الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابمساوئ الأخلاق
بحار الأنوار · رقم ١٧٠

يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَ يَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ

بانتفائه ينتفي الإيمان أو يحصل استحقاق العذاب و هو بعيد و في القاموس الحلم بالكسر الأناة و العقل و الجمع أحلام و حلوم و منه أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ.52- كا، الكافي عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُورَمَةَ رَفَعَهُ عَنْ مُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) عَنْ حَقِّ الْمُؤْمِنِ فَقَالَ سَبْعُونَ حَقّاً- لَا أُخْبِرُكَ إِلَّا بِسَبْعَةٍ فَإِنِّي عَلَيْكَ مُشْفِقٌ أَخْشَى أَنْ لَا تَحْتَمِلَ- فَقُلْتُ بَلَى إِنْ شَاءَ اللَّهُ- فَقَالَ (عليه السلام) لَا تَشْبَعُ وَ يَجُوعُ وَ لَا تَكْتَسِي وَ يَعْرَى- وَ تَكُونُ دَلِيلَهُ وَ قَمِيصَهُ الَّذِي يَلْبَسُهُ- وَ لِسَانَهُ الَّذِي يَتَكَلَّمُ بِهِ وَ تُحِبُّ- لَهُ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ- وَ إِنْ كَانَتْ لَكَ جَارِيَةٌ بَعَثْتَهَا- لِتُمَهِّدَ فِرَاشَهُ- وَ تَسْعَى فِي حَوَائِجِهِ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ- فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ وَصَلْتَوَلَايَتَكَ بِوَلَايَتِنَا- وَ وَلَايَتَنَا بِوَلَايَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ.تبيان أخشى أن لا تحتمل أي لا تعمل بها أو لا تقبلها حق القبول فيدل كما مر- على أن هذه من الآداب التي يعذر السامع بالجهل بها و القائل في ترك القول إذا علم عدم عمل السامع بها أو صيرورته سببا لنوع شك أو فتور في الإذعان و لهذا ترك ذكر بعضها و إن أمكن أن يكون (عليه السلام) ذكرها له في وقت آخر أو تكون البقية داخلة في السبعة إجمالا و يكون المراد به ترك ذكرها مفصلة كما يستنبط من بعض الأخبار المجملة كثير مما يذكر في الأخبار المفصلة و أما بالنسبة إلى ما ذكر فيمكن أن تكون المضايقة للتوكيد و المبالغة في العمل كما عرفت و يمكن استنباط السبعين من مجموع الأخبار الواردة في ذلك الباب.قوله (عليه السلام) و قميصه الذي يلبسه أي تكون محرم أسراره و مختصا به غاية الاختصاص و هذه استعارة شائعة بين العرب و العجم أو المعنى تكون ساتر عيوبه و قيل تدفع الأذى عنه كما يدفع القميص عنه الحر و البرد و هو بعيد و لسانه أي تتكلم من قبله إذا عجز أو غاب إذا رضي بذلك و قوله تسعى على صيغة الغيبة و الضمير للجارية فلا تزيد على السبع وصلت ولايتك أي لنا بولايتنا و محبتنا لك و ولايتنا لك بولاية الله لك أو ولايتك له بولايتنا لك أو بولايتك لنا أي ولايتك له من شروط ولايتنا و ولايتنا بولاية الله فإن ولاية الله لا يتم إلا بولايتنا و الحاصل أنك إن فعلت ذلك فقد جمعت بين محبته و محبتنا و محبة الله عز و جل.و يحتمل أن يكون المراد بالولاية في جميع المراتب النصرة و فيها احتمالات أخر يظهر بالتأمل فيما ذكر.53- كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَ لَا يَخْذُلُهُ وَ لَا يَخُونُهُ- وَ يَحِقُّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ الِاجْتِهَادُ فِي التَّوَاصُلِ- وَ التَّعَاوُنُ عَلَى التَّعَاطُفِ وَ الْمُوَاسَاةُ لِأَهْلِ الْحَاجَةِوَ تَعَاطُفُ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ- حَتَّى تَكُونُوا كَمَا أَمَرَكُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ رُحَمَاءَ بَيْنَكُمْ- مُتَرَاحِمِينَ مُغْتَمِّينَ لِمَا غَابَ عَنْكُمْ مِنْ أَمْرِهِمْ- عَلَى مَا مَضَى عَلَيْهِ مَعْشَرُ الْأَنْصَارِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ص.بيان: و التعاون على التعاطف أي معاونة بعضهم بعضا على التعاطف و عطف بعضهم على بعض و في بعض النسخ التعاقد مكان التعاون أي التعاهد على ذلك كما أمركم الله أي في قوله سبحانه مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَ الَّذِينَ ﴿‏مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ‏﴾ إشارة إلى أن الآية أمر في المعنى بتلك الخصال لكونها في مقام المدح المستلزم للأمر بها و إلى أن الأمر المستفاد منها غير مختص بالصحابة.و قيل إشارة إلى قوله تعالى وَ تَواصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ و الأول أظهر و قوله رحماء خبر تكونوا و متراحمين تفسير له أو خبر ثان كقوله مغتمين لما غاب عنكم من أمرهم أي لما عجزتم عن تداركه من أمر المسلمين أو لما بعد عنكم و لم تصل إليه إعانتكم أو إذا لم تطلعوا على أحوالهم تكونوا مغتمين لعدم الاطلاع و قوله على ما مضى متعلق بجميع ما تقدم لا بقوله مغتمين فقط كما قيل و هذا يومئ إلى أن الآية في شأن الأنصار و مدحهم و لم يذكره المفسرون و يحتمل أن تكون هذه الصفات في الأنصار أكثر و إن كان في قليل من المهاجرين كأمير المؤمنين و سلمان و أضرابه أتم.قال الطبرسي ره قال الحسن بلغ من شدتهم على الكفار أنهم كانوا يتحرزون من ثياب المشركين حتى لا تلتزق بثيابهم و عن أبدانهم حتى لا تمس أبدانهم و بلغ تراحمهم فيما بينهم أن كان لا يرى مؤمن مؤمنا إلا صافحه و عانقه انتهى و تكرار التعاطف للتأكيد أو الأول للتعاون أو التعاقد عليه و هذا لأصله.54- كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص حَقٌّ عَلَى الْمُسْلِمِ إِذَا أَرَادَ سَفَراً أَنْ يُعْلِمَ إِخْوَانَهُ- وَ حَقٌعَلَى إِخْوَانِهِ إِذَا قَدِمَ أَنْ يَأْتُوهُ.بيان: فيه إيماء إلى أنه إذا لم يعلمهم عند الذهاب لا يلزم عليهم إتيانه بعد الإياب و إن كان ضعيفا.55- كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) يَقُولُ شِيعَتُنَا الرُّحَمَاءُ بَيْنَهُمُ الَّذِينَ إِذَا خَلَوْا ذَكَرُوا اللَّهَ- إِنَّا إِذَا ذُكِرْنَا ذُكِرَ اللَّهُ وَ إِذَا ذُكِرَ عَدُوُّنَا ذُكِرَ الشَّيْطَانُ.بيان: شيعتنا الرحماء الرحماء جمع رحيم أي يرحم بعضهم بعضا الذين خبر بعد خبر أو صفة للرحماء إنا إذا ذكرنا أي ذكر الله المذكور يشمل ذكرنا لأن ذكر صفاتهم و كمالاتهم و نشر علومهم و أخبارهم شكر لأعظم نعم الله تعالى و عبادة له بأفضل العبادة أو باعتبار كمال الاتصال بينهم و بينه تعالى كان ذكرهم ذكر الله و إذا ذكر عدوهم ذكر الشيطان، لأنه من أعوانه فإن ذكرهم بخير فكأنما ذكر الشيطان، بخير و إن لعنهم كان له ثواب لعن الشيطان،.56- كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: تَزَاوَرُوا فَإِنَّ فِي زِيَارَتِكُمْ إِحْيَاءً لِقُلُوبِكُمْ- وَ ذِكْراً لِأَحَادِيثِنَا- وَ أَحَادِيثُنَا تُعَطِّفُ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ- فَإِنْ أَخَذْتُمْ بِهَا رَشَدْتُمْ وَ نَجَوْتُمْ- وَ إِنْ تَرَكْتُمُوهَا ضَلَلْتُمْ وَ هَلَكْتُمْ- فَخُذُوا بِهَا وَ أَنَا بِنَجَاتِكُمْ زَعِيمٌ.بيان إحياء لقلوبكم لأنه يوجب تذكر الإمامة و علوم الأئمة (عليهم السلام) و حياة القلب بالعلم و الحكمة و أحاديثنا تعطف بعضكم على بعض لاشتمالها على حقوق المؤمنين بعضهم على بعض و لأن الاهتمام برواية أحاديثنا يوجب رجوع بعضكم إلى بعض و أنا بنجاتكم زعيم إلى كفيل و ضامن إن أخذتم بها قال في المصباح زعمت بالمال زعما من باب قتل و منع كفلت به فأنا زعيم به.57- كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ سَهْلٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ عَبَّادِ بْنِ كَثِيرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) إِنِّي مَرَرْتُ بِقَاصٍّ يَقُصُّ- وَ هُوَ يَقُولُ هَذَا الْمَجْلِسُ الَّذِي لَا يَشْقَى بِهِ جَلِيسٌ- قَالَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ- أَخْطَأَتْ أَسْتَاهُهُمُ الْحُفْرَةَ- إِنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً سَيَّاحِينَ سِوَى الْكِرَامِ الْكَاتِبِينَ- فَإِذَا مَرُّوا بِقَوْمٍ يَذْكُرُونَ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ (عليه السلام) فَقَالُوا قِفُوا فَقَدْ أَصَبْتُمْ حَاجَتَكُمْ- فَيَجْلِسُونَ فَيَتَفَقَّهُونَ مَعَهُمْ- فَإِذَا قَامُوا عَادُوا مَرْضَاهُمْ- وَ شَهِدُوا جَنَائِزَهُمْ وَ تَعَاهَدُوا غَائِبَهُمْ- فَذَلِكَ الْمَجْلِسُ- الَّذِي لَا يَشْقَى بِهِ جَلِيسٌ.بيان: القاص راوي القصص و المراد هنا القصص الكاذبة الموضوعة و ظاهر أكثر الأصحاب تحريم استماعها كما يدل عليه قوله تعالى سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ و يمكن أن يكون المراد هنا وعاظ العامة و محدثوهم فإن رواياتهم أيضا كذلك لا يشقى به جليس أي لا يصير شقيا محروما عن الخير من جلس معهم قال الراغب الشقاوة خلاف السعادة و قد شقي يشقى شقوة و كما أن السعادة في الأصل ضربان أخروية و دنيوية ثم الدنيوية ثلاثة أضرب نفسية و بدنية و خارجة كذلك الشقاوة على هذه الأضرب و قال بعضهم قد يوضع الشقاء موضع التعب نحو شقيت في كذا و كل شقاوة تعب و ليس كل تعب شقاوة.أخطأت أستاههم الحفرة الخطأ ضد الصواب و الإخطاء عند أبي عبيد الذهاب إلى خلاف الصواب مع قصد الصواب و عند غيره الذهاب إلى غير الصواب مطلقا عمدا أو غير عمد و الأستاه بفتح الهمزة و الهاء أخيرا جمع الاست بالكسر و هي حلقة الدبر و أصل الاست سته بالتحريك و قد يسكن التاء حذفت الهاء و عوضت عنها الهمزة و المراد بالحفرة الكنيف الذي يتغوط فيه و كأن هذا كان مثلا سائرا يضرب لمن استعمل كلاما في غير موضعه أو أخطأ خطأ فاحشا.و قد يقال شبهت أفواههم بالأستاه تفضيحا لهم و تكرير هيهات أي بعد هذاالقول عن الصواب للمبالغة في البعد عن الحق و السياحة و السيح الذهاب في الأرض للعبادة فيتفقهون معهم أي يطلبون العلم و يخوضون فيه و في بعض النسخ فيتفقون معهم أي يصدقونهم أو يذكرون بينهم مثل ذلك عادوا أي الملائكة مرضاهم أي مرضى القوم.58- كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْمُسْتَوْرِدِ النَّخَعِيِّ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: إِنَّ مِنَ الْمَلَائِكَةِ الَّذِينَ فِي السَّمَاءِ- لَيَطَّلِعُونَ إِلَى الْوَاحِدِ وَ الِاثْنَيْنِ وَ الثَّلَاثَةِ وَ هُمْ يَذْكُرُونَ فَضْلَ آلِ مُحَمَّدٍ ص قَالَ فَتَقُولُ أَ مَا تَرَوْنَ إِلَى هَؤُلَاءِ فِي قِلَّتِهِمْ وَ كَثْرَةِ عَدُوِّهِمْ- يَصِفُونَ فَضْلَ آلِ مُحَمَّدٍ- قَالَ فَتَقُولُ الطَّائِفَةُ الْأُخْرَى مِنَ الْمَلَائِكَةِ- ﴿‏ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ‏﴾- وَ اللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ.بيان: إلى الواحد بأن يذكر واحد و يستمع الباقون أو يذكر و يتفكر في نفسه و كلمة في في قوله في قلتهم بمعنى مع يصفون أي يعتقدون أو يذكرون و الأخير أنسب و ذلك إشارة إلى الوصف.59- كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ مُيَسِّرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ: قَالَ لِي أَ تَخْلُونَ وَ تَتَحَدَّثُونَ وَ تَقُولُونَ مَا شِئْتُمْ- فَقُلْتُ إِي وَ اللَّهِ إِنَّا لَنَخْلُو وَ نَتَحَدَّثُ وَ نَقُولُ مَا شِئْنَا- فَقَالَ أَمَا وَ اللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي مَعَكُمْ فِي بَعْضِ تِلْكَ الْمَوَاطِنِ- أَمَا وَ اللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّ رِيحَكُمْ وَ أَرْوَاحَكُمْ- وَ إِنَّكُمْ عَلَى دِينِ اللَّهِ وَ دِينِ مَلَائِكَتِهِ- فَأَعِينُوا بِوَرَعٍ وَ اجْتِهَادٍ.بيان: ما شئتم أي من فضائلنا و ذم أعادينا و لعنهم و رواية أحاديثنا من غير تقية لوددت بكسر الدال الأولى و فتحها أي أحببت أو تمنيت و فيه غاية الترغيب فيه و التحريض عليه لأحب ريحكم و في بعض الروايات رياحكم أي ريحكم الطيبة و أرواحكم جمع الروح بالضم أو بالفتح بمعنى النسيم و كأن الأول كناية عن عقائدهم و نياتهم الحسنة كما سيأتي أن المؤمن إذا قصد فعل طاعة يستشمالملك منه رائحة حسنة و الثاني عن أقوالهم الطيبة في القاموس الروح بالضم ما به حياة الأنفس و بالفتح الراحة و الرحمة و نسيم الريح و الريح جمعه أرواح و أرياح و رياح و الريح الغلبة و القوة و الرحمة و النصرة و الدولة و الشيء الطيب و الرائحة فأعينوا أي فأعينوني على شفاعتكم و كفالتكم بورع عن المعاصي و اجتهاد في الطاعات.60- كا، الكافي عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى جَمِيعاً عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ زَكَرِيَّا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدِ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: مَا اجْتَمَعَ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَصَاعِداً- إِلَّا حَضَرَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مِثْلُهُمْ- فَإِنْ دَعَوْا بِخَيْرٍ أَمَّنُوا- وَ إِنِ اسْتَعَاذُوا مِنْ شَرٍّ دَعَوُا اللَّهَ لِيَصْرِفَهُ عَنْهُمْ- وَ إِنْ سَأَلُوا حَاجَةً تَشَفَّعُوا إِلَى اللَّهِ وَ سَأَلُوهُ قَضَاهَا- وَ مَا اجْتَمَعَ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْجَاحِدِينَ- إِلَّا حَضَرَهُمْ عَشَرَةُ أَضْعَافِهِمْ مِنَ الشَّيَاطِينِ- فَإِنْ تَكَلَّمُوا تَكَلَّمَ الشَّيْطَانُ بِنَحْوِ كَلَامِهِمْ وَ إِذَا ضَحِكُوا ضَحِكُوا مَعَهُمْ- وَ إِذَا نَالُوا مِنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ نَالُوا مَعَهُمْ- فَمَنِ ابْتُلِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ بِهِمْ- فَإِذَا خَاضُوا فِي ذَلِكَ فَلْيَقُمْ وَ لَا يَكُنْ شِرْكَ شَيْطَانٍ وَ لَا جَلِيسَهُ- فَإِنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَا يَقُومُ لَهُ شَيْءٌ- وَ لَعَنْتَهُ لَا يَرُدُّهَا شَيْءٌ- ثُمَّ قَالَ (عليه السلام) فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَلْيُنْكِرْ بِقَلْبِهِ وَ لْيَقُمْ- وَ لَوْ حَلْبَ شَاةٍ أَوْ فُوَاقَ نَاقَةٍ.تبيان قوله فصاعدا منصوب بالحالية و عامله محذوف وجوبا أي اذهب في العدد صاعدا فإن دعوا بخير أي ما يوجب السعادة الأخروية كتوفيق العبادة و طلب الجنة أو الاستعاذة من النار و نحوها أو الأعم منها و من الأمور المباحة الدنيوية كطول العمر و كثرة المال و الأولاد و أمثال ذلك فيكون احترازا عن طلب الأمور المحرمة و كذا الشر يشتمل الشرور الدنيوية و الأخروية فيكون سؤال الحاجة تعميما بعد التخصيص و على الأول تكون الفقرتان الأوليان للآخرة و هذه للدنيا.و التشفع المبالغة في الشفاعة قال الجوهري استشفعته إلى فلان أي سألته أن يشفع لي إليه و تشفعت إليه في فلان فشفعني فيه تشفيعا و التأمين قول آمين و معناه اللهم استجب لي و في النهاية فيه إن رجلا كان ينال من الصحابة يعني الوقيعة فيهم يقال منه نال ينال نيلا إذا أصاب و في القاموس نال من عرضه سبه.فمن ابتلي من المؤمنين بهم أي بمجالستهم فإذا خاضوا قال الجوهري خاض القوم في الحديث و تخاوضوا أي تفاوضوا فيه في ذلك أي في النيل من أولياء الله و سبهم هو إشارة إلى قوله تعالى وَ قَدْ ﴿‏نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ أَنْ إِذا سَمِعْتُمْ آياتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِها‏﴾ وَ يُسْتَهْزَأُ ﴿‏بِها فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جامِعُ الْمُنافِقِينَ‏﴾ وَ الْكافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعاً - و قال علي بن إبراهيم في تفسيره آيات الله هم الأئمة (عليهم السلام)- وَ فِي تَفْسِيرِ الْعَيَّاشِيِّ عَنِ الرِّضَا (عليه السلام) فِي تَفْسِيرِهَا إِذَا سَمِعْتَ الرَّجُلَ يَجْحَدُ الْحَقَّ وَ يُكَذِّبُ بِهِ وَ يَقَعُ فِي أَهْلِهِ- فَقُمْ مِنْ عِنْدِهِ وَ لَا تُقَاعِدْهُ.. و قوله تعالى إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ قيل أي في الكفر إن رضيتم به و إلا ففي الإثم لقدرتكم على الإنكار و الإعراض و قال سبحانه أيضا وَ إِذا ﴿‏رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ‏﴾ و لا يكن شرك شيطان بالكسر أي شريكه إن شاركهم و لا جليسه إن لم يشاركهم و كان ساكتا و من قرأ الشرك بالتحريك بمعنى الحبالة أو فسر الشرك بالنصيب فقد صحف لفظا أو معنى.قوله لا يقوم له شيء أي لا يدفعه أو لا يطيقه و لا يقدر على تحمله و قد دلت الرواية و الآيتان على وجوب قيام المؤمن و مفارقته لأعداء الدين عند ذمهم أولياء الله و على لحوق الغضب و اللعنة به مع القعود معهم بل دلت الآية ظاهرا على أنهم مثلهم في الفسق و النفاق و الكفر و لا ريب فيه مع اعتقاد جواز ذلك أو رضاه به و إلافظاهر بعض الروايات أن العذاب بالهلاك إن نزل يحيط به و لكن ينجو في الآخرة بفضل الله تعالى و ظاهر بعضها أن اللعنة إذا نزلت تعم من في المجلس و الأحوط عدم مجالسة الظلمة و أعداء الله من غير ضرورة.ثم بين حكمه إذا لم يقدر على المفارقة بالكلية للتقية أو غيرها بقوله فإن لم يستطع فلينكر بقلبه قوله و لو حلب شاة حلب مصدر منصوب بظرفية الزمان بتقدير زمان حلب و كذا الفواق و كأنه أقل من الحلب أي يقوم لإظهار حاجة و عذر و لو بأحد هذين المقدارين من الزمان.قال في النهاية فيه أنه قسم الغنائم يوم بدر عن فواق أي في قدر فواق

[بحار الأنوار (ج55-73)] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.