا مُنَادٍ يُنَادِي يَا آدَمُ اهْبِطْ فَهَبَطَ أَبُو الْبَشَرِ- وَ مَعَهُ كَثِيرٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ ثُمَّ سَمِعْتُ مُنَادِياً يُنَادِي- يَا إِبْرَاهِيمُ اهْبِطْ فَهَبَطَ وَ مَعَهُ كَثِيرٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ- ثُمَّ سَمِعْتُ مُنَادِياً يُنَادِي يَا مُوسَى اهْبِطْ- فَهَبَطَ وَ مَعَهُ كَثِيرٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ- ثُمَّ سَمِعْتُ مُنَادِياً يُنَادِي يَا عِيسَى اهْبِطْ- فَهَبَطَ وَ مَعَهُ كَثِيرٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ- ثُمَّ سَمِعْتُ دَوِيّاً عَظِيماً وَ مُنَادٍ يُنَادِي يَا مُحَمَّدُ اهْبِطْ- فَهَبَطَ وَ مَعَهُ خَلْقٌ كَثِيرٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ فَأَحْدَقَ الْمَلَائِكَةُ بِالْقُبَّةِ- ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ دَخَلَ الْقُبَّةَ وَ أَخَذَ الرَّأْسَ مِنْهَا- وَ فِي رِوَايَةٍ أَنَّ مُحَمَّداً قَعَدَ تَحْتَ الرَّأْسِ فَانْحَنَى الرُّمْحُ- وَ وَقَعَ الرَّأْسُ فِي حَجْرِ رَسُولِ اللَّهِ- فَأَخَذَهُ وَ جَاءَ بِهِ إِلَى آدَمَ فَقَالَ يَا أَبِي آدَمُ- مَا تَرَى مَا فَعَلَتْ أُمَّتِي بِوَلَدِي مِنْ بَعْدِي- فَاقْشَعَرَّ لِذَلِكَ جِلْدِي ثُمَّ قَامَ جَبْرَئِيلُ- فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ أَنَا صَاحِبُ الزَّلَازِلِ فَأْمُرْنِي- لِأُزَلْزِلَ بِهِمُ الْأَرْضَ وَ أَصِيحَ بِهِمْ صَيْحَةً وَاحِدَةً- يَهْلِكُونَ فِيهَا فَقَالَ لَا قَالَ يَا مُحَمَّدُ دَعْنِي وَ هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعِينَ الْمُوَكَّلِينَ بِالرَّأْسِ قَالَ فَدُونَكَ- فَجَعَلَ يَنْفُخُ بِوَاحِدٍ وَاحِدٍ فَدَنَا

[بحار الأنوار (ج36-54)] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.