⟨الكشي، عن جعفر بن معروف عن يعقوب بن يزيد عن حماد بن عيسى⟩
مثل ما رواه علي بن إبراهيم إلى آخر الخبر- وَ قَالَ أَيْضاً حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُتَيْبَةَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (عليه السلام) وَ ذَكَرَ نَحْوَهُ.- الإختصاص، عن جعفر بن الحسين عن محمد بن الحسن بن الوليد عن محمد بن الحسن الصفار عن علي بن إسماعيل عن حماد مثله بيان غير المدعى أي بلا حقيقة و الانتحال أن يدعي شعر غيره أو قوله لنفسه و في رواية الكشي بعد ذلك أما الأولتان فنزلتا في أبيه و أما الأخيرة فنزلت في أبي و فينا و كذا في الإختصاص و فيه بعده و لم يكن الرباط الذي أمرنا به بعد و على التقادير يدل على أن العمى المذكور في الآية ليس عمى العين بل عمى القلب إذ العباس لم ينقل عماه بل عبد الله صار أعمى ففي ابنه نزلت لعل الظاهر ففي بنيه و يمكن أن يراد به الجنس أو أول من خرج منهم أي نزلت في المرابطة و الانتظار الذي أمرنا به في دولة ذريته الملعونة فقوله (عليه السلام) من نسله المرابط على التهكم أو بزعمهم فإنهم كانوا يترقبون الدولة في زمن بني أمية أو المراد المرابطة اللغوية لا المذكورة في الآية و يحتمل أن يكون المراد بالمرابط الخارج بالسيف و المرابط من الأئمة القائم (عليه السلام) و منهم أولهم أو كلهم و في القاموس ربطه شده و الرباط ما ربط به و المواظبة على الأمر و ملازمة ثغر العدو كالمرابطة و المرابطة أن يربط كل من الفريقين خيولهم في ثغره و كل معد لصاحبه فسمي المقام في الثغر رباطا و منه قوله تعالى وَ صابِرُوا وَ رابِطُوا انتهى و لو أحس شيء مما فوقه لعل قوله مما فوقه مفعول أحس أي شيئا مما فوقه و في الإختصاص و لو أحس شيئا مما فوقه أي حاس أو كل من الملائكة الحاملين و في بعض النسخ و لو أحس حس شيء و في بعضها و لو أحس حس شيئا و هو أظهر بينه و بين الإحساس أي بين الملك أو الحاس و بين إحساس ما فوقهحجب الجبروت و الكبرياء أي الصورية أو المعنوية و ليس وراء هذا مقال أي لا يمكن وصف ما وراء هذه الحجب لقد طمع الحائر أي ابن عباس و في بعض النسخ الخائن و في بعضها الخاسر في غير مطمع أي في أمر لا ينفع طمعه فيه و هو فوق مرتبته.فيخرجون و في الكشي يستخرجون أقواما من دين الله أفواجا كما دخلوا فيه و المراد بالأفراخ السادات الذين خرجوا و قتلوا لأنهم خرجوا في غير وقت الخروج و عند استقرار دولة المخالفين و تطلب غير مدرك على بناء المفعول أي ما لا يمكن إدراكه و في الكشي غير ما تدرك و قد مرت الوجوه الكثيرة في تأويل الأنوار في كتاب التوحيد و في هذا الباب أيضا فلا نعيدها هاهنا.43- التَّفْسِيرُ وَ الْمَلَكُ عَلى أَرْجائِها وَ يَحْمِلُ ﴿عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ﴾قَالَ حَمَلَةُ الْعَرْشِ ثَمَانِيَةٌ لِكُلِّ وَاحِدٍ ثَمَانِيَةُ أَعْيُنٍ كُلُّ عَيْنٍ طِبَاقُ الدُّنْيَا.وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ حَمَلَةُ الْعَرْشِ ثَمَانِيَةٌ أَرْبَعَةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ أَرْبَعَةٌ مِنَ الْآخِرِينَ فَأَمَّا الْأَرْبَعَةُ مِنَ الْأَوَّلِينَ فَنُوحٌ وَ إِبْرَاهِيمُ وَ مُوسَى وَ عِيسَى (عليهما السلام) وَ أَمَّا الْأَرْبَعَةُ مِنَ الْآخِرِينَ فَمُحَمَّدٌ وَ عَلِيٌّ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ مَعْنَى يَحْمِلُونَ الْعَرْشَيَعْنِي الْعِلْمَ.44- الْخِصَالُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ قَالَ سَمِعْتُيدل على كونه شيعيا جملة من اخباره و رواياته ثمّ ذكر بعضها. أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) يَقُولُ إِنَّ حَمَلَةَ الْعَرْشِ ثَمَانِيَةٌ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ ثَمَانِيَةُ أَعْيُنٍ كُلُّ عَيْنٍ طِبَاقُ الدُّنْيَا.- وَ مِنْهُ عَنِ ابْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ مُرْسَلًا قَالَ قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام) إِنَّ حَمَلَةَ الْعَرْشِ أَحَدُهُمْ عَلَى صُورَةِ ابْنِ آدَمَ يَسْتَرْزِقُ اللَّهَ لِوُلْدِ آدَمَ وَ الثَّانِي عَلَى صُورَةِ الدِّيكِ يَسْتَرْزِقُ اللَّهَ لِلطَّيْرِ وَ الثَّالِثُ عَلَى صُورَةِ الْأَسَدِ يَسْتَرْزِقُ اللَّهَ لِلسِّبَاعِ وَ الرَّابِعُ عَلَى صُورَةِ الثَّوْرِ يَسْتَرْزِقُ اللَّهَ لِلْبَهَائِمِ وَ نَكَسَ الثَّوْرُ رَأْسَهُ مُنْذُ عَبَدَ بَنُو إِسْرَائِيلَ الْعِجْلَ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ صَارُوا ثَمَانِيَةً.بيان يمكن أن يكون الذي يسترزق للطير شبيها بالنسر و الديك معا فلذا شبه بهما.45- التَّوْحِيدُ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: الشَّمْسُ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءاً مِنْ نُورِ الْكُرْسِيِّ وَ الْكُرْسِيُّ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءاً مِنْ نُورِ الْعَرْشِ وَ الْعَرْشُ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءاً مِنْ نُورِ الْحِجَابِ وَ الْحِجَابُ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءاً مِنْ نُورِ السِّتْرِ الْخَبَرَ.46- التَّوْحِيدُ، وَ الْمَعَانِي، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَقَالَ عِلْمُهُ.47- الْمَعَانِي، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَسَنِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْعَرْزَمِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَاتِمٍ الْمِنْقَرِيِّ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) عَنِ الْعَرْشِ وَ الْكُرْسِيِّ مَا هُمَافَقَالَ الْعَرْشُ فِي وَجْهٍ هُوَ جُمْلَةُ الْخَلْقِ وَ الْكُرْسِيُّ وِعَاؤُهُ وَ فِي وَجْهٍ آخَرَ هُوَ الْعِلْمُ الَّذِي أَطْلَعَ اللَّهُ عَلَيْهِ أَنْبِيَاءَهُ وَ رُسُلَهُ وَ حُجَجَهُ وَ الْكُرْسِيُّ هُوَ الْعِلْمُ الَّذِي لَمْ يُطْلِعْ عَلَيْهِ أَحَداً مِنْ أَنْبِيَائِهِ وَ رُسُلِهِ وَ حُجَجِهِ (عليه السلام).48- وَ مِنْهُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: مَنْ قَالَ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ شَعْبَانَ سَبْعِينَ مَرَّةً أَسْتَغْفِرُ ﴿اللَّهَ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ﴾ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ الْحَيُّ الْقَيُّومُوَ أَتُوبُ إِلَيْهِ كُتِبَ فِي الْأُفُقِ الْمُبِينِ قَالَ قُلْتُ وَ مَا الْأُفُقُ الْمُبِينُ قَالَ قَاعٌ بَيْنَ يَدَيِ الْعَرْشِ فِيهِ أَنْهَارٌ تَطَّرِدُ فِيهِ مِنَ الْقِدْحَانِ عَدَدَ النُّجُومِ.49- التَّوْحِيدُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ رِبْعِيٍ عَنِ الْفُضَيْلِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَقَالَ يَا فُضَيْلُ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ وَ كُلُّ شَيْءٍ فِي الْكُرْسِيِ.50- وَ مِنْهُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَفَقَالَ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ وَ مَا بَيْنَهُمَا فِي الْكُرْسِيِّ وَ الْعَرْشُ هُوَ الْعِلْمُ الَّذِي لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ قَدْرَهُ.51- وَ مِنْهُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الدَّقَّاقِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْأَسَدِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبَرْمَكِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) عَنِ الْعَرْشِ وَ الْكُرْسِيِّ فَقَالَ إِنَّ لِلْعَرْشِ صِفَاتٍ كَثِيرَةً مُخْتَلِفَةً لَهُ فِي كُلِّ سَبَبٍ وَ صُنْعٍ فِي الْقُرْآنِ صِفَةٌ عَلَى حِدَةٍ فَقَوْلُهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِيَقُولُ الْمُلْكُ الْعَظِيمُ وَ قَوْلُهُ الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوىيَقُولُ عَلَى الْمُلْكِ احْتَوَى وَ هَذَا مُلْكُ الْكَيْفُوفِيَّةِ فِي الْأَشْيَاءِ ثُمَّ الْعَرْشُ فِي الْوَصْلِ مُفْرَدٌ مِنَ الْكُرْسِيِّ لِأَنَّهُمَا بَابَانِ مِنْ أَكْبَرِ أَبْوَابِ الْغُيُوبِ وَ هُمَا جَمِيعاً غَيْبَانِ وَ هُمَا فِي الْغَيْبِ مَقْرُونَانِ لِأَنَّ الْكُرْسِيَّ هُوَ الْبَابُ الظَّاهِرُ مِنَ الْغَيْبِ الَّذِي مِنْهُ مَطْلَعُ الْبِدَعِ وَ مِنْهَا الْأَشْيَاءُ كُلُّهَا وَ الْعَرْشُ هُوَ الْبَابُ الْبَاطِنُ الَّذِي يُوجَدُ فِيهِ عِلْمُ الْكَيْفِ وَ الْكَوْنِ وَ الْقَدْرِ وَ الْحَدِّ وَ الْأَيْنِ وَ الْمَشِيَّةِ وَ صِفَةِ الْإِرَادَةِ وَ عِلْمُ الْأَلْفَاظِ وَ الْحَرَكَاتِ وَ التَّرْكِ وَ عِلْمُ الْعَوْدِ وَ الْبَدَاءِ فَهُمَا فِي الْعِلْمِ بَابَانِ مَقْرُونَانِ لِأَنَّ مُلْكَ الْعَرْشِ سِوَى مُلْكِ الْكُرْسِيِّ وَ عِلْمَهُ أَغْيَبُ مِنْ عِلْمِ الْكُرْسِيِّ فَمِنْ ذَلِكَ قَالَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِأَيْ صِفَتُهُ أَعْظَمُ مِنْ صِفَةِ الْكُرْسِيِّ وَ هُمَا فِي ذَلِكَ مَقْرُونَانِ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَلِمَ صَارَ فِي الْفَضْلِ جَارَ الْكُرْسِيِّ قَالَ (عليه السلام) إِنَّهُ صَارَ جَارَهُ لِأَنَّ عِلْمَ الْكَيْفُوفِيَّةِ فِيهِ وَ فِيهِ الظَّاهِرُ مِنْ أَبْوَابِ الْبَدَاءِ وَ أَيْنِيَّتِهَا وَ حَدِّ رَتْقِهَا وَ فَتْقِهَا فَهَذَانِ جَارَانِ أَحَدُهُمَا حَمَلَ صَاحِبَهُ فِي الظَّرْفِ وَ بِمِثْلِ صَرْفِ الْعُلَمَاءِ وَ لْيَسْتَدِلُّوا عَلَى صِدْقِ دَعْوَاهُمَا لِأَنَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ وَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُفَمِنِ اخْتِلَافِ صِفَاتِ الْعَرْشِ أَنَّهُ قَالَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى رَبِّ الْعَرْشِرَبِّ الْوَحْدَانِيَّةِ عَمَّا يَصِفُونَوَ قَوْمٌ وَصَفُوهُ بِيَدَيْنِ فَقَالُوا يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌوَ قَوْمٌ وَصَفُوهُ بِالرِّجْلَيْنِ فَقَالُوا وَضَعَ رِجْلَهُ عَلَى صَخْرَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَمِنْهَا ارْتَقَى إِلَى السَّمَاءِ وَوَصَفُوهُ بِالْأَنَامِلِ فَقَالُوا إِنَّ مُحَمَّداً (صلى الله عليه وآله وسلم) قَالَ إِنِّي وَجَدْتُ بَرْدَ أَنَامِلِهِ عَلَى قَلْبِي فَلِمِثْلِ هَذِهِ الصِّفَاتِ قَالَ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَيَقُولُ رَبِّ الْمَثَلِ الْأَعْلَى عَمَّا بِهِ مَثَّلُوهُ وَ لِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى الَّذِي لَا يُشْبِهُهُ شَيْءٌ وَ لَا يُوصَفُ وَ لَا يُتَوَهَّمُ فَذَلِكَ الْمَثَلُ الْأَعْلَى وَ وَصَفَ الَّذِينَ لَمْ يُؤْتَوْا مِنَ اللَّهِ فَوَائِدَ الْعِلْمِ فَوَصَفُوا رَبَّهُمْ بِأَدْنَى الْأَمْثَالِ وَ شَبَّهُوهُ بِالْمُتَشَابِهِ مِنْهُمْ فِيمَا جَعَلُوا بِهِ فَلِذَلِكَ قَالَ وَ ما ﴿أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾فَلَيْسَ لَهُ شِبْهٌ وَ لَا مِثْلٌ وَ لَا عَدْلٌ وَ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنىالَّتِي لَا يُسَمَّى بِهَا غَيْرُهُ وَ هِيَ الَّتِي وَصَفَهَا فِي الْكِتَابِ فَقَالَ فَادْعُوهُ بِها وَ ذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمائِهِجَهْلًا بِغَيْرِ عِلْمٍ فَالَّذِي يُلْحِدُ فِي أَسْمَائِهِ جَهْلًا بِغَيْرِ عِلْمٍ يُشْرِكُ وَ هُوَ لَا يَعْلَمُ وَ يَكْفُرُ بِهِ وَ هُوَ يَظُنُّ أَنَّهُ يُحْسِنُ فَلِذَلِكَ قَالَ وَ ما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَ هُمْ مُشْرِكُونَفَهُمُ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ فَيَضَعُونَهَا غَيْرَ مَوَاضِعِهَا يَا حَنَانُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَمَرَ أَنْ يُتَّخَذَ قَوْمٌ أَوْلِيَاءَ فَهُمُ الَّذِينَ أَعْطَاهُمُ الْفَضْلَ وَ خَصَّهُمْ بِمَا لَمْ يَخُصَّ بِهِ غَيْرَهُمْ فَأَرْسَلَ مُحَمَّداً (صلى الله عليه وآله وسلم) فَكَانَ الدَّلِيلَ عَلَى اللَّهِ بِإِذْنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَتَّى مَضَى دَلِيلًا هَادِياً فَقَامَ مِنْ بَعْدِهِ وَصِيُّهُ (عليه السلام) دَلِيلًا هَادِياً عَلَى مَا كَانَ هُوَ دَلَّ عَلَيْهِ مِنْ أَمْرِ رَبِّهِ مِنْ ظَاهِرِ عِلْمِهِ ثُمَّ الْأَئِمَّةُ الرَّاشِدُونَ (عليه السلام).بيان صفات كثيرة أي معان شتى و إطلاقات مختلفة ملك الكيفوفية في الأشياء أي كيفية ارتباطه سبحانه بمخلوقاته و تدبيره لها و علمه بها و مباينته عنها و لذا وصف ذلك بالاستواء فليس بشيء أقرب من شيء و رحمته و علمه وسعا كل شيء و يحتمل أن يكون المراد تدبير صفات الأشياء و كيفياتها و أوضاعها و أحوالها و لعله أظهر ثم العرش في الوصل مفرد أي إذا عطف أحدهما على الآخر و وصل بينهما في الذكر فالعرش مفرد عن الكرسي و مباين له و في غير ذلك قد يطلقان على معنى واحد كالعلم و هما جميعا غيبان أي مغيبان عن الحواس قوله (عليه السلام) لأن الكرسي هو الباب الظاهر يظهر منه مع غاية غموضه أن المرادبالكرسي و العرش هنا نوعان من علمه سبحانه فالكرسي العلم المتعلق بأعيان الموجودات و منه يطلع و يظهر جميع الموجودات بحقائقها و أعيانها و الأمور البديعة في السماوات و الأرض و ما بينهما و العرش العلم المتعلق بكيفيات الأشياء و مقاديرها و أحوالها و بدئها و عودها و يمكن أن يكون أحدهما عبارة عن كتاب المحو و الإثبات و الآخر عن اللوح المحفوظ قوله (عليه السلام) لأن علم الكيفوفية أي أنهما إنما صارا جارين مقرونين لأن أحدهما عبارة عن العلم المتعلق بالأعيان و الآخر عن العلم المتعلق بكيفيات تلك الأعيان فهما مقرونان و من تلك الجهة صح جعل كل منها ظرفا للآخر لأن الأعيان لما كانت محال للكيفيات فهي ظروفها و أوسع منها و لما كانت الكيفيات محيطة بالأعيان فكأنها ظرفها و أوسع منها و بهذا الوجه يمكن الجمع بين الأخبار و لعله أشير إلى هذا بقوله أحدهما حمل صاحبه في الظرف بالظاء المعجمة أي بحسب الظرفية و في بعض النسخ بالمهملة أي حيث ينتهي طرف أحدهما بصاحبه إذا قرئ بالتحريك و إذا قرئ بالسكون فالمراد نظر القلب و بمثل صرف العلماء أي علماء أهل البيت (عليهم السلام) عبروا عن هذه الأمور بالعبارات المتصرفة المتنوعة على سبيل التمثيل و التشبيه فتارة عبروا عن العلم بالعرش و تارة بالكرسي و تارة جعلوا العرش وعاء الكرسي و تارة بالعكس و تارة أرادوا بالعرش و الكرسي الجسمين العظيمين و إنما عبروا بالتمثيل ليستدلوا على صدق دعواهما أي دعواهم لهما و ما ينسبون إليهما و يبينون من غرائبهما و أسرارهما و في أكثر النسخ و ليستدلوا فهو عطف على مقدر أي لتفهيم أصناف الخلق و ليستدلوا و لعل الأظهر دعواهم.قوله (عليه السلام) فمن اختلاف صفات العرش أي معانيه قال في سورة الأنبياء ﴿فَسُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ فالمراد بالعرش هنا عرش الوحدانية إذ هي أنسب بمقام التنزيه عن الشريك إذ المذكور قبل ذلك ﴿أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِنَ الْأَرْضِ هُمْ يُنْشِرُونَ لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا فَسُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ و قال سبحانه في سورة الزخرف ﴿قُلْ إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ﴾ سُبْحانَ رَبِّ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ و المناسب هنا عرش التقدس و التنزه عن الأشباه و الأمثال و الأولاد فالعرش في كل مقام يراد به معنى يعلمه الراسخون في العلم ثم إنه ظاهر الكلام يوهم أن الظرف في قوله عَمَّا يَصِفُونَ متعلق بالعرش و هو بعيد بل الظاهر تعلقه بسبحان و على ما قررنا عرفت أنه لا حاجة إلى ارتكاب ذلك و يدل الخبر على أن خطاب وَ ما أُوتِيتُمْ متوجه إلى السائلين عن الروح و أضرابهم لا إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قوله (عليه السلام) من ظاهر علمه إنما خص بالظاهر لأن باطن علمه لا يطيقه سائر الخلق سوى أوصيائه ع.و اعلم أن هذا الخبر من المتشابهات و غوامض المخبيات و الظاهر أنه وقع من الرواة و النساخ لعدم فهمهم معناه تصحيفات و تحريفات أيضا فلذا أجملت الكلام فيه و ما ذكرته إنما هو على سبيل الاحتمال و الله يعلم و حججه حقائق كلامهم ع.52- الْعَيَّاشِيُّ، عَنِ الْأَصْبَغِ قَالَ: سُئِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَفَقَالَ إِنَّ السَّمَاءَ وَ الْأَرْضَ وَ مَا فِيهِمَا مِنْ خَلْقٍ مَخْلُوقٌ فِي جَوْفِ
[بحار الأنوار (ج55-73)] · موسوعة الغيبة والظهور