⟨فِي الْإِحْتِجَاجِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فِي مَعْنَى هَذِهِ الْآيَةِ إِنَّمَا خَاطَبَ نَبِيَّنَا ص هَلْ يَنْتَظِرُ الْمُنَافِقُونَ أَوْ الْمُشْرِكُونَ- إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ⟩
فيعاينوهم أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَيَعْنِي بِذَلِكَ أَمْرَ رَبِّكَ وَ الْآيَاتُ هِيَ الْعَذَابُ فِي دَارِ الدُّنْيَا كَمَا عَذَّبَ الْأُمَمَ السَّالِفَةَ وَ الْقُرُونَ الْخَالِيَةَ.﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ﴾ إلخ كأن المعنى أنه لا ينفع الإيمان حينئذ نفسا غير مقدمة إيمانها أو مقدمة إيمانها غير كاسبة في إيمانها خيرا و الآية تدل على أن الإيمان لا ينفع و لا يقبل عند معاينة أحوال الآخرة و مشاهدة العذاب كإيمان فرعون و قد مرّ تفسير الآية بتمامها في كتاب المعاد.وَ فِي تَفْسِيرِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْبَاقِرِ (عليه السلام) نَزَلَتْ ﴿أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً﴾قَالَ إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا آمَنَ النَّاسُ كُلُّهُمْ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ فَيَوْمَئِذٍ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُهاوَ فِي الْكَافِي وَ الْعَيَّاشِيِّ عَنِ الْبَاقِرِ وَ الصَّادِقِ (عليهما السلام) فِي قَوْلِهِ ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ﴾قَالَ طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنَ الْمَغْرِبِ وَ خُرُوجُ الدَّجَّالِ وَ ظُهُورُ الدُّخَانِ وَ الرَّجُلُ يَكُونُ مُصِرّاً وَ لَمْ يَعْمَلْ عَمَلَ الْإِيمَانِ ثُمَّ تَجِيءُ الْآيَاتُ فَلَا يَنْفَعُهُ إِيمَانُهُ.وَ عَنْ أَحَدِهِمَا (عليه السلام) فِي قَوْلِهِ ﴿أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً﴾قَالَ الْمُؤْمِنُ الْعَاصِي حَالَتْ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ إِيمَانِهِ كَثْرَةُ ذُنُوبِهِ وَ قِلَّةُ حَسَنَاتِهِ فَلَمْ يَكْسِبْ فِي إِيمَانِهِ خَيْراً.وَ فِي الْكَافِي عَنِ الصَّادِقِ (عليه السلام) مِنْ قَبْلُيَعْنِي فِي الْمِيثَاقِ- ﴿أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً﴾قَالَ الْأَنْبِيَاءُ وَ الْأَوْصِيَاءُ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) خَاصَّةً، قَالَ لَا يَنْفَعُ إِيمَانُهَا لِأَنَّهَا سُلِبَتْ.
[بحار الأنوار (ج55-73)] · موسوعة الغيبة والظهور