الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالغيبة والانتظار
بحار الأنوار · رقم ١٤٢

طِبُّ الْأَئِمَّةِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْبُرْسِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْأَرْمَنِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ (عليهم السلام)

قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِيَّاكُمْ وَ أَكْلَ الْغُدَدِ فَإِنَّهُ يُحَرِّكُ الْجُذَامَ وَ قَالَ عُوفِيَتِ الْيَهُودُ لِتَرْكِهِمْ أَكْلَ الْغُدَدِ.الْهِدَايَةُ، لَا يُؤْكَلُ مِنَ الشَّاةِ عَشَرَةُ أَشْيَاءَ الْفَرْثُ وَ الدَّمُ وَ الطِّحَالُ وَ النُّخَاعُ وَ الْغُدَدُ وَ الْقَضِيبُ وَ الْأُنْثَيَانِ وَ الرَّحِمُ وَ الْحَيَاءُ وَ الْأَوْدَاجُ وَ رُوِيَ الْعُرُوقُ.الدَّعَائِمُ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) أَنَّهُ كَرِهَ أَكْلَ الْغُدَدِ وَ مُخَّ الصُّلْبِ وَ الطِّحَالَ وَ الْمَذَاكِيرَ وَ الْقَضِيبَ وَ الْحَيَاءَ وَ دَاخِلَ الْكُلَى.تنقيح و توضيح قال العلامة في المختلف قال الشيخ في النهاية يحرم من الإبل و البقر و الغنم و غيرها مما يحل أكله و إن كانت مذكاة الدم و الفرث و المرارة و المشيمة و الفرج ظاهره و باطنه و القضيب و الأنثيان و النخاع و العلباء و الغدد و ذات الأشاجع و الحدق و الخرزة تكون في الدماغ و كذا قال ابن إدريس و زاد فيه المثانة و هو موضع البول و محقنه و شيخنا المفيد ره قال لا يؤكل من الأنعام و الوحوش الطحال لأنه مجمع الدم الفاسد و لا يؤكل القضيب و الأنثيان و لم يتعرض لغيرها.و قال الصدوق و اعلم أن في الشاة عشرة أشياء لا تؤكل الفرث و الدم و النخاع و الطحال و الغدد و القضيب و الأنثيان و الرحم و الحياء و الأوداج و روي العروق و في حديث آخر مكان الحياء الجلد و قال سلار و لا يؤكل الطحالو لا القضيب و لا الأنثيان و لم يتعرض لغيرها كشيخه المفيد.و قال السيد المرتضى مما انفردت به الإمامية تحريم أكل الطحال و القضيب و الخصيتين و الرحم و المثانة و ابن البراج تابع شيخنا أبا جعفر إلا أنه أسقط الدم لظهوره فإن تحريمه مستفاد من نص القرآن و قال ابن الجنيد و يكره من الشاة أكل الطحال و المثانة و الغدد و النخاع و الرحم و القضيب و الأنثيين و لم ينص على التحريم و إن كان لفظ يكره يستعمل في التحريم أحيانا و ابن حمزة تابع الشيخ في النهاية و قال الشيخ في الخلاف الطحال و القضيب و الخصيتان و الرحم و المثانة و الغدد و العلباء و الخرز يكون في الدماغ عندنا محرم و لم يتعرض فيه لغيرها و جعل أبو الصلاح النخاع و العروق و المرارة و حبة الحدقة و خرزة الدماغ مكروهة.و المشهور ما قال الشيخ في النهاية لاستخباثها فتكون محرمة ثم ذكر بعض الروايات في ذلك ثم قال و هذه الأخبار لم تثبت عندي صحة رجالها فالأقوى الاقتصار في التحريم على الطحال و الدم و القضيب و الفرث و الأنثيين و الفرج و المثانة و المرارة و المشيمة و الكراهة في الباقي عملا بأصالة الإباحة و بعمومات

﴿‏قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً‏﴾

أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ

﴿‏فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ‏﴾

انتهى.و قال الشهيدان رفع الله درجتهما في اللمعة و الروضة يحرم من الذبيحة خمسة عشر شيئا الدم و الطحال بكسر الطاء و القضيب و هو الذكر و الأنثيان و هما البيضتان و الفرث و هو الروث في جوفها و المثانة بفتح الميم مجمع البول و المرارة بفتح الميم التي تجمع المرة الصفراء بكسرها معلقة مع الكبد كالكيس و المشيمة بفتح الميم بيت الولد و يسمى الغرس بكسر الغين المعجمة و أصلها مفعلة فسكنتالياء و الفرج الحياء ظاهره و باطنه و العلباء بالمهملة المكسورة فاللام الساكنة فالباء الموحدة فالألف الممدودة عصبتان عريضتان ممدودتان من الرقبة إلى عجب الذنب و النخاع مثلث النون الخيط الأبيض في وسط الظهر ينظم خرز السلسلة في وسطها و هو الوتين الذي لا قوام للحيوان بدونه.و الغدد بضم الغين المعجمة التي في اللحم و تكثر في الشحم و ذات الأشاجع و هي أصول الأصابع التي تتصل بعصب ظاهر الكف و في الصحاح جعلها الأشاجع بغير مضاف و الواحد أشجع و خرزة الدماغ بكسر الدال و هي المخ الكائن في وسط الدماغ شبه الدودة بقدر الحمصة تقريبا يخالف لونها لونه و هي تميل إلى الغبرة و الحدق يعني حبة الحدقة و هو الناظر من العين لا جسم العين كله.ثم قال الشهيد الثاني ره تحريم هذه الأشياء كلها ذكره الشيخ غير المثانة فزادها ابن إدريس و تبعه جماعة منهم المصنف و مستند الجميع غير واضح لأنه روايات يتلفق من جميعها ذلك بعض رجالها ضعيف و بعضها مجهول و المتيقن منها تحريم ما دل عليه دليل خارج كالدم و في معناه الطحال و تحريمها ظاهر من الآية و كذا ما استخبث منها كالفرث و الفرج و القضيب و الأنثيين و المثانة و المرارة و المشيمة و تحريم الباقي يحتاج إلى دليل و الأصل يقتضي عدمه و الروايات يمكن الاستدلال بها على الكراهة لسهولة خطبها إلا أن يدعى استخباث الجميع.و احترز بقوله من الذبيحة من نحو السمك و الجراد فلا يحرم منه شيء من المذكورات للأصل و شمل ذلك كبير الحيوان المذبوح كالجزور و صغيره كالعصفور و يشكل الحكم بتحريم جميع ما ذكر مع عدم تميزه لاستلزامه تحريم جميع أو أكثره للاشتباه و الأجود اختصاص الحكم بالنعم و نحوها من الحيوان الوحشي دون العصفور و ما أشبهه.و قالا و يكره أكل الكلى بضم الكاف و قصر الألف جمع كلية و كلوة بالضم فيهما و الكسر لحن عن ابن السكيت و أذنا القلب و العروق انتهى.و قال الشهيد ره في شرح الإرشاد لا خلاف في تحريم الدم و الطحال و القضيب و الأنثيين و قال بعد إيراد مذهب الصدوق ره قال أهل اللغة الحياء بالمد رحم الناقة و جمعه أحيية و لعل الصدوق أراد به ظاهر الفرج و بالرحم باطنه و قيل المراد بالرحم المشيمة في الروايات و ليس ببعيد.ثم إن الخباثة التي ادعوها في أكثر المذكورات غير مسلم بل حصل تنفر الطباع في أكثرها لقول أكثر الأصحاب بحرمتها مع أنك قد عرفت ما أسلفنا من الكلام في تحريم الخبيث و معناه و مذهب المفيد (رحمه الله) لا تخلو من قوة مع انضمام الدم المسفوح و الفرث و كأنه تركهما للظهور أو لعدم كونهما من أجزاء الذبيحة لأن الدم يحرم بعد الانفصال و قبل الموت و الأحوط الاجتناب عن الجميع لا سيما المرارة و الحياء و المشيمة و الغدد و النخاع.و أما العروق فلعل المراد بها الأوداج كما ورد في بعض الأخبار مكانها أو العروق الكبيرة و إلا فيشكل الاحتراز عنها إلا بأن تقطع اللحوم خيوطا كما تفعله اليهود.و أما الجلد الذي ورد في بعض الأخبار و مال إلى تحريمه بعض المعاصرين من المحدثين فهو ضعيف لأن قول الصدوق في حديث آخر خبر مرسل و يمكن أن يحمل على جلد الفرج أو على جلد الميتة أو على الكراهة.

[بحار الأنوار (ج55-73)] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.