⟨مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ (عليه السلام)⟩
السلام) قَالَ: مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ- فَلَا يَجْلِسْ مَجْلِساً يُنْتَقَصُ فِيهِ إِمَامٌ أَوْ يُعَابُ فِيهِ مُؤْمِنٌ.بيان فلا يجلس بالجزم أو الرفع و كأنه إشارة إلى قوله تعالى ﴿لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ وَ الْيَوْمِ ﴿الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ﴾ وَ رَسُولَهُ و فيه زجر عظيمعن استماع غيبة المؤمن حيث عادله بانتقاص الإمام يقال فلان ينتقص فلانا أي يقع فيه و يذمه.47- كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَقُومُ مَكَانَ رِيبَةٍ.بيان مكان ريبة أي مقام تهمة و شك و كأن المراد النهي من حضور موضع يوجب التهمة بالفسق أو الكفر أو بذمائم الأخلاق أعم من أن يكون بالقيام أو المشي أو القعود أو غيرها فإنه يتهم بتلك الصفات ظاهرا عند الناس و قد يتلوث به باطنا أيضا كما مر قال في المغرب رابه ريبا شككه و الريبة الشك و التهمة- وَ مِنْهُ الْحَدِيثُ دَعْ مَا يُرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يُرِيبُكَ- فَإِنَّ الْكَذِبَ رِيبَةٌ وَ إِنَّ الصِّدْقَ طُمَأْنِينَةٌ.أي ما يشكك و يحصل فيك الريبة و هي في الأصل قلق النفس و اضطرابها أ لا ترى كيف قابلها بالطمأنينة و هي السكون و ذلك أن النفس لا تستقر متى شكت في أمر و إذا أيقنته سكنت و اطمأنت انتهى.
[بحار الأنوار (ج55-73)] · موسوعة الغيبة والظهور