⟨قَالَ وَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ⟩
قَالَ: قَالَ لِيَ الْحَجَّاجُ يَا شَهْرُ آيَةٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ قَدْ أَعْيَتْنِي فَقُلْتُ أَيُّهَا الْأَمِيرُ أَيَّةُ آيَةٍ هِيَ فَقَالَ قَوْلُهُ وَ إِنْ ﴿مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ﴾وَ اللَّهِ لَإِنِّي لَآمُرُ بِالْيَهُودِيِّ وَ النَّصْرَانِيِّ فَتُضْرَبُ عُنُقُهُ ثُمَأَرْمَقُهُ بِعَيْنِي فَمَا أَرَاهُ يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ حَتَّى يُحْمَلَ فَقُلْتُ أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ لَيْسَ عَلَى مَا تَأَوَّلْتَ قَالَ كَيْفَ هُوَ قُلْتُ إِنَّ عِيسَى يَنْزِلُ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلَى الدُّنْيَا فَلَا يَبْقَى أَهْلُ مِلَّةٍ يَهُودِيٍّ وَ لَا غَيْرُهُ إِلَّا آمَنَ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَ يُصَلِّي خَلْفَ الْمَهْدِيِّ قَالَ وَيْحَكَ أَنَّى لَكَ هَذَا وَ مِنْ أَيْنَ جِئْتَ بِهِ فَقُلْتُ حَدَّثَنِي بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) فَقَالَ جِئْتَ وَ اللَّهِ بِهَا مِنْ عَيْنٍ صَافِيَةٍ.25- فس، تفسير القمي ﴿بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ﴾ وَ لَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ- أَيْ لَمْ ﴿يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ كَذلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾قَالَ نَزَلَتْ فِي الرَّجْعَةِ كَذَّبُوا بِهَا أَيْ أَنَّهَا لَا تَكُونُ ثُمَّ قَالَ وَ مِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ وَ مِنْهُمْ مَنْ لا يُؤْمِنُ بِهِ وَ رَبُّكَ أَعْلَمُ بِالْمُفْسِدِينَ26- فس، تفسير القمي وَ لَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْآلَ مُحَمَّدٍ حَقَّهُمْ ما فِي الْأَرْضِجَمِيعاً لَافْتَدَتْ بِهِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ يَعْنِي الرَّجْعَةَ.27- فس، تفسير القمي وَ حَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً سُئِلَ الْإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) عَنْ قَوْلِهِ وَ يَوْمَ ﴿نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً﴾ قَالَ مَا يَقُولُ النَّاسُ فِيهَا قُلْتُ يَقُولُونَ إِنَّهَا فِي الْقِيَامَةِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) أَ يُحْشَرُ اللَّهُ فِي الْقِيَامَةِ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً وَ يَتْرُكُ الْبَاقِينَ إِنَّمَا ذَلِكَ فِي الرَّجْعَةِ فَأَمَّا آيَةُ الْقِيَامَةِ فَهَذِهِ وَ حَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداًإِلَى قَوْلِهِ مَوْعِداً.28- فس، تفسير القمي أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُسْتَنِيرِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَوْلُ اللَّهِ فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً قَالَ هِيَ وَ اللَّهِ لِلنُّصَّابِ قَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَدْ رَأَيْنَاهُمْ دَهْرَهُمُ الْأَطْوَلَ فِي كِفَايَةٍ حَتَّى مَاتُوا قَالَ ذَاكَ وَ اللَّهِ فِي الرَّجْعَةِ يَأْكُلُونَ الْعَذِرَةَ.خص، منتخب البصائر سعد عن أحمد بن محمد مثله.29- فس، تفسير القمي قَوْلُهُ وَ حَرامٌ ﴿عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ﴾ - فَإِنَّهُ حَدَّثَنِي أَبِي عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالا كُلُّ قَرْيَةٍ أَهْلَكَ اللَّهُ أَهْلَهُ بِالْعَذَابِ لَا يَرْجِعُونَ فِي الرَّجْعَةِ فَهَذِهِ الْآيَةُ مِنْ أَعْظَمِ الدَّلَالَةِ فِي الرَّجْعَةِ لِأَنَّ أَحَداً مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ لَا يُنْكِرُ أَنَّ النَّاسَ كُلَّهُمْ يَرْجِعُونَ إِلَى الْقِيَامَةِ مَنْ هَلَكَ وَ مَنْ لَمْ يَهْلِكْ فَقَوْلُهُ لا يَرْجِعُونَعَنَى فِي الرَّجْعَةِ فَأَمَّا إِلَى الْقِيَامَةِ يَرْجِعُونَ حَتَّى يَدْخُلُوا النَّارَ.بيان: قال الطبرسي اختلف في معناه على وجوه أحدها أن لا مزيدة و المعنى حرام على قرية مهلكة بالعقوبة أن يرجعوا إلى دار الدنيا و قيل إن معناه واجب عليها أنها إذا أهلكت لا ترجع إلى دنياها و قد جاء الحرام بمعنى الواجب و ثانيها أن معناه حرام على قرية وجدناها هالكة بالذنوب أن يتقبل منهم عمل لأنهم لا يرجعون إلى التوبة و ثالثها أن معناه حرام أن لا يرجعوا بعد الممات بل يرجعون أحياء للمجازات ثم ذكر رواية محمد بن مسلم.30- فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: انْتَهَى رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) وَ هُوَ نَائِمٌ فِي الْمَسْجِدِ قَدْ جَمَعَ رَمْلًا وَ وَضَعَ رَأْسَهُ عَلَيْهِ فَحَرَّكَهُ بِرِجْلِهِ ثُمَّ قَالَ قُمْ يَا دَابَّةَ اللَّهِ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ نُسَمِّي بَعْضُنَا بَعْضاً بِهَذَا الِاسْمِ فَقَالَ لَا وَ اللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا لَهُ خَاصَّةً وَ هُوَ الدَّابَّةُ الَّتِي ذَكَرَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ وَ إِذا ﴿وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ﴾ ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ إِذَا كَانَ آخِرُ الزَّمَانِ أَخْرَجَكَ اللَّهُ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ وَ مَعَكَ مِيسَمٌ تَسِمُ بِهِ أَعْدَاءَكَ فَقَالَ الرَّجُلُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) إِنَّ الْعَامَّةَ يَقُولُونَ هَذِهِ الْآيَةُ إِنَّمَاتَكْلِمُهُمْ- فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ كَلَمَهُمُ اللَّهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ إِنَّمَا هُوَ تُكَلِّمُهُمْ مِنَ الْكَلَامِ وَ الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ هَذَا فِي الرَّجْعَةِ قَوْلُهُ وَ يَوْمَ ﴿نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا فَهُمْ يُوزَعُونَ حَتَّى إِذا﴾ جاؤُ قالَ أَ كَذَّبْتُمْ بِآياتِي وَ لَمْ تُحِيطُوا بِها عِلْماً أَمَّا ذا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ قَالَ الْآيَاتُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْأَئِمَّةُ (عليهم السلام) فَقَالَ الرَّجُلُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) إِنَّ الْعَامَّةَ تَزْعُمُ أَنَّ قَوْلَهُ وَ يَوْمَ ﴿نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً﴾عَنَى فِي الْقِيَامَةِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) فَيَحْشُرُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً وَ يَدَعُ الْبَاقِينَ لَا وَ لَكِنَّهُ فِي الرَّجْعَةِ وَ أَمَّا آيَةُ الْقِيَامَةِ وَ حَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً.حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) فِي قَوْلِهِ وَ يَوْمَ ﴿نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً﴾قَالَ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ قُتِلَ إِلَّا يَرْجِعُ حَتَّى يَمُوتَ وَ لَا يَرْجِعُ إِلَّا مَنْ مَحَضَ الْإِيمَانَ مَحْضاً أَوْ مَحَضَ الْكُفْرَ مَحْضاً قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ رَجُلٌ لِعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ يَا أَبَا الْيَقْظَانِ آيَةٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ قَدْ أَفْسَدَتْ قَلْبِي وَ شَكَّكَتْنِي قَالَ عَمَّارٌ وَ أَيَّةُ آيَةٍ هِيَ قَالَ قَوْلُ اللَّهِ وَ إِذا ﴿وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ﴾ الْآيَةَ فَأَيَّةُ دَابَّةٍ هَذِهِ قَالَ عَمَّارٌ وَ اللَّهِ مَا أَجْلِسُ وَ لَا آكُلُ وَ لَا أَشْرَبُ حَتَّى أُرِيَكَهَا فَجَاءَ عَمَّارٌ مَعَ الرَّجُلِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ هُوَ يَأْكُلُ تَمْراً وَ زُبْداً فَقَالَ يَا أَبَا الْيَقْظَانِ هَلُمَّ فَجَلَسَ عَمَّارٌ وَ أَقْبَلَ يَأْكُلُ مَعَهُ فَتَعَجَّبَ الرَّجُلُ مِنْهُ فَلَمَّا قَامَ عَمَّارٌ قَالَ الرَّجُلُ سُبْحَانَ اللَّهِ يَا أَبَا الْيَقْظَانِ حَلَفْتَ أَنَّكَ لَا تَأْكُلُ وَ لَا تَشْرَبُ وَ لَا تَجْلِسُ حَتَّى تُرِيَنِيهَا قَالَ عَمَّارٌ قَدْ أَرَيْتُكَهَا إِنْ كُنْتَ تَعْقِلُ.31- فس، تفسير القمي سَيُرِيكُمْ آياتِهِ فَتَعْرِفُونَها- قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْأَئِمَّةُ (عليهم السلام) إِذَا رَجَعُوا يَعْرِفُهُمْ أَعْدَاؤُهُمْ إِذَا رَأَوْهُمْ وَ الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْآيَاتِ هُمُ الْأَئِمَّةُ قَوْلُأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات اللّه عليه) مَا لِلَّهِ آيَةٌ أَعْظَمَ مِنِّي فَإِذَا رَجَعُوا إِلَى الدُّنْيَا يَعْرِفُهُمْ أَعْدَاؤُهُمْ إِذَا رَأَوْهُمْ فِي الدُّنْيَا.32- فس، تفسير القمي ﴿طسم تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ﴾ثُمَّ خَاطَبَ نَبِيَّهُ (صلى الله عليه وآله وسلم) فَقَالَ نَتْلُوا عَلَيْكَيَا مُحَمَّدُ مِنْ نَبَإِ مُوسى وَ فِرْعَوْنَ ﴿بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الْأَرْضِ﴾ وَ جَعَلَ أَهْلَها شِيَعاً يَسْتَضْعِفُ طائِفَةًإِلَى قَوْلِهِ يُذَبِّحُ أَبْناءَهُمْ وَ يَسْتَحْيِي ﴿نِساءَهُمْ إِنَّهُ كانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ﴾ أَخْبَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ بِمَا نَالَ مُوسَى وَ أَصْحَابَهُ مِنْ فِرْعَوْنَ مِنَ الْقَتْلِ وَ الظُّلْمِ لِيَكُونَ تَعْزِيَةً لَهُ فِيمَا يُصِيبُهُ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ مِنْ أُمَّتِهِ ثُمَّ بَشَّرَهُ بَعْدَ تَعْزِيَتِهِ أَنَّهُ يَتَفَضَّلُ عَلَيْهِمْ بَعْدَ ذَلِكَ وَ يَجْعَلُهُمْ خُلَفَاءَ فِي الْأَرْضِ وَ أَئِمَّةً عَلَى أُمَّتِهِ وَ يَرُدُّهُمْ إِلَى الدُّنْيَا مَعَ أَعْدَائِهِمْ حَتَّى يَنْتَصِفُوا مِنْهُمْ فَقَالَ وَ نُرِيدُ ﴿أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ﴾ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ وَ نُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَ نُرِيَ فِرْعَوْنَ وَ هامانَ وَ جُنُودَهُماوَ هُمُ الَّذِينَ غَصَبُوا آلَ مُحَمَّدٍ حَقَّهُمْ وَ قَوْلُهُ مِنْهُمْأَيْ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ ما كانُوا يَحْذَرُونَأَيْ مِنَ الْقَتْلِ وَ الْعَذَابِ وَ لَوْ كَانَتْ هَذِهِ الْآيَةُ نَزَلَتْ فِي مُوسَى وَ فِرْعَوْنَ لَقَالَ وَ نُرِىَ فِرْعَوْنَ وَ هَامَانَ وَ جُنُودَهُمَا مِنْهُ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ أَيْ مِنْ مُوسَى وَ لَمْ يَقُلْ مِنْهُمْ فَلَمَّا تَقَدَّمَ قَوْلُهُ وَ نُرِيدُ ﴿أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ﴾ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةًعَلِمْنَا أَنَّ الْمُخَاطَبَةَ لِلنَّبِيِّ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ مَا وَعَدَ اللَّهُ رَسُولَهُ فَإِنَّمَا يَكُونُ بَعْدَهُ وَ الْأَئِمَّةُ يَكُونُونَ مِنْ وُلْدِهِ وَ إِنَّمَا ضَرَبَ اللَّهُ هَذَا الْمَثَلَ لَهُمْ فِي مُوسَى وَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ فِي أَعْدَائِهِمْ بِفِرْعَوْنَ وَ جُنُودِهِ فَقَالَ إِنَّ فِرْعَوْنَ قَتَلَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ ظَلَمَ فَأَظْفَرَ اللَّهُ مُوسَى بِفِرْعَوْنَ وَ أَصْحَابِهِ حَتَّى أَهْلَكَهُمُ اللَّهُ وَ كَذَلِكَ أَهْلُ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) أَصَابَهُمْ مِنْ أَعْدَائِهِمُ الْقَتْلُ وَ الْغَصْبُ ثُمَّ يَرُدُّهُمُ اللَّهُ وَ يَرُدُّ أَعْدَاءَهُمْ إِلَى الدُّنْيَا حَتَّى يَقْتُلُوهُمْ وَ قَدْ ضَرَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صلى الله عليه وآله وسلم) فِي أَعْدَائِهِ مَثَلًا مِثْلَ مَا ضَرَبَهُ اللَّهُ لَهُمْ فِي أَعْدَائِهِمْ بِفِرْعَوْنَ وَ هَامَانَ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ أَوَّلَ مَنْ بَغَى عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَعَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ عَنَاقُ بِنْتُ آدَمَ (عليه السلام) خَلَقَ اللَّهُ لَهَا عِشْرِينَ إِصْبَعاً فِي كُلِّ إِصْبَعٍ مِنْهَا ظُفُرَانِ طَوِيلَانِ كَالْمِنْجَلَيْنِ الْعَظِيمَيْنِ وَ كَانَ مَجْلِسُهَا فِي الْأَرْضِ مَوْضِعَ جَرِيبٍ فَلَمَّا بَغَتْ بَعَثَ اللَّهُ لَهَا أَسَداً كَالْفِيلِ وَ ذِئْباً كَالْبَعِيرِ وَ نَسْراً كَالْحِمَارِ وَ كَانَ ذَلِكَ فِي الْخَلْقِ الْأَوَّلِ فَسَلَّطَهُمْ عَلَيْهَا فَقَتَلُوهَا أَلَا وَ قَدْ قَتَلَ اللَّهُ فِرْعَوْنَ وَ هَامَانَ وَ خَسَفَ بِقَارُونَ وَ إِنَّمَا هَذَا مَثَلٌ لِأَعْدَائِهِ الَّذِينَ غَصَبُوا حَقَّهُ فَأَهْلَكَهُمُ اللَّهُ ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ (صلوات اللّه عليه) عَلَى أَثَرِ هَذَا الْمَثَلِ الَّذِي ضَرَبَهُ وَ قَدْ كَانَ لِي حَقٌّ حَازَهُ دُونِي مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَ لَمْ أَكُنْ أَشْرَكُهُ فِيهِ وَ لَا تَوْبَةَ لَهُ إِلَّا بِكِتَابٍ مُنْزَلٍ أَوْ بِرَسُولٍ مُرْسَلٍ وَ أَنَّى لَهُ بِالرِّسَالَةِ بَعْدَ مُحَمَّدٍ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ لَا نَبِيَّ بَعْدَ مُحَمَّدٍ فَأَنَّى يَتُوبُ وَ هُمْ فِي بَرْزَخِ الْقِيَامَةِ غَرَّتْهُ الْأَمَانِيُّ وَ غَرَّهُ بِاللَّهِ الْغَرُورُ قَدْ أَشْفَى عَلَى جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ فِي نارِ جَهَنَّمَ وَ ﴿اللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾وَ كَذَلِكَ مَثَلُ الْقَائِمِ (عليه السلام) فِي غَيْبَتِهِ وَ هَرَبِهِ وَ اسْتِتَارِهِ مَثَلُ مُوسَى (عليه السلام) خَائِفٌ مُسْتَتِرٌ إِلَى أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ فِي خُرُوجِهِ وَ طَلَبِ حَقِّهِ وَ قَتْلِ أَعْدَائِهِ فِي قَوْلِهِ ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا﴾ وَ إِنَّ ﴿اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍ﴾ وَ قَدْ ضَرَبَ بِالْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (صلوات اللّه عليهما) مَثَلًا فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ بِإِدَالَتِهِمْ مِنْ أَعْدَائِهِمْ حَيْثُ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (عليه السلام) لِمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو أَصْبَحْنَا فِي قَوْمِنَا مِثْلَ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي آلِ فِرْعَوْنَ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَنَا وَ يَسْتَحْيُونَ نِسَاءَنَا.بيان: الخبر الأخير أوردناه في أحوال الحسين (عليه السلام) و قوله فلما تقدم استدلال على أن المراد بفرعون و هامان و جنوده أبو بكر و عمر و أتباعهما لأن الله تعالى ذكر سابقا عليه وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَ و هذا وعد و ظاهره عدم تحقق الموعود بعد.أيها الناس ان البغى يقود أصحابه الى النار و ان أول من بغى على اللّه إلخ. الحجّ: 39. إشارة الى قوله تعالى في القصص: 4: ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الْأَرْضِ﴾ وَ جَعَلَ ﴿أَهْلَها شِيَعاً يَسْتَضْعِفُ طائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْناءَهُمْ﴾ وَ يَسْتَحْيِي ﴿نِساءَهُمْ إِنَّهُ كانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ﴾. فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ النَّضْرِ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ الطَّائِيِّ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْكَابُلِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (عليه السلام) فِي قَوْلِهِ ﴿إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ﴾ قَالَ يَرْجِعُ إِلَيْكُمْ نَبِيُّكُمْ ص.34- فس، تفسير القمي وَ لَنُذِيقَنَّهُمْ ﴿مِنَ الْعَذابِ الْأَدْنى دُونَ الْعَذابِ الْأَكْبَرِ﴾ قَالَ الْعَذَابُ الْأَدْنَى عَذَابُ الرَّجْعَةِ بِالسَّيْفِ وَ مَعْنَى قَوْلِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَأَيْ يَرْجِعُونَ فِي الرَّجْعَةِ حَتَّى يُعَذَّبُوا.35- فس، تفسير القمي ﴿فَإِذا نَزَلَ بِساحَتِهِمْ فَساءَ صَباحُ الْمُنْذَرِينَ﴾- يَعْنِي الْعَذَابَ إِذَا نَزَلَ بِبَنِي أُمَيَّةَ وَ أَشْيَاعِهِمْ فِي آخِرِ الزَّمَانِ.36- فس، تفسير القمي رَبَّنا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَ أَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِإِلَى قَوْلِهِ مِنْ سَبِيلٍ قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام) ذَلِكَ فِي الرَّجْعَةِ.بيان: أي أحد الإحياءين في الرجعة و الآخر في القيامة و إحدى الإماتتين في الدنيا و الأخرى في الرجعة و بعض المفسرين صححوا التثنية بالإحياء في القبر للسؤال و الإماتة فيه و منهم من حمل الإماتة الأولى على خلقهم ميتين ككونهم نطفة.37- فس، تفسير القمي قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي قَوْلِهِ وَ يُرِيكُمْ آياتِهِيَعْنِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْأَئِمَّةَ (صلوات اللّه عليهم) فِي الرَّجْعَةِ فَإِذَا رَأَوْهُمْ قالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَ كَفَرْنا بِما كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ أَيْ جَحَدْنَا بِمَا أَشْرَكْنَاهُمْ ﴿فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبادِهِ﴾ وَ خَسِرَ هُنالِكَ الْكافِرُونَ38- فس، تفسير القمي وَ جَعَلَها ﴿كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ يَعْنِي فَإِنَّهُمْ يَرْجِعُونَ يَعْنِي الْأَئِمَّةَ إِلَى الدُّنْيَا.39- فس، تفسير القمي فَارْتَقِبْأَيْ اصْبِرْ ﴿يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ﴾ قَالَ ذَلِكَ إِذَا خَرَجُوا فِي الرَّجْعَةِ مِنَ الْقَبْرِ تَغْشَى النَّاسَ كُلَّهُمُ الظُّلْمَةُ فَيَقُولُوا ﴿هذا عَذابٌ أَلِيمٌ رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ﴾فَقَالَ اللَّهُ رَدّاً عَلَيْهِمْ أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرىفِي ذَلِكَ الْيَوْمِ وَ قَدْ جاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌأَيْ رَسُولٌ قَدْ بَيَّنَ لَهُمْ ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَ قالُوا
[بحار الأنوار (ج36-54)] · موسوعة الغيبة والظهور