الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابمساوئ الأخلاق
بحار الأنوار · رقم ١٤٨

مِنْ مَاءِ بِئْرِ مُبَارَكِ بْنِ عِكْرِمَةَ فَقَالَ لَهُ جَابِرٌ وَيْحَكَ يَا بَا مَرْيَمَ كَأَنِّي بِكَ قَدِ اسْتَغْنَيْتَ عَنْ هَذِهِ الْبِئْرِ وَ اغْتَرَفْتَ مِنْ هَاهُنَا مِنْ مَاءِ الْفُرَاتِ فَقَالَ لَهُ أَبُو مَرْيَمَ مَا أَلُومُ النَّاسَ أَنْ يُسَمُّونَا كَذَّابِينَ وَ كَانَ مَوْلًى لِجَعْفَرٍ كَيْفَ يَجِيءُ مَاءُ الْفُرَاتِ إِلَى هَاهُنَا

قَالَ وَيْحَكَ إِنَّهُ يُحْفَرُ هَاهُنَا نَهَرٌ أَوَّلُهُ عَذَابٌ عَلَى النَّاسِ وَ آخِرُهُ رَحْمَةٌ يَجْرِي فِيهِ مَاءُ الْفُرَاتِ فَتَخْرُجُ الْمَرْأَةُ الضَّعِيفَةُ وَ الصَّبِيُّ فَيَغْتَرِفُ مِنْهُ وَ يُجْعَلُ لَهُ أَبْوَابٌ فِي بَنِي رُوَاسٍ وَ فِي بَنِي مَوْهِبَةَ وَ عِنْدَ بِئْرِ بَنِي كِنْدَةَ وَ فِي بَنِي فَزَارَةَ حَتَّى تَتَغَامَسَ فِيهِ الصِّبْيَانُ قَالَ عَلِيٌّ إِنَّهُ قَدْ كَانَ ذَلِكَ وَ إِنَّ الَّذِي حَدَّثَ عَلَى عَهْدِهِ وَ لَعَلَّ أَنَّهُ قَدْ سَمِعَ بِهَذَا الْحَدِيثِ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ.الصحاح: الدردق مكيال للشراب و أراه فارسيا معربا. أقول: نسخ الصحاح في ضبط هذه الكلمة مختلفة، ففي بعض النسخ- و منه ما راجعه مؤلف قاموس الرجال- «و الدردق مكيال» و يوافقه عبارة القاموس: «و الدردق الاطفال، و صغار الإبل و غيرها، و مكيال للشراب و الدورق الجرة ذات العروة» و لكن في غالب النسخ كما في المطبوعة الأخيرة «و الدورق: مكيال للشراب و اراه فارسيا معربا».و قال شارح القاموس: مقتضى سياق كلام القاموس «و مكيال للشراب» انه دردق، و هو غلط و الصواب أنّه الدورق كجوهر كما في العباب، و في الاساس: جاءوا بدورق من شراب أو دبس، و هو مكيال فارسى معرب.أقول: و لذلك قال في أقرب الموارد: الدورق مكيال للشراب- و الجرة ذات العروة، معرب دوره بالفارسية و الجمع دوارق. في نسخة الكمبانيّ بنى زرارة، و ما في الصلب مطابق للمصدر و محكيه في قاموس الرجال ج 2. في بعض النسخ كما في متن الكمبانيّ «و ان الذي حدث على و عمره» [عهده خ ل] و قيل: الصواب «ان الذي حدث على عروة» كما في المصدر: «قال على: انه قد كان ذاك و ان الذي حدث على عروة بعلانية أنّه قد سمع بهذا الحديث قبل أن يكون» و الصحيح ما في الصلب. رجال الكشّيّ: 173 و 174. بيان: في القاموس الدورق الجرة ذات العروة و كان جملة معترضة و كيف تتمة كلام أبي مريم قال علي يعني ابن الحكم و القول لابن عيسى قوله قد كان ذلك أي قد كان زمان لم يكن النهر جاريا في هذا الموضع ثم أجروا النهر فيه و قوله و إن الذي كلام ابن عيسى و معناه أنه يظهر من كلام علي أنه سمع هذا الحديث و عهد الموضع قبل إجراء النهر و في بعض النسخ مكان و عهده و عمر و هو تصحيف.17- كش، رجال الكشي عَنْ حَمْدَوَيْهِ بْنِ نُصَيْرٍ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ: كَانَتْ بُنَيَّةٌ لِي سَقَطَتْ فَانْكَسَرَتْ يَدُهَا فَأَتَيْتُ بِهَا التَّيْمِيَّ فَأَخَذَهَا فَنَظَرَ إِلَى يَدِهَا فَقَالَ مُنْكَسِرَةٌ فَدَخَلَ يُخْرِجُ الْجَبَائِرَ وَ أَنَا عَلَى الْبَابِ فَدَخَلَتْنِي رِقَّةٌ عَلَى الصَّبِيَّةِ فَبَكَيْتُ وَ دَعَوْتُ فَخَرَجَ بِالْجَبَائِرِ فَتَنَاوَلَ بِيَدِ الصَّبِيَّةِ فَلَمْ يَرَ بِهَا شَيْئاً ثُمَّ نَظَرَ إِلَى الْأُخْرَى فَقَالَ مَا بِهَا شَيْءٌ قَالَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) فَقَالَ يَا بَا حَمْزَةَ وَافَقَ الدُّعَاءُ الرِّضَا فَاسْتُجِيبَ لَكَ فِي أَسْرَعَ مِنْ طَرْفَةِ عَيْنٍ.18- كش، رجال الكشي قَالَ أَبُو النَّضْرِ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحَسَنِ يَقُولُ مَاتَ يُونُسُ بْنُ يَعْقُوبَ بِالْمَدِينَةِ فَبَعَثَ إِلَيْهِ أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا (عليه السلام) بِحَنُوطِهِ وَ كَفَنِهِ وَ جَمِيعِ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ وَ أَمَرَ مَوَالِيَهُ وَ مَوَالِيَ أَبِيهِ وَ جَدِّهِ أَنْ يَحْضُرُوا جِنَازَتَهُ وَ قَالَ لَهُمْ هَذَا مَوْلًى لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) كَانَ يَسْكُنُ الْعِرَاقَ وَ قَالَ لَهُمُ احْفِرُوا لَهُ فِي الْبَقِيعِ فَإِنْ قَالَ لَكُمْ أَهْلُ الْمَدِينَةِ إِنَّهُ عِرَاقِيٌّ لَا نَدْفِنُهُ فِي الْبَقِيعِ فَقُولُوا لَهُمْ هَذَا مَوْلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) وَ كَانَ يَسْكُنُ الْعِرَاقَ فَإِنْ مَنَعْتُمُونَا أَنْ نَدْفِنَهُ فِي الْبَقِيعِ مَنَعْنَاكُمْ أَنْ تَدْفِنُوا مَوَالِيَكُمْ فِي الْبَقِيعِ فَدُفِنَ فِي الْبَقِيعِ وَ وَجَّهَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى عليه السلام إِلَى زَمِيلِهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُبَابِ وَ كَانَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ صَلِّ عَلَيْهِ أَنْتَ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ رَآنِي صَاحِبُ الْمَقْبَرَةِ وَ أَنَا عِنْدَ الْقَبْرِ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ لِي مَنْ هَذَا الرَّجُلُ صَاحِبُ هَذَا الْقَبْرِ فَإِنَّ أَبَاالْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى (عليه السلام) أَوْصَانِي بِهِ وَ أَمَرَنِي أَنْ أَرُشَّ قَبْرَهُ أَرْبَعِينَ شَهْراً أَوْ أَرْبَعِينَ يَوْماً فِي كُلِّ يَوْمٍ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الشَّكُّ مِنِّي قَالَ وَ قَالَ لِي صَاحِبُ الْمَقْبَرَةِ إِنَّ السَّرِيرَ عِنْدِي يَعْنِي سَرِيرَ النَّبِيِّ ص فَإِذَا مَاتَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ صَرَّ السَّرِيرُ فَأَقُولُ أَيُّهُمْ مَاتَ حَتَّى أَعْلَمَ بِالْغَدَاةِ فَصَرَّ السَّرِيرُ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي مَاتَ فِيهَا هَذَا الرَّجُلُ فَقُلْتُ لَا أَعْرِفُ أَحَداً مِنْهُمْ مَرِيضاً فَمَنْ ذَا الَّذِي مَاتَ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ جَاءُوا فأخذا [فَأَخَذُوا مِنِّي السَّرِيرَ وَ قَالُوا مَوْلًى لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ كَانَ يَسْكُنُ الْعِرَاقَ.توضيح صاحب المقبرة المتولي لأمرها و القائم بأمر الموتى المدفونين فيها و أبو الحسن كنية علي بن الحسن و في القاموس صر يصر صرا و صريرا صوت و صاح شديدا.19- كش، رجال الكشي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ قَالَ: بَيْنَا أَنَا بِالْقَرْعَاءِ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَ عِشْرِينَ وَ مِائَتَيْنِ مُنْصَرَفِي عَنِ الْكُوفَةِ وَ قَدْ خَرَجْتُ فِي آخِرِ اللَّيْلِ أَتَوَضَّأُ وَ أَنَا أَسْتَاكُ وَ قَدِ انْفَرَدْتُ عَنْ رَحْلِي وَ مِنَ النَّاسِ فَإِذَا أَنَا بِنَارٍ فِي أَسْفَلِ مِسْوَاكِي تَلْتَهِبُ لَهَا شُعَاعٌ مِثْلُ شُعَاعِ الشَّمْسِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ فَلَمْ أَفْزَعْ مِنْهَا وَ بَقِيتُ أَتَعَجَّبُ وَ مَسِسْتُهَا فَلَمْ أَجِدْ لَهَا حَرَارَةً فَقُلْتُ ﴿‏الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ ناراً فَإِذا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ‏﴾ فَبَقِيتُ أَتَفَكَّرُ فِي مِثْلِ هَذَا وَ أَطَالَتِ النَّارُ الْمَكْثَ طَوِيلًا حَتَّى رَجَعْتُ إِلَى أَهْلِي وَ قَدْ كَانَتِ السَّمَاءُ رَشَّتْ وَ كَانَ غِلْمَانِي يَطْلُبُونَ نَاراً وَ مَعِي رَجُلٌ بَصْرِيٌّ فِي الرَّحْلِ فَلَمَّا أَقْبَلْتُ قَالَ الْغِلْمَانُ قَدْ جَاءَ أَبُو الْحَسَنِ وَ مَعَهُ نَارٌ وَ قَالَ الْبَصْرِيُّ مِثْلَ ذَلِكَ حَتَّى دَنَوْتُ فَلَمَسَ الْبَصْرِيُّ النَّارَ فَلَمْ يَجِدْ لَهَا حَرَارَةً وَ لَا غِلْمَانِي ثُمَّ طَفِئَتْ بَعْدَطُولٍ ثُمَّ الْتَهَبَتْ فَلَبِثَتْ قَلِيلًا ثُمَّ طَفِئَتْ قَلِيلًا ثُمَّ الْتَهَبَتْ ثُمَّ طَفِئَتِ الثَّالِثَةَ فَلَمْ تَعُدْ فَنَظَرْنَا إِلَى السِّوَاكِ فَإِذَا لَيْسَ فِيهِ أَثَرُ نَارٍ وَ لَا حَرٌّ وَ لَا شَعْثٌ وَ لَا سَوَادٌ وَ لَا شَيْءٌ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ حُرِقَ فَأَخَذْتُ السِّوَاكَ فَخَبَأْتُهُ وَ عُدْتُ بِهِ إِلَى الْهَادِي عليه السلام وَ ذَلِكَ سَنَةَ سِتٍّ وَ عِشْرِينَ وَ مِائَتَيْنِ بَعْدَ مَوْتِ الْجَوَادِ (عليه السلام) فَتَحَتَّمَ الْغَلَطُ فِي التَّنَازُعِ قَابِلًا وَ كَشَفْتُ لَهُ أَسْفَلَهُ وَ بَاقِيهِ مُغَطًّى وَ حَدَّثْتُهُ بِالْحَدِيثِ فَأَخَذَ السِّوَاكَ مِنْ يَدِي وَ كَشَفَهُ كُلَّهُ وَ تَأَمَّلَهُ وَ نَظَرَ إِلَيْهِ ثُمَّ قَالَ هَذَا نُورٌ فَقُلْتُ لَهُ نُورٌ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَالَ بِمَيْلِكَ إِلَى أَهْلِ الْبَيْتِ وَ بِطَاعَتِكَ لِي وَ لِآبَائِي وَ لِأَبِي وَ بِطَاعَتِكَ لِي وَ لآِبَائِي أَرَاكَهُ اللَّهُ.كش، رجال الكشي عن علي عن محمد بن أحمد عن محمد بن عيسى عن علي بن مهزيار مثله و أمّا اعتراض ذاك المحشى فهو وارد، فان قول ابن مهزيار «قابلا» يعنى في العام القابل، و ان احتمل أن يكون سافر في تلك السنة مرتين، الا ان قوله «بعد موت الجواد (عليه السلام و قد توفى (عليه السلام) سنة عشرين و مائتين، يظهر منه أن سفره هذا كان قبل فوته (عليه السلام)، و لعلّ الصحيح في صدر الحديث: سنة عشرين و مائتين، بدون لفظ الست. رجال الكشّيّ. المصدر. بيان في القاموس القرعاء منهل بطريق مكة بين القادسية و العقبة و قال الرش المطر القليل و أرشت السماء كرشت قوله و عدت به أقول في النسخ هنا اختلاف كثير ففيما عندنا من نسخة اختيار الكشي و عدت به إلى الرضا (عليه السلام) قابلا فكشفت له و ليست فيه الزيادة و في بعض كتب الرجال و عدت به إلى الهادي (عليه السلام) و ذلك سنة ست و عشرين و مائتين بعد موت الجواد (عليه السلام) فتخم الغلظ في التنازع قابلا و كشفت و في بعضها سنة ست و عشرين بعد موت الجواد (عليه السلام) فتحتم الغلظ في التنازع و في بعضها فتجشم و في بعضها في سنة عشرين و هي سنة وفاة الجواد (عليه السلام) و الحاصل أنه قرب التنازع أو تحتم و التنازع إما في حقيقة نور السواك أو في شيء آخر من الإمامة و غيرها و النسخة الأولى أظهر.20- طا، الأمان إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا كَانَ لِلَّهِ مُخْلِصاً أَخَافَ اللَّهُ مِنْهُ كُلَّ شَيْءٍ رَوَيْنَا ذَلِكَ بِإِسْنَادِنَا إِلَى الْبَرْقِيِّ مِنْ كِتَابِهِ كِتَابِ الْمَحَاسِنِ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَخْشَعُ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ وَ يَهَابُهُ كُلُّ شَيْءٍ ثُمَّ قَالَ إِذَا كَانَ مُخْلِصاً لِلَّهِ أَخَافَ اللَّهُ مِنْهُ كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى هَوَامَّ الْأَرْضِ وَ سِبَاعَهَا وَ طَيْرَ السَّمَاءِ وَ حِيتَانَ الْبَحْرِ فَمِنْ ذَلِكَ مَا رَوَيْنَاهُ مِنْ كِتَابِ الرِّجَالِ لِلْكَشِّيِّ وَ قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي كِتَابِ الْكَرَامَاتِ وَ لَمْ يَحْضُرْنَا لَفْظُهُ فَنَذْكُرُ الْآنَ مَعْنَاهُ أَنَّ بَعْضَ خَوَاصِّ مَوْلَانَا عَلِيٍّ (عليه السلام) مِنْ شِيعَتِهِ كَانَ قَدْ سَجَدَ فَتَطَوَّقَ أَفْعًى عَلَى حَلْقِهِ فَلَمْ يَتَغَيَّرْ مِنْ حَالِ سُجُودِهِ وَ مُرَاقَبَةِ مَعْبُودِهِ حَتَّى انْفَصَلَ الْأَفْعَى عَنْ رَقَبَتِهِ بِغَيْرِ حِيلَةٍ مِنْهُ بَلْ بِفَضْلِ اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ وَ رَحْمَتِهِ وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَيْنَاهُ مَرْوِيّاً عَنْ عَلِيٍّ الزَّاهِدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ السِّبْطِ (عليه السلام) أَنَّهُ كَانَ قَائِماً فِي الصَّلَاةِ فَانْحَدَرَ أَفْعَى مِنْ رَأْسِ جَبَلٍ فَصَعِدَ عَلَى ثِيَابِهِ وَ دَخَلَ مِنْ زِيقِهِ وَ خَرَجَ مِنْ تَحْتِ ثِيَابِهِ فَلَمْ يَتَغَيَّرْ عَنْ حَالِ صَلَاتِهِ وَ مُرَاقَبَتِهِ لِمَالِكِ حَيَاتِهِ وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَيْنَاهُ فِي كِتَابِ السَّفَرِ وَ قَدْ نَقَلْنَاهُ بِلَفْظِهِ فِي كِتَابِ الْكَرَامَاتِوَ نَذْكُرُ هَاهُنَا بَعْضَ مَعْنَاهُ أَنَّ عليا [عَلِيَّ بْنَ عَاصِمٍ الزَّاهِدَ كَانَ يَزُورُ الْحُسَيْنَ (عليه السلام) بِكَرْبَلَاءَ قَبْلَ عِمَارَةِ مَشْهَدِهِ بِالنَّاسِ فَدَخَلَ سَبُعٌ إِلَيْهِ فَلَمْ يَهْرُبْ مِنْهُ وَ رَأَى كَفَّ السَّبُعِ مُنْتَفِخَةً بِقَصَبَةٍ قَدْ دَخَلَتْ فِيهَا فَأَخْرَجَ الْقَصَبَةَ مِنْهُ وَ عَصَرَ كَفَّ السَّبُعِ وَ شَدَّهُ بِبَعْضِ عِمَامَتِهِ وَ لَمْ يَقِفْ مِنَ الزُّوَّارِ لِذَلِكَ بِسُوءٍ وَ مِنْ ذَلِكَ مَا عَرَفْنَاهُ نَحْنُ وَ هُوَ أَنَّ بَعْضَ الْجِوَارِ وَ الْعِيَالِ جَاءُونِي لَيْلَةً وَ هُمْ مُنْزَعِجُونَ وَ كُنْتُ إِذْ ذَاكَ مُجَاوِراً بِعِيَالِي لِمَوْلَانَا عَلِيٍّ (عليه السلام) فَقَالُوا قَدْ رَأَيْنَا مَسْلَخَ الْحَمَّامِ تُطْوَى الْحُصُرُ الَّذِي فِيهِ وَ تُنْشَرُ وَ مَا نَنْظُرُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ فَحَضَرْتُ عِنْدَ بَابِ الْمَسْلَخِ وَ قُلْتُ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ قَدْ بَلَغَنِي عَنْكُمْ مَا قَدْ فَعَلْتُمْ وَ نَحْنُ جِيرَانُ مَوْلَانَا عَلِيٍّ (عليه السلام) وَ أَوْلَادِهِ وَ ضِيفَانُهُ وَ مَا أَسَأْنَا مُجَاوَرَتَكُمْ فَلَا تُكَدِّرُوا عَلَيْنَا مُجَاوَرَتَهُ وَ مَتَى فَعَلْتُمْ شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ شَكَوْنَاكُمْ إِلَيْهِ فَلَمْ نَعْرِفْ مِنْهُمْ تَعَرُّضاً لِمَسْلَخِ الْحَمَّامِ بَعْدَ ذَلِكَ أَبَداً وَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ ابْنَتِي الْحَافِظَةَ الْكَاتِبَةَ شَرَفَ الْأَشْرَافِ كَمَّلَ اللَّهُ لَهَا تُحَفَ الْأَلْطَافِ عَرَّفَتْنِي أَنَّهَا تَسْمَعُ سَلَاماً عَلَيْهَا مِمَّنْ لَا تَرَاهُ فَوَقَفْتُ فِي الْمَوْقِفِ فَقُلْتُ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا الرُّوحَانِيُّونَ فَقَدْ عَرَّفَتْنِي ابْنَتِي أَشْرَفُ الْأَشْرَافِ بِالتَّعَرُّضِ لَهَا بِالسَّلَامِ وَ هَذَا الْإِنْعَامُ مُكَدِّرٌ عَلَيْنَا نَحْنُ نَخَافُ مِنْهُ أَنْ يَنْفِرَ بَعْضَ الْعِيَالِ مِنْهُ وَ نَسْأَلُ أَنْ لَا تَتَعَرَّضُوا لَنَا بِشَيْءٍ مِنَ الْمُكَدِّرَاتِ وَ تَكُونُوا مَعَنَا عَلَى جَمِيلِ الْعَادَاتِ فَلَمْ يَتَعَرَّضْ لَهَا أَحَدٌ بَعْدَ ذَلِكَ بِكَلَامٍ وَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّنِي كُنْتُ أُصَلِّي الْمَغْرِبَ بِدَارِي بِالْحُلَّةِ فَجَاءَتْ حَيَّةٌ فَدَخَلَتْ تَحْتَ خِرْقَةٍ كَانَتْ مَوْضِعَ سُجُودِي فَتَمَّمْتُ الصَّلَاةَ وَ لَمْ تَتَعَرَّضْ لِي بِسُوءٍ وَ قَتَلْتُهَا بَعْدَ فَرَاغِي مِنَ الصَّلَاةِ وَ هَذَا أَمْرٌ مَعْلُومٌ يَعْرِفُهُ مَنْ رَآهُ أَوْ رَوَاهُ.توضيح زيق القميص بالكسر ما أحاط بالعنق منه..21- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَمَّارٍ صَاحِبِ الْأَكْسِيَةِ عَنِ الْبُرَيْدِيِّ عَنْ أَبِي أَرَاكَةَ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيّاً (عليه السلام) يَقُولُ إِنَّ لِلَّهِ عِبَاداً كَسَرَتْ قُلُوبَهُمْ خَشْيَةُ اللَّهِ فَاسْتُكْفُوا عَنِ الْمَنْطِقِ وَ إِنَّهُمْ لَفُصَحَاءُ عُقَلَاءُ أَلِبَّاءُ نُبَلَاءُ يَسْبِقُونَ إِلَيْهِ بِالْأَعْمَالِ الزَّاكِيَةِ لَا يَسْتَكْثِرُونَ لَهُ الْكَثِيرَ وَ لَا يَرْضَوْنَ لَهُ الْقَلِيلَ يَرَوْنَ أَنْفُسَهُمْ أَنَّهُمْ شِرَارٌ وَ أَنَّهُمُ الْأَكْيَاسُ الْأَبْرَارُ.22 دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) إِنَّ إِبْرَاهِيمَ خَرَجَ مُرْتَاداً لِغَنَمِهِ وَ بَقَرِهِ مَكَاناً لِلشِّتَاءِ فَسَمِعَ شَهَادَةَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَتَبِعَ الصَّوْتَ حَتَّى أَتَاهُ فَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ مَنْ أَنْتَ أَنَا فِي هَذِهِ الْبِلَادِ مُذْ مَا شَاءَ اللَّهُ مَا رَأَيْتُ أَحَداً يُوَحِّدُ اللَّهَ غَيْرَكَ قَالَ أَنَا رَجُلٌ كُنْتُ فِي سَفِينَةٍ غَرِقَتْ فَنَجَوْتُ عَلَى لَوْحٍ فَأَنَا هَاهُنَا فِي جَزِيرَةٍ قَالَ فَمِنْ أَيِّ شَيْءٍ مَعَاشُكَ قَالَ أَجْمَعُ هَذِهِ الثِّمَارَ فِي الصَّيْفِ لِلشِّتَاءِ قَالَ انْطَلِقْ حَتَّى تُرِيَنِي مَكَانَكَ قَالَ لَا تَسْتَطِيعُ ذَلِكَ لِأَنَّ بَيْنِي وَ بَيْنَهَا مَاءُ بَحْرٍ قَالَ فَكَيْفَ تَصْنَعُ أَنْتَ قَالَ أَمْشِي عَلَيْهِ حَتَّى أَبْلُغَ قَالَ أَرْجُو الَّذِي أَعَانَكَ أَنْ يُعِينَنِي قَالَ فَانْطَلِقْ فَأَخَذَ الرَّجُلُ يَمْشِي وَ إِبْرَاهِيمُ يَتْبَعُهُ فَلَمَّا بَلَغَا الْمَاءَ أَخَذَ الرَّجُلُ يَنْظُرُ إِلَى إِبْرَاهِيمَ عليه السلام سَاعَةً بَعْدَ سَاعَةٍ يَتَعَجَّبُ مِنْهُ حَتَّى عَبَرَا فَأَتَى بِهَا كَهْفاً قَالَ هَاهُنَا مَكَانِي قَالَ فَلَوْ دَعَوْتَ اللَّهَ وَ أَمَّنْتُ أَنَا قَالَ أَمَا إِنِّي أَسْتَحْيِي مِنْ رَبِّي وَ لَكِنِ ادْعُ أَنْتَ وَ أُؤَمِّنُ أَنَا قَالَ وَ مَا حَيَاؤُكَ قَالَ أَتَيْتُ الْمَوْضِعَ الَّذِي رَأَيْتَنِي فِيهِ فَرَأَيْتُ غُلَاماً أَجْمَلَ النَّاسِ كَأَنَّ خَدَّيْهِ صَفْحَتَا ذَهَبٍ ذَوَّابَةٍ مَعَ غَنَمٍ وَ بَقَرٍ كَأَنَّ عَلَيْهَا الدُّهْنَ فَقُلْتُ لَهُ مَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ فَسَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ يُرِيَنِي إِبْرَاهِيمَ مُنْذُ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ وَ قَدْ أَبْطَأَ ذَلِكَ عَلَيَّ قَالَ فَقَالَ (عليه السلام) فَأَنَا إِبْرَاهِيمُ فَاعْتَنَقَا قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) هُمَا أَوَّلُ اثْنَيْنِ اعْتَنَقَا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ خَرَجَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ يَرْتَادُّونَ لِأَهْلِهِمْ فَأَصَابَتْهُمُ السَّمَاءُ فَلَجَئُوا إِلَى جَبَلٍ فَوَقَعَتْ عَلَيْهِمْ صَخْرَةٌ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَفَا الْأَثَرُ وَ وَقَعَ الْحَجَرُ وَ لَا يَعْلَمُ مَكَانَكُمْ إِلَّا اللَّهُ ادْعُوا اللَّهَ بِأَوْثَقِ أَعْمَالِكُمْ فَقَالَ أَحَدُهُمْ اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَتِ امْرَأَةٌ تُعْجِبُنِي

[بحار الأنوار (ج55-73)] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.