⟨وَ تَفَاقَمَ خَطْبُهُ عِنْدِي وَ لَكِنَّكَ أَعَزُّ عَلَيَّ وَ أَمَنُّ مِنْ أَنْ أَرُدَّكَ بِمَسْأَلَةٍ وَ لَا أُجِيبَكَ بِحَاجَةٍ وَ لَكِنِّي أُحِبُّ أَنْ تَخْلُوَ بِرُؤْيَتِي فَلَا يَكُونَ مَعَكَ أَحَدٌ غَيْرُكَ فَتَوَاعَدَا لِغَدٍ عِنْدَ ارْتِفَاعِ النَّهَارِ صَدَرَ⟩
جَهَنَّمَ أَنْ يُخْرِجَنِي مِنَ النَّارِ بِرَحْمَتِهِ.84- الْعِلَلُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَطِيَّةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) إِنَّ إِبْلِيسَ عَبَدَ اللَّهَ فِي السَّمَاءِ سَبْعَةَ آلَافِ سَنَةٍ فِي رَكْعَتَيْنِ فَأَعْطَاهُ اللَّهُ مَا أَعْطَاهُ ثَوَاباً لَهُ بِعِبَادَتِهِ.85- وَ مِنْهُ، بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) حَدِّثْنِي كَيْفَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِإِبْلِيسَ ﴿فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ﴾قَالَ لِشَيْءٍ كَانَ تَقَدَّمَ شَكَرَهُ عَلَيْهِ قُلْتُ وَ مَا هُوَ قَالَ رَكْعَتَانِ رَكَعَهُمَا فِي السَّمَاءِ فِي أَلْفَيْ سَنَةٍ أَوْ فِي أَرْبَعَةِ آلَافِ سَنَةٍ.86- وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَبَدَ اللَّهَ فِي السَّمَاءِ سَبْعَةَ آلَافِ سَنَةٍ فِي رَكْعَتَيْنِ فَأَعْطَاهُ اللَّهُ مَا أَعْطَاهُ ثَوَاباً لَهُ بِعِبَادَتِهِ.بيان يمكن رفع التنافي بين أزمنة الصلاة و السجود بوقوع الجميع و بصدورالبعض موافقا لأقوال العامة تقية.87- تَفْسِيرُ 17 عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ فِي خَبَرِ وِلَادَةِ النَّبِيِّ (صلى الله عليه وآله وسلم) قَالَ: لَمَّا رَأَتِ الشَّيَاطِينُ مَا حَدَثَ مِنَ الْآيَاتِ لِوِلَادَتِهِ وَ نُزُولِ الْمَلَائِكَةِ وَ رَمْيِ الشَّيَاطِينِ بِالشُّهُبِ أَنْكَرُوا ذَلِكَ وَ اجْتَمَعُوا إِلَى إِبْلِيسَ فَقَالُوا قَدْ مُنِعْنَا مِنَ السَّمَاءِ وَ قَدْ رُمِينَا بِالشُّهُبِ فَقَالَ اطْلُبُوا فَإِنَّ أَمْراً قَدْ حَدَثَ فِي الدُّنْيَا فَرَجَعُوا وَ قَالُوا لَمْ نَرَ شَيْئاً فَقَالَ إِبْلِيسُ أَنَا لَهَا بِنَفْسِي فَجَالَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْحَرَمِ فَرَآهُ مَحْفُوفاً بِالْمَلَائِكَةِ وَ جَبْرَئِيلُ عَلَى بَابِ الْحَرَمِ بِيَدِهِ حَرْبَةٌ فَأَرَادَ إِبْلِيسُ أَنْ يَدْخُلَ فَصَاحَ بِهِ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ اخْسَأْ يَا مَلْعُونُ فَجَاءَ مِنْ قِبَلِ حِرَا فَصَارَ مِثْلَ الصَّرِّ فَقَالَ يَا جَبْرَئِيلُ حَرْفٌ أَسْأَلُكَ عَنْهُ قَالَ مَا هُوَ قَالَ مَا هَذَا وَ مَا اجْتِمَاعُكُمْ فِي الدُّنْيَا فَقَالَ هَذَا نَبِيُّ هَذِهِ الْأُمَّةِ قَدْ وُلِدَ وَ هُوَ آخِرُ الْأَنْبِيَاءِ وَ أَفْضَلُهُمْ قَالَ هَلْ لِي فِيهِ نَصِيبٌ قَالَ لَا قَالَ فَفِي أُمَّتِهِ قَالَ بَلَى قَالَ قَدْ رَضِيتُ.بيان: الصر بالفتح طائر كالعصفور أصفر.88- قُرْبُ الْإِسْنَادِ، عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ (عليه السلام) أَنَّ إِبْلِيسَ عَدُوَّ اللَّهِ رَنَّ أَرْبَعَ رَنَّاتٍ يَوْمَ لُعِنَ وَ يَوْمَ أُهْبِطَ إِلَى الْأَرْضِ وَ يَوْمَ بُعِثَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ يَوْمَ الْغَدِيرِ.بيان: الرنة بالفتح الصوت و يطلق غالبا على ما يكون عند مصيبة أو داهية شديدة.89- مَعَانِي الْأَخْبَارِ، عَنِ الْمُظَفَّرِ بْنِ جَعْفَرٍ الْعَلَوِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ هِلَالٍ عَنِ الرِّضَا (عليه السلام) أَنَّهُ ذَكَرَ أَنَّ اسْمَ إِبْلِيسَ الْحَارِثُ وَ إِنَّمَا قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَا إِبْلِيسُيَا عَاصِي وَ سُمِّيَ إِبْلِيسُ لِأَنَّهُ أُبْلِسَ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ.بيان قال الراغب الإبلاس الحزن المعترض من شدة اليأس يقال أبلس و منه اشتق إبليس فيما قيل قال تعالى وَ يَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ الْمَعَانِي، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) إِنَّ لِإِبْلِيسَ كُحْلًا وَ لَعُوقاً وَ سَعُوطاً فَكُحْلُهُ النُّعَاسُ وَ لَعُوقُهُ الْكَذِبُ وَ سَعُوطُهُ الْكِبْرُ.91- وَ مِنْهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الشَّيْبَانِيِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْأَسَدِيِّ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْحَسَنِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيَّ (عليه السلام) يَقُولُ مَعْنَى الرَّجِيمِ أَنَّهُ مَرْجُومٌ بِاللَّعْنِ مَطْرُودٌ مِنْ مَوَاضِعِ الْخَيْرِ لَا يَذْكُرُهُ مُؤْمِنٌ إِلَّا لَعَنَهُ وَ إِنَّ فِي عِلْمِ اللَّهِ السَّابِقِ أَنَّهُ إِذَا خَرَجَ الْقَائِمُ (عليه السلام) لَا يَبْقَى مُؤْمِنٌ فِي زَمَانِهِ إِلَّا رَجَمَهُ بِالْحِجَارَةِ كَمَا كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ مَرْجُوماً بِاللَّعْنِ.92- الْعِلَلُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) لِمَ سُمِّيَ الرَّجِيمُ رَجِيماً قَالَ لِأَنَّهُ يُرْجَمُ فَقُلْتُ فَهَلْ يَنْقَلِبُ إِذَا رُجِمَ قَالَ لَا وَ لَكِنَّهُ يَكُونُ فِي الْعِلْمِ مَرْجُوماً.بيان قوله فهل ينقلب أي يرجع إلى الحياة و البقاء بعد الرجم فقال علا و الاستدراك لأنه توهم السائل أن الرجم في هذه الأزمنة فرفع (عليه السلام) وهمه بأنه إنما يسمى الآن رجيما لأنه في علم الله أنه يصير بعد ذلك رجيما عند قيام القائم (عليه السلام) كما مر في الخبر السابق و يحتمل أن يكون في الأصل فهل ينفلت و سيأتي في رواية العياشي ما يؤيده.93- تَفْسِيرُ 17 عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَ مِنْ خَلْفِهِمْ وَ عَنْ أَيْمانِهِمْ وَ عَنْ شَمائِلِهِمْأَمَّا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ فَهُوَ مِنْ قِبَلِ الْآخِرَةِ لَأُخْبِرَنَّهُمْ أَنَّهُ لَا جَنَّةَ وَ لَا نَارَ وَ لَا نُشُورَ وَ أَمَّا خَلْفَهُمْ يَقُولُ مِنْ قِبَلِ دُنْيَاهُمْ آمُرُهُمْ بِجَمْعِ الْأَمْوَالِ وَ آمُرُهُمْ أَنْ لَا يَصِلُوا فِي أَمْوَالِهِمْ رَحِماً وَ لَا يُعْطُوا مِنْهُ حَقّاً وَ آمُرُهُمْ أَنْ لَا يُنْفِقُوا عَلَى ذَرَارِيِّهِمْ وَ أُخَوِّفُهُمْ عَلَى الضَّيْعَةِ
[بحار الأنوار (ج55-73)] · موسوعة الغيبة والظهور