الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالغيبة والانتظار
بحار الأنوار · رقم ٤٤٩

قال الصدوق ره الأيام ليست بأئمة و لكن كني بها عن الأئمة لئلا يدرك معناه غير أهل الحق كما كنى الله عز و جل بالتين و الزيتون و طور سينين و هذا البلد الأمين عن النبي و علي و الحسن و الحسين و كما كنى عز و جل بالنعاج عن النساء على قول من روى ذلك في قصة داود و الخصمين و كما كنى بالسير في الأرض عن النظر في القرآن

سُئِلَ الصَّادِقُ (عليه السلام) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ أَ وَ لَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ قَالَ مَعْنَاهُ أَ وَ لَمْ يَنْظُرُوا فِي الْقُرْآنِ.و كما كنى عز و جل بالسر عن النكاح في قوله عز و جل وَ لكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا و كما كنى عز و جل بأكل الطعام عن التغوط فقال في عيسى و أمه كانا يَأْكُلانِ الطَّعامَ و معناه أنهما كانا يتغوطان و كما كنى بالنحل عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في قوله وَ أَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ و مثل هذا كثير.بيان فأخذني ما تقدم أي بالسؤال عما تقدم و عما تأخر أي عن الأمور المختلفة لاستعلام حالي و سبب مجيئي لذا ندم على الذهاب إليه لئلا يطلع على حاله و مذهبه أو الموصول فاعل أخذني بتقدير أي أخذني التفكر فيما تقدم من الأمور من ظنه التشيع بي و فيما تأخر مما يترتب على مجيئي من المفاسدفوحى الناس أي أشار إليهم أن يبعدوا عنه أو على بناء التفعيل أي عجلهم في الذهاب عنه أو هو على بناء المجرد و الناس فاعل أي أسرعوا في الذهاب قال في المصباح الوحي الإشارة و الوحى السرعة يمد و يقصر و موت وحي مثل سريع وزنا و معنى يقال وحيت الذبيحة أحيها من باب وعد ذبحتها ذبحا وحيا و وحى الدواء للموت توحية عجله و أوحاه بالألف مثله انتهى و صاحب البريد الرسول المستعجل إذ البريد يطلق على الرسول و على دابته و يحتمل أن يراد به هنا رئيس هذه الطائفة في القاموس البريد المرتب و الرسل على دواب البريد و في الصحاح البريد المرتب يقال حمل فلان على البريد و صاحب البريد قد أبرد إلى الأمير فهو مبرد و الرسول بريد و في النهاية البريد كلمة فارسية يراد بها في الأصل البغل و أصلها بريدة دم أي محذوف الذنب لأن بغال البريد كانت محذوفة الأذناب كالعلامة لها فأعربت و خففت ثم سمي الرسول الذي يركبه بريدا و المسافة التي بين السكتين بريدا انتهى.لا عليك أي لا حزن عليك و الكناية عن العسكري (عليه السلام) بالخميس إما لكون إمامته أو ولادته في يوم الخميس و إن كان ضبط بعضهم مخالفا لذلك إذ الأكثر لم يعينوا خصوص اليوم أو لأن سني إمامته خمس سنين إذ السنة السادسة لم تكمل أو لأنه (عليه السلام) خامس من سمي أو كني بالحسن أو لأنه متصل بالقائم (عليه السلام) المكنى عنه بالجمعة أو لعلة أخرى لا نعرفها و لعل هذه من بطون الخبر فإن لأخبارهم (عليه السلام) ظهرا و بطنا كالقرآن و يكون ظاهره أيضا مرادا بأن يكون المعنى أن التشؤم و التطير بها يوجب تأثيرها و هذا معنى معاداتها لهم فأما المتوكلونعلى الله المتوسلون بولاء أهل البيت (عليهم السلام) فلا تضرهم نحوسة الأيام و الساعات كما سيأتي في رواية الشيخ في مجالسه.4- الْعِلَلُ، وَ الْعُيُونُ، وَ الْخِصَالُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الْبَصْرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاعِظِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَامِرٍ الطَّائِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ (عليهم السلام) قَالَ: سَأَلَ الشَّامِيُّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) عَنِ الْأَيَّامِ وَ مَا يَجُوزُ فِيهَا مِنَ الْعَمَلِ فَقَالَ (عليه السلام) يَوْمُ السَّبْتِ يَوْمُ مَكْرٍ وَ خَدِيعَةٍ وَ يَوْمُ الْأَحَدِ يَوْمُ عُرْسٍ وَ بِنَاءٍ وَ يَوْمُ الْإِثْنَيْنِ يَوْمُ سَفَرٍ وَ طَلَبٍ وَ يَوْمُ الثَّلَاثَاءِ يَوْمُ حَرْبٍ وَ دَمٍ وَ يَوْمُ الْأَرْبِعَاءِ يَوْمٌ شُؤْمٌ فِيهِ يَتَطَيَّرُ النَّاسُ وَ يَوْمُ الْخَمِيسِ يَوْمُ الدُّخُولِ عَلَى الْأُمَرَاءِ وَ قَضَاءِ الْحَوَائِجِ وَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ يَوْمُ خِطْبَةٍ وَ نِكَاحٍ.قال الصدوق ره يوم الإثنين يوم سفر إلى موضع الاستسقاء و الطلب للمطر بيان يمكن حمل ما ورد في الإثنين على التقية.5- الْعُيُونُ، عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارِ وَ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ مَعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ (عليه السلام) يَقُولُ قَلِّمُوا أَظْفَارَكُمْ يَوْمَ الثَّلَاثَاءِ وَ اسْتَحِمُّوا يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ وَ أَصِيبُوا مِنَ الْحَجَّامِ حَاجَتَكُمْ يَوْمَ الْخَمِيسِ وَ تَطَيَّبُوا بِأَطْيَبِ طِيبِكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ.الخصال، عن أبيه عن محمد العطار عن الأشعري عن البرقي مثله.6- الْعِلَلُ، فِي خَبَرِ ابْنِ سَلَّامٍ أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ (صلى الله عليه وآله وسلم) عَنْ أَوَّلِ يَوْمٍ خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ يَوْمُ الْأَحَدِ قَالَ وَ لِمَ سُمِّيَ يَوْمَ الْأَحَدِ قَالَ لِأَنَّهُ وَاحِدٌ مَحْدُودٌ قَالَ فَالْإِثْنَيْنِ قَالَ هُوَ الْيَوْمُ الثَّانِي مِنَ الدُّنْيَا قَالَ وَ الثَّلَاثَاءُ قَالَ الثَّالِثُ مِنَ الدُّنْيَا قَالَ فَالْأَرْبِعَاءُ قَالَ الْيَوْمُ الرَّابِعُ مِنَ الدُّنْيَا قَالَ فَالْخَمِيسُ قَالَ هُوَ يَوْمٌ خَامِسٌ مِنَ الدُّنْيَا وَ هُوَ يَوْمٌ أَنِيسٌ لُعِنَ فِيهِ إِبْلِيسُ وَ رُفِعَ فِيهِ إِدْرِيسُ قَالَ فَالْجُمُعَةُ قَالَ هُوَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَ ذلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌوَ يَوْمُ شاهِدٍ وَ مَشْهُودٍقَالَ فَالسَّبْتُ قَالَ يَوْمٌ مَسْبُوتٌ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي الْقُرْآنِ وَ لَقَدْ خَلَقْنَا السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ وَ ما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ فَمِنَ الْأَحَدِ إِلَى الْجُمُعَةِ سِتَّةُ أَيَّامٍ وَ السَّبْتُ مُعَطَّلٌ.بيان: لأنه واحد محدود لعل المعنى أنه أول زمان حد أوله و آخره فصار يوما لأنه أول يوم خلق فيه العالم و قبله لم يكن زمان محدود كذلك فينطبق على ما بعده و على سائر الأخبار و مشهود أي مشهود فيه أوله و هو شاهد لمن أتى الجمعة يوم مسبوت أي مقطوع فيه خلق العالم.7- مَجَالِسُ ابْنِ الشَّيْخِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْفَحَّامِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَنْصُورِيِّ عَنْ سَهْلِ بْنِ يَعْقُوبَ الْمُلَقَّبِ بِأَبِي نُوَاسٍ قَالَ: قُلْتُ لِلْعَسْكَرِيِّ (عليه السلام) ذَاتَ يَوْمٍ يَا سَيِّدِي قَدْ وَقَعَ إِلَيَّ اخْتِيَارَاتُ الْأَيَّامِ عَنْ سَيِّدِنَا الصَّادِقِ (عليه السلام) مِمَّا حَدَّثَنِي بِهِ الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُطَهَّرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَيِّدِنَا الصَّادِقِ (عليه السلام) فِي كُلِّ شَهْرٍ فَأَعْرِضُهُ عَلَيْكَ فَقَالَ لِي افْعَلْ فَلَمَّا عَرَضْتُهُ عَلَيْهِ وَ صَحَّحْتُهُ قُلْتُ لَهُ يَا سَيِّدِي فِي أَكْثَرِ هَذِهِ الْأَيَّامِ قَوَاطِعُ عَنِ الْمَقَاصِدِ لِمَا ذُكِرَفِيهَا مِنَ النَّحْسِ وَ الْمَخَاوِفِ فَتَدُلُّنِي عَلَى الِاحْتِرَازِ مِنَ الْمَخَاوِفِ فِيهَا فَإِنَّمَا تَدْعُونِي الضَّرُورَةُ إِلَى التَّوَجُّهِ فِي الْحَوَائِجِ فِيهَا فَقَالَ لِي يَا سَهْلُ إِنَّ لِشِيعَتِنَا بِوَلَايَتِنَا لَعِصْمَةً لَوْ سَلَكُوا بِهَا فِي لُجَّةِ الْبِحَارِ الْغَامِرَةِ وَ سَبَاسِبِ الْبِيدِ الْغَائِرَةِ بَيْنَ سِبَاعٍ وَ ذِئَابٍ وَ أَعَادِي الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ لَأَمِنُوا مِنْ مَخَاوِفِهِمْ بِوَلَايَتِهِمْ لَنَا فَثِقْ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَخْلِصْ فِي الْوَلَاءِ لِأَئِمَّتِكَ الطَّاهِرِينَ وَ تَوَجَّهْ حَيْثُ شِئْتَ وَ اقْصِدْ مَا شِئْتَ إِذَا أَصْبَحْتَ وَ قُلْتَ ثَلَاثاً أَصْبَحْتُ اللَّهُمَّ مُعْتَصِماً بِذِمَامِكَ الْمَنِيعِ الَّذِي لَا يُطَاوَلُ وَ لَا يُحَاوَلُ مِنْ كُلِّ طَارِقٍ وَ غَاشِمٍ مِنْ سَائِرِ مَا خَلَقْتَ وَ مَنْ خَلَقْتَ مِنْ خَلْقِكَ الصَّامِتِ وَ النَّاطِقِ فِي جُنَّةٍ مِنْ كُلِّ مَخُوفٍ بِلِبَاسٍ سَابِغَةٍ وَلَاءِ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكَ مُحْتَجِزاً مِنْ كُلِّ قَاصِدٍ إِلَى أَذِيَّةٍ بِجِدَارٍ حَصِينٍ الْإِخْلَاصِ فِي الِاعْتِرَافِ بِحَقِّهِمْ وَ التَّمَسُّكِ بِحَبْلِهِمْ جَمِيعاً مُوقِناً أَنَّ الْحَقَّ لَهُمْ وَ مَعَهُمْ وَ فِيهِمْ وَ بِهِمْ أُوَالِي مَنْ وَالَوْا وَ أُجَانِبُ مَنْ جَانَبُوا فَأَعِذْنِي اللَّهُمَّ بِهِمْ مِنْ شَرِّ كُلِّ مَا أَتَّقِيهِ يَا عَظِيمُ حَجَزْتُ الْأَعَادِيَ عَنِّي بِبَدِيعِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ إِنَّا جَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدّاً وَ مِنْ ﴿‏خَلْفِهِمْ سَدّاً فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ‏﴾ وَ قُلْتَهَا عَشِيّاً ثَلَاثاً حَصَلْتَ فِي حِصْنٍ مِنْ مَخَاوِفِكَ وَ أَمْنٍ مِنْ مَحْذُورِكَ فَإِذَا أَرَدْتَ التَّوَجُّهَ فِي يَوْمٍ قَدْ حَذَرْتَ فِيهِ فَقَدِّمْ أَمَامَ تَوَجُّهِكَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ سُورَةَ الْقَدْرِ وَ آخِرَ آيَةٍ فِي سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ وَ قُلِ اللَّهُمَّ بِكَ يَصُولُ الصَّائِلُ وَ بِقُدْرَتِكَ يَطُولُ الطَّائِلُ وَ لَا حَوْلَ لِكُلِّ ذِي حَوْلٍ إِلَّا بِكَ وَ لَا قُوَّةَ يَمْتَارُهَا ذُو قُوَّةٍ إِلَّا مِنْكَ بِصَفْوَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ وَ خِيَرَتِكَ مِنْ بَرِيَّتِكَ مُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ وَ عِتْرَتِهِ وَ سُلَالَتِهِ عَلَيْهِ وَ (عليهم السلام) صَلِّ عَلَيْهِمْ وَ اكْفِنِي شَرَّ هَذَا الْيَوْمِ وَ ضَرَرَهُ وَ ارْزُقْنِي خَيْرَهُ وَ يُمْنَهُ وَ اقْضِ لِي فِي مُتَصَرَّفَاتِي بِحُسْنِ الْعَاقِبَةِ وَ بُلُوغِ الْمَحَبَّةِ وَالظَّفَرِ بِالْأُمْنِيَّةِ وَ كِفَايَةِ الطَّاغِيَةِ الْغَوِيَّةِ وَ كُلِّ ذِي قُدْرَةٍ لِي عَلَى أَذِيَّةٍ حَتَّى أَكُونَ فِي جُنَّةٍ وَ عِصْمَةٍ مِنْ كُلِّ بَلَاءٍ وَ نَقِمَةٍ وَ أَبْدِلْنِي مِنَ الْمَخَاوِفِ أَمْناً وَ مِنَ الْعَوَائِقِ فِيهِ يُسْراً حَتَّى لَا يَصُدَّنِي صَادٌّ عَنِ الْمُرَادِ وَ لَا يَحُلَّ بِي طَارِقٌ مِنْ أَذَى الْعِبَادِ ﴿‏إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ‏﴾وَ الْأُمُورُ إِلَيْكَ تَصِيرُ يَا مَنْ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ.بيان: اللجة بالضم معظم الماء و يقال غمر الماء أي كثر و غمره الماء أي غطاه و السبسب المفازة أو الأرض المستوية البعيدة بلد سبسب و سباسب و البيد بالكسر جمع البيداء و هي الفلاة أي الأرض الخالية لا ماء فيها و الغائرة من الغور أي المنخفضة فإنها أهول و في بعض النسخ بالباء الموحدة من الغبار فإنه لا يهتدى إلى الخروج منها و الذمام بالكسر العهد و الكفالة و الأمان و المطاولة المغالبة في الطول و الطول و حاوله رامه و الغشم الظلم بلباس سابغة بغير تنوين فيهما بالإضافة فالأولى من إضافة الموصوف إلى الصفة و الثانية البيانية أو بالتنوين فيهما أو في الثاني منهما فقوله ولاء بدل أو عطف بيان و كذا قوله بجدار حصين يحتمل الإضافة و التوصيف و في بعض النسخ حصن بغير ياء فالإضافة لا غير و الحجز المنع و الكف ببديع السماوات و الأرض أي مبدعهما أو بمن سماواته و أرضه بديعتان و صال على قرنه سطا و استطال و الامتيار جلب الميرة بالكسر و هي الطعام و السلالة بالضم ما انسل من الشيء و الولد.8- الْخِصَالُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: السَّبْتُ لَنَا وَ الْأَحَدُ لِشِيعَتِنَا وَ الْإِثْنَيْنِ لِأَعْدَائِنَا وَ الثَّلَاثَاءُ لِبَنِي أُمَيَّةَ وَ الْأَرْبِعَاءُ يَوْمُ شُرْبِ الدَّوَاءِ وَ الْخَمِيسُ تُقْضَى فِيهِ الْحَوَائِجُ وَ الْجُمُعَةُ لِلتَّنْظِيفِ وَ التَّطَيُّبِ وَ هُوَ عِيدُ الْمُسْلِمِينَ وَهُوَ أَفْضَلُ مِنَ الْفِطْرِ وَ الْأَضْحَى وَ يَوْمُ غَدِيرٍ أَفْضَلُ الْأَعْيَادِ وَ هُوَ الثَّامِنَ عَشَرَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ وَ كَانَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَ يَخْرُجُ قَائِمُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَ تَقُومُ الْقِيَامَةُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَ مَا مِنْ عَمَلٍ أَفْضَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ.بيان: لأعدائنا أي لجميع المخالفين و إن كان بنو أمية منهم و الثلاثاء لخصوصهم و شيعتهم.9- الْعِلَلُ، لِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: الْعِلَّةُ فِي صَوْمِ الْخَمِيسِ وَ الْأَرْبِعَاءِ أَنَّ الْأَعْمَالَ تُرْفَعُ يَوْمَ الْخَمِيسِ وَ النَّارَ خُلِقَتْ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ.10- الدُّرُّ الْمَنْثُورُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ يَوْماً فَسَمَّاهُ الْأَحَدَ ثُمَّ خَلَقَ ثَانِياً فَسَمَّاهُ الْإِثْنَيْنِ ثُمَّ خَلَقَ ثَالِثاً فَسَمَّاهُ الثَّلَاثَاءَ ثُمَّ خَلَقَ رَابِعاً فَسَمَّاهُ الْأَرْبِعَاءَ وَ خَلَقَ خَامِساً فَسَمَّاهُ الْخَمِيسَ فَخَلَقَ اللَّهُ الْأَرْضَ يَوْمَ الْأَحَدِ وَ الْإِثْنَيْنِ وَ خَلَقَ الْجِبَالَ يَوْمَ الثَّلَاثَاءِ وَ لِذَلِكَ يَقُولُ النَّاسُ إِنَّهُ يَوْمٌ ثَقِيلٌ وَ خَلَقَ مَوَاضِعَ الْأَنْهَارِ وَ الشَّجَرِ وَ الْقُرَى يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ وَ خَلَقَ الطَّيْرَ وَ الْوَحْشَ وَ السِّبَاعَ وَ الْهَوَامَّ وَ الْآفَةَ يَوْمَ الْخَمِيسِ وَ خَلَقَ الْإِنْسَانَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَ فَرَغَ مِنَ الْخَلْقِ يَوْمَ السَّبْتِ.11- الْعُيُونُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الشَّاهِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ عَبْدِ اللَّهِ النَّيْسَابُورِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَامِرٍ الطَّائِيِّ عَنْ أَبِيهِ وَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْخُوزِيِّ وَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَرْوَانَ الْخُوزِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الشَّيْبَانِيِّ وَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأُشْنَانِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَهْرَوَيْهِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ جَمِيعاً عَنِ الرِّضَا عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (عليه السلام) قَالَ: السَّبْتُ لَنَا وَ الْأَحَدُ لِشِيعَتِنَا وَ الْإِثْنَيْنِ لِبَنِي أُمَيَّةَ وَ الثَّلَاثَاءُ لِشِيعَتِهِمْ وَ الْأَرْبِعَاءُ لِبَنِي الْعَبَّاسِوَ الْخَمِيسُ لِشِيعَتِهِمْ وَ الْجُمُعَةُ لِسَائِرِ النَّاسِ جَمِيعاً وَ لَيْسَ فِيهِ سَفَرٌ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى ﴿‏فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ‏﴾ وَ ابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ يَعْنِي يَوْمَ السَّبْتِ.- صحيفة الرضا، بالإسناد عنه (عليه السلام) مثله بيان فيه مخالفة لسائر الأخبار في ذم الثلاثاء و الخميس إلا أن يقال تبرك المخالفين بهما لا يدل على ذمهما إلا إذا اقترن بهما شيء آخر كالإثنين ثم على تأويله (عليه السلام) لعل المراد بقضاء الصلاة العمل بتوابعها و مكملاتها من سائر أعمال يوم الجمعة.12- الْمَكَارِمُ، عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) أَ يُكْرَهُ السَّفَرُ فِي شَيْءٍ مِنَ الْأَيَّامِ الْمَكْرُوهَةِ الْأَرْبِعَاءِ وَ غَيْرِهِ قَالَ افْتَتِحْ سَفَرَكَ بِالصَّدَقَةِ وَ اقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ إِذَا بَدَا لَكَ.- وَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْهُ (عليه السلام) مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ افْتَتِحْ سَفَرَكَ بِالصَّدَقَةِ وَ اخْرُجْ إِذَا بَدَا لَكَ وَ اقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ احْتَجِمْ إِذَا بَدَا لَكَ. فِي الدِّيوَانِ الْمَنْسُوبِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ علَنِعْمَ الْيَوْمُ يَوْمُ السَّبْتِ حَقّاً* * * لِصَيْدٍ إِنْ أَرَدْتَ بِلَا امْتِرَاءٍوَ فِي الْأَحَدِ الْبِنَاءُ لِأَنَّ فِيهِ* * * تَبَدَّى اللَّهُ فِي خَلْقِ السَّمَاءِوَ فِي الْإِثْنَيْنِ إِنْ سَافَرْتَ فِيهِ* * * سَتَظْفَرُ بِالنَّجَاحِ وَ بِالثَّرَاءِوَ مَنْ يُرِدِ الْحِجَامَةَ فَالثَّلَاثَاءُ* * * فَفِي سَاعَاتِهِ هَرْقُ الدِّمَاءِوَ إِنْ شَرِبَ امْرُؤٌ يَوْماً دَوَاءً* * * فَنِعْمَ الْيَوْمُ يَوْمُ الْأَرْبِعَاءِوَ فِي يَوْمِ الْخَمِيسِ قَضَاءُ حَاجٍ* * * فَفِيهِ اللَّهُ يَأْذَنُ بِالدُّعَاءِوَ فِي الْجُمُعَاتِ تَزْوِيجٌ وَ عُرْسٌ* * * وَ لَذَّاتُ الرِّجَالِ مَعَ النِّسَاءِوَ هَذَا الْعِلْمَ لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا* * * نَبِيٌّ أَوْ وَصِيُّ الْأَنْبِيَاءِ.بيان: لنعم اللام لام الابتداء للتأكيد و لا تدخل على الماضي إلا مع قد في غير نعم و بئس و الحق ضد الباطل و اليقين الثابت و هو مفعول مطلق لفعل لازم الحذف أي أقول قولا حقا أو علمت ذلك حقا يقينا أو حق ذلك حقا و الظرف في قوله بلا امتراء متعلق بنعم أو بقوله حقا تبدي أي ابتدأ قلبت الهمزة ألفا و يؤيده قول الجوهري إن أهل المدينة يقولون بدينا بمعنى بدأنا كذا قال الشارح. و قال بعض الأفاضل ما ذكره لا يوافقه اللغة و الظاهر أن يكون الأصل في كلامه (عليه السلام) لأن فيه ابتدأ الله على الماضي من الافتعال فأسقط الكتاب الهمزة من أوله حفظا لرعاية الوزن عند القطع عن المصراع الأول و لم يتفطنوا لجواز الوصل لتلك الرعاية ثم كتبوا الهمزة الأخيرة بالياء على ما اشتهر من الخطاء في أمثاله بينهم انتهى.و فيه متعلق بقوله ستظفر و الضمير راجع إلى السفر كذا ذكره الشارح و يمكن أن يكون الضمير راجعا إلى الإثنين و يكون تأكيدا أو يكون تقدير الكلام و أقول في الإثنين و الثراء كثرة المال و هرق الدماء بالفتح على المصدر سفكها في المصباح تقول هرقته هرقا من باب نفع انتهى و المشهور فيه الإهراق و يمكن أن يكون هنا لازما أي انصباب الدماء و الحاج جمع الحاجة ذكره الفيروزآبادي و قال أذن بالشيء كسمع علم به و أذن له في الشيء كسمع إذنا بالكسر إباحة و أذن إليه و له كفرح استمع معجبا أو عام انتهى و على التقادير كناية عن استجابة الدعاء.و التزويج النكاح و العرس الزفاف أو إطعامه في القاموس العرس بالضم و بضمتين طعام الوليمة و النكاح و قال الشارح قد تقرر في علم النجوم أن السبت متعلق بزحل و الأحد بالشمس و الإثنين بالقمر و الثلاثاء بالمريخ و الأربعاء بالعطارد و الخميس بالمشتري و الجمعة بالزهرة و مناسبة القمر بالسفر و المريخ بالحجامة و سفك الدم و العطارد لشرب الدواء و المشتري بقضاء الحاجات و الدعاء و الزهرة للتزويج و العرس و اجتماع الرجال و النساء مسلمة في هذا الفن لكن مناسبة الزحل بالصيد و الشمس بالبناء لا تظهران من هذا الفن. و لعل تخصيص السبت بالصيد مبني على ما روي عن ابن عباس و مجاهد أن اليهود أمروا باليوم الذي أمرتم به و هو يوم الجمعة فتركوه و اختاروا السبت فابتلاهم الله به و حرم عليهم الصيد فيه فإذا كان يوم السبت شرعت لهم الحيتان ينظرون إليها في البحر فإذا انقضت السبت ذهبت و ما عادت إلا في السبت المقبل و ذلك بلاء ابتلاهم الله به و وجه التخصيص للأحد بالبناء مذكور في البيت انتهى.و أقول لعل تخصيص السبت بالصيد لأن الله رخص لنا فيه و يجب المبادرة إلى رخصة كما يجب المبادرة إلى عزائمه و لذا يستحب الجماع في أول ليلة من شهر رمضان أو مخالفة لليهود في تحريمهم الصيد فيه ثم إن البيت الأخير يدل على أن هذا العلم الذي هو شعبة من علم النجوم مختص بهم (عليه السلام) لا يعلمه غيرهم كما مر في الأخبار قال الغزالي في الإحياء المنهي عنه من النجوم أمران أحدهما أن يصدق بأنها فاعلة لآثارها مستقلة بها و الثاني تصديق المنجمين في أحكامهم لأنهم يقولونها من جهل و هذا العلم كان معجزة لبعض الأنبياء (عليهم السلام) ثم اندرس فلم يبق إلا ما هو مختلط لا يتميز فيه الصواب عن الخطاء فاعتقاد كون الكواكب أسبابا لآثار تحصل بخلق الله ليس قادحا في الدين بل هو الحق انتهى و قال علاء الدولة من الصوفية إذا أردت أن تعرف أن المطر يحدث بسبب الاتصالات العلوية التي يسميها المنجمون فتح الباب فاقرأ قوله تعالى ﴿‏فَفَتَحْنا أَبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ‏﴾ و إذا أردت أن تعرف أن علم النجوم علم الأنبياء فاقرأ قوله تعالى ﴿‏فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ فَقالَ إِنِّي سَقِيمٌ‏﴾ و مراد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) من قوله- مَنْ آمَنَ بِالنُّجُومِ فَقَدْ كَفَرَ.أن من آمن بأنها مستقلات بأنفسها في تدبير العالم غير مسخرات بأمر الله تعالى فقد كفر بالله الذي خلقها و سخرها و جعلهامدبرات بأمره و أودع في كل واحد منها خاصية خاصة دون غيره و في اجتماعها خاصية دون ما اختص به كل واحد قبل الاجتماع انتهى و قد مر الكلام منا في ذلك في بابه.14- الْمَكَارِمُ، مِنْ كِتَابِ الْمَحَاسِنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَحَدِهِمَا (عليه السلام) قَالَ: كَانَ أَبِي إِذَا خَرَجَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ أَوْ فِي يَوْمٍ يَكْرَهُهُ النَّاسُ مِنْ مُحَاقٍ أَوْ غَيْرِهِ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ ثُمَّ خَرَجَ.

[بحار الأنوار (ج55-73)] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.