الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالأنبياء السابقون
بحار الأنوار · رقم ١٦٩

وَ مِنَ الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام)

أَنَّهُ قَالَ: يَا مُفَضَّلُ كَيْفَ حَالُ الشِّيعَةِ عِنْدَكُمْ- قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا أَحْسَنَ حَالَهُمْ- وَ أَوْصَلَ بَعْضَهُمْ بَعْضاً وَ أَبَرَّ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ- قَالَ أَ يَجِيءُ الرَّجُلُ مِنْكُمْ إِلَى أَخِيهِ- فَيُدْخِلُ يَدَهُ فِي كِيسِهِ وَ يَأْخُذُ مِنْهُ حَاجَتَهُ- لَا يَجْبَهُهُ وَ لَا يَجِدُ فِي نَفْسِهِ أَلَماً- قَالَ قُلْتُ لَا وَ اللَّهِ مَا هُمْ كَذَا- قَالَ وَ اللَّهِ لَوْ كَانُوا- ثُمَّ اجْتَمَعَتْ شِيعَةُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَلَى فَخِذِ شَاةٍ لَأَصْدَرَهُمْ.وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (عليه السلام) قَالَ: مَا عُبِدَ اللَّهُ بِشَيْءٍ أَفْضَلَ مِنْ أَدَاءِ حَقِّ الْمُؤْمِنِ.وَ قَالَ (عليه السلام) إِنَّ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى حُرُمَاتٍ- حُرْمَةَ كِتَابِ اللَّهِ وَ حُرْمَةَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ حُرْمَةَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَ حُرْمَةَ الْمُؤْمِنِ.وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى (عليه السلام) وَ عِنْدَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيُّ- فَتَبَسَّمْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ أَ تُحِبُّهُ- قُلْتُ نَعَمْ وَ مَا أَحْبَبْتُهُ إِلَّا فِيكُمْ- فَقَالَ هُوَ أَخُوكَ الْمُؤْمِنُ أَخُو الْمُؤْمِنِ لِأُمَّهِ وَ أَبِيهِ- فَمَلْعُونٌ مَنْ غَشَّ أَخَاهُ وَ مَلْعُونٌ مَنْ لَمْ يَنْصَحْ أَخَاهُ- وَ مَلْعُونٌ مَنْ حَجَبَ أَخَاهُ وَ مَلْعُونٌ مَنِ اغْتَابَ أَخَاهُ.وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ: سُئِلَ عَنِ الرِّضَا (عليه السلام) مَا حَقُّ الْمُؤْمِنِ عَلَى الْمُؤْمِنِ- فَقَالَ إِنَّ مِنْ حَقِّ الْمُؤْمِنِ عَلَى الْمُؤْمِنِ الْمَوَدَّةَ لَهُ فِي صَدْرِهِ- وَ الْمُوَاسَاةَ لَهُ فِي مَالِهِ وَ النُّصْرَةَ لَهُ عَلَى مَنْ ظَلَمَهُ- وَ إِنْ كَانَ فَيْءٌ لِلْمُسْلِمِينَ وَ كَانَ غَائِباً أَخَذَ لَهُ بِنَصِيبِهِ- وَ إِذَا مَاتَ فَالزِّيَارَةُ إِلَى قَبْرِهِ- وَ لَا يَظْلِمُهُ وَ لَا يَغُشُّهُ- وَ لَا يَخُونُهُ وَ لَا يَخْذُلُهُ وَ لَا يَغْتَابُهُ وَ لَا يَكْذِبُهُ- وَ لَا يَقُولُ لَهُ أُفٍّ فَإِذَا قَالَ لَهُ أُفٍّ فَلَيْسَ بَيْنَهُمَا وَلَايَةٌ- وَ إِذَا قَالَ لَهُ أَنْتَ عَدُوِّي فَقَدْ كَفَّرَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ- وَ إِذَا اتَّهَمَهُ انْمَاثَ الْإِيمَانُ فِي قَلْبِهِ كَمَا يَنْمَاثُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِوَ مَنْ أَطْعَمَ مُؤْمِناً كَانَ أَفْضَلَ مِنْ عِتْقِ رَقَبَةٍ- وَ مَنْ سَقَى مُؤْمِناً مِنْ ظَمَإٍ سَقَاهُ اللَّهُ مِنَ الرَّحِيقِ الْمَخْتُومِ- وَ مَنْ كَسَى مُؤْمِناً مِنْ عُرْيٍ كَسَاهُ اللَّهُ مِنْ سُنْدُسٍ وَ حَرِيرِ الْجَنَّةِ- وَ مَنْ أَقْرَضَ مُؤْمِناً قَرْضاً يُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- حُسِبَ لَهُ ذَلِكَ بِحِسَابِ الصَّدَقَةِ حَتَّى يُؤَدِّيَهُ إِلَيْهِ- وَ مَنْ فَرَّجَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا- فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الْآخِرَةِ وَ مَنْ قَضَى لِمُؤْمِنٍ حَاجَةً- كَانَ أَفْضَلَ مِنْ صِيَامِهِ وَ اعْتِكَافِهِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ- وَ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُ بِمَنْزِلَةِ السَّاقِ مِنَ الْجَسَدِ- وَ إِنَّ أَبَا جَعْفَرٍ الْبَاقِرَ (عليه السلام) اسْتَقْبَلَ الْكَعْبَةَ- وَ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَرَّمَكِ وَ شَرَّفَكِ وَ عَظَّمَكِ- وَ جَعَلَكِ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَ أَمْناً- وَ اللَّهِ لَحُرْمَةُ الْمُؤْمِنِ أَعْظَمُ حُرْمَةً مِنْكِ- وَ لَقَدْ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَبَلِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ- فَقَالَ لَهُ عِنْدَ الْوَدَاعِ أَوْصِنِي- فَقَالَ أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَ بِرِّ أَخِيكَ الْمُؤْمِنِ- فأحببت [فَأَحِبَّ لَهُ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ وَ إِنْ سَأَلَكَ فَأَعْطِهِ- وَ إِنْ كَفَّ عَنْكَ فَاعْرِضْ عَلَيْهِ- لَا تَمَلَّهُ فَإِنَّهُ لَا يَمَلُّكَ- وَ كُنْ لَهُ عَضُداً- فَإِنْ وَجَدَ عَلَيْكَ فَلَا تُفَارِقْهُ حَتَّى تَسُلَّ سَخِيمَتَهُ- فَإِنْ غَابَ فَاحْفَظْهُ فِي غَيْبَتِهِ- وَ إِنْ شَهِدَ فَاكْنُفْهُ وَ اعْضُدْهُ- وَ زُرْهُ وَ أَكْرِمْهُ وَ الْطُفْ بِهِ- فَإِنَّهُ مِنْكَ وَ أَنْتَ مِنْهُ وَ فِطْرُكَ لِأَخِيكَ الْمُؤْمِنِ- وَ إِدْخَالُ السُّرُورِ عَلَيْهِ أَفْضَلُ مِنَ الصِّيَامِ وَ أَعْظَمُ أَجْراً.29- نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ (عليهم السلام) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْمُؤْمِنُ مِرْآةٌ لِأَخِيهِ الْمُؤْمِنِ- يَنْصَحُهُ إِذَا غَابَ عَنْهُ وَ يُمِيطُ عَنْهُ مَا يَكْرَهُ إِذَا شَهِدَ- وَ يُوَسِّعُ لَهُ فِي الْمَجْلِسِ.30- أَقُولُ، وَجَدْتُ بِخَطِّ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْجُبَاعِيِّ نَقْلًا مِنْ خَطِّ الشَّيْخِ الشَّهِيدِ (رحمه الله) مَا هَذِهِ صُورَتُهُ مِنْ كِتَابِ الْمُؤْمِنِ لِابْنِ سَعِيدٍ الْحُسَيْنِ الْأَهْوَازِيِّ وَ أَصْلُهُ كُوفِيٌّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: لَا وَ اللَّهِ لَا يَكُونُ الْمُؤْمِنُ مُؤْمِناً أَبَداً- حَتَّى يَكُونَ لِأَخِيهِ مِثْلَ الْجَسَدِ- إِذَا ضَرَبَ عَلَيْهِ عِرْقٌ وَاحِدٌ تَدَاعَتْ لَهُ سَائِرُ عُرُوقِهِ.وَ عَنْهُ (عليه السلام) أَنَّهُ قَالَ: لِكُلِّ شَيْءٍ شَيْءٌ يَسْتَرِيحُ إِلَيْهِ- وَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَسْتَرِيحُ إِلَى أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ- كَمَا يَسْتَرِيحُ الطَّيْرُ إِلَى شَكْلِهِ.وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ: الْمُؤْمِنُونَ فِي تَبَارِّهِمْ وَ تَرَاحُمِهِمْ وَ تَعَاطُفِهِمْ- كَمِثْلِ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى تَدَاعَى لَهُ سَائِرُهُ بِالسَّهَرِ وَ الْحُمَّى.وَ عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) مَا حَقُّ الْمُؤْمِنِ عَلَى الْمُؤْمِنِ- قَالَ إِنِّي عَلَيْكَ شَفِيقٌ- إِنِّي أَخَافُ أَنْ تَعْلَمَ وَ لَا تَعْمَلَ وَ تُضَيِّعَ وَ لَا تَحْفَظَ- قَالَ فَقُلْتُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ- قَالَ لِلْمُؤْمِنِ عَلَى الْمُؤْمِنِ سَبْعَةُ حُقُوقٍ وَاجِبَةٍ- لَيْسَ مِنْهَا حَقٌّ إِلَّا وَ هُوَ وَاجِبٌ عَلَى أَخِيهِ- إِنْ ضَيَّعَ مِنْهَا حَقّاً خَرَجَ مِنْ وَلَايَةِ اللَّهِ- وَ تَرَكَ طَاعَتَهُ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِيهَا نَصِيبٌ- أَيْسَرُ حَقٍّ مِنْهَا أَنْ تُحِبَّ لَهُ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ- وَ أَنْ تَكْرَهَ لَهُ مَا تَكْرَهُ لِنَفْسِكَ- وَ الثَّانِي أَنْ تُعِينَهُ بِنَفْسِكَ وَ مَالِكَ وَ لِسَانِكَ وَ يَدَيْكَ وَ رِجْلَيْكَ- وَ الثَّالِثُ أَنْ تَتَّبِعَ رِضَاهُ وَ تَجْتَنِبَ سَخَطَهُ وَ تُطِيعَ أَمْرَهُ- وَ الرَّابِعُ أَنْ تَكُونَ عَيْنَهُ وَ دَلِيلَهُ وَ مِرْآتَهُ- وَ الْخَامِسُ لَا تَشْبَعُ وَ يَجُوعُ- وَ [لَا تَرْوَى وَ يَظْمَأُ وَ [لَا تُكْسَى وَ يَعْرَى- وَ السَّادِسُ أَنْ يَكُونَ لَكَ خَادِمٌ وَ لَيْسَ لَهُ خَادِمُ- أَوْ لَكَ امْرَأَةٌ تَقُومُ عَلَيْكَ وَ لَيْسَ لَهُ امْرَأَةٌ تَقُومُ عَلَيْهِ- أَنْ تَبْعَثَ خَادِمَكَ تَغْسِلُ ثِيَابَهُ- وَ تَصْنَعُ طَعَامَهُ وَ تُهَيِّئُ فِرَاشَهُ- وَ السَّابِعُ تُبِرُّ قَسَمَهُ وَ تُجِيبُ دَعْوَتَهُ- وَ تَعُودُ مَرْضَتَهُ وَ تَشْهَدُ جَنَازَتَهُ- وَ إِنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ تُبَادِرُ مُبَادَرَةً إِلَى قَضَائِهَا- وَ لَا تُكَلِّفُهُ أَنْ يَسْأَلَكَهَا- فَإِذَا جَعَلْتَ ذَلِكَ وَصَلْتَ وَلَايَتَكَ بِوَلَايَتِهِ وَ وَلَايَتَهُ بِوَلَايَتِكَ.وَ عَنِ الْمُعَلَّى مِثْلَهُ وَ قَالَ فِي حَدِيثِهِ فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ وَصَلْتَ وَلَايَتَكَ بِوَلَايَتِهِ- وَ وَلَايَتَهُ بِوَلَايَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ قَالَ أَحْبِبْ لِأَخِيكَ الْمُسْلِمِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ- فَإِذَا احْتَجْتَ فَسَلْهُ وَ إِذَا سَأَلَكَ فَأَعْطِهِ- وَ لَا تَمَلَّهُ خَيْراً وَ يَمَلُّ لَكَ- كُنْ لَهُ ظَهْراً فَإِنَّهُ لَكَ ظَهِيرٌ وَ احْفَظْهُ فِي غَيْبَتِهِ وَ إِنْ شَهِدَ فَزُرْهُ- وَ أَجِلَّهُ وَ أَكْرِمْهُ فَإِنَّهُ مِنْكَ وَ أَنْتَ مِنْهُ- وَ إِنْ كَانَ عَلَيْكَ عَاتِباً فَلَا تُفَارِقْهُ حَتَّى تَسُلَّ سَخِيمَتَهُ- وَ إِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ فَاحْمَدِ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِنِ ابْتُلِيَ فَأَعْطِهِ- وَ تَحَمَّلْ عَنْهُ وَ أَعِنْهُ.

نَصْرُ بْنُ قَابُوسَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الْمَاضِي (عليه السلام) بَلَغَنِي عَنْ أَبِيكَ [الْحُسَيْنِ] أَنَّهُ أَتَاهُ آتٍ- فَاسْتَعَانَ بِهِ (عليه السلام) عَلَى حَاجَةٍ فَذُكِرَ لَهُ أَنَّهُ مُعْتَكِفٌ- فَأَتَى الْحَسَنَ (عليه السلام) فَذَكَرَ لَهُ ذَلِكَ- فَقَالَ أَ مَا عَلِمَ أَنَّ الْمَشْيَ فِي حَاجَةِ الْمُؤْمِنِ حَتَّى يَقْضِيَهَا- خَيْرٌ مِنِ اعْتِكَافِ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ- فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ بِصِيَامِهَا- ثُمَّ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ (عليه السلام) وَ مِنِ اعْتِكَافِ الدَّهْرِ.31- ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ بْنِ حُمَيْدٍ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ بَكْرِ بْنِ شَيْبَةَ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِلْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ سِتُّ خِصَالٍ بِالْمَعْرُوفِ- يُسَلِّمُ عَلَيْهِ إِذَا لَقِيَهُ وَ يُجِيبُهُ إِذَا دَعَاهُ- وَ يُسَمِّتُهُ إِذَا عَطَسَ وَ يَعُودُهُ إِذَا مَرِضَ- وَ يَحْضُرُ جَنَازَتَهُ إِذَا مَاتَ وَ يُحِبُّ لَهُ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ.32- ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُهَاجِرٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ نَصْرِ بْنِ حَرِيشٍ عَنْ رَوْحِ بْنِ مُسَافِرٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ (عليه السلام) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِلْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ سِتُّ خِصَالٍ بِالْمَعْرُوفِ- يُسَلِّمُ عَلَيْهِ إِذَا لَقِيَهُ وَ يُسَمِّتُهُ إِذَا عَطَسَ- وَ يَعُودُهُ إِذَا مَرِضَ وَ يَشْهَدُ جَنَازَتَهُ إِذَا مَاتَ وَ يُجِيبُهُ إِذَا دَعَاهُ- وَ يُحِبُّ لَهُ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ وَ يَكْرَهُ لَهُ مَا يَكْرَهُ لِنَفْسِهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ.33- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ بِلَالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ رَفَعَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: مَنْ صَحِبَ مُؤْمِناً أَرْبَعِينَ خُطْوَةً سَأَلَهُ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.34- ما، الأمالي للشيخ الطوسي قَالَ الْمُفِيدُ رَأَيْتُ فِي بَعْضِ الْأُصُولِ حَدِيثاً لَمْ يَحْضُرْنِي الْآنَ إِسْنَادُهُ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (عليه السلام) قَالَ: مَنْ صَحِبَ أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ فِي طَرِيقٍ- فَتَقَدَّمَهُ فِيهِ بِقَدْرِ مَا يَغِيبُ عَنْهُ بَصَرُهُ- فَقَدْ أَشَاطَ بِدَمِهِ وَ أَعَانَ عَلَيْهِ.35- كَنْزُ الْكَرَاجُكِيِّ، بِإِسْنَادٍ مَذْكُورٍ فِي الْمَنَاهِي عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ رَجُلٌ يَبْدَؤُهُ أَخُوهُ بِالصُّلْحِ فَلَمْ يُصَالِحْهُ.36- مِنْهُ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْجِعَابِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْعَلَوِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ (عليه السلام) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِلْمُسْلِمِ عَلَى أَخِيهِ ثَلَاثُونَ حَقّاً- لَا بَرَاءَةَ لَهُ مِنْهَا إِلَّا بِالْأَدَاءِ أَوِ الْعَفْوِ- يَغْفِرُ زَلَّتَهُ وَ يَرْحَمُ عَبْرَتَهُ وَ يَسْتُرُ عَوْرَتَهُ وَ يُقِيلُ عَثْرَتَهُ- وَ يَقْبَلُ مَعْذِرَتَهُ وَ يَرُدُّ غِيبَتَهُ وَ يُدِيمُ نَصِيحَتَهُ وَ يَحْفَظُ خُلَّتَهُ- وَ يَرْعَى ذِمَّتَهُ وَ يَعُودُ مَرْضَتَهُ وَ يَشْهَدُ مَيِّتَهُ وَ يُجِيبُ دَعْوَتَهُ- وَ يَقْبَلُ هَدِيَّتَهُ وَ يُكَافِئُ صِلَتَهُ وَ يَشْكُرُ نِعْمَتَهُ وَ يُحْسِنُ نُصْرَتَهُ- وَ يَحْفَظُ حَلِيلَتَهُ وَ يَقْضِي حَاجَتَهُ وَ يَشْفَعُ مَسْأَلَتَهُ وَ يُسَمِّتُ عَطْسَتَهُ- وَ يُرْشِدُ ضَالَّتَهُ وَ يَرُدُّ سَلَامَهُ وَ يُطِيبُ كَلَامَهُ وَ يَبَرُّ إِنْعَامَهُ- وَ يُصَدِّقُ إِقْسَامَهُ وَ يُوَالِي وَلِيَّهُ وَ لَا يُعَادِيهِ وَ يَنْصُرُهُ ظَالِماً وَ مَظْلُوماً- فَأَمَّا نُصْرَتُهُ ظَالِماً فَيَرُدُّهُ عَنْ ظُلْمِهِ- وَ أَمَّا نُصْرَتُهُ مَظْلُوماً فَيُعِينُهُ عَلَى أَخْذِ حَقِّهِ- وَ لَا يُسْلِمُهُ وَ لَا يَخْذُلُهُ- وَ يُحِبُّ لَهُ مِنَ الْخَيْرِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ- وَ يَكْرَهُ لَهُ مِنَ الشَّرِّ مَا يَكْرَهُ لِنَفْسِهِ- ثُمَّ قَالَ (عليه السلام) سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ- إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَدَعُ مِنْ حُقُوقِ أَخِيهِ شَيْئاً- فَيُطَالِبُهُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقْضِي لَهُ وَ عَلَيْهِ.37- وَ مِنْهُ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ: تُعْرَضُ أَعْمَالُ النَّاسِ فِي كُلِّ جُمْعَةٍ مَرَّتَيْنِ- يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ وَ يَوْمَ الْخَمِيسِ- فَيُغْفَرُ لِكُلِّ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ إِلَّا مَنْ كَانَتْ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ أَخِيهِ شَحْنَاءُ- فَيُقَالُ اتْرُكُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا.38- عُدَّةُ الدَّاعِي، عَنْهُمْ (عليه السلام) قَالَ: لَا يُكْمِلُ عَبْدٌ حَقِيقَةَ الْإِيمَانِ حَتَّى يُحِبَّ أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ- وَ عَنْهُمْ (عليه السلام) شِيعَتُنَا الْمُتَحَابُّونَ الْمُتَبَاذِلُونَ فِينَا.وَ قَالَ عَبْدُ الْمُؤْمِنِ الْأَنْصَارِيُ دَخَلْتُ عَلَى الْإِمَامِ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ع وَ عِنْدَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَعْفَرِيُ فَتَبَسَّمْتُ إِلَيْهِ- فَقَالَ أَ تُحِبُّهُ قُلْتُ نَعَمْ وَ مَا أَحْبَبْتُهُ إِلَّا لَكُمْ- قَالَ (عليه السلام) هُوَ أَخُوكَ وَ الْمُؤْمِنُ أَخُو الْمُؤْمِنِ لِأَبِيهِ وَ أُمِّهِ- مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ مَنِ اتَّهَمَ أَخَاهُ مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ مَنْ غَشَّ أَخَاهُ- مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ مَنْ لَمْ يَنْصَحْ أَخَاهُ- مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ مَنِ اسْتَأْثَرَ عَلَى أَخِيهِ- مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ مَنِ احْتَجَبَ عَنْ أَخِيهِ مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ مَنِ اغْتَابَ أَخَاهُ.وَ عَنْهُ ص أَوْثَقُ عُرَى الْإِيمَانِ الْحُبُّ فِي اللَّهِ وَ الْبُغْضُ فِي اللَّهِ.وَ قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام) لِكُلِّ شَيْءٍ شَيْءٌ يَسْتَرِيحُ إِلَيْهِ- وَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَسْتَرِيحُ إِلَى أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ- كَمَا يَسْتَرِيحُ الطَّيْرُ إِلَى شَكْلِهِ أَ وَ مَا رَأَيْتَ ذَلِكَ.وَ قَالَ (عليه السلام) الْمُؤْمِنُ أَخُو الْمُؤْمِنِ هُوَ عَيْنُهُ وَ مِرْآتُهُ وَ دَلِيلُهُ- لَا يَخُونُهُ وَ لَا يَخْدَعُهُ وَ لَا يَظْلِمُهُ وَ لَا يَكْذِبُهُ وَ لَا يَغْتَابُهُ.39- كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ: مِنْ حَقِّ الْمُؤْمِنِ عَلَى أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ أَنْ يُشْبِعَ جَوْعَتَهُ- وَ يُوَارِيَ عَوْرَتَهُ وَ يُفَرِّجَ عَنْهُ كُرْبَتَهُ- وَ يَقْضِيَ دَيْنَهُ فَإِذَا مَاتَ خَلَفَهُ فِي أَهْلِهِ وَ وُلْدِهِ.بيان أن يشبع جوعته إسناد الشبع إلى الجوعة مجاز يقال أشبعته أي أطعمته حتى شبع و في المصباح جاع الرجل جوعا و الاسم الجوع و الجوعة و يواري أي يستر عورته و هي كلما يستحي منه إذا ظهر و ما يجب ستره من الرجل القبل و الدبر و من المرأة جميع الجسد إلا ما استثني و الأمة كالحرة إلا في الرأس و الظاهر أن المراد هنا أعم من ذلك بل المراد إلباسه باللباس المتعارف بما هو عادة أمثاله و فسر في بعض الروايات- قَوْلُهُ (عليه السلام) عَوْرَةُ الْمُؤْمِنِ عَلَى الْمُؤْمِنِ حَرَامٌ.إن المراد بها عيوبه و يحتمل هنا ذلك لكنه بعيد و الكربة بالضم اسم من كربه الأمر فهو مكروب أي أهمه و أحزنه و قضاء الدين أعم من أن يكون في حال الحياة أو«اعلام الدين» فكأن الحديث يوجد في «اعلام الدين» أيضا.

بعد الموت و قوله خلفه كنصره أي كان عوضه و خليفته في قضاء حوائج أهله و ولده و رعايتهم قال في النهاية خلفت الرجل في أهله إذا قمت بعده فيهم و قمت عنه بما كان يفعله و في الدعاء للميت اخلفه في عقبه أي كن لهم بعده.40- كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ الْهَجَرِيِّ عَنْ مُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: قُلْتُ لَهُ مَا حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ- قَالَ لَهُ سَبْعُ حُقُوقٍ وَاجِبَاتٍ- مَا مِنْهُنَّ حَقٌّ إِلَّا وَ هُوَ عَلَيْهِ وَاجِبٌ- إِنْ ضَيَّعَ مِنْهَا شَيْئاً خَرَجَ مِنْ وَلَايَةِ اللَّهِ وَ طَاعَتِهِ- وَ لَمْ يَكُنْ لِلَّهِ فِيهِ مِنْ نَصِيبٍ- قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ مَا هِيَ- قَالَ يَا مُعَلَّى إِنِّي عَلَيْكَ شَفِيقٌ- أَخَافُ أَنْ تُضَيِّعَ وَ لَا تَحْفَظَ وَ تَعْلَمَ وَ لَا تَعْمَلَ- قَالَ قُلْتُ لَهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ- قَالَ أَيْسَرُ حَقٍّ مِنْهَا أَنْ تُحِبَّ لَهُ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ- وَ تَكْرَهَ لَهُ مَا تَكْرَهُ لِنَفْسِكَ- وَ الْحَقُّ الثَّانِي أَنْ تَجْتَنِبَ سَخَطَهُ وَ تَتَّبِعَ مَرْضَاتَهُ- وَ تُطِيعَ أَمْرَهُ- وَ الْحَقُّ الثَّالِثُ أَنْ تُعِينَهُ بِنَفْسِكَ- وَ مَالِكَ وَ لِسَانِكَ وَ يَدِكَ وَ رِجْلِكَ- وَ الْحَقُّ الرَّابِعُ أَنْ تَكُونَ عَيْنَهُ وَ دَلِيلَهُ وَ مِرْآتَهُ وَ الْحَقُّ الْخَامِسُ لَا تَشْبَعُ وَ يَجُوعُ- وَ لَا تَرْوَى وَ يَظْمَأُ وَ لَا تَلْبَسُ وَ يَعْرَى- وَ الْحَقُّ السَّادِسُ أَنْ يَكُونَ لَكَ خَادِمٌ وَ لَيْسَ لِأَخِيكَ خَادِمٌ- فَوَاجِبٌ أَنْ تَبْعَثَ خَادِمَكَ فَيَغْسِلَ ثِيَابَهُ- وَ يَصْنَعَ طَعَامَهُ وَ يَمْهَدَ فِرَاشَهُ- وَ الْحَقُّ السَّابِعُ أَنْ تُبِرَّ قَسَمَهُ وَ تُجِيبَ دَعْوَتَهُ- وَ تَعُودَ مَرِيضَهُ وَ تَشْهَدَ جَنَازَتَهُ- وَ إِذَا عَلِمْتَ أَنَّ لَهُ حَاجَةً تُبَادِرُهُ إِلَى قَضَائِهَا- وَ لَا تُلْجِئُهُ أَنْ يَسْأَلَكَهَا وَ لَكِنْ تُبَادِرُهُ مُبَادَرَةً- فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ وَصَلْتَ وَلَايَتَكَ بِوَلَايَتِهِ وَ وَلَايَتَهُ بِوَلَايَتِكَ.تبيان واجبات بالجر صفة للحقوق و قيل أو بالرفع خبرا للسبع و يمكن حمل الوجوب على الأعم من المعنى المصطلح و الاستحباب المؤكد إذ لا أظن أحدا قال بوجوب أكثر ما ذكر مع تضمنه للحرج العظيم من ولاية الله أي محبته سبحانه أو نصرته و الإضافة إما إلى الفاعل أو إلى المفعول و في النهاية الولاية بالفتح في النسب و النصرة و المعتق و الولاية بالكسر في الإمارة و الولاء في المعتقو الموالاة من والى القوم و في القاموس الولي القرب و الدنو و الولي الاسم منه و المحب و الصديق و النصير و ولي الشيء و عليه ولاية و ولاية أو هي المصدر و بالكسر الخطة و الإمارة و السلطان و تولاه اتخذه وليا و الأمر تقلده و إنه لبين الولاءة و الولية و التولي و الولاء و الولاية و تكسر و القوم على ولاية واحدة و تكسر أي يد انتهى.قوله و لم يكن لله فيه من نصيب أي لا يصل شيء من أعماله إلى الله و لا يقبلها أو ليس هو من السعداء الذين هم حزب الله بل هو من الأشقياء الذين هم حزب الشيطان، و حمل جميع ذلك على المبالغة و أنه ليس من خلص أولياء الله.ثم الظاهر أن هذه الحقوق بالنسبة إلى المؤمنين الكاملين أو الأخ الذي واخاه في الله و إلا فرعاية جميع ذلك بالنسبة إلى جميع الشيعة حرج عظيم بل ممتنع إلا أن يقال إن ذلك مقيد بالإمكان بل السهولة بحيث لا يضر بحاله و بالجملة هذا أمر عظيم يشكل الإتيان به و الإطاعة فيه إلا بتأييده سبحانه قوله إني عليك شفيق أي خائف أن لا تعمل أو متعطف محب من أشفقت على الصغير أي حنوت و عطفت و لذا لا أذكرها لك لأني أخاف أن تضيع و لا تعتني بشأنه و لا تحفظه و تنساه أو لا ترويه أو لا تعمل به فالفقرة الآتية مؤكدة و على التقادير يدل على أن الجاهل معذور و لا ريب فيه إن لم يكن له طريق إلى العلم.لكن يشكل توجيه عدم ذكره (عليه السلام) ذلك و إبطائه فيه للخوف من عدم عمله به و تجويز مثل ذلك مشكل و إن ورد مثل ذلك في بيان وجوب الغسل على النساء في احتلامهن حيث ورد النهي عن تعليمهن هذا الحكم لئلا يتخذنه علة مع أن ظاهر أكثر الآيات و الأخبار وجوب التعليم و الهداية و إرشاد الضال لا سيما بالنسبة إليهم (عليه السلام) مع عدم خوف و تقية كما هو ظاهر هذا المقام و قد قال تعالى

﴿‏إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ‏﴾

وَ الْهُدى

﴿‏مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ أُولئِكَ‏﴾

[بحار الأنوار (ج55-73)] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.