⟨الْخَرَائِجُ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ عُثْمَانَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) فِي قَوْلِهِ تَعَالَى إِنَّ الَّذِينَ⟩
يَأْكُلُونَ وَ يَشْرَبُونَ وَ يَنْكِحُونَ فَقَالَ لَا إِنَّهُمْ يَعِيشُونَ بِنَسِيمِ الْعَرْشِ فَقِيلَ لَهُ مَا الْعِلَّةُ فِي نَوْمِهِمْ فَقَالَ فَرْقاً بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لِأَنَّ الَّذِي لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لا نَوْمٌهُوَ اللَّهُ.55- وَ مِنْهُ، قَالَ: الْعِلَّةُ فِي الصَّيْحَةِ مِنَ السَّمَاءِ كَيْفَ يَعْلَمُهَا أَهْلُ الدُّنْيَا وَ الصَّيْحَةُ هِيَ بِلِسَانٍ وَاحِدٍ وَ لُغَاتُ النَّاسِ تَخْتَلِفُ فَقَالَ إِنَّ فِي كُلِّ بَلَدٍ مَلَائِكَةً مُوَكَّلُونَ فَيُنَادِي فِي كُلِّ بَلَدٍ مَلَكٌ بِلِسَانِهِمْ وَ كَذَلِكَ لِإِبْلِيسَ شَيَاطِينُ مُوَكَّلُونَ بِكُلِّ بَلْدَةٍ يُنَادُونَ فِيهِمْ بِلِسَانِهِمْ وَ لُغَاتِهِمْ أَلَا إِنَّ الْأَمْرَ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ.56- الْإِقْبَالُ، فِي تَعْقِيبَاتِ نَوَافِلِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ غَيْرِهَا وَ صَلِّ عَلَى جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ إِسْرَافِيلَ وَ مَلَكِ الْمَوْتِ وَ مَالِكٍ خَازِنِ النَّارِ وَ رِضْوَانَ خَازِنِ الْجَنَّةِ وَ رُوحِ الْقُدُسِ وَ الرُّوحِ الْأَمِينِ وَ حَمَلَةِ عَرْشِكَ الْمُقَرَّبِينَ وَ عَلَى مُنْكَرٍ وَ نَكِيرٍ وَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ الْحَافِظَيْنِ وَ عَلَى الْكِرَامِ الْكَاتِبِينَ.57- النهج، نهج البلاغة عَنْ نَوْفٍ الْبِكَالِيِّ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) أَيُّهَا الْمُتَكَلِّفُ لِوَصْفِ رَبِّكَ فَصِفْ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ جُنُودَ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ فِي حُجُرَاتِ الْقُدُسِ مُرْجَحِنِّينَ مُتَوَالِهَةً عُقُولُهُمْ أَنْ يَحُدُّوا أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ.بيان: التكلف التجشم و ارتكاب الشيء على مشقة و حجرة القوم بالفتح ناحية دارهم و الجمع حجرات كجمرة و جمرات و في بعض النسخ حجرات بضمتين جمع حجرة بالضم و هي الغرفة و قيل الموضع المنفرد و ارجحن الشيء كاقشعر أي مال من ثقله و تحرك قال في النهاية أورد الجوهري هذاالحرف في حرف النون على أن النونين أصلية و غيره يجعلهما زائدة من رجح الشيء كمنع إذا ثقل قال ابن أبي الحديد أي مائلين إلى جهة التحت خضوعا لله سبحانه و قال الكيدري الارجحنان الميل و ارجحن الشيء اهتز انتهى و لعل المراد بحجرات القدس المواضع المعدة لهم في السماوات و هي محال القدس و التنزه عن المعاصي و رذائل الأخلاق و الوله الحزن و الحيرة و الخوف و متولهة عقولهم على صيغة اسم الفاعل أي محزونة أو حائرة أو خائفة و في بعض النسخ على صيغة اسم المفعول و الأول أظهر أن يحدوا أحسن الخالقين أي يدركوه بكنهه أي يدركوا مبلغ قدرته و علمه أو مقدار عظمته.58- كِتَابُ النَّوَادِرِ، لِعَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ سَالِمٍ الْأَحْمَرِ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ: لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) بَاتَ آلُ مُحَمَّدٍ بِلَيْلَةٍ أَطْوَلِ لَيْلَةٍ ظَنُّوا أَنَّهُمْ لَا سَمَاءَ تُظِلُّهُمْ وَ لَا أَرْضَ تُقِلُّهُمْ مَخَافَةً لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَتَرَ الْأَقْرَبِينَ وَ الْأَبْعَدِينَ فِي اللَّهِ فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ أَتَاهُمْ آتٍ لَا يَرَوْنَهُ وَ يَسْمَعُونَ كَلَامَهُ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ فِي اللَّهِ عَزَاءٌ مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ وَ نَجَاةٌ مِنْ كُلِّ هَلَكَةٍ وَ دَرْكٌ لِمَا فَاتَ إِنَّ اللَّهَ اخْتَارَكُمْ وَ فَضَّلَكُمْ وَ طَهَّرَكُمْ وَ جَعَلَكُمْ أَهْلَ بَيْتِ نَبِيِّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ اسْتَوْدَعَكُمْ عِلْمَهُ وَ أَوْرَثَكُمْ كِتَابَهُ وَ جَعَلَكُمْ تَابُوتَ عِلْمِهِ وَ عَصَا عِزِّهِ وَ ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ نُورِهِ وَ عَصَمَكُمْ مِنَ الزَّلَلِ وَ آمَنَكُمْ مِنَ الْفِتَنِ فَاعْتَزُوا بِعَزَاءِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَنْزِعْ مِنْكُمْ رَحْمَتَهُ وَ لَمْ يُدِلْ مِنْكُمْ عَدُوَّهُ فَأَنْتُمْ أَهْلُ اللَّهِ الَّذِينَ بِكُمْ تَمَّتِ النِّعْمَةُ وَ اجْتَمَعَتِ الْفُرْقَةُ وَ ائْتَلَفَتِ الْكَلِمَةُ وَ أَنْتُمْ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ مَنْ تَوَلَّاكُمْ نَجَا وَ مَنْ ظَلَمَكُمْ يَزْهَقُ مَوَدَّتُكُمْ مِنَ اللَّهِ فِي كِتَابِهِ وَاجِبَةٌ عَلَى عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ وَ اللَّهُ عَلَى نَصْرِكُمْ إِذَا يَشَاءُ قَدِيرٌ فَاصْبِرُوا لِعَوَاقِبِ الْأُمُورِ فَإِنَّهَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ فَقَدْ قَبِلَكُمُ اللَّهُ مِنْ نَبِيِّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَدِيعَةً وَ اسْتَوْدَعَكُمْ أَوْلِيَاءَهُ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْأَرْضِ فَمَنْ أَدَّى أَمَانَتَهُ آتَاهُ اللَّهُ صِدْقَهُ فَأَنْتُمُ الْأَمَانَةُ الْمُسْتَوْدَعَةُ وَ الْمَوَدَّةُ الْوَاجِبَةُ وَ لَكُمُ الطَّاعَةُ الْمُفْتَرَضَةُ وَ بِكُمْ تَمَّتِ النِّعْمَةُ وَ قَدْ قَبَضَ اللَّهُ نَبِيَّهُص وَ قَدْ أَكْمَلَ اللَّهُ بِهِ الدِّينَ وَ بَيَّنَ لَكُمْ سَبِيلَ الْمَخْرَجِ فَلَمْ يَتْرُكْ لِلْجَاهِلِ حُجَّةً فَمَنْ تَجَاهَلَ أَوْ جَهِلَ أَوْ أَنْكَرَ أَوْ نَسِيَ أَوْ تَنَاسَى فَعَلَى اللَّهِ حِسَابُهُ وَ اللَّهُ مِنْ وَرَاءِ حَوَائِجِكُمْ فَاسْتَعِينُوا بِاللَّهِ عَلَى مَنْ ظَلَمَكُمْ وَ اسْأَلُوا اللَّهَ حَوَائِجَكُمْ وَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ فَسَأَلَهُ يَحْيَى بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ فَقَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ مِمَّنْ أَتَتْهُمُ التَّعْزِيَةُ فَقَالَ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.أقول: قد مر مثله بأسانيد جمة في المجلد السادس و سيأتي أيضا في أبواب الجنائز.59- الْكَافِي، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ: إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ دِيكاً رِجْلَاهُ فِي الْأَرْضِ السَّابِعَةِ وَ عُنُقُهُ مَثْنِيَّةٌ تَحْتَ الْعَرْشِ وَ جَنَاحَاهُ فِي الْهَوَاءِ إِذَا كَانَ فِي نِصْفِ اللَّيْلِ أَوِ الثُّلُثِ الثَّانِي مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ ضَرَبَ بِجَنَاحِهِ وَ صَاحَ سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّنَا اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ الْمُبِينُ فَلَا إِلَهَ غَيْرُهُ رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَ الرُّوحِ فَتَضْرِبُ الدِّيَكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا وَ تَصِيحُ.60- الْإِحْتِجَاجُ، فِي حَدِيثِ الزِّنْدِيقِ الَّذِي سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنْ مَسَائِلَ فَأَسْلَمَ إِنَّهُ سَأَلَ مَا عِلَّةُ الْمَلَائِكَةِ الْمُوَكَّلِينَ بِعِبَادِهِ يَكْتُبُونَ عَلَيْهِمْ وَ لَهُمْ وَ اللَّهُ عَالِمُ السِّرِّ وَ أَخْفَى فَقَالَ (عليه السلام) اسْتَعْبَدَهُمْ بِذَلِكَ وَ جَعَلَهُمْ شُهُوداً عَلَى خَلْقِهِ لِتَكُونَ الْعِبَادُ لِمُلَازَمَتِهِمْ إِيَّاهُمْ أَشَدَّ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ مُوَاظَبَةً وَ عَنْ مَعْصِيَتِهِ أَشَدَّ انْقِبَاضاً وَ كَمْ مِنْ عَبْدٍ يَهُمُّ بِمَعْصِيَتِهِ فَذَكَرَ مَكَانَهَا فَارْعَوَى وَ كَفَّ وَ يَقُولُ رَبِّي يَرَانِي وَ حَفَظَتِيعَلَيَّ بِذَلِكَ تَشْهَدُ وَ إِنَّ اللَّهَ بِرَأْفَتِهِ وَ لُطْفِهِ أَيْضاً وَكَّلَهُمْ بِعِبَادِهِ يَذُبُّونَ عَنْهُمْ مَرَدَةَ الشَّيَاطِينِ وَ هَوَامَّ الْأَرْضِ وَ آفَاتٍ كَثِيرَةً مِنْ حَيْثُ لَا يَرَوْنَ بِإِذْنِ اللَّهِ إِلَى أَنْ يَجِيءَ أَمْرُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ.بيان: وكلهم بعباده أي جنس الملائكة أو هذا النوع يعني الكتبة و الأول أوفق بسائر الأخبار الدالة على المغايرة و إن كان الثاني أنسب بسياق هذا الخبر.61- الْكَافِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ يُونُسَ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) يَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ ذِكْرُهُ مَلَائِكَةً يُسْقِطُونَ الذُّنُوبَ عَنْ ظُهُورِ شِيعَتِنَا كَمَا تُسْقِطُ الرِّيحُ الْوَرَقَ مِنَ الشَّجَرِ فِي أَوَانِ سُقُوطِهِ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ... وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا وَ اللَّهِ مَا أَرَادَ بِهَذَا غَيْرَكُمْ.62- دَلَائِلُ الْإِمَامَةِ، لِلطَّبَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمَعْرُوفِ بِابْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ عَنْ حَسَنِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ قَالَ: اسْتَأْذَنْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) فَخَرَجَ إِلَيَّ مُعَتِّبٌ فَأَذِنَ لِي فَدَخَلْتُ وَ لَمْ يَدْخُلْ مَعِي كَمَا كَانَ يَدْخُلُ فَلَمَّا أَنْ صِرْتُ فِي الدَّارِ نَظَرْتُ إِلَى رَجُلٍ عَلَى صُورَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ كَمَا كُنْتُ أَفْعَلُ قَالَ مَنْ أَنْتَ يَا هَذَا لَقَدْ وَرَدْتَ عَلَى كُفْرٍ أَوْ إِيمَانٍ وَ كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ رَجُلَانِ كَأَنَّ عَلَى رُءُوسِهِمَا الطَّيْرَ فَقَالَ ادْخُلْ فَدَخَلْتُ الدَّارَ الثَّانِيَةَ فَإِذَا رَجُلٌ عَلَى صُورَتِهِ (عليه السلام) وَ إِذَا بَيْنَ يَدَيْهِ خَلْقٌ كَثِيرٌ كُلُّهُمْ صُوَرُهُمْ وَاحِدَةٌ فَقَالَ مَنْ تُرِيدُ قُلْتُ أُرِيدُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) فَقَالَ قَدْ وَرَدْتَ عَلَى أَمْرٍ عَظِيمٍ إِمَّا كُفْرٍ أَوْ إِيمَانٍ ثُمَّ خَرَجَ مِنَ الْبَيْتِ رَجُلٌ حِينَ بَدَا بِهِ البيت [الشَّيْبُفَأَخَذَ بِيَدِي فَأَوْقَفَنِي عَلَى الْبَابِ وَ غُشِيَ بَصَرِي مِنَ النُّورِ فَقُلْتُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا بَيْتَ اللَّهِ وَ نُورَهُ وَ حِجَابَهُ فَقَالَ وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا يُونُسُ فَدَخَلْتُ الْبَيْتَ فَإِذَا بَيْنَ يَدَيْهِ طَائِرَانِ يَحْكِيَانِ فَكُنْتُ أَفْهَمُ كَلَامَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) وَ لَا أَفْهَمُ كَلَامَهُمَا فَلَمَّا خَرَجَا قَالَ يَا يُونُسُ سَلْ نَحْنُ مَحَلُّ النُّورِ فِي الظُّلُمَاتِ وَ نَحْنُ الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ الَّذِي مَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناًنَحْنُ عِتْرَةُ اللَّهِ وَ كِبْرِيَاؤُهُ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ رَأَيْتُ شَيْئاً عَجِيباً رَأَيْتُ رَجُلًا عَلَى صُورَتِكَ قَالَ يَا يُونُسُ إِنَّا لَا نُوصَفُ ذَلِكَ صَاحِبُ السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ يَسْأَلُ أَنْ أَسْتَأْذِنَ اللَّهَ لَهُ أَنْ يَصِيرَ مَعَ أَخٍ لَهُ فِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ قَالَ فَقُلْتُ فَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ فِي الدَّارِ قَالَ هَؤُلَاءِ أَصْحَابُ الْقَائِمِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ قَالَ قُلْتُ فَهَذَانِ قَالَ جَبْرَئِيلُ وَ مِيكَائِيلُ نَزَلَا إِلَى الْأَرْضِ فَلَنْ يَصْعَدَا حَتَّى يَكُونَ هَذَا الْأَمْرُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ هُمْ خَمْسَةُ آلَافٍ يَا يُونُسُ بِنَا أَضَاءَتِ الْأَبْصَارُ وَ سَمِعَتِ الْآذَانُ وَ وَعَتِ الْقُلُوبُ الْإِيمَانَ.بيان على كفر أو إيمان أي إن أنكرت ما رأيت كفرت و إن قبلت آمنت كان على رءوسهما الطير أي لا يتحركان.63- الْكَافِي، عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) إِنَّ لِلَّهِ مَلَكاً رِجْلَاهُ فِي الْأَرْضِ السُّفْلَى مَسِيرَةَ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ وَ رَأْسُهُ فِي السَّمَاءِ الْعُلْيَا مَسِيرَةَ أَلْفِ سَنَةٍ يَقُولُ سُبْحَانَكَ حَيْثُ كُنْتَ فَمَا أَعْظَمَكَ قَالَ فَيُوحِي اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ مَا يَعْلَمُ ذَلِكَ مَنْ يَحْلِفُ بِي كَاذِباً.64- وَ مِنْهُ، عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَصْحَابِنَا يُكْنَى أَبَا الْحَسَنِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَلَقَ دِيكاً أَبْيَضَ عُنُقُهُ تَحْتَ الْعَرْشِ وَ رِجْلَاهُ فِي تُخُومِ الْأَرْضِ السَّابِعَةِ لَهُ جَنَاحٌ فِي الْمَشْرِقِ وَ جَنَاحٌفِي الْمَغْرِبِ لَا تَصِيحُ الدُّيُوكُ حَتَّى يَصِيحَ فَإِذَا صَاحَ خَفَقَ بِجَنَاحَيْهِ ثُمَّ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ الَّذِي لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌقَالَ فَيُجِيبُهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَيَقُولُ لَا يَحْلِفُ بِي كَاذِباً مَنْ يَعْرِفُ مَا تَقُولُ.65- الدُّرُّ الْمَنْثُورُ، لِلسُّيُوطِيِّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) إِنَّ أَوَّلَ مَنْ لَبَّى الْمَلَائِكَةُ قَالَ اللَّهُ ﴿إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قالُوا﴾ أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَ يَسْفِكُ الدِّماءَ وَ نَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَقَالَ فَرَادُّوهُ فَأَعْرَضَ عَنْهُمْ فَطَافُوا بِالْعَرْشِ سِتَّ سِنِينَ يَقُولُونَ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ اعْتِذَاراً إِلَيْكَ لَبَّيْكَ نَسْتَغْفِرُكَ وَ نَتُوبُ إِلَيْكَ.66- وَ عَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ أَنَّ عُمَرَ سَأَلَ النَّبِيَّ (صلى الله عليه وآله وسلم) عَنْ صَلَاةِ الْمَلَائِكَةِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ شَيْئاً فَأَتَاهُ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ إِنَّ أَهْلَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا سُجُودٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ يَقُولُونَ سُبْحَانَ ذِي الْمُلْكِ وَ الْمَلَكُوتِ وَ أَهْلَ السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ رُكُوعٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ يَقُولُونَ سُبْحَانَ ذِي الْعِزَّةِ وَ الْجَبَرُوتِ وَ أَهْلَ السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ قِيَامٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ يَقُولُونَ سُبْحَانَ الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ.67- وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا تَوَاقَفَ النَّاسُ يَوْمَ بَدْرٍ أُغْمِيَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) سَاعَةً ثُمَّ كُشِفَ عَنْهُ فَبَشَّرَ النَّاسَ بِجَبْرَئِيلَ فِي جُنْدٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مَيْمَنَةَ النَّاسِ وَ مِيكَائِيلَ فِي جُنْدٍ آخَرَ مَيْسَرَةَ النَّاسِ وَ إِسْرَافِيلَ فِي جُنْدٍ آخَرَ وَ إِبْلِيسُ قَدْ تَصَوَّرَ فِي صُورَةِ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكٍ الْمُدْلِجِيِّ يُؤَيِّدُ الْمُشْرِكِينَ وَ يُخْبِرُ أَنَّهُ لا غالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِفَلَمَّا أَبْصَرَ عَدُوُّ اللَّهِ الْمَلَائِكَةَ نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ وَ قالَ﴿إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَرى ما لا تَرَوْنَ﴾فَتَثَبَّتَ بِهِ الْحَرْثُ بْنُ هِشَامٍ وَ هُوَ يَرَى أَنَّهُ سُرَاقَةُ لَمَّا سَمِعَ مِنْ كَلَامِهِ فَضَرَبَ فِي صَدْرِ الْحَرْثِ فَسَقَطَ الْحَرْثُ وَ انْطَلَقَ إِبْلِيسُ لَا يُرَى حَتَّى سَقَطَ فِي الْبَحْرِ وَ رَفَعَ يَدَيْهِ وَ قَالَ يَا رَبِّ مَوْعِدَكَ الَّذِي وَعَدْتَنِي.68- وَ عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ ﴿إِنِّي أَرى ما لا تَرَوْنَ﴾قَالَ رَأَى جَبْرَئِيلَ (عليه السلام) مُعْتَجِراً بِرِدَائِهِ يَقُودُ الْفَرَسَ بَيْنَ يَدَيْ أَصْحَابِهِ مَا رَكِبَهُ.69- وَ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) ﴿إِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ﴾ وَ أَسْمَعُ مَا لَا تَسْمَعُونَ أَطَّتِ السَّمَاءُ وَ حَقٌّ لَهَا أَنْ تَئِطَّ مَا فِيهَا مَوْضِعُ أَرْبَعِ أَصَابِعَ إِلَّا وَ مَلَكٌ وَاضِعٌ جَبْهَتَهُ لِلَّهِ سَاجِداً وَ اللَّهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَ لَبَكَيْتُمْ كَثِيراً وَ مَا تَلَذَّذْتُمْ بِالنِّسَاءِ عَلَى الْفُرُشِ وَ لَخَرَجْتُمْ إِلَى الصُّعُدَاتِ تَجْأَرُونَ إِلَى اللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ شَجَرَةً تُعْضَدُ.بيان: أطت السماء قال في النهاية الأطيط صوت الأقتاب و أطيط الإبل أصواتها و حنينها أي إن كثرة ما فيها من الملائكة قد أثقلها حتى أطت و هذا مثل و إيذان بكثرة الملائكة و إن لم يكن ثم أطيط و إنما هو كلام تقريب أريد منه تقرير عظمة الله و قال الصعدات الطرق جمع صعد و صعد جمع صعيد كطريق و طرق و طرقات و قيل هي جمع صعدة كظلمة و هي فناء باب الدار و ممر الناس بين الأندية انتهى.و قال الطيبي في شرح هذا الحديث أي فخرجتم إلى الطرقات و الصحاري و ممر الناس كفعل المحزون الذي يضيق به المنزل فيطلب الفضاء لبث الشكوىو قال في قوله لوددت أني شجرة تعضد هو بكلام أبي ذر أشبه و النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أعلم بالله من أن يتمنى عليه حالا أوضع عما هو فيه انتهى و أقول هو إظهار الخوف منه تعالى و هو لا ينافي القرب منه سبحانه بل يؤكده ﴿إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ﴾70- الدُّرُّ الْمَنْثُورُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَعَلَ اللَّهُ عَلَى ابْنِ آدَمَ حَافِظَيْنِ فِي اللَّيْلِ وَ حَافِظَيْنِ فِي النَّهَارِ يَحْفَظَانِ عَمَلَهُ وَ يَكْتُبَانِ أَثَرَهُ.71- وَ
[بحار الأنوار (ج55-73)] · موسوعة الغيبة والظهور