الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابمكارم الأخلاق
بحار الأنوار · رقم ١٥٠

السمح الكفين قال في النهاية سمح و أسمح إذا جاد و أعطى عن كرم و سخاء انتهى و الإسناد إلى الكفين لظهور العطاء منهما و التثنية للمبالغة أو إشارة إلى عطاء الواجبات و المندوبات النقي الطرفين أي الفرج عن الحرام و الشبهة و اللسان عن الكذب و الخناء و الافتراء و الفحش و الغيبة و سائر المعاصي و ما لا يفيد من الكلام أو الفرجين أو الفرج و الفم عن أكل الحرام و الشبهة أو المراد كريم الأبوين و الأول أظهر

قال في النهاية طرفا الإنسان لسانه و ذكره و منه قولهم لا يدري أي طرفيه أطول و فيه و ما أدري أي طرفيه أسرع أراد حلقه و دبره أي أصابه القيء و الإسهال فلم أدر أيهما أسرع خروجا من كثرته انتهى و المعنى الثالث أيضا حسن- لِمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّ أَكْثَرَ مَا يُدْخِلُ النَّارَ الْأَجْوَفَانِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا الْأَجْوَفَانِ قَالَ الْفَرْجُ وَ الْفَمُ.و أيضا قرنوا في أخبار كثيرة في بيان المهلكات بين شهوة البطن و الفرج- وَ رَوَى فِي مَعَانِي الْأَخْبَارِ أَنَّهُ قَالَ مَنْ ضَمِنَ لِي مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ وَ مَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ ضَمِنْتُ لَهُ الْجَنَّةَ.و حمله الأكثر على المعنى الأول قال الصدوق رحمه الله يعني من ضمن لي لسانه و فرجه و أسباب البلايا تنفتح من هذين العضوين انتهى.البر بوالديه أي المحسن إليهما و المطيع لهما و المتحري لمحابهما و لا يلجئ عياله إلى غيره أي لم يضطرهم لعدم الإنفاق عليهم مع القدرة عليه إلى السؤال عن غيره يقال ألجأته إليه و لجأته بالهمزة و التضعيف أي اضطررته و كرهته.21- كا، الكافي عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُعَلَّى عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ قَالَ: أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَمَلَ إِسْلَامُهُ وَ لَوْ كَانَ مِنْ قَرْنِهِإِلَى قَدَمِهِ خَطَايَا لَمْ تَنْقُصْهُ الصِّدْقُ وَ الْحَيَاءُ وَ حُسْنُ الْخُلُقِ وَ الشُّكْرُ.بيان: كأن المراد برجل من بني هاشم الصادق (عليه السلام) عبر هكذا لشدة التقية أو الرجل راو و ضمير قال له (عليه السلام) أربع أي أربع خصال لم تنقصه ضمير المفعول للإسلام أو الموصول أي لم ينقصه شيئا من الإسلام و قيل أي يوفقه الله للتوبة بسبب تلك الخصال فلا ينقصه شيئا من ثواب الآخرة مع أن حصول تلك الصفات يوجب ترك أكثر المعاصي و يستلزمه.22- لي، الأمالي للصدوق أَبِي عَنْ سَعْدٍ وَ الْحِمْيَرِيِّ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (عليه السلام) قَالَ: كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ يَنْبُشُ الْقُبُورَ فَاعْتَلَّ جَارٌ لَهُ فَخَافَ الْمَوْتَ فَبَعَثَ إِلَى النَّبَّاشِ فَقَالَ كَيْفَ كَانَ جِوَارِي لَكَ قَالَ أَحْسَنَ جِوَارٍ قَالَ فَإِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً قَالَ قُضِيَتْ حَاجَتُكَ قَالَ فَأَخْرَجَ إِلَيْهِ كَفَنَيْنِ فَقَالَ أُحِبُّ أَنْ تَأْخُذَ أَحَبَّهُمَا إِلَيْكَ وَ إِذَا دُفِنْتُ فَلَا تَنْبُشْنِي فَامْتَنَعَ النَّبَّاشُ مِنْ ذَلِكَ وَ أَبَى أَنْ يَأْخُذَهُ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ أُحِبُّ أَنْ تَأْخُذَهُ فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى أَخَذَ أَحَبَّهُمَا وَ مَاتَ الرَّجُلُ فَلَمَّا دُفِنَ قَالَ النَّبَّاشُ هَذَا قَدْ دُفِنَ فَمَا عِلْمُهُ بِأَنِّي تَرَكْتُ كَفَنَهُ أَوْ أَخَذْتُهُ لَآخُذَنَّهُ فَأَتَى قَبْرَهُ فَنَبَشَهُ فَسَمِعَ صَائِحاً يَقُولُ وَ يَصِيحُ بِهِ لَا تَفْعَلْ فَفَزِعَ النَّبَّاشُ مِنْ ذَلِكَ فَتَرَكَهُ وَ تَرَكَ مَا كَانَ عَلَيْهِ وَ قَالَ لِوُلْدِهِ أَيَّ أَبٍ كُنْتُ لَكُمْ قَالُوا نِعْمَ الْأَبُ كُنْتَ لَنَا قَالَ فَإِنَّ لِي إِلَيْكُمْ حَاجَةً قَالُوا قُلْ مَا شِئْتَ فَإِنَّا سَنَصِيرُ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَالَ فَأُحِبُّ إِذَا أَنَا مِتُّ أَنْ تَأْخُذُونِي فَتُحْرِقُونِي بِالنَّارِ فَإِذَا صِرْتُ رَمَاداً فَدِفُّونِي ثُمَّ تَعَمَّدُوا بِي رِيحاً عَاصِفاً فَذُرُّوا نِصْفِي فِي الْبَرِّ وَ نِصْفِي فِي الْبَحْرِ قَالُوا نَفْعَلُ فَلَمَّا مَاتَ فَعَلَ بَعْضُ وُلْدِهِ مَا أَوْصَاهُمْ بِهِ فَلَمَّا ذَرُّوهُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِلْبَرِّ اجْمَعْ مَا فِيكَ وَ قَالَ لِلْبَحْرِ اجْمَعْ مَا فِيكَ فَإِذَا الرَّجُلُ قَائِمٌ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا أَوْصَيْتَ وُلْدَكَ أَنْ يَفْعَلُوهُ بِكَ قَالَحَمَلَنِي عَلَى ذَلِكَ وَ عِزَّتِكَ خَوْفُكَ فَقَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ فَإِنِّي سَأُرْضِي خُصُومَكَ وَ قَدْ آمَنْتُ خَوْفَكَ وَ غَفَرْتُ لَكَ.23- لي، الأمالي للصدوق أَبِي عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُثَنًّى عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ قَالَ سَمِعْتُ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ يَقُولُ بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ص مُسْتَظِلٌّ بِظِلِّ شَجَرَةٍ فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الْحَرِّ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ فَنَزَعَ ثِيَابَهُ ثُمَّ جَعَلَ يَتَمَرَّغُ فِي الرَّمْضَاءِ يَكْوِي ظَهْرَهُ مَرَّةً وَ بَطْنَهُ مَرَّةً وَ جَبْهَتَهُ مَرَّةً وَ يَقُولُ يَا نَفْسُ ذُوقِي فَمَا عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَعْظَمُ مِمَّا صَنَعْتُ بِكِ وَ رَسُولُ اللَّهِ يَنْظُرُ إِلَى مَا يَصْنَعُ ثُمَّ إِنَّ الرَّجُلَ لَبِسَ ثِيَابَهُ ثُمَّ أَقْبَلَ فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ص بِيَدِهِ وَ دَعَاهُ فَقَالَ لَهُ يَا عَبْدَ اللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُكَ صَنَعْتَ شَيْئاً مَا رَأَيْتُ أَحَداً مِنَ النَّاسِ صَنَعَهُ فَمَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ فَقَالَ الرَّجُلُ حَمَلَنِي عَلَى ذَلِكَ مَخَافَةُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ قُلْتُ لِنَفْسِي يَا نَفْسُ ذُوقِي فَمَا عِنْدَ اللَّهِ أَعْظَمُ مِمَّا صَنَعْتُ بِكِ فَقَالَ النَّبِيُّ ص لَقَدْ خِفْتَ رَبَّكَ حَقَّ مَخَافَتِهِ فَإِنَّ رَبَّكَ لَيُبَاهِي بِكَ أَهْلَ السَّمَاءِ ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ يَا مَعَاشِرَ مَنْ حَضَرَ ادْنُوا مِنْ صَاحِبِكُمْ حَتَّى يَدْعُوَ لَكُمْ فَدَنَوْا مِنْهُ فَدَعَا لَهُمْ وَ قَالَ لَهُمْ اللَّهُمَّ اجْمَعْ أَمْرَنَا عَلَى الْهُدَى وَ اجْعَلِ التَّقْوَى زَادَنَا وَ الْجَنَّةَ مَآبَنَا.24- لي، الأمالي للصدوق سُئِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ أَخْوَفُهُمْ لِلَّهِ وَ أَعْمَلُهُمْ بِالتَّقْوَى وَ أَزْهَدُهُمْ فِي الدُّنْيَا.25- لي، الأمالي للصدوق فِي خَبَرِ مَنَاهِي النَّبِيِّ ص قَالَ ص مَنْ عَرَضَتْ لَهُ فَاحِشَةٌ أَوْ شَهْوَةٌ فَاجْتَنَبَهَا مِنْ مَخَافَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ النَّارَ وَ آمَنَهُ مِنَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ وَ أَنْجَزَ لَهُ مَا وَعَدَهُ فِي كِتَابِهِ فِي قَوْلِهِ وَ لِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ فس، تفسير القمي قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام) كَفَى بِخَشْيَةِ اللَّهِ عِلْماً وَ كَفَى بِالاغْتِرَارِ بِاللَّهِ جَهْلًا.- فس، تفسير القمي وَ أَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَ نَهَى

﴿‏النَّفْسَ عَنِ الْهَوى فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى‏﴾

قَالَ هُوَ الْعَبْدُ إِذَا وَقَفَ عَلَى مَعْصِيَةِ اللَّهِ وَ قَدَرَ عَلَيْهَا ثُمَّ يَتْرُكُهَا مَخَافَةَ اللَّهِ وَ نَهَى النَّفْسَ عَنْهَا فَمُكَافَاتُهُ الْجَنَّةُ.28- ل، الخصال الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ عَنِ ابْنِ الْمُعَاذِ عَنِ الْحُسَيْنِ الْمَرْوَزِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَا أَجْمَعُ عَلَى عَبْدِي خَوْفَيْنِ وَ لَا أَجْمَعُ لَهُ أَمْنَيْنِ فَإِذَا أَمِنَنِي فِي الدُّنْيَا أَخَفْتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ إِذَا خَافَنِي فِي الدُّنْيَا آمَنْتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.أقول: قد مر كثير من الأخبار في باب جوامع المكارم و في باب صفات الشيعة و سيأتي في أبواب المواعظ.29- ل، الخصال الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ السَّرَّاجِ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ شُجَاعٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص بَيْنَا ثَلَاثَةُ نَفَرٍ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ يَمْشُونَ إِذْ أَصَابَهُمْ مَطَرٌ فَأَوَوْا إِلَى غَارٍ فَانْطَبَقَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ يَا هَؤُلَاءِ وَ اللَّهِ مَا يُنْجِيكُمْ إِلَّا الصِّدْقُ فَلْيَدْعُ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ بِمَا يَعْلَمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَّهُ قَدْ صَدَقَ فِيهِ فَقَالَ أَحَدُهُمْ اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ لِي أَجِيرٌ عَمِلَ لِي عَلَى فَرَقِ أَرُزٍّ فَزَرَعْتُهُ فَصَارَ مِنْ أَمْرِهِ إِلَى أَنِ اشْتَرَيْتُ مِنْ ذَلِكَ الْفَرَقِ بَقَراً ثُمَّ أَتَانِي فَطَلَبَ أَجْرَهُ فَقُلْتُ اعْمِدْ إِلَى تِلْكَ الْبَقَرِ فَسُقْهَا فَقَالَ إِنَّمَا لِي عِنْدَكَ فَرَقٌ مِنْ أَرُزٍّ فَقُلْتُ اعْمِدْ إِلَى تِلْكَ الْبَقَرِ فَسُقْهَا فَإِنَّهَا مِنْ ذَلِكَ فَسَاقَهَا فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ

[بحار الأنوار (ج55-73)] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.