الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالقيامة والحساب
بحار الأنوار · رقم ٤٥٩

ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام)

قبلت توبته فيما بينه و بين الله تعالى و صحت عباداته و معاملاته و لكن لا تعود ماله و زوجته إليه بذلك و يجوز له تجديد العقد عليها بعد العدة أو فيها على احتمال كما يجوز للزوج العقد على المعتدة بائنا حيث لا تكون محرمة أبدا و لا تقتل المرأة بالردة بل تحبس دائما و إن كانت مولودة على الفطرة و تضرب أوقات الصلوات.و الثاني أن يكون مولودا على الكفر فأسلم ثم ارتد فهذا يستتاب على المشهور فإن امتنع قتل و اختلف في مدة الاستتابة فقيل ثلاثة أيام لرواية مسمع و قيل القدر الذي يمكن معه الرجوع و يظهر من ابن الجنيد أن الارتداد قسم واحد و أنه يستتاب فإن تاب و إلا قتل و هو مذهب العامة لكن لا يخلو من قوة من جهة الأخبار و سيأتي تمام الكلام في ذلك في محله إن شاء الله تعالى.16- كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: قُلْتُ لَهُ مَا الْإِسْلَامُ فَقَالَ دِينُ اللَّهِ اسْمُهُ الْإِسْلَامُ وَ هُوَ دِينُ اللَّهِ قَبْلَ أَنْ تَكُونُوا حَيْثُ كُنْتُمْ وَ بَعْدَ أَنْ تَكُونُوا فَمَنْ أَقَرَّ بِدِينِ اللَّهِ فَهُوَ مُسْلِمٌ وَ مَنْ عَمِلَ بِمَا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ.بيان دين الله اسمه الإسلام لقوله تعالى ﴿‏إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ‏﴾ و قوله وَ مَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً و هو دين الله قبل أن تكونوا حيث كنتم أي قبل أن تكونوا في عالم من العوالم أي حين لم تكونوا في عالم الأجساد و لا في عالم الأرواح و بعد أن تكونوا في أحد العوالم أو قبل أن تكونوا و توجدوا على هذا الهيكل المخصوص حيث كنتم في الأظلة أو في العلم الأزلي و بعد أن تكونوا في عالم الأبدان و الأول أظهر و على التقديرين المراد عدم التغير فيالأديان و الأزمان فمن أقر بدين الله أي العقائد التي أمر الله بالإقرار بها في كل دين قلبا و ظاهرا فهو مسلم و من عمل أي مع ذلك الإقرار بما أمر الله عز و جل به من الفرائض و ترك الكبائر أو الأعم فهو مؤمن و هذا أحد المعاني التي ذكرنا من الإسلام و الإيمان.17- كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ حُمْرَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السلام) يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ فَضَّلَ الْإِيمَانَ عَلَى الْإِسْلَامِ بِدَرَجَةٍ كَمَا فَضَّلَ الْكَعْبَةَ عَلَى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ.18- كا، الكافي عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السلام) يَقُولُ الْكَبَائِرُ الْقُنُوطُ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ وَ الْإِيَاسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ وَ الْأَمْنُ مِنْ مَكْرِ اللَّهِ وَ قَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ وَ عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ وَ أَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ ظُلْماً وَ أَكْلُ الرِّبَا بَعْدَ الْبَيِّنَةِ وَ التَّعَرُّبُ بَعْدَ الْهِجْرَةِ وَ قَذْفُ الْمُحْصَنَةِ وَ الْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ فَقِيلَ لَهُ أَ رَأَيْتَ الْمُرْتَكِبَ لِلْكَبِيرَةِ يَمُوتُ عَلَيْهَا أَ تُخْرِجُهُ مِنَ الْإِيمَانِ وَ إِنْ عُذِّبَ بِهَا فَيَكُونُ عَذَابُهُ كَعَذَابِ الْمُشْرِكِينَ أَوْ لَهُ انْقِطَاعٌ قَالَ يَخْرُجُ مِنَ الْإِسْلَامِ إِذَا زَعَمَ أَنَّهَا حَلَالٌ وَ لِذَلِكَ يُعَذَّبُ أَشَدَّ الْعَذَابِ وَ إِنْ كَانَ مُعْتَرِفاً بِأَنَّهَا كَبِيرَةٌ وَ هِيَ عَلَيْهِ حَرَامٌ وَ أَنَّهُ يُعَذَّبُ عَلَيْهَا وَ أَنَّهَا غَيْرُ حَلَالٍ فَإِنَّهُ مُعَذَّبٌ عَلَيْهَا وَ هُوَ أَهْوَنُ عَذَاباً مِنَ الْأَوَّلِ وَ يُخْرِجُهُ مِنَ الْإِيمَانِ وَ لَا يُخْرِجُهُ مِنَ الْإِسْلَامِ.19- شي، تفسير العياشي عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوافَسَمَّاهُمْ مُؤْمِنِينَ وَ لَيْسُوا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ وَ لَا كَرَامَةَ قَالَ ﴿‏يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانْفِرُوا ثُباتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعاً‏﴾ إِلَى قَوْلِهِ فَأَفُوزَ فَوْزاًعَظِيماًوَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ قَالُوا ﴿‏قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ‏﴾ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص لَكَانُوا بِذَلِكَ مُشْرِكِينَ وَ إِذَا أَصَابَهُمْ فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ قَالَ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ.20- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) عَنِ ابْنِ عُبْدُوسٍ عَنِ ابْنِ قُتَيْبَةَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ قَالَ: سَأَلَ الْمَأْمُونُ الرِّضَا (عليه السلام) أَنْ يَكْتُبَ لَهُ مَحْضَ الْإِسْلَامِ عَلَى إِيجَازٍ وَ اخْتِصَارٍ فَكَتَبَ (عليه السلام) إِنَّ مَحْضَ الْإِسْلَامِ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ إِلَهاً وَاحِداً أَحَداً صَمَداً قَيُّوماً سَمِيعاً بَصِيراً قَدِيراً قَدِيماً بَاقِياً عَالِماً لَا يَجْهَلُ قَادِراً لَا يَعْجِزُ غَنِيّاً لَا يَحْتَاجُ عَدْلًا لَا يَجُورُ وَ أَنَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ لَا شِبْهَ لَهُ وَ لَا ضِدَّ لَهُ وَ لَا كُفْوَ لَهُ وَ أَنَّهُ الْمَقْصُودُ بِالْعِبَادَةِ وَ الدُّعَاءِ وَ الرَّغْبَةِ وَ الرَّهْبَةِ وَ أَنَّ مُحَمَّداً ص عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ أَمِينُهُ وَ صَفِيُّهُ وَ صَفْوَتُهُ مِنْ خَلْقِهِ وَ سَيِّدُ الْمُرْسَلِينَ وَ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ وَ أَفْضَلُ الْعَالَمِينَ لَا نَبِيَّ بَعْدَهُ وَ لَا تَبْدِيلَ لِمِلَّتِهِ وَ لَا تَغْيِيرَ لِشَرِيعَتِهِ وَ أَنَّ جَمِيعَ مَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ص هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ وَ التَّصْدِيقُ بِهِ وَ بِجَمِيعِ مَنْ مَضَى قَبْلَهُ مِنْ رُسُلِ اللَّهِ وَ أَنْبِيَائِهِ وَ حُجَجِهِ وَ التَّصْدِيقُ بِكِتَابِهِ الصَّادِقِ الْعَزِيزِ الَّذِي ﴿‏لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ‏﴾ وَ لا ﴿‏مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ‏﴾وَ أَنَّهُ الْمُهَيْمِنُ عَلَى الْكُتُبِ كُلِّهَا وَ أَنَّهُ حَقٌّ مِنْ فَاتِحَتِهِ إِلَى خَاتِمَتِهِ نُؤْمِنُ بِمُحْكَمِهِ وَ بِمُتَشَابِهِهِ وَ خَاصِّهِ وَ عَامِّهِ وَ وَعْدِهِ وَ وَعِيدِهِ وَ نَاسِخِهِ وَ مَنْسُوخِهِ وَ قِصَصِهِ وَ أَخْبَارِهِ لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ مِنَ الْمَخْلُوقِينَ أَنْ يَأْتِيَ بِمِثْلِهِ وَ أَنَّ الدَّلِيلَ بَعْدَهُ وَ الْحُجَّةَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَ الْقَائِمَ بِأَمْرِ الْمُسْلِمِينَ وَ النَّاطِقَ عَنِ الْقُرْآنِ وَ الْعَالِمَ بِأَحْكَامِهِ أَخُوهُ وَ خَلِيفَتُهُ وَ وَصِيُّهُ وَ وَلِيُّهُ الَّذِي كَانَ مِنْهُ بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ إِمَامُ الْمُتَّقِينَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ وَ أَفْضَلُ الْوَصِيِّينَ وَ وَارِثُ عِلْمِ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ وَ بَعْدَهُ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَجْمَعِينَ ثُمَّ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ زَيْنُ الْعَابِدِينَ ثُمَّ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ بَاقِرُ عِلْمِ النَّبِيِّينَ ثُمَّ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّادِقُ وَارِثُ عِلْمِ الْوَصِيِّينَثُمَّ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ الْكَاظِمُ ثُمَّ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا ثُمَّ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ثُمَّ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ثُمَّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ثُمَّ الْحُجَّةُ الْقَائِمُ الْمُنْتَظَرُ وُلْدُهُ (صلوات الله عليهم أَجْمَعِينَ) وَ أَشْهَدُ لَهُمْ بِالْوَصِيَّةِ وَ الْإِمَامَةِ وَ أَنَّ الْأَرْضَ لَا تَخْلُو مِنْ حُجَّةِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى خَلْقِهِ فِي كُلِّ عَصْرٍ وَ أَوَانٍ وَ أَنَّهُمُ الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى وَ أَئِمَّةُ الْهُدَى وَ الْحُجَّةُ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا إِلَى أَنْ يَرِثَ اللَّهُ الْأَرْضَ وَ مَنْ عَلَيْهاوَ أَنَّ كُلَّ مَنْ خَالَفَهُمْ ضَالٌّ مُضِلٌّ تَارِكٌ لِلْحَقِّ وَ الْهُدَى وَ أَنَّهُمُ الْمُعَبِّرُونَ عَنِ الْقُرْآنِ وَ النَّاطِقُونَ عَنِ الرَّسُولِ ص بِالْبَيَانِ مَنْ مَاتَ وَ لَمْ يَعْرِفْهُمْ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً وَ أَنَّ مِنْ دِينِهِمُ الْوَرَعَ وَ الْعِفَّةَ وَ الصِّدْقَ وَ سَاقَ إِلَى قَوْلِهِ وَ حُبُّ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَاجِبٌ وَ كَذَلِكَ بُغْضُ أَعْدَاءِ اللَّهِ وَ الْبَرَاءَةُ مِنْهُمْ وَ مِنْ أَئِمَّتِهِمْ إِلَى قَوْلِهِ (عليه السلام) وَ أَنَّ أَفْعَالَ الْعِبَادِ مَخْلُوقَةٌ لِلَّهِ تَعَالَى خَلْقَ تَقْدِيرٍ لَا خَلْقَ تَكْوِينٍ وَ اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍوَ لَا يَقُولُ بِالْجَبْرِ وَ التَّفْوِيضِ وَ لَا يَأْخُذُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْبَرِيءَ بِالسَّقِيمِ وَ لَا يُعَذِّبُ اللَّهُ تَعَالَى الْأَطْفَالَ بِذُنُوبِ الْآبَاءِ وَ لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى وَ أَنْ ﴿‏لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى‏﴾وَ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَعْفُوَ وَ يَتَفَضَّلَ وَ لَا يَجُورَ وَ لَا يَظْلِمَ لِأَنَّهُ تَعَالَى مُنَزَّهٌ عَنْ ذَلِكَ وَ لَا يَفْرِضُ اللَّهُ طَاعَةَ مَنْ يَعْلَمُ أَنَّهُ يُضِلُّهُمْ وَ يُغْوِيهِمْ وَ لَا يَخْتَارُ لِرِسَالَتِهِ وَ لَا يَصْطَفِي مِنْ عِبَادِهِ مَنْ يَعْلَمُ أَنَّهُ يَكْفُرُ بِهِ وَ بِعِبَادَتِهِ وَ يَعْبُدُ الشَّيْطَانَ دُونَهُ وَ أَنَّ الْإِسْلَامَ غَيْرُ الْإِيمَانِ وَ كُلُّ مُؤْمِنٍ مُسْلِمٌ وَ لَيْسَ كُلُّ مُسْلِمٍ بِمُؤْمِنٍ وَ لَا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ وَ لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَ هُوَ مُؤْمِنٌ وَ أَصْحَابُ الْحُدُودِ مُسْلِمُونَ لَا مُؤْمِنُونَ وَ لَا كَافِرُونَ وَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَا يُدْخِلُ النَّارَ مُؤْمِناً وَ قَدْ وَعَدَهُ الْجَنَّةَ وَ لَا يُخْرِجُ مِنَ النَّارِ كَافِراً وَ قَدْ أَوْعَدَهُ النَّارَ وَ الْخُلُودَ فِيهَا وَ ﴿‏لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ‏﴾ وَ يَغْفِرُ ﴿‏ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ‏﴾وَ مُذْنِبُو أَهْلِ التَّوْحِيدِ يُدْخَلُونَ فِي النَّارِ وَ يُخْرَجُونَ مِنْهَا وَ الشَّفَاعَةُ جَائِزَةٌ لَهُمْ وَ إِنَّ الدَّارَ الْيَوْمَ دَارُ تَقِيَّةٍ وَ هِيَ دَارُ الْإِسْلَامِ لَا دَارُ كُفْرٍ وَ لَا دَارُ إِيمَانٍ وَ الْإِيمَانُ هُوَ أَدَاءُ الْأَمَانَةِ وَ اجْتِنَابُ جَمِيعِ الْكَبَائِرِ وَ هُوَ مَعْرِفَةٌ بِالْقَلْبِ وَ إِقْرَارٌ بِاللِّسَانِ وَ عَمَلٌ بِالْأَرْكَانِ إِلَى أَنْ قَالَ (عليه السلام) وَ تُؤْمِنُ بِعَذَابِ الْقَبْرِ وَ مُنْكَرٍ وَ نَكِيرٍ وَ الْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَ الْمِيزَانِ وَ الصِّرَاطِ وَ الْبَرَاءَةُ مِنَ الَّذِينَ ظَلَمُوا آلَ مُحَمَّدٍ وَ هَمُّوا بِإِخْرَاجِهِمْ وَ سَنُّوا ظُلْمَهُمْ وَ غَيَّرُوا سُنَّةَ نَبِيِّهِمْ وَ الْبَرَاءَةُ مِنَ النَّاكِثِينَ وَ الْقَاسِطِينَ وَ الْمَارِقِينَ الَّذِينَ هَتَكُوا حِجَابَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ نَكَثُوا بَيْعَةَ إِمَامِهِمْ وَ أَخْرَجُوا الْمَرْأَةَ وَ حَارَبُوا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) وَ قَتَلُوا الشِّيعَةَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ وَاجِبَةٌ وَ الْبَرَاءَةُ مِمَّنْ نَفَى الْأَخْيَارَ وَ شَرَّدَهُمْ وَ آوَى الطُّرَدَاءَ اللُّعَنَاءَ وَ جَعَلَ الْأَمْوَالَ دُونَهُ بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ وَ اسْتَعْمَلَ السُّفَهَاءَ مِثْلَ مُعَاوِيَةَ وَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ لَعِينَيْ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ الْبَرَاءَةُ مِنْ أَشْيَاعِهِمُ الَّذِينَ حَارَبُوا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) وَ قَتَلُوا الْأَنْصَارَ وَ الْمُهَاجِرِينَ وَ أَهْلَ الْفَضْلِ وَ الصَّلَاحِ مِنَ السَّابِقِينَ وَ الْبَرَاءَةُ مِنْ أَهْلِ الِاسْتِيثَارِ وَ مِنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ وَ أَهْلِ وَلَايَتِهِ ﴿‏الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا‏﴾ وَ هُمْ ﴿‏يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً أُولئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ‏﴾بِوَلَايَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) وَ لِقائِهِكَفَرُوا بِأَنْ لَقُوا اللَّهَ بِغَيْرِ إِمَامَتِهِ ﴿‏فَحَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَزْناً‏﴾ فَهُمْ كِلَابُ أَهْلِ النَّارِ وَ الْبَرَاءَةُ مِنَ الْأَنْصَابِ وَ الْأَزْلَامِ أَئِمَّةِ الضَّلَالِ وَ قَادَةِ الْجَوْرِ كُلِّهِمْ أَوَّلِهِمْ وَ آخِرِهِمْ وَ الْبَرَاءَةُ مِنْ أَشْبَاهِ عَاقِرِي النَّاقَةِ أَشْقِيَاءِ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ وَ مِمَّنْ يَتَوَلَّاهُمْ وَ الْوَلَايَةُ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) وَ الَّذِينَ مَضَوْا عَلَى مِنْهَاجِ نَبِيِّهِمْ ص وَ لَمْ يُغَيِّرُوا وَ لَمْ يُبَدِّلُوا مِثْلَ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ وَ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ وَ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ وَ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ وَ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ وَ أَبِي الْهَيْثَمِ التَّيِّهَانِ وَ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ وَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ وَ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ ذِي الشَّهَادَتَيْنِ وَ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَ أَمْثَالِهِمْ وَ الْوَلَايَةُ لِأَتْبَاعِهِمْ وَ أَشْيَاعِهِمْ وَ الْمُهْتَدِينَ بِهُدَاهُمْوَ لِلسَّالِكِينَ مِنْهَاجَهُمْ وَ رَحْمَتُهُ إِلَى آخِرِ الْخَبَرِ الطَّوِيلِ.و روي أيضا عن حمزة بن محمد العلوي عن قنبر بن علي بن شاذان عن أبيه عن الفضل بن شاذان و عن جعفر بن نعيم بن شاذان عن عمه محمد بن شاذان عن الرضا (عليه السلام) مثله أقول قد مر الخبر بتمامه مشروحا في أبواب الاحتجاجات.21- ج، الإحتجاج فِي خَبَرِ الشَّامِيِّ الَّذِي سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) مَسَائِلَ فَأَجَابَهُ فَقَالَ الشَّامِيُّ أَسْلَمْتُ لِلَّهِ فَقَالَ (عليه السلام) لَهُ بَلْ آمَنْتَ بِاللَّهِ السَّاعَةَ إِنَّ الْإِسْلَامَ قَبْلَ الْإِيمَانِ وَ عَلَيْهِ يَتَوَارَثُونَ وَ يَتَنَاكَحُونَ وَ الْإِيمَانُ عَلَيْهِ يُثَابُونَ.بيان بل آمنت أي كنت قبل ذلك مسلما لأنه كان من المخالفين فلما أقر بالأئمة (عليه السلام) صار من المؤمنين. و يدل على أن الإسلام هو الاعتقاد بالتوحيد و الرسالة و المعاد و ما يلزمها سوى الإمامة و الإيمان هو الاعتقاد بجميع العقائد الحقة التي عمدتها الإقرار بإمامة جميع الأئمة (عليهم السلام) و يدل على أن الأحكام الدنيوية تترتب على الإسلام و الثواب الأخروي لا يكون إلا بالإيمان فالمخالفون لا يدخلون الجنة و على أنه يجوز نكاح المخالفين و إنكاحهم و يكون التوارث بينهم و بين المؤمنين و على عدم دخول الأعمال في الإيمان و إن أمكنت المناقشة فيه و قبلية الإسلام إما ذاتي كتقدم الكلي على الجزئي أو الجزء على الكل أو زماني بمعنى إمكان حصوله قبل الإيمان بيانا للعموم و الخصوص فتأمل.22- فس، تفسير القمي عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ: إِنَّ اللَّهَ فَضَّلَ الْإِيمَانَ عَلَى الْإِسْلَامِ بِدَرَجَةٍ كَمَا فَضَّلَ الْكَعْبَةَ عَلَى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ.23- ج، الإحتجاج فِي خَبَرِ الزِّنْدِيقِ الَّذِي سَأَلَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) عَمَّا زَعَمَ مِنَالتَّنَاقُضِ فِي الْقُرْآنِ حَيْثُ قَالَ أَجِدُ اللَّهَ يَقُولُ فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَلا كُفْرانَ لِسَعْيِهِ وَ يَقُولُ وَ إِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ فَقَالَ (عليه السلام) وَ أَمَّا قَوْلُهُ فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَلا كُفْرانَ لِسَعْيِهِوَ قَوْلُهُ وَ إِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدىفَإِنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ لَا يُغْنِي إِلَّا مَعَ الِاهْتِدَاءِ وَ لَيْسَ كُلُّ مَنْ وَقَعَ عَلَيْهِ اسْمُ الْإِيمَانِ كَانَ حَقِيقاً بِالنَّجَاةِ مِمَّا هَلَكَ بِهِ الْغُوَاةُ وَ لَوْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ لَنَجَتِ الْيَهُودُ مَعَ اعْتِرَافِهَا بِالتَّوْحِيدِ وَ إِقْرَارِهَا بِاللَّهِ وَ نَجَا سَائِرُ الْمُقِرِّينَ بِالْوَحْدَانِيَّةِ مِنْ إِبْلِيسَ فَمَنْ دُونَهُ فِي الْكُفْرِ وَ قَدْ بَيَّنَ اللَّهُ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ الَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ ﴿‏يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ‏﴾ وَ هُمْ مُهْتَدُونَ وَ بِقَوْلِهِ الَّذِينَ قالُوا آمَنَّا بِأَفْواهِهِمْ وَ لَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ وَ لِلْإِيمَانِ حَالاتٌ وَ مَنَازِلُ يَطُولُ شَرْحُهَا وَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الْإِيمَانَ قَدْ يَكُونُ عَلَى وَجْهَيْنِ إِيمَانٍ بِالْقَلْبِ وَ إِيمَانٍ بِاللِّسَانِ

[بحار الأنوار (ج55-73)] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.