الأقسامالعبادات والطهارة والأدعية والزياراتالصلاة
بحار الأنوار · رقم ١٦٤

باب البحث ممكن أي طريق التفحص عن التوحيد ممكن و طلب المخرج عن الشبهات حاصل و الحاصل أن الله تعالى نصب لكم حجة يمكنكم أن تعرفوه و تتعلموا منه التوحيد ثم

قال (عليه السلام) معرفة عين الحاضر قبل معرفة صفاته كما أن زيدا تراه أولا ثم تعرف أنه عالم أو جاهل و نسبه و سائر أحواله و معرفة صفة الغائب قبل عينه لأنه إنما يعرف بالصفات و يحتمل أن يكون المراد أن الإمام الذي يؤخذ منه التوحيد إن كان حاضرا يعرف عينه أولا ثم يعرف استحقاقه للإمامة بالدلائل و المعجزات و العلامات و الغائب بالعكس و يحتمل أن يراد بالشاهد الممكنات و المخلوقات و بالغائب الخالق.ثم سئل (عليه السلام) كيف تعرف عين الشاهد قبل صفته أي كيف يعرف عينه و صفاته قال تعرفه بالصفات التي تكون في الإمام و تعلم علمه أي تأخذ عنه العلم حتى إنك تعرف نفسك و صفاتها به و الحال أنك لا تعرف نفسك التي هي أقرب الأشياء منك بنفسك من قبل نفسك و هو يعرفك إياها أو المعنى تعلم كونه عالما بالسؤال عن غوامض العلوم و أنواعها و يعرف ما في نفسك أي يخبرك بما في قلبك و بما أنت غافل عنه من صفات نفسك و على الأول فيه إيماء إلى أنه إذا لم تعرف نفسك إلا ببيان الإمام و هي أقرب الأشياء منك تتوقع أن تعرف ربك بعقلك و تعلم أن ما فيه أي ما يدعيه من الإمامة له و به أي حاصلة له و مختصة به.ثم استشهد (عليه السلام) لكون معرفة عين الشاهد قبل صفته بقصة يوسف و إخوته حيث عرفوا ذاته أولا بالمشاهدة ثم عرفوا صفته و أنه أخوهم بما شاهدوا منه و سمعوا فعرفوا صفته أيضا بذاته كذلك الإمام تعرف صفته من ذاته و بما يسمع و يرى منه من علومه و معجزاته قوله (عليه السلام) و لا أثبتوه من أنفسهم بتوهم القلوب أي كما يعرف الأمور الغائبة بالدلائل العقلية أو النقلية.ثم أكد (عليه السلام) ما أومأ إليه سابقا من أن الإمام لا بد من أن يكون معروفا بصفات خاصة لا توجد في غيره و إن الإمامة لا تكون باختيار الأمة صرح بذلك بتأويل قوله تعالى ﴿‏ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَها‏﴾ بأن المراد بالشجر الإمام كما ورد في قوله تعالى و مثل شجرة طَيِّبَةً إن المراد بها شجرة النبوة و الإمامة و بإنباتها نصبه إماما بهوى أنفسهم و كأنه إشارة إلى أنه إذا لم يكن لهم القدرة و الاختيار في إنبات شجرة خلقها الله لمصلحة دينه من الأمور الدنيوية كيف يفوض إليهم و يمكنهم من نصب الإمام الذي هو مناط نظام العالم و علة خلقه و بقائه و به تناط مصالح الدين و الدنيا قوله و من زعم يدل على أن القول بعدم كفر المخالف كفر أو قريب منه و في الخبر فوائد جليلة ستعرف تفصيلها فيما سيأتي و تنتفع بها بعد التأمل فيها سيأتي و تنتفع بها بعد التأمل فيها في حل الأخبار الآتية.32- سن، المحاسن عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: لَوْ أَنَّ الْعِبَادَ وَصَفُوا الْحَقَّ وَ عَمِلُوا بِهِ وَ لَمْ يَعْقِدْ قُلُوبُهُمْ عَلَى أَنَّهُ الْحَقُّ مَا انْتَفَعُوا.33- سن، المحاسن عَنْ هَارُونَ بْنِ الْجَهْمِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ ثُوَيْرٍ عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: أَتَى رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ ص فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي جِئْتُكَ أُبَايِعُكَ عَلَى الْإِسْلَامِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص أُبَايِعُكَ عَلَى أَنْ تَقْتُلَ أَبَاكَ قَالَ نَعَمْ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّا وَ اللَّهِ لَا نَأْمُرُكُمْ بِقَتْلِ آبَائِكُمْ وَ لَكِنَّ الْآنَ عَلِمْتُ مِنْكَ حَقِيقَةَ الْإِيمَانِ وَ أَنَّكَ لَنْ تَتَّخِذَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيجَةً أَطِيعُوا آبَاءَكُمْ فِيمَا أَمَرُوكُمْ وَ لَا تُطِيعُوهُمْ فِي مَعَاصِي اللَّهِ.بيان في النهاية وليجة الرجل بطانته و دخلاؤه و خاصته.34- سن، المحاسن عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مُدْرِكِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْإِسْلَامُ عُرْيَانٌ فَلِبَاسُهُ الْحَيَاءُ وَ زِينَتُهُالْوَفَاءُ وَ مُرُوءَتُهُ الْعَمَلُ الصَّالِحُ وَ عِمَادُهُ الْوَرَعُ وَ لِكُلِّ شَيْءٍ أَسَاسٌ وَ أَسَاسُ الْإِسْلَامِ حُبُّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ.35- سن، المحاسن عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَكُمْ حَتَّى تَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنِّي مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ فَإِذَا فَعَلْتُمْ ذَلِكَ حَقَنْتُمْ بِهَا أَمْوَالَكُمْ وَ دِمَاءَكُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا وَ كَانَ حِسَابُكُمْ عَلَى اللَّهِ.36- سن، المحاسن عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّضْرِ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ الْحُرِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) فَقَالَ لَهُ سَلَّامٌ إِنَّ خَيْثَمَةَ بْنَ أَبِي خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا أَنَّهُ سَأَلَكَ عَنِ الْإِسْلَامِ فَقُلْتَ لَهُ إِنَّ الْإِسْلَامَ مَنِ اسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا وَ شَهِدَ شَهَادَتَنَا وَ نَسَكَ نُسُكَنَا وَ وَالَى وَلِيَّنَا وَ عَادَى عَدُوَّنَا فَهُوَ مُسْلِمٌ قَالَ صَدَقَ وَ سَأَلَكَ عَنِ الْإِيمَانِ فَقُلْتَ الْإِيمَانُ بِاللَّهِ وَ التَّصْدِيقُ بِكِتَابِهِ وَ أَنْ أَحَبَّ فِي اللَّهِ وَ أَبْغَضَ فِي اللَّهِ فَقَالَ صَدَقَ خَيْثَمَةُ.37- سن، المحاسن عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السلام) عَنِ الْإِيمَانِ فَقَالَ الْإِيمَانُ مَا كَانَ فِي الْقَلْبِ وَ الْإِسْلَامُ مَا كَانَ عَلَيْهِ الْمَنَاكِحُ وَ الْمَوَارِيثُ وَ تُحْقَنُ بِهِ الدِّمَاءُ وَ الْإِيمَانُ يَشْرَكُ الْإِسْلَامَ وَ الْإِسْلَامُ لَا يَشْرَكُ الْإِيمَانَ.38- يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ يَسِيرُ فِي بَعْضِ مَسِيرِهِ فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْضِ هَذِهِ الْفِجَاجِ شَخْصٌ لَيْسَ لَهُعَهْدٌ بِإِبْلِيسَ مُنْذُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَمَا لَبِثُوا أَنْ أَقْبَلَ أَعْرَابِيٌّ قَدْ يَبِسَ جِلْدُهُ عَلَى عَظْمِهِ وَ غَارَتْ عَيْنَاهُ فِي رَأْسِهِ وَ اخْضَرَّتْ شَفَتَاهُ مِنْ أَكْلِ الْبَقْلِ فَسَأَلَ عَنِ النَّبِيِّ ص فِي أَوَّلِ الرِّفَاقِ حَتَّى لَقِيَهُ فَقَالَ لَهُ اعْرِضْ عَلَيَّ الْإِسْلَامَ فَقَالَ قُلْ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنِّي مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ قَالَ أَقْرَرْتُ قَالَ تُصَلِّي الْخَمْسَ وَ تَصُومُ شَهْرَ رَمَضَانَ قَالَ أَقْرَرْتُ قَالَ تَحُجُّ الْبَيْتَ الْحَرَامَ وَ تُؤَدِّي الزَّكَاةَ وَ تَغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَةِ قَالَ أَقْرَرْتُ فَتَخَلَّفَ بَعِيرُ الْأَعْرَابِيِّ وَ وَقَفَ النَّبِيُّ فَسَأَلَ عَنْهُ فَرَجَعَ النَّاسُ فِي طَلَبِهِ فَوَجَدُوهُ فِي آخِرِ الْعَسْكَرِ قَدْ سَقَطَ خُفُّ بَعِيرِهِ فِي حُفْرَةٍ مِنْ حُفَرِ الْجِرْذَانِ فَسَقَطَ فَانْدَقَّتْ عُنُقُ الْأَعْرَابِيِّ وَ عُنُقُ الْبَعِيرِ وَ هُمَا مَيِّتَانِ فَأَمَرَ النَّبِيُّ فَضُرِبَتْ خَيْمَةٌ فَغُسِّلَ فِيهِ ثُمَّ دَخَلَ النَّبِيُّ فَكَفَّنَهُ فَسَمِعُوا لِلنَّبِيِّ حَرَكَةً فَخَرَجَ وَ جَبِينُهُ يَتَرَشَّحُ عَرَقاً وَ قَالَ إِنَّ هَذَا الْأَعْرَابِيَّ مَاتَ وَ هُوَ جَائِعٌ وَ هُوَ مِمَّنْ آمَنَ وَ لَمْ يَلْبِسْ إِيمَانَهُ بِظُلْمٍ فَابْتَدَرَهُ الْحُورُ الْعِينُ بِثِمَارِ الْجَنَّةِ يَحْشُونَ بِهَا شِدْقَهُ هَذِهِ تَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ اجْعَلْنِي فِي أَزْوَاجِهِ وَ هَذِهِ تَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ اجْعَلْنِي فِي أَزْوَاجِهِ.39- شي، تفسير العياشي عَنْ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ: قُلْتُ لَهُ أَ رَأَيْتَ الْمُؤْمِنَ لَهُ فَضْلٌ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي شَيْءٍ مِنَ الْمَوَارِيثِ وَ الْقَضَايَا وَ الْأَحْكَامِ حَتَّى يَكُونَ لِلْمُؤْمِنِ أَكْثَرُ مِمَّا يَكُونُ لِلْمُسْلِمِ فِي الْمَوَارِيثِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ قَالَ لَا هُمَا يَجْرِيَانِ فِي ذَلِكَ مَجْرًى وَاحِداً إِذَا حَكَمَ الْإِمَامُ عَلَيْهِمَا وَ لَكِنَّ لِلْمُؤْمِنِ فَضْلًا عَلَى الْمُسْلِمِ فِي أَعْمَالِهِمَا وَ مَا يَتَقَرَّبَانِ بِهِ إِلَى اللَّهِ قَالَ فَقُلْتُ أَ لَيْسَ اللَّهُ يَقُولُ ﴿‏مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها‏﴾ وَ زَعَمْتُ أَنَّهُمْ مُجْتَمِعُونَ عَلَى الصَّلَاةِ وَ الزَّكَاةِ وَ الصَّوْمِ وَ الْحَجِّ مَعَ الْمُؤْمِنِ قَالَ فَقَالَ أَ لَيْسَ اللَّهُ قَدْ قَالَ وَ اللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُأَضْعَافاً كَثِيرَةً فَالْمُؤْمِنُونَ هُمُ الَّذِينَ يُضَاعِفُ اللَّهُ لَهُمُ الْحَسَنَاتِ لِكُلِّ حَسَنَةٍ سَبْعِينَ ضِعْفاً فَهَذَا مِنْ فَضْلِهِمْ وَ يَزِيدُ اللَّهُ الْمُؤْمِنَ فِي حَسَنَاتِهِ عَلَى قَدْرِ صِحَّةِ إِيمَانِهِ أَضْعَافاً مُضَاعَفَةً كَثِيرَةً وَ يَفْعَلُ اللَّهُ بِالْمُؤْمِنِينَ مَا يَشَاءُ.بيان وَ اللَّهُ يُضاعِفُ أقول الآية في البقرة في موضعين أحدهما ﴿‏مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً‏﴾ و ثانيهما ﴿‏مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ‏﴾ وَ اللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ وَ اللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ و كأنه جمع بين الآيتين إشارة إليهما لو لم يكن من تحريف الرواة كما يدل عليه ما مر من رواية الكافي.40- شي، تفسير العياشي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السلام) عَنْ قَوْلِهِ ﴿‏إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ‏﴾فَقَالَ يَعْنِي الدِّينُ فِيهِ الْإِيمَانُ.41- شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي عَمْرٍو الزُّبَيْرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) فِي قَوْلِهِ وَ لْتَكُنْ ﴿‏مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ‏﴾ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِقَالَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ تَكْفِيرُ أَهْلِ الْقِبْلَةِ بِالْمَعَاصِي لِأَنَّهُ مَنْ لَمْ يَكُنْ يَدْعُو إِلَى الْخَيْرَاتِ وَ يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَلَيْسَ مِنَ الْأُمَّةِ الَّتِي وَصَفَهَا اللَّهُ لِأَنَّكُمْ تَزْعُمُونَ أَنَّ جَمِيعَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ قَدْ بَدَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَ قَدْ وَصَفَتْ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ بِالدُّعَاءِ إِلَى الْخَيْرِ وَ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ مَنْ لَمْ يُوجَدْ فِيهِ الصِّفَةُ الَّتِي وَصَفَتْ بِهَا فَكَيْفَ يَكُونُ مِنَ الْأُمَّةِ وَ هُوَ عَلَى خِلَافِ مَا شَرَطَهُ اللَّهُ عَلَى الْأُمَّةِ وَ وَصَفَهَا بِهِ.بيان كان المعنى أن الأمة أمتان أمة دعوة و أمة إجابة و أمة الدعوة تشمل الكفار أيضا و أمة الإجابة هم الذين أجابوا الرسول فيما دعاهم إليه فالأمة المذكورة في هذه الآية أمة الإجابة و قد وصفهم بأوصاف فمن لم تكن فيه تلك الأوصاف لم تكن منها لكن روي في الكافي في كتاب الجهاد خبرا آخر عن هذاالراوي بعينه و فيه دلالة على أن المراد بالأمة الأئمة (عليهم السلام) فيمكن أن يكون لأمة الإجابة أيضا مراتب كما أن للمؤمنين منازل.42- م، تفسير الإمام (عليه السلام) قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِقَالَ الْإِمَامُ (عليه السلام) ثُمَّ وَصَفَ هَؤُلَاءِ الْمُتَّقِينَ الَّذِينَ هَذَا الْكِتَابُ هُدًى لَهُمْ فَقَالَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِيَعْنِي بِمَا غَابَ عَنْ حَوَاسِّهِمْ مِنَ الْأُمُورِ الَّتِي يَلْزِمُهُمُ الْإِيمَانُ بِهَا كَالْبَعْثِ وَ الْحِسَابِ وَ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ وَ تَوْحِيدِ اللَّهِ وَ سَائِرِ مَا لَا يُعْرَفُ بِالْمُشَاهَدَةِ وَ إِنَّمَا يُعْرَفُ بِدَلَائِلَ قَدْ نَصَبَهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهَا كَآدَمَ وَ حَوَّاءَ وَ إِدْرِيسَ وَ نُوحٍ وَ إِبْرَاهِيمَ وَ الْأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ يَلْزِمُهُمُ الْإِيمَانُ بِهِمْ وَ بِحُجَجِ اللَّهِ وَ إِنْ لَمْ يُشَاهِدُوهُمْ وَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَ هُمْ مِنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ.43- م، تفسير الإمام (عليه السلام) قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَ ما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَقَالَ الْإِمَامُ (عليه السلام) ثُمَّ وَصَفَ بَعْدَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ فَقَالَ وَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَيَا مُحَمَّدُ وَ ما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَعَلَى الْأَنْبِيَاءِ الْمَاضِينَ كَالتَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ الزَّبُورِ وَ صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَ سَائِرِ كُتُبِ اللَّهِ الْمُنْزَلَةِ عَلَى أَنْبِيَائِهِ بِأَنَّهُ حَقٌّ وَ صِدْقٌّ مِنْ عِنْدِ رَبٍّ عَزِيزٍ صَادِقٍ حَكِيمٍ وَ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَبِالدَّارِ الْآخِرَةِ بَعْدَ هَذِهِ الدُّنْيَا لَا يَشُكُّونَ فِيهَا بِأَنَّهَا الدَّارُ الَّتِي فِيهَا جَزَاءُ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ بِأَفْضَلَ مِمَّا عَمِلُوهُ وَ عِقَابُ الْأَعْمَالِ بِمِثْلِ مَا كَسَبُوهُ قَالَ الْإِمَامُ (عليه السلام) مَنْ دَفَعَ فَضْلَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) عَلَى جَمِيعِ مَنْ بَعْدَ النَّبِيِّ ص فَقَدْ كَذَّبَ بِالتَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ الزَّبُورِ وَ صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَ سَائِرِ كُتُبِ اللَّهِ الْمُنْزَلَةِ فَإِنَّهُ مَا نَزَلَ شَيْءٌ مِنْهَا إِلَّا وَ أَهَمُّ مَا فِيهِ بَعْدَ الْأَمْرِ بِتَوْحِيدِ اللَّهِ تَعَالَى وَ الْإِقْرَارِ بِالنُّبُوَّةِ الِاعْتِرَافُ بِوَلَايَتِهِ وَ الطَّيِّبِينَ مِنْ آلِهِ (عليهم السلام) وَ لَقَدْ قَالَ رَجُلٌ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (عليه السلام) مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ يُؤْمِنُ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ص وَ مَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِهِ وَ يُؤْمِنُ بِالْآخِرَةِ وَ يُصَلِّي وَ يُزَكِّي وَ يَصِلُ الرَّحِمَوَ يَعْمَلُ الصَّالِحَاتِ لَكِنَّهُ يَقُولُ مَعَ ذَلِكَ لَا أَدْرِي الْحَقَّ لِعَلِيٍّ أَوْ فُلَانٍ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (عليه السلام) مَا تَقُولُ أَنْتَ فِي رَجُلٍ يَفْعَلُ هَذِهِ الْخَيْرَاتِ كُلَّهَا إِلَّا أَنَّهُ يَقُولُ لَا أَدْرِي النَّبِيُّ مُحَمَّدٌ أَوْ مُسَيْلَمَةُ هَلْ يَنْتَفِعُ بِشَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْأَفْعَالِ فَقَالَ لَا قَالَ فَكَذَلِكَ صَاحِبُكَ هَذَا كَيْفَ يَكُونُ مُؤْمِناً بِهَذِهِ الْكُتُبِ مَنْ لَا يَدْرِي أَ مُحَمَّدٌ نَبِيٌّ أَمْ مُسَيْلَمَةُ وَ كَذَلِكَ كَيْفَ يَكُونُ مُؤْمِناً بِهَذِهِ الْكُتُبِ وَ الْآخِرَةِ أَوْ مُنْتَفِعاً بِشَيْءٍ مِنْ أَعْمَالِهِ مَنْ لَا يَدْرِي أَ عَلِيٌّ مُحِقٌّ أَمْ فُلَانٌ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ ﴿‏أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ‏﴾ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَقَالَ الْإِمَامُ (عليه السلام) ثُمَّ أَخْبَرَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ عَنْ هَؤُلَاءِ الْمَوْصُوفِينَ بِهَذِهِ الصِّفَاتِ الشَّرِيفَةِ فَقَالَ أُولئِكَأَهْلُ هَذِهِ الصِّفَاتِ عَلى هُدىًبَيَانٍ وَ صَوَابٍ مِنْ رَبِّهِمْوَ عِلْمٍ بِمَا أَمَرَهَمْ بِهِ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَالنَّاجُونَ مِمَّا مِنْهُ يَوْجَلُونَ الْفَائِزُونَ بِمَا بِهِ يُؤْمِنُونَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ ﴿‏إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ‏﴾ أَ أَنْذَرْتَهُمْ ﴿‏أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ‏﴾قَالَ الْإِمَامُ فَلَمَّا ذَكَرَ هَؤُلَاءِ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَدَحَهُمْ ذَكَرَ الْكَافِرِينَ الْمُخَالِفِينَ لَهُمْ فِي كُفْرِهِمْ فَقَالَ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوابِاللَّهِ وَ بِمَا آمَنَ بِهِ هَؤُلَاءِ الْمُؤْمِنُونَ بِتَوْحِيدِ اللَّهِ وَ بِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ وَ بِوَصِيِّةِ عَلِيٍّ وَلِيِّ اللَّهِ وَ وَصِيِّ رَسُولِ اللَّهِ وَ الْأَئِمَّةِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ خِيَارِ عِبَادِ اللَّهِ الْمَيَامِينِ الْقَوَّامِينَ بِمَصَالِحِ خَلْقِ اللَّهِ تَعَالَى سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْخَوَّفْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْلَمْ تُخَوِّفْهُمْ لا يُؤْمِنُونَأَخْبَرَ عَنْ عِلْمِهِ فِيهِمْ وَ هُمُ الَّذِينَ قَدْ عَلِمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ.44- م، تفسير الإمام (عليه السلام) قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ يا أَيُّهَا النَّاسُ

[بحار الأنوار (ج55-73)] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.