الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالأنبياء السابقون
بحار الأنوار · رقم ٤٥٨

دَاوُدَ الْعِجْلِيِّ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام)

عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي لَأَرَى بَعْضَ أَصْحَابِنَا يَعْتَرِيهِ النَّزَقُ وَ الْحِدَّةُ وَ الطَّيْشُ فَأَغْتَمُّ لِذَلِكَ غَمّاً شَدِيداً وَ أَرَى مَنْ خَالَفَنَا فَأَرَاهُ حَسَنَ السَّمْتِ قَالَ لَا تَقُلْ حَسَنَ السَّمْتِ فَإِنَّ السَّمْتَ سَمْتُ الطَّرِيقِ وَ لَكِنْ قُلْ حَسَنَ السِّيمَاءِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ قَالَ قُلْتُ فَأَرَاهُ حَسَنَ السِّيمَاءِ لَهُ وَقَارٌ فَأَغْتَمُّ لِذَلِكَ قَالَ لَا تَغْتَمَّ لِمَا رَأَيْتَ مِنْ نَزَقِ أَصْحَابِكَ وَ لِمَا رَأَيْتَ مِنْ حُسْنِ سِيمَاءِ مَنْ خَالَفَكَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَ آدَمَ خَلَقَ تِلْكَ الطِّينَتَيْنِ ثُمَّ فَرَّقَهُمَا فِرْقَتَيْنِ فَقَالَ لِأَصْحَابِ الْيَمِينِ كُونُوا خَلْقاً بِإِذْنِي فَكَانُوا خَلْقاً بِمَنْزِلَةِ الذَّرِّ يَسْعَى وَ قَالَ لِأَصْحَابِ الشِّمَالِ كُونُوا خَلْقاً بِإِذْنِي فَكَانُوا خَلْقاً بِمَنْزِلَةِ الذَّرِّ يَدْرُجُ ثُمَّ رَفَعَ لَهُمْ نَاراً فَقَالَ ادْخُلُوهَا بِإِذْنِي فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ دَخَلَهَا مُحَمَّدٌ ص ثُمَّ اتَّبَعَهُ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَ أَوْصِيَاؤُهُمْ وَ أَتْبَاعُهُمْ ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِ الشِّمَالِ ادْخُلُوهَا بِإِذْنِي فَقَالُوا رَبَّنَا خَلَقْتَنَا لِتُحْرِقَنَا فَعَصَوْا فَقَالَ لِأَصْحَابِ الْيَمِينِ اخْرُجُوا بِإِذْنِي مِنَ النَّارِ فَخَرَجُوا لَمْ تَكْلِمْ مِنْهُمُ النَّارُ كَلْماً وَ لَمْ تُؤَثِّرْ فِيهِمْ أَثَراً فَلَمَّا رَآهُمْ أَصْحَابُ الشِّمَالِ قَالُوا رَبَّنَا نَرَى أَصْحَابَنَا قَدْ سَلِمُوا فَأَقِلْنَا وَ مُرْنَا بِالدُّخُولِ قَالَ قَدْ أَقَلْتُكُمْ فَادْخُلُوهَا فَلَمَّا دَنَوْا وَ أَصَابَهُمُ الْوَهَجُ رَجَعُوا فَقَالُوا يَا رَبَّنَا لَا صَبْرَ لَنَا عَلَى الِاحْتِرَاقِ فَعَصَوْا فَأَمَرَهُمْ بِالدُّخُولِ ثَلَاثاً كُلَّ ذَلِكَ يَعْصُونَ وَ يَرْجِعُونَ وَ أَمَرَ أُولَئِكَ ثَلَاثاً كُلَّ ذَلِكَ يُطِيعُونَ وَ يَخْرُجُونَ فَقَالَ لَهُمْ كُونُوا طِيناً بِإِذْنِي فَخَلَقَ مِنْهُ آدَمَقَالَ فَمَنْ كَانَ مِنْ هَؤُلَاءِ لَا يَكُونُ مِنْ هَؤُلَاءِ وَ مَنْ كَانَ مِنْ هَؤُلَاءِ لَا يَكُونُ مِنْ هَؤُلَاءِ وَ مَا رَأَيْتَ مِنْ نَزَقِ أَصْحَابِكَ وَ خُلُقِهِمْ فَمِمَّا أَصَابَ مِنْ لَطْخِ أَصْحَابِ الشِّمَالِ وَ مَا رَأَيْتَ مِنْ حُسْنِ سِيمَاءِ مَنْ خَالَفَكُمْ وَ وَقَارِهِمْ فَمِمَّا أَصَابَهُمْ مِنْ لَطْخِ أَصْحَابِ الْيَمِينِ.توضيح يقال عراه و اعتراه أي غشيه و أتاه و النزق بالفتح و التحريك الخفة عند الغضب و الحدة و الطيش قريبان منه و قال الجوهري السمت الطريق و سمت يسمت بالضم أي قصد و السمت هيئة أهل الخير يقال ما أحسن سمته أي هديه و قال السيما مقصور من الواو قال تعالى سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ و قد يجيء السيماء و السيمياء ممدودين.و قال الفيروزآبادي السمت الطريق و هيئة أهل الخير و السير على الطريق بالظن و حسن النحو و قصد الشيء و قال السيمة و السيماء و السيمياء بكسرهن العلامة.و قال الجزري السمت الهيئة الحسنة و منه فينظرون إلى سمته و هديه أي حسن هيئته و منظره في الدين و ليس من الحسن و الجمال و قيل هو من السمت الطريق يقال الزم هذا السمت و فلان حسن السمت أي حسن القصد.و قال الزمخشري السمت أخذ النهج و لزوم المحجة يقال ما أحسن سمته أي طريقته التي ينتهجها في تحري الخير و التزيي بزي الصالحين.و في المصباح السمت الطريق و القصد و السكينة و الوقار و الهيئة انتهى.و لعل منعه (عليه السلام) عن إطلاق السمت لأن السمت يكون بمعنى سمت الطريق فيوهم أن طريقهم و مذهبهم حسن فعبر (عليه السلام) بعبارة أخرى لا يوهم ذلك أو لمالم يكن السمت بمعنى هيئة أهل الخير فصيحا أمر بعبارة أخرى أفصح منه أو أنه (عليه السلام) علم أنه أراد بالسمت السيماء لا هيئة أهل الخير و الطريقة الحسنة و الأفعال المحمودة فلذا نبهه (عليه السلام) بأن السمت لم يأت بالمعنى الذي أردت و هذا قريب من الأول.و الوقار الاطمئنان و السكينة البدنية لأصحاب اليمين أي للذين كانوا في يمين الملك الذي أمره بتفريقها أو للذين كانوا في يمين العرش أو للذين علم أنهم سيصيرون من المؤمنين الذين يقفون في القيامة عن يمين العرش.كونوا خلقا أي مخلوقين ذوي أرواح و قيل أي كونوا أرواحا بمنزلة الذر أي النمل الصغار يسعى و إطلاق السعي هنا و الدرج فيما سيأتي إما لمحض التفنن في العبارة أو المراد بالسعي سرعة السير و بالدرج المشي الضعيف كما يقال درج الصبي إذا مشى أول مشيه فيكون إشارة إلى مسارعة الأولين إلى الخيرات و بطء الآخرين عنها و قيل المراد سعي الأولين إلى العلو و الآخرين إلى السفل و لا دلالة في اللفظ عليهما.ثم اتبعه أولو العزم أي سائرهم (عليه السلام) و الكلم الجرح و الفعل كضرب و قد يبنى على التفعيل و في القاموس وهج النار تهج وهجا و وهجانا اتقدت و الاسم الوهج محركة.و أقول يمكن أن يقال في تأويل هذا الخبر أنه لما كان من علم الله منهم السعادة تابعين للعقل و لمقتضيات النفس المقدس فكأنها طينتهم و من علم الله منهم الشقاوة تابعين للشهوات البدنية و دواعي النفس الأمارة فكأنها طينتهم و لما مزج الله بينهما في عالم الشهود جرى في غالب الناس الطاعة و المعصية و الصفات القدسية و الملكات الردية فما كان من الخيرات فهو من جهة العقل و النفس و هما طينة أصحاب اليمين و إن كان في أصحاب الشمال و ما كان من الشرور و المعاصي فهو من الأجزاء البدنية التي هي طينة أصحاب الشمال و إن كان في أصحاب اليمين. و يمكن أيضا أن يقال المعنى أن الله تعالى قرر في خلقة آدم (عليه السلام) و طينته دواعي الخير و الشر و علم أنه يكون في ذريته السعداء و الأشقياء و خلق آدم (عليه السلام) مع علمه بذلك فكأنه خلط بين الطينتين و لما كان أولاد آدم مدنيين بالطبع لا بد لهم في نشأة الدنيا من المخالطة و المصاحبة فالسعداء يكتسبون الصفات الذميمة من مخالطة الأشقياء و بالعكس فلعل قوله من لطخ أصحاب الشمال و من لطخ أصحاب اليمين إشارة إلى هذا المعنى.و لما كان السبب الأقوى في اكتساب السعداء صفات الأشقياء استيلاء أئمة الجور و أتباعهم على أئمة الحق و أتباعهم و علم الله أن المؤمنين إنما يرتكبون الآثام لاستيلاء أهل الباطل عليهم و عدم تولي أئمة الحق لسياستهم فيعذرهم بذلك و يعفو عنهم و يعذب أئمة الجور و أتباعهم بتسببهم لجرائم من خالطهم مع ما يستحقون من جرائم أنفسهم و سيأتي مزيد تحقيق لذلك في الأخبار الآتية إن شاء الله تعالى.26- سن، المحاسن عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَلَقَ الْمُؤْمِنَ مِنْ نُورِ عَظَمَتِهِ وَ جَلَالِ كِبْرِيَائِهِ فَمَنْ طَعَنَ عَلَى الْمُؤْمِنِ أَوْ رَدَّ عَلَيْهِ فَقَدْ رَدَّ عَلَى اللَّهِ فِي عَرْشِهِ وَ لَيْسَ هُوَ مِنَ اللَّهِ فِي وَلَايَةٍ وَ إِنَّمَا هُوَ شِرْكُ شَيْطَانٍ.بيان: و ليس هو من الله في ولاية أي ليس من أولياء الله و أحبائه و أنصاره أو ليس من المؤمنين الذين ينصرهم الله و يواليهم كما قال تعالى ﴿‏ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا‏﴾ وَ أَنَّ الْكافِرِينَ لا مَوْلى لَهُمْ أو ليس من حزب الله بل هو من حزب الشيطان كما ورد في خبر آخر خرج من ولاية الله إلى ولاية الشيطان.27- رِيَاضُ الْجِنَانِ، لِفَضْلِ اللَّهِ بْنِ مَحْمُودٍ الْفَارِسِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ بِشْرِ بْنِ أَبِي عُتْبَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ مُحَمَّداً مِنْ طِينَةٍ مِنْجَوْهَرَةٍ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ وَ إِنَّهُ كَانَ لِطِينَتِهِ نَضْجٌ فَجَعَلَ طِينَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) مِنْ نَضْجِ طِينَةِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ كَانَ لِطِينَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) نَضْجٌ فَجَعَلَ طِينَتَنَا مِنْ فَضْلِ طِينَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ كَانَتْ لِطِينَتِنَا نَضْجٌ فَجَعَلَ طِينَةَ شِيعَتِنَا مِنْ نَضْجِ طِينَتِنَا فَقُلُوبُهُمْ تَحِنُّ إِلَيْنَا وَ قُلُوبُنَا تَعْطِفُ عَلَيْهِمْ كَعَطْفِ الْوَالِدِ عَلَى الْوَلَدِ وَ نَحْنُ لَهُمْ خَيْرٌ مِنْهُمْ لَنَا وَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَنَا خَيْرٌ وَ نَحْنُ لَهُ خَيْرٌ.28- وَ مِنْهُ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي الْحَجَّاجِ قَالَ قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السلام) يَا أَبَا الْحَجَّاجِ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ طِينِ عِلِّيِّينَ وَ خَلَقَ قُلُوبَهُمْ مِنْ طِينِ عِلِّيِّينَ فَقُلُوبُ شِيعَتِنَا مِنْ أَبْدَانِ آلِ مُحَمَّدٍ ص وَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ عَدُوَّ آلِ مُحَمَّدٍ مِنْ طِينِ سِجِّينٍ وَ خَلَقَ قُلُوبَهُمْ أَخْبَثَ مِنْ ذَلِكَ وَ خَلَقَ شِيعَتَهُمْ مِنْ طِينٍ دُونَ طِينِ سِجِّينٍ فَقُلُوبُهُمْ مِنْ أَبْدَانِ أُولَئِكَ وَ كُلُّ قَلْبٍ يَحِنُّ إِلَى بَدَنِهِ.29- بشا، بشارةُ المصطفى عَنِ ابْنِ الشَّيْخِ عَنْ وَالِدِهِ عَنِ الْمُفِيدِ عَنِ الْجِعَابِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحُسَيْنِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْمُنْعِمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ الْأَنْصَارِيِّ وَ بِالْإِسْنَادِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْمُنْعِمِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) أَ لَا أُبَشِّرُكَ أَلَا أَمْنَحُكَ قَالَ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَإِنِّي خُلِقْتُ أَنَا وَ أَنْتَ مِنْ طِينَةٍ وَاحِدَةٍ فَفَضَلَتْ مِنْهَا فَضْلَةٌ فَخَلَقَ مِنْهَا شِيعَتَنَا فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ دُعِيَ النَّاسُ بِأُمَّهَاتِهِمْ إِلَّا شِيعَتَكَ فَإِنَّهُمْ يُدْعَوْنَ بِأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ لِطِيبِ مَوْلِدِهِمْ.30- بشا، بشارة المصطفى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ شَهْرِيَارَ الْخَازِنِ عَنْ أَبِي مَنْصُورٍ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمُعَدِّلِ عَنْ أَبِي عُمَيْرٍ السَّمَّاكِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَهْدِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ السِّجِسْتَانِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْعَبَّاسِ الْحِمَّصِيِّ عَنْ أَبِي زِيَادٍعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ لِعَلِيٍّ (عليه السلام) أَ لَا أُبَشِّرُكَ يَا عَلِيُّ قَالَ بَلَى بِأَبِي وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَنَا وَ أَنْتَ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ خُلِقْنَا مِنْ طِينَةٍ وَاحِدَةٍ وَ فَضَلَتْ مِنْهَا فَضْلَةٌ فَجَعَلَ مِنْهَا شِيعَتَنَا وَ مُحِبِّينَا فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ دُعِيَ النَّاسُ بِأَسْمَاءِ أُمَّهَاتِهِمْ مَا خَلَا نَحْنُ وَ شِيعَتَنَا وَ مُحِبِّينَا فَإِنَّهُمْ يُدْعَوْنَ بِأَسْمَائِهِمْ وَ أَسْمَاءِ آبَائِهِمْ.31- بشا، بشارة المصطفى عَنِ ابْنِ شَيْخِ الطَّائِفَةِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْمُفِيدِ عَنِ الْمُظَفَّرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الثَّلْجِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْهَاشِمِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الزُّرَارِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي زَكَرِيَّا الْمَوْصِلِيِّ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ (عليه السلام) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ لِعَلِيٍّ أَنْتَ الَّذِي احْتَجَّ اللَّهُ بِكَ فِي ابْتِدَاءِ الْخَلْقِ حَيْثُ أَقَامَهُمْ أَشْبَاحاً فَقَالَ لَهُمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلىقَالَ وَ مُحَمَّدٌ رَسُولِي قَالُوا بَلَى قَالَ وَ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَأَبَى الْخَلْقُ جَمِيعاً إِلَّا اسْتِكْبَاراً وَ عُتُوّاً عَنْ وَلَايَتِكَ إِلَّا نَفَرٌ قَلِيلٌ وَ هُمْ أَقَلُّ الْقَلِيلِ وَ هُمْ أَصْحَابُ الْيَمِينِ.32- كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى وَ غَيْرِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ غَيْرِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَفٍ عَنْ أَبِي نَهْشَلٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السلام) يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَنَا مِنْ أَعْلَى عِلِّيِّينَ وَ خَلَقَ قُلُوبَ شِيعَتِنَا مِمَّا خَلَقَنَا مِنْهُ وَ خَلَقَ أَبْدَانَهُمْ مِنْ دُونِ ذَلِكَ وَ قُلُوبُهُمْ تَهْوَى إِلَيْنَا لِأَنَّهَا خُلِقَتْ مِمَّا خُلِقْنَا ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ ﴿‏كَلَّا إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ‏﴾ وَ ما ﴿‏أَدْراكَ ما عِلِّيُّونَ كِتابٌ مَرْقُومٌ يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ‏﴾ وَ خَلَقَ عَدُوَّنَا مِنْ سِجِّينٍ وَ خَلَقَ قُلُوبَ شِيعَتِهِمْ مِمَّا خَلَقَهُمْ مِنْهُ وَ أَبْدَانَهُمْمِنْ دُونِ ذَلِكَ فَقُلُوبُهُمْ تَهْوَى إِلَيْهِمْ لِأَنَّهَا خُلِقَتْ مِمَّا خُلِقُوا مِنْهُ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ- ﴿‏كَلَّا إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ‏﴾ وَ ما ﴿‏أَدْراكَ ما سِجِّينٌ كِتابٌ مَرْقُومٌ‏﴾ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ بيان قد مر الخبر و شرحه في باب خلق أبدان الأئمة (عليهم السلام).و قال بعض أرباب التأويل كل ما يدركه الإنسان بحواسه يرتفع منه أثر إلى روحه و يجتمع في صحيفة ذاته و خزانة مدركاته و كذلك كل مثقال ذرة من خير أو شر يعمله يرى أثره مكتوبا ثمة و سيما ما رسخت بسبب الهيئات و تأكدت به الصفات و صار خلقا و ملكة.فالأفاعيل المتكررة و العقائد الراسخة في النفوس هي بمنزلة النقوش الكتابية في الألواح كما قال الله تعالى ﴿‏أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ‏﴾ و هذه الألواح النفيسة يقال لها صحائف الأعمال و إليه الإشارة بقوله سبحانه وَ إِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ و قوله عز و جل وَ كُلَّ ﴿‏إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ‏﴾ وَ نُخْرِجُ ﴿‏لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً يَلْقاهُ مَنْشُوراً‏﴾ فيقال له ﴿‏لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ‏﴾ ﴿‏هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ‏﴾ فمن كان من أهل السعادة و أصحاب اليمين و كانت معلوماته أمورا قدسية و أخلاقه زكية و أعماله صالحة فقد أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ أعني من الجانب أسرى: الحاقة: 19. الأقوى الروحاني و هو جهة عليين و ذلك لأن كتابه من جنس الألواح العالية و الصحف المكرمة المرفوعة المطهرة بِأَيْدِي سَفَرَةٍ كِرامٍ بَرَرَةٍ يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ و من كان من الأشقياء المردودين و كانت معلوماته مقصورة على الجرميات و أخلاقه سيئة و أعماله خبيثة فقد أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ أعني من جانبه الأضعف الجسماني و هو جهة سجين و ذلك لأن كتابه من جنس الأوراق السفلية و الصحائف الحسية القابلة للاحتراق فلا جرم يعذب بالنار و إنما عود الأرواح إلى ما خلقت منه كما قال سبحانه كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ ﴿‏كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ‏﴾ فما خلق من عليين فكتابه في عليين و ما خلق من سجين فكتابه في سجين انتهى.و سياق تلك التحقيقات على مذاقه من أصول الدين و لما لم يصرح بنفي ما حققه جماهير الإمامية من أصحاب اليقين لا أدري أنها ثبتت له في عليين أو سجين وفقنا الله لسلوك مسالك المتقين.33- بشا، بشارة المصطفى عَنِ ابْنِ الشَّيْخِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْمُفِيدِ عَنِ ابْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ: إِنَّا وَ شِيعَتَنَا خُلِقْنَا مِنْ طِينَةِ عِلِّيِّينَ وَ خَلَقَ اللَّهُ عَدُوَّنَا مِنْ طِينَةِ خَبَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ بيان: قال في النهاية فيه من شرب الخمر سقاه الله من طينة الخبال يوم القيامة جاء تفسيره في الحديث أن الخبال عصارة أهل النار و الخبال في الأصل الفساد و يكون من الأفعال و الأبدان و العقول.

[بحار الأنوار (ج55-73)] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.