⟨رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) بَنِي أُمَيَّةَ يَصْعَدُونَ عَلَى مِنْبَرِهِ مِنْ بَعْدِهِ وَ يُضِلُّونَ النَّاسَ عَنِ الصِّرَاطِ الْقَهْقَرَى فَأَصْبَحَ كَئِيباً حَزِيناً⟩
قَالَ فَهَبَطَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ (عليه السلام) فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لِي أَرَاكَ كَئِيباً حَزِيناً قَالَ يَا جَبْرَئِيلُ إِنِّي رَأَيْتُ بَنِي أُمَيَّةَ فِي لَيْلَتِي هَذِهِ يَصْعَدُونَ مِنْبَرِي مِنْ بَعْدِي يُضِلُّونَ النَّاسَ عَنِ الصِّرَاطِ الْقَهْقَرَى فَقَالَ وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيّاً إِنَّ هَذَا شَيْءٌ مَا اطَّلَعْتُ عَلَيْهِ فَعَرَجَ إِلَى السَّمَاءِ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ نَزَلَ عَلَيْهِ بِآيٍ مِنَ الْقُرْآنِ يُؤْنِسُهُ بِهَا قَالَ أَ فَرَأَيْتَ ﴿إِنْ مَتَّعْناهُمْ سِنِينَ ثُمَّ جاءَهُمْ ما كانُوا يُوعَدُونَ ما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يُمَتَّعُونَ﴾وَ أَنْزَلَ عَلَيْهِ ﴿إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ وَ ما ﴿أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾جَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ لِنَبِيِّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) خَيْراً مِنْ أَلْفِ شَهْرِ مُلْكِ بَنِي أُمَيَّةَ.24- كِتَابُ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ وَ سَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ قُلْتُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ سُئِلَ عَنْهَذِهِ الْآيَةِ وَ ما ﴿جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾ وَ الشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ فَقَالَ إِنِّي رَأَيْتُ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ أَئِمَّةِ الضَّلَالِ يَصْعَدُونَ مِنْبَرِي وَ يَنْزِلُونَ يَرُدُّونَ أُمَّتِي عَلَى أَدْبَارِهِمُ الْقَهْقَرَى فِيهِمْ رَجُلَانِ مِنْ حَيَّيْنِ مِنْ قُرَيْشٍ مُخْتَلِفَيْنِ وَ ثَلَاثَةٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ وَ سَبْعَةٌ مِنْ وُلْدِ الْحَكَمِ بْنِ الْعَاصِ إِذَا بَلَغُوا خَمْسَةَ عَشَرَ رَجُلًا جَعَلُوا كِتَابَ اللَّهِ دَخَلًا وَ عِبَادَ اللَّهِ خَوَلًا الْحَدِيثَ.25- الْكَافِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنِ ابْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) الْفَرْقُ مِنَ السُّنَّةِ قَالَ لَا قُلْتُ هَلْ فَرَّقَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) قَالَ نَعَمْ قُلْتُ كَيْفَ ذَلِكَ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) حِينَ صُدَّ عَنِ الْبَيْتِ وَ قَدْ كَانَ سَاقَ الْهَدْيَ وَ أَحْرَمَ أَرَاهُ اللَّهُ الرُّؤْيَا الَّتِي أَخْبَرَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ إِذْ يَقُولُ ﴿لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ﴾ رُؤُسَكُمْ وَ مُقَصِّرِينَ فَعَلِمَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) أَنَّهُ سَيَفِي لَهُ بِمَا أَرَاهُ فَمِنْ ثَمَّ وَفَّرَ ذَلِكَ الشَّعْرَ الَّذِي كَانَ عَلَى رَأْسِهِ حِينَ أَحْرَمَ انْتِظَاراً لِحَلْقِهِ فِي الْحَرَمِ حَيْثُ وَعَدَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَلَمَّا حَلَقَهُ لَمْ يُعِدْ تَوْفِيرَ الشَّعْرِ وَ لَا كَانَ ذَلِكَ مِنْ قَبْلِهِ.محمّد بن عبد الحميد عن يونس.. الخ، و أمّا المتن فتبتدأ هكذا: قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول هبط جبرئيل على رسول اللّه (صّلى الّله عليه و آله) و رسول اللّه (صّلى الّله عليه و آله) كئيب حزين.. و لعله وقع سهو في ذكر المصدر. الإسراء: 60. في المصدر: كيف فرق رسول اللّه (صّلى الّله عليه و آله) و ليس من السنة؟ قال: من أصابه ما أصاب رسول اللّه (صّلى الّله عليه و آله) يفرق كما فرق رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) فقد أصاب سنة رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) و الا فلا قلت له: كيف ذلك؟. الفتح: 27. في المصدر: فى توفير. الكافي: ج 6، (صلى الله عليه وآله وسلم) 486. مَجَالِسُ الصَّدُوقِ، بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فِي خُرُوجِهِ إِلَى صِفِّينَ فَلَمَّا نَزَلَ نَيْنَوَى وَ هُوَ بِشَطِّ الْفُرَاتِ تَوَضَّأَ وَ صَلَّى ثُمَّ نَعَسَ فَانْتَبَهَ فَقَالَ رَأَيْتُ فِي مَنَامِي كَأَنِّي بِرِجَالٍ قَدْ نَزَلُوا مِنَ السَّمَاءِ مَعَهُمْ أَعْلَامٌ بِيضٌ قَدْ تَقَلَّدُوا سُيُوفَهُمْ وَ هِيَ بِيضٌ تَلْمَعُ وَ قَدْ خَطُّوا حَوْلَ هَذِهِ الْأَرْضِ خَطَّةً ثُمَّ رَأَيْتُ كَأَنَّ هَذِهِ النَّخِيلَ قَدْ ضَرَبَتْ بِأَغْصَانِهَا الْأَرْضَ يَضْطَرِبُ بِدَمٍ عَبِيطٍ وَ كَأَنِّي بِالْحُسَيْنِ فَرْخِي وَ مُضْغَتِي وَ مُخِّي قَدْ غَرِقَ فِيهِ يَسْتَغِيثُ فَلَا يُغَاثُ وَ كَأَنَّ الرِّجَالَ الْبِيضَ قَدْ نَزَلُوا مِنَ السَّمَاءِ يُنَادُونَهُ وَ يَقُولُونَ صَبْراً آلَ الرَّسُولِ فَإِنَّكُمْ تُقْتَلُونَ عَلَى أَيْدِي شِرَارِ النَّاسِ وَ هَذِهِ الْجَنَّةُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إِلَيْكَ مُشْتَاقَةٌ ثُمَّ يُعَزُّونَنِي وَ يَقُولُونَ يَا أَبَا الْحَسَنِ أَبْشِرْ فَقَدْ أَقَرَّ اللَّهُ عَيْنَكَ بِهِ ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ﴾ثُمَّ انْتَبَهْتُ هَكَذَا وَ الَّذِي نَفْسُ عَلِيٍّ بِيَدِهِ لَقَدْ نَبَّأَنِيَ الصَّادِقُ الْمُصَدَّقُ أَبُو الْقَاسِمِ (صلى الله عليه وآله وسلم) أَنِّي سَأَرَاهَا فِي خُرُوجِي إِلَى أَهْلِ الْبَغْيِ عَلَيْنَا وَ هَذِهِ أَرْضُ كَرْبٍ وَ بَلَاءٍ يُدْفَنُ فِيهَا الْحُسَيْنُ وَ سَبْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ وُلْدِي وَ وُلْدِ فَاطِمَةَ وَ الْحَدِيثُ مُخْتَصَرٌ.27- الْمَكَارِمُ، رُوِيَ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ (عليه السلام) قَالَ: كُنْتُ أَدْعُو اللَّهَ سَنَةً عَقِيبَ كُلِّ صَلَاةٍ أَنْ يُعَلِّمَنِيَ الِاسْمَ الْأَعْظَمَ فَإِنِّي ذَاتَ يَوْمٍ قَدْ صَلَّيْتُ الْفَجْرَ فَغَلَبَتْنِي عَيْنَايَ وَ أَنَا قَاعِدٌ إِذَا أَنَا بِرَجُلٍ قَائِمٍ بَيْنَ يَدَيَّ يَقُولُ لِي سَأَلْتَ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يُعَلِّمَكَ الِاسْمَ الْأَعْظَمَ قال [قُلْتُ نَعَمْ قَالَ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ اللَّهِ اللَّهِ اللَّهِ اللَّهِ ﴿الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ قَالَ فَوَ اللَّهِ مَا دَعَوْتُ بِهَا لِشَيْءٍ إِلَّا رَأَيْتُ نُجْحَهُ.أقول: قد مر رؤيا عبد المطلب في بشارة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه رأى أن شجرة قد نبتت على ظهره قد نال رأسها السماء و ضربت بأغصانها الشرق و الغرب و أن نورا يزهر منها أعظم من نور الشمس و أن العرب و العجم ساجدة لها و هي كل يوم تزداد عظما و نورا و أن رهطا من قريش يريدون قطعها فإذا دنوا منها يأخذهم شاب من أحسن الناس وجها و يكسر ظهورهم و يقلع أعينهم فقالت الكاهنة لئن صدقت ليخرجن من صلبك ولد يملك الشرق و الغرب و ينبأ في الناس و قد مر أيضا رؤياه في حفر زمزم و السيوف و هي طويلة و قد مرت منامات آمنة في ولادة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) و مضى رؤيا العباس في بشارة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه رأى أنه خرج من منخر عبد الله بن عبد المطلب طائر أبيض فطار و بلغ المشرق و المغرب ثم رجع حتى سقط على بيت الكعبة فسجدت له قريش كلها فصار نورا بين السماء و الأرض و امتد حتى بلغ المشرق و المغرب فقالت كاهنة بني مخزوم يا عباس لئن صدقت رؤياك ليخرجن من صلبه ولد يصير أهل المشرق و المغرب تبعا له و تقدم في غزوة بدر أن عاتكة بنت عبد المطلب رأت أن راكبا قد دخل مكة ينادي ثلاث مرات يا آل عدي يا آل فهر اغدوا إلى مصارعكم فأخذ حجرا فدهدهه من الجبل فما ترك دارا من دور قريش إلا أصابته منه فلذة و كان وادي مكة قد صار من أسفله دما فوافى زمزم بعد ثلاث و نادى فيهم أدركوا العير فكانت غزوة بدر- وَ مَرَّ فِي وِلَادَةِ الْحُسَيْنِ (عليه السلام) أَنَّ أُمَّ أَيْمَنَ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْتُ فِي لَيْلَتِي هَذِهِ كَأَنَّ بَعْضَ أَعْضَائِكَ مُلْقًى فِي بَيْتِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) تَلِدُ فَاطِمَةُ الْحُسَيْنَ فَتُرَبِّينَهُ وَ تَلُفِّينَهُ فَيَكُونُ بَعْضُ أَعْضَائِي فِي بَيْتِكَ.و تقدم أيضا أن امرأة حنظلة بن أبي عامر الراهب رأت في المنام كأن السماء انفرجت فوقع فيها حنظلة ثم انضمت فذهب حنظلة إلى أحد فاستشهد و تقدم أيضا منامات غريبة من بختنصر منها أنه رأى في المنام كأن ملائكة السماء هبطت إلى الأرض أفواجا إلى الجب الذي حبس فيه دانيال (عليه السلام) مسلمين عليه يبشرونه بالفرج فندم على ما فعل و أخرجه من الجب و منها أنه رأى في نومه كأن رأسه من حديد و رجليه من نحاس و صدره من ذهب فعبرها دانيال بأنه يذهب ملكه و يقتل بعد ثلاث يقتله رجل من ولد فارس فكان كذلك و رأى المؤبدان في ولادة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في المنام إبلا صعابا يقود خيلا عرابا.28- الْكَافِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ فَدَعَا اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَهُ غُلَاماً ثَلَاثَ سِنِينَ فَلَمَّا رَأَى أَنَّ اللَّهَ لَا يُجِيبُهُ قَالَ يَا رَبِّ أَ بَعِيدٌ أَنَا مِنْكَ فَلَا تَسْمَعُنِي أَمْ قَرِيبٌ أَنْتَ مِنِّي فَلَا تُجِيبُنِي قَالَ فَأَتَاهُ آتٍ فِي مَنَامِهِ فَقَالَ إِنَّكَ تَدْعُو اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مُنْذُ ثَلَاثِ سِنِينَ بِلِسَانٍ بَذِيٍّ وَ قَلْبٍ عَاتٍ غَيْرِ تَقِيٍّ وَ نِيَّةٍ غَيْرِ صَادِقَةٍ فَأَقْلِعْ عَنْ بَذَائِكَ وَ لْيَتَّقِ اللَّهَ قَلْبُكَ وَ لْتَحْسُنْ نِيَّتُكَ قَالَ فَفَعَلَ الرَّجُلُ ذَلِكَ ثُمَّ دَعَا اللَّهَ فَوُلِدَ لَهُ الْغُلَامُ.29- مَجَالِسُ الشَّيْخِ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ قَالَ: كَانَ أَبِي يَنَالُ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) فَأُتِيَ فِي الْمَنَامِ فَقِيلَ لَهُ أَنْتَ السَّابُّ عَلِيّاً فَحَنِقَ حَتَّى أَحْدَثَ فِي فِرَاشِهِ ثَلَاثاً.30- قِصَصُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ طِرْبَالٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: لَمَّا أَمَرَ الْمَلِكُ بِحَبْسِ يُوسُفَ (عليه السلام) فِي السِّجْنِ أَلْهَمَهُ اللَّهُ تَأْوِيلَ الرُّؤْيَا فَكَانَ يُعَبِّرُ لِأَهْلِ السِّجْنِ رُؤْيَاهُمْ.31- مَجَالِسُ ابْنِ الشَّيْخِ، عَنْ وَالِدِهِ عَنِ ابْنِ مَخْلَدٍ عَنْ أَبِي عَمْرٍو عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَلَّامٍ عَنْ قَبِيصَةَ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ هِشَامٍ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ (صلى الله عليه وآله وسلم) قَالَ: إِذَا تَقَارَبَ الزَّمَانُ لَمْ تَكْذِبْ رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ وَ أَصْدَقُهُمْ رُؤْيَا أَصْدَقُهُمْ حَدِيثاً.بيان هذه الرواية رواها من طرق المخالفين قال في النهاية فيه إذا تقارب الزمان و في رواية اقترب الزمان لم تكد رؤيا المؤمن تكذب أراد اقتراب الساعة و قيل اعتدال الليل و النهار و تكون الرؤيا فيه صحيحة لاعتدال الزمان و اقترب افتعل من القرب و تقارب تفاعل منه و يقال للشيء إذا ولى و أدبر تقارب و منه حديث المهدي يتقارب الزمان حتى تكون السنة كالشهر انتهى.و قال الخطابي في أعلام الحديث قوله إذا اقترب الزمان فيه قولان أحدهما أن يكون معناه تقارب زمان الليل و النهار وقت استوائهما أيام الربيع و ذلك وقت اعتدال الطبائع الأربع غالبا و كذلك هو في الخريف و المعبرون يقولون أصدق الرؤيا ما كان وقت اعتدال الليل و النهار و إدراك الثمار و ينعها و الوجه الآخر أن اقتراب الزمان انتهاء مدة إذا دنا قيام الساعة.و أصدقهم رؤيا قال النووي في شرح الصحيح ظاهره الإطلاق و قيد القاضي بآخر الزمان عند انقطاع العلم بموت العلماء و الصالحين فجعله الله جابرا و منبها لهم و الأول أظهر لأن غير الصادق في حديثه يتطرق الخلل إلى رؤياه و حكايته إياها.32- الْكَافِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلَّادٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ (عليه السلام) يَقُولُ رُبَّمَا رَأَيْتُ الرُّؤْيَا فَأُعَبِّرُهَا وَ الرُّؤْيَا عَلَى مَا تُعَبَّرُ.بيان قال في النهاية فيه الرؤيا لأول عابر يقال عبرت الرؤيا أعبرها عبرا و عبرتها تعبيرا إذا أولتها و فسرتها و خبرت بآخر ما يئول إليه أمرها يقال هو عابر الرؤيا و عابر للرؤيا و هذه اللام تسمى لام التعقيب لأنها عقبت الإضافة و العابر الناظر في الشيء و المعبر المستدل بالشيء على الشيء و منه الحديث للرؤيا كنى و أسماء فكنوها بكناها و اعتبروها بأسمائها و منه حديث ابن سيرين كان يقول إني أعتبر الحديث المعنى فيه أنه يعبر الرؤيا على الحديث و يعتبر به كما يعتبرها بالقرآن في تأويلها مثل أن يعبر الغراب بالرجل الفاسق و الضلع بالمرأة لأن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) سمى الغراب فاسقا و جعل المرأة كالضلع و نحو ذلك من الكنى و الأسماء انتهى قوله (عليه السلام) على ما تعبر أي تقع موافقة لما عبرت به.33- الْكَافِي، عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَالِبٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) كَانَ يَقُولُ إِنَّ رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ تُرَفُّ بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِعَلَى رَأْسِ صَاحِبِهَا حَتَّى يُعَبِّرَهَا لِنَفْسِهِ أَوْ يُعَبِّرَهَا لَهُ مِثْلُهُ فَإِذَا عُبِّرَتْ لَزِمَتِ الْأَرْضَ فَلَا تَقُصُّوا رُؤْيَاكُمْ إِلَّا عَلَى مَنْ يَعْقِلُ.بيان في القاموس رف الطائر أي بسط جناحيه كرفرف و الرفرفة تحريك الظليم جناحيه حول الشيء يريد أن يقع عليه انتهى و في تشبيه الرؤيا بالطير و إثبات الرفرفة و ترشيحه بالقص الذي هو قطع الجناح و بلزوم الأرض لطائف لا تخفى و في النهاية في حديث الرؤيا لا تقصها إلا على واد يقال قصصت الرؤيا على فلان إذا أخبرته بها أقصها قصا و القص البيان.34- الْكَافِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) الرُّؤْيَا لَا تُقَصُّ إِلَّا عَلَى مُؤْمِنٍ خَلَا مِنَ الْحَسَدِ وَ الْبَغْيِ.بيان إنما اشترط (عليه السلام) ذلك لئلا يتعمد المعبر تعبيرها بالسوء حسدا و بغيا أقول- رَوَى الْبَغَوِيُّ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ (صلى الله عليه وآله وسلم) رَجُلٌ وَ هُوَ يَخْطُبُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ الْبَارِحَةَ كَأَنَّ عُنُقِي ضُرِبَتْ فَسَقَطَ رَأْسِي فَاتَّبَعْتُهُ فَأَخَذْتُهُ ثُمَّ أَعَدْتُهُ مَكَانَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) إِذَا لَعِبَ الشَّيْطَانُ بِأَحَدِكُمْ فِي مَنَامِهِ فَلَا يُحَدِّثَنَّ بِهِ النَّاسَ.و- عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: كُنْتُ أَرَى الرُّؤْيَا فَيُهِمُّنِي حَتَّى سَمِعْتُ أَبِي قَتَادَةَ يَقُولُ كُنْتُ أَرَى الرُّؤْيَا فَيُمْرِضُنِي حَتَّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) يَقُولُ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ مِنَ اللَّهِ فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ مَا يُحِبُّ فَلَا يُحَدِّثْ بِهِ إِلَّا مَنْ يُحِبُّ وَ إِذَا رَأَى مَا يَكْرَهُ فَلَا يُحَدِّثْ بِهِ وَ لْيَنْقُلْ عَنْ يَسَارِهِ وَ لْيَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ وَ مِنْ شَرِّ مَا رَأَى فَإِنَّهَا لَنْ تَضُرَّهُ.ثم قال فيه إرشاد للمستعبر لموضع رؤياه فإن رأى ما يكره لا يحدث به حتى لا يستقبله في تعبيرها ما يزداد به هما فإن رأى ما يحبه فلا يحدث به إلا من يحبه لأنه لا يأمن ممن لا يحبه أن يعبره حسدا على غير وجهه فيغمه أو يكيده بأمر كما أخبر الله تعالى عن يعقوب حين قص عليه يوسف رؤياه﴿لا تَقْصُصْ رُؤْياكَ عَلى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْداً﴾- وَ رُوِيَ عَنْ أَبِي رَزِينٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) الرُّؤْيَا جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَ أَرْبَعِينَ جُزْءاً مِنَ النُّبُوَّةِ وَ هِيَ عَلَى رِجْلِ طَائِرٍ فَإِذَا حَدَّثْتَ بِهَا وَقَعَتْ وَ أَحْسَبُهُ قَالَ لَا تُحَدِّثْ بِهَا إِلَّا حَبِيباً أَوْ لَبِيباً.- وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى الرُّؤْيَا عَلَى رِجْلِ طَائِرٍ مَا لَمْ يُعَبَّرْ فَإِذَا عُبِّرَتْ وَقَعَتْ قَالَ وَ أَحْسَبُهُ قَالَ وَ لَا تَقُصَّهَا إِلَّا عَلَى وَادٍّ أَوْ ذِي رَأْيٍ.الواد لا يحب أن يستقبلك في تفسيرها إلا بما تحب و إن لم يكن عالما بالعبارة لم يعجل لك بما يغمك و أما ذو الرأي فمعناه ذو العلم بعبارتها فهو يخبرك بحقيقة تفسيرها أو بأقرب مما تعلم منها و لعله أن يكون في تفسيرها موعظة يردعك عن قبيح ما أنت عليه أو يكون فيها بشرى فتشكر الله عليها قال و روى أبو أيوب مرسلا أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال إن الرؤيا يقع على ما عبر و مثل ذلك مثل رجل رفع رجله فهو ينتظر متى يضعها و إذا رأى أحدكم رؤيا فلا يحدث بها إلا ناصحا أو عالما انتهى.و قال في النهاية فيه الرؤيا لأول عابر و هي على رجل طائر لأول عابر أي إذا عبرها بر صادق عالم بأصولها و فروعها و اجتهد فيها وقعت له دون غيره ممن فسرها بعده و هي على رجل طائر أي أنها على رجل قدر جار و قضاء ماض من خير أو شر و إن ذلك هو الذي قسمه الله تعالى لصاحبها من قولهم اقتسموا دارا فطار سهم فلان في ناحيتها أي وقع سهمه و خرج و كل حركة من كلمة أو شيء يجري لك فهو طائر و المراد أن الرؤيا هي التي يعبرها المعبر الأول فكأنها كانت على رجل طائر فسقطت و وقعت حيث عبرت كما يسقط الذي يكون على رجل الطائر بأدنى حركة.35- غَوَالِي اللَّئَالِي، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ إِذَا أُتِيتُ بِقَدَحٍ مِنْ لَبَنٍ فَشَرِبْتُ مِنْهُ حَتَّى إِنِّي لَأَرَى الرِّيَّ يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ أَظَافِيرِي قَالُوا بِمَا أَوَّلْتَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الْعِلْمِ.بيان قال في فتح الباري و في رواية من أطرافي و يحتمل أن يكون بصر به و هو الظاهر و أن يكون علمه و يؤيد الأول ما في رواية أخرى فشربت منه حتى رأيته يجري في عروقي بين الجلد و اللحم على أنه محتمل أيضا و قال في حديث أبي هريرة اللبن في المنام فطرة و في رواية أبي بكرة من رأى أنه يشرب لبنا فهو الفطرة و في حديث الإسراء حين أتي بقدح خمر و قدح لبن فأخذ اللبن فقال له جبرئيل أخذت الفطرة و قال إن من الرؤيا ما يدل على الماضي و الحال و المستقبل و هذه أولت على الماضي فإن رؤياه هذه تمثيل بأمر قد وقع لأن الذي أعطيه من العلم كان قد حصل له قال و ذكر الدينوري أن اللبن المذكور فيها يختص بالإبل و أنه لشاربه مال حلال و علم و حكمة قال و لبن البقر خصب السنة و مال حلال و فطرة و لبن السباع غير محمود إلا أن لبن اللبؤة مال مع عداوة لذي أمر.36- جَامِعُ الْأَخْبَارِ، فِي كِتَابِ التَّعْبِيرِ عَنِ الْأَئِمَّةِ (عليهم السلام) أَنَّ رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ صَحِيحَةٌ لِأَنَّ نَفْسَهُ طَيِّبَةٌ وَ يَقِينَهُ صَحِيحٌ وَ تَخْرُجُ فَتَتَلَقَّى مِنَ الْمَلَائِكَةِ فَهِيَ وَحْيٌ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْجَبَّارِ وَ قَالَ (عليه السلام) انْقَطَعَ الْوَحْيُ وَ بَقِيَ الْمُبَشِّرَاتُ أَلَا وَ هِيَ نَوْمُ الصَّالِحِينَ وَ الصَّالِحَاتِ وَ لَقَدْ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ أَبِيهِ (عليه السلام) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) قَالَ مَنْ رَآنِي فِي مَنَامِهِ فَقَدْ رَآنِي فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَتَمَثَّلُ فِي صُورَتِي وَ لَا فِي صُورَةِ أَحَدٍ مِنْ أَوْصِيَائِي وَ لَا فِي صُورَةِ أَحَدٍ مِنْ شِيعَتِهِمْ وَ إِنَّ الرُّؤْيَا الصَّادِقَةَ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءاً مِنَ النُّبُوَّةِ.37- كَمَالُ الدِّينِ، يُرْوَى فِي الْأَخْبَارِ الصَّحِيحَةِ عَنْ أَئِمَّتِنَا (عليه السلام) أَنَّ مَنْ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) أَوْ أَحَداً مِنَ الْأَئِمَّةِ (عليهم السلام) قَدْ دَخَلَ مَدِينَةً أَوْ قَرْيَةً فِي مَنَامِهِ فَإِنَّهُ أَمْنٌ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ أَوِ الْقَرْيَةِ مِمَّا يَخَافُونَ وَ يَحْذَرُونَ وَ بُلُوغٌ لِمَا يَأْمُلُونَ وَ يَرْجُونَ.38- الْفَقِيهُ، قَالَ: أَتَى رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ لَهُ جِسْمٌ وَ جَمَالٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي عَنْقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ كانُوا ﴿يَتَّقُونَ لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا﴾ وَ فِي الْآخِرَةِ فَقَالَ أَمَّا قَوْلُهُ ﴿لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا﴾فَهِيَالرُّؤْيَا الْحَسَنَةُ يَرَاهَا الْمُؤْمِنُ فَيُبَشَّرُ بِهَا فِي دُنْيَاهُ وَ أَمَّا قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ فِي الْآخِرَةِفَإِنَّهَا بِشَارَةُ الْمُؤْمِنِ
[بحار الأنوار (ج55-73)] · موسوعة الغيبة والظهور