الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالغيبة والانتظار
بحار الأنوار · رقم ٤٦٢

ن- عليه السلام حدّثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمدانيّ قال: حدّثنا عليّ بن إبراهيم عن عبد اللّه بن صالح

قال: قلت لابى الحسن الرضا (عليه السلام): ما تقول: فى حديث يروى عن الصادق (عليه السلام) أنّه إذا خرج القائم قتل ذرارى قتلة الحسين (عليه السلام) بفعال آبائها فقال (عليه السلام): هو كذلك، فقلت: فقول اللّه عزّ و جلّ: ❮‏وَ لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى‏❯* ما معناه؟.فقال: صدق اللّه في جميع أقواله لكن ذرارى قتلة الحسين يرضون أفعال آبائهم. و يفتخرون بها، و من رضى شيئا كان كمن أتاه، و لو أن رجلا قتل في المشرق فرضى بقتله رجل في المغرب، لكان الراضى عند اللّه شريك القاتل، و انما يقتلهم القائم إذا خرج لرضاهم بفعل آبائهم، الخبر.راجع علل الشرائع ج 1، عيون الأخبار ج 1.نهج: أيها الناس انما يجمع الناس الرضا و السخط و انما عقر ناقة ثمود رجل واحد فعمهم اللّه بالعذاب لما عموه بالرضا، فقال سبحانه: «فَعَقَرُوها فَأَصْبَحُوا نادِمِينَ» فما كان الا أن خارت أرضهم بالخسفة خوار السكة المحماة في الأرض الخوارة (الرقم 199 من الخطب).أقول: السكة المحماة: حديدة الفدان إذا حميت بالنار، و الأرض الخوارة:السهلة اللينة، فالسكة إذا كانت محماة فهي أسرع غورا و اثارة للأرض إذا كانت خوارة و انما قال اللّه تعالى: ❮‏فَعَقَرُوها فَأَصْبَحُوا نادِمِينَ‏❯ فان قتل الناقة كانت بتوطئة من رؤسائهم و مشايخهم فبعثوا واحدا من الاشرار فعقرها، فالجناية تنسب الى المشايخ و الرؤساء اولا ثمّ تنسب الى أتباعهم و أفراد صفوفهم، حيث انهم بأجمعهم صفوا قبال صالح النبيّ صلّى اللّه عليه و ناقته، فخرج واحد منهم و حمل على الناقة فعقرها، و بذلك حقّ القتال معهم فقاتلهم اللّه و ليس قتاله الا كما قاتل قوم لوط أو قوم شعيب أو قوم صالح و لا ﴿‏يعلم جنود ربك الا هو‏﴾.و لذلك كان عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) لا يبدأ بقتال أهل البغى الا أن يبدءوا هم بالقتال كما فعل ذلك في جمل و صفّين و غير ذلك من الموارد.روى ثقة الإسلام الكليني في الكافي ج 5 عن عبد الرحمن بن جندب، عن أبيه أن أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) كان يأمر في كل موطن لقينا فيه عدونا فيقول: لا تقاتلوا القوم حتّى يبدؤكم فانكم بحمد اللّه على حجة، و ترككم اياهم حتّى يبدؤكم حجة لكم اخرى، الخبر.و في الدّر المنثور: أخرج أحمد و الترمذي و صححه و النسائى و ابن ماجه عن عمرو ابن الاحوص ان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) قال في حجة الوداع: ألا لا يجنى جان الا.

[بحار الأنوار (ج55-73)] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.